من هنا وهناك

آخر الاضافات

   
   

سامحُونا ..

إن تجمَّعنا كأغنامٍ على ظهر السفينَهْ ..

...

شريط فيديو يظهر مسلحي تنظيم "داعش" إلى جانب مساعدات عسكرية ...

في نيسان عام 1980 كان القتل المنهجي للمعارضين لنظام صدام ...

أركان الإسلام خمسة: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج ...

تتعرض "الكرامة" هذه الأيام إلى قصف إعلامي شديد في العراق، ...

لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما ...

الأمر لم يعد سرا كيف تشكل التنظيم الارهابي في سوريا.. الجيش ...

لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان ...

لم بعد مفهوما ً استمرار احتفاظ الولايات المتحدة الأمريكية ...

عندما تواجه عدوك فمن غير المعقول ان تحذره من الفخاخ التي ...

هناك الكثير من المؤشرات الدالة على أن أوراق التوت سوف ...

ذكرت مصادر مطلعة  إن عمليات " تهريب " المسلحين من ...

ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، ...

يصوّت البرلمان التركي اليوم على المذكرة التي تقدمت بها ...

ها قد تشكلت الحكومة العراقية بشكلها الأساسي ورغم بعض ...

هناك سؤال دائم الحضور في الإعلام : لماذا لا يتنازل الرئيس ...

  
  • سامحُونا

    سامحُونا ..

    إن تجمَّعنا كأغنامٍ على ظهر السفينَهْ ..

    وتشرّدنا على كل المحيطات سنيناً ..

    وسنينا .. لم نجد ما بين تُجَّار العَرَبْ ..

    تاجراً يقبلُ أن يعلفَنا .. أو يشترينا ..

    لم نجدْ بين جميلات العَرَبْ .. مَرْأَةً تقبلُ أن تعشقَنا ..أو تَفتَدينا

    لم نَجدْ ما بين ثُوَّار العَرَبْ ثائراً ..

    لم يُغْمِدِ السِكّينَ فينا ..

     

  • ديمومه للصراع أم خطأ؟

    شريط فيديو يظهر مسلحي تنظيم "داعش" إلى جانب مساعدات عسكرية أسقطتها طائرات أمريكية قرب بلدة كوباني (عين العرب) شمال سوريا. وأظهر الفيديو الذي نشر الثلاثاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول مجموعة صناديق خشبية معلقة "بباراشوت" على الأرض وقام شخص ملثم بفتحها.واستعرض الملثم المساعدات التي شملت معدات عسكرية كالقنابل  أسقطتها الطائرات في الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم.

    {youtube}yOuPX6z50EM#t{/youtube}

  • هل تعلم غيرهم من التاريخ حتى يتعلموا هم؟

    في نيسان عام 1980 كان القتل المنهجي للمعارضين لنظام صدام حسين من خارج حزب البعث وداخله قد أصبح ممارسة يومية، وكان كل من في البلد يتحسس رأسه لأن ملك الموت كان يحوم كالغراب في سماء المدن العراقية، ولم يكن أحد واثقا من أنه لن يحط في ساعة ما على رأسه. وصل الإسراف في ا...لقتل حد أن بعض الرجال أعدموا لأن أطفالهم أخبروا معلميهم في المدرسة أن أباهم يبصق على شاشة التلفزيون عندما يظهر عليها صدام؛ وآخرون أعدموا نتيجة إبلاغ من زوجة حاقدة، بل وهناك من أعدموا لأن عمالا أجانب أبلغوا عنهم بأنهم شتموا صدام في حضورهم. كان الناس يتناقلون أخبار القتل، ويواصلون الحياة بصمت وحذر. لم يكن المرء يجرؤ على السؤال عن سبب قتل جاره، بل وكان يصمت على قتل ابن عمه وأخيه .. فسيف "الثورة" كان مسلولا، ومنهمكا في مهماته ليل نهار. لكنْ، مع أن غربان الموت يمكن في مثل هكذا وضع أن تحط على أي رأس دون أن تثير سؤالا  أو تساؤلا، إلا إنها في لحظة ما يمكن أن تجعل الرؤوس ترتفع وفي عيونها تساؤل: لماذا حط الغراب على هذا الرأس؟ هذا هو ما حصل بالضبط حين أصيب معظم العراقيين بصدمة قاسية لنبأ إقدام نظام صدام حسين على قتل العالم الجليل المرحوم محمد باقر الصدر. يومها تساءلنا لماذا يُقتل محمد باقر الصدر؟ ما هي جنايته؟ ما هو ذنبه؟ لقد عرفنا الرجل عالما اجتماعيا، واقتصاديا، وسياسيا أكثر مما عرفناه كرجل دين، وكان الرجل يؤسس لحوار في المجتمع العراقي عبر التعبير عما يمثله من فكر نيّر بدلا من إصدار فتاوى التكفير والتكريه. لقد حارب البعثيون الماركسية لنصف قرن، وقتلوا عشرات الآلاف من الماركسيين دون أن يبرز أحد من بينهم ليقول لنا ما هي مآخذهم على الماركسية، وما هو بديلهم عن الماركسية، فقد اكتفوا برفضها، واستمروا في قمع كل من كانت تصدر منه مجرد رائحة للماركسية، ثم حاولوا تشويهها ساعة رأوا فيها وسيلة لإضفاء صفة التقدمية على نهجهم الفئوي المتشنج. بينما انبرى محمد باقر الصدر ليقدم لنا نقدا بناء للماركسية، وبديلا عن فكرها، واقتصادها، وفلسفتها، عبر كتبه القيمة " اقتصادنا" و"فلسفتنا"، وغيرها في مجال البنوك. لا نتكلم عن مدى الاتفاق مع آراء الصدر، أو عدم الاتفاق مع طروحاته، ولكن لم يكن لأحد أن ينكر أن الصدر كان يؤسس لحوار جدلي يقيم نظام المجتمع على الفكر، والمنطق، والحوار - وهذا هو بالتحديد ما نحتاج إليه في المجتمعات العربية. هل كان لدى المرحوم الصدر شيء ليقوله ولم يقله في كتاباته؟ وكتاباته لم تفح منها لا رائحة الطائفية، ولا التحريض على هذا أو ذاك. إذن، لماذا كان لمحمد باقر الصدر أن يُقتل، وبعنجهية وهمجية؟

    لقد قتل الآلاف في تلك السنة المشؤومة، التي قامت فيها الحرب ضد إيران ببضعة شهور بعد قتل الصدر بدم بارد. قتل الصدر لم يثر الاستياء وحسب، بل أثار موجة من الغضب الصامت في صفوف البعثيين قبل غيرهم لأن القاعدة "الواسعة" لحزب البعث كانت تتألف من جموع غفيرة من العراقيين الذين كانوا مستعدين للسير في ركاب "الأب القائد"، و"القائد الضرورة" إلى أقصى الحدود إلا عندما يتعلق الأمر برمز ديني عندهم مثل المرحوم الصدر، ولم يكونوا في دواخلهم مقتنعين بأي مبرر لارتكاب تلك الجريمة. كانت تلك الجريمة علامة فارقة، وشاهدا على أن النزعة إلى القتل تجاوزت الحدود، وأصبحت حالة مرضية فجرت أولا حزب البعث من داخله، ثم صارت تهدد بنسف أسس المجتمع العراقي برمته.

    لماذ قرر صدام تصفية الصدر؟ سببان لا ثالث لهما، الخوف من الفكر، ثم الغرور والرغبة في إشعار الناس بأن النظام ليس عنده حدود يقف عندها، فالقتل يمكن أن يصيب أيا كان، بصرف النظر عن أي شيء، إن لم يذعن لإرادة صدام. أما الخوف فقاد النظام إلى حالة من العصبية والتوتر في التصرف دون أي حساب للعواقب. وأما الغرور فقاد النظام إلى الاستهانة بما في دواخل الناس، وإلى أن يصعّر خده ويمشي في الأرض مرحا لأن ظاهر العراقيين، ألسنتهم فقط، كانت تلهج باسم صدام - بالتأكيد لإبعاد غربان الموت من الحط على رؤوسهم، أما دواخلهم فكانت تختلف إلى حد كبير.

    ربما يرى بعض الناس مبالغة في القول إن نظام صدام سقط، وأنه هو نفسه قُتل يوم أقدم على قتل المرحوم الصدر، ولكن تلك حقيقة واقعة، ليس فقط لأن صدام قتل نفسا بغير حق – فهو في الحقيقة لم يقتل أحدا بحق، وليس لأن صدام قتل شخصا كان العراقيون يكنون له الاحترام والتقدير كعالم ينشر المعرفة، بل لأن صدام خدع نفسه في ذلك اليوم إذ حسب صمت الناس قبولا. كان عليه أن يدرك أنه حين تجاوز حدودا أخلاقية مرسومة في أعماق الضمير الاجتماعي فإنه فتح بذلك الباب على مصراعيه ليتجاوز غيره أيضا تلك الحدود، ويقول له "البادي أظلم". لهذا لم يكترث كثير من العراقيين لإعدام صدام في يوم غير مناسب في نظام القيم العراقية، والعربية، والإسلامية، فهو نفسه لم يكترث قبل ذلك أيضا لنفس نظام القيم. نقول هذا وإن كنا من أنصار أن لا يكون الرد على الخطأ بخطأ مثله.

    كان على الناس من حولنا أن يتعظوا بفعلة صدام وتجاوزاته على القيم الإنسانية بدافع الخوف والغرور. على الناس، إن برز بينهم مثيل لمحمد باقر الصدر، أن يعطوا الملأ فرصة ليستمع إلى ما يقوله هذا الإنسان، ويعرف ما الذي يمثله، بدلا من خنق صوته، والحكم عليه بالإعدام. لا أحد يتعلم من دروس التاريخ، فها هو الدرس يعاد اليوم في مملكة آل سعود. الخوف والغرور تمكنا من أركان هذا النظام فوضعا النظام وأركانه على الطريق التي سار عليها قبلهم صدام حسين ونظامه.

    اليوم، تماما كما كان الوضع عام 1980 حيث غربان دانح وداعش السعودية منهمكة في نهش جثث آلاف مؤلفة من البشر، وحيث أصبح قطع الرؤوس ممارسة يومية بحيث أن الغربان يمكن أن تحط على أي رأس، ليس في العراق وحده، بل في كل العالم، يُصدر آل سعود حكم الإعدام على الشيخ نمر باقر النمر، والناس يرفعون رؤوسهم، ويتساءلون: لماذا يُحكم على الشيخ نمر النمر بالقتل؟ ما هي جريرته؟ ما الذي يقوله فيُخشى أن يثير الناس، ويشكل خطرا على نظام غني بمليارات النفط، ومتسلح من قمة رأسه حتى أخمص قدميه بأحدث الأسلحة الأمريكية، ومتحالف مع أعتى قوة امبريالية في العالم، ومتآخ مع كيان ليس أكثر من مستودع لسلاح الإبادة الجماعية، إسرائيل؟ ويتحكم بمنظمات إرهابية عالمية تبدأ بالقاعدة ولا تنتهي بداعش؟ كيف يمكن لشيخ أعزل، إلا من فكر نيّر وإيمان بالحق، أن يشكل خطرا على هكذا نظام؟

      نترك جانبا الكلام عن النفاق الأمريكي والأوروبي فيما يتعلق بحقوق الإنسان، فنحن لا نتوقع من هؤلاء أن ينبسوا ببنت شفة في هذه الحال لأن "حقوق الإنسان" عندهم ليس إلا سلاحا سياسيا يرفعونه بوجه من يعارض أطماعهم، وجشعهم، ونزعتهم إلى نهب شعوب العالم. إنما نقول بضع كلمات في إدانة هذا الحكم الجائر بحق الشيخ النمر. ليس خافيا على أحد أن نظام آل سعود الذي أشعل نار الفتنة الطائفية بين المسلمين في كل مكان يسعى لإذكاء نار الفتنة، وإبقاء لهيبها مستعرا، لكنه يخيب شيئا فشيئا في مسعاه، فيتخبط في سلوكه لأنه أصيب حقا بما يمكن أن نطلق عليه متلازمة صدام حسين، فالخوف بلغ بهؤلاء حدا يرون فيه في حامل الفكر خطرا على عروشهم المحمية بأسوار الاستخبارات الداخلية والأمريكية والإسرائيلية، والغرور بلغ بهم حدا يستخدمون معه التمادي في ارتكاب الجرائم وسيلة لإقناع الناس بأنهم أقوياء إلى حد أنهم لا يبالون بالغضب الصامت؟

      لا نعتقد أن الشيخ النمر تفاجأ بحكم الفئة الباغية في الرياض، وله فيمن سبقوه على درب مقارعة الطغيان والفساد قدوة حسنة، وسيكون سعيدا إذ هو يعرف أن دمه ثمن لسقوط وشيك لقلعة الفساد والطغيان في الجزيرة العربية، لكننا نرفع صوتنا عاليا مطالبين المجتمع الدولي والدعاة الحقيقيين لحقوق الإنسان في العالم إلى التدخل لمنع هذا الكيان القرووسطي من الإيغال في دماء الناس.

  • بهدوء | السعودية و«داعش»؛ حتمية الانفجار الداخلي

    أركان الإسلام خمسة: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج «لمن استطاع إليه سبيلا»؛ يُعَدّ مسلماً كاملاً من يلتزم هذه الأركان التي ليس فيها ركنٌ له صلةٌ بالسياسة أو المجتمع، سوى الزكاة. أما طابعها السياسي فلا علاقة له بالإيمان، وإنما بمصالح الدولة التي كان خالد بن الوليد يعطيها الأولوية حين قتل مالك بن نويرة وصحبه، على رغم التزامهم الصريح بأركان الإسلام، ما عدا الزكاة. وبالنسبة لغير المسلمين، كان الالتزام الوحيد المطلوب هو دفع ضريبة الجزية.

    كان محمد علي والي مصر أول من فرض الضريبة العامة التي تحل محل استحقاقات الزكاة والجزية، عام 1814، ثم تبعته الدولة العثمانية عام 1857. وفي الدول الإسلامية الحديثة، أصبحت الزكاة واجباً اجتماعياً طوعياً مرتبطاً بالتقوى، بينما تحصّل الحكومات الضريبة على الدخل وسواها من الضرائب، من جميع المواطنين، وفق القانون المدني الذي يعدّ التهرّب منها جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن، لا بالقتل. ولا يمس استبدال الضريبة العامة بالزكاة والجزية، كواجبين سياسيين، مقاصد الشرع ولا روح الإسلام. الجهاد نوعان: دفاعي وهجومي؛ الأول يتمثل في الدفاع عن الوطن. وهو واجب على جميع المواطنين، بغض النظر عن أديانهم أو ميولهم الفكرية. وهذا ما لمسناه في جهاد الشيوعيين والسوريين القوميين الاجتماعيين ضد العدو الصهيوني؛ الجهاد في سبيل الوطن هو قيمة عليا لدى جميع الشعوب، وليس امتيازاً اسلامياً. أما الجهاد الهجومي التوسعي، فلم يحسبه الرسول ركناً من أركان الإسلام، مع أنه مارسه. ولكن ادراكه تاريخيّة هذا النوع من الجهاد، وارتباطه بالتأسيس للدولة وليس للدين الجديد، دفعه إلى اعتباره حالة خاصة في مرحلة خاصة؛ فلم يحسبه ركناً سادساً. وأول مَن اعتبره كذلك، فقهياً لا عملياً فقط، هم الخوارج؛ وفي العصر الحديث، الوهابية، الأيديولوجية الدينية والحركة، اللتان كانتا الضلع الثاني في تأسيس مملكة آل سعود، ثم تيار سيد قطب الاخواني الذي فرّخ معظم الإرهابيين. والمفارقة التي تحكم المملكة الوهابية منذ تأسيسها هي أن المشروع كله حظي برعاية وحماية امبراطوريتين «صليبيتين»، المملكة المتحدة ثم الولايات المتحدة. وفي سياق تقسيم مرن للعمل بين السعوديين والوهابيين، أخذ الأوائل السلطة وعوائد النفط والبزنس والسياسة الخارجية، بينما جرى تسليم المجتمع والتعليم والثقافة للوهابيين. وإذا كانت هناك، دائماً، توترات، بعضها ساخن، بين الفريقين، فقد تعايشا طويلاً على قاعدة الشراكة. ولعل الاستراتيجية الأميركية في الحرب على السوفييت في أفغانستان باستخدام الجهاد الوهابي الاخواني، خلقت سياقاً جديداً للشراكة السعودية الوهابية تحت قيادة السيد الأميركي. وهو سياق تعرّض للتوتر الداخلي مجدداً بسبب حدثين، هما هجوم نيويورك في 11 أيلول 2001، والاحتلال الأميركي للعراق الذي أدى إلى انقلاب سياسي داخلي لمصلحة الاسلام السياسي الشيعي. بُعيد نيويورك، وبينما كانت الرياض تقدم الاعتذارات، كان أئمة المساجد الوهابيون يحيّون «الإرهاب ضد المتخاذلين والمنافقين والعلمانيين (...) باعتباره جهاداً في سبيل الله» (الشيخ وجدي الغزاوي، خطبة الجمعة في 6 تشرين الأول 2001). وهو يقصد، بالطبع، أولئك «المنحرفين» من السنّة، أما الشيعة والمسيحيون (العرب والغربيون) فقتالهم تحصيل حاصل. لم تخرج السعودية، بالطبع، عن الخط العام للسياسة الأميركية، ووضعت مواردها ونفوذها السياسي والديني، دائماً، في خدمة الأميركيين ومخططاتهم. وعاد التواطؤ مع الجهاد ضد الأغيار إلى رأس جدول الأعمال لتخريب الثورات العربية، ومنعها من الاقتراب من السعودية، والتركيز على الهدف المشترك في تدمير الدولة السورية، واحداث انقلاب طائفي مضادّ في العراق المدمّر أصلاً. ولكن، ثنائية صمود النظام السوري وخروج الوحش الداعشي عن السيطرة ـــ وارتباطه الوظيفي بالمشروع العثماني المضاد للمملكة ـــ أوصلا التوتر الداخلي السعودي ـــ الوهابي إلى لحظة حرجة للغاية؛ فـ «الداعشية»، فكراً وممارسة، تتطابق مع الثقافة الوهابية المسيطرة في المملكة؛ إنها الخبز اليومي في المدرسة والمسجد والتلفزيون والإذاعة وطرائق التفكير حيال الأغيار، دينياً وطائفياً ومذهبياً، وتجاه النمط الغربي في الحياة، كما حيال المرأة. «الداعشية» هي التجسيد الحي للوهابية غير المدجّنة، وتشكّل المملكة جنّتَها الممكنة، من حيث الحواضن الاجتماعية والسياسية والثقافية، بالإضافة إلى أن دولة البغدادي تبدي من العزيمة والإصرار والتماسك العقائدي ـــ السياسي ما لا تتمتع به الأسرة السعودية الحاكمة التي تحصل على قسم كبير من الريع النفطي، على حساب المزيد من المفقَرين الغاضبين. فإذا ما أضفنا حالة التفكك التي يعيشها آل سعود، والصراعات التي تُنهك العائلة الحاكمة الكثيرة العدد، بين جناحين رئيسيين وأجنحة فرعية، وانعدام وجود آلية دستورية أو حتى توافقية لانتقال الحكم، نحصل، في النهاية، على مملكة مهددة بالاضطراب وبالسيطرة السهلة للدواعش، ستسمح لليمنيين باستعادة محافظاتهم السليبة، وتسمح لشيعة شرق المملكة بالانفصال؛ إنها لحظة الحقيقة بالنسبة لآل سعود الذين ينتظرهم «جهيمان» جديد أقوى وأكثر عديداً وعدة وأنصاراً.

  • رفض الجزم الأمريكية – ليس مسألة كرامة بل عدم ثقة

    تتعرض "الكرامة" هذه الأيام إلى قصف إعلامي شديد في العراق، وهو ذات القصف الذي نجده يسبق أية أتفاقات مع أميركا ليمشط الأرض أمام فلولها وينظفها من الإعتراضات والأسئلة. وتتعرض جميع الشعوب التي صارت حكوماتها ذيولاً أمريكية أو إسرائيلية، ولا تقتصر تلك الحالات على "المساعدات" والإتفاقات العسكرية بل تشمل حتى الإتفاقيات التجارية الكبيرة أحياناً. ويتصدى للقيام بمهمة القصف عادة أشخاص وجهات معروفة، كما ينضم إليهم أحياناً آخرون يدفعهم القلق الحقيقي والخوف على بلادهم، والذي يفقدهم سلامة المنطق والقدرة على رؤية وقياس الأمور بشكل صحيح.

    لذلك كله تجري معركة قصف إعلامي على "الكرامة" هذه الأيام في العراق، لكن الحقيقة هي أن تلك المعركة، معركة إلهاء عن المعركة الحقيقية، وتشويش على الذهن العراقي ليتخذ قراراً خاطئاً. فرفض جزم الأمريكان في حقيقته ليس مسألة كرامة، بل مسألة عدم ثقة وهناك فرق كبير بين الأثنين رغم ارتباطهما! إنها مسألة خوف على الوطن من جهة مشبوهة الأجندة فيه، جهة تشير كل التعاملات معها في الماضي إلى أنها تهدف إلى تدمير البلد أكثر مما تهدف إلى إصلاحه، جهة ترتبط بشكل وثيق لا فكاك منه بإسرائيل وتتبع أجندتها التي لا تخفيها الأخيرة، والقائلة بأن تدمير البلد وإبقائه محطماً، مصلحتها الأولى وهدفها الستراتيجي. وإسرائيل ما تزال منذ نشأت ترفع شعاراً علنياً بأهدافها بضم نصف العراق، وهاهي أميركا تسعى اليوم صراحة إلى تقسيمه لحساب إسرائيل وأجندتها التي لا نعرف تفاصيلها ومدى طموحها، رغم أننا نعلم أنه ليس قليل وأن لا إسرائيل ولا أميركا برهنت يوماً انها تؤمن بأن "القناعة كنز لا يفنى" .

    السؤال الذي ينبغي طرحه على النفس أولاً هو: هل ترى أميركا في الشعب العراقي صديقاً أم فريسة؟ وليس الجواب صعباً إن أزحنا خداع النفس قليلاُ، فلقد تعامل الأمريكان مع البلد كفريسة منذ البداية والأدلة كثيرة جداً، من استعمال اليورانيوم المنضب الذي لا يعلم إلا الله مدى التدمير الذي أحدثه وسوف يحدثه للحياة في العراق مستقبلا، إلى تدمير المنشآت المدنية التي لا مبرر لتدميرها في الحروب المتتالية، إلى استغلال تلك الحروب لنهب حضارته، إلى وضع إعلام يستهدف تشويه الصورة عليه وزيادة الشق الطائفي فيه، إلى إرسال نيكروبونتي ورفاقه من جلاوزة إرهابيي أميركا في أميركا الجنوبية، والخبراء بإنشاء وحماية الإرهاب لتأسيسه فيه، إلى رفض "مساعدته" وفق اتفاقية صداقة إلا بشروط، إلى استمرار خنقه بالفصل السابع واستخدامه لإبتزازه مرة تلو الأخرى وحتى اليوم، إلى رفض تسليم اسلحته التي دفع ثمنها مقدماً، إلى إصرار الولايات المتحدة على إعادة الأرذال من بقايا صدام إلى السلطة والضغط الشديد من أجل ذلك، خاصة في مراحل الإنتخابات وتشكيل الحكومة، إلى الإصرار على تدمير الإقتصاد العراقي بالخصخصة المنفلتة وحرية السوق، إلى إطلاق سراح اللصوص المدانين بقوة السلاح وتهريبهم إلى أميركا، إلى فضائح بلاك ووتر...إلى كثرة قيادات الإرهاب التي تبين أنها تخرجت من "بوكا"، إلى التقارير الروسية والكندية وحتى التسريبات الأمريكية ذاتها التي تؤكد كلها ان صناعة داعش أمريكية تماماً....أحاول جاهداً، لكن من المستحيل أن لا أنسى بعض البراهين الكثيرة جداً، على أن أميركا عدو وليست صديقاً، أو في أقل الأحوال وفي أحسن النوايا وأكثرها سذاجة وتميعاً، فإنها مشبوهة وليست أبداً موضوع ثقة! وبالتأكيد ليست موضع ثقة لترك جزمها العسكرية على أرض أي بلد، خاصة إن كان في الأمر إسرائيل!

    الناس تعرف ذلك الخطر وتشعر به. فعندما تهتف الملايين "لا..لا... أمريكا" فهي ليست مسألة كرامة، بل مسألة عدم ثقة... عندما يهتف جمهور يملأ الملعب: "أنعل أبو اسرائيل لابو أمريكا"، فهي مسألة كراهية، وليست مسألة كرامة.. عدم ثقة وكراهية مؤسستان على تجارب مرة وحقائق ثابتة ومحددة لم تنسى رغم جهود الإعلام العراقي الذي تديره أميركا. قد يسأل المرء ما الفرق؟ اليست الثقة مرتبطة بالكرامة؟

    ليس تماماً.. فبالرغم أن كل تدخل عسكري يحتوي ضمناً بعض انتقاص الكرامة، لكن حين يستقدم عدو أو جهة مشبوهة للدفاع عن البلد فهناك جرح كبير للكرامة، لكن الأهم من ذلك بكثير أنه يعني أننا نعرض أنفسنا للخطر! خاصة إن كانت الجهة موضع الشك، ترتبط بذات الخطر الذي يهددنا وتدعي أنها جاءت لقتاله دفاعاً عنا. لأنه يعني أنهما سيشكلان كماشة، مواجهتها أصعب كثيراً من مواجهة الخطر وحده. وهنا علينا أما أن نرفض هذا التدخل فوراً حرصاً على سلامتنا، أو على الأقل أن نراجع شكوكنا لنرى إن كانت لا أساس لها، قبل أن نقبل بمساعدة هذا "الصديق"...

    هل الشكوك بالإرتباط بين أميركا وداعش لا اساس لها؟ إنني شخصياً لا اعرف شخصا واحداً في العراق لم يقل أنه يعتقد بوجود هذا الإرتباط! احد الأصدقاء الذين يسكنون العراق أجاب عن سؤالي بأنه هو أيضاً لا يعرف شخصاً واحد يصدق الرواية الأمريكية لداعش، وأن الجميع يعتقد أن داعش صنع أميركي الهدف منه ابتزاز العراق! هل أن رأي معظم ، إن لم نقل ما يقارب كل، الشعب العراقي إذن لا أساس له أو لا قيمة له؟

    لو راجعنا الأسس لوجدنا أن المنطق يقول بوضوح بأن داعش أمريكية إسرائيلية، وأنه لا سبيل إلى وجودها وقوتها وانتصاراتها ومعلوماتها وكسب المعارك دون قتال وإفلات الخونة الذين تخلوا عن مدنهم لحسابها، من العقاب في كل مرة، إلا أن يكون وراءها قوة عظمى... وليس في العالم اليوم سوى قوة عظمى واحدة قادرة على مثل هذا المشروع الجبار!  هذا إضافة إلى ماضي الدعم العلني لذات المجموعات الإرهابية التي تتسمى بأسماء مختلفة في سوريا. ومهزلة دعم داعش في سوريا ومحاربتها في العراق، مهزلة اخرى يجب علينا أن نتقبلها ونلوك اكاذيبها من أجل هظم فكرة أن أميركا تساعدنا ضد داعش..

    أميركا هي التي دربت جيشنا بأموال عراقية طائلة ولمدة عشر سنوات، وفي النهاية أنتجت جيشاً يهزم أمام داعش بلا قتال!! ألا نقف عند هذا ونشكك به؟ أميركا استلمت منا أموالاً هائلة وعزيزة كنا بحاجة ماسة إليها لبناء البلد المحطم، لنشتري منها السلاح، ثم رفضت أن تسلمنا حتى الأسلحة التي اشتريناها لمواجهة داعش، ألا نقف عند هذا ونشكك به؟ ألا نتساءل: هل هو تصرف صديق يريد أن يساعد أم هو موقف عدواني؟

    لتعرفوا كيف تتصرف أميركا عندما تريد أن تساعد، لننظر إلى التاريخ القريب لحالة مماثلة، ولنأخذ موقفها من فضيحة أخرى في الأسلحة، أي ما سميت "إيران كونترا". ولمن لا يعرف هذه الفضيحة، فقد قامت الجهات الأمريكية الأمنية، وبدون موافقة أو علم الكونغرس، ببيع أسلحة إلى إيران في الحرب العراقية الإيرانية لكي تديم الحرب التي أشعلتها أطول مدة بين البلدين، رغم أنها كانت ممنوعة من ذلك في القانون الأمريكي، لأن إيران كانت مصنفة في قوائم الإرهاب! ثم عادت تلك الجهات فاستعملت أثمان تلك الأسلحة لكي تشتري أسلحة جديدة تسلح بها ثوار الكونترا الذين يحاربون الحكومة المنتخبة في نيكاراغوا، وهؤلاء كانوا أيضا ممنوعين وفق القوانين الأمريكية من شراء السلاح!! وهؤلاء الأصدقاء لم يدفعوا ثمن الأسلحة الأمريكية التي حصلوا عليها، لا مقدماً ولا مؤخراً! هكذا تتصرف أميركا في السلاح وتلوي القانون من أجل دعم أصدقائها الحقيقيين من إرهابيي الكونترا، أو عندما تريد تحقيق أغراضها في إطالة الحروب! هكذا تعامل أميركا من تعتبرهم أصدقاءها، فهل يشبه هذا في شيء تصرف الحكومة الأمريكية مع العراق وصفقة السلاح الذي اشتراه العراق ودفع ثمنه؟ إنها تتجاوز حتى قوانينها لتقف مع "أصدقائها" وتخاطر من أجلهم وتوصل لهم السلاح مجاناً، أما العراق فقد تجاوزت حتى قوانينها التجارية المقدسة، لمنع سلاحه الذي دفع ثمنه من الوصول إليه، وقامت بابتزازه بوضع الشروط تلو الشروط لإتمام جانبها من الصفقة! هل هذا تصرف "صديق"؟ بل هل هذا تصرف جهة حيادية؟ أم تصرف عدواني صريح؟ ألا يحق لنا بعد هذا كله أن نبصق بوجه من يقول كلمة "صداقة" مع أميركا، أو يدعو للثقة بها من جديد؟

    عدا هذا، فإن من يصدق لحظة واحدة أن داعش خلقت من نفسها أو حتى أن الذيول الأمريكية في المنطقة هي التي خلقتها وتدعمها بمبادرة من الذيول ذاتها وليس بأوامر أمريكية، شخص يريد قصداً أن يخدع نفسه، فهذه الذيول العربية التي تدعم داعش اليوم مشلولة عن القرار حتى في شؤونها الداخلية، دع عنك أن تتجرأ على مشروع هائل بهذا الحجم، وتقدر على التخطيط له وإنجازه دون ضوء أخضر أمريكي، إن لم يكن أوامر أمريكية صريحة، ودون أن تخشى انقلاب الأمر عليها. إن الذي تجرأ مرة واحدة على معارضتها وقطع النفط لفترة قصيرة جداً، قد تم قتله، رغم أنه وضع ذلك النفط وثروته في خدمتها قبل ذلك سنيناً طويلة! فهل يجرؤ أبناؤه وأحفاده اليوم على أن ينشئوا إرهاباً في المنطقة دون أن يكون وراءه أوامر أمريكية؟

    إذن فكل شيء في العلاقة مع أميركا ينبئ بعدم الثقة، بل بالثقة التامة بأنها عدو لا شك فيه وأنها ترى مصالحها ومصالح إسرائيل في تحطيم العراق وتفتيت شعبه أجزاء صغيرة متناثرة ومتعادية وضائعة وفقيرة في كل شيء، لإرضاء إسرائيل وليكون زمام النفط ثابتا في يدها. حتى السفارة التي هي رمز العلاقة بين أي دولتين، ليست سوى قلعة جبارة حصينة وغامضة، لا تنبئ إلا بعلاقة التآمر وعدم الثقة مع محيطها!

    إن كان هذا واضحاً، فيجب علينا أن لا نخجل من عدم ثقتنا وأن نتصرف على اساسه، لا ان نتظاهر كالحمقى بأن ما بيننا وبين الذئب الذي كشر عن أنيابه مئات المرات، علاقة صداقة. الخجل والمداراة مع عدو جبار تعني الموت المؤلم والعذاب والفقر وتحطيم المستقبل، وها نحن اقتراب ذلك الموت في كل عام منذ أكثر من عقد من الزمان من هذه "الصداقة" المسمومة، ونداري بكلماتنا ونمرغها بالتوابل عندما نتحدث عن أميركا، فيصبح "الإبتزاز" "صداقة" و "النهب" "عقوداً" و"الجرائم" "أخطاءاً"...فضاعت على المواطن الرؤية طويلا، وأوهمه الإعلام القذر المعادي والساسة المأبونون والكتاب عديمي الضمير والكرامة، أن هذا الذئب أرنب صديق لا خوف منه، فوصل الحال في البلاد إلى ما وصل إليه، رغم أن العراق أنفق من ثروته الناضبة مبالغ هائلة. والحقيقة أنني لست بحاجة إلى دعوة الناس إلى "عدم الثقة" بأميركا، فالثقة معدومة أصلاً حتى قبل داعش، وتبرهنها الإحصاءات الأمريكية المتتالية ذاتها التي أجريت في العراق قبل سنين عديدة، وبرهنت أن نسبة ساحقة زادت على الثمانين بالمئة من العراقيين لا يثقون بأميركا، بل أن نسبة تقارب النصف كانت ترى قتل الأمريكيين شرعياً ومرغوباً به! إن تلك الإحصاءات كانت من أهم ما دفع الأمريكان إلى الخروج، ليس احتراماً لرأي الشعب العراقي لا سامح الله، وإنما خشية تفاقم الكراهية وعرقلة عمل عملائها المدنيين من الترويج لها، فقرروا تخليصهم من منظر الجنود الأمريكان الكريه وفكرة تواجدهم في العراق، لتسهيل الأمر لهم، حتى تستتب الأمور بشكل أفضل لهم.

    والآن يسعى هذا العدو إلى إعادة بساطيله التي لدينا عنها ذكريات مريرة لا حصر لها، بعد أن اثار الرعب فينا بفرقه الإرهابية التي أسماها "داعش"، فعلينا أن نقف بوجه هذا المشروع ونعتمد على أنفسنا وعلى أصدقاءنا، وهم ذات الأصدقاء الذين تمنعهم أميركا من المشاركة في الحرب على فرقها الإرهابية، وتقصره على ذيولها الذين ساعدوها في إنشائه. علينا أن نمتلك الجرأة لنقف مع من نراه يقاتل داعش بالفعل حتى أن أغضب ذلك من صنعها وعملائه وأذياله. علينا أن نعي بوضوح ونزيل كل وهم أحمق، وندرك تماماً إن من أنشأ داعش، ليس قادم لصد "داعش" بل لتأمين طريقها واختراق عناصرها لقيادة البلاد وتثبيتها ورقة ابتزاز طويلة الأمد ضد هذا الشعب. علينا أن نتوقف عن مناقشة مسألة الكرامة في قضية إدخال البساطيل الأمريكية، ونؤكد أنها مسألة عدم ثقة، وأننا نخشى خطر القوات الأمريكية وتعاونها الواضح مع داعش ولهذا السبب وقبل أي شيء آخر، نرفض دخول القوات الأمريكية ونستهجن كل من يدعو إلى هذا الدخول. إنها عدم ثقة سليمة، تتعلق بتحليل مصالح وعلاقات أميركا الدولية والعراقية، وعلامات الاستفهام الكبيرة التي تركتها تجارب عقد من السنين مفتوحة. ويجب أن لا يختلف في هذا الأمر من يعتز منا بكرامته مع من يرغب أن يعاملها بتساهل "براغماتي"، فحتى البراغماتية تقف هنا مع العلمية والمنطق والكرامة والسيادة، كلها تقول هنا بلا مجاملة او تمنطق:"لا.. لا. أمريكا". أننا، وبعد كل هذه التجربة المريرة معك، لا نثق بك ولا بمن يدعو إليك!

     

     

     

     

  • حاكم دبي بيض وجه العرب لا تخرج قبل التكبير

    لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما نشر في الصحف الورقيه فقط أضغط على الصوره لتراها بحجم أكبر

  • لن نصمت بحجة أنهم يقاومون داعش!!!

    الأمر لم يعد سرا كيف تشكل التنظيم الارهابي في سوريا.. الجيش الحر.. من موله ونظمه وسلحه لم يعد الأمر سرا قوادين النفط في الخليج الممول وأجهزة المخابرات الأمريكية والغربية والصهيونية المخطط وهذه الشبكه العنكبوتيه تعج بالوثائق والأفلام تثبت تعاملهم مع أسرائيل وكل أجهزة مخابرات العالم.... كيف يمكن لحزب يساري كردي أن يتحالف معه؟ ومطلوب منا أن نصفق ونؤيد  ونلتمس الأعذار !!!!  YPG مثلا

  •  ماهي الابعاد الحقيقية وراء تخفيض أسعار النفط العالمية من قبل الولايات المتحدة والسعودية

    تؤكد المصادر الخبرية ان مشروع ميزانية العراق المستهدفة لعام 2014 يبلغ حجمها 150 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ العراق ، وأشارت تلك المصادر إلى حجم الميزانية هي الأعلى في تاريخ العراق بين الميزانيات السابقة وسيبلغ 174.6 تريليون دينار عراقي (150.1 مليار دولار) على أساس احتساب سعر للنفط قدره 90 دولارًا للبرميل الواحد، حيث يتوقع أن يصل حجم الصادرات النفطية للعام المقبل إلى 3.4 مليون برميل يوميًا. وأوضح أن الميزانية المقبلة تزيد على سابقتها لعام 2013 بحوالى 36 تريليون دينار (30 مليار دولار). ويذكر أن الدولار الأميركي يساوي 1160 دينار عراقي حاليًا. ولكن الأهم من ذلك كله هو الانخفاض المتواصل في أسعار النفط العالمية في مؤامرة يشترك في تنفيذها الولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية لتنفيذ أغراض سياسية دنيئة ؟ وقد وصلت الاسعار الحالية الى مستويات متدنية يدق معه جرس الانذار للحكومة العراقية حيث يتداول سعر برميل نفط برنت اليوم في حدود 85 دولار ويتوقع هبوطه الى 77 دولار أي 13 دولار أقل عن السعر المستهدف 90 دولار في ميزانية 2014 وهذا ما يزيد قلقنا في عدم اتباع الحكومة العراقية سياسة اقتصادية حكيمة في كيفية مواجهة النقص المفاجئ الذي سيطرء على الميزانية في حال حصول انهيارات في اسواق النفط العالمية ل يعود بنا التاريخ عندما انخفضت أسعار النفط من 38 دولار للبرميل الواحد الى 8 دولار !! ولمعرفة الغاية من تخفيض الاسعار الحالية نوجز مايلي : أولا : ان فشل الحصار الاقتصادي الذي اعتمدته الولايات المتحدة ضد كل من روسيا و الجمهورية الاسلامية وحلفائهما في المنطقة جعلها تفكر في ايجاد طرق عقابية أكثر ايلاما ضد حلفائها ومن هذه الطرق هي التلاعب في أسعار النفط العالمية لتركيع هذه الدول بالضغط عليها اقتصاديا ومن أهم هذه الاساليب هي تخفيض اسعار النفط الى مستويات متدنية جدا قد تصل حتى دون السبعين دولارا وذلك لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على الأرض في كل من هذه الدول علما ان هذا مثل هذا الاسلوب استخدمته الويلات المتحدة ايام الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي والصين ، وقد ساعد الحظر النفطي اÙ �أمريكي على تشلي عام 1973 الجنرال بينوتشه في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس الاشتراكي سلفادور الليندي . ثانيا : ان تخفيض الاسعار سيفاقم من آثار العقوبات و يزيد الضغط على الجانب الروسي للحصول على تنازلات مهمة في الملفات السياسية العالمية كسوريا وجورجيا وهو محاولة أخرى على عودة تصدير الغاز الروسي وانسيابية تصديره الى الدول الاوربية بالاسعار القديمة ، وهذا ما يرفضه الرئيس بوتين جملة وتفصيلا. ثالثا : اجبار المفاوض الايراني بتقديم تنازلات حقيقية في جميع الملفات الداخلية والخارجية المتعلقة بالعراق ، سورية ، لبنان ، البحرين والقضية الفلسطينية وذلك بممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية كتخفيض اسعار النفط التي تؤدي الى اضعاف الاقتصاد الايراني وتساعد على تقليل قدرة ايران من التوسع الخارجي بتقديمه المساعدات المالية واللوجستية للدول المتحالفة معها خاصة سورية والرئيس بشار الأسد الذي تصر السعودية على اسقاطه وجعلت ذلك شرطا على الولايات المتحدة قبل الموافقة على تخفيض اسعار النفط وتعويض الولايات المتحدة بجميع الخسائر الاقتصادية المرØ �قبة ! ومما زاد الطين بله هو الرفض الايراني الأخير بالتعاون مع امريكا والدول الاوربية لتعويض النقص الحاصل من الغاز الروسي والذي اعتبرته الولايات المتحدة حلفا روسيا ايرانيا ضدها. رابعا : ان استخدام سلاح تخفيض اسعار النفط سيؤدي الى اجبار الحكومة العراقية بتقديم المزيد من التنازلات للولايات الأمريكية والتي بدورها تريد ارضاء الدول الداعمة للارهاب و الكرد والسنة وعودة أزلام النظام الصدامي البائد . خامسا : بعد ايقاع العراق بخسائر فادحة من جراء تخفيض اسعار النفط سيتم ربطه بصندوق النقد الدولي وتكبيله بالديون والفوائد المستقبلية التي ستنهك الاقتصاد العراقي على المدى الطويل وهذه سياسة استعمارية يتعمدها صندوق النقد الدولي بالتنسيق مع الولايات المتحدة تحت عنواين المساعدات والقروض وما شابه ذلك . على الحكومة العراقية والبرلمان الانتباه الى حجم هذه المؤامرة الجديدة باعادة صياغة موازنتها الجديدة وتخفيض حجم الانفاق المقترح والعمل الجاد بزيادة الصادرات بالتطوير السريع في حقول أبار النفط والغاز وتنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمارالصناعي والزراعي

  • لبلادي عمل من إعداد وإنتاج وتنفيذ مجموعة شباب يقيمون في السويد وهم من سوريا و العراق و لبنان و فلسطين. على أمل السلام...

    فايا و ريحان يونان... أختان من   سورية اختصرتا وجع العرب كلّهم بعناوين ومقاطع من أغنيات فيروز... وجع السوريين والعراقيين. اللبنانيين والفلسطينيين ألى من سألني لماذا كل هذا الحماس دفاعا عن سوريا... شاهد هذا العمل التحليلي الغنائي القصير ولا تحبس دموعك عندما تغرق عيون الفتاتين بالدموع.. أعمل شير للعمل.. حصل العمل على قرابة المليون مشاهد

    {youtube}4GO52i0xui8&feature{/youtube}

  • نهاية زمن حصان الخشب وبداية زمن عقارب العنب .. العربي الجديد

    لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان خشبي أن حصاره الذي دام عشر سنين لطروادة لم يكن يحتاج الا ربيعا طرواديا ينتهي بداعش الطروادية وأبي بكر الطروادي .. لما كلف نفسه عناء بناء حصان عملاق من خشب وحشوه بالمقاتلين الذين يتسللون ليلا من بطنه وهو في بطن طروادة... .. بل كان استعان ببعض الكتاب الاغريق والفلاسفة والشعراء ورجال المعابد الذي سيخلخلون أسوار طروادة من الداخل .. أي من داخل رؤوس الطرواديين .. ويرفعون شعار (الشعب يريد اسقاط النظام)..

    كان آغاممنون يحتاج بدلا من المقاتل الشجاع أخيليس شخصا محتالا أفاقا مثل عضو الكنيست الاسرائيلي جاسوس الجواسيس عزمي بشارة .. ومتسلقا على الأسوار مثل خالد مشعل .. ووثنيا يدعي الاسلام مثل يوسف القرضاوي الذي معبوده الناتو والأمراء والمال والنساء الصغيرات .. ولاشك انه سيجد في طروادة رعاعا مثل الاخوان المسلمين وكتبة مثل برهان غليون وأمثاله سيضربون المحاربين الذين يقفون على الأسوار في ظهورهم لأنهم سيقنعون الجنود وفرسان طروادة أنهم يدافعون عن عرش وملك وليس عن أسوار ومدينة وشعب ومستقبل وأجيال ودماء .. وأن جنود آغاممنون الغزاة لايريدون لهم سوى الحرية وتحريرهم من سجنهم في طروادة ..

    ليس هناك من حصان خشبي خطر دخل علينا مثل حصان خشبي اسمه .. عزمي بشارة .. وأنا على يقين أن جيلا قادما من المؤرخين سيستبدلون عبارة حصان طروادة ويستخدمون عبارة (عزمي سورية) الذي تبين أنه تمثال فارغ عملاق من الخشب لمفكر يختبئ في جوفه جنود العدو .. فأحداث التاريخ ورموزه ودروسه وعظاته تنسخ بعضها بنفس مبدأ الناسخ والمنسوخ في الدين .. عندما تلغي آية حكم آية أخرى أو يعطل حديث حديثا آخر .. والتاريخ في مفاصله المؤلمة لايغير فلسفته على الاطلاق بل يغير عظاته وأمثاله وقصصه .. المشكلة ان التاريخ سيحتار أي حصان خشبي سيختار لهذه المهمة في انزال قصة حصان طروادة العريقة من موقعها في الأمثال والدروس بعد مئات السنين من تربعها على عرش الخديعة السياسية الجماهيرية .. هل سيكون البديل "عزمي سورية" .. أم "مشعل سورية" .. أم "حماس سورية" .. أم "اردوغان سورية" .. أم "حمد سورية" .. أم .. أم .. ؟؟؟ يحار المرء فعلا .. وسيحار التاريخ وكتبه ستحتار .. فالساحة امتلأت بخيول الخشب .. ومثقفي الخشب .. وسياسيي الخشب .. وأئمة الخشب .. وجماهير الخشب ..

    منذ فترة أطلق الحصان الخشبي الاسرائيلي صحيفة سماها "العربي الجديد" .. ولاشك ان الكثيرين صاروا يتندرون على العربي الذي انبثق من بين شنبات عزمي بشارة الكبيرة .. بأنه العربي فاقد الذاكرة والفصامي .. وفاقد الوطنية .. والمتبلد انسانيا والمليء بالكراهية لنفسه وجيرانه وبالحقد على كل من لايسير معه .. العربي الجديد الذي بناه عزمي بشارة ومجموعته هو العربي الذي نسي فلسطين والأقصى والقدس وقصص الوكالة اليهودية ومؤتمر بال وتيودور هرتزل .. وصار مثقفا بالحروب الاهلية والدينية والتعصب المذهبي .. ومفرداته هي مفردات طائفية متخلفة جدا .. ونهجه العقلي هو الانتحار الذاتي .. والعربي الجديد استبدل بقصص صبرا وشاتيلا وبحر البقر ودير ياسين قصص أطفال درعا واظافرهم المقدسة وكذبة حمزة الخطيب وبابا عمرو وثورة الرمادي والانبار .. ونسي هذا العربي ارئيل شارون ومناحيم بيغين وليفي اشكول وموشي دايان وغولدا مائير ونسي الهاغاناة وجعل يشتم صدام حسين والقذافي وجمال عبد الناصر وحافظ الأسد وبشار الأسد .. بل ويشتم حسن نصرالله أنظف مقاوم واشرف مجاهد في الشرق كله ..

    العربي الجديد لايعرف شيئا عن سيف الدولة الحمداني والمتنبي وهارون الرشيد والمأمون وصقر قريش والسموأل وهانئ بن مسعود الشيباني ولاعمر المختار ولايوسف العظمة ولاسعد زغلول ولا عبد القادر الجزائري .. لكنه يعرف حمد بن خليفة وتميم ونبيل العربي وعمرو موسى وأبو متعب وبندر وعنتر ونايف وسعدو الحريري ومحمد مرسي وسمير جعجع وأبو بلال السلجوقي وداود أوغلو وقصاص الأظافر اسماعيل هنية .. والعربي الجديد لايعرف ماقاله ابن سينا والفارابي بل مايقوله عزمي بشارة وعلي الظفيري .. ولايعرف عن الخنساء وزينب لكنه يعرف مرح بقاعي ومرح أتاسي وبسمة قضماني وكل مجاهدات النكاح .. ولايعرف عن الكندي وابن خالويه وصعاليك عروة بن الورد شيئا لأنه يتلقى دروس الصعاليك على يد فيصل القاسم وخديجة بن قنة وكريشان وو.. ولايعرف من هو ابن رشد ولا ابو حيان التوحيدي ولاالبخاري ولامسلم ولاجعفر الصادق بل يعرف ابن عثيمين والعريفي وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعمرو خالد والعرعور .. و العربي الجديد مخلوق لاهيئة له ولاشكل ولالون له ولاطعم ولارائحة له سوى رائحة العنف والكراهية والغباء والجنس الحرام في حفلات النكاح الهستيري التي فضحت عقدة جنسية مكبونة كانت تبحث عمن يطيق سراحها كبهيمة حبيسة بأي فتوى من معاق ومقعد عقليا لدى الشعوب الشرقية ..

    العربي الجديد هو العربي الداعشي وعربي جبهة النصرة الذي يقطع الرؤوس ويتسلى بجمع الجماجم والعظام ونحر الاعناق أمام الكاميرات ويأكل القلوب البشرية النيئة وينبش القبور كالضبع الجائع فيما غيره يقطف النجوم والكواكب في المدارات .. العربي الجديد هو العربي العميل الرخيص والعبد الذليل الذي يتسول الاحتلال لأنه مشلول وعاجز ولايقدر على انجاز ثورة شعبية شاملة بيده بسبب فشل نخبه وخيبته في اطلاق ثورة بحجة القمع والديكتاتورية وعسكر الأنظمة فيما كل شعوب الأرض حاربت الديكتاتوريات دون معين وانتصرت .. العربي الجديد هو عربي حقير وضيع كذاب .. يقتل أسراه أمام ذويهم ويصلب جثث الشبان بعد ان يعطيهم الأمان ويرتكب المجازر أمام المدارس ويتسول على أشلاء الجثث المعونات والصدقات واللجوء .. العربي الجديد يترك ارضه ومزارعه وحقوله ليسكن في اقفاص تركية للأغنام يسميها مخيمات ويستوطن محميات صحراوية في الأردن لاتسكن فيها الثعالب .. العربي الجديد شخص مسكون بالمذهبية ومهووس بنسب الطوائف في كل شارع وفي كل دائرة ولايعنيه البحث عن ماهية الله وعن الحياة على المريخ بل التراشق بالمذاهب والحقد وتكرار مناوشات المؤمنين القديمة التي تعبت هي نفسها من نبش قصصها ورواياتها وتبحث عمن يدفن هذه القصص بكرامة ..

    وهذا العربي الجديد يتحول الى مقاتل مرتزق يحمي حدود اسرائيل ويرضع من ثديها ويسهر في حدائقها الحدودية ككلب الحراسة الأمين .. وهو يتجلى في نموذج مثقفين كتبوا عن الدين والعقل ثم أكلوهما مثل آلهة التمر .. العربي الجديد يمثله برهان غليون ورهطه الذي كان يكتب عن العقل والمجتمع الانساني والشرقي ليصبح غليون اختصاصيا بالمذاهب أكثر من ابي بكر البغدادي .. فهو يتحدث بالتفصيل عن المذاهب الكافرة والتي تدفع ثمن كفرها ودفاعها عن الكفر وبدل كلمة مجتمع التي يستعملها "السوربونيون" العقلاء وعلماء المجتمع يستعمل برهان كلمة شيعي وسني وعلوي ومسيحي ودرزي بطريقة بذيئة وصلت من الانحطاط أنه استثمر مجزرة اطفال مدرسة عكرمة لتحريض الطوائف والكيد لها والشماتة بها على صفحات "العربي الجديد" بل وانتصب واقفا على الجثث الصغيرة كأنها منصات لحفل خطابي يحرض به طائفة على نفسها .. فقد تفسخ عقله كما تفسخت ثورته ومجتمعه الثوري .. ووصل تفسخه ودناءته أنه يكتب عن ايران وكأنه عضو كنيست اسرائيلي فهو مهووس بالهجوم على ايران وروسيا وحزب الله والشيعة وكل من يعادي اسرائيل .. العربي الجديد هو مشروع لخلق الكلب الاسرائيلي الجديد .. وماأكثر كلاب اسرائيل !! ..

    عملية تفكيك القناعات صعبة جدا ولكن عملية تركيب قناعات جديدة مفصلة على مقاس العدو أكثر صعوبة .. ومع هذا فان مشروع "العربي الجديد" نجح في خلق نسخة العربي النذل .. العربي الخسيس .. العربي المتصهين .. أي الكلب الصهيوني الذي ينبح ويعض أعضاء اسرائيل فقط ..

    في تجربة الربيع العربي وجدنا أنفسنا فجأة أمام العربي الجديد بشحمه ولحمه الفاسد ورائحته النتنة وأنفاسه الجنسية وقصص أكاذيبه وفبركاته الكيماوية .. ونباحه الاسرائيلي .. فقد كنا نواجه جمهورا تم تجهيزه نفسيا في الاعلام الخليجي خلال سنوات ليكون نسخة عن العربي الذي تريده اسرائيل مفصلا على مقاس ثوراتها وعلمها ونهريها من الفرات الى النيل .. فالاعلام قام خلال سنوات بتغذية هذا العربي الجديد نفسيا بالحديث عن الحرية والقمع وعن الظلم والحلم المفقود والأرض الموعودة .. ولكن الحديث كان عن هذا الظلم والفساد في الجمهوريات العربية فقط (ومن يتابع برامج فيصل القاسم ونباحها على الجمهوريات العربية يعرف ماأقول) وأغفل الكلام تماما القمع والفساد في الممالك والمشيخات وحقول النفط المحتلة .. وهذه الممالك هي قلب الداء وقلب الفساد وفيها من الاسرار مايشيب له الولدان .. وفي نفس الوقت دس هذا الاعلام مقولة "الاسلام هو الحل" .. وفي العقل اللاواعي اجتمعت الفكرتان (الظلم في الجمهوريات الديكتاتورية مع الأمل بالحل الاسلامي) .. ولذلك كانت الموجة طاغية ولم تمس مملكة ولاامارة .. وكان هناك جمهور يعتقد أنه وان كان لايؤمن بالحل الاسلامي الا أنه متشبث بشكل أعمى بأنه يريد اسقاط الظلم الذي تجسد في الجمهوريات والقادة ..
    وصار وجود أي قائد هو العدو الأول للجمهور بدل أن يعاد النظر في كل تجربة حكم وتقويمها بصوابيتها وعثراتها .. فعبد الناصر عدو والقذافي عدو وصدام عدو والأسد عدو .. فيما كان الامراء الفاسدون وابناء الفاسدين والملوك الأميون وملوك السفليس أصدقاء للشعوب .. وصار جون ماكين صديقا .. واردوغان صديقا .. وهولاند صديقا ..ونتنياهو صديقا ..

    في النموذج السوري نلاحظ أن العربي الجديد (العربي الصهيوني) حاول أن يخرج من بين ثنايا وتشققات أحدثتها عملية مركزة لخلخلة الدولة السورية بدأت في التسلل من شرخ يتم احداثه بين أركان الدولة والشعب أولا بالتركيز على أن قلب القضية الرئيسية هو اعادة حق مسلوب "لطائفة كبيرة" واسترداده من "طائفة صغيرة" تسرقه (تماما مثل ما قالته المعارضة العراقية عن الحكم أيام صدام حسين) .. وكانت الغاية اطلاق حرب أهلية قاسية لاترحم يقدر الخبراء أنها ربما كانت ستلتهم مالايقل عن ثلاثة الى أربعة ملايين سوري خلال 3-5 سنوات وبأنها ستفوق مجازر راواندا في حجمها التي حصدت 800 ألف قتيل في أسابيع .. وهذه التقديرات الهائلة من الموت كانت واقعية جدا لأن انهيار الدولة السورية سيتلوه انهيار الجيش .. وهو جيش من أكثر الجيوش تسليحا وعتادا .. وهذا يعني توزع ترسانة هائلة من السلاح في مخازن يملكها الجيش وفيها عشرات ملايين قطع السلاح وملايين الأطنان من المتفجرات بين الناس والطوائف .. وستتوزع آلاف الدبابات المسروقة في شوارع المدن وستنشب حرب مدن بالصواريخ ويقدر أن تسقط عشرات آلاف الصواريخ والقذائف على رؤوس الناس وقد يستخدم السلاح الكيماوي بدرجة من الدرجات بسبب كم التحريض الديني والشحن المذهبي المنقطع النظير .. ولن تستثن طائفة من هذا الجحيم وستكون ملايين الضحايا هي التي سترسم حدود التقسيم النهائي لسورية التي ستنتهي ..الى مزق دويلات .. والفارق بين انهيار الدولة العراقية وبين السيناريو السوري هو أن الجيش الاميريكي والناتو كانا في العراق على الأرض وكان يمكن التحكم في مسار الصراع حرصا على الجيش الأميريكي أما هنا فان الجنون سينفلت ولن يقترب منه أحد حتى يصيبه التعب وتنفذ ذخائره .. كما ان طبيعة التحريض في سورية كانت تعني أن تصل الحرائق الى لبنان والعراق بسرعة وتستدرج ايران وتركيا وغيرهما كما تجلى في مشروع الاخوان المسلمين المصريين في خطاب مرسي الذي اعلن الجهاد ..
    المشروع لم يحقق النجاح .. وهناك عمل متواصل لدراسة أسباب فشل المشروع "مؤقتا" وهناك أبحاث وعناوين لكثير من الدراسات والتحليلات لفهم تعقيدات الصمود السوري .. البعض يعزوه الى الحلفاء ودعمهم القوي والبعض يعزوه الى عقيدة وتركيبة الجيش .. والبعض يصر على أن طائفة واحدة بعينها ببسالتها هي التي أوقفت هذا الهجوم بالتصاقها بخوفها من البديل وهي التي حمت سورية والشرق كله بدمها .. لكن الحقيقة هي أن الصمود السوري كان بسبب عوامل عديدة لكن أهمها كان وجود قوى اجتماعية فاعلة شديدة الوطنية بين جميع الطوائف هدأت من انفعال الجميع وامسكت الخيوط التي كادت تتبعثر وأعادت بناء الهوية الوطنية الجامعة تدريجيا رغم العاصفة الهوجاء .. ولايمكن لنصر بهذا الحجم أن يحققه طرف دون بقية الاطراف ..

    الحصان الخشبي الذي تكسر في سورية لم يعد يخدع أحدا لكن العقل الشرير لهذا الأفعوان لم يتوقف عن اجتراح الطرق لتفكيك المجتمع .. وتلاحظ عملية رصد الاعلام المعادي للحصان الخشبي أن هناك تحولا في القصف الاعلامي والنفسي وتركيزا على هدف مغاير بدأ يعمل عليه منذ أشهر .. تحليل المقالات وعناوينها الذي تقوم به مجموعة من الخبراء في علم النفس بدأ يرصد تكثيفا للهجوم على نقطة أخرى .. لم تعد القضية هي طائفة تسرق السلطة وطائفة تريد استرداد المسروق .. بل هناك تركيز على نسف كل طائفة من الداخل عبر ترويج مقولات وشائعات تحرض كل طائفة على نفسها وتستثمر في أوجاعها الخاصة مثلما تفعل مقالات "العربي الجديد" من شماتة بضحايا الطائفة من لون واحد في مدرسة عكرمة واغفال كل ضحايا السوريين الآخرين لاعطاء انطباع أن من يموت هو من لون مذهبي واحد يدفع ثمن الصمود وحده وأن الشعب منقسم .. وأما آلاف السوريين الذين ماتوا في دمشق وحلب وادلب وجرمانا ومعلولا والرقة ودير الزور بالمجازر والسيارات المفخخة وآلاف قذائف الهاون فليسوا سوريين من جميع الأطياف ولايحتسب صمودهم وتضحياتهم ..

    خدعة يشبههها الكثيرون بالعناقيد الحلوة التي تختبئ فيها العقارب .. فخدعة السم في العسل جعلت الناس تعف عن تناول العسل الذي لم يعد مأمونا .. لذلك يقدم صاحب العربي الجديد (أو صاحب الكلب الاسرائيلي الجديد) خدعته بطريقة فيها مهارة واحتيال ومكر وهي تقديم العقارب السامة في عناقيد العنب .. أي أن تلك الآراء المعروضة في العربي الجديد ليست عسلا يتجنبه الحريص بل عنبا يعتقد القارئ انه يمكن ان يأكله بعد غسيله من الغبار والاوساخ والأسماء الثورية العفنة .. ولكنه لايدرك ان بين حبات العنب يكمن عقرب قاتل .. يلدغه في بؤبؤ عينيه ويغرز سمه في عقله .. في تكرار لقصة سرير بنت الملك الشهيرة في آثار درعا السورية ..

    انها نهاية زمن حصان طروادة .. وبداية زمن عقارب العنب .. زمن العربي الجديد .. زمن كلاب اسرائيل ..

    ولكنه التحدي بين كلاب اسرائيل .. وبين أحرار يريدون بناء شرق لايوجد فيه كلب واحد لاسرائيل ينشر السعار وداء الكلب .. شرق لمواطن جديد لايأكل العنب المتدلي من بطون أحصنة الخشب .. وثقافة الخشب .. وساسة الخشب .. ومذاهب الخشب .. وديانات الخشب .. ولاتخدعه العقارب في عناقيد العنب ..

    -------------------------------------------------------------

    الصورة المرفقة "ميدالية لبنانية" .. هدية غالية من قارئة لبنانية عزيزة أرسلتها مشكورة .. وهي صورة ميدالية تحتفظ بها باعتزاز من تركة والدها الراحل الذي كوفئ بها يوما من الجمهورية اللبنانية على نضاله في فلسطين (طبعا قبل عهد النأي بالنفس وقبل زمن سعدو الحريري والمجرم سمير جعجع ووزير الشاي أحمد فتفت الذي في عهده شرب الاسرائيليون الشاي في مضافته وعادوا الى قواعدهم سالمين بميداليات وتذكارات .. وصور الحفلة) ..

    هذه الميدالية (من القارئة اللبنانية) كانت تمنح حصريا للأبطال لتكريمهم يوم كان المعيار الوطني ومعيار البطولة والشرف العسكري هو النضال في فلسطين وليس في سورية والعراق وليبيا ضد المدنيين وأطفال المدارس الابتدائية والجيوش الوطنية .. ذلك الجيل الذي ناضل في الاتجاه الصحيح هو المواطن النقي الوطني والعربي الأصيل الذي يراد تحطيمه من الذاكرة واجتثاثه واجتثاث ذاكرته وذكراه ومحو أثره .. ليحل محله "العربي الجديد" المخجل المتوحش الغبي البهيمي الدموي الرخيص الذي هو من انتاج شركة عزمي بشارة بدعم مشترك من الكنيست الاسرائيلي والاسلام التركي السلجوقي .. وشركاهم في المعارضات الثورية العربية ..

    مهمة الجيل الحالي الآن هي استئصال العربي الجديد واجتثاثه من جذوره ومحو أثره .. واستعادة المواطن الأصيل .. الشهم .. الكريم .. النبيل .. الفارس .. المتوهج الأخلاق .. والذي يتشرف كل الشرق به .. ويكون هو ميدالية على صدر الشرق .. وصدر العالم ..

    نارام سرجون

  • أوباما .. يستعجل الزلزال السوري

    لم بعد مفهوما ً استمرار احتفاظ الولايات المتحدة الأمريكية بمنصب الرئيس ووزير الخارجية ..و على ما يبدو فإن منصب وزير الدفاع هو المهم و الأهم لدولة ٍ تخلّت عن السياسة و أساليبها و اّليات العمل السياسي .. و تحولت الى دولة محاربة و مقاتلة على الدوام , و غدت القوة العسكرية الطريقة الوحيدة المتبعة لتأمين المصالح و تحقيق الأهداف .
    لقد تخلّت تماما ً عن " فن الممكن " و فقدت أهلية الحوار , و لم تعد ترى و تسمع إلاّ عن طريق فوهات المدافع و منصات الصواريخ ..!!.
    فهل أصاب عقول سياسييها و مفكريها الجمود أو العطب ..!؟.
    فمنذ منتصف القرن الماضي و بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .. أخذت الإدارة الأمريكية تتجه شيئا ً فشيئا ً نحو سياسة المواجهات العسكرية المباشرة , و بلغت ذروة نهجها هذا بعد انهيار الإتحاد السوفيتي السابق .. و أصبحت تتفرّد بقرار توجيه العالم نحو اخضاعه و فرض إرادتها عليه . لقد اتسمت " سياستها " بالهيمنة والغطرسة و بالعنجهية .. و ابتعدت عن الهيئات و المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة و مجلس الأمن و التي – من المفترض – أن تضمن مصالح الدول و حقوقها بغية احلال الأمن و السلام في العالم .و لطالما سعت لحرفه عن مساره و تخريبه و القفز على قراراته , و العمل من خارجه , و استخدامه منصة ً لتمرير مصالحها و أهدافها . لقد استغلت قطبيتها الأحادية - قرابة عقدين – في قيادة العالم , عبر استخدامها المعايير المزدوجة و فتق و فتح التناقضات و اشاعة الفوضى في كل انحاء العالم .. فأصبح الأمن و السلام في خير كان .إن قيادة العالم عبر بدعة الفوضى الخلاقة .. بالإعتماد على تكريس الإرهاب و دعمه الاستثمار فيه عن طريق تمدده و انتشاره , سيؤدي حتما ً لإتساع رقعة الحروب دون استبعاد امكانية اندلاع أولى حروب الفوضى العالمية .و من حقنا أن نتساءل .. هل هو الحنين الى الماضي الدموي الذي أتاح لها سبل نشوئها ..؟ وهل ما تحاول تقديمه من نموذج حضاري ما هو إلاّ ادعاء مزيف و خديعة جديدة يختبىء ورائها تطبّع ٌ غلبه ذاك الطبع ..؟؟ . ما هكذا ُتقاد الأمم ..!!!إن اعتمادها التدخل في شوؤن الدول و زعزعة أمنها , و تقويض حكوماتها و أنظمتها و حتى انهيارها .. قد وصم جيشها بالجيش الذي لا يستريح و لا يتوقف .. فحيث تكون مصالحها نرى قواتها العسكرية تسبقها اليه .سياسة ٌ أرهقت كاهل الإقتصاد الأمريكي و حملت نعوش جنودها في طريق العودة الأليمة لأمهات ٍ أمريكيات ثكلاوات .. هذا بدوره قادهم الى التفكير بغير جنود و غير مقاتلين .. و لم تقدهم الى تغيير النهج و الاسلوب . فكلنا يذكر وعد الرئيس أوباما لشعبه عشية فوزه بالفترة الرئاسية الثانية إذ قال : " عقد ٌ من زمن الحروب قد ولّى " فقد تمكن من استبدال جيشه باّلات الإرهاب القديم – الجديد , فاعتمد على نسخ ٍ قاعدية تكفيرية ارهابية متوحشة .. و دفع بها الى المنطقة , و أراد عبرها تحقيق مصالح و أهداف تتخطى إرادة الشعوب و حقها في سيادة أوطانها و بتقرير مصيرها .. لقد ادعى مناصرة الحرية و الديمقراطية .. و قطع رأس من خالفه .. زرع الخوف و الرعب و الدمار و الموت بين الدول و الشعوب .اصطدم مشروعه بجدار الحق و الحضارة و الإنسانية في سورية مركز الكون و نقطة توازنه .. و ُكسر .. لكنه لا زال مصرّا ً على المضي قدما ً فيه حفاظا ً على ماء الوجه . لقد أوقفت مشروعه سواعد ٌ مفتولة و فكر ٌ عقائدي لجيش الدولة السورية العريقة في التاريخ .. و أوقفه جذرها القوي المتصل برحم الحياة و بتعاليم الإله . لقد أراد السيد أوباما اعادة التموضع و تجنب الخسارة , فادعى محاربة صنيعته و بدعته – تنظيم الدولة الإسلامية – على أرض سورية و دون تنسيق ٍ معها .. و بعيدا ً عن الشرعية الدولية .. و دون احترام لشعبها و سيادتها و تاريخها و في مخيلته و مخططاته إركاعها و تدميرها و اقتلاعها من الوجود .. لكنه عاجز ٌ تماما ً , إذ لم تمنحه تعقيدات المرحلة و قوة الدولة السورية , أدنى فرصة ً لتنفيذ ما وعد به .. انتبه أوباما .. فهذه سورية .. و الضرب فيها وهم ٌ يا سيدي .. و لا تستعجلوا الزلزال السوري فقد لا تحتملوه .
     

  • روايات  الإفراج عن الدبلوماسيين الاتراك غامضة  ومتناقضة  وأوردكان حول تركيا الى بقالية سياسية مع داعش
    عندما يصرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه لايكشف   سر إطلاق الرهائن الذين كانوا بقبضة داعش في الموصل..بحجة ان  الدولة ليست «بقالة».! إنما يضع نفسه وحكومته في دائرة  الشبهات والاتهامات ، لان اي دولة نعم ليست هي محل  للبقالة لكن الصحيح ان اوردكان حول تركيا الى دولة بقالة سياسية  لا ترتقي  حتى الى أدنى مستوى من البقاليات في البيع والشراء في الاسواق البخسة ،  فالفوائد التي  تدر علي دولته  جراء شراء النفط من  الدولة الاسلامية في العراق والشام بأسعار يحلم اوردكان ان تقدم له ،  وبتمرير شاحنات النفط المسروقة من العراق وسورية وعبورها الى دول العالم وإسرائيل   ، يكون قد حول السياسة التركية مع داعش الى  سياسة فوائد ومقايضات للعرض والطلب  ، ( النفط مقابل تمرير السلاح وتدريب الارهابيين في الاراضي التركية  ثم التسهيل اللوجستي بعبور هم الى العراق وسورية  ) 
    والا كيف يقنعنا اوردكان او احمد داود اوغلو بهذا الصمت وهذا الهدوء المتبادل بين دولة البغدادي الإرهابية  والحكومة التركية منذ اختطاف الدبلوماسيين ال49 مع عوائلهم  وحتى حين تسليمهم سالمين لم يمسهم  أعوان البغدادي  بسوء حتى بقيد أنملة   مع مايعرف من هذا التنظيم من  شراسة  غير مألوفة عند باقي البشر !!!!!
    الشيء الافت للنظر ان القنصل توزتوروك يلمز  الذي  كان من ضمن المحتجزين ، يكشف حقيقية تزيد من إدانة حكومته عندما يقول انهم  استطاعوا البقاء على اتصال مع الحكومة التركية في أنقرة وإنهم نجحوا في إخفاء هاتف جوال وقد تم  نقلهم إلى أماكن مختلفة أكثر من مرة أثناء فترة احتجازهم التي استمرت مدة تزيد على 3 أشهر. اعترافات القنصل باستمرار اتصالهم بالحكومة التركية  تثير اكثر من سؤال في نوع وطبيعة  العلاقة الغريبة بين داعش وتركيا ، فكيف  استطاعوا اخفاء الهاتف النقال !!  وكيف كانت تتم عملية شحن بطارية النقال  في مختلف الأماكن التي يتم فيها تنقلهم في مناطق مختلفة ،!!!! هل كانت داعش تهيء. لهم غرف مجهزة بنقاط شحن أينما حلوا ضيوفا  لأكثر من تسعين يوما !! ، !!!  ان صح ذلك فهذا يعني ان داعش اعتبرت الرهائن الدبلوماسيين الاتراك  ذوي منزلة رفيعة ، او بتعبير أصح انهم عوملوا كرهائن مدللين  في ًحضن الوحش  الكاسر ، وأسكنهم  في  غرف خمسة نجوم مع معاملة  كريمة اختلفت  عن الوحشية والقسوة التي عومل  فيها سائق التاكسي البريطاني او الصحفيين الأمريكيين الذين ذبحوا امام العدسات .  اضافة الى  المذابح الجماعية الاخرى في سبا يكر والايزديين في سنجار وما يحدث في قرى كوباني السورية ، والقائمة تطول لامجال لذكرها . 
     في هذه المعاملة المميزة لايمكننا الا ان نؤيد ماجاء في  صحيفة الاندبندنت  التي تقول في قضية الإفراج عن المحتجزين   ( هناك  علاقة غريبة وغامضة تربط بين داعش وتركيا ) ، في مثل هذا السلوك المتميز  يصبح من حقنا ان نعتبر   ان  أنقرة  قد تكون  متورطة مع هذا النظام الإرهابي  في ملفات خطيرة يحاسب عليها القانون الدولي ، والا اي تفسير اخر يفسر كرم وحسن المعاملة هذه !!!!  ، احدى المحطات الألمانية ذكرت أن تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية بالعراق والشام" (داعش) يمتلك مكتبا غير رسمي في منطقة فاتح في اسطنبول بشمال غربي تركيا وتنظم من خلاله عمليات دعم وإمداد الجماعات في داعش   بعد ان تتم عملية تدريبهم في أماكن تركية . 
    المشهد  التركي والتصريحات المتناقضة  من قبل رئيس الجمهورية ورئيس وزراءها كان واضحا في الغموض والتكتم  لعملية الإفراج عن المحتجزين  ،   صمت كامل رافق  مشهد الإفراج !!!!    . فما هي حيثيات هذه العملية  !!! وكيف تمت !!     ومن وراءها . !!! ومن هو الوسيط !!!، هل الوسيط دولة  اخرى تربطها علاقات مع داعش ، ام أشخاص لهم نفوذ واتصالات مع داعش  !!!!،  وما هي مقايضات الصفقة  !!!! ولماذا تمت في هذا الوقت الذي سيطر داعش فيها على 60 قرية من  ( كوباني ) عين عرب  الكردية السورية  ، وهروب 150 الف كردي ، واكثر من 70 الف منهم عالقين  على الحدود التركية يستغيثون   بلا ماء ولا دواء  !!!  كيف ستنعكس  وبحسب هذه المعطيات والتداعيات  على العلاقة مابين  اقليم كردستان العراق وحكومة اوغلو   !!! وهل الإفراج عن الرهائن تجعل من تركيا ان تعيد النظر بقرارها بالتحفظ والانظمام  الى التحالف الدولي  في محاربة  الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش. ،،     
     
    الان وبعد بطلان السبب واستلمت الحكومة التركية كل الطاقم الدبلوماسي مع عوائلهم  سالمين  من كل مكروه، ماذا سيكون ردها  امام الحشد الدولي في محاربة هذا التنظيم الإرهابي  ، وكيف ستناى بنفسها ، بحجج اخرى !!!!هناك من المعارضة التركية من يشكك بكل عملية حجز الرهائن للدبلوماسيين   ويعتبرها مسرحية  لإبعاد الشبهات والاتهامات التي تحاط بحكومة اوغلو اضافة  انها لا تخلو  من تبادل منافع بين داعش وتركيا لتمرير مخطط دولي  والا كيف نفسر تصريح وزارة الخارجية التركية بعد احتلال الموصل والكشف عن وثيقة يخاطب بها  القنصل التركي في الموصل الوزير  عن وجود داعش وان الخطر  حقيقي يحيط بالقنصلية التركية   وماذا علينا ان نعمل !!!!! الغريب كان الجواب من قبل احمد داود اوغلو  ( ان داعش لاتشكل خطر علينا ، ومشكلتنا الان ليست داعش ) ، !!!!! ( جواب لايحتاج الى تحليل معمق وجهد من التفسير  ) !!!!!!  الغموض والتكتم والملابسات التي أحيطت باالعملية ، تجعلنا نستنتج ان هناك العديد من  الروايات المتناقضة   التي تم  فيها اخراج المحتجزين . الرواية الاولى   وفيها  أنكرت  الحكومة التركية قيامها بأي مفاوضات أو مناقشات مع مختطفي الدبلوماسيين، هذا الادعاء والنكران غريب وغير واضح   ويثير  الكثير من علامات الاستفهام أمام مايعرف من قساوة التعامل مع المختطفين ، قياسا بقيمة ونوعية  المحتجزين لديهم  التي تعتبرهم داعش  غنيمة وثروة في سلوكيتها  المتجردة من الرحمة ، الا اذا صدقنا  الرواية الخرافية وأنهم وعوائلهم حلقوا بمنطاد في السماء ووصلوا الى الاراضي التركية .  
    الرواية الثانية  تبناها  مهندس السياسة التركية احمد داود اوغلو حيث يدعي    إن العملية هي من إنجاز جهاز الإستخبارات التركية ، بالتعاون مع عناصر الجهاز في الخارج.هنا في هذا الادعاء  يحق لنا  ان نسال  ، مع من كان هذا التعاون ، !!!!! هل هو  تعاون بين جهاز المخابرات التركية مع عناصر متقدمة من رجال داعش خارج تركيا !!!! ، او قد يكون مع مخابرات دولة اخرى خليجية ترتبط مع تركيا وداعش بعلاقات أيديولوجية وتعاونية مشتركة !!!!  ، الرواية الثالثة. تقول وبحسب ادعاء  الرئيس رجب طيب اردوغان  ، ان هذا الافراج تم من خلال عملية كوماندوز نفذتها وحدة تابعة للمخابرات التركية 
    هذا الادعاء غير مقنع م ولا ينطلي   حتى على البسطاء من الناس  فإذا كانت هناك عملية كوماندوس.  فلابد ان تكون محفوفة بالمخاطر . فلماذا لم نشاهد او نسمع  ان هناك اي من الطرفين  قد خدش او جرح  ان استبعدنا  هناك ضحية !!! ، 
    كما انه لو اقتنعنا وسلمنا بهذا  الادعاء  الاوردكاني هلتركيا  مهددة الان بعدم الاستقرار !!!وهل  سنشهد في المستقبل القريب عملية هجومية انتقامية  معاكسة تقوم بها الدولة الاسلامية في العراق  والشام ضد تركيا !!!!!    
     الغريب ان رجب طيب اوردكان بدل ادعاءه الاول  وصرح بتصريح اخر  ينفي ماذكره سابقا وقال ان اسرار الدولة ليست بقالة ولا يمكن له ان يفشي سراً للدولة .    
    الرواية الرابعة.    تستند على ان التعاون الخارجي التي أدلت به المصادر التركية  مع جهاز المخابرات  هم وسطاء بينها وبين داعش ويمكن  ان نستنتج  هنا  انه ربما  يكون الوسيط  طارق الهاشمي الهارب والمحكوم عليه بتهمة الارهاب  من قبل حكومة بغداد وبتعاون مع بعثيين  وشيوخ عشائر في الموصل   ، ثم لاننسى ان تركيا احتضنت طارق الهاشمي ودعمته نكاية بحكومة بغداد ، والكثير من تابع تغريدة لأحمد داود اوغلو مع طارق الهاشمي  يخاطبه و يؤكد له بتعبير ( نحن وراءك )   ، ايضاً   من الممكن ان تشمل  قائمة الوسطاء   الأخوين أثيل وأسامة النجيفي ،اذا صحت هذه الرواية  وهي الأقرب الى التصديق لان طارق الهاشمي يرفض القضاء على داعش مالم يتم القضاء على المليشيات  وقد ساوى بين ميليشيات تدافع عن بلدها وعقيدتها  وبين إرهابيي داعش الذين يرفعون شعار قطع الرؤوس وذبح الأجساد وتكفير لكل من  يخالفهم بالفكر والرأي والعقيدة    ، في هذه الحالة يمكننا ان نخاطب  حكومة  احمد داود اوغلو  والرئيس اوردكان  ، كيف تحتضن تركيا أشخاص مدانين أصلا بالإرهاب ومطلوبين من قبل القضاء هذا   اولاً  ثم مانوع وما هو مستوى التعاون و الصفقات  التي تتم بين هولاء  وداعش التي التي اجمع  العالم في محاربتها  !!!!  وبالتالي في اي دائرة    نستطيع ان  نصنف   تركيا بعد ان حولت أراضيها الى مرتع وحاضنة للارهاب ،     
    الرواية الخامسة   انه قد تكون العملية قد تمت ضمن صفقة باهظة   الثمن كان تكون فدية مالية .     
    الاحتمال السادس    هو ان تكون عملية الإفراج بمثابة  مكافأة  من داعش الى حكومة احمد داود اوغلو  ورد الجميل لعدم انظمام حكومته للتحالف الدولي واستهداف مواقعها .  
    اي من هذه الاحتمالات لعملية الإفراج   التي تمت هناك سؤال يطرح نفسه وهو  لماذا  لازمت داعش الصمت هي ايضاً  و لم يصدر منها اي تعليق ، فهل كان الصمت خطة   مدروسة  من ضمن آلية الصفقة  !!! ،  الحكومة التركية تدرك جيدا ان اي تغيير في سياستها وأي تغيير في تحفظها للانضمام الى التحالف الدولي  قد تحول داعش تركيا الى هدف سهل  المنال مع كشف المستور ،  
    حكومة داود اوغلو ورجب طيب اوردكان   محاطة بالكثير من الشبهات ومتهمة بتورطها مع داعش في الكثير من القضايا وهي متهمة من داخل البيت التركي بشواهد ملموسة  وقد وجهت   قيادات كردية في البرلمان التركي الكثير من التهم   ابتداءا من   الدعم الوجستي للتنظيم  وتقديم العلاج لجرحاه وتسهيل مرور مقاتليه كما اتهم حزب الشعب الجمهوري حكومة  احمد داود اوغلو وزير الخارجية سابقا انه  دافع عن جبهة النصرة  الإرهابية ايضاً في العام الماضي بعد ان طلبت  امريكا وضعها على قائمة الإرهاب. وقد اتهمت جريدة حريتي التركية ان 10 بالمائة من داعش هم أتراك .. 
    تركيا تعيش أسوء أيامها فهي مابين كماشة ابتزاز داعش    من جهة  وبين  المخاوف من حزب العمال الكردستاني  الذي من غير المستبعد بعد احداث عين العرب   ان يتحرك عاجلا او آجلا  مع اصطفاف المعارضات التركية الاخرى بكل امتداداتها من العلويين الى القوميين والإسلاميين واليساريين  ،  
    حزب   الشعب الجمهوري  يتهم الحكومة  بالتغطية على بيع  النفط المسروق من الاراضي التي يسيطر عليها داعش في سورية والعراق داخل تركيا بشكل يؤمن دخلاً  وافرا قدر بقيمة  3 مليون كل شهر الى النظام  . 
    في مثل هذه الظروف وبعد غلق الحدود التركية امام اكراد سورية الفارين  من خطر داعش في منطقة عين العرب  التي يسيطر عليها النظام  ألد أعشي على اكثر من 60  قرية   ، وتقديم تركيا  السلاح الثقيل من المدرعات لهذا النظام  مقابل كسر المقاومة الكردية ثم  الاعلان  عن إقامة منطقة عازلة   لايمكن بعد ذلك  ان يحافظ  اوردكان على  الاتفاقيات  التي خطط لها  في ديار بكر مع مسعود البارزاني  في نوفمبر عام 2013  لإحياء  عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني .  
     مسعود البارزاني الذي أقام علاقات ثنائية بين الإقليم وتركيا على حساب حكومة بغداد وكان يفرش   له السجاد الأحمر عند زيارته الى تركيا قد أبدى استغرابه وامتعاضه من عدم دفاع تركيا عن  الموصل عندما اجتيحت في حزيران من قبل قوات داعش الإرهابية  . 
    كما  ان بارزاني   وبعد احداث كوياني  ( عين العرب  ) موخرا  انتقد تركيا وتحدث عن نيته باعادة النظر في علاقة الاقليم معها .
     بسبب الموقف  المشبوه عن تورط  حكومة أنقرة مع داعش يعتقد الكثير من العراقيين ان رجب طيب اوردكان واستخباراته  وراء احتلال الموصل من قبل داعش ورجالات بعثية وعشائر عراقية   باعتبار ان من يقف وراء المؤامرة على سورية يقف وراء احتلال داعش للموصل،   الحقيقة ان تركيا تنفذ جزء من مشروع  احيل اليها  من عواصم القرار في امريكا والغرب وإسرائيل  لإضعاف  المنطقة برمتها ، ابتداءا من سورية والعراق ومصر فلم يكن مستغرَباً أن ترفض تركيا التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر جدّة لمكافحة الإرهاب، فهي ترفض اختيار السعودية ان تقود العالم السني في هذا التحالف بدلا منها التي تريد اعادة أمجاد عهد السلاطين والباشوات العثمانية  
    كما ان تركيا ومن المسلمات التي لاتقبل الشك انها تكن العداء المكشوف  للسعودية  الحليف الاكبر للسيسي  وتعتبرها وراء إسقاط  الاخوان المسلمين وعزل الرييس محمد مرسي حزب العدالة والتنمية الإخواني يعتبر نفسه الراعي والأب الاكبر لحركة الاخوان المسلمين في العالم ، ومن هذا المنطلق احتضنت تركيا القيادات الإخوانية  التي أبعدت من قطر مؤخراً نتيجة الضغط السعودي .   
    وإذا كان اوردكان يحلم بإعادة الحلم العثماني ويطرح نفسه  راعياً للمذهب  السني  في المنطقة ، نقول له ان حلمه لايتحقق وسط اخطار عديدة تحاط به داخليا وخارجيا  وان بقاليته السياسية في البيع والشراء بين المجرمين والإرهابيين  على حساب تدمير العراق وسورية ومصر  لن تفيده  طويلا ،أشارت بعض التسريبات  ان تركيا وضعت بعض الشروط على امريكا لمشاركتها  في التحالف ، اهم هذه الشروط هي :
    اولاً - طالب أردوغان أن لا تنحصر الضربات الجوية بهدف مواجهة  داعش فقط مالم تكن   هناك  استراتيجية كاملة  لإسقاط  النظام السوري أيضاً، معتبرا  ان استهداف داعش فقط سيقوي النظام السوري في دمشق .
     
    ثانيا  عدم تسليح  حكومة بغداد لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية  داعش  بحجة ان التسليح سيؤجج التصعيد المذهبي ، 
     
    ثالثا  عدم تسليح اقليم كردستان لان ذلك سينعكس سلبا على حل المشكلة الكردية في تركيا،  
     
    رابعا.  الضمان عدم وصول السلاح الى  حزب العمال الكردستاني.    
    دولة اوردكان  على شفا حفرة من النار فآوردكان  بعد ان أوصل بلاده ضمن قائمة  السبعة عشر افضل دولة اقتصاديا وآمن لبلده ثروة سياحية تقدر ب  30مليار دولار سنويا  يحاول  اوردكان ان ينأى ببلده عن اخطار الغول المتوحش  عن طريق تعامله مع داعش بطرق رخيصة وبخسة  لايمكنه ان يحلم بهذا الاستقرار الدائم  ، ومن دون مقابل ،  وعليه ان يستفيد  من العبر التي مرت بها دول الخليج   ،  
    دول الخليج الان ترتعد وترتعش وتعقد من على ارضها في جده المؤتمرات وتحشد  الجبوش ومستعدة ان تنفق المئات من المليارات التي قدرت ب 500 مليار دولار كلفة  القضاء على داعش وأبعاد  خطر من ربتهم  سابقا ، بعد ان أفلست في دعمهم لإسقاط نظام بشار الاسد .
    تركيا  مهدد الان بعدم الاستقرار الامني اكثر من اي وقت مضى  خاصة بعد توجيه الضربات الامريكية المكثفة  لدولة العراق والشام  في سورية والعراق ، فمن الممكن ان يفر الكثير من عناصرها الى تركيا ،بعد ان  وجد هذا النظام الملاذ الامن له  في عدم محاربتها له  ، وفي هذه الحالة   لايمكننا ان نستبق تكهنات المستقبل وتوقعاته   على الساحة التركية وكيف ستتعاطى حكومة أنقرة   ، وهل ستمسك بعجلة الركب  الدولي متأخراً.    !!!!!     في اعتقادنا ان اول هذه  الاحتمالات  ان داعش ستنتقم وتكشف عن المستور في عملية اسرار  فك أسر الرهائن الدبلوماسيين الاتراك  ،   
     
  • عواء الذئب أردوغان .. وصمت خيول الفرسان

    عندما تواجه عدوك فمن غير المعقول ان تحذره من الفخاخ التي تعترض طريقه ..ولايبدو حصيفا ان تنذره وتنبهه من الحفر والمهاوي التي سيلقى فيها حتفه ..بل ان فن الحرب منذ ان تصارع الانسان مع الانسان قام على استدراج الخصم الى قتال في ارض لاتناسب تكتيكاته او في توقيت لايلائمه ..او مفاجأته بالفخاخ والشراك.. واليوم يكثر قبضايات حزب العدالة والتنمية من التعبيرعن طموحاتهم باحياء المناطق العازلة في الشمال السوري في تكرار ممل لعنتريات زعيمهم السلطان اردوغان في بداية ماسمي ثورة سورية حتى كاد الرجل يفعل اكثر مما فعله الحريري الذي خلع سترته متحديا وظن البعض في كل مساء انه سيفيق صباحا ويجد اردوغان يصلي صباحا في المسجد الاموي قبل ان يوقع فرمانا بتعليق المشانق في ساحة المرجة للقيادة السورية مستذكرا جده جمال باشا السفاح ويتوجه بعدها  لتسليم رياض الشقفة مفاتيح قصر الشعب قبل ان يغادر "بمثل مااستقبل به من حفاوة وتقدير اخواني".. ولكن صلاته لم تتم والمرجة بقيت لاهلها الدماشقة .. وقصر الشعب بقي فيه ساكنه .. اما المعارضة وشقفاتها فلاتزال هائمة على وجهها .. 

    فهل نسدي النصيحة اليوم للاتراك ام نلزم الصمت ونحن نراهم يحمحمون ويزبدون ويتنكبون السيوف والرماح لرحلة صيد "منطقة عازلة"؟؟ليس من عادتي ان امتدح اردوغان ولكنني اليوم مضطر الى مدحه لأنه اثبت انه غير متهور في الحرب .. وهو بارع في اخفاء جبنه ووجله من الحرب الى حد مدهش .. وكذلك هو بارع في التراجعات والبهلوانيات العسكرية .. الرجل ليس عسكريا ولايعرف نكهة البارود في الخياشيم ولذلك يكثر من عسكرة خطاباته ولكن عند الجد والمواجة يبحث عمن يتقدم المعركة قبله ويختبئ في ثيابه او حتى في سرواله..وتبين ان الرجل لايخطو خطوة الا بغطاء الناتو وكل طموحه السابق كان ان يأتي الناتو ويساعده في احتلال سورية لكنه كان حريصا على ان يقول بانه صاحب القرار الشجاع والمبادرة الجسورة ويصل فاتحا بجهود غيره..اليوم اريد ان اقول امنية غالية وعزيزة .. وهي ليست نصيحة اطلاقا:اتمنى من كل قلبي ان يغامر اردوغان بفرض منطقة عازلة وان يرسل جنوده الى داخل حزام سوري .. لانهم بدخولهم يكونون خارج الاراضي التركية وخارج غطاء ميثاق الناتو القائل بدفاع مشترك عن اراضي اي من الحلفاء .. والاراضي السورية لاتشملها هذه الفقرة طبعا .. عندها سيكون هنالك خبراء سوريون لهم باع  طويل في التعامل مع جنود احتلال في مناطق عازلة .. ونحن سادة القتال في مناطق عازلة وحرب العصابات

    واسألوا اصدقاء اردوغان في اسرائيل ... ولاأدري كم سيكون جذابا منظر جنازات الجنود الاتراك القادمة من المنطقة العازلة والجدل هو المهيمن على يوميات تركيا نحن لم نخش جورج بوش وجيوشه في العراق ولم نعبآ بجنود اسرائيل وغضبها في جنوب لبنان في منطقتها العازلة .. بل انتصاراتنا كانت بسبب المناطق العازلة التي كانت وبالا على جيوش الغزاة ومنصات لانتصاراتنا ..فهل يمنحنا اردوغان شرف منازلته في منطقة عازلة بدل اختبائه خلف طوروس اربع سنوات؟؟ انا اعرف اردوغان انه متهور وقد يدخل ولو لايام للاستعراض لكنه لايجرؤ على اطالة المغامرة ..الا انه في لحظة الحسم يستفيق جبنه وحذره ويحجم وتذبل شجاعته وتنكسر فحولته ولاتنفعها اقوى فياغرا .. ونراه ويذهب في جولة استعراضية انسانية تنسيه عنترياته .. وتصريحات الاتراك كما يراها متابعون دقيقون هي استطلاع للرأي في المنطقة ورصد لردود الافعال ومحاولة لدراسة المزاج الشعبي والاقليمي ودعوة واستجداء للناتو ليسقيه شراب الشجاعة .. وهي شجاعة لاتليق بها الا كلمة تسول مذل .. الاتراك يحتاجون لموافقة روسية ايرانية امريكية وغربية والى غياب النية السورية بالدفاع عن ارضهم وهي شروط تشبه شروط المشعوذين لنجاح تعويذاتهم مثل ايجاد خروف اعور برأس ابيض يطبخ لحمه مع لحم ديك قتله فأر ابيض فيزول السحر عن المسحور.. بالرغم من ان حلفاء سورية لم يترددوا في نصيحة الاتراك بعدم التهور وتحركت قطع السلاح النوعي دون ضجيج فان الصمت السوري هو مايزيد في ارباك الاتراك وحيرتهم .. فالسوريون يتابعون شؤونهم وحرب التطهير دون اكتراث ولم يبذلوا جهدا ديبلوماسيا لكتابة بيان تحذير او عتاب او تبريد او يطلبوا من مجلس بان كيمون ان يقلق .. صمت يشبه صمت الصياد الصبور الذي ينتظر دخول الذئب الى الحقل .. فمن يدري ربما كان ضرب الذئب وايلامه في بيتك هو ماقد يطرد بقية القطيع ويسكت العواء الذي طال..اتمنى من كل قلبي ان يفعلها اردوغان .. ولكن هذا الجبان الماكر والافاق المحتال لن يحقق لي امنيتي وسيبقى يعوي خلف طوروس ويرسل ثعالبه وكلابه تنبح في ديارنا..

    ارجوكم اقنعوه ان يهبط بنفسه ويظهر رجولته وعندها سنتركه يستنتج النصيحة التي بقيت صامتة .. ولاتقال للعدو  

  • الذراع العثماني الضارب وخطر ابادة الكرد في سوريا

    هناك الكثير من المؤشرات الدالة على أن أوراق التوت سوف تتساقط تباعاً عن عورة الكثير من الأطراف في المنطقة سواءً أولئك المعتاشون على الأزمات وخلط الأوراق في انتزاعهم للمواقف الدولية الداعمة أو هؤلاء المتعكزون على الشعارات والمبادئ المفرّغة من مضامينها لتجريد شعوبهم من حقها في الديمقراطية والحياة الحرة الكريمة.. وكما يقال، رُبّ ضارة نافعة، فرغم ما حملته (داعش) من قباحة و نتن وفساد وإفساد، لكن، على أنقاضها يولد الأمل. فما داعش الاّ الوجه الأقبح في المنطقة الذي تشكلت ملامحه الهجينة نتيجة تلاقح أفعال أولئك وهؤلاء.وليس استباقاً للأحداث أو إطلاقا للأحكام الجاهزة أو تبرئة لأطراف دون أخرى، ألا أن واقع الحال ومسار الأحداث ينطق صارخاً في تأكيد التواطئ التركي مع تنظيم داعش الارهابي وخاصة في عملية مجابهة داعش لأكراد سوريا وإعاقة وصول الناجين منهم الى أماكن آمنة بعد الهجمات العدوانية الشرسة التي شنها التنظيم الارهابي على القرى والأحياء السكنية في كوباني، بل والضغط على حلفائها من بقية الكرد في النأي بأنفسهم عن الصراع الدائر بين داعش وأكراد سوريا.. وإذا ما أدركنا بأن العامل الطائفي الذي تنطلق منه السياسة التركية في تحديد كيفية التعاطي مع أكراد سوريا، بالإضافة للعامل القومي الذي يشكل صداعا مزمنا للساسة الأتراك خاصة وأن القيادات السياسية لهذه الأحزاب الكردية التي تستهدفها داعش اليوملم تكن قد وصلت الى ما هي عليه عبر الوراثة لتطمح بإيصال سلالتها فيما بعد الى ذات الموقع وهو ما يجعلها بلا شك، في منأى عن الانخراط في مسلسل التنازلات المفتوحة التي تريدها تركيا من الآخر، هذه العوامل وغيرها تجعل من غير المستبعد أن يكون التواطئ التركي مع داعش ازاء اكراد سوريا مُتفقا عليه كشرط مسبق ضمن اطار عملية اطلاق سراح الرهائن الأتراك مؤخرا، والتي لم تفصح القيادة التركية عن تفاصيلها سوى نفيها المطلق عن ان تكون قد رضخت نتيجة ذلك لإبتزاز مادي أو ما شاكل..! إذن، ماذا كان البديل؟.

    أن ذلك أقصى ما يمكن أن نتوقعه في هذا الشأن ازاء هذا "السلوك التركي الغامض" (حسب وصف الإندبندنت) .. والعابث في نفس الوقت في مشاعر أسر الضحايا الذين لقوا حتفهم على يد مجرمي داعش، ونقول ذلك تحاشيا لإستباق الأحداث وإلا فإن رؤيتنا في موضوع الرهائن قد أشرنا لها في مقالات سابقة عن أنها لا تتعدى عن كونها مسرحية سمجة لإستغفال مكونات المجتمع الدولي، وها نحن نرى بأن تطور الأحداث جعل من أردوغان ونهجه السياسي الامبراطوري رهينة حقيقية بيد داعش اليوم.. وإن حاول إبداء العكس إعلامياً فقط.ليس ككل مرّة، فقد ذهبت داعش في ندائها الأخير بعيدا متجاوزة كل الحدود في شرعنتها قتل المدنيين من جميع الدول المتحالفة وفي أي مكان وبأية طريقة من إطلاق الرصاص حتى دسّ السُم للمدنيين العزّل .. وتلك هي أدنى مستويات الانحطاط الاخلاقي والسقوط القيمي، ولا يمكن ازاء هذا الحال استمرار تركيا في هذا النهج الغامض المُربك للجهود الدولية الموجهة لإيقاف الزحف الشرّير وإنهاء وجود الشر المطلق المتمثل في داعش.. فإن استمرار اغلاق الحدود بوجه اللاجئين الكرد من النساء والأطفال والشيوخ واستقبالهم من قبل القوات الأمنية التركية بالقنابل المسّيلة للدموع وخراطيم المياه لا يعني سوى ان داعش تُمثل الذراع العثماني الضارب لمشروع امبراطورية "تركيا الجديدة" الذي وعد به اردوغان شعوب المنطقة.. وما يؤكد مثل هذا التصور، أن الصحيفة التي أصدرها تنظيم داعش، تحمل اسم (دابق) وهو ذات الاسم الذي قرر التنظيم الارهابي اطلاقه على (الفضائية) المراد اطلاقها لتكون ناطقة بإسم «دولة الخلافة» المزعومة، نظرا لما يحمله هذا الاسم (دابق) من رمزية تاريخية كبرى، فهو اسم المعركة التي انتصر فيها العثمانيون ومهّدت لإحتلالهم العراق وبلاد الشام لأكثر من أربعة قرون، فضلا عن كونها (دابق) منطلقاً لـ(الجيوش الإسلامية) لقتال الروم والسيطرة على العالم. والحال كذلك، فإن الوقوف في صفوف المتفرجين تجاه معاناة الشعب السوري وسكان مدينة «كوباني» أو المدن الأخرى فيما لو تعرضت لذات الحال، لا يعكس الفاعلية والتخطيط المسبق المفترض ان يكون عليه التحالف الدولي، فهي تداعيات ينبغي أن تكون محسوبة، سواء استخدام الغاز الكيمياوي (غاز الكلور) ضد الجيش العراقي من قبل داعش في الفلوجة أو إحتمال ارتكاب تنظيم داعش لجريمة ابادة جماعية للكرد في مدينة«كوباني»أو مناطق أخرى بالتعاون مع أطراف مؤيدة لها.. وفي هذا الخصوص نضم أصواتنا الى أي صوت شريف في دعوة دول الجوار وحكومة العراق خصوصا لتقديم ما يمكنها من مساعدات انسانية للشعب السوري وأكراد سوريا خصوصا العالقون منهم بين ارهاب داعش ورحمة المعابر التركية. فإن داعش قد بدأت تشعر اليوم وأكثر من أي وقت مضى، بجدية التوجه الدولي الذي الذي يحمل معه بداية نهايتها وزوال أثرها من المنطقة والعالم، مهما طال أمد المعركة، لذلك تحاول جاهدة إرباك الجهد الدولي بأي طريقة ممكنة، ومن مصلحة العراق في أن يكون أول الفاعلين في امتصاص زخم أزمات انسانية من هذا النوع، ودعوة المنظمات الانسانية لتكون مستعدة لذلك، لكي لا تكون مثل هذه الأزمات سببا في اطالة عمر الدواعش.
    فيديو عناصر داعش تتنقل علنا في اسطنبول
    {youtube}3f5-TM-67Gg{/youtube}

  • عزمي بشارة نموذج المثقف العربي الذي يعرف جيدا مفاتيح اللعبة. هو ليس غبيا أو أحمق كي نقول لقد غُرر به.

    عزمي بشارة عَلماني. كان قوميا وصار ليبراليا. لا بأس؛ فهو رجل سياسي وشخصية عامة وله تأثيره في الشارع العام، خصوصا أنه كان "يقارع " الصهاينة في فلسطين المحتلة على حد تعبيره. كيف؟ لا نعرف. كل ما نعرفه هو أنه قرر ذات يوم ترشيح نفسه لمنصب رئيس الوزراء الإسرائيلي! كيف تتفق هذه الخطوة مع قوميته ونضالاته؟ لا نعرف. ربما لو أصبح رئيس وزراء إسرائيل، لاستأجر بواخر عملاقة، وقام بترحيل الصهاينة من فلسطين، وربما تاه معهم في البحر 40 سنة، كما حدث لبني إسرائيل مع موسى في سيناء!عزمي بشارة العلماني والقومي يقود ثورات الربيع العربي من قطر!! وقد أنشأت له قطر مركز دراسات استراتيجية، ثم جريدة جديدة "ديمقراطية" جدا تحتمل الرأي والرأي الآخر! يقبل عزمي بشارة اللبرالي أن يكون مسؤولا عن جريدة مثل الجرائد الحزبية، بحيث لا يُنشر فيها رأي واحد مخالف لتوجهاته وآرائه ومواقفه. هو يدفع ـ ليس من جيبه بالطبع ـ مكافآت مجزية جدا، وما على الكتاب إلا أن يتغنوا بالربيع العربي، ويشتموا بشار الأسد ويصفوه بالطاغية، ويكرروا يوميا حكاية البراميل المتفجرة، وربما غاز السارين إن لزم الأمر!عزمي بشارة حين كان في سوريا قال إن سوريا ـ بقيادتها الحالية بالطبع ـ تقف حجر عثرة في وجه المخططات الأمريكية. قال في بيروت إن المقاومة تربك حسابات إسرائيل، ولم يقل إنها طائفية أو مذهبية. اليوم تبدلت الأحوال؛ سوريا دولة مستبدة ونظامها قمعي وبوليسي ولا تحارب إسرائيل بل تحارب الناس في قوت يومهم. حزب الله ميليشيا"شيعية" تحرس حدود فلسطين الشمالية، وتحارب الثوار"السّنة".

    الإخوان المسلمون هم عصب الثورة المصرية وقادتها. يعني هو مع ثورة دينية تستلم الحكم وتطبق شريعة الله. أعترف أنني لم أكن مع السيسي في قمع الإخوان المسلمين، ولكن، ليس من زاوية عقدية. لكن عزمي بشارة ضد السيسي لأن السيسي مع السعودية وضد قطر. هل هكذا يتخذ المفكر مواقفه؟ هل حقا أن عزمي بشارة مقتنع بحكاية الشيعي والسني والعلوي وما إلى ذلك؟ هل يحتاج واحد مثله إلى شرح سياسي؟ بالتأكيد لا.

    عزمي بشارة نموذج المثقف العربي الذي يعرف جيدا مفاتيح اللعبة. هو ليس غبيا أو أحمق كي نقول لقد غُرر به. ومن غرر بهم هم أولئك الصغار من أدعياء الثقافة، وبعض المنتفعين ممن لم يكونوا قادرين على حياة كالتي يعيشونها راهنا وسوف يعيشها أبناؤهم من بعد. عزمي أكبر من هذا كله. فقد يحوز جنسية عربية ذات يوم، وربما يصبح مندوبا في الأمم المتحدة.

    وقد يتم ترشيحه لاحقا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بناء على ما نعرفه من سوابق في هذا السياق. وربما يفوز بنوبل للسلام قبل ذلك أو بعده، لا فرق. فهو ليس اقل من توكل كرمان التي كان إنجازها العظيم أنها شاركت اليمنيين اعتصامهم في الخيام. لم تكن مؤثرة كما هو عزمي، ولم تكن خطيبة بارعة أثرت في موقف الناس وثبتت أقدامهم.

    عزمي بشارة نموذج المثقف الانتهازي، الذي يؤجر ثقافته لصالح جهة أو نظام، حتى لو لم يكن مقتنعا بذلك.ميزة عزمي بشارة هي أنه لا يجد حرجا في الادعاء أنه يدعم التحولات الديمقراطية في العالم العربي، بينما هو في الوقت نفسه يقدم خدمات مدفوعة الأجر لنظام يعرف جيدا أنه لا يعرف معنى الديمقراطية.

    ظل لدي سؤال أخير: هل يقوم عزمي بشارة أحيانا بدور المترجم من العبرية إلى العربية وبالعكس في لقاءات على مستويات عليا؟

  • 22 دولار لتهريب المسلحين

    ذكرت مصادر مطلعة  إن عمليات " تهريب " المسلحين من تركيا إلى سوريا تتم مقابل 22 دولارا للشخص الواحد .فمسلحو داعش وفق ما افادت به المصادر ،" يتحاشون معبر كلس الحدودي " الذي يعد بالنسبة لعشرات الآلاف المعبر الرسمي بين تركيا وسوريا ، ويحاول المسلحون الذين يرغبون بالقتال في سوريا في صفوف داعش العبور من تركيا إلى داخل الأراضي السورية بمساعدة بعض المهربين . و اضافت المصادر ان أحد هؤلاء المهربين ، المدعو أبو مصطفى، الذي يشرح ظروف تهريب المسلحين ، و اعترف أبو مصطفى بأنه هرب المئات من مسلحي داعش  إلى سوريا، كما أنه نقل الجرحى منهم من الجانب السوري إلى تركيا .و أبو مصطفى، الذي يجني حوالي 15 جنيها إسترلينيا عن كل مسلح ، يقود السيارة إلى المنطقة التي يقوم فيها بعمليات التهريب مرات عدة في اليوم الواحد.حيث يقل "المسلحون " إلى الحدود السورية و يتجهون بدورهم نحو الشباك الحديدية دون أية مسائلة من الجانب التركي .و يتابع أبو مصطفى ،بعد عودة السيارة أدراجها إلى الأراضي التركية ، قد تظهر قرب الحدود عناصر من الشرطة العسكرية التركية و تختفي معظم الأحيان .يشار إلى أن عمليات دخول المسلحين إلى سوريا تتم بمعظمها عبر الحدود السورية التركية ، و تأخذ هذه العمليات طابع التأييد من حكومة رجب طيب أردوغان .

  • أول بعثة دبلوماسية لداعش

    ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، المسؤول الفعلي عن العلاقات الخارجية  لداعش ، أكد أن التنظيم عازم على افتتاح أول بعثة دبلوماسية فى دولة صديقة ومسلمة (تركيا) ، مضيفا أن داعش تأمل فى أن تشهد العلاقات الثنائية مع أنقرة مزيدا من التطور تحت رعاية الرئيس الجديد للجمهورية التركية رجب طيب أردوغان .وأضاف ان افتتاح أول ممثلية دبلوماسية لتنظيم داعش بمدينة اسطنبول هو لتوفير الخدمات القنصلية لجميع من يرغب في الانضمام إلى التنظيم  بالعراق .كما انها سوف تتحمل نفقات و فواتير المستشفيات التي تعالج الجرحى من مسلحي التنظيم و الذين سافروا إلى تركيا بغرض العلاج .و من جانبه، أصدر حزب الشعب الجمهوري، الحزب المعارض الرئيسي بالبلاد ، بيانا استنكر فيه قرار الحكومة التركية بالسماح لداعش بفتح مكتب دبلوماسي قانوني في "تشانكايا" ، وهي أكثر المناطق حيوية بمدينة اسطنبول . و كان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أقر في وقت سابق بأن الدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم مسلحو داعش بعد السيطرة على الموصل ، ثاني أكبر المدن العراقية ، في يونيو الماضي، قد تم الإفراج عنهم بموجب اتفاق مع داعش لتبادل المحتجزين .

  • أردوغان للأميركيين: تعالوا نقاتل معاً

    يصوّت البرلمان التركي اليوم على المذكرة التي تقدمت بها الحكومة للحصول على تفويض دستوري «تأمر بموجبه القوات المسلحة للقيام بأي عمل عسكري في سوريا والعراق واتخاذ كافة التدابير لمواجهة جميع المخاطر التي تهدد الامن الوطني والقومي، وفي مقدمة ذلك خطر حزب العمال الكردستاني الإرهابي والتنظيمات الارهابية الاخرى»، التي لم تسمها الحكومة.

    وحملت المذكرة الجديدة فقرتين مهمتين لم تتضمنها المذكرات السابقة، وهي تفويض الحكومة للسماح للقوات الأجنبية للمجيء الى تركيا والتذكير بقرارات مجلس الامن الدولي رقم ٢١٧٠ و٢١٧٨ والتي تهدد باتخاذ الإجراءات والتدابير ضد الدول التي تستمر في تعاونها مع «داعش» وتقدم لها المساعدات والتسهيلات، وفي مقدمتها السماح للمقاتلين الأجانب بالمرور من أراضيها، كما هي الحال بالنسبة إلى تركيا التي يدخل المقاتلون الأجانب عبر حدودها الى سوريا. وشهدت جلسة البرلمان يوم أمس نقاشاً واسعاً وحاداً حيث أعلن «حزب الشعب الجمهوري» و«حزب حرية الشعوب» الكردي رفضهما للمذكرة، وقالا إنها ستجر تركيا الى مستنقع الحرب الخطيرة في المنطقة. وسبق المناقشات خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إن بلاده ستحارب الاٍرهاب بكافة أشكاله، إن كان «داعش» أو «حزب العمال الكردستاني»، من دون أن يمنعها ذلك من الاستمرار في موقفها المعروف ضد النظام السوري الذي قال عنه أردوغان إنه سبب «ميلاد» تنظيم «داعش». في غضون ذلك، قال الأمين العام للحلف الأطلسي إن الحلف سيكون الى جانب تركيا في حربها «ضد الاٍرهاب والارهابيين»، وفي حال تعرضها لأي خطر خارجي. وجاء موقف الحلف بعد خطاب أردوغان قبل أيام، الذي اتهم فيه الدول الحليفة بعدم التضامن مع تركيا في حربها ضد «الاٍرهاب» المقصود به «حزب العمال الكردستاني». وعلى صعيد آخر، يصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى أنقرة اليوم في زيارة خاطفة، يلتقي خلالها أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ويبحث معهما تفاصيل التعاون المشترك والدور التركي المحتمل في الحرب على «داعش». وتتوقع مصادر دبلوماسية أن يزور أنقرة كذلك خلال الأيام المقبلة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي، أو وزير الدفاع تشاك هاغل، بهدف بحث تفاصيل العمل العسكري المشترك ضد «داعش» عبر الأراضي والأجواء والقواعد التركية. في هذا الوقت، وضعت رئاسة الأركان وحداتها الخاصة قرب الحدود مع سوريا على أهبة الاستعداد للتدخل السريع في حال أي هجوم من عناصر «داعش» ضد مجموعة الحماية التركية الموجودة عند «ضريح سليمان شاه» العثماني شمال الرقة. وتسعى أنقرة أيضاً لإقناع الأكراد السوريين بالعمل العسكري المشترك مع فصائل «الجيش السوري الحر» ضد «داعش»، ومستقبلاً ضد النظام السوري. وتستمر مساعي أنقرة لإقناع واشنطن بموضوع تدريب حوالى ١٠ آلاف من عناصر «الجيش السوري الحر» في مخيمات خاصة، وتسليحهم بأسلحة أميركية متطورة لمحاربة «داعش» وبعدها الرئيس السوري بشار الأسد، وبحماية جوية وبرية أطلسية من خلال الحزام الأمني داخل الاراضي السورية، وإقامة منطقة حظر جوي شمالي سوريا.

  • العراق - حكومة عتبة انتقالية للأجندة الأمريكية

    ها قد تشكلت الحكومة العراقية بشكلها الأساسي ورغم بعض التعتيم، فشكلها العام واضح تماماً ويمكن تحديد مهامها الأساسية من طبيعة شخوصها والظروف التي أحاطت بتشكيلها. وأول العلامات المميزه لهذه الحكومة نجاح الإدارة الأمريكية بفرض عملائها من أصحاب الفضائح على التشكيلة وأبرزهم أياد علاوي الذي أنيط به منصب نائب رئيس الجمهورية وعادل عبد المهدي الذي تم تسليمه النفط العراقي، كما تم تسليم وزارة المالية لشخصية كردستانية واستلم وزير الخارجية السابق، هوشيار زيباري، الذي حرص أن تكون سياسة العراق ومواقفه مرضية لإسرائيل وأميركا، وكان يمثلهما بأكثر مما يمثل العراق في المحافل الدولية، منصب نائب رئيس الوزراء، وإبقاء منصب رئيس الجمهورية بيد كردستاني لا يخجل من المراوغة ليتجاوز الجزء "الشيوعي" الصغير من تاريخه! أما الظروف التي صاحبت تكوين الحكومة فتبرهن للعراقيين أن الإنتخابات لا تعني شيئاً وأن أصواتهم لا تعني شيئاً إن لم تكن خياراتها ضمن إطار المخطط الإسرائيلي الأمريكي للعراق، كما انها تريهم هشاشة الإرادة والموقف لدى ساستهم ومؤسساتهم وأن كل التأييد والدعم الشعبي والضجة التي تحيط بأي شخص أو حزب يمكن أن تطير بنفخة أمريكية واحدة. وهذا كله فشل ذريع يتحمل الشعب العراقي ومثقفوه وزره تماماً، لكننا لن ندخل هنا في هذه التفاصيل.

    إن لم نرد أن نخدع أنفسنا عن رؤية الحقائق المهولة التي تتكون حولنا، فكل الحقائق تشير إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لا يضع أي هدف أمامه أقل من تحطيم وتمزيق العراق والتهام نفطه وتحويله إلى دولة خليجية لإنتاج فرق الإرهاب الأمريكية الإسرائيلية (مثل داعش والقاعدة، والنصرة ، وكلها أسماء لفرق عسكرية إرهابية إسرائيلية من مجندين من المسلمين غالبيتهم من الدول التي تحظى إسرائيل أو أميركا فيها بمكانة خاصة تتيح لها اختراق مؤسساتها الدينية والعسكرية والأمنية) ضد الباقين من دول العرب والعالم التي يستهدفها هذا الخندق الذي يلعب ذيله الكردستاني دوراً أساسياً ومتزايداً في تحقيق هذا الهدف في العراق. وفي تقديري أن هذه الحكومة ليست بالضبط الحكومة التي يهدف اليها، وأن العبادي ليس سوى "دكة" سوف يصعد عليها عميل أكثر طاعة لإسرائيل، لكنها خطوة كيرة في ذلك الإتجاه.

    فهاهي كردستان تستولي على وزارة المالية التي لم تخف طموحها إليها منذ سنوات عديدة، والمهمة في ادامة وتطوير عمليات الإبتزاز للحكومة المركزية ونهبها لصالح هذا الخندق، وهي السياسة الأساسية في كردستان، كما أنها مهمة جداً للدفع بالعراق أكثر وأكثر نحو بئر سياسة السوق والخصخصة المدمرة وبحدود سياسة اقتصادية ليبرالية شديدة التطرف تتجنبها أميركا وأوروبا ذاتها، وتتركها لضحاياها من دول العالم الثالث، خاصة تلك الدول التي يهم إسرائيل أن لا تقوم لها قائمة، وأن يبقى أبناءها تحت رحمة القرار السياسي الأمريكي الإسرائيلي بلا مقاومة، والعراق ليس سوى المثال الأحدث على ذلك النهج المدمر من أمثلة كثيرة.

    إن تسليم شخص مثل عادل عبد المهدي ملف النفط فهي من أخطر الإنتصارات الأمريكية على الشعب العراقي في الصراع على ثروته النفطية ولا يشك إلا أحمق بأن اتفاقاً لا بد أن تم عقده مع "الرجل"(؟) لإقرار قانون نفط الشركات (التي كانت تطالب به منذ الإحتلال، وبشكل خاص عن طريقه ذيولها في كردستان وذيول ذيولها (ذيول كردستان – اليسار العراقي الضائع وقائمة التحالف المدني المليئة بالمشبوهين وشخصيات أخرى متناثرة، وهي تردد جميعاً هذا المطلب دون أن يكون أي منها قد قرأ القانون، فليس مطلوب من الذيول أن تقرأ).

    وعادل عبد المهدي، صاحب فضيحة سرقة بنك الزوية من قبل حراسه الشخصيين وتهريبهم، كان دائماً رجل أمريكا الثاني بعد أياد علاوي، فهو من أكثر الشخصيات استعداداً لأي شيء لإرضاء الأمريكان، وقد فضحناه في حادثة كشفت حقيقته في مقالة “متى يعترض عادل عبد المهدي ومتى يقبل؟” (1)

    إضافة إلى ذلك، فأن حقيقة تقافز عبد المهدي بين البعث والشيوعية والإسلامية، لا يسهل تفسيره إلا بأنه لم يكن يؤمن بشيء، وأنه كان أحد جواسيس السي آي أي لاختراق الشيوعيين، وما اكثر هؤلاء في العراق وفي العالم. هذه المهمة تتناسب تماماً مع شخصية الفضيحة التي أشرنا إليها في المقالة المذكورة أعلاه... وهذا كله يعني أن ملف النفط والصراع الذي خاضه أخيار الناشطين العراقيين ووزارة النفط والشهرستاني من جهة ضد الشركات وكردستان ونوابها والمؤيدون المقسمون على الولاء لها مهما فعلت، والنواب العملاء في لجنة النفط والطاقة البرلمانية من الجهة الأخرى، والذي تكلل بالنجاح، وتم ردع عقود مشاركة الإنتاج و فرض عقود الخدمة، هذا النجاح قد ضاع بضربة واحدة باستيلاء عبد المهدي على ملف النفط، ولاشك إننا سنشهد تغييرات حادة في هذا الملف في الأسابيع والأشهر القادمة.

    وماذا يعني أياد علاوي كنائب لرئيس الجمهورية؟ أن خير طريقة نفهم بها أهمية أياد علاوي للأمريكان وإصرارهم عليه هو مراجعة مقالة نيويورك تايمز التي تحدثت عنها في مقالتي المعنونة "نيويورك تايمز تكشف كيف يختار لنا أصدقاؤنا زعماءنا" (2) والتي نشرتها قبل سنتين بالضبط، وجاء فيها:

    "في مقال بعنوان "انسحاب أميركا من العراق، جهود فاشلة وتحديات"،(1) نقلت مجلة نيويورك تايمز....مقاطع من كتاب "نهاية اللعبة: الصراع من أجل العراق، من جورج بوش إلى أوباما" للكاتبين ميشيل كوردون والفريق الركن المتقاعد برنارد ترينر....

    في الجدل حول توزيع المناصب في الحكومة العراقية... كان بايدن قد فضل خطة تتمثل بـ "إبقاء" المالكي رئيساً للحكومة (!)، على أن يكون لمنافسه الأساسي السيد علاوي، مكان قرب قمة هرم السلطة! ولأجل إفساح الطريق للسيد علاوي إقترح بايدن (حسب محضر المؤتمر) بأن يزاح الكرد عن الرئاسة، وأن يعطى طالباني منصباً آخر....وإقترح نائب وزير الخارجية جيمس شتاينبرغ خطة أخرى، بأن يستبدل المالكي بـ "عادل عبد المهدي"!

    وأخيراً وبسبب القلق على الحاجة إلى تشكيل حكومة عراقية، قرر أوباما أن "يقبل"! بالسبد المالكي كرئيس للوزراء، على ان يعمل في نفس الوقت على صفقة تجلب السيد علاوي واعضاء آخرين من كتلة العراقية، إلى الحكم. ثم يشير الكاتب إلى أن الرئيس اوباما قام بنفسه بالإتصال بجلال الطالباني في الرابع من تشرين الثاني 2010، واستخدم كل قدرته على الإقناع، ليطلب منه طلباً غير معتاد، وهو ان يتنازل عن منصبه! وكانت الخطة أن يقدم هذا المنصب لأياد علاوي، لكن جهده لم يثمر. ويذكر الكاتب أن أوباما كتب رسالة إلى البرزاني محاولاً إقناعه بأن على الطالباني أن يقبل بالتنازل عن الرئاسة، وقال أن أميركا ستستمر بالدعم الذي تقدمه للكرد، ولكن السيد برزاني رفض الطلب."

    والآن نرى الخطة الأمريكية تنفذ بحذافيرها، وتملأ المناصب العراقية بشخوص ترفع شهادات حسن السلوك الصادرة من جحور مراكز الدراسات الأمريكية. ومن هنا تأتي أهمية تلك المقالة التي تشرح التفضيلات الأمريكية وكذلك طريقة تعامل أميركا مع العراق. وتذكر المقالة أيضاً أن الكرد بلسان فؤاد حسين كانوا يحتجون على عدم وقوف الحكومة الأمريكية مع "مصالحها" (!) ومن يخدم مصالحها بشكل كاف!! والآن يبدو أن كردستان راضية عن مستوى دفاع أميركا عن "مصالحها" في العراق، وأن ساسة كردستان وذيولهم، هم من يمثلون تلك المصالح، وباعترافهم!

    إن وجود علاوي في "مكان قرب قمة هرم السلطة " كما كانت خطة بايدن بالضبط، يعني أنه سيكون الرأس الحقيقي للهرم، أي الرجل الأول في العراق، وسوف يدعم وستوجه دعوات البيت الأبيض إليه أكثر من رئيس الحكومة ومن رئيس الجمهورية أيضاً. وهو ذات ما حدث عندما كان علاوي رئيساً للحكومة فكان هو من يستدعى ويهمل رئيس الجمهورية، وحين تبدلت رئاسة الحكومة إلى الجعفري غير المحبوب أمريكياً، كان الدعوات الأمريكية توجه إلى رئيس الجمهورية دائماً. فرغم أن معصوم، الكردستاني الذي يحرص تملقاً للأمريكان، على التنكر لبعض تاريخه، ليس مرفوضاً أمريكيا بالتأكيد، لكنه لا يمكن، ولا يستطيع أن يكون بقيمة أياد علاوي بالنسبة لأميركا وإسرائيل. فعلاوي يمتلك كل الصفاة التي ترشحه ليكون رجلهما المفضل، والذي وصفه أحد رجال الأمن الأمريكان يوماً بقوله: إنه سافل، لكنه سافلنا! والسفالة هي الصفة الأساسية المطلوبة في المنافسة على الرضى والخيار الأمريكي لرجالهم في العالم الثالث، وخاصة في العالم الإسلامي والعربي لأنها الشخصية الوحيدة التي تستطيع أن تقبل المخططات االإسرائيلية التي تتبعها أميركا للعراق، وتنفذها بلا اعتراض.

    لكن السفالة لا تكفي لوحدها للوصول إلى القلب الأمريكي، خاصة وأن السفالة الشائعة في الوسط السياسي العراقي تتيح لهم إضافة شروط أخرى لمرشحهم. وهنا تلعب صفاة أخرى دورها مثل “قابلية الشخص على أن يتم ابتزازه عند الحاجة”. أي أن الصفة الثانية المهمة للمرشح لرئاسة الحكومة لتمثيل المصالح الأمريكية، أن يكون لدى السي آي أي ملفات وأفلام كافية لتهديده أو تحطيمه أو إزاحته بسهولة إن تطلب الأمر، أي عندما تأتي مرحلة متوقعة، تطالب فيها اميركا من هذا المرشح بعمل يتجاوز موضوع تحطيم البلاد إلى التهديد بتحطيم ممثل أميركا فيها شخصياً أو خسارته لمنصبه. فالأجندة الأمريكية الإسرائيلية تريد أن تضمن ولاء المرشح إلى ما هو أبعد من الحدود البعيدة التي يضمنها انحطاطه الأخلاقي، الذي يقف عند حدود مصالحه الشخصية.

    ولا تجد اميركا مشكلة كبيرة في هذه النقطة أيضاً، ولا شك أنها تمتلك احتياطاً كبيراً من ساسة العراق المخترقين بملفات وأفلام خطيرة، ويمكنها أن تختار من بينهم من يناسبها، من القابلين بالإزاحة باللين(كما في أمير قطر أو المالكي) أو بالمجابهة إن تطلب الأمر. لكن مما لا شك فيه أن لا أحد يتفوق على أياد علاوي صاحب "قطار الفضائح الطويل" (3)(4) في عدد وقوة تلك الملفات التي تدينه وتحطمه عند الحاجة.

    وتبقى هناك نقطة أخرى لعلها أهم نقاط تفوق أياد علاوي وإصرار الحكومة الأمريكية عليه دون منافسيه على منصب الذيل، هي ميزته الثالثة، وهي أن يكون "مقطوع من شجرة". أي أن لا يكون وراءه حزب حقيقي ورفاق حقيقيين، وهي تفضل ذلك حتى على من كان هو وحزبه ورفاقه أمريكيي الهوى (مثل أحزاب كردستان والأحزاب السنية والمجلس الأعلى)، فهي تعلم تماماً أن هذا "الهوى" قد يتغير، أو قد لا يتحمل مشاريعها التحطيمية حتى النهاية، وهي لا تريد أن يكون هناك "زخم" حزبي يضغط على “رجلها” ، ويضطرها إلى بذل الجهد من أجل إقناعه أو الضغط عليه لتنفيذ مشاريعها في أطوارها الأكثر فضائحية. إنها لا تفضل رجلاً قد يتعذر يوماً بأن هذا الموقف “سيجعله عرضة للهجوم من رفاقه” أو حزبه، وبالتالي، وإن كان لا مفر من وجود هؤلاء "الرفاق" فيجب أن يكونوا من الخانعين تماماً لإرادة قائدهم – رجل أميركا. ونحن نعلم أن رفقة أياد علاوي قد تمت تصفيتها مع الوقت وخلت من اي رجل يخجل أو إمرأة تخجل من أن "يدار بالتلفون من عمان"، وبالتالي فتبعية أياد علاوي نظيفة من أي أثر لإحساس بكرامة قد تزعج أو تعرقل تنفيذ الإرادة الأمريكية والإسرائيلية يوماً ما، حتى في أقصى مراحلها المحرجة صراحة وافتضاحاً في أذيتها.

    ويمكننا أن نلاحظ هنا، أن الفارق بين علاوي والمالكي الذي تمت إزاحته، قد يكون في هذه النقطة بالذات. فالمالكي بالتأكيد ليس رجلاً نظيفاً، وقد أعتمد الكذب والمراوغة لخداع شعبه بشكل مكثف لتمرير الإرادات الأمريكية الكردستانية المرة بعد المرة، وكلف العراق أموالاً هائلة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، منحها بتنازلات ليس لها أي معنى إلى الذيل الكردستاني أملاً في رضاء الخندق الأمريكي الإسرائيلي عنه. لكن المالكي وصل إلى منصبه من خلال حزب حقيقي، مازال في قيادته البعض ممن يستطيع أن يرفض أو يقول لا، وكان على المالكي دائماَ أن يجد طريقاً بين الإرادة الأمريكية وإرادة هؤلاء الرفاق “المزعجين”. ورغم تحيزه الشديد للإرادة الأمريكية، واكتفائه بإرضاء "الرفاق" والشعب بالعبارات الإعلامية الرنانة الفارغة، فإنه لم ولن يستطيع أن ينافس من يكون حراً تماماً من تأثير الرفاق في تنفيذ ذلك التحيز، وأن يكون مثلاً بصلافة تنافس صلافة مثال الآلوسي في علاقته بإسرائيل ومؤسساتها الأمنية والعسكرية حين يتطلب الأمر.

    كما أن وجود هذه الرفقه الخارجة ولو بشكل ضئيل عن الإرادة الأمريكية المباشرة، يجعل من الممكن للمرشح لمنصب الذيل أن يستعين بها مستقبلاً إن تطلب الأمر، لرفض تنفيذ الأوامر الأمريكية حين تصل المرحلة التي قد يرى فيها تهديدا شخصياً له. لقد وجد المالكي في نفسه القدرة على أن يهدد السفير الأمريكي بالطرد، عندما وصل تدخل ذلك السفير في انتخابات سابقة، إلى تهديد فرص المالكي وحزبه في الوصول إلى الحكم. كذلك وجدنا أميركا تضطر لإيفاد جون كيري إلى المالكي وحزبه للضغط عليهما من أجل دعم داعش في سوريا (قبل أن تدخل داعش العراق بشكل كبير) رغم أن داعش كانت تهدد العراق بشكل صريح. وقد رفض المالكي وحزبه ذلك الضغط، واكتفيا بموقف حيادي من المعركة (التي كان يفترض في العراق أن يلقي بكل ثقله في الجانب السوري المعادي لداعش والحكومة الأمريكية)، ومثل هذا "الحياد" من ذيلها، يمكن قبوله مرحلياً فقط بالنسبة لأميركا وإسرائيل. وقد عبر عن هذا الموقف الأمريكي الرافض للحياد، ممثل أميركا في العراق، وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، عندما كان يصرح بالعكس تماماً من تصريحات "رئيسه" فيقول، "إن العراق لن يقف على الحياد" بين الشعب السوري واعدائه (أي الحكومة السورية – وجهة النظر الأمريكية الإسرائيلية). اليوم نرى العراق يشارك تحالف "محاربة الإرهاب"، رغم أن ذلك التحالف لا يتكون إلا من ذات العصابة التي خلقت ودعمت وتدعم "داعش"، التي قلنا انها ليست سوى فرقة إرهابية إسرائيلية من المجندين المسلمين.

    لقد كانت فترة المالكي مدمرة للعراق وثرواته واستقلاله، وقد هيأت الوضع للمرحلة القادمة التي تتطلب سرعة أكبر في تنفيذ المشاريع الإسرائيلية للبلد وتجزئته، وبالتالي فقد كان المالكي باستسلامه وانبطاحه (في الغالبية الساحقة من المواقف) للضغوط الأمريكية، يحفر قبر حكمه، ويهيء الظرف لمن سيأتي بعده والذي سيكون أكثر انبطاحاً منه وأقل ضجيجاً. لقد أسهم المالكي بشكل كبير جداً في تحطيم العراق بموقفه السلبي الذي ترك لأعداء الشعب الفرصة كاملة ليسلبونه المزيد من ثرواته وسيادته وزرع اليأس فيه وزيادة انشقاقه وتثبيت فقره وتطبيع الكثير مما هو غير طبيعي وجعل ما كان مرفوضاً، مقبول، وزاد من سلطة الفساد في المؤسسات العراقية بشكل كبير، فدعم فساد القضاء وأسهم فيه واستفادة منه، فمنع التحقيق مع اللصوص مثل وزير الشباب، ذلك اللص المفضوح تماماً، وأسهم كما فعل سلفه صدام حسين في تثبيت روح الأناينة وعدم الإحساس بالشرف والوطن وإعطاء الصورة للمواطن بأن "الجميع لصوص" و "كذابين"، ليكون هذا المواطن لصاً آخر معهم، وسمح للطائفية أن تتركز وتثبت دون أن يتخذ أي إجراء لردعها، واكتفى بالتصريحات الإعلامية المضادة لها، كما لعب دوراً أساسياً في تهريب وإفلات ضباط الجيش العراقي العملاء لأميركا من القصاص بعد قيامهم بخياناتهم الصريحة وتسليم المدن الكبرى بلا مقاومة إلى داعش. كذلك أسهم “الرجل” بإدامة الإرهاب وتركه يأخذ مجاله الكامل، ليس فقط بشراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة ، بل والوقوف في صف من فعل ذلك وإدامة بقاء استعمالها حتى بعد أن كشفت فضيحتها وأدانت بريطانيا مصنعها بالإحتيال!

    لكن المالكي رغم كل ذلك كان حريصاً أن يظهر بمظهر "الحيادي" بين شعبه و الإرادة الأمريكية الإسرائيلية المدمرة له ككيان مستقل، ولعل خير مثال على ذلك موقف المالكي من تمديد القواعد العسكرية الأمريكية حين كان يهتف: "إن وافقتم فسوف أوافق"، والذي يشرح بوضوح حال صراع الضغوط التي كانت تسلط على المالكي في ذلك الوقت. إنه موقف غير مشرف بالتأكيد، ولا يمثل القائد الذي يأمل به أي شعب، لكنه أيضاً ليس الموقف الذي تأمله أميركا من ذيولها "المطلقة"، والمتمثل بأن يلقي هذا الذيل كل ثقله في الجانب الأمريكي من معركة الصراع مع الشعب العراقي، وهو الموقف الذي يمكن لأميركا أن تنتظره بلا شك لو كان علاوي أو عادل عبد المهدي أو من هو مثلهما، على رئاسة الحكومة.

    إن فهم هذا الجانب من حقيقة ما يجري، يزيل صعوبة فهم موقف بعض المعترضين على المالكي ومنتقديه. فالكثير ممن انتقد المالكي لم يكن يفعل ذلك من أجل إصلاح الحال، بل زيادة سرعة تدميره للبلاد، مثل اانتقادات التحالف الكردستاني ومثال الآلوسي ومعظم الشلة التي التأمت في ما يسمى بالتحالف المدني الديمقراطي من طامعين وإسرائيليين ويساريين تائبين وطيبين متفائلين إلى درجة الحماقة، والتي لا تجد ما تطالب به من أهداف سوى ما تملي عليها كردستان من مطالب دون حتى قراءتها، مثل إقرار قانون النفط الذي تريد الشركات فرضه على العراق، أو المطالب الكردستانية المباشرة الطامحة إلى المزيد من الإبتزاز للشعب العراقي.

    ولا ننتظر من رئيس الحكومة الحالي إلا السير في هذا الطريق، وقد بدأت علامات ذلك الإتجاه بالفعل، إن نجحنا بحل شفرة الخطاب السياسي للعبادي.

    ففي أول خطاب له وعد رئيس الوزراء الجديد أن "يحل جميع المشاكل" مع الإقليم، وهنا يجب أن نضع علامة استفهام مهمة: كيف يستطيع مفاوض أن يعد بحل جميع المشاكل، وهي رهن بمدى تعاون الطرف الآخر الذي لا سلطة له عليه؟ قال العبادي أنه سيتعامل "بروح إيجابية"، مما يفهم منه أنه يعتبر ان المالكي لم يكن "إيجابياً" في السعي للحل، بينما نرى نحن أن المالكي لم يكن إيجابياً فقط بل كان منبطحاً لكردستان وسلمها عشرات المليارات من خزينة العراق ووافق في النهاية على كل ابتزازاتها تقريباً، (حتى قصة قطع الرواتب كذبة قصيرة الزمن تطلبها الموقف الإنتخابي كما لدينا من معلومات قد نضمنها مقالة قادمة) فما الذي يقصده رئيس الحكومة الجديد بـ  "الإيجابية" التي يضمن من خلالها "حل جميع المشاكل" وهو ليس سوى طرف واحد من أطراف اللعبة؟

    لو قال لاعب شطرنج أنه سوف ينهي دستاً بسرعة، لفهمنا أنه لا بد أن يقصد انه سيستسلم، لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يقرره لوحده دون انتظار موقف الجهة المقابلة، لإنهاء صراع الدست. وبنفس الطريقة فإن وعد المفاوض بأن المفاوضات ستنتهي بالإتفاق، فلا يعني ذلك إلا أنه سيوافق على شروط الطرف الآخر كلها. وبالتالي فإن ترجمنا عبارات حيدر العبادي الملتبسة إلى كلام مفهوم، فإنه يعد بتقديم تنازلات كبيرة إلى كردستان تفوق ما قدمه لها المالكي حتى الآن، وبالحجم الذي يعلم أنه سيرضي كردستان. وهذا أمر متوقع فلا يمكن أن تسعى كردستان لاستبدال المالكي بشخص آخر ما لم تكن قد اتفقت معه (وبتنسيق أمريكي) على قبول ابتزازات محددة تزيد عن ما قبله المالكي، وأن كل "المفاوضات" ليست سوى مسرحية تجس نبض "المشاهدين" وهي تتقدم في مشاهدها الضرورية للحبكة النهائية المخططة، رغم أن الممثلين قد لا يبلغون بكل التفاصيل الصغيرة لأدوارهم مسبقاً، وهو ما قد يثير بعض التوترات المتناثرة بين الحين والآخر، والتي سوف يعجز المشاهدون عن تمييزها عن ما هو تمثيل كامل.

    الشيء الآخر المهم الذي نفهمه من كلام حيدر العبادي، هو انه قد قرر اتباع ذات أسلوب المالكي المميز بالكذب على الشعب ومراوغة الكلمات لإعطاء قراراته التي خطط لها أن تبيع بقية العراق لمحتليه ومبتزيه، معنى يبدو "إيجابياً". وربما يكذب العبادي ويراوغ لأنه يتوهم أنه بصدد حالة عابرة لا مفر من إرضاء الأمريكان وكردستان فيها، لتمرير صعوبات تشكيل الحكومة وتثبيت منصبه، لكنه سيكتشف سريعاً أن تلك الحالة "العابره" هي القاعدة الثابتة الدائمة، وأن ضغوط الإبتزاز لن تنتهي ولن تخف، وأن التنازلات للإبتزازات لن تنتج سوى المزيد من الضغوط من اجل ابتزازات جديدة. ولو كان للعبادي أن يرى وسط ضباب السلطة الجديدة المخدِّر، لرأى أن سلفه قد عاش كل حياته السياسية في حالة "عابرة" من “الإبتزاز المستمر” المتزايد لأميركا وكردستان وانتهت به إلى هذه النهاية المثيرة للشفقة و الإستهجان. ولو راجع مواقف أميركا من المالكي وأعاد رؤية الأفلام التي تودد إليه بها مبعوثي الأمريكان وحجم وعودهم له ونفخهم برأسه سواء مباشرة أو من خلال بقية امتداداتهم مثل ممثلة الإتحاد الأوروبي هيباشكوفا التي وصل بها الأمر أن تعامله كالأطفال حين تقول له أنها تنتظر منه أن "يقود العالم" في حربه على الإرهاب، وهي تعلم أن شرطياً صغيراً في الناتو يعرف عن الإرهاب أكثر مما يعرف المالكي وكل "حبربشية" مستشاريه السمان. لو كانت رئيسة جمعية الصداقة الأوروية الإسرائيلية هذه ترى أن أمامها شخصاً سوياً لترددت في الكلام معه بهذه الطريقة، لكنها تعلم أنها أمام شخص طبخت السلطة عقله، وصار يصدق أنه قائد عظيم وأن مواهبه أتاحت له أن يأمر قادة جيشه بأن "يفعلوا العكس مما كانوا يفعلون" فانتصروا في المعركة! وأن إبنه الكراندايزر وريث تلك العبقرية والشجاعة غير الطبيعية!

    كتبت في عام 2008 مقالة بعنوان “المالكي وسيناريو السادات”(5) محذراً المالكي من أن التنازلات للجانب الأمريكي سوف تستخدم في النهاية ضده، ومن قبل ذات الجهة التي تضغط عليه لتقديمها إليها، وأنه قد يكون ضحية خطة السادات الأمريكية الإسرائيلية، والتي تمثلت بالتخلص من الأخير بعد أن قام بمهمته في تحضير الوضع المصري لمهمة عميلهم المباشر والصريح حسني مبارك، والذي يريد ويستطيع أن يلقي بكل ثقله وراء تلك المشاريع بلا مناقشة أو ضوضاء. ويبدو أن ما حذرت منه قد تحقق اليوم، وإن كان "أغتيال المالكي" قد تم بلا عنف.

    إن ما ذكره جورج بوش في هذا الفلم(6) ليس سوى تهديد ملفوف بصيغة التحذير لضرورات السياسة. إنه يتظاهر بتحذير العراق من الإرهاب و "اضطرار" الأمريكان للعودة إليه في ظروف أصعب، بينما هو يهدد بوضع العراق تحت سلطة القاعدة التي أسسوها وبقوا يدعمونها هي وكل الإرهاب الإسرائيلي المغلف بالغلاف الإسلامي، ويهدد بعودة القوات الأمريكية ثانية... إن أصر العراقيين والأمريكان على سحب قوات الإحتلال الأمريكية من العراق!

    إن التبعية للسياسة الأمريكية الإسرائيلية ولوك الكلام عن "الدعم الأمريكي" و "الصداقة الأمريكية" وهم كبير خطير.. وهو المخدر الضروري لقيادة هادئة للبقرة العراقية إلى مذبحها، بسلاسل من الكوارث التي تتبع بعضها البعض. وإلى أن يصحو العراقيون على الكارثة الجديدة، وحقيقة الحكومة الجديدة ورئيسها ومهماتهما، تكون الحقائق على الأرض قد فرضت نفسها ووصلت مرحلة يعجزون فيها عن مقاومة السيل الجارف، ويكون الرئيس الجديد قد أُخرج بذات الطريقة التي أُخرج بها المالكي من قبله وأخرج بها الجعفري من قبلهما، وسيتظاهر العبادي كما يتظاهر المالكي وتظاهر البكر قبلهما، بالرضى بالتغيير وينشد الإعلام نسخة جديدة من انشودة "القائد سلم القائد أمانه"...وتستمر التراجيديا الكوميدية الأمريكية في العراق فصلاً آخر، وتغور مأساة الشعب العراقي في درك آخر من المذلة والألم وفقدان الأمل.

    (1) صائب خليل:" متى يعترض عادل عبد المهدي ومتى يقبل؟"

    http://al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/20usa.htm

    (2) نيويورك تايمز تكشف كيف يختار لنا أصدقاؤنا زعماءنا / صائب خليل

    http://95.211.218.232/index.php/maqal/67404.html

    (3) علاوي ذلك القطار الطويل من الفضائح، من يمثل؟ (1)
    http://almothaqaf.com/index.php/maqal/13215.html

    (4) صائب خليل: علاوي، ذلك القطار الطويل من الفضائح(2)

    http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/23alawi2.htm

    (5) صائب خليل:“المالكي وسيناريو السادات”
    http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/24malki.htm

    (6) ملخص لما يجري في العراق الآن ... قاله الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش في مؤتمر صحفي

    https://www.facebook.com/video.php?v=10152733171327668

     

     

  • لماذا لا يتنازل الأسد ؟

    هناك سؤال دائم الحضور في الإعلام : لماذا لا يتنازل الرئيس الأسد عن الحكم و يخرج الخروج …الآمن الذي يتحدث عنه الرئيس باراك أوباما لكل الرؤساء العرب ، لنفترض أن الرئيس الامريكى صادق في ما يقول و عازم فعلا على “تمكين ” الرئيس الأسد من فرصة الخروج الآمن ، فما هي الشروط الأمريكية المطلوبة حتى يمكن اقتطاع تذكرة دخول الملاذ الآمن للرئيس السوري و ما هو المطلوب منه باختصار ، و لماذا يطلب من الرئيس الأسد مغادرة الحكم ، و هل أن ما ينسب للرئيس السوري من انتهاكات مختلفة صحيح ، و هل يمكن لدولة معينة أن تفرض مغادرة رئيس دولة أخرى الحكم بناء على معطيات أو اتهامات منسوبة دون أدلة مقنعة ، و من فوض الإدارة الأمريكية هذا الحق و لماذا تصر هذه الإدارة على إعطاء نفسها سلطة تقديرية متوحشة لتعزل من تشاء و تقر بقاء من تشاء .

    بطبيعة الحال ، حدثت أخطاء في سوريا ، في كل العناوين ، و الرئيس الأسد هو من يتحمل وزر هذه الأخطاء بالتفصيل و بالجملة ، (يمكنكم متابعة المزيد من الاخبار على الصفحة الرئيسية لوكالة أوقات الشام الاخبارية )  لكن في سوريا هناك قضاء و هناك حق تقاضى يكفله الدستور السوري للمواطن ، و بالتالي فإنه من حق كل مواطن أن يتظلم من النظام و من رئيس النظام و سلطة النظام ، هذا يحدث في سوريا و في بقية دول العالم ، لكن ما يحدث في سوريا منذ ما لا يقل عن 4 سنوات لا علاقة له إطلاقا بأخطاء النظام أو بوجود مطالب شعبية أو بثورة شعبية غايتها معارضة التوجهات الاقتصادية و السياسة للحكومة السورية ، ما يحدث ببساطة و دون لف أو دوران هي مكيدة صهيونية و مؤامرة خليجية أمريكية غربية صهيونية قذرة لا علاقة لها بالشعب السوري أو بمطالبه الحقيقية .

    إذن ، هل المطلوب من الرئيس مغادرة البلد حتى يتم تنفيذ المؤامرة الإرهابية السعودية الصهيونية ؟ هل المطلوب أن يستعيض الشعب السوري عن النظام المدني بنظام خليط من الإرهاب التكفيري السعودي و النازية الصهيونية و الهيمنة الأمريكية الغربية الامبريالية ؟ هل أن الأخطاء المنسوبة للرئيس تساوى عشر ما تقوم به الجماعات الإرهابية السعو-صهيونية من دمار و تدمير و قتل و تقطيع جثث ؟ هل تمثل داعش و أخواتها الصهيونية الأنموذج المثالي المطروح على الشعب السوري ؟ ما هي مواصفات النمط المجتمعي الذي تطرحه الجماعات التكفيرية سوى الانتهاك الجسدي و القتل على الهوية و التكفير ؟ ثم ، هل أن النظام السعودي نظام يحمل مواصفات ” مدنية” مقبولة تفوق ميزات النظام المدني السوري ؟ هل أن الفكر الصهيوني بتطرفه و غلوه و إرهابه يمكن أن يكون بديلا مقبولا للشعب السوري ؟ هل أن أطروحات الإخوان في تركيا هي الحل أم المشكلة ؟ هل تحققت العدالة الاجتماعية للشعب الأمريكي و هل أن النظرية الامبريالية الفاشلة بكل عناوينها تشكل للسوريين الملاذ المطلوب ؟ .

    من غير المنطقي التفكير أن مجموعة ” أصدقاء سوريا ، بالذات السعودية ، إسرائيل ، تركيا ، أمريكا يريدون الخير للشعب السوري ، هذا هراء و غباء ، و لأنهم يعلمون أن الشعب السوري ليس بالغباء حتى يصدق ما يزعمون ، فقد تعمدوا الاعتداء عليه قصدا و تدبيرا بواسطة الجماعات الإرهابية السعودية بنازع الانتقام لوقوفه إلى جانب نظامه و من يقف على رأسه ، و حتى الائتلاف السوري ” المعارض ” قد شارك في هذا الاعتداء الوحشي الدموي على الشعب السوري ، و لأول مرة في التاريخ يتم تنصيب ” معارضة” بمثل هذا الجبن و العمالة لتعطى الغطاء لتدمير شعبها في كل ثرواته البشرية و الاقتصادية و العلمية ، و لأول مرة يتم الاستنجاد بالفكر التكفيري السعودي الإرهابي لتلطيخ سمعة الدين الإسلامي في الحضيض ، أي ضرب عصفورين بحجر واحد ، الإساءة للإسلام و إسقاط دولة مقاومة في نفس الوقت ، لذلك تعرت النوايا الإرهابية السعودية الصهيونية بشكل غير مسبوق و بات الجميع على علم بحقيقة الملك عبد الله و تحالفه المفضوح مع الكيان الصهيوني .

    حين رفعت إسرائيل و أمريكا شعار إسقاط الرئيس السوري ، كانتا متيقنتان من الدور العميل لتركيا و السعودية بالذات ، و كونهما سيشكلان حجر الزاوية الأهم في مشروع تدمير ركن مهم من أركان المقاومة ، فالملك السعودي يقطر خيانة و تركيا العثمانية متعودة على اغتصاب الروح البشرية و إزهاقها ، لكنها لم “تقتنع ” أو لم تقنع بهذين الحليفين العميلين و سلطت ضغوطها الكثيفة على الجامعة العربية المتهالكة و على تونس و على لبنان و الأردن ، المتعاطف مع الصهيونية دائما ، فكان أن وفرت الجامعة الغطاء العربي للتنفيذ و قطعت تونس حبل العلاقة مع سوريا و أبتدع العميل ميشال سليمان ما يسمى بسياسة النأي بالنفس ، في حين تفرغ الأردن ليكون “مطبخ” كل الأفكار الصهيونية السيئة و مركز التقاءها و تصديرها إلى سوريا .

    بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ، استفردت أمريكا بقرار القوة لإسقاط الأنظمة المعارضة لسياستها الإرهابية التوسعية ، من بين هذه الأنظمة تأتى سوريا على قائمة المعارضين منذ عقود من الزمن ، و بمنطق الرئيس جورج بوش الابن : من ليس معي فهو ضدي ، فقد بات النظام السوري ، العقل المدبر لمفهوم المقاومة و ترسيخ ثقافتها في الوجدان العربي ، مطلوبا للكابوى الأمريكي و بالتالي فقد توالت محاولات إسقاط هذا النظام منذ عهد الرئيس حافظ الأسد ، و تأتى المحاولة الأخيرة في سياق متصل بالبحث عن إسقاط الدور السوري في المنطقة حتى تهيمن سياسة التطبيع و الخوف في قلوب الأمة العربية و يصار إلى تنفيذ ” الحل الأمريكي ” بتفتيت الدول العربية إلى كانتونات غير متآلفة و قابلة للاضمحلال بمجرد النفخ في هواء بعض المؤامرات . يظن البعض أنه بمقدور الدور الإرهابي السعودي الصهيوني إسقاط النظام السوري ، يتناسون أن السعودية دولة هامشية هشة لا تساوى شيئا في موازين القوة في المنطقة مهما وفرت من “كوادر إرهابية” و أن إسرائيل قد هزمت بمنتهى ” السهولة” من حزب الله في معركة تغيير موازين القوة في المنطقة في حرب تموز 2006 ، و لان حزب البعث ، مهما اختلفنا معه أو عليه ، يظل رافدا سياسيا قويا و مهما في أذهان الشعب السوري و قواه الحية المناضلة ، فقد بات من المستحيل تخلى الرئيس عن قيادة هذه الأمة في لحظتها التاريخية المصيرية و بات مستحيلا على أي “ائتلاف” دولي إسقاط هذه القوة الهادئة التي استطاعت فرض نصر بقوة التخطيط المتعدد الأهداف و بات العملاء يخططون لاسترضائها حتى لا تهتز عروشهم قريبا على وقع الغضب السوري ، نحن أمة ننتصر أو نموت ، قالها الشهيد عمر المختار ، غير أنه من الظاهر أن الغرب ، هو أيضا ، لا يقرأ مع أنه هو الذي يسلط هذا الاتهام على الشعوب العربية .

    بانوراما الشرق الاوسط

 

الأخبـــار

ديمومه للصراع أم خطأ؟

اكتوبر 21, 2014 69 المشرف العام
safe1
شريط فيديو يظهر مسلحي تنظيم "داعش" إلى جانب مساعدات عسكرية أسقطتها طائرات أمريكية قرب بلدة كوباني (عين العرب) شمال سوريا. وأظهر الفيديو الذي نشر الثلاثاء 21 أكتوبر/ تشرين الأول مجموعة صناديق خشبية…

22 دولار لتهريب المسلحين

اكتوبر 02, 2014 244 المشرف العام
12315694894
ذكرت مصادر مطلعة إن عمليات " تهريب " المسلحين من تركيا إلى سوريا تتم مقابل 22 دولارا للشخص الواحد .فمسلحو داعش وفق ما افادت به المصادر ،" يتحاشون معبر كلس الحدودي " الذي يعد بالنسبة لعشرات الآلاف…

أول بعثة دبلوماسية لداعش

اكتوبر 02, 2014 296 المشرف العام
852654189458456
ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، المسؤول الفعلي عن العلاقات الخارجية لداعش ، أكد أن التنظيم عازم على افتتاح أول بعثة دبلوماسية فى دولة صديقة ومسلمة (تركيا) ، مضيفا أن داعش تأمل…

خليفة الاسلام والمسلمين أبو بكر البغدادي في تركيا

أيلول 21, 2014 490 المشرف العام
31
من المقرر أن يسافر ابو بكر البغدادي الى تركيا في الايام المقبلة لحضور اجتماع امني ماهو موقف المجتمع الدولي هل ستبقى تركيا تبتز المنطقة وأكدت مصادر خبرية مطلعة أن أبا بكر البغدادي بعد خروجه من الموصل…

طبيبان (1)

أغسطس 30, 2014 704 المشرف العام
4545
في الصورة طبيبان نرويجي "كافروالآخر سعودي عربي مسلم " في الصورة طبيبان أقسما على حفظ حياة الناس وتخفيف آلامهم. الأول على اليمين نرويجي "كافر" اسمه مادس جيلبرت، ترك النرويج ونعيمها و جاء متطوّعاً…

الاعلان العنصري (1)

أغسطس 16, 2014 878 المشرف العام
we
لا مفاجأت تنتشر الشعارات العنصريه في مدن شمال العراق في وقت يحضر الغرب والأمريكان لتأسيس دوله كرديه.....السؤال طيلة فترة صراع الأكراد مع السلطه في بغداد على مدار 100 عام لم يتم رفع شعار عنصري ضد…

ثقافة وأدب

سامحُونا

21س3
نزار قباني اكتوبر 21, 2014 67
سامحُونا .. إن تجمَّعنا كأغنامٍ على ظهر السفينَهْ .. وتشرّدنا على كل المحيطات سنيناً .. وسنينا .. لم نجد ما بين تُجَّار العَرَبْ .. تاجراً يقبلُ أن…

لبلادي عمل من إعداد وإنتاج وتنفيذ مجموعة شباب يقيمون في السويد وهم من…

1888712 10
المشرف العام اكتوبر 20, 2014 80
فايا و ريحان يونان... أختان من سورية اختصرتا وجع العرب كلّهم بعناوين ومقاطع من أغنيات فيروز... وجع السوريين والعراقيين. اللبنانيين والفلسطينيين ألى…

أريدك أن تكون ضدي ...

imagesCAPDWHWV
خلدون جاويد أيلول 21, 2014 365
لا اريدك ان تكون معي أريدك ان تكون ضدي.. لا تتفق معي بل إختلف ضدي يعلـّمني الكثير في الاتفاق تسليم بنهاية سجال . في الاختلاف تواتر اذ أتفقنا على أن…

مزيد من المعرفة

  • secular-culture
    المشرف العام 1199 حزيران 16, 2014

    ما هو تعريف العلمانية؟

    يعرف معجم روبير العلمانية (بفتح العين)، نسبة إلى العالم (بفتح اللام) بأنها :"مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، الدولة لا تمارس أية سلطة دينية والكنائس لا تمارس أية سلطة سياسية". وهذا التعريف للعلمانية… تابع القراءة...
  • 6yyuuy
    د فرج خلاف 1320 أيار 26, 2014

    الطاقة النووية و تطبيقاتها

    من خلال التحديات والصراع من أجل استمرار حركة التقدم وعجلة الاقتصاد تسعى الدول جاهدة للحفاظ على مصادر الطاقة المتمثلة فى النفط والفحم ، وتسعى الحكومات للوصول إلى البدائل التى تحافظ على أستمراريها , حيث أثبتت الدراسات عن احتمالية… تابع القراءة...
  • 579445 404965096204024 711427287 n
    ياسر مرزوق 1442 أيار 17, 2014

    قراءة في كتاب نقد الفكر الديني لصادق جلال العظم

    صادق جلال العظم: فيلسوف ومفكِّر سوريّ ولد في دمشق عام 1934. تخرّج بدرجة امتياز من قسم الفلسفة في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1957 ليحصل بعدها على الدكتوراه من جامعة "ييل " في الولايات المتحدة الأمريكيّة باختصاص الفلسفة المعاصرة… تابع القراءة...
  • 4444
    إعداد: إسراء بحمد 1542 ابريل 27, 2014

    ! الله ، العقل ، الشريعة ، الحكمة ...عند ابن رشد

    المقدّمة:“تبدأ الفلسفة بالدّهشة” إنّه لقول مأثور لأفلاطون. وأيّة دهشة هي هذه؟ إنّها دهشة العقل إزاء معنى الوجود، وأسرار الموجودات! فعندما ينظر المرء إلى جمالات الكون بعين الفكر، ويسمع صوت الحياة بأذن الحكمة، ويؤمن بواجب الوجود… تابع القراءة...
  • 121
    المشرف العام 1837 ابريل 02, 2014

    التاريخ العثماني الاسود ...كي لا نخدع مره أخرى

    تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ومشعل للحرية لمجرد ان رايه يوافق اهوائنا حرام نحن محتليين من الاسرة الثلاثين قبل الميلاد كفانا دفاعا عن الذل هذا باب هو باب زويله الذى علق عليه السلطان العادل أبو النصر… تابع القراءة...
  • 002
    المشرف العام 2071 آذار 14, 2014

    العالم والمخترع والعبقري نيكولا تيسلا

    نيكولا تيسلا (10 يونيو 1856 - 7 يناير 1943) مخترع مشهور في العالم كما وأنه كان فيزيائي و مهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد كمواطن صربي في عهد السيطرة النمساوية و صار فيما بعد مواطن أمريكي ولد تيسلا في يوغوسلافيا عام 1856 وتعلم… تابع القراءة...

send-article

مقــالات

هل تعلم غيرهم من التاريخ حتى يتعلموا هم؟

559533ww
في نيسان عام 1980 كان القتل المنهجي للمعارضين لنظام صدام حسين من خارج حزب البعث وداخله قد أصبح ممارسة يومية، وكان كل من…

بهدوء | السعودية و«داعش»؛ حتمية الانفجار الداخلي

e15c0623472
أركان الإسلام خمسة: الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج «لمن استطاع إليه سبيلا»؛ يُعَدّ مسلماً كاملاً من يلتزم هذه…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

حاكم دبي بيض وجه العرب لا تخرج قبل التكبير

32ي
لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما نشر في الصحف الورقيه فقط أضغط على الصوره لتراها بحجم أكبر

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو

أحدث التعليقات