من هنا وهناك

آخر الاضافات

   
   

لما العجب أنها حلب........ مغول العصر غزاتها شيشان عثمانيين ...

ان المتتبع المنصف للشأن العراقي يستطيع ان يجزم بان المكون ...

دفنتُ آمالي وأحلامي بفؤادٍ باكِ

ورجعتُ أدراج الشباب ...

برغم مرور عامين على رحيل محمود صبري، الفنان والمفكر الرائد، ...

ٍّمِن كلِّ فج

عميقٍ، وما ليس بالعميق

ِمن ذُرى الشمال

حتى ...

"السلطة القضائية في العراق مسيسة وغير مستقلة"،بهذه الحقيقة ...

قبل فترة افتى شخص يضع على رأسة اطار(تاير) ابيض يدعى كاظم ...

من منكم رأى يوما مئذنه تعارك مئذنه ...؟؟؟؟

من منكم رأى ...

 (1) في التحليل الأخير، هناك ما يشبه الإجماع على أن ...

 

أثار مقالي السابق حول مصفى نينوى والمعنون " أثيل ...

الحزب الشيوعي العراقي من الاحزاب العريقه,التي لها جذور ...

كلنا نعرف أن العدو أي عدو ممكن أن يجند من واحد الى مئه من ...

يمكن للإمام الخامنئي أن يستقبل خالد مشعل. لكن الرئيس بشار ...

وقبل أن يقفز أحد من مقعده سواء مأخوذاً بالسؤال أم مستنكراً ...

تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ...

لقد قررت أن أخلع بزتي الأنيقه , و ربطة عنقي الزاهية الألوان ...

  
  • حلب بين عهدين

    لما العجب أنها حلب........ مغول العصر غزاتها شيشان عثمانيين ترك مرتزقه أوربيين وعرب لما العجب أنها حلب فيها .....كنوز الدنيا حلب على موعد مع ثوار الناتو وديمقراطية المحافظين الجدد وحرية قوادين النفط ....لما العجب أنها حلب التي كشفت زيف اليساريين وأدعائات المثقفين......... هيهات حلب ستريهم العجب !!!

  • القيمة الأخلاقية والتربوية والنفسية والسياسية للصوت الانتخابي وقائمة التحالف المدني الديمقراطي المرقمة 232 !!!

     

    تحتل الانتخابات البرلمانية العراقية 2014 والتي ستجرى في نهاية هذا الشهر أهمية استثنائية في مستقبل العراق, فهي تأتي في أعقاب فشل البرلمانات السابقة في رسم ملامح الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي, وما سجلته من فشل ذريع في إعادة بناء لحمة النسيج المجتمعي العراقي بكل مكوناته وتنوعاته الاثنية والقومية والدينية والمذهبية, والاندحار المذهل في إعادة بناء المنظومة الأخلاقية والقيمية على أسس من الحق والعدل والنزاهة, والتي عمل النظام السابق على تخريبها, ثم إعادة تخريبها ثانية من قبل البرلمانات السابقة التي أدت إلى إنتاج حكومات هشة بعد سقوط النظام الدكتاتوري !!!.

    كل هذا التصدع والانهيارات الخطيرة في منظومة الأخلاق الفردية والاجتماعية, إلى جانب فشل الحكومات المتعاقبة في انجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية البديلة لقيم الانهيار والتشظي والصراعات الفئوية والمصلحية الضيقة, وغياب الأمن المجتمعي الشامل, والذي يؤسس لانهيار الدولة العراقية وتفتيت الوحدة الوطنية, وما يقابله من ردود أفعال في الاحتماء والرجوع إلى القبلية والعشائرية والطائفية والمذهبية والاثنية الضيقة للبحث عن الأمن الشكلي عبر التخندق المرضي المشوه للبحث عن بدائل للأمن, هي الأخرى تدق الإسفين في الوطن وتعزز انقساماته وشرذمته وتضعف فيه أي رؤى سليمة لمستقبل العراق ووحدته وحماية ثرواته ومستقبل أبنائه !!!.

    يأتي في سياق هذا التراكم اللامعقول البحث عن البدائل الممكنة للخروج والخلاص من الأزمة العامة الشاملة التي تمر بها البلاد لأكثر من عقد من الزمن. والبحث هنا عن البدائل الممكنة تكمن اليوم وكما أكدته التجارب التاريخية لكل ديمقراطيات العالم المتحضر هو في البحث وتوجيه الصوت الانتخابي وجهة صائبة نحو البرنامج الانتخابي, وليست للكيان الحزبي بعينه. كما إن تعقيدات الوضع السياسي في العراق المثقل بمختلف ألوان الصراعات لا يمكن لحزب بمفرده مهما كانت أكثريته أن ينهض بالبلاد. كما أن التجارب السابقة أكدت بدون شك أن التجمعات والأحزاب الطائفية ـ السياسية والاثنية لا يمكن لها أن تحل أي ملف من الملفات الساخنة والمصيرية العالقة لعقد من الزمن, كالأمني والاقتصادي والثقافي والسياسي والملف القومي, والكردي منه بشكل خاص !!!!.

    قد يبدو من الصعب تفسير آلية السلوك الانتخابي والعلاقة التفاعلية بين الناخب والمرشح والعوامل التي تتحكم في العلاقة بينهما في ضوء سيكولوجيا الاتصال وعلم النفس الاجتماعي المعنيان أكثر من غيرهما بدراسة سيكولوجيا الانتخابات,لأنها تعبر عن مظهرا معقدا من السلوك يصعب التحكم فيه وضبط متغيراته المختلفة, إلا أن البحث في أروقة الفكر السيكولوجي والاجتماعي يضعنا أمام بعض المعايير التي تصلح محكا للتعرف على السلوك الانتخابي المتمثل بين مرسل (مرشح) يبث رسالته الانتخابية إلى مستقبل (ناخب),وهنا يستخدم المرشح مختلف الوسائل والقنوات والتأثيرات (النزيهة وغير النزيهة ) للاستحواذ على صوت الناخب. وقبل الدخول في تفاصيل العلاقة السيكوـ سياسية التي ستهيمن على أجواء الانتخابات العراقية للدفع باتجاه قبول نتائج قهرية مكره عليها المواطن العراقي,أرى من الضروري الإشارة إلى بعض الاتجاهات والمفاهيم الأساسية التي يجب تثبيتها كمؤشرات لدراسة السلوك الانتخابي,وهنا من المسلم به أن عملية الانتخابات تعتبر من الإشكال الرئيسية للمشاركة في المجتمعات الديمقراطية في اتخاذ مختلف القرارات ورسم السياسات العامة وأشغال مختلف المناصب الحساسة ذات الصلة بمصير البلاد ومستقبل العباد,وهناك الكثير من العوامل التي تؤثر على السلوك الانتخابي وتأتي في مقدمتها العوامل السايكوأجتماعية,لذا يميل أخصائي علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الاتصال في دراستهم للسلوك الانتخابي إلى الاهتمام بمنظومة العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية المسئولة عن دعم الأحزاب السياسية وملاحظة الصلات والروابط بين الطبقة الاجتماعية والمهنة والانتماء الأسري والجنس والعمر من جهة وسلوك الناخب واندفاعه لخيار ما من جهة أخرى,حيث تشكل العوامل المذكورة أعلاه الغطاء السايكوـ سياسي والعقلي للخيار الانتخابي.


    وهناك العديد من الاتجاهات في تفسير السلوك الانتخابي فهناك مثلا الاتجاه البنائي ( أو السوسيولوجي ) التي تركز على تأمل العلاقة التفاعلية بين البناء الفردي والبناء الاجتماعي وتضع الصوت الانتخابي في سياقه الاجتماعي,وتحاول أن تكشف عن تأثير بعض المتغيرات على التصويت,كالطبقة الاجتماعية,أو اللغة القومية,والدين والفرو قات الريفية والحضرية والقبلية؛وهناك أيضا الاتجاه الايكولوجي الذي يربط أنماط التصويت ببعض السمات الأساسية المميزة للمنطقة الجغرافية (الحي,المنطقة,الإقليم أو الدائرة الانتخابية)؛وكذلك الاتجاهات المنتمية إلى علم النفس الاجتماعي التي تربط الاختيارات الانتخابية بالميول أو الاتجاهات النفسية للناخب مثل الانتماء الحزبي للناخب,واتجاهاته نحو مختلف المرشحين؛وأخيرا اتجاهات الاختيار النفعي التي تحاول تفسير السلوك الانتخابي كمحصلة لمجموعة من حسابات الربح والخسارة والتي يقوم بها الفرد بشكل نفعي وهي الحسابات التي تحبذ درجة الميل إلى اختيارات انتخابية معينة من واقع القضايا المطروحة والسياسات التي تؤمن بها الأحزاب المختلفة أو المرشحون المختلفون.

    في زحمة هذا التوصيف لخيارات الناخب وفي ظل التجارب المؤذية السابقة فأن الناخب العراقي مطالب اليوم أكثر مما مضى بمزيد من اليقظة والتدقيق في الخيارات الانتخابية, والابتعاد عن ما يضر مستقبل الوطن, وعليه ان يتبنى خياراته مقرونة بحسابات الربح والخسارة لمستقبل الوطن الأكبر ـ العراق بعيدا عن لحظات الانفعال المؤذي المتأثر بخطاب طائفي أو فئوي معسول تزول آثار صدقه بعد لحظات من فرز أصوات الناخبين كما أكدته التجارب السابقة.

    لا أريد هنا أن أقحم الناخب بخيار ما, فللديمقراطية أنياب تخيف ولا ترحم من يتجاوز عليها, ولكن الحكمة تقتضي على الناخب أن يختار للعراق أولا وليست لأي انتماء آخر, ومن هنا كنت متأنيا في قراءتي الدقيقة لبرنامج قائمة التحالف المدني الديمقراطي في القائمة المرقمة 232 فوجدت فيه من الاستفاضة ما يكفي لمستقبل العراق ومستقبل أبنائه, فقد رأيت فيه ما يضمن التنوع السياسي والاثني والديني ويحترمه ويعطي للطوائف والأديان كل الحق في ممارسة مختلف طقوس العبادة والبقاء الأفضل, ولم يكن مهددا للدين كما يتصور ضيقي الأفق والفهم بل حافظا له ومصون, كما رأيته بانيا للدولة المدنية الديمقراطية وباني مؤسسات الدولة على أسس من العدالة والنزاهة الاجتماعية والفردية !!!.

    وقد تأكدت من برنامج القائمة المذكورة في قدراتها الكامنة لإعادة بناء البنية التحتية الاقتصادية وإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي بما يضمن تنوع مصادره وقاعدته الإنتاجية, كما إن هناك خططا للأعمار وحل أزمة السكن, وتوزيع الثروات بشكل عادل بين إقليم كردستان ومحافظات العراق الأخرى !!!.

    وفي محاور الخدمات والصحة والبيئة والتعليم ما يكفي من اتجاهات معاصره للاهتمام بصحة الإنسان وتعليمه, وحمايته من مخاطر التلوث البيئي ومختلف الأمراض وتوفير الخدمات الصحية الأساسية, كما تضمن رؤى واضحة في إعادة بناء المناهج الدراسية على أسس عصرية, والنهوض مجددا بحملات محو الأمية وغيرها !!!.

    وفي الثقافة فقد كانت قائمة التحالف المدني الديمقراطي غنية بوضوحها لقطاع الثقافة من تحييد للمؤسسات الثقافية بعيدا عن الصراعات المذهبية والفئوية الضيقة, والحفاظ على آثار العراق التاريخية, وتحرير الثقافة من قيود الفكر وأحادية الاستحواذ !!!.

    أن شعبنا الذي اختبر الآثار الوخيمة للتسلط والقمع وشراء الذمم عليه أن يبقى اليوم متمتعا بنفس قوة حواسه في درء الخطر قبل وقوعه مرة أخرى,وعليه أن يندفع إلى صناديق الاقتراع بكثافة شديدة وبعقل متفرد متحملا مسؤوليته الكاملة اتجاه رسم ملامح النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي القادم,إن شعبنا اليوم لا يقاد إلى صناديق الاقتراع بقوة السلاح والقمع وقبضة الإرهاب لينتخب برلمانا أو قائدا للضرورة وبنسبة فوز مشروطة سلفا ليست بأقل من 99.5% كما اضطرته النظم السابقة لفعل ذلك,فهذه سلوكيات تقترب من فعل سوق القطيع إلى مذبحة جماعية وفقا لاحتياجات الزمان والمكان حيث ينعدم الحس الإنساني على الإطلاق,إن استراتيجيات المستقبل الشامل تستدعي من الناخب كانسانا إن يكون كما قررته طبيعته الإنسانية باعتباره أرقى مخلوقا يتمتع بصفات التقييم والتبوء والتخطيط والتدخل في تقرير النتائج وبناء النظام السياسي الذي يقرره بنفسه دون وصايا !!!.

    أن مهمات كبرى اقتصادية واجتماعية وسياسية لازالت تنتظر عراق ما بعد2003 كاستكمال بناء مقومات دولة القانون عبر استقلال القضاء ونزاهته,واستكمال سيادة البلاد,وأشغال مؤسسات الدولة ووظائفها وفقا لمبادئ التكنوقراط والنزاهة الوطنية,وتأمين الخدمات المختلفة للمواطن من صحة وكهرباء ووقود,وتأمين تكافؤ الفرص في مختلف الميادين من تعليم بمختلف مراحله وصحة وضمان اجتماعي, وتكريس المساواة الاجتماعية بين الرجل والمرأة وتأمين حقوق الأمومة والطفولة,وبناء العراق على أسس السلام والديمقراطية والعدالة,وتكريس تصور ايجابي وفعال لمبدأ الفدرالية لكردستان العراق بالشكل الذي يضمن وحدة العراق ويحفظ الحقوق القومية والثقافية والإدارية للمكونات العراقية الأخرى,وحل المشكلات التي تنشأ بين المركز وكردستان بروح من الحرص على النظام الديمقراطي الجديد ووحدته,ومكافحة البطالة وتحسين ظروف العيش الكريم,ووضع آلية لمكافحة الفساد في مفاصل المجتمع واعتبارها مهمة وطنية قبل كل شيء,وغيرها من المهمات العاجلة والإستراتيجية والتي تعني بمصير أجيال قادمة,والتي وجدت لها تعبيرا واضحا في قائمة التحالف المدني الديمقراطي والتي تحمل رقم 232 , وعلى الناخب أن لا يضيع الفرص تلو الفرص فهو شريك ومقرر في السراء والضراء !!!!.

     

  • التركمان ومرحلة ما قبل الانتخابات

    ان المتتبع المنصف للشأن العراقي يستطيع ان يجزم بان المكون التركماني هو اكثر المكونات العراقية تضررا ولا سيما بسبب   جرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها يوميا حيث سقط عشرات الضحايا وتسجل القضية بدم بارد ضد مجهولين ولم تبق منطقة تركمانية واحدة لم يطالها يد الإرهاب بدءا من كركوك ومرورا بتلعفر وطوز خورماتو وداقوق وامرلي وتازة خورماتو وبشير،هي مجازر ترتكب في وضح النهار ضد شعب اعزل اختار لنفسه ان يكون مسالما يؤمن بالفكر والقلم ولا يؤمن بالخنجر والطعن من اجل الحصول على حقوقه وان كانت مشروعة.

    نعم لقد قدم التركمان كوكبة كبيرة من الشهداء وهم من خيرة الشباب من اجل تقدم هذا الوطن وسعادة أبنائه، ويستطيع التركمان ان يفتخروا علنا بأنهم ضد النفس الطائفي والقومي والمناطقي كونهم يفتخرون بدينهم الإسلام ووطنهم العراق لكي يبقى هذا الكيان موحدا متماسكا.

    وكان موقف المجتمع الدولي مما يحدث في المناطق التركمانية ، هو موقف ضعيف يصل الى الصفر واعجب من ان مقتل اعلامي واحد في بغداد يثير ضجة كبرى حيث تخرج المسيرات والمظاهرات تنديدا بحادثة القتل والمطالبة باعتقال الجاني وتقديمه الى المحاكمة وهذا امر جيد ومهم للغاية بان يكون لدى طبقات الشعب الوعي المطلوب بما يجري على الساحة، لقد اعجبت بهذه الضجة ولكني تعجبت كثيرا وقلت اين هذه الأصوات من المجازر التي تعرض لها الشعب التركماني على مدى السنوات الماضية بعد مرحلة السقوط ، ولماذا لم يتفاعل معهم شرائح المجتمع، وأين تركيا وأين ايران  وأين جامعة الدول العربية وأين منظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ؟

    اذن يجب على الشعب التركماني ان يعي جيدا بانه لن يحصل على أي جواب لهذه النداءات، ولذا يترتب عليه ان يتصدى بنفسه لبناء مستقبله وعلى التركمان سنة وشيعة ان ينتبهوا لهذه الحقيقة ويولوا هذه المرحلة الحرجة أهمية كبرى لان من خلالها قد تتقرر مصير امة بأكملها عن طريق الانتخابات، وعليهم اخذ الحيطة والحذر والتأني في الادلاء بالصوت الثمين للمرشح الذي يستحق ان يمثل الشعب في البرلمان.

    لقد عرف الشارع التركماني الكثير من الشخصيات التركمانية التي عملت بإخلاص وتفان منقطع النظير وفي احلك الظروف ضراوة وخطورة، لخدمة المكون التركماني ومن هؤلاء الأستاذ عباس البياتي ومعالي وزير الشباب المهندس جاسم محمد جعفر ، وفيما يخص الأستاذ البياتي فانه شخصية غنية عن التعريف لما له من اسهامات في الدفاع عن قضايا التركمان في البرلمان وخارجه  وانه يستحق بجدارة ان يمنحه أهالي بغداد بكافة مكوناتها ثقتهم بانتخابه للدورة القادمة ، فلقد اثبت جدارة عظيمة  في أداء مهامه  وتفانيه في خدمة الشعب بغض النظر عن الانتماء الطائفي والقومي.

    واما وزير الشباب والرياضة فكان الصوت الأقوى للتركمان داخل مجلس الوزراء وخارجه وهو فضلا  عن خدماته الكبرى في خدمة الشباب كفئة مهمة في المجتمع وفي النهوض بالرياضة العراقية الى اعلى مستوى ، وتشهد على ذلك منجزاته العظيمة في بناء الملاعب الضخمة في مختلف مناطق العراق في وقت كان طبقة الشباب يعانون الإهمال وعدم الاهتمام، واما خدماته للشعب التركماني عامة والمنكوبين منهم وذوي الشهداء فقد كان لهم السند القوي والمدافع الحقيقي حيث حصل لهم على حقوق وامتيازات كثيرة كتعويض لهم عن فقدان اعزتهم في العمليات الإرهابية الظالمة. ولا اظن بان مقالا متواضعا مثل هذا يكفي لتعداد منجزات وعطاءات السيد الوزير على الصعيدين الوطني والقومي، ولكنه تذكير للتركمان بان يختاروا من خدمهم وسهر على مصالحهم طوال الأربع سنوات الماضية.

    وهذا لا يعني بان نتناسى المرشحين الجدد، أمثال الدكتور عباس التازه لي المرشح عن كركوك الذي يحمل خبرات اكاديمية واسعة وله تاريخ مشهود على جميع الأصعدة كناشط أحب العراق كوطن دون ان يتنازل عن تركمانيته وحبه لقومه وأهله وهو الان عاقد العزم على مواصلة المسيرة الجهادية لغاية تحقيق اماني الشعب التركماني في الحياة الحرة الكريمة.

    على ان هناك زعماء تركمان اخرين خدموا القضية التركمانية بكل اخلاص يستحقون الاجلال والتقدير.

    وأكرر بان على الشعب التركماني ان يعي جيدا أهمية هذه المرحلة ويتوجه نحو صناديق الاقتراع وانتخاب الأفضل من اجل حياة أفضل.

  • فاتنة كوردستان

    دفنتُ آمالي وأحلامي بفؤادٍ باكِ

    ورجعتُ أدراج الشباب ملتاعاً ...

    امشي وئيدا على الاشواك !

    وبين ضلوعي قلب واه ٍ

    يجهشُ جهشة المتباكي !

    قد راعه حين طويتُ أحلامي

    نستبقُ الهوى ونشدّ كالعُصبة الفتاكِ

    طربتني ما تشبه الاحلام من ذكراك

    ردتني اليك اقدار محبّةٍ ورضاكِ

    تمثل لي في الذكريات هواك !

    ضحكت لي وجوهُ فتيات العراق النضرات

    فوجدت في انفاسهن ريّاك !

    حيث احمر  من خفريهما خداكِ

    لم ادر ما طيب العناق على الهوى

    ومحوت كل خيال من خاطري

    ونسيت كل تعاتب وتشاكي

    ووجدت في كنه الحياة نشوةً

    من طيب فيك ومن سلاف لماكِ !

    ولثمتُ كالصبحُ المنور فاك ِ

     (يافاتنة كوردستان  ؟!)

    ذلك الجمال السرمديُّ

    بقية من بابل هاروت و ماروت

    هيهات ان ينسى البابلي جَناك ِ

    انت كلبن الجنة وخمرها

    لما رأيت الماء قد مس طلاك

    شرفا عروس كوردستان ...

    كل فتاة تحت سماء البلاد فِداك !

    حيث مشى ملوك الشعر في مغناك ِ

    حواليك الزهرُ الشموسُ

    ولا ارى أرضا تمخّضُ بالشموس سواك !

    انا الذي جمعت القصائد الخوالد من رُباكِ

    وربما سرقت الشمائل من نسيم صباكِ !

    ان تقبلي سيدتي شعري

    سانكر كل قصيدة الاك !

    فانت الخيال بديعه و غريبه

    الله صاغك والزمان رواك !

    11/11/2011 دهوك / رمزي عقراوي

  • بمناسبة الذكرى الثانية لرحيله محمود صبري يوميات،وشهادات شخصية

    برغم مرور عامين على رحيل محمود صبري، الفنان والمفكر الرائد، والانسان قبل هذا وذاك،  لم ازل ما بين مصدق ومكذب ذلكم الخبر المؤسي، فتطوف الخيال بين حين وآخر ذكريات ومعايشات، دامت نحو ربع قرن، وقد كتبت عن بعض منها في الذكرى السنوية الاولى للفقيد الجليل التي صادفت في 2013.4.13 ... 
    ... وإذ كتب، ويكتبُ، اهلٌ واصحاب ومعارف ومتابعون، قبل الرحيل وبعده، عن محطات تاريخية في حياة محمود صبري، ومواهبه وفكره ومنجزه الثري، دعوني احدثكم هذه المرة عن لمحات من نهار وليل تقليديين في حياة  ذلك العبقري، وبما قد يسهم في ان تكتمل الصورة النيرة عنه كما أزعم، لما فيها من اشارات ومؤشرات تتشابك لتضئ انسانية رجل متفرد، وقد "قــلّ الرجالُ فقيـــلَ: ذا رجلُ" ..

    ** صور يوميـــة   
      يبدأ نهار محمود صبري، التقليدي متأخرا بعض الوقت، إذ يسهر غالياً ما بين قلمه وفرشاته وأفكاره وعوالمه المتألقة، وعادة ما يكون إفطاره بسيطا، يهيئه لوحده، ثم يستمر بمتابعة الاخبار، وجلها من اذاعات تبث بالانجليزية، مبتعدا عن الضجيج العربي... دعوا عنكم مجافاته للتلفزيون الذي لم يكن ذا صحبة معه، بل ولم يضمه اثاث شقته ذات الغرفتين،  المتواضعة والانيقة في آن، والتي عاش فيها الرائد الكبير طوال عقود، في الدائرة العاشرة من العاصمة التشيكية – براغ.. 
    ولأن الرجل يتابع شؤونه بنفسه، ولا يرغب بتكليف احد بها- الا في ضروريات لا حول له بها، خاصة وان لغته التشيكية ليست بالكافية-  لذلك كان في الظهريات يراجع البريد، ويتسوق لمتطلبات البيت التقليدية، ويعود لمواصلة البحث والقراءة والترجمة، والغوص في الكتب والمصادر الفكرية – الفلسفية في الغالب الاعم .

    ولأنه نباتي، فلم يغرق في "هموم" الغداء والعشاء وما بينهما، مكتفياً بالفاكهة والخضار ومشتقات الالبان، وبعض الحلوى. ولكن دون الاستغناء عن الشاي المرادف، وعلى طريقته الخاصة .. وهكذا كان يستغل اقصى ما استطاع من وقت للبحث والعطاء.
    والرجل قليل الزيارات، وخاصة في الاعوام العشرين الاخيرة من حياته الزاخرة، ان لا ابالغ فأقول بأنها بقيّت اكثر من محدودة، وكذلك كانت الحال بشأن استقباله للزائرين والضيوف، مع الاستثناءات طبعاً للقريبين والمقربين، وممن كان يظنهم  بعيدين عن الضجة والضجيج، والكلام والاحاديث المكرورة المملة، ثقافية كانت أو سياسية، وعداهما. ... ولكن وفي نفس الوقت، ما اجلّه في تعقب واحترام المناسبات الخاصة والشخصية للاصدقاء والمعارف وحتى غيرهم، المفرحة منها والمحزنة .
    ولاغراض التريض، وتغيير الاجواء، كان محمود صبري يحب التمشي، وفي المساحات الخضراء عادة ، وحتى لساعتين متواصلتين احياناً. وقد "تورطت" معه اكثر من مرة، حين يكون ذلكم الثمانيني مسترسلاً في متعته، وانا ذو الخمسين الى جانبه، الهث للحاق به!!! حتى بدأت اهـــرب من ذلك التقليد، لنستعيض عنه بجلسة مقهى هنا، أو رحلات قصيرة بالسيارة، هناك.    
    ** لمحات شخصيــة
        وأذ تستدرجني الكتابة، وتتشابك اليوميات، بشؤون اخرى، فلأحدثكم عن بعض السمات الشخصية للراحل الجليل، المرادفة للممتلئين وحسب. ومن ذلك تواضعه الجم مع الكبير والصغير، النابه والبسيط، القريب والبعيد. وكم من المرات أخجل الاخرين بتلكم الصفة الاستثناء، النابعة باقتناع دون تصنع أو ادعاء....
    كما اشهد هنا اني لم اسمع من الرجل، ولأزيد من ربع قرن، ولا كلمة سوء عن احد، ولا انتقاد او نقد شخصي. سوى حوارات وجدل دقيق حريص، عميق متأصل.  ولقد حاولت وأنا في خضم هذه التأرخة العجلى، أن استذكر ولو مشاركة كتابية واحدة لمجمود صبري، تُشمُّ منها قسوة او مغالاة أو تشدد شخصي....
    غير ان ذلكم الثبات اعلاه، غير مشمول، طبعاً، في ما يتعلق بالجوانب الفلسفية والفكرية، والوطنية، التي لا مساومة او تردد لديه بشأنها. ومن يريد دليلاً فليعد لدراسة لم تتكرر كما أدعي، حول المقارنة بين " العفلقية والفاشية" نشرها محمود صبري، سنتي 1963و1964 على صفحات ثلاثة اعداد من مجلة "الغد" الصادرة في براغ، عن اللجنة العليا للدفاع عن الشعب العراقي، برئاسة الجواهري الكبير، والتي تشكلت بعيّد الانقلاب البعثي الدموي الاول في شباط 1963. وقد كان الرجل يشغل المسؤولية الفعلية عن تحريرها،  بصفته عضوا في تلكم اللجنة العليا . 
    ... ولأن الالتزام بالمواعيد، وبالوعود، ظاهرة حضارية، فمن الطبيعي تماماً ان تكون من سمات محمود صبري. وهنا دعوني اتباهى مجدداً  فأتحدث عن ايفاء الرجل بقراره في تبني مشروع "بابيلون" للثقافة والاعلام الذي اطلقنــــاه، أنا وعبد الاله النعيمي، أواخر العام 1990 ... فقد بقي الرائد الجليل راعياً للمشروع، بل ومصمما لابرز اصداراته الاولى، وموجهاً له وحتى الايام الاخيرة من رحيله الى الخلود. وما زال غلاف المجلة اليومية، ثم الاسبوعية، التي ما برحت تصدرها مؤسسة بابيلون، ومنذ ازيد من ثلاثة وعشرين عاما، بأسم " انباء براغ" يحمل ذات الغلاف الذي صدر به العدد الاول، بتصميم: محمود صبري .
    والرجل أنيق ليس في كتاباته وأفكاره وفنه وقيمه، وحسب، بل اقترن كل ذلك باناقته في الملبس والترتيب، وكيف لا وهو الفنان – الانسان. ولا تتخيلوا ان تلكم الاناقة ، والمظهر، نتيجة ثياب ممهورة بغالٍ أونفيس، كما اولئك الاخرون! ..فبكل بساطة كان يلبس الرجل، ولكن بذوق وتناسق. وقبل ان انسى لا بد ان اضيف الى ذلك: أن الطبيعة قد حبته شكلاً  وقواماً ممشوقاً، فارعاً، مما اضاف اليه وسامة متميزة، كما هو تميزه في عوالمه ومنجزه الثري. 
    أما عن أعتداد محمود صبري بعطائه، وشخصيته، فلا اظن أن أثنين من عارفيه يختلفان بأنموذجته في ذلكم الشأن، وليس من منطلق الغرور، أبداً، ولكن من فيض ثقته العميقة بالنفس، وقناعاته المستندة لما آمن به من مبادئ وأفكار وقيم. وكل ذلك بعيداً عن الاضواء، والبهرجة والافتعال. وهكذا بقي الفقيد الجليل مَحج رواد، وكل ذوي الفهم والمعرفة، والعاملين في مجالات الفكر والثقافة والسياسة والفن... وميادين الوطنية الحقة!   
         ... ثم دعوني أتوقف أيضاً عند واحدة أخرى من مآثر محمود صبري، وتلكم هي عزوفه الراسخ عن شؤون ذاتية كم سعى ويسعى اليها آخرون... واعني هنا ابتعاده وحتى ايامه ألاخيرة عن الطلب أو المطالبة بحقوق وطنية وسياسية ووظيفية، أذ لم تَدر في خلده هموم الراتب التقاعدي، أو احتساب الفصل السياسي- دعوا عنكم الجهادي!!- بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق عام 2003 .وقدبقي الرجل خارج اللعبة، وكذلك عن لاعبيها الذين نسوا أو تناسوا - مع أستثناء هنا وآخر هناك- احد ابرز رجالات العراق في  القرن العشرين، فكراً وقيما ومبادئ .  
    أخيرا، وكما هي عادتي في الاحتراز من مقصودين، أقول ان كل ما سبق من وقفات جاء عن معايشة مباشرة، على مدى ربع قرن، وكم يعجبني ان أتباهى بها، فكم مثل محمود صبري، كان، وكم بقي مثله، أو سيأتي؟... وأما قِيل:
    يموتُ الخالدونَ بكل فجٍ، ويستعصي على الموتِ، الخلودُ

  • بُشراكَ يا أكيتو، لمناسة عيد رأس السنة الآشورية البابلية

    ٍّمِن كلِّ فج

    عميقٍ، وما ليس بالعميق

    ِمن ذُرى الشمال

    حتى بطائحِ الجنوب

    من نينوى

    ًحيثُ مايزال شامخا

    بعرشِهِ آشورُ بانيبال

    َبالحكمةِ يُرضي الرعية

    بالسيفِ يقهرُ الغازين

    َمِن بابلَ جئناك

    يا أكيتو

    يحدو ركبَنا حامورابي

    ينشرُ الألواحَ في كلِّ الدروب

    العدلُ في الدُنيا يسود

    َلا جوعَ، لا خوف

    يأمنُ اليتيم

    ملءَ جَفنِها أمُّهُ تنام

    وحيثُ يَذكرُ العبادُ ربَّهُم

    بيضاً تُرفعُ الرايات

    تصدحُ الحناجرُ تحتَها

    ِسلاماً على الأرض

    على الأرضِ السلام

    كم ألفُ عامٍ، يا أكيتو

     

    كم ألفُ عام

    َوأنتَ ما مللتَ المسير

    مررتَ بالملوكِ وبالعبيد

    رويتَ كيفَ يقهرُ الملوكُ العبيد

    وكيف قطَّعَ السلاسلَ العبيد

    أما رأيتَ، يا أكيتو

     

    رخيصةً على ترابِنا

    تُراقُ الدِماء؟

    أهلوكَ عن ديارِهِم

    قسراً هُجِّروا

    واستنسرَ البُغاثُ على النسور

    وحولَ جدرانِها

    مسعورةً تدور

    كتائبُ الباطلِ تحدُو للظلام

     

    ِّوتحتَ رايةِ الرب

    وباسمِهِ يُذبحُ الصغار

    على رؤوسِ أهلِها تُهدمُ الديار

    وتُنهَبُ الغِلالُ قبلَ موسمِ الحصاد

    بل تُحرقُ الحقول

     

    والماءُ  قد صار إجاجاً

    بدجلتَيك

    ملءَ شدقَيهِ ضاحكٌ

    شامتاً، بأهلِهِ السلطان

     

    ُبالطيِّباتِ تزهُو دارُه

    ّوعرشُهُ في برجِهِ العاجي

    محروسٌ مُصان

    َالجارُ يذبحُ جارَه

     

    وليس في الدارِ الأمان

    بُشراكَ يا أكيتو

    متى وكيفَ ننامُ ملءَ الجفون؟

    متى نحتمي بظلِّها

    حمائمُ السَلام؟

    الحبُّ كانَ زادَنا

    والصدقُ كانَ لباسَنا

    فهل يعودُ يا صديقَنا

    مثلما كانَ ذلكَ الزمان؟

  • السلطة القضائية في العراق لصوصية بامتياز

    "السلطة القضائية في العراق مسيسة وغير مستقلة"،بهذه الحقيقة المأساة الكارثة اختتمت رئاسة اقليم كردستان تصريحها حول قرار محكمة الاستئناف الاتحادية بالمصادقة على ادانة النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد اتروشي واعتبار تصريحاته تشهيرا بحق حسين الشهرستاني،لا لشئ سوى انه اطلع الرأي العام العراقي على تجاوزات السلطة في بغداد على اموال الشعب العراقي والصالح العام!وبذلك لم يعد جهابذة الاكاديميكا الشهرستانية طرزانجية في اللغو والكذب وطمس الحقائق والهاء الناس بلغة المنجزات والاحصاءات والارقام التفصيلية الجزئية وافتعال الازمات مع كردستان العراق فحسب بل واساتذة في افساد كل السلطات المارة والعابرة،وفي المقدمة السلطة القضائية وزجها في الاعمال اللصوصية المنتظمة بالادانات الكاريكاتيرية والتغريمات اللصوصية التي تكمل فعاليات نهب المال العام!

    لا يريد الشهرستاني النابغة المعجزة المسخرة تشريع قانون وطني متوازن ينظمادارة الصناعة النفطية وتطوير استخراج الغاز الحر والاستفادة من الغاز المصاحب لغرض انتاج الطاقة الكهربائية،ولا يريد تطوير الصناعة البتروكيمياوية بعد فصل النشاط البتروكيمياوي وتشكيل وزارة خاصة به وحجز نسبة 10% من ارباح النفط لهذه الوزارة كي تنهض بمهامها في وقت قصير،وهو لا يريد ايضا الكشف عن حجم التجاوزات الايرانية على النفط العراقي والتي بلغت 17 مليار دولار سنويا اي نحو 14% من ايرادات الدولة،ولا يريد الاقرار بأن عقود الخدمة في جولات التراخيص مع الشركات النفطية الاجنبيةالعملاقة اي الاحتكارية،هي في حقيقة الامر اتفاقيات شراكة ذكية Smart،تعني ان الدولة تسيطر نظريا على النفط بينما تبقى مقيدة بصورة صارمة بشروط في العقود(الشركات - التروستات الضخمة لها اليوم اليد الطولى في ادارة ما يزيد على 70% من الاحتياطي النفطيالمثبت ولمدة عشرين سنة قابلة للتمديد،مما يحقق للدول الصناعية نفطا رخيصا بأسعار لم تحلم بها!وستفقد الدولة العراقية قدرة السيطرة على حجم الانتاج النفطي آجلا ام عاجلا ،الى جانب تسريع الانهيار المتوقع في اسعار النفط  فيالسوق العالمية بسبب ارتفاع كميات النفط العراقي المعروضة دون ضوابط !والادارة الشهرستانية في عقود الخدمة المبتكرة – براءآت اختراع قيمة - تجيز  للشركات متعددة الجنسيات الاستيلاء علىالحقول المنتجة التي هي من حصة شركة النفط الوطنية،ولا يبقى للاخيرة سوى الفتات وما نسبته 25% فقط!)،وفوق هذا وذاك لا يريد الشهرستاني من القضاء العراقي ان يكون مستقلا ومحايدا لأن تبعيث القضاء (اي التسييس)يضمن انفراد النخب والكفاءآت المتنفذة في نهب المال العام دون انتقادات واعتراضات،وجعل النهب واللصوصية عملية سلسة بعيدة عن الاختناقات المرورية.

    وما تعرض له الاتروشي تعرض له ايضا رئيس تحرير صحيفة المدى فخري كريم والصحفي  اقبال محمد حيث الزمهما القضاء العراقي بالتعويض المعنوي والمادي ودفع مبلغ قدره عشرة ملايين دينار فقط بسبب القذف والاساءة والتشهير التي صدرت منهم بحق الاقطاعي الصغير والنائب خالد العطية،وكأن المواطنين لم يشكووا  من الافعال المشينة للشيخ العطية وقطعه المياه عن مناطق في محافظة بابل لغرض ري اراضيه الواقعة جنوبا في محافظة الديوانية!

    واللصوصية اليوم ظاهرة تشمل حتى المفوضيات غير المستقلة وتتجسد مثلا لا على سبيل الحصر في تغريم مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات المرشح عن التحالف المدني الديمقراطي مثال الالوسي مبلغا قدره خمسون مليون دينار (انظروا: 50 مليون دينار.. يا بلاش)وذلك لمخالفته ضوابط الحملة الانتخابية التي اقرتها المفوضية!

    كل الحديث عن اللصوصية ونهب المال العام والفساد القضائي والانتخابي هو مضيعة للوقت ما دامت النخب السياسية المتنفذة تعيد انتاج نظام المحاصصة الطائفية والاثنية بل وتعيد انتاج النظام الشمولي،وبات القضاء العراقي بدوره يعيد انتاج السواني والمجالس العرفية والمحاكم الثورية والخاصة ومحاكم امن الدولة ومحاكم الميليشيات القروسطية،ضاربا بعرض الحائط مبدأ استقلالية القضاء والدساتير السائدة ومبادئ حقوق الانسان.وبدل مكافحة الارهاب ومحاكمة بقايا زبانية صدام حسين،وبدل فرض سلطة القانون،نراه اليوم يفرض سلطة الولاءات الضيقة والولاءات المتنفذة!ان تدخل الحكومة العراقية والطائفية السياسية والجهلة والاميين بالتهديدات والمضايقات يرغم القضاة المخلصين على ترك وظائفهم ومغادرة البلاد ... والقضاء العراقي الحق لا يتماشى والثقافة الشمولية وثقافة الرعاع او الثقافة القطيعية .. وثقافة الموت والقبور!.

     ان استقلالية القضاء تفرضها الضرورة مثلما تلزمها النصوص الدستورية،وتعني بالاساس  بناء قضاء مستقل قوي بعيدا عن الانتماءات دون الوطنية واللوبية الضاغطة،ويعتمد على رموز قضائية تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية والحيادية(لا الرموز الاجرامية وسيئة السمعة والسيرة والسلوك)،والاستفادة من تاريخ القضاء العراقي وتعميق منهج حقوق الانسان في عمل المؤسسة القضائية واعادة بناء وتأهيل المنظومة القضائية وترميم ماهدمته السلطة البائدة من قيم واسس واعراف قضائية كانت تشكل مقومات البناء القضائي في العراق،الى جانب تعزيز دور قضاة التحقيق والنظام القضائي الذي يفصل بين سلطة التحقيق والاتهام...ذلك وحده من شأنه ان يكرس من عدم تواجد اي كان فوق القانون...

    بغداد

    10/4/2014

  • فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام!

    قبل فترة افتى شخص يضع على رأسة اطار(تاير) ابيض يدعى كاظم الحائري. لم يسمع به العراقيون قبل الاحتلال، لا مناضلا ضد الفاشية الصدامية، ولا مدافعا عن مصالح فقراء العراقيين، الشيعة بالخصوص. يبدو ان الحائري لا زال حائرا في امره. فهو لايعرف ان العراق حسب الدستور دولة ديمقراطية. والديمقراطية تعني حكم الشعب. الشعب ينتخب ممثليه (نوابه) وهم وحدهم لهم الحق في اصدار القوانين في المنع، والسماح. "الفتاوى" والقوانين تصدر من مجلس النواب فقط. حسب الدستور، الفتوى (الفسوة) التي اطلقها، او يطلقها الحائري بعد اكله باجلة بالدهن. حدودها ملابسه الداخلية. هاي اذا كان لابس لباس. الفتوى تتعارض مع الدستور، الذي اقره الاسلاميون "لعنهم الله" والعلمانيون "عظم الله اجرهم". في مواد الدستور، رغم كل نواقصه، العراقيون سواسية كاسنان المشط. لا فرق بينهم بسبب الجنس، او العرق، او الدين، او المذهب، او الفكر، او المعتقد السياسي. يعني العلماني، والاسلامي في نفس كيس الديمقراطية، وخانة الدستور. ولا يجوز لشخص يستلم راتبه، واوامره من ايران التدخل في شؤون العراق "المستقل". ان العلمانية ليست ضد الدين، ولا ضد الاسلاميين(للاسف الشديد)! ففي الدول العلمانية يسرح، ويمرح الاسلاميون، ويعيشون كبقية الطفيليات على صدقات "الكفار العلمانيين"، والغالبية العظمى من الاسلاميين قادة، وقواعد، وانصار عاشوا، ويعيشون في الغرب العلماني، ووجدوا في البلاد العلمانية ملجئا لهم، ومقرات لنواديهم، وجمعياتهم الوهمية(بس لغف مساعدات مالية)! واقاموا جوامعهم، وحسينياتهم، ومراكزهم "الثقافية" بحرية كاملة، بل مارسوا حتى زنجيلهم البشع، وتطبيرهم الهمجي(فضحونه)  في الشوارع، والمدن، والدول العلمانية! اغلب من يقود السلطة في العراق، الان، من القوى الاسلامية، كان، ولا زال يحمل الجنسية العلمانية. ثم هل اصبح الحائري من انصار معاوية بن ابي سفيان لنسميه "معاوية بن ابي حيران". فمعاوية الغى حكم المشورة الراشدية(وامرهم شورى بينهم) وحولها الى سلطة وراثية! وهو اول من سخر "العلماء" فافتوا بقتل، وذبح الخصوم، والمعارضين، والمعترضين، وسب الامام علي بن ابي طالب اخر الخلفاء الرشدين من على المنابر الاسلامية. كما يفعل الان الحائري بشتم خصومه(منافسيه) السياسيين، و تحريم انتخابهم، وتحليل قتلهم. وهو امر فعله قبله الامويون، والخوارج، والعباسيون، فالعثمانيون، والان يتبعهم الحائريون. ثم ما علاقة رجل الدين بالسياسة؟ السياسة امور دنيا، ورجل الدين يهتم بامور الدين، والاخرة. الدين يدعوا الى الوحدة، والتعاضد، لا الى النفرة، والاحتراب. الاسلام لا يحث على السرقة، بل يقطع يد السارق( لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدهاـ علي بن ابي طالب)! الاسلاميون في العراق، وايران سرقوا الامة، والشعب، والوطن، وتسببوا بملايين المرضى، والاسري، والقتلى، واليتامى، والارامل، والمشردين، واللاجئين، والمغتالين، والعاطلين عن العمل. دون حساب ولا عقاب! في حين في الدول العلمانية يطرد رئيس الدولة، اورئيس الوزراء، او اي وزير، او موظف كبير، اوصغير من وظيفته، ويعاقب. اخر الامثلة رئيس دولة اسرائيل الصهيونية، ورئيس وزراء ايطاليا السابق برلسكوني، والامثلة كثيرة. ولا يوجد مثل اسلامي واحد على معاقبة المفسد، بل العكس يرفع، ويكرم، ويمنح جواز ديبلوماسي، وراتب تقاعدي ضخم مدى الحياة. وحورب، وعوقب، وطرد من وظيفته الشيعي ابن الشيعي، النزيه، المتمرس، الخبير، العفيف، الامين سنان الشبيبي من امانة البنك المركزي، لانه وقف بوجه المافيا الاسلامية، التي تقود السلطة في المنطقة الخضراء من سرقة الاحتياطي الوطني للعملة الصعبة. بالضبط، كما حورب، ونفي ابي ذر الغفاري. ويقتل المعارضين، والمحتجين، والمتظاهرين، كما قتل الحسين!

    كان نبي الحائري، وكل المسلين، محمد بن عبالله، وحسب الروايات الاسلامية، يكنى بالصادق الامين. هل ينطبق هذا على احد من الاسلاميين، الذين يكذبون على الناس، وتابعيهم، ومنتخبيهم صباحا ومساءا؟ يسرقون اموالهم جهارا، وعلانية. يتشدقون بعفة، وشظف عيش النبي وصحابته، واهل البيت، وهو يعيشون في قصور عالية، ويركبون سيارات فارهة. اي صدق، واي امانة يملكها الاسلاميون؟ الحديث النبوي يقول "لايدخل الجنة من كذب". فهل يريد الحائري من العراقيين ان ينتخبوا اللصوص، والقتلة، والكذابين، والعملاء، والمتخلفين، والمتعصبين، والمزورين، والاميين، واصحاب الامتيازات، ومثيري الفتن، والصراعات، فيسلم العراق من جديد الى عصابة لاهم لها سوى الحكم، ولا تفكر الا بالاغتناء على حسب الفقراء. والله حيرتنه وياك يا حائري!

    لم نسمع الحائري يفتي ضد، او يعترض على الاستيلاء على اموال، واراضي الدولة، وحقوق المواطنين، او يحرم سرقة المال العام، او تهريب النفط. لم يفت الحائري ضد شراء البيوت، والقصور، والعمارات في اوربا، وامريكا، والخليج العربي، والمغرب العربي، ولبنان، وسوريا، والاردن، وطهران، وغيرها من قبل المافيات الاسلامية المتنفذة في العراق.لماذا يرسل الحائري الجنود، والمتطوعين، والارهابيين للدفاع عن "العلماني" بشار الاسد؟ لماذا يتحالف الحائري مع العلماني (الامريكاني) احمد الچلبي في كتلة شيعية واحدة؟ لماذا لم يصدر الحائري فتوى تطالب باعادة حقوق، واملاك الفيليين الشيعة المغتصبة في ايران، والعراق؟ لماذا لا يصدر الحائري فتوى تمنع الاستيلاء على اموال، واملاك، وبيوت المسيحيين. وهم في "ذمة" الاسلاميين، وعليهم حمايتهم، والدفاع عن حقوقهم، وكرامتهم، اذا لم يكونوا متساويين في الحقوق، والواجبات مثل بقية العراقيين؟ لقد قامت الكنائس المسيحية باطعام، وايواء، واكساء المسلمين ضحايا القصف، والعنف، والتمييز، والفتن، والتقسيم، والتهجير، والاقصاء، والتعصب، والاقتتال الاسلامي. فكان جزائهم سلب اموالهم، وتهديد حياتهم، وقصف كنائسهم، وقتل رجال دينهم، وتشريد ابنائهم، وتمزيق عوائلهم.

    السؤال الاهم لماذا "ينتخب" الحائري، و"يشارك" في الديمقراطية، وكلاهما "بدعة" علمانيىة صرفة؟!

    والله شوفتك، وفتواك حرام يا ابن الحرام، وليس التصويت للعلماني، الذي سيمنحدك الامان، والحقوق الكاملة للاسف الشديد.

    رزاق عبود

    10 04 2014

  •  لو قدرللزعيم عبد الكريم قاسم ان يعيش الماساة والكوارث التي لاحقت مجئ الاحزاب الطائفيه في العراق

    نعم لو قدرللزعيم الوطني عبد الكريم قاسم,ان يعيش الاحداث الكارثيه المظلمه التي ارجعت العراق القهقرى الى العصور الوسطى بتسلق الاحزاب الطائفيه واستيلاءها على مقاليد الامور وتسابقها على المراكز العليا والمكاسب الشخصيه والسرقات واللصوصيه,والبرلمان المشيد على المحاصصه الطائفيه المقيته,وخدع الشعب بالاقوال المعسوله عن الديمقراطيه والامن والرفاه,لاصابه الذعروالهلع والقرف من تصرفات هذه الزمر المتخلفه,التي خدعت الطبقات الفقيره والكادحه بالدين والدين منهم براء. لقد بات واضحا ان الكثير من زمر الطائفيه عملت بنشاط مع اجهزة امن ومخابرات البعث,وهكذا تم اختراق قيادات الامن والجيش والمراكز الحساسه والسلك الدبلوماسي,وبات العراق يغوص في الفساد الاداري والمالي والرشاوي التي تزكم الانوف, سرقوا فيها أموال الشعب وأسسوا شركات ومؤسسات تجاريه في الدول الاوربيه والعربيه, واخرهم وزير التجاره عبد الفلاح السوداني الذي سرق الملايين وحاول الهرب,حيث أخفق رئيس الوزراء من انقاذه بالرغم انه من حزب الدعوه. لقد سيطرت المحاصصه على جميع مرافق الدوله والبرلمان,حيث شغل مجلس النواب الكثير من تلك الزمر الطائفيه ذوي المستويات الثقافيه والعلميه المتدنيه. اما عن فقدان الامن واعمال الارهاب فحدث ولا حرج,حيث قامت الفصائل المتناحره الشيعيه والسنيه بتصعيد العمليات الارهابيه وليذهب ضحيتها الكثير من المدنيين العزل,وهكذا سادت الفوضى مفاصل الدوله. الشعب العراقي لم يتوقع بعد أزالة الدكتاتوريه,ان يعود العراق ثانية الى نظام سلفي شمولي متخلف يفتقر الى الديمقراطيه والحقوق المدنيه ويهمش فيه دور المرأه واجبارها على لبس الحجاب. لقد تمكنت الاحزاب الطائفيه تضليل الشارع العراقي,وجر البسطاء باساليب الدجل والشعوذه الملتويه.

    لاحظ الكثير من المتتبعين السياسين العراقين أهمال وتهميش دور الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم,وعدم الاحتفال بثورة الرابع عشر من تموز 1958 المجيده وتهميش وانكار المكاسب التي حققتها ثورة تموز, وعدم الحديث عن دوره الكبيرفي تحرير العراق من اعتى واشرس امبرياليه,وانجازالمكتسبات الكبيره في انشاء مجمعات سكنيه للطبقات الفقيره والكادحه,ومن ضمنها مدينة الثوره,التي شيدها لساكني البيوت الطينيه (الصرائف),والان يسكنها اكثر من ثلاث ملايين نسمه,وانجازات كثيره مختلفه في المجالات الاقتصاديه والاجتماعيه بالرغم من قصرفترة حكمه, ثم باي حق يبدل اسم مدينة الثوره,ومن الذي خول ذالك. العراق منذ تاسيسه ولحد الان لم ياتي حاكم حكم العراق بوطنية واخلاص ونزاهة الزعيم عبد الكريم قاسم. انه باني مجد العراق ومحرره. الاحزاب الطائفيه التي وصلت للحكم بغفله من الزمن تعاني من عقدة النزاهه,لان الكثير من وزرائها ونوابها وذو المراكز القياديه فيها,لم يعيروا اهتمام للنزاهه وسحقوها باقدامهم,وانصبت اهتماماتهم على المنافع الشخصيه وسرقة اموال الشعب,بعكس الزعيم عبد الكريم قاسم الذي اشتهر بنزاهته وعفته ومساعدة الضعفاء.

     

    يا قيادي حكومة المحاصصه الطائفيه,لقد خدعتم الشعب العراقي باقوالكم المعسوله عن الديمقراطيه والحريه والامن,ان الكثيرمنكم ساهم وتعاون مع الارهاب,مضى على حكمكم اكثر من ست سنوات,وانتم تدورون في حلقه مفرغه بدون تحقيق مكاسب ومنجزات للعراقيين,وهكذا كشف الشعب العراقي دجلكم ونفاقكم.

     

  •  محكمة التاريخ – الجلسة الثامنة - مفارقات ومفارق اللحظات النوويّة

    منَ الفحم إلى الألماس والأسرار المُحرّمة (1)

    أيّتها السيّدات أيّها السادة :

       بعضُ المهنِ والصناعاتِ التي تحتاجُ إلى مهاراتٍ فنّية ومراحلَ تصنيعٍ دقيقة تُمزَجُ فيها الخلائط بنسب معيّنةٍ ولزمنٍ محدّد كانت في الماضي حكراً لعائلات بعينها يتمُّ توارثُ طريقتها جيلاً بعد جيل من الآباء إلى الأبناء القادرين منهم على ممارستها والحفاظ على سرّيّتها باعتبارها مصدر رزق العائلة , وإفشاء أسرارها يجلب المنافسين ويهدّد بقطع الرزق الذي من دونه قطع الأعناق بالعرف الشعبيّ , ومازالت حتّى اليوم بعضُ المهنِ التي تأخذُ هذا المنحى كما هي الحال في الطبّ العربيّ , فعلى سبيل المثال يوجد في مدينة محردة السوريّة طبيب مجاز يعالج مختلف أنواع الحروق بمراهم طبيعيّة ورث سرّ خلائطها وتصنيعها عن والدهِ الطبيب العربيّ , وتشفي الحروق بطريقة ناجحة جدّاً لا توفّرها أيّة عقاقير أو معالجة أخرى في أحدث المشافي , وبذلك أصبح مقصداً يؤمّهُ المرضى من جميع الأنحاء , ويعودون في غاية الرضى والامتنان عن درجة الشفاء وانخفاض التكاليف .

      غيرَ أنّ هذهِ الحالة الإيجابيّة أصبحت نادرة جدّاً , أمّا الاحتكار السلبيّ فإنّهُ تحوّل إلى أشكالٍ أخرى مع تنامي الحضارة الحديثة وانتشارها وهيمنتها على جميع مناحي الحياة , ومالت الكفّة إلى جانب المال مدعوماً بارتفاع كلفة إنشاء المصانع وترويج المنتجات وتأمين أسواق الاستهلاك وحماية الاحتكار , فانهارت القيم والأخلاق المهنيّة التي كان يقوم شيخ الكار قديماً بفرضها وممارستها كتقليد وعُرْفٌ لهُ قوّةُ القانون , وفرضَ المالُ إيقاعَهُ الجشع على جميع الأسواق ومالت النسبة إليه بدل ميلها إلى المهنة وصار المال يجني العائلات بعدما كانت العائلات تجني المال إلى أن باتَ رأسُ المال يعني الزراعة والصناعة والتجارة والطب والسياحة والحرب والسلم والمرض والشفاء , وغدا لمجتمعهِ الذي ينتمي إليه الغاية والوسيلة وكلّ ما بينهما مباحٌ ومشروع , وما زالت رحلة الأسرار تدور برحاها وترسم أقدار البشر على صورة أعمالهم بينَ أسرارِ الفحم الحجريّ الذي أدارَ بهِ الإنكليز محرّكات قطاراتهم وسفنهم لنقل عتادهم وأسلحتهم من بلدٍ إلى آخر ومن مستعمرةٍ إلى أخرى , وبين أسرار صناعة الألماس واستخداماته في الصناعات العسكريّة لا سيّما صناعة الصواريخ والمركبات الفضائية وتكنولوجيا الاتصالات المتطوّرة , ذلك الألماس الذي يعمل الروس حالياً على تخليق الظروف والعوامل الملائمة لصناعة أصناف منهُ شديدة النقاء والجودة بكميّات كبيرة , وربّما شربَ الرئيس بوتين مياه العصر الديناصوريّ بكأسٍ من الألماس لا يعرفُ أسرارها إلاّ من يستطيعُ تحليلَ لوغاريتمات صواريخ الإس بأنواعها أو الياخونت وقراءة برمجيّاتها بسرعة أشعتها الليزريّة عشيقة الألماس.

       لا شكّ أنّ السوريّين تعرّضوا كغيرهم من باقي شعوب الأرض لحروب ونزاعات في العصور السحيقة , سواءً كانَ فيما بينهم أو مع الجوار , لا بل هم أوّل من قامَ بالحروب وأوّلُ من دوّنها وأرّخ لها , ولا ريب أنّ المنتصر بالغ في وصف قوّتهِ وسحقهِ لعدوّهِ كما بالغ المهزوم بوصفِ ما تعرّضَ لهُ من وحشيّة المهاجمين وقسوتهم , لكن وبغض النظر عن طبيعة وأسباب هذه الحروب فإنّ آثار حضارتهم وشواهدها العمرانيّة والثقافية الباقية من مختلف العهود التي مرّوا بها والجواهر والكنوز العظيمة التي تكتشف بينَ حينٍ وآخر , تجعلني أشيحُ بوجهي عنِ المقارنةِ بينها وبين الحروب التي بدأت تحتَ عنوان الاستعمار وتحوّلت إلى إحدى السلع والمنتجات التجاريّة التي يبحثُ لها مستثمروها عن أسواقٍ دائمة خشيةَ كسادِ بضائعهم , فانتشرت الحروب التي لا تخلّفُ وراءها إلاّ الخراب والدمار وتلال القمامة والقذارة ومستنقعات الأوبئة والجثث المتفحّمة والأشلاء المقطّعة وبقايا اللّحى النتنة المخصّبة بقمل الجهاد التي تأبى أن تحترق إلاّ في جحيم اللعنة الأبديّة والتي دأبت لندن وباريس وواشنطن على تمسيدها وتسميدها لعقودٍ طويلة خصّيصاً لنا نحن العرب لتعليمنا تخصيب الدبرانيوم لكيلا يبقى فيهم مَن يفكّرُ يوماً بتخصيب يورانيوم العقل .

      في العالم اليوم أيّها السادة شركات تنتجُ العقاقيرَ الطبيّة لها كلّ المصلحة في انتشار الأمراض , فتقومُ بتصنيع الداء قبل إنتاجِ الدواء , وشركات تنتج السلاح لها كلّ المصلحة باندلاع الحروب , ومع وجود قوى دوليّة عظمى راعية لهذا النهج تحوّل كلّ شيء في هذا العالم إلى سلعة حتّى قيم الكرامة والشرف والفضيلة والإنسانيّة والبطولة والشجاعة والتضحية أصبحت منتجات لها مستثمرون يعملون على تصنيعها وتسويقها حسب الطلب والحال , وأمست المنظمّات والهيئات الدوليّة التي أنشأتها تلك القوى حارساً أميناً على هذا النهج تنشرُ عيونها في طولِ الأرض وعرضها عبرَ شبكاتٍ مترابطةٍ ومرتبطةٍ بمراكز دراساتٍ متخصّصةٍ لرصدِ أيّةِ حالة ناشئة قد تشكّلَ خطراً على منظومةِ السيطرة تلك , لذلك نرى سياساتٍ وتجاربَ اقتصاديّةً عظيمة تصطدمُ بالعراقيل وتسير قسريّاً إلى الفشل كشركات القطاع العام في بلدنا , مقابلَ سياساتٍ وتجاربَ أخرى تتلقّى كلّ الدعم وتحصدُ النجاح بسرعةٍ مذهلةٍ ترافقها طبول ومزامير الدعاية لتطلّ من خلالها الأفاعي الرأسماليّة المتوحّشة وتنهشُ في قلبِ الاقتصاد الوطنيّ الضامن لقوت المواطن ولقمة عيشه , وأرجو منكم أيّها السادة أن تصبروا معي في المرور على مراحل تاريخيّة مهمّة لفهم طبيعة تحوّل الأسرار المحرّمة وانتقالها من إرثٍ إلى آخر علّنا نصلُ معاً إلى كشفٍ ما يخدمُ معركتنا الكبرى في استعادة الذات والكيان من أسر الأوهام وزيف الأيّام ...

         البريطانيّون هم أسيادُ هذا النهج الاحتكاريّ المستبدّ وهم أصحابُ علامته الشيطانيّة ومانحو امتيازاتهِ وقد بدؤوا بتطبيقهِ في مستعمراتهم والمناطق المستهدفة لأطماعهم ومصالحهم في أوج نهضتهم العلمية والصناعية وعزلوا أنفسهم عن تأثيراته القاتلة وهم خير من يعرفها وأطلقوا على سياستهم هذه سياسة ( العزلة المجيدة ) وهم من حوّلوا النزعة الشيوعيّة الاشتراكية إلى الإلحاد لكبح تطلعات العمّال وأرباب المهن والصناعات والتجارة المرتبطة بها الذين تضاعفت أعدادهم واتسع نطاق تأثيرهم ووعيهم لحقوقهم مع تنامي النهضة العلمية والصناعية والتحوّل من النظام الإقطاعي الذي ساد في العصور الوسطى , لكنّ ارتباط النهضة الصناعية لإنكلترا بالتوسع الاستعماريّ والسيطرة العسكريّة على طرق الملاحة والتجارة أدّى إلى تهميش دور النقابات التي أسّسها التجار والحرفيّون خلال القرنين الحادي والثاني عشر ميلادي لحماية حقوقهم والتي كانت تقوم بدور شيخ الكار أو كبير التجار لفضّ النزاعات والفصل في الخلافات , أمّا في باقي الدول التي انتقلت إليها الثورة الصناعية بفضل العلماء والتجّار والجواسيس وأرباب المهن والصناعة فقد تزايد تأثير النقابات وظهر مذهب النقابيّة في فرنسا الذي دعا إلى إحلال النقابات العمالية محلّ الرأسماليّة والحكومات المحليّة التي تعمل لصالح أرباب المال والملاّك على حساب العمال , ولقي هذا المذهب شعبية كبيرة في العديد من دول أوروبا وأمريكا اللاتينة أواخر القرن التاسع عشر, ومع انتشار الثورة الصناعية في أوروبا وأمريكا وخشية بريطانيا من غروب الشمس عن إمبراطوريتها وبسبب استعار التنافس الأوروبي على المستعمرات وتنامي قوّة ألمانيا العسكريّة وخاصّة قوّتها البحريّة وتحالفها الثلاثي مع إيطاليا والنمسا على يد بسمارك (1815-1898م ) الذي استطاع توحيد الولايات الألمانيّة على صهوة المشاعر القوميّة , واستشعرت عيون التاج البريطانيّ مُبكّراً هذا الخطر ممّا دفعهُ للخروج من عزلتهِ المجيدة  ولجأ إلى سلسلة من المعالجات منها غير المباشر كاختراع الجدليّة الماديّة بعناوين ثوريّة برّاقة وتطويرها إلى الشيوعيّة الإلحادية على يد كارل ماركس (1818-1883م) وشريكه فريدريك أنجلز الذي التقاهُ في باريس سنة 1843م لضرب التطلعات الاشتراكية للعمال بأخرى لا واقعيّة وغير منطقيّة , ونسف التوجّهات النقابيّة الواقعية القابلة للتطبيق ومنع وصولها إلى بريطانيا هذا من جهة , ومن جهةٍ أخرى لإثارة الاضطراب في ألمانيا وكبح نهضتها العلميّة والصناعيّة , أمّا أهمّ وأخطر المعالجات المباشرة فقد كانَ سعيها إلى إنشاء ما يشبه النادي الاستعماري لاحتواء المنافسين تحت سقفها وتوزيع المصالح واقتسامها بإشرافها, فاستطاعت أن تمنع تحالف ألمانيا مع فرنسا وإيطاليا , وبدؤوا بتقاسم شمال أفريقيا مستغلّين ضعف الدولة العثمانية فاجتمعوا في مؤتمر الجزيرة الخضراء بإسبانيا عام 1906م على خلفيّة تفاهمات ومحاضر مؤتمر لندن , كما أدّى الدعم الأوروبي لدول البلقان إلى استقلالها عن الدولة العثمانيّة الذي أدّى بدورهِ إلى ولادة كيانات جغرافية بنزعات قوميّة ووطنيّة وتحت سعار التنافس الأوروبيّ عليها , فاندلعت حرب البلقان الأولى وتلتها الثانية ممّا أدّى إلى فشل التحالف بين ألمانيا حليفة النمسا وبين روسيا حليفة الصرب التي دخلت إلى جانب بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ( قوى تحالف الصرب ) بينما دخل العثمانيون في حلف مع ألمانيا والنمسا ( قوى الوسط ) لتندلع الحرب العالمية الأولى عام 1914م بذريعة اغتيال وليّ عهد النمسا على يد قاتل من الصرب , ومع تأرجح كفّة الحرب بين الطرفين وخسائرهم الكبيرة اضطر الحلفاء لإدخال الولايات المتحدة في الحرب وكانت الذريعة غرق الباخرة الأمريكيّة لوسيتانا والمتّهم ألمانيا , فلجأ الألمان إلى دعم الثورة الشيوعيّة البلشفيّة لإخراج روسيا من الحرب وتهدئة الجبهة الشرقيّة والتفرّغ للحلفاء ودعمهم الآتي من رواء المحيط , غيرَ أنَّ أمد الحرب الطويل وخسائرها الهائلة أنهك قوى الوسط وأدّى إلى غليان شعوبها , بينما اكتسب الحلفاء لاعباً جديداً بكامل أناقتهِ ولياقتهِ , بالإضافة إلى عاملِ الجغرافيا الذي أبعد الشعب الأمريكيّ عن ويلات الحرب ودمارها فتولّت الولايات المتحدة هزيمة ألمانيا , وتفرغت إيطاليا للنمسا , بينما كان التركيز البريطاني الفرنسي على بلاد الشام لتنفيذ مخطط سايكس بيكو .  

      حينَ بدأت إيطاليا بتجهيز الذرائع لاحتلال ليبيا لم تأخذ بحسبانها سلاح التفرقة الطائفيّة وإنّما بدأت بإرسالِ حملاتِ التنصير وأنشأت لها المدارس والمشافي ونشطت اجتماعياً وتجاريّاً بشكل كبير , واستخدمت طريقة المرابين اليهود في السيطرة على أملاك الناس وأراضيهم , فأقامت المصارف وأقرضت المزارعين للاستيلاء على أراضيهم في حال عجزهم عن السداد , وبعد أن صار لها مصالح وموطئ قدم أرسلت إلى السلطان العثماني تخبرهُ عن نيّتها باحتلال ليبيا لحمايةِ رعاياها ومصالحها , ولكنّ بريطانيا في مصر بالإضافة إلى هذا الأسلوب الذي اتبعته الدول الأوروبيّة في تمويل حفر قناة السويس لإيقاع مصر تحت رحمة الدائنين فقد زرعت حركة الأخوان المسلمين على غرار ما فعلتهُ في الجزيرة العربيّة في صناعة التوأم الوهابي السعودي , وكان دهاؤها أشدّ خطراً إذ أبعدت أسرة الأشراف عنِ الحجاز بشكلٍ نهائيّ بعدَ أن استثمرتها أفضل استثمار في لجمِ تعاطف العرب مع العثمانيّين تحت تأثير التعاطف الدينيّ , فانضمّت القوات العربيّة إلى الحلفاء بدلاً من أن يكونوا جزءاً من الجيش العثماني إلى جانب ألمانيا والنمسا , ثمّ أتت بعائلة الأشراف لتنصّبها على بلاد الشام فوضعت السادة الأشراف في مواجهةِ بعضهم البعض بين حسنيين وحسينيين وسنّة وشيعة , وأنجبت لهم من سفاحها الحرام البغيض كيانات وحدود فاجرة ومنحتها الأسماء المجلجلة كما كان يفعل مأمورو النفوس مع الأطفال اللقطاء أو الضائعين على قارعة البلاء والفتن والحروب والمشاكل الاجتماعية إذ درج بعضهم على تسجيلهم بأسماء شخصيّات فنيّة مشهورة إمعاناً بالسخرية والتهتّك ويكفي أن ننظر إلى شكل خريطة فلسطين التي تشبه الخنجر المغروس , وإلى خريطة لبنان كرأس صبيّ مشاكس عاقّ أمسكَ اللصّ بعنقهِ فتراه لا يفتأ مستعدّاً للنطاح بجبهتهِ الطرابلسية فاغراً فاهُ بالصراخ الدائم على أمّهِ , وإلى خريطة الأردن كالبلطة المستعدّة لتقطيع الأوصال , وإلى خريطة العراق كالبالون المربوط على نتوء الخليج ما أن يفلت رباطه حتّى يصبحَ أثراً بعد عين , ودخل الأمير فيصل دمشق كعميلٍ إنكليزيّ تافه لينادَى بهِ ملكا على سوريّا بالزغاريد والقصائد ولم يفعل شيئاً سوى قبول إنذار غورو وحلّ الجيش فكانت ميسلون واستشهد يوسف العظمة وتمت مكافأة الأمير فيصل بإعلانهِ ملكاً على العراق لإكمال دوره القذر بالتواطئ مع أخيه عبد الله لفصل الأردن عن سوريّا وإعلان ولادة إمارة شرقيّ الأردن على يد القابلة الإنكليزيّة , وخَلَتْ شياطينها من آل سعود وحاخامتهم الوهابيين ببلاد الحرمين , وتفردّت هي بمصير القبلة الأولى فأسقطت بيت المقدس من التداول وأدخلت اسم فلسطين على أنغامِ مزامير أورشليم وأساطير التلمود , فهل بعدَ سخريّةِ واستهزاءِ السيّد الإنكليزيّ بنا من مصيبةٍ , وهو الذي لم يكن عاجزاً حينها عن رسم الحدود كما يشاء , ولكنّه تعامل مع الأمر بطريقة الرياضيّات ومجالها المفتوح على شتّى الاحتمالات , وأسقطت بندقية الشيخ صالح العليّ ودماء يوسف العظمة مخطّط تقسيم ما تبقّى من سوريا إلى دويلات طائفية واستيقظت ربّةُ الشمس من رقادها الطويل لإنقاذ ملاعب طفولتها في القِدَم بين بابل وسومر وأكاد وماري وإيبلا وأوغاريت ورأس شمرا , فانتفضَ التراب الذي يخبّئ في أحشائه كنوز الشمس وهبّ فرسانُ النور من شاطئ الأبجديّة وجبال العزّ والإباء إلى دجلة والفرات إلى جبل العرب ومن سهول حوران إلى قلعة حلب , ومن قاسيون الأشمّ وجنائن بردى إلى نواعير العاصي وجبل الأربعين وقد آلمهم صراخ لواء حلب وموصلها وأنين طرابلس الشام وجبلها لتبدأ الشمس رحلةً جديدة بعد ليلٍ طويل طويل .

       على الرغم من النجاحات الكبيرة التي حقّقها الحلفاء في الحرب العالميّة الأولى إلاّ أنّها انطوت على خسائرَ مؤلمةٍ جدّاً ستكون من الأسبابِ الرئيسيّة في كسر شوكة الشرّ الذي زرعتهُ بريطانيا في العالم واحتفظت بأسرارهِ المحرّمة لأكثر من قرن , إذ أنّ نتائجَ الحرب لم ترضِ حلفاء بريطانيا وخاصّة إيطاليا , كما أنّها عندما استدعت الذئبة الضاريّة من وراء المحيط إلى كرمها الأوروبيّ لم تكن تحسب حساب التطوّرات العلميّة الصناعية الهائلة التي ستقلّصُ المسافات وتختصرُ الكثير من الأحقاب لتحوّل العالم إلى قريةٍ صغيرة , كما لم يكن بحسبانها أن تقومَ ألمانيا بدعم الشيوعيّين الروس سيّما في أوج تنامي النزعة القوميّة لدى الألمان بشكلٍ خاصّ , وهذا ما أدّى إلى نجاح الثورة البلشفية وامتداد تأثيرها إلى جوارها في دول البلقان ( بلغاريا , صربيا , رومانيا , يوغوسلافيا ) الخارجة حديثاً من حكم الأستانة وساعد على ذلك الهزيمة المؤلمة للقوميّة الألمانيّة , كما أدّت الشروط القاسية التي تعامل بها الحلفاء مع ألمانيا إلى تنامي واستِعار رغبة الثأر والانتقام , فوجد الكيان اللقيط في الولايات المتحدة فرصتهُ الذهبية لدخول النادي الاستعماري العريق فمدّ يدهُ لألمانيا بالقروض والمساعدات , وبدأ صراعٌ آخر يتشكّل تحتَ السطح وفوقَهُ بينّ الماسونيّة البريطانيّة التي أنشأت الحركة الصهيونيّة كأداةٍ ومطيّة , وبين الماسونيّة الصهيونيّة التي سيطرت على الولايات المتحدة وحوّلت الماسون إلى أداة لخدمة أهدافها ومطامعها , وبدأ تنامي منظومة جديدة من الأسرار المحرّمة أشعلت فتيلَ الحربِ العالمية الثانية وأفرزت معسكرين أساسيّين في العالم : رأسمالي تقودهُ الولايات المتحدة , وشيوعي يقودهُ الاتحاد السوفييتي , تقاسما ألمانيا وكوريا وتجاورا في اليابان وكوبا , ليبدأ صراع القطبين النوويّين ببيادق الأمم على رقعة الشطرنج العالميّة في سعير الصراع الدامي وسعار الكباش البارد , حتّى انهيار الشيوعيّة فتفكّك وارسو وبقي الناتو ناتئاً على رأسِ الوحش النوويّ , ودائما كان على الأمم والشعوب دفع الثمن في جميع الأحوال بينما يتخمُ الزعماء وأرباب المال بالثروة والسلطة .

       احتفظت بريطانيا بأسرار صناعتها القوّية ومنها الصناعات العسكريّة التي شكّلت جانباً هامّاً في تنامي قوّتها وبسط سيطرتها ولكنّ سلاحها الأقوى كانَ سريّة خططها ودهائها الخبيث الذي اعتمدَ زرع الفتن وبثّ الفرقة بين الأمم والشعوب بشكلٍ غير مباشر عبرَ أدواتٍ محلّيّة في البلدان المستهدفة وهيَ مَن احتضنَت بذار الفكر التكفيريّ الإرهابيّ  ورعته وطوّرته وزرعته حيث تملي  مصالحها , وكانت لندن منصّة انطلاق لكل الأفكار والمناهج المحرّمة في بريطانيا , وفي الوقت نفسهِ لم تكن بعيدةً عن أسرار الدول الأخرى العلميّة والصناعيّة والعسكريّة , فعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة هي أوّل من فجّر القنبلة النوويّة وبنى مفاعلاً نوويّاً إلاّ أنّ أوّل محطةِ قدرةٍ نوويّةٍ كاملةِ العمل بدأت في كالدر هول في بريطانيا , وبينما اعتمدت ألمانيا في الحرب العالمية الأولى على الغواصات والطائرات والأسلحة الكيماويّة وقاذفات اللهب , فقد ردّ عليها الحلفاء بنفسِ السلاح وحمّلوها تبعات الحرب وخسائرها .

       ومن الجدير ذكرهُ والوقوف عنده دخول اليابان في صفّ الحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى وغيرت بوصلتها في الثانية وانضمت إلى دول المحور مع ألمانيا التي أشعلت الحرب بعد أن ساهمت الولايات المتحدة في إعادة بناء قوّتها العسكرية كما ساهمت من قبل في تطوير اليابان وتحويلها إلى دولةٍ استعماريّة شرسة هزمت الصين وسيطرت على كوريا وتايوان , الأمر الذي دفع الصين لدخول الحرب العالمية الثانية إلى جانب الحلفاء , وفي الوقت الذي أخّرَ دخولُ ألمانيا الحرب عام 1939م مشروعها النوويّ , فقد بدأ المشروع النوويّ الأمريكيّ بعدَ رسالة أينشتاين إلى روزفلت لتدخل الحرب مع أولى تباشير النجاح في جامعة شيكاغو ولتُلقي بأوّل قنبلة ذريّة على هيروشيما بعد أوّل تجربة ناجحة في ولاية نيومكسيكو عام 1945م , وعلى إثرها أعلنَ الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان وليس على الولايات المتحدة فكافأته بقنبلةٍ ثانية على مدينة ناغازاكي واستسلمت اليابان وتقاسم الأمريكان والسوفييت كوريا فقسّموها إلى نصفين وأداروا حرباً أخرى بينَ شطريها .

       لقد تمّ تلغيم المطالب العمّاليّة والشعبيّة المحقّة وتفخيخ قيم العدالة الاجتماعيّة بالنزعة الإلحاديّة والتطرّف المادّي , ورُصّعَت هذهِ المطالب والقيم بالشعارات الثورية البرّاقة الناقمة على كلّ شيء مقدّس أو محترم في ذاكرة الناس ووجدانهم , لهذا استطاعت الرأسمالية الصهيونية امتطاء الحصان الشيوعيّ من داخلهِ وخارجهِ واستثمرتهُ أفضلَ استثمار في إعلان دولة إسرائيل والاعترافَ بها دولياً على خلفيّة قتل وتشريد شعب بأكمله , الأمر الذي شكّل ضربةً قويّة جدّاً للحركات الشيوعيّة في البلدان العربيّة والإسلاميّة حوّلتها إلى مجرّد ديكور في المشهد السياسيّ العربيّ ولا أجدُ ما يحسبُ لها باستثناء الدور الذي قامت به بعض الفصائل الشيوعيّة في لبنان وسوريا بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والتصدّي لاعتداءاتهِ والانخراط في جبهة المقاومة , وكانَ الأولى بها أن تجدَ فلسفتها الفكريّة الخاصّة ونهجها الاشتراكيّ الخاضع لحكمة العقل , وكانَ الأحرى بثورتها أن تحرّرَ العقل والنفسَ من الجشع والطمع والخوف لا من قيم الفضيلة والأخلاق وأن تتّصلَ بصاعقِ الكرامةِ لا بمبادئ ماركس ولينين وحماقة ستالين , وكم كانَ مؤسفاً أن تتحوّل طاقةٌ كبيرة للشباب العربيّ المثقّف باتجاه الانفلات الأخلاقي المغلّف بالمنطق الثوريّ وثقافة الجدل العقيم , وأنا شخصياً خضت تجربة حواريّة مضنية مع هذه الشريحة في أواسط الثمانينيّات منَ القرن الماضي , لهذا لم أتفاجأ بوجود بعضهم بينَ المعارضين الشرسين الذين أوصدوا الأبواب بوجهِ الإعلام الوطنيّ أثناء اجتماعاتهم في دمشق عام 2012م بطريقةٍ أقلّ ما يُقالُ فيها أنّها شبيهة بهم تماما أيّ خالية من الأدب والأخلاق , وما زلتُ أذكرُ جيّدا حواري الطويل مع إحدى الصديقات المتفوّقات علميّاً وطريقة تشبّثها الأعمى بنظريّة دارون التي كانت أدسم الأصناف على موائد هؤلاء إذ تصيّدوها في شباكهم , وقد استطعت أن أتوصّلَ مع تلكَ الصديقة إلى أرضيّةٍ منطقيّةٍ معقولة للحوار والنقاش على أساس الشكّ العلميّ , ولكنّها عادت صباح اليوم التالي لتقولَ بغضبٍ ثائر : ( أنتَ لا تستطيع أن تغيّرَ أفكاري بينَ ليلةٍ وضحاها , وأصل الإنسان قرد بالتأكيد ولن أقبل أيّ نقاشٍ في ذلك ) فما كانَ منّي إلاَ أن ابتسمت وقلتُ لها بهدوء : ( لا بأس فكلٌّ منّا يحنّ إلى أصله )  ويبدو أنّ عبارتي هذه كانت الترياق الشافي لها بعد بكاءٍ طويل .

       عندما نستعيد صورةَ انهيار الاتحاد السوفييتي وما فعلته اليدُ الصهيونيّة الرأسماليّة في الدولِ التي كانت تدور في فلكهِ مقابلَ ما نراه اليوم من قوّة روسيا ومناعتها العسكريّة والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستقطاب المتنامي لدورها في العالم , ومقابل ما شهدناه من تطوّر الصين بعد مسيرة الإصلاحات التي بدأها دنج تسياو بنج أواخر السبعينيّات من القرن الماضي حيث بدأ تفكيك ألغام الديالكتيك المادي المنافية للناموس الكونيّ وموازينه الدقيقة , نستطيع أن نحلّلَ الأسسَ الباطلة التي ارتكزَ عليها كارل ماركس , وربّما نستطيع أن نفهم أيضاً سبب هروبهِ إلى لندن حتّى وفاتهِ بعد فشل الثورة الألمانية عام 1848م التي قامت إثرَ إطلاقه وصديقهِ أنجلز البيان الشيوعيّ الأوّل , وبالنظر إلى الخطوات الكبيرة التي كانت تخطوها ألمانيا على طريق التطوّر العلمي والصناعي , فإنّ الثورة كانت لإيقاف عمل المصانع والمناجم وإيقاع الفتنة بين طبقات المجتمع وشلّ تطوّر ألمانيا , كما أنّ احتضان لندن لاجتماعات الحزب الشيوعي الروسي أوائل القرنِ العشرين يُفسّرُ الهدف الحقيقيّ من إطلاق هذا الفكر الذي حوّلهُ الدعمُ الألماني للينين إلى اتجاهٍ آخر في مفارقةٍ قدريّة منَ العيار النوويّ الثقيل , ولا أجدُ نفسي بعيداً عن المنطق عندما أفهمُ مشروع الربيع العربيّ في هذا الإطار وهذا الاستخدام , والذي كانَ مُقدّراً لهُ صهيونياً أن يقود قطعانَ الوهابيّين والتكفيريين بعدَ نجاحِ المشروع باتجاه إيران وروسيا والصين , ولكنَّ من عادةِ الحياة تثبيتُ قوانينها في كلّ مولودٍ جديد وتنزيلُ برامجها القدريّة , ومهما جهدَ الأبوان في تنشئةِ المولود على ما يرغبون وإلى ما يتمنّون فإنّ للحياة إرادتها التي حملت بذار النبات في بطون الطيرِ وجعلت من الحشرات لواقح أزهارهِ ، لذا فكما ساهمت الشيوعيّة في تنمية الثقافة والفكر ونشر المعرفة شبه المجانيّة في الدول والشعوب الفقيرة , ووفّرت لها العتاد والسلاح للدفاعِ عن نفسها في وجه الوحش الرأسمالي , كذلك ما يحصلُ في العالم اليوم , على غيرِ ما أرادَ لهُ مخطّطوه تحوّلَ إلى أعظمِ حاملٍ وناشرٍ للوعي على أوسع نطاق أدّى لكشف أسرار الدهاليز المظلمة وأوكارها النتنة وأسقط ورقة التوت الأخيرة عن العورة التي طالما لبست العمامة والقلنسوة وربطة العنق الحضاريّة الأنيقة وتقيّأت نطافَ عارها وفجورها في أرحام العقول التائهة والضمائر العفنة والأنفس الوضيعة .  

       ولم يكن إطلاق مصطلح ( محور الشرّ ) في عهد بوش الثاني وترسيخهِ في أذهان العالم بعد ترسيخ مصطلح الحلفاء في حرب الخليج الثانية إلاَ من قبيل التمهيد لفرض أجواء حرب الألفيّة الجديدة المخطّط لها وربطِ نتيجتها مسبقاً بنتيجة الحرب العالميّة الثانيّة التي هُزمت فيها دول المحور على أيدي الحلفاء , وللأسف فقد وقعنا جميعاً في هذا الفخّ وما زلنا إلى الآن نستخدم مصطلح محور المقاومة , بعدَ أن نجحت الدعاية الغربيّة عبرَ البوق اللبنانيّ في تحويل مصطلح ( جبهة التصدّي والصمود والمقاومة ) إلى إحدى مفردات اللغة الخشبية حتّى في أذهان المقاومين أنفسهم , وكانَ الأجدى لنا أن نفرضَ مصطلحاتنا نحن ونجدّدها ونطوّرها وفقَ رؤانا وتجاربنا ونرفضَ السماح بتداول أيّ مصطلحات خارجيّة ملغومة , وذلك لكي يبقى الثبات قائماً في مركز حراكنا لأنّ أيّ تخلخل يمسّ ثبات المركز سيزيدُ نسبةَ الاحتكاكِ والعطالة وسيؤدّي حتماً إلى التهالك والانعطاب السريع .

      وضعت الذئبة النوويّة الضارية بعدَ الحرب العالميّة الثانية يدها تدريجياً على إرث الاستعمار وهي تتيهِ بكلّ صلفٍ وغرور , لكنّ جبروتها النوويّ لم ينفعها في فيتنام حيثُ كان الدرس الذي ألجأها إلى الأسلوب الإنكليزيّ لتستخدمهُ في أفغانستان فتسابقت مع الاتحاد السوفييتي في تقديم المساعدات للأفغان ومع نجاح الانقلاب العسكري الاشتراكي لجأت أمريكا لاستخدام الإسلام أوّلَ مرة كسلاح مباشر ضدّ الشيوعيّة فرفض رجالُ الدين مصادرةَ أموالِ الأغنياء وأملاكهم وتوزيعها على الفقراء بحجّة أنّ هذا حرامٌ شرعاً ومناقضٌ لعدلِ القضاءِ والقدر الذي جعل الأغنياء أغنياء والفقراء فقراء , وثار الفقراء للجهاد باسم الدين فدخل السوفييت عسكريّاً ولجأ ملايين الأفغان إلى باكستان , وبدأت صناعة البيئة الحاضنة لتفريخ الإرهاب التكفيريّ ورعايتهِ ومزاوجته بالأعمال الإجرامية الانتقامية على طريقة الثورة الفرنسيّة فيما سُمّيَ بعهد الإرهاب , وتمّ وصل الجنين الجديد بالحبلِ السرّي الوهابيّ السعوديّ في الحاضنة الصهيوأمريكيّة , وتدفّقت نماذج الاختبار من بلدانٍ شتّى عربية وإسلامية جميعها على لائحة الاستهداف , وبدأ ترويج وتصدير صورة المقاتلين من أجل الحريّة , وخرجَ السوفييت مهزومين ولبسَ الأعور الملاّ عُمَر عباءةً منسوجةً من لعاب الأرملة ليُقالَ أنّها عباءة رسول الله كما قيلَ عن درع مردخاي جدّ آل سعود , وتمّ تأمير الأعور على إمارة العميان , ومن يعتقد أن طالبان قصفت تماثيل بوذا دون أمرٍ مباشر من السي آي إيه فأنصحهُ بفحص دماغهِ عندَ طبيبٍ مختصّ .

      نجحت أمريكا في أفغانستان بأسلوبٍ إنكليزيّ وبأدواتٍ ورثتها عن الإنكليز وليسَ بقوتها العسكريّة وقنابلها النوويّة والفراغية والذكيّة التي لم تضرب بها أفغانستان في أعقاب الحادي عشر من أيلول إلا لتختبرَ قدرة جيشها الجديد على الاحتماء والقتال بواسطة الأساليب التي ابتكرتها لهم بإشراف شركة بن لادن وفتاها الأسطوريّ أسامة الوكيل الحصريّ آنذاك لآل بوش ورثة جمعية العظام والجمجمة , وتحتَ غطاء أسلحتها أيضاً تمّ تطوير بيئة الإرهاب في العراق بإشراف بلاك ووتر ووكيلها الزرقاويّ , لهذا فإنّها قادرة حتّى هذا اليوم على التفجير والتفخيخ في العراق انتقاما لفشلها وخروجها المُذلِّ والمُهين بإرادةِ الأسد المقاوم وحلفائهِ .

      مع انتهاء الحرب الباردة تطلّعَ أصحاب القرار في البيت البيضاويّ إلى جني أرباح هذا الانتصار , فتهادى الطاووس كلينتون وفريقهُ بين الأمم والدول لعقد الصفقات وتوقيع المعاهدات وتأمين الاستثمارات فاستطاع أن يوفّر للخزانة الأمريكيّة فائضاً مالياً بلغ /70/ مليار دولار عام 1998م , ووضع كامل ثقلهِ لإحلال السلام في العالم تحتَ سقف المصالح الأمريكيّة , فجُنّ جنون فريق السلاح والنفط والتكنولوجيا العسكريّة وقد أحسّوا بالخطر المحدق بخططهم وأحلامهم , ولم يقبلوا بأيّ شكل أن تبقى هذه الثروات الهائلة من السلاح المُدَمِّر دونَ استثمار , فأشعلوا نارَ الفتنة تحت ستار الناتو في بلدان يوغوسلافيا التي تفكّكت إثر انهيار الشيوعية وقسّموها بشكلٍ مدروس مسبقاً , وبرمجوا عمليات التطهير العرقي والدينيّ فيها , واتخذوا من محاكمة ميلوسيفيتش بدايةً جديدة لمحاربة الإرهاب الذي اخترعوه كعدوّ بديل عن الاتحاد السوفييتي باسم الحضارة الغربيّة لإبعاد تهمة الطائفيّة عنهم وقد بدؤوا بمحاكمة قائدٍ مسيحيّ حاول إبادة مسلمي البوسنة والهرسك ليبدو الأمر مقنعاً على المنابر الدوليّة حين يأتي دور الجحيم الذي أعدّوه للشرق الأوسط الجديد وفوضاهم الصهيونيّة الخلاّقة , وأعدّوا بيئة عملٍ مُتقنة لوضع دراسات معهد أوتبور في صربيا قيدَ الاختبار والتجريب الذي أشرفَ عبر منظمتهِ ( كانفاس ) على إعداد وتدريب كوادر صناعة الثورات وحركات التغيير التي اتخذت شعار القبضة وأطلقت لاحقاً ثورات الأزهار والألوان والأشجار والقمصان في الكثير من البلدان كجورجيا وأوكرانيا ولبنان وفنزويللا وإيران .. تحت مُسمّى اللاّعنف , إلى أن أعطيت إشارة البدء بإعادة تشكيل أحرف الربيع في المنطقة العربيّة وتحويله إلى العبري بدلاً من العربيّ , وأعطيت الأوامر بإطلاق ثورة الياسمين في تونس كأولى حلقات الربيع العربيّ الذي كانَ مُخطّطاً لهُ أن ينتهي بإحراق ياسمين دمشق ولكن يبدو أنَّ الياسمين الدمشقيّ قد نجحَ باختراقهم وبدأ بإحراقهم واحداً تلوَ الآخر وما يزال بعطرهِ ونار واديهِ بكامل فتنتهِ وأناقته يلوحُ بأقدار الحياة من على شرفات قصر الشعب أعلى جبل قاسيون .

       هذا الفريق الدوليّ الذي أشرفَ على وضع هذهِ الخطط هو الذي زاوجَ بين العقل الإنكليزيّ البارد وبين عقل القرصان المغامر المقامر وأنتجَ تشكيلةً واسعة من المعتوهين على كراسي الحكم في مختلف دول العالم , وبدا لهُ أنّهُ يملكُ القدرة على كلّ شيء , ولكنّ الطبيعة السكانية المتنوعة في الولايات المتحدة التي أنتجتها الهجرات المتعاقبة وحروب المستعمرات الطويلة وعهود الاستعباد والمجازر أدّى إلى فتور المجتمع الأمريكيّ تجاهَ تلك الخطط الجهنّمية ولم يكن يملك مشروعه القوميّ لتبنّيها كما عند الألمان وعقدة العرق الآري وأكذوبة اللغات الهندوأوروبيّة , وحتّى أنّ النسبة الكبيرة من المهاجرين احتفظوا بولائهم القومي لوطنهم الأمّ وأورثوه لأبنائهم وأحفادهم رغمَ المآسي التي اضطرتهم إلى الهجرة , وبدا لهؤلاء الصقور أنّ عهد كلينتون يباعد بينهم وبينَ أحلامهم وخططهم في بسط نفوذهم والسيطرة الكاملة على العالم الذي أصبحَ قريةً صغيرة أرادوا أن يكونوا إقطاعييها ومالكيها وجعلوا من العام 2020م مهلةً أقصى لتحقيق هذا الهدف على غرار العام 1818م الذي سيطرت فيه بريطانيا على الهند وكرّست سيطرتها على العالم , فحاولوا إسقاط كلينتون بقنبلة مونيكا وبدأت المساومات النووية على مشروعين مختلفين في الأسلوب متّحدين بالهدف لدخول الألفيّة الثالثة بوحيد القرن الأمريكيّ , ومع التهديد بطرده كلينتون من البيت البيضاوي بتهمة الحنث باليمين في فضيحة مونيكا فشلَ لقاء الأسد كلينتون في جنيف بسبب بضعة أمتار عن بحيرة طبريّا رأى الأسد كرامة أمّته وعزّة وطنهِ في كلّ حبّة تراب وكلّ قطرة ماءٍ فيها , ورأى كلينتون فيها نجاتهُ منَ الطرد أو القتل لنفس الأسباب التي قتلت رابين بعد وديعتهِ الشهيرة , وأعلنَ مجلس الشيوخ براءة كلينتون من تهمة الحنث باليمين المثبتة عليهِ على مرأى ومسمع العالم أجمع فأكمل ولايته ولم يطرد , وبينما بدا كلينتون كلباً مقطوعَ الذيل لا يعرفُ كيفَ يواري سوءته , فقد أغمض حافظُ الأسد عينيه على أروع انتصارٍ حقّقهُ على الكيان الصهيونيّ .

       أنهى كلينتون ولايته الثانية وقد بلغت أمريكا في عهدهُ أوج قوّتها وسيطرتها الأمريكية ليبدأ عصر الانحدار والتخبّط , وخاض النفط العربيّ وأرصدتهِ واستثماراتهِ المعركة الانتخابية بشكلٍ مستتر نوعاً ما إلى جانب بوش الثاني في ولايتهِ الأولى وبشكلٍ سافر ومباشر في الثانية لاستكمال مشروعهم وصفقاتهم التي أجّلوها في عهد والدهِ إثر حرب الخليج الثانية إذ لم يكملوا إلى بغداد حتّى ينفضّ الشركاء الكثيرون ويخلو لهم اقتسام الكعكة العراقية لاحقاً , وعلى الرغم من دخولهم القويّ إلى جانب بوش فقد فاز بصعوبة بالغة وبعدَ تشكيك بالنتائج وإعادة فرز وبفارقٍ ضئيل عن منافسهِ الديمقراطيّ , وانطلقت الخطّة من قبل شركات السلاح والطاقة لدخول القرن الأمريكيّ الجديد فكانت أحداث أيلول التي أشعلت النزعة القوميّة لدى الأمريكيين ومعها النزعة الدينيّة التي ركب الأحمق بوش موجتها الصليبيّة باسم الربّ ، وتحت شعار مكافحة الإرهاب ونشر الديمقراطية بدأ نشر الوهابيّة والإرهاب التكفيريّ بمختلف نماذجه وأفكاره كأخطر القنابل النووية ذات التدمير الشامل لعقل الشرق وفكره وضميره ووجدانهِ .

       لم تكن مونيكا الجاسوسة الأولى على كلينتون فقد سبقتها باويلا جونز التي حاكمته بتهمة التحرّش الجنسيّ عام 1994 وكانَ حينها حاكماً لولاية أركنساس , ولكنّ الجاسوسة الأخطر كانت في حياته كانت هيلاري كلينتون ذات البطاريّة النوويّة التي كان يحلمُ الأحمق بوش وعرّابهِ ديك تشيني بإجلاسها على كرسيّ البيت البيضاويّ لسحق إيران , غير أنّ لاءات دمشق وحلفائها التي هزمت الأمريكيين في العراق ولبنان وفلسطين غيّرت البوصلة الأمريكيّة , وبدلاً من أن يحتفل العالم بأوّل امرأةٍ في سدّةِ البيت البيضاوي احتفل بأوّل إفريقيّ أسود يحمل بخلفيّتهِ الإسلامويّة سرّ السيف الذي رقص به بوش مع أخوانهِ السعوديّين .

       عبثاً أيّها السادة يحاولُ المرء أن يبرّأ أحداً من جرائم الماضي وآثامه الثقيلة , ولكن على الأقلّ يجب أن نكون قادرين على كشف الخداع والمكر والدهاء الذي ركبَ البشريّة في مختلف الأحقاب والعصور , وإن كنّا قد شهدنا خلال العقود الماضية تكرار تلك الجرائم والمآسي بشكل سافرٍ ومفضوح , فإنّ الكثيرين ما زالوا يرفضون الاستفادة مما حدث في تصحيح نظرتهم إلى هذا العالم , فمثلاً تمّ دفع العراق دفعاً لإعلان الحرب على إيران بعد سقوط الشاه الصهيونيّ فكانت حرب الخليج الأولى , وبذات الطريقة تمّ دفعهُ لدخول الكويت فكانت حرب الخليج الثانية , وفي كلا الحربين خسر الجميع وربحت الرأسمالية الصهيونيّة , وكذلك الأمر في الحربين العالميتين تمّ تصنيع الأحداث ودفع الدول دفعا إلى دخول الحرب , ومن لم يفهم من تسريب الاجتماع السريّ لأردوغان وأركان حربهِ مؤخّراً لتوجيهِ ضربة إلى الداخل التركي أو إلى قبر سليمان شاه في الداخل السوريّ واتخاذها ذريعةً لشنّ حرب تركيّة مباشرة على سوريّة , كيف كانَ يتمّ اختلاقَ الذرائع لإشعال الحروب وفرض السياسات الاستعماريّة كاغتيال وليّ عهد النمسا وغرق الباخرة لوسيتانا ومحرقة الهولوكست وأحداث أيلول وحرق البوعزيزي وغيرها فالأحرى بهِ أن لا يدّعي ملكةَ الفهم والعقل , ومع أنّها ليست الدلالة الوحيدة في الحالة التركيّة بل نحتاج في قراءة هذا الحدث وتحليله إلى الكثير من الترويّ والشكّ العميق إذ أنّ موقف أردوغان الرافض لاستهداف العراق عبرَ أراضيه كانَ جزءاً من ضروراتِ تصنيع شخصيّة أردوغان دافوس .

       كما أنّ هناكَ خيارات كثيرة لضرب العراق بوجود القواعد الأمريكيّة في الخليج إضافةً إلى العنصر الكرديّ البرزاني المضمون أمريكياً والمنغمس في المشروع الصهيونيّ , وفي هذا الحال يكون موقف أردوغان جواز دخول في الحلف المقاوم لاختراقهِ وكشف خططه واستعداداته التكتيكيّة والإستراتيجية في التعامل مع المستجدّات , أمّا اليوم فبوجود الموقفين الروسي والإيراني الصارمين سيّما بعدَ انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا وبوادر التسليم الغربي بنوويّة إيران مع بدء رفع العقوبات الأوروبيّة والأمريكيّة , فإنّ أردوغان وأركان حربهِ يدركون أكثرَ من غيرهم أن دخولهم الحرب على سوريّا ضربٌ من الانتحار , بينما هو مطلبٌ صهيونيّ وهّابيّ بامتياز بدفعٍ كبير ودعمٍ أساسيّ من جناح الصقور في البيت الأبيض , لهذا فإنّهُ من الأرجح أنَّ تسريب ما جرى في ذلك الاجتماع لم يكن إلاّ بعلم أردوغان نفسهِ وبتخطيطٍ مُسبق , ولم يكن حجب موقع اليوتيوب إلاّ محاولةً منهُ لإقناع أسيادهِ أنّ الأمرَ خارجٌ عن يدهِ , فراراً من توريطه بهذا الأمر الانتحاريّ من جهة , وذريعةً للانقضاض على منافسيه من جهةٍ أخرى , وإحراق ورقة البديل الاحتياطيّ حليفهِ السابق محمد عبد الله غولن التي لوّحَ بها أسيادُه في حال لم يقم بهذهِ الحرب , ولعلّ أردوغان قدِ استفادَ بشكلٍ ما من طريقةِ ويكيلكس في فضح وتوريط الحكّام والمسؤولين العرب عملاء أمريكا وإسرائيل ورفع البقيّة الباقية من الخجل عن عورةِ الخيانة والتآمر والظهور بها على الملأ كوجهةِ نظر .

      وإذا صحّ هذا الاحتمال يكون أردوغان بهذهِ الحركة وبعدَ أن بدا وكأنّهُ شرعَ بالحرب عبر إدخال القطعان التكفيريّة إلى كسب وإسنادها بغطاءٍ ناريّ من داخل الأراضي التركيّة وضرب المقاتلة السوريّة , قد ضمنَ عدم تخلّي أسيادهِ عنهُ في الانتخابات البلديّة , إضافةً إلى اكتسابهِ لأصوات الإسلاميّين المتطرفين إلى جانب الشرائح التركية التي تشكّل الاستثمارات الخليجية والأوروبيّة والصهيونيّة مجالَ عملها ومصدر رزقها , ثمّ جاء التسريب ليلغي مشروع الحرب التي بعثَ أردوغان مسبقاً لإيران برسائل الطمأنة بأنّها لن تحدث , وما علينا إلاّ أن نترقّب الردّ الصهيونيّ على الخبث العثماني وتذاكيهِ , وأعتقد أنّ مصيرهُ الأسود سيكون على يد أسيادهِ في وادي الذئاب , ولا أعرفُ إن كانت إشاعة مقتل الممثّل التركيّ الذي قام بدور مراد علم دار في مسلسل وادي الذئاب مؤخّراً يحمل دلالةً ما في هذا الاتجاه , خاصّةً إذا تذكّرنا صورة محمّد الفاتح التي وضعها صانعو شخصيّة علم دار وعرّابوه ( الختياريّة ) أصحاب الدولة العميقة في إحدى الحلقات على جدارِ مكتبهِ وقد تأمّلها عميقاً , إضافةً لمواكبة حلقات المسلسل لما يجري في المنطقة وخاصّةً في سوريّا , فإنّ لرسائلَ من هذا النوع طعمٌ استخباراتي تذوّقهُ أحمد داوود أوغلو على ما يبدو فدعا إلى تصحيح وتمتين العلاقة مع إسرائيل ووافقهُ أردوغان , ليظهرَ أنّ المقتول هو أحد الممثلين في المسلسل وليس بطلهِ الأساسيّ الذي تعجّبَ من التشابه الكبير بين حلب وبين مدينته في الجزء الذي أُرسِلَ فيهِ لاغتيال رئيس وزراء لبنان في سوريا , هل هي مجرّد مصادفة ؟! هل هي رسائل مقصودة لأهداف مرسومة ؟! هل ثمّةَ فرقٌ كبير بين الدور الذي يؤدّيه ممثّلو مسلسل وادي الذئاب وبين الدور الذي يؤدّيه المسؤولون الأتراك ؟! وهل تحتملُ شعوبُ الأناضول وفسيفسائها الاجتماعية والمذهبية المتنافرة والمُعلّقة على جدارٍ مُستعار أن يُوَجَّهَ ساستهم وتُرسمَ سياساتهم برسائلَ صهيونيّة من مُسدسٍ محشوّ بيدِ قاتلٍ مأجور ؟!  

    لست أدري !!!.................  

  •  من منكم رأى يوما

    من منكم رأى يوما مئذنه تعارك مئذنه ...؟؟؟؟

    من منكم رأى يوما سورة قرآن تحارب أختها  ....؟؟؟؟

    من منكم رأى آيات تذبح آيات  ...؟؟ , أنا رأيتها !!!!!

    من منكم رأى يوما كلمات مرهقه تبحث عن سطر لتتكئ عليه ... ؟؟؟؟

    من منكم رأى يوما كلمات تتلوى من الالم ... ؟؟ من منكم رأى الكلمات تبكي ... تذرف دموعا وأشلاء بشر... ؟؟؟  أنا رأيتها أمامي !!!! و  لملمت دموع أشلائها المبعثرة في محبرتي لاجعل منها حبر مقدس أكتب بها كلمات , لكن ليست كبقية الكلمات .لم  يبق في جسد أمتي موضع شبر الا و قد مزقته طائفه أو عشيره أو حقد غريب استوطن بها  , لم يبقى في جسد أمتي الا الخوف والدماء والدموع  , لم يبقى فينا الا ظلال تتألم  تبحث عن انسان  و تبحث عن  "حقيقه"  في درب من الآلام و الاشواك , فوجدت نفسي أمسك يدها و أبحث معها في ثنايا الخوف عن "كلمة حق" تخشى سجانها . أبحث عن أسباب لحياتي في عيونكم و دموعكم  لاكون أهل للحياة ,  فالحياة هي عشيقتي و أنا عشيقها, و من يعشق الحياة لا يعشق المناطق الوسطى الصامته , فالصمت كالموت و الصمت لغة الموت فأن أردت أن تكون جثمانا فتحت الثرى مكانك , لا مكان لك على صدر التاريخ , فالتاريخ  يضع على صدره أوسمة , لمعان بريقها يقض مضاجع الليل , و من منكم رأى على صدر التاريخ وسام " لوجوه متقاعسة " !!!!  فليرجمني  اذن .

    الحياة  تعشق فقط من يستحقها  , الحياة لا ترضع أبنائها حليب " طبل وزمر" المهرجانات , فالمهرجانات لا تحرر .. لا أرض ولا انسان , و الحياة لا تروي ظمأ أطفالها بماء الهتافات والمسيرات , فالمسيرات لا تبني أجيال وطن و لا تصنع وطن , الحياة لا تعشق  الخطابات و الشعارات , الحياة تعشق فقط أبناءها الاشداء المدافعين عنها , ففي غبار أحذيتهم تستحم  و بعرق أجسادهم  تتعطر , تلتحف جفونهم حيث تغمض عيناها و تنام , الحياة لا تنتظر النصر من السماء و لا من عيون السماء ,  لان عيون السماء جفت ,  لم يعد لديها دموع لتبكيك , فهي بكت من أجلك قرون  , و قرون قد جففت مآقيها .

    هل حملت السلاح لتدافع عن وطنك وعن عرضك و دارك ؟؟؟ أو هل حملت الشاش و القطن لتسعف جريح  , يصون لك بلدك ؟ هل حملت الزاد و الماء لأخيك" الجندي" الذي يدافع عنك و يدفع ثمن أخطائك ؟؟؟؟ هل تستحق عشق الحياة لك ؟؟؟ أنا أحارب , رغم جراحي التي تنزف .نحن اليوم على مفترق طرق وعلينا أن نختار !!! اما أن نختار الفراش و المقاهي و ألف ليله وليله و الشعارات و الخطب وحليب الخطب ونفاقه ودجله واما أن نختار الحياة حتى نستحق الحياة  لنكون بحق أبناء الحياة .

    خمسة قرون ونحن نعيش العقم الفكري , خمسة قرون من الظلام و آفات الظلام , أصبحنا أمة تجتر كل شيىء  و أي شيىء , نحن فقط نستهلك ما ترميه لنا كل الامم , الحاكمه و الصاعدة و الناشئه و الغير ناشئه والتي قد تنشأ , نحن أمة تعيش فقط على الفتات , و هل الامه التي تعيش على  فتات الامم تستحق الحياة ؟؟؟ شكرا لك أيها العقل العربي .

    لقد أصبح هلال الله الخصيب  مزرعه لكل سفهاء الارض , لم تبق حشرة في هذا الكون الا و زرعت جراثيمها فينا , و نحن مازلنا جالسين في منازلنا و مقاهينا  نتكلم و نتثاءب و نشتكي و نبكي ونلوم ونحلل و نفسر ونفعل كل شيىء الا أن نحمل سلاحنا وندافع عن وجودنا , لا بل نقف على الاطلال و نتساءل ونتباكى , لماذا , و لعل  و حيثما !!!!, هل الوقوف على ركام الاطلال سيحمي أرضك ؟؟؟    .  فقدنا كل شيىء , كل شيىء , فقدنا وطننا و حب وطننا , فقدنا هويتنا و حب هويتنا , نحن اليوم مواطنين  بلا هويه و بلا وطن , لقد أصبحنا كل شيىء الا هلاليين !!! أصبحنا عثمانيين وايرانيين و اعرابيين و روس و فرنسيين وانكليز و أميركان و حتى موزنبيقيين , وكل شيىء الا شاميين وعراقيين , هل نحن نستحق الحياة ؟؟؟؟ فقدنا الارض و السماء , لاننا لم نفهم قيمة الارض و لم نفهم السماء ولا رسل السماء  و لا حتى رسالة السماء , لم نفهم سماوات الامم وصراعاتها وصراعات وجودها ,  جعلنا من جسدنا الضعيف مطيه لصراع الامم فتشظى , أصبحت دمائنا وقود لدباباتهم و مدرعاتهم  و حتى لمدافئهم ,  و اصبح برميل دم الانسان الهلالي أرخص من برميل النفط  والكاز , هل نستحق الحياة ؟؟؟؟؟؟. الدين أيها الساده أصبح  لدى دعاة الدين السياسي أفضل و أرخص " سم "  يقدموه لنا كي ينهش فينا  , الدين " سم زعاف" تستخدمه الامم من أجل تدميرنا , وتفتيتنا و من أجل الغاء هويتنا , الجميع و بدون استثناء و لا يوجد استثنائات في دفاتري , لو كان هؤلاء يعرفون الاسلام و نبيه و يخافون الله و يتقونه لما فعلوا هذا , الامم مصالح , و حضارات تمتص حضارات و الكل يريد امتصاصنا ونحن لم نع  ذلك حتى الان  , نحن لا نستحق الحياة لاننا أغبياء , لكن ليس بالوراثه بل بالدين و عباءة الدين ولحيته , لان الذي يتستر بالدين ويدعم الطائفه  هذا مجرم بحق المجتمع ولا يخاف الله لانه لو كان يعرف من هو الله و ما هو الله لما كان أشعل الفتيل في برميل البارود حتى انفجر , الهلال الخصيب عاش دائما و أبدا على التعايش الى أن أتى الاسلام السياسي بدأ يسحب من مواطن الهلال الخصيب هويته ويضع مكانها الهويه الطائفيه المدمرة للمجتمع !!!!! هل هذا الذي يختبئ تحت عباءة الاسلام يريد الخير لنا ؟؟؟؟؟؟. الذي يريد الخير لنا و يريد أن يحافظ على حياة المسلمين و غير المسلمين لا يدعم الطوائف و لا المذاهب لان من يدعم الطوائف و المذاهب يشعل براميل البارود , و مجتمعنا ما زال هش , لان قرون  الظلمات التي زرعها "العثماني الحقير "  ما زالت آثارها فينا و المجتمع  الهش أن رميت فوقه القليل من البارود حتما سينفجر و انفجر , من  يدعم  الحركات الاسلاميه يريد تدمير البنيه الافقيه للمجتمع سوأ عن قصد أو بغير قصد لان  دعم هذه الحركات يعني تفكك المجتمع في الهلال الخصيب و أنت تريد لهذا المجتمع أن يتفكك , والله يقول " أن خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا و ان أكرمكم عند الله أتقاكم  , " ص " .  الله  لم يقل  " جعلناكم شعوبا و قبائل كي نقطع أوصالكم و نفتت مجتمعكم , و عندما تدعم الطائفه أنت تفتت و تقسم و تدمر مجتمع , هل أنتم يا دعاة الاسلام السياسي أتقياء و كرماء عند الله عز وجل ؟؟؟؟؟ هل أنتم مسلمين بحق ؟؟؟؟ 

    ثلاثة أعوام و الدماء تسفك , لم يبقى في جسدي شبر الا  و فيه  ضربة من تائه أو طعنة من جاهل أو رمية  تاجر , و ها نحن اليوم نموت موت الاغبياء و العقل العربي مازال يدور حول ذاته , هو  و بلاده و أوطانه , ومازال أردوغان مخمورا يغني  كمان ياربي أمان عند سماعه أصوات أحفاد لورنس , هل نحن نستحق الحياة ؟؟؟؟ .  ما نراه اليوم على أرض الهلال الخصيب هو كباش أمم  تتصارع , و نحن ندفع ثمن صراع  كباش هذه الامم , نحن من أدخلنا هذه الامم الى منازلنا و شاشاتنا و عقولنا , العثماني باع بيت المقدس و أخذ لواء اسكندرون مكانها , خصيان الصحراء باعوا فلسطين من أجل يصبحوا " طويل العمر "  العراق دمر لانه مصنع المبدعين , أحفاد لورنس أخذوا  لبنان الى الطائف و جعلوا منه دولة طوائف , و من الذي أدخل أردوغان السفاح و حماس الماسونيه الى قلاعنا ولماذا ؟؟؟ ولمصلحة من ؟؟؟ لو أتيت بطفل عمره خمس سنوات و قلت له "حماس أخوانيه"  زائد  "الاخوانيه عثمانيه"  زائد  "العثمانيه جزء من الناتو"   ماذا يساوي ؟؟؟  سيقول لك هذا الطفل ذو الخمس سنوات أن حماس جزء من الناتو فكيف تدخلها الى قلاعك أيها العقل العربي ؟؟؟ الصهيوني عندما اجتاح لبنان استطاع تهجير عشرات الالاف الفلسطينين من لبنان لكنه دفع الثمن الالاف من جنوده  لكن سفهاء حماس الماسونيين  طردوا مئات الالاف من أهلهم الفلسطينين في مخيمات سوريا بدون  قطرة دم صهيونيه واحده , هل هناك أحقر من هذا العميل الذي تسميه أنت مقاوم  ؟؟؟؟؟ أيها العقل العربي افهم , الذي صنع  حماس هو الماسوني العثماني  من أجل تبيض صفحة الاخوان الماسونيين ودمغها بالمقاومه و الجهاد المقدس وهكذا يعود العثماني الماسوني ليمتطي ظهورنا من خلال الاخوان المتأسلمين أي بالمختصر المفيد اذا كنت تريد أن تنجب طفلا فأنت بحاجه الى أداة فعاله , و حماس هي هذه الاداة كي يعود العثماني الى داراك و يغتصب نسائك و يهتك عرضك , هل فهمت أيها العقل العربي !!!! و ما زال الالاف يرفعون الاعلام  لهولاء الماسونيين , هل هناك غباء أكثر من هذا و هل نستحق الحياة  ؟؟؟؟  من الذي أراد الغاء المقاومات الوطنيه  ؟؟؟ نحن في ثمانينيات القرن الماضي عندما اجتاح الكيان السرطاني لبنان قاتلنا و قاومنا و استبسلنا و استشهد منا المئات حتى نفذ الرصاص من مخازن سلاحنا و حاربنا بالسلاح الابيض و حتى بأجسادنا , نحن لم نتخاذل و لم نساوم  !!!  ولو كنا تخاذلنا لفهمت مقاصدك من ايجاد مقاومات  بديله , لكن نحن لم نتخاذل , فلماذا أردت الغاء المقاومات الوطنيه الجامعة ؟؟؟ و لحساب من ؟؟؟ المقاومه الوطنيه هي مقاومه جامعة  و لا يحكمها الا  ضمير الوطن و ليس الفتوى و اللحى  لكنك أيها العقل العربي تخشى ضمير المقاوم الوطني , و تخشى ضمير الوطن  و هذه هي نتائج أفعالك  أمام عيونك , حماسك تنهش بك و تنهش في هذا الوطن .

    أين هم حلفاؤنا من دمائنا ؟؟؟  هذه حرب عالميه و كونية و خنازير الماسونيه العالميه لم تترك جرثومه على وجه الارض الا و أتت بها كي تدمر الهلال الخصيب و في الحروب العالميه  لا تقدم فقط لحليفك الرصاص و الكلام ,  و توزع تهديدات هنا وهناك  ثم تصافح و تبتسم  لمن يقتل أبناء حليفك , لان الدماء التي تسيل في كل مكان , ليست دماء روس ولا دماء صينيين و لا دماء ايرانيين أنها دماء الهلاليين , فقط دماء الهلاليين .ان كنت تريد الخلاص أيها السوري انهض , ان كنت تريد النصر انهض , ان كنت تريد الحياة يا ابن الهلال انهض و احمل سلاحك , دافع عن أرضك و عن عرضك لا تنتظر حلفائك ولا تنتظر النصر من السماء لانك أن لم تكن أنت  يد السماء , فالسماء لن تنصرك , و أن لم تكن رجل الله على الارض , فالله لن ينصرك ,  كن رجل الله على الارض , عندها ستجد ملائكة  الله بين ذراعيك و سينصرك و ستنتصر و سينتصر بك . المقاهي و غرف النوم لن تهديك نصر و لن تجعل منك رجلا  , تخاف منه و تحترمه الامم , انهض أيها السوري و احمل سلاحك أو ضمد جريح أعمالك  أو احمل الزاد لمن يدافع عنك و يدفع ثمن أخطائك .أنت اليوم على مفترق طرق وعلي  ان تختار أما أن تكون عبد  ذليل للامم أو سيد لأمة و ما أجملها من أمة , عليك أن تختار , و عليك أيضا أن تسأل نفسك , هل أنا أستحق الحياة ؟؟؟

    سوط الكلمات هذا , مؤلم جدا فمنك المعذرة , لكن جياد نارام البريه , لاتخشى الصيادين و البنادق والرصاص , بل هي من ستجعل من صدى صوت الرصاص لغة مصفحه , تحارب بها الرصاص نفسه , و الصيادين و بنادق و بيادق الصيادين و الامم  التي تقف خلفها ,  زهرة الاحلام لم يعد لديها حلم يواسي جراحك , لم يعد في جعبتها الا جدران من الكوابيس , فحطم جدران صمتك في  ضجيج ساحات القتال , انهض  تطوع في جيشك  و أحمي أرضك و عرضك ,  لا تخف من الموت , فالموت سيزورنا لا محالة , هذه هي سنة الله , فأما أن تموت و أنت جالس في المقاهي كالجبناء  و أما أن تستشهد واقفا على قدميك كالرجال تدافع عن وطنك , و هل هناك أجمل و أطهر من الرجال التي تموت واقفة على أقدامها و أخمص الحديد بين ذراعيها . العراق يذبح , سوريه تذبح , لبنان يذبح , فلسطين تذبح و الاردن أيضا يذبح . انهض  لب النداء, لا تخن نداء وطنك لان الخائن وان كان له مأوى أو حتى ان  كان له سماء , فهو ليس سوى حبة حقد وكراهيه و ليس حبة مطر , فحبات الخيانه لها مزبلة التاريخ فقط  , فمن المزابل أتت و للمزابل ستعود و أنت من ستسحقها  بأقدامك . انهض و أحمل سلاحك , ولا تنظر الى المآذن التي تتعارك فهذا صراع أمم  يريد  دمك وقودا كي ينتصر به , هذا ليس صراعك , فأحمل سلاحك ودافع عن وطنك وعن هلالك .

    بين أزقة الكلمات , أنت فقط أيها السوري من يستطيع تغير المعادلات على الارض , أنت فقط ان شئت  تستطيع  أن تنهي هذه الحرب العالميه الحاقدة ببضعة أسابيع , اكتب على صفحات تاريخ وجودك أنك أهل للحياة و اكتب أيضا , " أنا أدافع عن وطني , اذا أنا أستحق الحياة

  • بهدوء | 4 قوميات... ناقصاً دولتين!

     (1) في التحليل الأخير، هناك ما يشبه الإجماع على أن رجب أردوغان، نجح في «استفتاء» الانتخابات البلدية، من خلال التحشيد المذهبي؛ واجه فضائح الفساد بخطاب عثماني متعصّب وعصبي، وحصل على أصوات الكتلة السنية. لقد خاض الانتخابات لا كاستحقاق ديموقراطي وطني، وإنما كمحطة في حرب أهلية وإقليمية.وهو فعل ذلك، لأنه السبيل الوحيد للاحتفاظ بالسلطة في مواجهة معارضة واسعة متصاعدة، وجد أن المنافسة في ميدانها حول النزاهة والحريات والاقتصاد ومصالح الدولة التركية، خاسرة، فنقل الصراع إلى ميدان الهوية المذهبية ـــ السياسية، بين الأنا الأكثر تشدداً واحتقاناً، والآخر «الغريب»، داخلياً وخارجياً. وهو لم يكتف بالصراخ السيكوبائي لتأكيد تلك الأنا، بل شنّ هجوماً عسكرياً ــ بمشاركة التكفيريين ـــ على كسَب «الأرمنية»، باتجاه اللاذقية «العلوية». رسالته واضحة ـــ عززها تسريبٌ، الأرجح أنه مرتب، حول خطط التدخل في سوريا ـــ مفادها أن القيادة الأردوغانية هي الأكثر تصلّباً وإخلاصاً للمشروع العثماني المذهبي ـــ إلى درجة التحالف مع «القاعدة» ـــ ما يطيح بمنافسيه داخل المشروع (حركة الخدمة)، وما يحوّل المعركة الانتخابية إلى معركة وجود ضد «حزب البعث» التركي، أي حزب الشعب الجمهوري، بقاعدته العلوية، والحركة القومية، بقاعدتها العلمانية، وبطبيعة الحال، ضد العدو الداخلي التقليدي، الحركة الكردية.

    هكذا يكون خطاب «حزب العدالة والتنمية» ـــ وجوهره التحديث النيوليبرالي للخطاب الإخواني ـــ قد سقط في الانتخابات ـــ الاستفتاء؛ فلم يعد خطاباً موجهاً لجميع الأتراك ــ بمن فيهم أكراد تركيا ـــ ويقترح أيديولوجيا بديلة عن الأيديولوجيا العلمانية، للحم وتحديث الدولة، بل تحوّل إلى خطاب مذهبي جزئي مفاده السيطرة على تلك الدولة، بما في ذلك اعتبار مواردها غنيمة مذهبية. بذلك؛ وصلت تركيا إلى مفترق طرق: انقلاب يطيح بتجربة الحكم الإخوانية أو صعود تمرّدين: التمرد الكردي القديم وتمرّد التكوينات الطائفية المنبوذة كعدوّ؛ أما العلمانية التركية، فستتمزق بين المتصارعين.

    للعرب مصلحة استراتيجية في تشظّي الدولة التركية، وانكفائها إلى حدود الأناضول؛ فتركيا، سواء أكانت علمانية أم إسلامية، هي قوة إقليمية أطلسية ومعادية للمشرق العربي؛ تراه بلاداً انتزعت منها ينبغي استردادها وفضاءً لنفوذها المتعدد الأغراض. وفي ما يتصل بمصر، فهذا البلد المؤهل للقيادة السنية العروبية غير الطائفية، هو، بطبيعته، منافس عدوّ إلا إذا حكمه فرع إخواني منسجم مع القيادة التركية. وعلى هذه الخلفية، نكتشف الأساس المتين للتحالف التركي ـــ الإسرائيلي غير القابل للاهتزاز الاستراتيجي، كما نكتشف جوهر العداء الأردوغاني لمصر المتحررة من حكم الإخوان.

    (2) في الشرق الأوسط توجد أربع قوميات أساسية: الترك والفرس والعرب والكرد. وتعيش معها قوميات واثنيات أخرى؛ الترك والفرس يهيمنان على دولتين قوميتين، بينما العرب يعيشون التجزئة في دول وطنية عديدة، أما الكرد، فموزعون بين تركيا وإيران والعراق وسوريا؛ لن نخسر شيئاً إذا اعترفنا بالحركة القومية الكردية، وحقها في إقامة دولة واحدة على الأراضي الكردية كلها؛ فكردستان العراق انفصلت فعلياً، وكردستان سوريا في طريقها إلى الانفصال، وعلينا أن نحوّل هاتين الخسارتين إلى كسب استراتيجي: الإخاء العربي ـــ الكردي، والإطاحة بالقوى الإقطاعية في كردستان العراق، والتسوية الودّية للخلافات على الأراضي، واجتذاب الكرد الموحدين إلى الخندق المعادي لإسرائيل. وحين يُعاد رسم خارطة الدولة التركية، فستنشأ ظروف ملائمة لاستعادة لواء الاسكندرون إلى سوريا.

    (3) تركيا وإيران القوميتان يمكنهما أن تقيما نظامين اسلاميين، سنّي وشيعي؛ السبب الجوهري وراء تلك الإمكانية واضحٌ، ويكمن في امتلاك الترك والفرس دولتين موحَّدتَين، يشكل فيهما اتباع المذهب المسيطر، أغلبية. لكن ليس هذا هو حال المشرق العربي الموزع على خمسة كيانات، فيها، بتجزئتها، أكثريات وأقليات، تؤسس للصدام الطائفي والمذهبي المتصل بالدولتين القوميتين ـــ المذهبيتين في المنطقة. المشرق الموحَّد، بالمقابل، يتشكل من تكوينات ــــ متعادلة، وليس، بالضرورة، متساوية ــ لا تتغلب إحداها على الأخرى، وتؤسس لنظام علماني لا يقع في باب الخيار وإنما في باب الضرورة الوجودية، وتنشئ قوة إقليمية موازية، في الامكانات والقدرة، لتركيا وإيران، بل تستطيع أن تنتقل من التأثُّر السلبي إلى التأثير الإيجابي بقيادة المنطقة كلها نحو العلمانية، وتحديث الخليج وحمايته، والتحالف مع مصر، ومساعدتها على النهوض، واستعادة عرى الوصل السياسي والتنموي والثقافي مع المغرب العربي.

    لا يمكننا أن نبقى في حال الغساسنة والمناذرة، في وضع التبعية والعجز والتخلّف والتقاتل الطائفي والمذهبي والكيانيّ. والبديل ليس طوبى خيالية؛ فإذا اتحدت سوريا والعراق، لن يكون هناك مفر للبنان والأردن والفلسطينيين من الاندماج في هذا الاتحاد الذي ستكون المواجهة الشاملة مع إسرائيل على رأس جدول أعماله.

    وهو ما يجعل التحالف مع إيران، على رغم الخلافات في المصالح الجزئية، ممكناً؛ فللدولة القومية الإيرانية، على العكس من التركية، مصلحة استراتيجية في زوال إسرائيل التي تشكل التهديد الرئيسي للصعود الإيراني؛ إيران مستقلة فعلاً لا شكلاً، وجمهوريتها ناشئة عن ثورة معادية للإمبريالية، وهي تملك الإمكانيات التنموية والدفاعية، لتغدو قوة دولية في مسار تتحداه إسرائيل، وترفضه تركيا، ولكنه ملائم للنهوض العربي.

    سياسة

    العدد ٢٢٦٥ الإثنين ٧ نيسان ٢٠١

  • متابعة مصفى نينوى - عقد مغشوش لمصفى مستعمل؟

     

    أثار مقالي السابق حول مصفى نينوى والمعنون " أثيل النجيفي - ذئب إسرائيل في نينوى!"(1) المستند إلى الدراسة التي اعدتها مجموعة من خبراء النفط حول الموضوع، اهتمام وتداعيات مهمة على المستوى العام وعلى مستوى خبراء النفط، ووصلتني عدة إيميلات تؤيد وتدعم ما ذهبت إليه في تلك المقالة.

    وكان أهم ما وصلني الإيميل التالي:

    أخي صائب : أنا مهندس عملت في مجال الصناعة النفطية لمدة طويلة . أستوقفني تحليل الاستاذ الفاضل سعد الله الفتحي المحترم جدا  ولي التعليق التالي: اذا علمنا ان المدة المعقولة لانشاء المصفى تتراوح بين ثلاثة وخمسة سنوات من بداية المشروع الى نهايته، فأن مدة العقد (ثمانية عشر شهراً) هي مدة قصيرة جدا بل هي مستحيلة لان الدراسات الأولية قد تستغرق ستة اشهر لاكمال التصميم الاولي التقريبي (FEED - Front End Engineering Design) ويعد ذلك يحال المشروع لمرحلة التصميم النهائي وشراء المعدات ومن ثم التشييد والتشغيل EPC . ومرحلة شراء المعدات وحدها تستغرق أكثر من سنة، خاصة الثقيلة منها كأبراج التصفية والمعالجة، حيث توكل العملية الى مصنع ضخم متخصص في بنائها ونقلها الى موقع العمل وربطها في منظومة المصفى . لذا رأيت أن الدراسة التي قام بها مخلصون للموصل والعراق (ولا فرق ) سعد الله وأخوانه قد لا تكشف الحقيقة كاملة، ﻷنها افترضت سلامة النية لدى المسؤولين العراقيين. وبما أن العراق غاطس في بحر من الفساد، اتجهت الى التفكير باحتمال أن المصفى موجود في دولة ما ، ولأسباب اقتصادية قرر المالك بيعه. وعملية بيع وشراء المصافي المستعملة معروفة جدا، وقد عملت لفترة قصيرة على مصفى مستعمل اشتراه مستثمر من امارة الشارجة وأجرى عليه فحوصات هندسية وتم تصليح النواقص والاعطاب الموجودة فيه ثم نقل ونصب في الشارجة. أرجوك البحث عن بيع وشراء المصافي المستعملة وسترى العجب. أما تعليقك وتحليلك للأوضاع العراقية والاطماع الدولية والاقليمية (اسرائيل ) فأكثر من رائع .تقبل أحترامي وتحياتي، المهندس سمير سعيد، كندا –

    كتبت إلى الأستاذ سمير مبدياً أهتمامي ومؤيداً لاحتمال صحة فكرته وداعماً إياها بالإشارة إلى ان بعض المعلومات التي تضمنتها دراسة الأستاذ سعد الله تتوافق بشكل كبير مع سيناريو المصفى المستعمل، ، فجاءني الجواب التالي منه:

    خي صائب أشكرك جزيل الشكر على الرد الجميل . عملت بحث سريع حول الموضوع واتضح لي ما يلي :

    الشركة التي سوف تقوم بتجهيز المصفى هي شركة امريكية في تكساس اسمها VENTECH ENGINEER

    هذه الشركة متخصصة في مصافي صغيرة الحجم تقوم بتجميع اجزاءها في مجاميع قليلة ثم تنقل هذه الوحدات من امريكا الى موقع المصفى في العراق ثم تقوم بربط هذه الوحدات مع بعضها البعض. وهي التي تضع المواصفات الهندسية للمشروع وهذا يفسر نقص المعلومات لدى الكادر العراقي الامر الذي جعل الاستاذ سعد الله وعصام وفالح ان يبادروا بأسألتهم المشروعة حول قضايا اساسية في المشروع لم يجدوا لها ذكر ، والسبب بسيط لأن العراقيين لا يعلمون شيئا عنها ولم يساهموا فيها (علما أنهم المالكين وهم من يفترض أن يضع المواصفات التي يتوجب على المجهز ان يحققها)

    الشركة متخصصة ايضا بنقل مصافي كاملة من دولة الى اخرى . فنجد على موقع الشركة على النت(2) النقاط التالية:

    1- لدى شركة "فنتك" سجل لا يضاهى في نقل المشاريع وإعادة نصبها، بضمنها ... مصافي نفط كاملة من فرنسا إلى الولايات المتحدة. إننا نعيد تجهيز وحدات الإنتاج لتلائم ظروف المشروع في موقعه الجديد...

    2- قامت الشركة بنقل وإعادة نصب أكثر من 30 مشروعاً بنجاح، وكثيرا ما يكون ذلك عبر المحيطات والقارات

    وبالتالي فمن المحتمل جداً أن يكون المصفى مستعملا وتجري عليه عمليات تصليح لتجديد الاجزاء المعطوبة فيه ثم تنقله للعراق.

    وزيادة في التأكد كتبت للأستاذين سمير سعيد وفؤاد الأمير للتأكد من أن "فنتك" هي التي ستقوم بالعمل لحساب شريكتها شركة كار فأجابني بأن هناك مؤشرات تؤكد أن فنتك هي التي ستقوم بالعمل:

    أولا : أنظر الى هذا الرابط (3)وأقتبس منه ما يلي : "حتى اليوم فأن "مجموعة شركات كار" عملت بمشاركة شركة فينتك من تكساس في مصفى أربيل وعدد آخر من المنشأت النفطية والغازية في العراق" 

    كما تلاحظ وجود نوع من الشراكة بينهما وذلك لتداخل المصالح والتمويل وربما الرشاوي.

    ثانيا : قصة مصفى أربيل الذي صممته وشيدته شركة Ventech قصة طويلة . بدأت عام 2005 بوزارة النفط العراقية التي كلفت وزارة الصناعة والمعادن بالقيام بتصنيع ونصب معدات المصفى بخطين سعة كل منهما 10000 برميل أي تصفية 20000 برميل يوميا . ألا انه تعثر كثيرا  بحيث عام 2008 تم انجاز 80% منه . فقامت حكومة الاقليم بسحبه من وزارة النفط وعهدته الى شركة كار الكردية لأكماله ومن هنا دخلت شركة Ventech حيث ساعدت كار على اكماله وتشغيله في تموز 2009 . فورا تم تكليف شركة Ventech لتوسيع المصفى بأضافة خطين سعة الواحد 20000 برميل كي تصل القدرة الانتاجية الى 60000 برميل وبعد الانتهاء تم تكليف نفس الشركة بتوسيعه ليصبح 80000 برميل وبعد الانتهاء تم تكليف نفس الشركة لتوسيعه كي ينتج 180000 برميل .

    بالأضافة الى المصفى فأن شركة كار كلفت نفس الشركة Ventech لتصميم وتصنيع وحدة تثبيت النفط في حقل خورمالة (أي تخليصه من الكبريت والسوائل الخفيفة المتطايرة وأي مركبات غازية عادة ما تصاحب النفط ) بالأضافة الى مشاريع أخرى صغيرة لم تذكر .

    ثالثا : تدل ضآلة المعلومات المتوفرة لدى محافظة نينوى والتي أشار اليها الاستاذ سعد الله وغياب أجزاء اساسية منها هي بوضوح على أن الشركة المنفذة ستكون مثل شركة Ventech بما تملكه من معلومات هائلة ونتيجة شراكتها مع كار وخبرتها في تصميم وتصنيع المصافي (او تصليح معدات قديمة ) ونصبها في موقع المصفى. هذا الموضوع كغيره يلفه الغموض، وحين انتهاء المفاوضات السرية بين الشركتين وتوزيع المقسوم على المتنفذين في حكومة كردستان ، سيتم الاعلان عن الاسماء . (أنتهى إيميل سمير سعيد)

    وكتب لي الأستاذ فؤاد الأميرمؤيداً فرضية أن تقوم "فنتك" بالعمل ومضيفاً المعلومات التالية عن شركة كار (KAR GROUP):

    "ان شركة كار ( و هي قطاع خاص كردي) ، وتقوم حاليا بتشغيل حقل قبة خرمالة (حيث انها نفس الشركة التي تعاقدت معها الحكومة العراقية لاكمال قبة خرمالة والتي هي جزء من حقل كركوك. وعندما قامت البيشمركة "بطرد الحكومة المركزية" من الحقل قامت نفس الشركة الكردية باكمال العمل (لحساب كردستان) رغم ان معظم المعدات كانت قد تم شراؤها من قبل الحكومة المركزية، تحت اشراف الاستشارات النفطية). ان هذه الشركة التي يملكها باز كريم كانت قد اشترت مصفى كلك و احيانا يسمونه مصفى اربيل!! و الذي كان قد شيدته الحكومة المركزية ( المؤسسة العامة للاستشارات النفطية) واستولى عليه الاقليم (مع مصفى بازيان), وباعته حكومة الاقليم بالاجل الى شركة كار لمصفى كلك ( كما موضح في كتابي الاخير  من صفحة 227 الى صفحة 233 ). ووسعت كار مصفى كلك ليصل الى 40 ثم الى 75 الف برميل ( كما هو حاليا ) ثم سيصل الى 100 الف برميل يوميا حسبما مخطط له في سنة 2014، و يخطط لتوسيعه الى 175 الف برميل يوميا، و هو يعتمد على نفط خرماله اي نفط كركوك." (أنتهى إيميل فؤاد الأمير)

    كما نرى، فإن كل صفحة من تاريخ العلاقة النفطية، والتي صارت تشكل العلاقة الأساسية والمحددة بين بغداد وكردستان، مليئة بالمخازي المخجلة لكل من السارق الذي يستولي بالقوة والمسروق الذليل الذي يتقبل ذلك بصمت، وينتظر المزيد! –

    لنعد الآن إلى فضائح الحاضر الجديدة...ففيها ما يكفينا عن التي مضت.

    بعد انتهائي من قراءة إيميل الأستاذ سمير، راجعت ما نعرفه عن المشروع: قصر مدة التصميم والتنفيذ – يفسرها أن التصميم منتهي والتنفيذ شبه جاهز ولا يحتاج سوى إلى الإصلاحات والنقل وإكمال النواقص. كذلك النواقص العديدة والمواصفات المهمة التي اختفت من العقد كما أشار الأستاذ سعد الله، مثل تهذيب النافثا ، إنتاج الغازولين ، تخليص المنتجات من الكبريت، إنتاج الغاز السائل..الخ هل السبب أن تلك الأمور محسومة وأن المصفى المستعمل المنوي شراءه، قديم لا يتوفر على هذه؟

    هناك مؤشرات كثيرة مؤيدة للفكرة، لكن أهم ما تذكرته ملاحظة الأستاذ سعد الله بأن المشروع مصمم بشكل وحدات تبلغ سعة الوحدة الواحدة منها 30 الف برميل في اليوم فقط وتأكيده أنها "سعات ليست مجدية إقتصادياً بأي مقياس" وأنها قد تركت منذ الستينات (من القرن الماضي). فالسؤال المحير هنا: إذا كان الأمر كذلك، فأين وجد النجيفي معامل ما تزال تحتفظ بخطوط إنتاجية لمثل تلك الوحدات غير الإقتصادية، التي يفترض أن أحداً لم يعد يشتريها منذ الستينات، أي منذ خمسين سنة!؟

    وذكرني هذا الرقم بمعلومة في المقابلة التلفزيونية التي أجراها الأستاذ سعد الله حيث قال أن عمر المصفى يقدر بخمسين سنة! هذا كله يتلائم تماماً مع نظرية الأستاذ سمير عن المصفى المستعمل، فمن الممكن تماماً أن يكون هناك مصفى قد انتهى عمره تماماً، ويجري الإستعداد لترميمه وبيعه لنينوى على انه جديد!

    كذلك يمكن أن يفسر أيضاً لماذا ترك مصير المصفى بدون تحديد بعد مدة العقد البالغة 20 عاماً، فكتب في العقد أن المستثمر سيسلم جميع المعدات صالحة للعمل إلى المحافظة حينها، عدا المصفى! فلعلهم حسبوا أن المصفى لن يعيش بعد الترميم أكثر من عشرين عاماً، ولن يكون صالحاً للعمل بل قد يكون قد أرسل للسكراب عندها!

    سيناريو المصفى المستعمل يفسر أيضاً عدم وجود الدراسات الفنية في المشروع ولا الوقت اللازم لها. فمن الطبيعي أنه حين يكون المصفى قديماً ومواصفاته محددة مسبقاً، فليس هناك مبرر للدراسات الفنية وأخذ ظروف المنطقة بنظر الإعتبار. والأمر ذاته بالنسبة للقصر الشديد لمدة التنفيذ والذي أكد المهندس سمير سعيد أنه "مستحيل"! ولا غرابة في ذلك، فمتى كانت المشاريع التي تستغرق في الغرب 4 سنوات تنجز في العراق بكل إشكالاته، بأقل من نصف زمنها وليس بضعفه؟

    نلاحظ هنا بشكل عابر، أن أثيل النجيفي ولجنته لم يعطوا تفسيراً لهذا الأمر الغريب بل استخدموا قصر المدة كحجة “إيجابية” لإعطاء العقد للشركة الكردستانية الإماراتية. فقد قال النجيفي: أن "الشركة التركية أعطت مدة تزيد على أربع سنوات لتجهيز المنتوجات، في حين حددت الشركة العراقية (الكردية) الإماراتية، مدة سنتين لتجهيز المنتوجات وبالأسعار نفسها"(4)مبرراً الفرق بأن لدى تلك الشركة "عمل في منطقة قريبة جداً"! فهل المشكلة هي في سرعة وصول فريق الشركة إلى الموقع، أم مشكلة الدراسات والإتفاق وتصميم وتصنيع أبراج التصفية وغيرها وتركيبها، والتي لا نفترض أن الشركة تحتفظ بابراج إحتياطية جاهزة في تلك "المنطقة القريبة جداً"!؟

    ويفسر سيناريو المصفى المستعمل كذلك تجنب الإتصال بوزارة النفط في بغداد والتنسيق معها حول نوعية الإنتاج، رغم أهميته القصوى للمشروع، لأن ذلك التنسيق قد يحرج القائمين على المشروع إذا تقدمت بغداد باقتراحات معقولة لا يستطيعون تقديم سبب لرفضها، بالنسبة لنوعية المنتجات ومواصفاتها وتكامله مع باقي المشاريع العراقية. إن الشركاء في المؤامرة لا يسببون مثل ذلك الإحراج بالطبع، لذلك نرى موقف النجيفي الذي منع أي تنسيق مع بغداد، مختلفاً تماماً مع هؤلاء الشركاء، فهو يتحدث بحماس عن أهمية "التنسيق" ولكن مع كردستان فقط وليس بغداد! (5)

    ويصبح الإلتفاف على دراسات الجدوى من خلال تجاوز سعر النفط الخام، الشيء المعقول الوحيد بالنسبة لمصفى قديم ومصمم لظروف أخرى ونفوط أخرى، لأنه سيكون غير كفوء بالضرورة. وفوق هذا وذاك فأن العقد كما بين الأستاذ سعد الله، يقدم الى المستثمر أكثر بكثير مما هو معتاد في العالم (كما هي العادة في مشاريع كردستان النفطية التي تدفع للشركات أربعة أضعاف المعدل العالمي للأرباح، حسب دراسات أشرنا إليها في مقالات سابقة)، وبالتالي فلا يمكن أن يكون اقتصادياً في ظروف صناعة النفط الشديدة التنافس، وان ينجح في اختبار الجدوى الإقتصادية!

    ولكي لا نستعجل الإفتراضات فقد طلبت من الأستاذ فؤاد رأيه بفرضية المصفى المستعمل، فأجاب مشكوراً برد بعض الدلائل لفرضية المصفى المستعمل، فقال أن العراق استخدم في القرن الماضي المصافي الصغيرة في ظروف خاصة، وشرح : "ان المعمل كله يصنع و ينصب في اميركا على منصات on a skid قابلة للنقل ، ثم يتم ربطها في المواقع العراقية المختلفة التي اردنا ان ننصب فيها المصافي" وأن العملية تستغرق بالفعل "سنة ونصف إلى سنتين" وهو ما يتطابق مع عقد مصفى نينوى من أرقام. وأضاف : "هكذا مصافي هي مصافي بسيطة جدا و ليس فيها وحدات معقدة لتكسير او تحسين المنتجات للاستفادة القصوى من الخام. و حاولنا بعد الاحتلال ان نبني نحن مثلها من خلال الهندسة العكسية ، و هي المصافي التي شيدت في بازيان و كلك" والتي استلمتها حكومة الإقليم بعد ذلك!

     وأكد أن المصافي الصغيرة غير كفؤة وليست اقتصادية ولا تستخدم إلا في حالات الضرورة القصوى والحالات الخاصة، وأكد أن "ما قاله السيد سعد الله من ان المصافي الصغيرة امر قديم جدا و لا يعمل به الان هو امر صحيح جدا، و لكننا عندما قمنا بذلك في السبعينيات و الثمانينيات كان لظروف خاصة جدا حيث كانت لدينا حاجة ملحة و يجب توسيع رقعة توزيعها لاسباب ستراتيجية متعلقة بالحرب و يجب توزيع المصافي على كل انحاء العراق خوفا من قصف مصفى الدورة او البصرة او بيجي".

    إذن، وسواء  كان المصفى مستعملا ً أم لا، فهو غير كفوء برأي جميع الخبراء الذين عرضت أمامهم هذه الحقائق، وإنتاجه سيء من ناحية الإستغلال الأمثل للنفط الخام وللبيئة، ولا يعد كذلك بتشغيل ايدي عاملة بأي حجم يستحق الذكر، وإن كان التنفيذ سيتم كما شرح الأستاذ الأمير فن تكتسب منه أية خبرات، وهي النقطتين التي أكد عليها فريق النجيفي كثيراً في دعايته للمصفى. وفوق كل ذلك وأهم منه هو تأثير هذا المشروع على السيادة الوطنية وتمثيله لنواة سيئة يمكن أن تلتف حولها المؤامرات التي تسهدف تفتيت العراق، فكتب فؤاد الأمير:

    "1- المشكلة التي اثارها الاخوان عصام و سعد الله و فالح اكبر من ذلك ، فالتخوف هو قيام محافظة نينوى بمثل ما قام به الاقليم بالاسقلالية عن المركز ليس بسبب المصفى فقط بل التعاقد حول احد الحقول بحجة تزويد المصفى بالنفط و على شكل عقود مشاركة و بدون سيطرة الحكومة المركزية . لم يعلن احد الاعتماد على حقل قبة خرمالة في تجهيز النفط الخام لهذا المصفى، و انما جاء اسم خرمالة عند ذكر اسم شركة كار كشريك. لهذا يستغرب السيد سعد الله بناء مصفى قبل معرفة النفط الخام اذ ان المصفي يصمم على نفط محدد او مقارب جدا .

    2-  ان اثيل النجيفي هو الشخص المعني الذي تحدثت عنه بالمشاركة في تهريب النفط من كردستان باستخدام اسطول شاحناته الحوضية ، و كما جاء في مقدمة كتابي " الجديد في القضية النفطية العراقية " الصادر في شباط 2012 و حسب وثائق رسمية مخابراتية كنت قد اطلعت عليها في حينة. وهو الذي اراد تكوين شركة خاصة مشتركة مع البارزاني و اكسن موبيل و الذي كتبتم عنه في حينه مقالة ممتازة ، بعد ان ارسلت لكم المعلومات المطلوبة.

    ان اكسن موبيل اشترت عائلة النجيفي لكي تعمل بحرية في سهل نينوى في حقلي القوش و بعشيقة ، و بهذا اصبحت العائلة اكبر حليف لهذه الشركة و لحكومة الاقليم التي اخذت اكثر من نصف محافظة نينوى و استولت على حقل شيخان اكبر حقل اكتشف في كردستان لحد الان ، و شيخان تقع في محافظة نينوى.

    المشكلة الكبرى هي في ضعف الحكومة المركزية اتجاه شركة اكسن موبيل، اذ لحد الان لم تطردها ومازالت تستقبل رؤوسائها بالرغم من "التهديدات" الفارغة . و لو كانت الحكومة المركزية قد اتخذت اجراء جذري سريع ضد اكسن موبيل في حينه لما حدثت كل هذه الامور ، و كنت قد توقعت ذلك في كتابي المشار اليه اعلاه ." – إنتهى الإقتباس من الأستاذ فؤاد الأمير..

    هذا مشروع يبدو مصمماً مسبقاً في كل مقاييسه لكي يكون فاشلاً كمشروع نفطي، وهو أقرب أن يكون مشروعاً "نجيفياً – كردستانياً" وبتساهل مريب من الحكومة، هدفه تحطيم وتفتيت للعراق وجزء من عملية سلب ثروات نينوى وتسليمها إلى كردستان، فكيف يمر كل هذا على الناس في نينوى؟

    الناس في يأسها من وضعها تفكر أن المشروع، مهما كان مسروقاً، فسيعطيهم الوقود لبضعة سنين على الأقل، وهذا ما يهمهم وهو موقف مفهوم، رغم ثمنه سيكون على حساب ثروتهم التي تتعرض للسرقة ومستقبلهم الذي يراد له أن يرتبط بكردستان وابتزازاتها التي لا تفوت اية فرصة لممارستها. لذلك ونعود ونسأل عن دور الحكومة في ترك هذه المؤامرة تمر، من خلال تلكؤها وتبديد ثرواتها على لصوص الأردن ولصوص كردستان والمؤتمرات الدولية وكل ما لا علاقة له بالشعب، وتركه يائساً يقبل بأية حلول لصوصية يعرضها عليه حثالاته، والمتآمرين على تفتيت وطنه!

    أن النجيفي يستند في حصوله على دعم الشارع، على حقيقة أن الحكومة قد تلكأت كثيراً في تنفيذ مشاريعها النفطية في نينوى(6)التي تعاني كما يبدو من نقص كبير في الوقود، وتدعي عدم استلامها كامل حصتها أيضاً. (7)

    ولا نستبعد وجود أيادِ خبيثة تتقصد عرقلة المشاريع وتقديم الحجة لتحالف النجيفي لتنفيذ مشاريعه المشبوهة، فالحكومة ملغومة بالتخريبيين الذين تركهم الإحتلال و "المستثمرين" الذين خلقهم، والمستفيدين من الفساد، ومن الواجب التحقيق في ذلك الأمر بشكل عاجل، لدعم من يعارض مشاريع اللصوصية والتقسيم في المحافظة وربطها بكردستان وتركيا.

    فالحقيقة أنه، ورغم الوضع الذي ذكرناه، فهناك معركة شرسة لمقاومة ورفض المشروع لما كشف عن ما يثير الشبهة فيه وحتى بدون معرفة احتمال كونه قديم مستعمل، وحتى لو لم يكن كذلك، رغم أن المؤشرات تؤكد أنه كذلك. فالمشروع كان ومازال يواجه معارضة باسلة لإسقاطه كما حدث في العام الماضي في مجلس المحافظة(8)ووصل الأمر حد المشادات الكلامية والعراك من قبل المعارضة التي ترفض والحكومة المحلية المصرة على المشروع. (9)

    واتهمت المعارضة النجيفي وتحالفه مع بارزاني بـ"عقد نفطي مشبوه".. والتلاعب بأراضي "سهل نينوى" اعطائها لكردستان، في حين أن الأخيرة تمنع العرب البناء والسكن في اراضي يملكونها في شمال المحافظة. (10)

    وأكد تجمع البناء والعدالة أن المشروع غير مدروس وغير مجدي وينطوي على مخاطر"، فيما أشار إلى أن الكتلة عرضت المشروع على خبراء نفطيين أكدوا أن كفاءة المصفى "ستكون متدنية بعد تحقيق المستثمر ارباحا فاحشة خلال 20 عاما".(11) وأنه "لايجوز التعاقد في هكذا مجال دون الرجوع الى وزارة النفط الاتحادية".، و ان "المصالح الشخصية والاجندة الخارجية لحكومة نينوى وبعض الكتل الماتلفة معها هي من اصرت على التعاقد في هكذا مشروع". وأكد أن "تجمع البناء والعدالة طلب من المجلس بضرورة تشكيل لجنة تضم خبراء لتنظيم شروط العقد الا ان كتلة المحافظ ورئيس المجلس رفضت هذا المقترح واسرعت للتصويت لمكاسب خاصة بها".(12)

    أين دور الحكومة في هذا الصراع، أم أن مصير نينوى ليس من ضمن اهتماماتها أو واجباتها؟

    من الناحية الأخرى دعونا ننظر كيف يدافع أثيل النجيفي وكتلته عن موقفهم، وكيف يجيبون عن هذا الكم الهائل من الأسئلة والإعتراضات الفنية والسياسية. إنهم يفعلون ذلك بتصريحات من ثلاثة أنواع...

    أولاً بعض الكذب ، مثل:"اكد محافظ نينوى اثيل النجيفي، أن إدارة المحافظة شكلت لجنة لبحث العروض مستعينة بخبراء عالميين في هذا المجال".(13)إن كان الأمر صحيحاً فمن هم هؤلاء "الخبراء العالميين" ولماذا لا يحاجج بأسماءهم المعترضين عليه والمشككين بنزاهته؟ ولماذا لا نجد سوى تواقيع بلا أسماء؟

    والنوع الثاني هو تقمص الحضارية وضرورة التعاون .. ولكن بالإتجاه المناسب!... مثل: .."حفاظنا على حقوقنا، التي يمكن أن تتحقق فقط من خلال التقارب وبناء المصالح المشتركة والمستقبل المشترك وليس من خلال التقاطع والنزاع وتحفز كل فئة للانقضاض على الأخرى"..."إدارة المحافظة تدرك جيداً الحاجة إلى تنسيق أكبر مع إقليم كردستان لبناء وضع متطور ومشترك في شمالي العراق يسهم في إصلاح وضع البلاد المتردي".(14)

    دعونا نتذكر أن من يقول اليوم أن "إدارة المحافظة تدرك جيداً الحاجة إلى تنسيق أكبر مع إقليم كردستان"، ودون أن يخطر بباله "الحاجة إلى التنسيق مع العراق" قبل ذلك، هو ذات الرجل الذي صعد إلى السلطة برفع شعار تحرير نينوى من تسلط كردستان وقضمها لأراضيها!

    وثالث هذه الأساليب هو الغطرسة والهجوم العنيف على من يحاسبهم وتسفيه محاججاته بكلام فارغ وشعارات رنانة مثل : ذلك هو "خيارنا وسنمضي به ولن ندع الأصوات النشاز تعرقل هذه المسيرة". ... "لا تراجع عن المشروع"!..."اعتراض البعض على العقد ناجم عن "عقدته" من التعاون مع إقليم كردستان"، ... و "....."المحافظة ...ليست على استعداد لرهن مستقبلها في نطاق عقول لا تعرف سوى العداء" ... و .. "هذا المصفى لن يعود بالضرر(؟؟) على نينوى"(15)

    ونلاحظ في هذا الدفاع الأخير بضعة نقاط، أولها مطابقته التامة لأسلوب كردستان حين كان الشهرستاني يواجه هوارامي بالأرقام فيرد بالصراخ القومي وحقوق كردستان واستغلال ثرواتنا القومية و أفكار البعث الشوفينية، والعقول التي رباها صدام على العداء للكرد..وبأنه "كلما قالت الحكومة غير قانوني، فسنوقع عقدين آخرين"! الخ. أي كل ما يمكن بواسطته من إبعاد النقاش الحقيقي والأرقام والحقائق عن الموضوع، وتهييج الشارع بهتافات تغطي أصواتها على الفضائح والأسئلة المحددة. هكذا تمكنت كردستان وبفضل الصراخ القومي، من تبذير ثروتها النفطية بإعطاء أربعة أضعاف الأرباح للشركات، وبتقديم حقول جاهزة على أنها رقع استكشافية، وتوقيع عقود سرية لا يعلم بتفاصيلها أي أحد غير عصابة الحزبين الكبيرين، كما أكد حزب التغيير. وها نحن نرى النجيفي ينتمي لنفس المدرسة والتدريب، ويجيب بنفس هذه الطريقة على التساؤلات الفنية - بالهتافات والشعارات الحماسية! لا شك أن وراءه نفس المعلم الذي علم هوارمي كيف يفلت بغنيمته قبل بزوغ الفجر!

    http://aliraqnews.com/wp-content/uploads/2014/02/40350-thumb.jpg

    تحدثنا في المقالة السابقة عن أهداف إسرائيل المعلنة بإبقاء العراق كما هو، وأنه لا يجب أن يسمح ببناء طابوقة في مكانها الصحيح وقلنا أن ذلك من مصلحة لصوص كردستان أيضاً فهم يحلبون عشرات المليارات من الدولارات الإضافية من هذا الوضع الشاذ. وقلت: "من الواضح أعلاه أن الغرض من هذا المشروع لم يكن تصفية النفط، فقد صمم لكي لا يؤدي ذلك الغرض على وجه صحيح. لكنه يؤدي بلا شك أغراضاً أخرى ...

    وتساءلت عن السر في أن تخطط المحافظة بمعزل عن الحكومة، وما الذي يضمن لها الهيكل النفطي المناسب لنقل الخام والمنتجات؟ ... ولماذا يتم التخطيط لوضع المصفى في منطقة غير مناسبة جغرافياً لنينوى متنازع عليها وتحت سلطة قوات البيشمركة؟ ولماذا يتم تصميم المصفى على نفط الإقليم الذي يتوقع أن يتم إعلان انفصاله في أي وقت، وليس النفط العراقي؟" معرضاً المحافظة للمزيد من الإبتزاز الذي تمارسه كردستان على الحكومة في كل شيء مشترك!

    وبمعرفة هذا السيناريو تزول الحيرة تماماً، ويفسر اختيار اثيل ما وصفه الأستاذ سعد الله بأنه "أسوأ موقع يمكن اختياره للمصفى". فهناك في المناطق "المحتلة" سيكون المشروع "النغل" في مأمن من الإفتضاح تحت حماية البيشمركة، حيث لا يستطيع شرطي من حكومة المركز أو المحافظة أن يصل. ولا شك أن هورامي قد طمأن صديقه بأن تلك المناطق لن تعود أبداً إلى نينوى،  وأخبره إن انفصلت كردستان فستأخذها معها ويدفن السر إلى الأبد! فموقع المصفى لم يتم اختياره ليكون مناسباً لمصفى إنتاجي يقع في مكان مناسب لخطوط تجهيزه وتسويق منتجه، بل لمشروع سرقة يجب أن يبقى بعيداً قدر الإمكان عن العيون، وبالتالي فقد اختار القائمون على المشروع موقعاً مناسباً جداً للغرض المطلوب منه!

    ونلاحظ هنا أن مصلحة النجيفي قد صارت بأن لا تعود تلك المناطق إلى محافظته، ومن الطبيعي أنه سيعمل من أجل ذلك، وربما من أجل مشاريع جديدة وسرقات جديدة وأراض "منتزعة" جديدة! أن من يضع مصلحته مع مصلحة من يقضم بلاده ويسرقها، سوف يتعاون معها في مشاريعها بلا شك.

    إذن، فإذا سارت الأمور كما هو مخطط، فقد تم ترتيب كل شيء، ولا يبقى من الفضيحة غير مشكلة واحدة حين يأتي وقت الإنتاج، ويتبين أن الوعود كاذبة بشأن حجم العمالة، وأن المشروع لا يعمل ولا ينتج ما تم الإتفاق عليه وأن انتاجه غالي الثمن وبمواصفات قديمة وسيئة ومضرة بالبيئة ولا يمكن بيع ناتجه إلا بدعم حكومي مكلف. وحينها قد يتعرض من وقع على المشروع للمساءلة. وهذه المشكلة قد تم حلها بحركة بهلوانية تتمثل في توقيع العقد بتواقيع بدون أسماء!! وإلى أن يتم التحقيق وتكشف الحقائق (إن تغير الحال في العراق وصار فيه من يهتم بالحقائق)، تكون هذه "الأسماء" قد استشعرت الخطر وهربت مع ثرواتها إلى أحد ملاجئ اللصوص الكبار الآمنة التي تفتح أبوابها بترحاب كبير لكل من نهب هذا البلد-  كردستان والأردن و أميركا!

    قصة مصفى نينوى ليست سوى قصة نهب أخرى وقصة تدمير أقتصادي أخرى وقصة تفتيت سيادي آخرى لن تقتصر على المصفى بل ستمتد إلى عقود تنقيب واستخراج، وتشجيع بقية المحافظات لارتكاب نفس الجريمة. يجب أن يكون واضحاً لكل عراقي أن هذه الدول الثلاثة وقائدتها إسرائيل، لا تريد للعراق إلا أقصى التحطيم والدمار. صحيح أنه  ليسوا وحدهم من يدمر العراق ففيه من العوامل الداخلية الكثير، لكنهم النار التي تشعل الوقود والمنظم والمنسق لكل نقطة ضعف في هذا البلد وهذا المجتمع وتركيز لتأثيرها لتصبح فعالة ومدمرة. وإذا كان هذا الأمر واضحاً بالنسبة للآخريات، فمازالت كردستان تتمتع بتعتيم يوفره لها الماضي ومشاعر محبة الشعب العراقي للشعب الكردي، وأضطهاد صدام للكرد وحلبجة والأنفال، وكلها اليوم تستخدم لتأخير وعي العراقي بالحقيقة الجديدة لكردستان، حتى تتم مهمتها التي كلفت بها. وتعطيها هذه التغطية ووجودها داخل الحدود العراقية قوة هائلة تجعلها أخطر الهراوات الإسرائيلية في هذه المهمة.

    أنا عندما أكتب هذا فلست شوفينياً، بل يسارياً إنسانياً يرى بلاده تتحطم. إنني لا أكره أي كردي خارج الطيف السياسي والإعلامي الذي يحكم كردستان، ولم ادع يوماً لاضطهاد أحد أو أستغلال أحد، بل العكس تماماً. الأستاذ فؤاد الأمير إنسان يساري وشيوعي سابق وأبعد ما يكون عن الشوفينية أو كراهية الكرد أو غيرهم كما تشهد كتاباته، وكذلك الكثير من الآخرين الذين يصحون اليوم متأخرين على حقيقة كردستان والعلاقة المخجلة والمقززة معها. فكلما سمعنا تاريخ اي مشروع نفطي في كردستان، يتلوه أحد خبراء النفط المتابعين، نجده قصة لسرقة واستيلاء بالقوة من جهة يثير الغضب، وانبطاح وخذلان من الجهة الأخرى يثير التقزز. كل شراكة منها فيها سرقة وغش وكذب وتزوير تقوم به عصابة نشالين يحملون الشهادات ويلبسون القوط والأربطة وينسقون مع لصوص اكثر تخلفاً وأدنى أخلاقاً في بغداد، لنهب بغداد. وكل اتفاق كردستاني مع شركات أو دول أو شخصيات يتضمن ضرباً للعراق وتحطيماً لمشاريع عراقية واستيلاء على أراض عراقية وثروات عراقية. وكل ما يدعو إليه نواب كردستان في العراق هو صدى للإرادة الأمريكية – الإسرائيلية المدمرة التي نرى نتائج ما خططته للعراق ونستنتج ما تريده له. إن من يرتبط بالصداقة مع هؤلاء لا مفر من ان يكون عدواً لنا، فهم لا يبحثون إلا عن معاونين يساعدونهم على إنهاء بلادنا.

    لا يوجد أي مشروع اقتصادي مشترك مع كردستان (أو الأردن)، يشعر المرء أنه مع شريك، بل مع لص وقح يعتبرك مغفلاً. كل همهم  تسليم المؤسسات العراقية الى الشركات والقطاع الخاص ووضع قانون للنفط يحطم السيادة ويفتت المحافظات ويجعلها أعداء متنافسين. كل ما يدعون إليه ويدعمونه هو مشاريع الرفاهية الإستهلاكية السخيفة الهادفة إلى تبديد الثروة في كل ما لا يفيد الإنسان في هذا البلد، والترحيب بكل لص أو دنيء عراقي يقدم أوراق اعتماده، وأخيرهم وليس آخرهم، هذان النجيفيان. إن قادة كردستان وخاصة عائلة البرزاني لا يخفون أي شيء من ذلك بل يكادون يتفاخرون به بصراحة تامة ورغم ذلك يبقى العراقيون نائمون عما يجري من ماء تحت بساطهم وما يخطط لهم من أهوال، ليست هذه السرقات المتتالية إلا رأس جبل الثلج الظاهر منها.

    لقد أوصل تجاهل الحقائق الصريحة والواضحة، العلاقة إلى وضعها الحالي الخطير والمتفجر، ومن الصعب أن أتخيل انفصال كردستان دون أن تثار حرب مدمرة حتى لو تنازل العراق عن كل ما سلب منه. إن من يتحمل نتيجة كل ذلك، ليس فقط قادة كردستان المكلفين بإيصالها إلى ما وصلت إليه عمداً، ولا الحكومات العراقية المتخاذلة التي شجعت هذا الإنحطاط، بل أيضاً كل من شاهد الفضائح تنمو وسكت وتجاهل. وأكثر من هؤلاء، أؤلئك الذين يدعون الحكومة في كل مناسبة "لحل مشاكلها مع كردستان"، ولسان حالهم لا يريد منها سوى المزيد من التنازل! إن إدراك ما يجري يحتم على العراقي أن يعتبر أن كل سياسي عراقي لم يحتج على هذا الإبتزاز، كل سياسي بقيت له علاقة جيدة بكردستان أو الأردن، رغم كل الفضائح، شخص مشبوه باللصوصية والتآمر، تماماً ككل من له علاقة مع إسرائيل، وكذلك كل من تزيد علاقته مع أميركا عما لا مفر منه من الحد الأدنى من الدبلوماسية. إن أردتم إنقاذ بقية بلادكم فعليكم أن تتحركوا بنفس حماس وحزم ووضوح وسرعة من يريد تدميرها، وإلا...فالزمن لا ينتظر من يحتاج دهوراً ليفتح عينه.

    (1) صائب خليل - أثيل النجيفي - ذئب إسرائيل في نينوى! https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/667770866613319

    (2)موقع شركة "فنتك"

    http://www2.ventech-eng.com

    (3) KAR Wins Ninewa Oil Refinery Contract

    http://www.oneiraqidinar.com/kar-wins-ninewa-oil-refinery-contract/

    (4) http://www.juhainanews.com/body.asp?field=news_arabic&id=14533

    (5) اثيل النجيفي يدافع عن عقد المصفى النفطي والتعاون مع كردستان ويتهم معارضيه بأن "عقولهم لا تعرف سوى العداء"

    http://www.juhainanews.com/body.asp?field=news_arabic&id=14533

    (6) مجلس نينوى يفشل في التصويت على إنشاء مصفى استثماري
    http://almadapaper.net/ar/printnews.aspx?NewsID=257499

    (7) قحطان سامي ينتقد تصريح وزارة النفط حول العقد المبرم بين محافظة نينوى ومصفى كلك

    http://ninwapress.net/news_details.php?details=643

    (8) مجلس محافظة نينوى يرفض انشاء مصفى للنفط بالموصل
    http://www.albaghdadia.com/economy/item/11410-yoEK%D8%A9--LvkYO-LGAJz%D8%A9-lnlNO-nEJzh-AlyoAs-LZHJO-kklJZ-BAkLNZHk

    (9) تلاسن بين كيكي وزيباري بسبب مصفى نفطي
    http://www.shafaaq.com/sh2/index.php/news/iraq-news/72668-2014-02-17-11-45-26.html

    (10) المعارضة في الموصل تتهم تحالف النجيفي ـ بارزاني بـ"عقد نفطي مشبوه".. والتلاعب بأراضي "سهل نينوى"
    http://alakhbaar.org/home/2014/3/164403.html

    (11) الزيباري: مشروع مصفى نينوى غير مدروس والمستثمر سيحقق ارباحا فاحشة
    http://www.sotaliraq.com/mobile2014.php?id=140399

    (12) زيباري يدعو لرفع دعوى قضائية ضد النجيفي بسبب عقد انشاء مصفى نفطي في نينوى
    http://www.alsumaria.tv/news/94785

    (13) مجلس نينوى يصوت على عقد انشاء مجمع للطاقة يضم مصفى نفطيا ومحطة كهرباء
    http://www.alsumaria.tv/news/93283

    (14) اثيل النجيفي يدافع عن عقد المصفى النفطي والتعاون مع كردستان ويتهم معارضيه بأن "عقولهم لا تعرف سوى العداء"

    http://www.juhainanews.com/body.asp?field=news_arabic&id=14533

    (15) مجلس نينوى يؤكد انه ماضي بانشاء مصفى نفطي استثماري ولا تراجع عنه
    http://www.anbaanet.com/feed/680898.html?ref=archive

     

  • هل بامكان الحزب الشيوعي العراقي ان يوحد صفوف اليسار

    الحزب الشيوعي العراقي من الاحزاب العريقه,التي لها جذور عميقه في تربة الوطن ومن ابرزالفصائل الوطنيه التي ناضلت بصلابه من اجل الشعب العراقي,لبناء مجتمع العداله والديمقراطيه,لقد اكدت جماهير التقدمين والديمقراطين واليسار بصوره عامه, انه من الضروري ان يبادر الحزب الشيوعي ببذل جهود مضنيه للم الشمل والقيام بعملية الالتحام, لانه يقف في مقدمة احزاب اليسار وله ثقله السياسي والاجتماعي. الوضع الراهن يتطلب العمل بجد ونشاط,لبلورة موقف  يساهم في رفع معنوية الجماهير المتلهفه لوحدة اليسار, لان عملية الالتحام والسير بخطأ وئيده في هذه الفتره الحرجه مهمه وطنيه, وسوف يسجل التاريخ مثل هذه الخطوه باحرف من نور, وهذا ليس ببعيد عن اخلاق ووطنية وشجاعة الشيوعين, لذا فان الحزب الشيوعي يتحمل مسؤوليه تاريخيه كبرى في هذه المرحله الزمنيه, ومساهمه تعتبر حجر الزاويه لانقاذ العراق من الطائفيه المقيته والمحاصصه. ان تدهور الاوضاع الامنيه والاقتصاديه والاجتماعيه حولت حياة المواطن العراقي الى جحيم لا يطاق, حيث البطاله وفقدان الخدمات الضروريه. ان الخطأ القاتل يقع على عاتق المليشيات المتنافسه, التي فشلت فشلا ذريعا في قيادة مجتمع حضاري متمدن.لقد مارست الاحزاب الطائفيه اساليب الدجل والخداع والطرق الملتويه في الانتخابات السابقه, عن طريق زمر المشعوذين والدجالين في قلب الحقائق.

    وعلى اثر سياسة المحاصصه تسلق اميون مراكز قياديه في اجهزة الدوله, وبات العراق يغوص في الفساد الاداري والمالي والمحسوبيه والمنسوبيه والرشاوي التي تزكم الانوف, وهكذا سادت الفوضى وعم الفساد مفاصل الدوله.لذا على جميع قوى اليسار والديمقراطيه ان توحد صفوفها وان تلبي وتستجيب نداء الجماهير لازاحة الطائفيه الموغله بالحقد على التوجهات الديمقراطيه.الشعب العراقي له تقاليد وجذور راسخه في الديمقراطيه, ويتطلع ان يسود الحرص والالتزام بالقيم الديمقراطيه بشكل عادل في الانتخابات المقبله.الكثير من المحللين السياسين يوكدوا بان الانتخابات المقبله سوف تقلل من نفوذ الطائفيه والفساد والبطاله, اذا حققت احزاب اليسارنجاحات مهمه في الانتخاباتو وسوف يقوى نفوذها,وهذا يعتبر ضربه موجعه  للاحزاب الطائفيه.القوى التقدميه توكد بان المبادره يجب ان تنطلق من قبل الحزب الشيوعي لتجاربه الغنيه وخبرته في ان يحقق نتائج مهمه في الانتخابات المقبله. لذا يتطلب من الحزب الشيوعي عملا مضنيا بحشده جماهير اليسار والسير بقوه ثقه  عالبه, وبعكسه يبقى العراق يدور في دوامه مفرعه, تحت سيطرت الاحزاب الطائفيه.

    21.10.2009

  • هكذا كلفت قطر بنصب الفخ للقذافي ...بالفديو

    كلنا نعرف أن العدو أي عدو ممكن أن يجند من واحد الى مئه من الدوله المعاديه ويدربهم ويصرف الاموال الطائله على تهيئتهم للعمل لصالحه ولكن أن يتم تجنيد دوله كامله بشعبها ومؤسساتها ونفطها وغازها لخدمة دوله أجنبيه لم يحدث هذا الا مع قطر ...أسمع كيف تم الايقاع بالقذافي لكسب ثقته ومن ثم الاجهاز عليه 

    {youtube}XLVPju32GLU{/youtube}

  • بهدوء  «حماس».. الأسد لا يستطيع ذلك!

    يمكن للإمام الخامنئي أن يستقبل خالد مشعل. لكن الرئيس بشار الأسد لا يستطيع ذلك... بل ولا مكان لـ «حماس» في دمشق، إلا بشروطٍ سورية، ربما يكون تحقيقها صعباً جداً.«حماس» في مأزق؛ فخيارها الاستراتيجي في العام 2011، ذهب نحو الخروج السياسي من حلف المقاومة، والانخراط في المشروع الإخواني ــــ التركي ــــ القَطري.ومن المعروف أن هذا المشروع كان يتجاوز سوريا إلى المنطقة كلها، مما يجعل القول إن سوريا هي نقطة الخلاف الوحيدة بين «حماس» ومحور المقاومة، ليس صحيحاً.

    فالمشروع ذاك، كما لخّص مضمونه الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي، في تصريح علني، هو «مشروع أهل السنّة والجماعة». وهو يخرج، طالما أنه محمول بأنظمة وأحزاب وحركات سياسية، عن نطاق الدين إلى نطاق السياسة، وجوهره الدفع بحركة الإخوان المسلمين لركوب الحراك الشعبي العربي، والاستيلاء على السلطة، كما حدث في تونس ومصر وجزئياً في المغرب، وكان مخططاً له أن يحدث في ليبيا وسوريا واليمن والأردن وفلسطين. في البلدين الأخيرين، وجدت «حماس» أنها تملك أوراقاً مهمة: السلطة في غزة المستندة إلى الحليف الإخواني المصري، والصعود غير المسبوق لحركة الإخوان الأردنيين ــــ وهي مجرد فرع حمساوي ــــ وبين السلطة في القطاع وامكانية الحصول عليها في الأردن، كانت فتح محاصرةً في رام الله، والضفة الغربية تفاحة ينتظر الحمساويون سقوطها في أحضانهم. جمح الخيال السياسي بـ «حماس» إلى امكانية بناء نظامها ومنظومتها في فلسطين والأردن. وكما هو الحال في تونس ومصر، تطلّب مشروع السلطة، تفاهماً عميقاً مع الأميركيين، وابتعاداً عن إيران وحزب الله، وتورّطاً مفتوحاً في الحرب على سوريا التي تهم القَطريين والأتراك بالدرجة الأولى؛ فالشام، للدوحة، معبر وحقل... غاز، وهي، لأنقرة، بوابة التمدّد العثماني إلى البلدان العربية.

     

    في سوريا انكسر المشروع؛ وعلى الجمر السوري الملتهب، وقع الانشقاق الفكري والسياسي في الحراك الشعبي الذي هيمن عليه الإخوان ردحاً من الزمن؛ خاصمهم اليساريون والقوميون، وانتفضت الدولة الوطنية المصرية ضدّ سلطتهم، وانحسرت حركتهم في الأردن، وانفلتت خيوط الإرهاب من أيديهم في سوريا التي خيّبت ظن أصحاب المشروع؛ فصمدت، ومكّنت حزب الله من التوسع الإقليمي، بدلاً من الانكفاء. وفي الأثناء، أعادت السعودية بناء حلفها الخاص، وبدأت بالتصدي للمنافسة على الدور والقيادة؛ انشق، بالنتيجة، محور الإسلام السياسي ــــ الخليجي ــــ التركي.من سوء حظ هذا المحور، بطرفيه، أن الربيع العربي الأسود، صادف ربيعاً روسياً أخضر؛ موسكو ــــ التي استكملت مستلزمات الإنبعاث ــــ قررت العودة، في لحظة الصمود السوري، إلى ميدان الصراع الدوليّ. ومن جهتها، وجدت الولايات المتحدة أن إعادة تنظيم إدارة أكثر فعالية وأقل كلفة للشرق الأوسط، لا يمكنها استبعاد إيران.

     

    بالمحصلة، وجدت «حماس» نفسها خارج اللعبة، وأصغر منها؛ فساورها الحنين إلى الحضن الإيراني. وبالنسبة إلى إيران ــــ التي تجمّع أوراق النفوذ الإقليمية ــــ ليس هناك ما يمنع؛ فالخلاف مع الحمساويين محصور، عندها، في القضية السورية، و«فلسطين تجمعنا»، وكذلك «الصحوة الإسلامية»، والضرورة الشيعية الإقليمية للتحالف مع طرف سُنّي «معتدل»، حتى وإنْ كان يتداخل، ميدانياً، مع البيئة التكفيرية. وإلى ذلك، فـ «حماس» لم تؤذ الإيرانيين مباشرة، ولم تتلفّع بعلم الشاه، ولم تتدخل في الشأن الإيراني الداخلي، ولم «ينسحب» منها إرهابيون للقتال ضد الجيش الإيراني.لكن ــــ بالنسبة إلى سوريا ــــ فالسياق كله مختلف نوعياً: سوريا جوهرة محور المقاومة، لكن نظامها السياسي علماني. وقد جذّرت الحرب الوطنية المريرة ضد جيوش محلية وغازية، مكوّنة من تيارات الإسلام السياسي، علمانيّتَه، بل إن إعادة بناء الدولة والمجتمع في سوريا ــــ وتجاوز ما حدث فيهما من تصدعات طائفية ومذهبية ــــ تفرض على القيادة السورية التشدّد في منحى علماني، يشكّل، في الآن نفسه، قوة تدخل ناعمة في تركيا التي تستخدم الإسلام السياسي للتدخل الخشن في سوريا.من المعروف أن دمشق تؤيد، بلا تردد، النظام العسكري العلماني في مصر. وهي مستعدة للتسامح مع عمّان، ودعمها في مواجهة الإخوان المسلمين، بل إنها نسجت علاقات ودية مع فتح والسلطة الفلسطينية، تقوم على التفاهم المتبادل لخيارات طرفين تجمعهما العلمانية. ولا شيء يمنع من تطوّر هذا التفاهم إلى صيغة مشتركة تكفل الحضور السوري في الشأن الفلسطيني؛ هذه الصيغة أصبحت ممكنة بفضل المتغيرات الدولية، وامكانية تعديل موازين القوى السياسية مع إسرائيل، تحت مظلة الحليف الروسيّ.

     

    لن يجرح الرئيس بشار الأسد، مشاعر السوريين باستقبال مشعل الذي تلفّع بعلم الانتداب، علم الإرهابيين الوالغين بالدم السوري. أما حركة «حماس»؛ فالشرط السوري واضح: قطع العلاقة مع الإخوان المسلمين. وحتى لو حدث ذلك، ستظل الحركة إخوانية في العمق، وموضع شبهة سياسية وأمنية عند الدولة السورية؛ طريق دمشق مقفل أمام حماس؛ لن تقبل الضغوط ولن تحتجّ، في الوقت نفسه، على ترتيب العلاقات الإيرانية ـــ الحمساوية.

    الاخبار

     

  • مصر: هل ذات صلة؟

    وقبل أن يقفز أحد من مقعده سواء مأخوذاً بالسؤال أم مستنكراً لطرحه، فالمثار عندي، ليس في ما إذا وجب على مصر أن تكون ذات صلة، أو التشكيك بما إذا في وسعها أن تكون، وإنما مجرّد سؤال: هل تكون؟وبدءاً، فمنطق التاريخ والجغرافيا يقتضي أن تكون مصر لا ذات صلة فحسب، بل وضابط إيقاع مجالها بامتياز... لكن نظرة طائر على تاريخ مصر منذ عهود أواخر الأسر الفرعونية، وحتى عبر العصر العربي _ الاسلامي، تقطع بأن نخبها قصُرت عن أن تكون على قدّ الجغرافيا أو فاعلة بالتاريخ، لا مستقبلة لحوادثه وصنّاعها، اللهم إلا اذا استثنينا الوافد المتمصر محمد علي – ونجله ابراهيم – والذي استوعب الخريطة واستلهم التاريخ.والشاهد أن قنوط النخب أزمن لحدّ أن أول حاكم مصري منذ أواخر العصر الفرعوني كان جمال عبدالناصر... وهو الذي خرج عن مألوف أسلافه، الذين تلَوا محمد علي، من واقع إدراكه اليقظ لقيمة مصر الجغراستراتيجية، ومن أنها من دون عروة عروبةٍ صفرٌ كبير، بمقدار ما ان العرب بلا مصر عرضةٌ للتفرق أيدي سبأ.

    لم يكن عبدالناصر من اكتشف عروبة مصر بل شريحةٌ صغيرة من مثقفيها كانوا اصواتاً في البرية، فيما سواد النخب الأعظم قد توزع هواه بين تأورب متوسطي، وتفرعن انعزالي، وشرقية غائمة، واسلامية يجتمع فيها حلم ليلة صيف بمشبوب عاطفة. ولعل فرادة عبدالناصر عمن قبله وبعده هي في وعيه الدارس لحقيقة ان مصر عربيةً بوزن التنين وبدونها بوزن الريشة، وتصرف على هذا الأساس.

    صحيح أن خبرة كوادره بالشأن العربي تفاوتت بين ضئيلة ومقبولة، وصحيح أن بعضهم تصرف بمنطقٍ صرف مصلحي ضيّق، وصحيح أن سوء إدارة مسارح وازنة خارج الوادي – سوريا واليمن بالتحديد – كان مفرطاً، إلا ان ذلك كله لم يأخذ من رصيد مصر ما يهدد.

    والحاصل أن أخذَ عبدالناصر مصر الى العروبة، حصل بتسارع لاهث لم يكفل تجذره، لا سيما وهو معطوفٌ على نرجسية مصرية فيها من التزيد اللاشعوري ما يفيض عن نواميس حب الوطن والتغني به، لتبدو وكأنها تعويض مستبطَن عن طول استتباع، فترى المصري مستنكرٌ لنقد حاكمه من عربيٍ غيره حتى ولو قال هو فيه أكثر مما قاله مالك في الخمر... وترى نهّابي مصر وسرّاقها وعملاء الخارج من بنيها يصدحون بمعلقات الوله بمصرهم، وهم لا يتقون فيها الخالق.

    عام 1948 اندفعت مصر الى حرب فلسطين بقرار من فاروقها الذي هاله ما نما الى علمه عن نية عبدالله ـ عبر الاردن ـ نهش «الدولة العربية» في فلسطين المنصوص عليها في قرار التقسيم وضمها لمملكته، فأبى إلا ان تكون له طلّة عليها، وفي جوارحه ان يكون نقبُ فلسطين وديعةً عنده، ومعبره الى «الشام».

    شاركه ضباط جيشه في رؤيته، وهم من كان لبعضهم – إضافةً – مشاعر اسلامية فياضة، سواء انتموا للإخوان أم اكتفوا بمصادقتهم، وعلى خلفية أزرٍ شعبي واسع لعرب فلسطين في ذودهم عن حياضهم من منطلق مزيجٍ من «الاسلامية» و«الشرقية».

    اعتبر الجيش المصري أن من أسباب هزيمته في الحرب نكوص جيش عبر – الاردن عن عونه، مكتفياً بحصته المتاحة صهيونياً – الضفة –... لا سيما وقد انتهى به المآل أن لاحقته «الهاغاناه» حتى العريش، ولولا التدخل الأميركي اللاجم لبلغت العريش. شاعت الشائعات في بر مصر أن الفلسطينيين هم السبب «ففيهم ومنهم جواسيس الصهاينة، وأن لا خير في العرب بالجملة، فهاشميوهم من طعن مصر من الخلف وخانها».

    على خلفية هذه التربة المستريبة من جيران الشرق جاء «23 يوليو»، والحاصل ان ما يعجب له المرء هو كيف استطاع عبدالناصر ان يردم تلك التربة بسرعة الضوء ليبدأ مشواره العروبي بإطلاق صوت العرب، ثم تبني ثورة تحرير الجزائر ثم كنس الأحلاف الغربية ثم شن حرب الفدائيين من غزة والضفة... كلها في برهة أعوام ثلاث على ذلك اليوم... تفسير ذلك من شقين: موضوعيةُ قدْر الجغرافيا معطوفاً على وزن التاريخ... وذاتيةُ بصيرة رجل من قماشة قائد.

    والحال أن ما سبقَ ظهوره على مسرح الشرق كان شيوع تناءٍ مزمنٍ بين الموضوعي والذاتي لبث في ثنايا العقل السياسي الجمعي المصري منذ الاحتلال البريطاني، مدعاته إيثار النخب ما ظنته سكة السلامة بحصرها الاهتمام بالوادي – رغم فقر دم شديد لفهمها السودان – وحسر بصرها عما بعد سيناء.

    ولعل تلقف مصطفى النحاس إشارة انتوني إيدن لتأسيس الجامعة العربية عام 1944، ثم دخول فاروق حرب فلسطين عام 1948 كانا مدفوعين، في المقام الأول، بحافز الخشية من الهاشميين والصراع معهم على «الشام»، لا نزوعاً عروبياً لوصل شقي آسيا وأفريقيا العربيين في منظومة استقلال وتكامل ونهضة.

    من هنا كان «23 يوليو» نقلة فارقة بين نخبة قاعدةٍ عن استقلاب التاريخ والجغرافيا وعاجزةٍ عن تمثّل متغيرات العصر، وبين من امتلك البصيرة والعزيمة بوعي الجغراستراتيجيا، لا بحماوة الايديولوجيا.

    وما إن مضت نصف دزينة من السنين على انتهاج مصر العروبة مساراً الا وداهمتها صدمة الانفصال السوري ليبرز من جديد ما كان تحت جلد العروبة، الرقيق بعد، من نسُج نأي سميكة. ولولا ثقل عبدالناصر الجماهيري الكاسح لطوّح الانفصال بعروبة مصر في جبّ النكران، لا سيما وغثاء ما نطق به إعلام الانفصال، مؤيداً بإعلام آلي سعود وهاشم والانعزال اللبناني، وصل الى تخوم من الإسفاف تليق بهمَج يعمهون.

    ثم اضيفت حرب اليمن لتثير عند الجمهور المصري تساؤلات مريرة عن عرب يقتلون جنده، وهم في مهمة عون ثورة ابتغت الانتقال من القرن العاشر الى العشرين، وينفقون من كيس تنميتهم على تلك المهمة التي طالت سنيناً خمس بفضل قيادة عسكرية تعاملت مع المسرح بطريقة البيضة والحجر.

    والشاهد أن هزيمة 1967 لم تنل من خط العروبة جرّاء ثقل وطأتها والتهام إزالة آثارها كل فكر وجهد، لا سيما وعرب الطوق هم أيضاً في حالة اشتباك مع المحتل تبرّئهم من مظنة التنائي عن الكنانة. عبر كل تلك المراحل، ووصولاً الى يوم الرحيل، كان جمال عبدالناصر - شخصاً وفكراً وحكماً - هو الضمانة الأكيدة لعروبة مصر... ولا أحد سواه.

    صحيح أن بعضاً من كادره كان قومياً عربياً بقناعة المؤمن إلا أن الأشيع كان رهط كبير ممن يتعاملون مع النهج بوظيفية المنفذ.

    فاقم من تأثير الفرد أن تساوق المجتمع المصري مع مقولات إعلامه يقترب في شدته مع ذلك الأميركي... ولهذا صلةٌ بمركزية دور الدولة في حياته ومايترتب عليها من صدقية مكينة لحاكمها. وهو ما يفسر كيف استطاع إعلام أنور صبّ الدماغ الجمعي المصري في قالب ان «السلام» هو الحل، وأن التخفف من أثقال العروبة هو الطريق الى الرخاء، وأن الولايات المتحدة هي مناط الرجاء. قالبٌ استمر في فعله وتأثيره بوتائر مختلفة عبر عقود أربع، وكان أوضح تجلياته تفارق الشعور الجمعي المصري عن باقي العرب عند نوازل ثلاث نزلت بالأمة:

    1ــ زيارة أنور السادات للكنيست، عبوراً بكامب ديفيد، ووصولاً لتوقيع الصلح المنفرد. لن يغيب عن الذاكرة مشهد المليون محتفي بأنور عائداً من الكنيست - 1977، ولا قبله مشهد المليون مرحب بنيكسون - 1974.

     2ــ احتشاد قوات «الناتو» في الجزيرة تمهيداً للحرب على العراق، بتعلّة اجتياحه الكويت – 1990 (شارك المصريين في موقفهم الخليجيون، فيما باقي الأمة كانت على المقلب الآخر).

    3ــ حرب غزة 2008 - 2009 حيث اصطفت غالبية المصريين عموماً مع حسني مبارك في تواطئه مع إسرائيل على القطاع.

    والحاصل ان تبايناً شعورياً بهذا القدر يشي بهشاشة عروة العروبة في حاضر الأيام على وجه العموم، وتضاؤلها لحد الضمور الشديد مصرياً على وجه الخصوص. حالٌ يملي على كل صاحب رأي أو فكر اعتباره تهديداً وجودياً لا للأمة ككل وانما لكلٍ من شعوبها، بل ولكل فرد من كل شعب منها مسؤولية تتضاعف عند المصري لقدر ما الحاجة أكبر والنقص أفدح. لا تستطيع مصر بناء تقدم منعزل حتى بإيرادات قناة السويس، وبمدخول 2 بليون متر مكعب احتياط غاز، وبموارد السياحة، بل حتى لو استعادت مالها المنهوب بكمّ 300 بليون دولار. لا مندوحة لها من التكامل عربياً في الشرق والغرب. ثم أن اتكالها على القرن الافريقي لتأمين حصة وافرة من مياه النيل يفرض ان تكون قوية بعروبتها، ناهيك عن ان إخراج أنور لمصر من الشام – حيث الصراع فيه وعليه مع صهيون – أودى بها الى دولة من درجة الترسو، لا دولة المقصورة كما تخايلت زمانَ عبدالناصر.

    من يتابع الاعلام المصري في السنة الأخيرة، يؤخذ بكمّ الجهل والكراهية والسمّية الذي يفرزه على حواس المشاهد تجاه عرب آخرين، وبالتحديد الفلسطيني والسوري، مسوغاً ومفلسفاً قراراً مجرماً بإغلاق معبر رفح، ومختلقاً له معاذير تنفع في الضحك على أطفال في سن الحضانة، من مثلِ مخاطر «التوسع الفلسطيني شمال سيناء».

    وأسوأ ما في الهوجة المنحطة للإعلام المملوك خليجياً في مصر هو تلبيسه طاقية نبذ الإخوان على رأس شعب بأسره، هو الفلسطيني في غزة، وشيطنته حدّ تصويره بالداهمِ خطره على أمن الوادي وبنيه: إسفافٌ يعكس أي درك وصلته أحوال مصر، ويقلّب جثمان الجبرتي في لحده. لا تحتاج مصر أن تتسول من حكام الخليج، ولا أن تجعل من جيشها قوة ارتزاق لهم حامية، ولا ان تتبنى نظريات أمن اقليمي مفتعلة تضعها في وجه غيرها من قوىً لصالح من يملك المال الحرام، ولا أن تبقى في ظلال الناتو في قليل أو كثير، ولا ان تحارب في سيناء لصالح عدوها بدلَ تأكيد سيادتها عليها... وهو الذي بذاته يزيل أسباب التمرد فيها.

    هي تحتاج أن تستعيد ملامح الفترة – الطفرة من ماضيها القريب: 1955 - 1970 عندما تبنت نهج الاستقلال الوطني والتوحيد القومي ومقاومة الاستعمار والعدل الاجتماعي والتنمية المخططة، في قراءة عصرية تخلص بالدروس المستفادة وتتكيف مع متغيرات العصر. وإلا لا تكون مصر ذات صلة.

     * كاتب عربي

  • التاريخ العثماني الاسود ...كي لا نخدع مره أخرى

    تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ومشعل للحرية لمجرد ان رايه يوافق اهوائنا حرام نحن محتليين من الاسرة الثلاثين قبل الميلاد كفانا دفاعا عن الذل هذا باب هو باب زويله الذى علق عليه السلطان العادل أبو النصر طومان باي لمدة ثلاث ايام بعد دخول العثمانين مصر أحرقوا جامع شيخون والبيوت من حوله, وقتلوا أكثر من عشرة آلاف من العامة والغلمان, ورغم بشاعة هذا الانتقام إلا أن المقاومة لم تنته, واستمر طومان يحشد الرجال لصد الغزاة, الى أن كانت المعركة الأخيرة التي وقعت عند منطقة وردان (إمبابة الآن) وأحرز فيها عسكر مصر انتصارات في البداية, إلا أن العثمانيين قد انتصروا في النهاية لتفوقهم في العدد والعتاد, وكانت تلك هي المعركة الفاصلة التي أنكسرت بعدها المقاومة, وأخذ طومان باي يبحث عن مكان يلجأ اليه حتى لا يقع في أيدي غريمه السلطان سليم الأول, ولجأ الى صديقه شيخ العربان (حسن بن مرعي) والذي كان قد أخرجه من السجن الذي دخله أيام السلطان الغوري, ولكن شيخ العربان وشى به.. وأبلغ عنه السلطان سليم! الذي أعجبته شجاعته وصلابته في حواره الأخير معه, إلا أنه أمر في النهاية بشنقه.. ليلة شنق طومانوكان المؤرخ المصري ابن إياس شاهد عيان على ما حدث وقدم وصفا دقيقا لوقائع يوم شنق طومان باي قال فيه: (عند باب زويلة توقف ركب السلطان الأسير طومان باي.. كان في حراسة 400 جندي من الانكشارية.. وكان مكبلا فوق فرسه.. وكان الناس في القاهرة قد خرجوا ليلقوا نظرة الوداع على سلطان مصر طلع طومان باي الى (قبو البوابة) فرأى حبلا يتدلى, فأدرك أن نهايته قد حانت.. فترجل.. وتقدم نحو الباب بخطى ثابتة.. ثم توقف وتلفت الى الناس الذين احتشدوا من حول باب زويلة.. وتطلع اليهم طويلا.. وطلب من الجميع أن يقرأوا له الفاتحة ثلاث مرات.. ثم التفت الى الجلاد, وطلب منه أن يقوم بمهمته

  • هذه هي خطايانا يا نارام (ج2) .. أنا قررت، اذا أنا سأكون -

    لقد قررت أن أخلع بزتي الأنيقه , و ربطة عنقي الزاهية الألوان , رميت فرشاتي و معاجينها  في سلة المهملات , أفرغت زجاجات العطر من محتوياتها  و ملأتها بتراب الشهيد  و برائحة الشهيد  كي  أتعطر منها  كل  صباح , حذائي اللميع خلعته من قدماي  و وضعته  في خزانة الماضي , كتبت عليه هنا يرقد لورنس العرب  ,  فأنا اليوم ابن الغد الجميل الذي سأصنعه بيداي . طلبت من عقلي أن يلبس ثوبه العسكري و وضعت لساني في حالة تأهب , أقلامي الأن مليئه برصاص الكلمات , و اصابعي في حالة استعداد دائم تنظر مني " بفارغ الصبر "  اشاره  . لقد قررت أن أكون و لاجل ذلك سأخوض الحرب الكبرى , لاني أريد الحرب  , لا المعركه العابرة , فالمعارك العابرة  يا صديقي نارام  لا تصنع الامم , بل نصر الحرب الكبرى .

    نعم , لقد قررت أن أخوض الحرب الكبرى و أن انتصر ,  و سأنتصر  وحتما سأنتصر , حتى لا تلاحقني دماء الشهداء و تشتمني و ترجمني بنار طهارتها ,  لا  أريد منها أن تقول لي يوما   لماذا صمت  أيها المتخاذل الضعيف !!!  لماذا بعت دمي !!! و كم قبضت ثمن عيوني التي وضعتها قربانا في محاجر الوطن  لتحيا انت . لا أريد لقطرة دم شهيد أن تذهب سدى و لا أريد  لنفسي أن تخجل من نفسها عندما تقف أمام صورة شهيد , لا بل أريد من الشهيد أن يرقد بسلام  وينام بسلام و يستيقظ بسلام    وعندما يفتح عينيه من  قلب سماء أمتي السوريه  و ينظر الى الأرض  أريد سماع  همساته " أحسنتم تابعوا مشوارنا " فأرد السلام عليه , شكرا , شكرا يا أشرف الناس و يا أطهر الناس  .

    أنا قررت  أن أكون ,و قررت أيضا أن أغير قواعد الأشتباك, و خطوط تماسها , هم أرادوا معركة تدمير سوريا !!! حسنا  أنا سأجعل من معركة التدمير هذه , حرب بناء الأنسان ,و حرب بناء عقل الانسان و ارادة الانسان  و فكر الأنسان  و ثقافة الانسان لأن الوطن يا نارام  في نهايه المطاف هو انسان  و الوطن الانسان هو من يمسك بيمينه الشمس و بيساره القمر و من عنقه تتدلى مفاتيح  أبواب السماء المغلقة  . لهذا قررت أن أجرد التاريخ المكتوب بحبر لورنس العرب ثيابه  وطربوشه  و عقاله و بدلة أسنانه  و سموم لسانه ,و حتى ملابسه الداخليه  , أريد  لأمتي  أن ترى  حقيقة هذا المسخ  المرعب  الذي محى أسمائنا ودمر عقولنا و أوصلنا لما نحن عليه  . أنا   قررت , و أعلنت الحرب , فأنا من سيطهر  قمم الجبال , و البحر  بأمواجه و حتى الهواء الذي نستنشقه من حيض ذاك العثماني السفاح , و قررت أيضا أن  أمسح بطهارة دموع الأمهات  حقد رمال الصحراء  عن  وجنات سماء أمتي ,أنا أعلنت الحرب  يا نارام و  سأنتصر و أنت بي ستنتصر  و بنا معا الوطن سينتصر  .  لقد قررت أن أضع التاريخ امامكم عاريا و  قررت  أن أنشر نفاقه على حبال الصدق , و غدره على شرفة الايمان  و حقده  تحت شمس الوطن و الولاء للوطن  و هلال الوطن و صليب الوطن ,  منذ أن اجتاح العثماني أرض الهلال  مرورا بثورة لورنس العرب وصولا الى ثورة الاسلام الماسوني عقل برنار هنري ليفي  الصهيوني .

    سأدخل في عمق التاريخ  ليس من أجل البحث عن أوسمه و لا عن بطولات و لا عن اكتشافات , لأن المحارب  في زمن الحرب لا يبحث عن وسام , بل يبحث عن عدوه كي يهديه رصاصة أو شظيه أو طعنة حربه , أنا سأدخل من أجل البحث عن  "لماذا "  كانت دائما تؤرقني و تقض مضاجع  مخيلتي .  كنت دائما أسأل  نفسي   لماذا كل هذا الحقد على الهلال الخصيب ؟؟؟؟ لا توجد أمه في تاريخ البشريه   تعرضت لويلات و حروب و تدمير و تزوير  و نصب و احتيال مثل الذي تعرض له الهلال الخصيب , لماذا ؟؟؟؟؟؟

    هناك جمله لاتينه شائعه تقول  كل الطرق تؤدي الى روما ,  فذهبت هناك   كي أفهم جيدا  ماهية  العلاقه التي كانت تربط الهلال الخصيب بالشعوب المجاورة وكيف كانت العلاقات في ذلك الزمان , لكن بدون بهلوانات و حبال  سيرك العقل العربي و قبعاته السوداء .  و بما أن الشعراء و الفلاسفة هم خير المدونين  للعلاقات الأنسانيه  فقد عثرت على ضالتي في هذا الأسم  "   جونيو جيوفينالي العاشر " هو شاعر نشأ و ترعرع  في قرية أكوينو قرب  مدينة  روما , ولد في عام 55 م و توفي عام 130 م .  في نهاية   القرن الأول الميلادي أي قبل 1900 عام كتب هذه الكلمات "  منذ بدء الزمان  العاصي السوري صب مياهه في التيبر  حاملا معه لغته و ثقافته و كتاباته و رنين قيثارته " . مع التنويه لهذه النقاط , أولا , في الحضارات  القديمه ,  المياه العذبه هي رمز للثقافة و العلم و الابداع ,  فأغلب المدن القديمه كانت تقوم على ضفاف الأنهار .  ثانيا العاصي  بالطبع هو نهر العاصي . ثالثا , التيبر هو النهر الذي يمر في قلب روما حتى يومنا هذا . رابعا هذه الكلمات كتبت في أوج  ازدهار  الامبرطوريه الرومانيه .   هذا الفيلسوف و بطريقة غير مباشرة يعترف بالأمور التاليه  .

    أن حضارة روما استمدت حضارتها من الحضارة السوريه أي من الهلال الخصيب.

    الحضارة على ضفاف العاصي هي حضارة سوريه و لها لغتها الخاصة .

    للحضارة السوريه ثقافه و تقاليد أي هناك مجتمع , أي هناك أمه وهذه الأمه كانت مصدر النور للعالم  لأن تعبير " بدء الزمان"  في اللغة الاتينيه هي للماضي السحيق المتوغل في القدم .

    لكن هناك ما هو أهم من ذلك أيضا ,  الجميع يعلم أن عشرة من أباطرة روما كانوا سوريين و اهل روما كانوا  و لا زالو حتى يومنا هذا يؤمنون بتفوق سلالتهم البشريه على باقي السلالات , اذا لماذا تغاضوا  عن العنصر السوري  كي يحكم روما ؟ , هل كان أبناء الهلال الخصيب  متفوقون فكريا أكثر من أهل روما أم  ماذا ؟ ؟؟  ومهما تكن الأجابه  فهذه دلالات مهمه يجب أن تأخذ بعين الأعتبار  في علم صراع الحضارات . و  دخولي هذا الى عمق التاريخ ليس من باب المفاخره و المديح  و وضع الأوسمه كما قلت سابقا  بل من أجل الوصول الى مصطلح هام تناسيناه و هو مصطلح " صراع الحضارات " .  مصطلح صراع الحضارات ليس مصطلح أوجدته ثقافات الامم الحديثه  بل هو حقيقة طافيه على وجه التاريخ منذ بدء الزمان ,  فالمجتمع  القوي يبني حضاره , تمتد وتتوسع  لتمتص الحضارات المجاوره له و أكررها لتمتص الحضارات المجاوره  له, أي لتزيبها .  اجتاح العثماني  الهلال الخصيب  حاملا معه علمائه المتأسلمين  لأن الاسلام الشامي لا يتوافق و طبيعة  فقهه الدموي , فأصبح أغلب العلماء المسلمين في الهلال  من ذريته  في ذاك الزمن , اقتطع الأرض من أصحابها و وهبها لحاشيته  وجنوده  و أصبح هؤلاء الاقطاعين   اصحاب مال و جاه   و اصبح السوري يعمل فلاح وعامل عنده , و عند خدامه و أتباعه , بالطبع يجب أن لا ننسى أن أول ما فعله العثماني عند دخوله الشام قام  بترحيل عمالنا المهره الى اسطنبول كي يطور صناعته , لكن الأخطر من ذلك أنه  بنى لجنوده قرى كامله , و أحياء داخل المدن , في كافة مناطق بلاد الشام و العراق  وهذه  القرى و الأحياء  أوجدها كي يقضي  بهاعلى أية محاولة تمرد ضده , و هي موجوده حتى يومنا هذا . و هذا موثق تاريخيا أفتح صفحة الدوله العثمانيه ان شئت  . لم يكتفي العثماني بهذا بل جعل من العلم و التعليم حكرا لأبناء الطبقات الميسورة  و من هي هذه الطبقات الميسوره !!! ؟؟ هي العائلات التي أتى بها  من مملكة  عثمانيا اي تركيا و جعلهم أفنديه وباشاوات  . العثماني في 400 عام لم يكتفي فقط  بمحي  حضارة الهلال الخصيب  بل أصبحت الطبقة المثقفه في " سوريا الطبيعية" هي طبقة عثمانيه اي بالمصطلح العلمي   عثمن العقل السوري  . في بدايات القرن العشرين  أكمل لورنس العرب مأساتنا فعقد اتفاقيته  مع خصيان الصحراء و زودهم بالسلاح  و العتاد لأخراج العثمانيين من البلاد , مقابل أن يحكم هؤلاء الخصيان  الهلال الخصيب  لكن تحت وصايه فرنسيه و انكليزيه , هذه هي حقيقة ثورة لورنس العرب الذي يسميها أصدقائنا الثوره العربيه الكبرى , و هذا ما كان ,  فأصبح الهلال الخصيب بعد ذلك مملكه من ممالك الرمال . سوريا في بدايات القرن العشرين عاشت مأساة  فكريه ثقافية حقيقيه تكمن في أن أغلب المثقفين في ذلك الوقت كانوا من العثمانين الذين يتكلمون العربيه , و  كانوا  يسمون أنفسهم بالوطنين السوريين  و انخرطوا  في العمل السياسي  و أصبح هؤلاء السياسين اللامعين يتحكمون بكافة المفاصل السياسيه و الأجتماعيه  في ذلك الوقت . في عام  1920 قام فقهاء الفكر العثماني ممن يسمون أنفسهم بالوطنيين السوريين و بالتعاون مع خصيان الصحراء فرسان لورنس العرب بكتابة دستور سوريا أي " دستور 1920 "   ثم أتى الأحتلال الفرنسي "وليس الأنتداب الفرنسي  كما يحلوا لبعض السفهاء تسميته "   و سارت الأمور بمسارها السابق و بقيت هذه الطبقة السياسيه  نفسها تتحكم بالميدان السياسي  و أيضا حتى بعد طرد الفرنسي من البلاد .  هذه هي يا صديقي العزيز  قائمة  ببعض الأسماء التي حكمت سوريا لأكثر من أربعين عام  بعد خروج العثماني ,  و عندما اتكلم عن عثمنة العقل السوري فهذا ليس ضرب من الخيال .  صبحي بركات الخالدي  1925,عثماني . تاج الدين الحسيني  1930, عثماني . بهيج بك الخطيب  1941, عثماني . خالد العظم   1941,عثماني . هاشم الأتاسي 1939 ,عثماني . أديب الشيشكلي  1951, عثماني .  شكري القوتلي  1946,عثماني . حسني الزعيم  1949 ,ابن مفتي الجيش العثماني , بالاضافه الى 90%  من رؤوساء  الحكومات و الوزراء كانوا عثمانين  . عقل لورنس العرب  يا صديقي يخشى ذكر ذلك لأنه عقل يعيش في الظلمات .  في هذه اللحظه المأساويه أرى أمامي  جبران خليل جبران الذي كتب , الويل  لأمه تلبس مما لا تنسج , وتأكل مما لا تزرع . و أنا سأتممها , الويل لأمه تلبس مما لا تنسج و تأكل مما لا تزرع و الويل ثم الويل و الويل ثم الويل لأمه تفكر بعقول لم تنجبها أرحامها  يا نارام  الويل ثم الويل لأمه تفكر بعقول لم تنجبها أرحامها يانارام , الويل ثم الويل لأمه تفكر بعقول لم تنجبها أرحامها يا نارام , سجلها على دفاترك أن كنت تريد الحياة  . لكن أين السوريين ؟؟؟؟ السوري أيها السادة كان انسان مقهور و كان مضطهد  و مستعبد   و كان  يذل كل يوم من قبل أجداد هؤلاء , و كانت الفتاة في الهلال الخصيب تغتصب أمام أعين والداها , وان تجرأ ذلك الأب  المسكين و فتح فمه  سيعدم و سيجد نفسه يجلس على الخازوق  "  فقط الذي لا يملك الشرف لأنه بالاساس لا يعرف ما هو الشرف , يدافع عن العثماني الصديق !!!! ", السوري ترك سوريا  وهاجر من القهر و الظلم و من العبوديه التي كان يعاني منها , فقط  في البرازيل و الأرجنتين يوجد 10 ملايين سوري و لبناني  و هناك أضعاف هذا الرقم في باقي الأميركيتين .  و بقيت سوريا على هذه الحال حتى أتى المرحوم حافظ الأسد , حافظ الأسد سوري ابن سوري و حفيد سوري, حافظ الاسد سوري بحت ,  وليس عثماني وهذا يعني الكثير في علم صراع الحضارات , هذا يعني أن سوريا خرجت عن عباءة العثماني  و فقهاء الفكر العثماني المستعرب  و هنا بدأ الصراع  .   أتمنى  ممن يقرأ هذه الكلمات أن يملك  الوعي الكافي و أن لا يخلط الحابل  بالنابل لان مئات العائلات من أصل تركي تقف مع الدوله الوطنيه و تحارب جنبا الى جنب مع الجيش السوري  لانهم بالفعل قبل القول  أصبحوا سورين بامتياز, هؤلاء ليسوا عثمانيين,  و خطابي هذا ليس لهم  لأنهم وسام على صدر سوريا , لكن كلامي هذا  لكثير من العائلات , كانت عثمانيه و لا زالت عثمانيه و عندما أقول عثماني  أعني الذي ولائه للعثماني . الذي ولائه لسوريا هو سوري , فقط سوري  ,  أريد أن أعطي مثالا عن مدينتي حمص , سبع عائلات و أربع حارات عثمانيه اخونجيه  دمروا المدينه و طردونا من منازلنا في حمص القديمه مع أننا نحن  أهل حمص ولم يأتي بنا العثماني نحن اصحاب الأرض . في عام  1920 قام فقهاء الفكر العثماني ممن يسمون أنفسهم الوطنيين السوريين و بالتعاون مع خصيان الصحراء فرسان لورنس العرب بكتابة دستور سوريا أي " دستور 1920 "  وفي الماده التاسعة من الفصل الثالث  تم منح  الجنسيه السوريه لكل المقيمين على أرض الهلال الخصيب   و طبعا  شملت هذا المادة , العثماني وانكشارييه و باشاواته  والأعرابين و كل ما هب ودب  . الماده هي " يطلق لقب سوري على كل فرد من أهل المملكه السوريه و يسوغ له الحصول على الجنسيه السوريه "

    هنا وصلنا الى بيت القصيد يا نارام ,  قبل حوالي السنه ونصف  كنت أول من كتب و طالب  مجلس الشعب سن قانون نزع الجنسية من خونة الخارج , الذين تسميهم دولتنا الفتيه  "معارضة خارجيه" , بالطبع مجلس الشعب لا يملك الوقت لأمر تافه كهذا لان مجلس الشعب أصبح محلل سياسي و مصالحه وطنيه و كاتب اعلامي وحتى خبير كباب أن شئت و كل شيئ الا وظيفته التشريعيه , في بلد يعيش مأساة حقيقيه , لكن السيد وزير الاعلام الدكتور عمران الزعبي الذي أكن له كل المحبه و التقدير و الأحترام و في احدى الندوات الحواريه مع شباب وطنين جاوب على هذا السؤال مشكورا  , طبعا بشكل منطقي  و قانوني  قال نحن نستطيع سحب الجنسيه السوريه اذا كانت هذه الجنسيه  ممنوحة , و ليست جنسية ولادة أي من اب  سوري .  بالطبع السيد الوزير معه حق لأن لا القانون ولا الدستور يعطي الحق لاحد بسحب الجنسيه .

    المشكلة يا نارام أن لا  أحد  يريد ان يواجه الحقيقه  , فالجميع يخشى الحقيقه وحتى لا نرى الحقيقه و نواجه هذه الحقيقه يقفز بهلوان العقل العربي من السرير وفي جعبته أطنان من مورفينات مصطلحاته و اختراعاته و ابدعاته  و يبدأ بحقنها في عقولنا , كحقنة البيئه الحاضنه و حقنة المصالحة الوطنيه و  حقنة المغرر بهم و حقنة الحوار الوطني و حقنة من لم تتلوث يداه بالدم , وكل صباح تستيقظ فيه ستجد قرب وسادتك حقنة مورفين  بمصلح جديد كتب عليها  مع تحيات العقل العربي  ، سأكتب هذه الجمله للتاريخ " سوريا هي الدوله الوحيده على وجه الأرض التي تسمي الخائن , معارض خارجي " لقد أصبح ذلك المسكين الذي يسمى وطن يستجدي الغرباء ليكونوا مواطنين , هذا هو مفهوم المصالحة الوطنيه اليوم , يا للعار .  لكن يا صديقي  بما أني قررت أن أكون , و جسدي الذي تقيأ عقل لورنس العرب   قرر أيضا أن يكون , فكيمياء العقل العربي هي الأن في مشرحة  كلماتي  , لم انتهي منها بعد, لذلك   يا نارام سأواجه الحقيقه و سأعطيك الحقيقه فأنا  أملك  شجاعه بحيرة دماء مقدسه  لخمسين الف شهيد من أبناء الجيش الوطني السوري و الدفاع الوطني السوري و قادش , كما أملك شجاعة 150000 ألف ضحية هذه الحرب , كما أملك شجاعة و آلام ثلاثة ملايين مهجر , من منكم يملك هذه المحيطات من الشجاعة أيها السوريون..؟؟؟ أنا  أملكها  يا نارام  بل و أملك أكثر من ذلك بكثير  لاني  أنا الوطن و انا الانسان و أنا وطن الأنسان الذي سقط تحت قدميه أعتى مجرمين العقل البشري , وانا من سيواجه  الحقيقة لأن كل خليه من جسدي ما هي الا مخرز صنعها  دم  شهيد سقط من أجل هذا الوطن , و سأفقأ عيون مورفين العقل العربي  بهذه المخارز المقدسة  لان الهويه يا  نارام انتماء و ولاء للوطن و لارض الوطن و لشعب الوطن, و ليست قطعة كرتون كتب عليها الجمهوريه العربيه السوريه . حتما عندما تفرغ الهويه من معناها  وتجعلها قطعة كرتون , ستستجدي المصالحات و تخترع المصطلحات لانك ألغيت  المعنى  الحقيقي  للهويه و هو الانتماء و الولاء .  مع من تنصالح يا نارم ؟؟ ومن أجل ماذا ؟؟؟؟ و من هم هؤلاء حتى نصالحهم ؟؟؟؟ هل تعلم يا  نارام أن أغلب معارضين الخارج هم من أصول عثمانيه و اعرابيه  ؟؟؟  أو بالأحرى من مخلفات الأحتلال العثماني و العم لورنس العرب .  من الأتاسي و التركماني و الدروبي و الجربا  و عبد العظيم و طيفور و الشيشكلي و كل الحثاله التي تحارب سوريه الان , اما الباقي فهم من الأنتهازيين و الانتهازيين موجودين في كل دول العالم من القطب الشمالي الى الجنوبي , ما يهمني من كل هذا أن النواة المحرضه و الداعمة و المؤسسه لهذه الأزمه و كل الأزمات التي عشناها  هم من أصل عثماني  سلجوقي لكنهم وبعد قرون من وجودهم  على أرض الشام لم يصبحوا سوريين بالأنتماء و الولاء  بل بقوا على ما هم منه و عليه أي عثمانيين ,هكذا كان اجدادهم و هكذا هم الأن  أيضا , وأبناهم سيكونوا كذلك .  من يحارب  اليوم الدوله الوطنيه على الأرض  يا نارم ؟؟؟ بعد 35  شهرا من اندلاع الحرب و المؤامرة  و بعد أن ظهرت الأمور على حقيقتها , من الذي يحارب على الأرض ؟؟؟  ممن تخافوا ؟؟؟؟ لماذا مثلا أهالي تلكلخ عادوا لحضن الوطن ولماذا قرية الزاره حاربت الدوله  حتى الرمق الأخير ؟؟؟ اليس أهل تلكلخ هم  من السوريين أما أهل الزاره هم من السلجوقين , من الذي يحاول الأن صنع جيب اسرائيلي في الجنوب أي في قرى الجولان و درعا ؟؟؟؟ ومن هي القرى التي ارتكبت المجازر بحق أهل الساحل شمال اللاذقيه , وفي ريف ادلب ؟؟ أليست قرى السلاجقة و التركمان !!! و ريف حلب الشمالي من يقاتل حتى الان ومن  سرق معامل حلب اليسوا هؤلاء أنفسهم . مع من تريدني أن أتصالح مع السلجوقي الذي طردني من منزلي أنا السوري ؟؟؟؟ المشكله أن العقل العربي لا يريد منا أن نرى الحقيقة , هذه هي الحقيقة الأن بين أيديكم , أن من يحارب الدوله الوطنيه هم أبناء المستوطنات التي بناها العثماني لانكشارييه في قرى و أحياء بلاد الشام , وكما وضعهم قبل قرون لقمع أي تمرد ضده , هم أنفسهم الأن من يدمر سوريا  و بأوامره ,  لأن هؤلاء القوم هم أنفسهم من كانوا وراء أحداث السبعينيات و من ثم الثمانينيات و هاهم اليوم يفعلون ذلك .  حتى و لو  تركو سلاحهم اليوم  فبعد عشرة  أو عشرين أو ثلاثين عام سيدمروا البلد مرة أخرى لأن هؤلاء ليسوا سوريون و لم يكونوا يوما سوريين  و لن يكونوا سوريين  في المستقبل , هؤلاء لاعلاقة لهم لا بالحريه و لا بالديموقراطيه لأن هؤلاء يريدون السلطه , فقط السلطه , ولا شيئ الا السلطة , كي يحكم العثماني الهلال الخصيب بالوكاله  . اذا ما الحل ؟؟؟؟ الحل عندي يا نارام و ليس بهذا التعقيد , لكن بحاجة الى قرار شجاع  وانسان شجاع فهل نحن شجعان أم أنصاف شجعان أم أشباه شجعان ؟؟؟؟؟ أنا سأعطيكم الحل و سأضعكم على طريق الخلاص . أول ما يجب أن نفعله هو تعديل بسيط في دستورنا الحالي لتكون المادة الاولى فيه هي تعريف للهويه السوريه و للجنسيه السوريه أي بما معناه  الماده الأولى  " الهويه السوريه هي هوية انتماء و ولاء  للارض السوريه و للشعب السوري و لأرادة الشعب السوري "  الا تستحق دماء  شهدائنا هذه المادة  يا نارم ؟؟؟ يجب أن  تكون هذه المادة الأولى  في الدستور فهي تحمل في طياتها حلول لكثير من العقد .  وبما اننا يا صديقي نعيش في دوله ديمقراطيه  و نؤمن بالديمقراطيه و نحن اهل الديمقراطيه سنطلب من السلطات التشريعيه و التنفيذيه اجراء استفتاء  شعبي  وهذا حق دستوري يانارام , أتمنى من ضمير كل سوري أن يتبنى هذا الأستفتاء و أتمنى من  كل شرفاء الوطن و كل المخلصين للوطن  بكافة انتماءاتهم  و اتجاهاتهم  أن يبادروا الى تبني ما سأكتبه .  مشكلتنا  يا نارام أننا ضحية مؤامرة وضعت في دستور 1920 , هي في البند التاسع من المادة الثالثه الذي بموجبه تم أعطاء الهويه السوريه في المملكه السوريه أنذاك لكل المقيمين على أرض الهلال الخصيب   . اسقاط مفعول هذه المادة و ملحقاتها يعني الكثير , يعني اعادة النظر في كل من يحمل الهويه السوريه  وسيترك أمر تحديد حامل الهويه للدوله الوطنيه و للاجهزه القضائيه .  اعادة النظر في كل من يحمل الهويه السوريه يا نارام  صار الزاما علينا و لا يجب أن نخاف من ذلك , الذي يجب ان يخاف  من هذا الأستفتاء هو الذي من أتى به العثماني و الاعرابي الذي مازال ولائه للعثماني  و الأعرابي . من يحارب الدوله الوطنيه اليوم يا نارام اليسوا هؤلاء ؟؟؟؟  , أنا يا نارام لا أخشى هذا الأستفتاء و لا أنت و لا أي مواطن سوري ولائه لسوريا الشعب  والدوله .  لا رئاسة الجمهوريه و لا الحكومة تملك هذه الصلاحيه ولا حتى مجلس الشعب  ,  فقط الشعب السوري من خلال استفتاء شعبي .   لذلك يجب علينا أن  نطالب باستفتاء شعبي  لأسقاط  مفعول المادة رقم 9 من الفصل الثالث من دستور سوريا  لعام 1920 و كل ملحقاتها  وتقييم كل من حمل الهوية السوريه من مبدأ ولاءه  للارض السوريه و للشعب السوري  ولأرادة الشعب السوري . هل نستطيع فعل ذلك ؟؟ نعم  , نحن نستطيع فعل ذلك  يا نارام  و كل سوري شريف يستطيع فعل ذلك ,  لكن العقل العربي هل يستطيع ؟؟؟؟ أنا أعتقد أنه سيفعل , أو بالاحرى أن اتمنى أن يفعل , أو في حقيقه الأمر أنا أحلم أن يفعل ذلك  , لكن حلمي هذا هو حلم ابليس في الجنه .

    الأمم يا نارام  التي تحارب بسواعدها تنتصر في المعارك أما الأمم التي تحارب بسواعدها وعقولها تنتصر في الحروب , أرادوها معركه لتدمير سوريا !!! حسنا نحن  سنجعل  من هذه المعركه حرب تطهير سوريا من كافة مخلفات الحقبه العثمانيه البغيضة  ومن درناته السرطانيه . هل تريد أن تكون يا نارم  ؟, أنا اريد  و انا قررت و سأكون . استئصال الغدد السرطانيه من الجسد السوري بأستفتاء شعبي هو حل جذري و ليس مورفين ولا أفيون لورنس العرب  , فهل تملك الشجاعة أيها السوري ,  أنا نعم أملكها و لهذا أنا قررت و لهذا أيضا أنا سأكون . لا أريد لقطرة دم شهيد أن تشتمني و ترجمني بنار طهارتها, هل  تقبل أنت بذلك !!!!  افعل ما تشاء .  و لا أريد  لنفسي أن تخجل من نفسها , فأن كنت ترضى ذلك أغمض عينيك عندما تقف أمام صورة شهيد .  حتما سيقفز العثماني بلحيته الشهيره و يقول أين أنت يا أخي من الاسلام و المسلمين و الامه الاسلاميه و القرأن و الغفران و ابن أبيه وخاله وجده وعمه  وو.... أقول لهولاء تبا لكم ارحلوا . لو كان هناك مسلم على وجه الأرض فهو أنا يا نارام , و هوانت يا نارام , وهوكل جندي سوري يحارب الأن . الأسلام عداله و الأسلام سلام و محبه و من يقتل و من يذبح الناس ليس بمسلم , أنا أقرأ بأسم ربي الذي خلق أما أنت فتقرأ باسم اوباما الذي خلق  و باسم نيتانياهو الذي خلق و باسم أردوغان السفاح الذي خلق, اخرج من أرضي يا أيها الماسوني اللعين تبا لك .  هذه الامه يا نارام أنجبت للارض أجمل ما عليها  لانها في البدء كانت حلم و هذا الحلم أوجد انسان و هذا الأنسان بنى حضاره  بعقله و بعرقه و بساعديه و الحلم  أصبح حقيقه , حقيقه اسمها "سوريا" , نحن نستطيع فعل ذلك أيضا , نحن لسنا أغبياء بل أرادوا منا أن نصبح أغبياء .  يجب أن نعود لهويتنا و يجب أن يكون عشقنا هذا لهويتنا و يجب أن نختار أما أن نكون سورين أو عثمانين  . هذه حرب حضارت يا نارام و العقل يقول يجب أن نذهب للاستفتاء لأن هذا الأستفتاء أهم من الرأس النووي ,هذا الاستفتاء هو السلاح الذي سيحمي سوريا الوطن و الدوله لمئات السنين , نحن من سيجعل معركة تدمير سوريا نصر حضارة سوريا  و ليكن في ذات يوم الأنتخابات الرئاسيه و سيكون النصر اثنان  , نصر اعادة انتخاب أسد قاسيون فخامة الرئيس بشار الأسد  و نصر اقتلاع الدرنات السرطانيه  من الجسد السوري . أنا يا نارام لا أخشى مراحيض حقوق الأنسان و تهمني كرخانات الأمم المتحدة  وغرفها الحمراء . أنا سوري هلالي  يا نارم أن فقط ذلك  .  في يوم من الايام  كان هناك رجلا و لا كل الرجال , هذا الرجل يا نارام لم يخترع القنبله الذريه ولم يكن يريد بناء  مفاعلات نوويه , هذا الرجل قال "سوريا للسورين " , خمس وعشرين  عاما و أنا أقرأ  هاتين الكلمتين  و لم أفهم القصد منهما , اليوم أرى المعنى امام عيوني أرى الدماء أمام عيوني , لأن هذا الرجل كان يعي جيدا تلك السرطانات في جسد الأمه و الان عرفت لماذا قام ابن مفتي الجيش العثماني حسني الزعيم بتسليمه الى الكولونيل في الجيش الفرنسي فؤاد شهاب فحاكمه و أعدمه في أربعة أيام . سوريا يا نارام لن تحكم الا من السوريين و سوريا ستكون فقط للسورين و من ولائه لها , الهويه ولاء و انتماء و ليست قصاصة كرتون . هل نستطيع فعل ذلك يا نارام هل نستطيع ؟؟  لن أقول لك أنا أتمنى , و لن أقول لك لا بل أعتقد , بل سأقول لك  حتما  يا نارام  حتما يا نارام , ستنتصر و حتما ستنتصر  و بك سننتصر .

    بين أزقة الكلمات , هذه الكلمات التي قرأتموها هي لكل نارام , هي لكم و من أجلكم و من أجل أبنائكم,احملوها و انشروها أينما شئتم فهي ملك لكم . دم الشهداء أمانه في أعناقنا  وأبنائهم و عائلاتهم كذلك , الرحمه و الخلود لكل شهدائنا و البقاء للامه .

  • بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية والأوروبية وبعض عرب دول الجوار السوري مغناطيساً جاذباً للأرهاب

    في آخر كلام لمساعدة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري السيدة آن باترسون، تحدثت وهرفت عن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في سورية حاليّاً، بمكافحة الأرهاب ومنع المدن السورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة من الأنهيار وحسب قولها، مع تزويد المعارضة السورية المسلّحة بالأسلحة غير الفتّاكة والنوعية والمتواجدة في احدى دول الجوار السوري الآن، حيث لم يصدر بعد الضوء الأخضر الأمريكي بادخال الجزء الأكبر منها(ممكن بعد زيارة أوباما الأخيرة الى السعودية يضاء الضوء الأخضر بادخال جلّها)، أيضاً في انهاء خطر أسلحة سورية الكيماوية ودعم دول الجوار السوري من الحلفاء والأصدقاء، مع المساهمة بسخاء في المساعدات الأنسانية بالرغم من وجود فائض انساني على الحدود السورية مع الأردن ولبنان فوق طاقة البنية التحتية لكلا البلدين، ودعم المعارضة السياسية بشكل مباشر من خلال مجموعة لندن وحسب ما قالت أو هرفت.

    وتعليقاً على كلامها وما هرفت به نقول: انّه بسبب أركولوجية السياسة الأمريكية وتخبطاتها ومتاهاتها واضطراباتها، مسنودة من حلفائها من غرب وبعض عرب ومن حكومة حزب التنمية والعدالة في تركيا، صارت المنطقة في الشرق الأوسط مغناطيساً جاذباً لمجاميع الأرهابيين ذو الخبرات القتالية العالمية من أرجاء الأرض الأربع.منطقة الشرق الأوسط ساخنة للغاية والجزء العربي منها تحديداً، والأخير مليئ ببؤر النزاعات والصراعات المختلفة، وخاصةً بعد حراكات الشارع العربي ان لجهة التحريك عبر الطرف الخارجي، وان لجهة الحركة العفوية واستثمارها من الطرف الثالث، وفي ساحاتها السياسية الضعيفة والقويّة على حد سواء، وذات التداعيات الأفقية والعامودية، على مجمل السياق الأمني- الجمعي للمنطقة، مع وجود روابط مفعّلة وأيادي خفية، تكمّل وتغذي بعضها البعض، بين متغير بؤر هذه النزاعات والصراعات، في الساحات السياسية الأنف ذكرها، ومتغير السياق الأمني – الجمعي للشرق الأوسط ككل، عبر دور للعامل الكوني الأميركي الأوروبي البعض العربي المتخاذل التابع المتقاطع في مصالحه، مع دور "إسرائيلي" لا يمكن أن نعتبره إقليمي لسبب بسيط: فهي دولة ليست إقليمية(أي الدولة العبرية) ولن تكون كذلك لاحقاً، هكذا تشي المؤشرات السياسية والأمنية والعسكرية وفوق ذلك جغرافية المناخ المحيط بها، علم الرياضيات السياسية يشرح ذلك.

    فالسياسة معادلات حسابية، فان كانت المعادلة الرياضية التالية: 1+ 1 = 2 فإنها في كثير من الظروف = 35 أو 51 ... الخ, عندما يراد لها أن تساوي كذلك يكون، كما هو الحال الآن في سورية وسيكون عليه في ايران او أي دولة في العالم.العامل الأميركي ومعه الإسرائيلي وبعض من الأوروبي وبعض العربي الراهن، وخاصةً من الطبقات الحاكمة العربية المؤثرين بالمال فقط، وعبر حلقات ودوائر أمنية سياسية استخبارية، يفضي كل واحد منها إلى الآخر بآليات تنفيذ، يلعب دوراً نوعيّاً وكميّاً في تأجيج وتوجيه، الصراع بمجمله في الشرق الأوسط، وهذا من شأنه أن يقود إلى تغذية بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية المختلفة.

     وبذات السياق والمسار يقوم هذا العامل الأممي، بتصعيد توترات هذه البؤر الصراعية الجزئية، وحراكات شارعها الشعبوي، ودفعها بمفاعيلها باتجاه التصعيد، وتوتير الوضع الكلي للشرق الأوسط، عبر علاقة هندسية تبادلية في النتائج والأهداف بين المتغيرين السابقين.

    العامل الكوني الأميركي والإسرائيلي تحديداً ومعه جزء من الأوروبي وبعض العرب الذي يتاجر في سوق النخاسة، يسعى إلى استخدام وتوظيف ملفات بؤر الصراع الجزئي و/ أو الكلي، في الساحات السياسية والثورات الشعبوية و/ أو حالات الحراكات الشعبية في بعض الساحات الأخرى، لجهة إدارة دواليب مفاعيل الأزمة في الشرق الأوسط، ويستخدم الأزمات كأسلوب إدارة للصراع فيه وعليه، ويدفع باتجاه التصعيد والتوتر عندما تقتضي المصالح بذلك، وإرسال الرسائل في كافة الاتجاهات، وفي نفس الوقت يسعى ذات العامل السابق إلى التنفيس والتهدئة، عندما يكون التصعيد والتوتر في غير مصالحهما التكتيكية والإستراتيجية.إن مفاعيل التعبئة الأمريكية الإسرائيلية الأوروبية التركية والبعض عربية، الآنية الممنهجة الفاعلة ضد سورية ولبنان وضد الفلسطينيين وضد الأردن (عبر ممارسة شتى الضغوط على الدولة والملك، لتنفيذ ما يروق ويحلو للبعض في الأفق) وحتّى العرب مجتمعين، والمدعومة من أجنحة يمينية متطرفة في الإدارة الأميركية بتوجيه من الأيباك، تهدف إلى سلّة من الأهداف لا تخفى على السذّج من العوام، فكيف بمن تدعي أنّها من النخب في مجتمعاتها.

    ومع توسيع نطاق بناء وحجم المستوطنات الإسرائيلية، وتهويد جل المكونات الإسلامية العربية الرئيسية في الأراضي المحتلة لعام 1967 م، وخاصة في القدس "حشاشة" قلوبنا نحن لا قلوبهم، إن يهدف من جهة تحويل جهود واهتمامات الفلسطينيين والعرب، من التركيز على مشكلة الترحيل والطرد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإحلال وإسكان المستوطنين مكانهم ومحلّهم، مما يجعل من جهة أخرى، عمليات تهويد القدس والمقدسات الإسلامية العربية الفلسطينية أمراً واقعاً على الأرض، ليصعب التفاوض حوله مستقبلاً وعبر أي طريقة من طرق التفاوض، التي عرفتها البشرية إلى الآن، إلى التركيز ولفت الانتباه إلى ما يجري في شوارع الدول القطرية لأمتنا العربية، مع اعترافنا بحقوق شعوبنا المنهوبة من قبل الطبقات الحاكمة، والتي غدت أنظمة شمولية استبدادية، فمن حق القوى الشعبوية أن تنهض من سباتها العميق، والذي بدأ هذا السبات كنوم أهل الكهف ما بعد بعد نهايات الحرب الكونية الثانية.كما يهدف أيضاً إلى فرض عملية شد الأطراف الأخرى في الساحات السياسية المتقابلة، بحيث يتم إشغال السوريين، واللبنانيين، والأردنيين  وكافة العرب المعنيين، بمجريات الصراع العربي – الإسرائيلي، بكيفية مواجهة حراكات الشارع الشعبية، والمطالبة بحرياتها وببعض حقوقها، دون الانتباه لكيفية مواجهة الخطر العسكري الإسرائيلي المحتمل، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى عملية ممنهجة، لصرف أنظار الرأي العام العربي والإسلامي، لتحويل النظر عمّا يحدث داخل فلسطين  المحتلة لعام 1967 م من عمليات تهويد تجري على قدم وساق في كل شيء.

    ومن الممكن أن يؤدي كل ما تم ذكره، إلى إشعال دراماتيكي للحرب، لاستعادة قوّة الردع الإسرائيلية، وإضعاف حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية، ويبقى ذلك مجرد احتمال والاحتمال في السياسة ليس يقيناً.الدولة العبرية، تستخدم تحقيق الأهداف التكتيكية، لصياغة وإنتاج الاستراتيجي منها بإتقان، بحيث الأمر الاستراتيجي المفروغ منه، يتمثل في السيطرة على أراضي الغير العربي الإستراتيجية منها، وإكمال عمليات تهويدها والقضاء على أي احتمالات لنشوء المقاومة الوطنية، مع سعي حثيث لها إلى مزيد، من توريط واشنطن في أزمات الشرق الأوسط المختلفة، كي يقود ويؤدي ذلك إلى تسهيل مهمات الجناح اليميني المتطرف المحافظين الجدد بنسخهم المستحدثة  في إدارة الرئيس باراك أوباما، وينجح في اعادة القوّات الأميركية الأحتلالية الى العراق عبر الأحداث في الأنبار بصور مختلفة.

    كما قد يقود الى التأجيل أو التباطؤ في الأنسحاب الأمريكي في أفغانستان واتخاذ الأزمة الأوكرانية ذريعة أخرى، والترويج الأمريكي لعدم التعاون الروسي مع موسكو في الأنسحابات الموهومة من الأفغانستان، وكل العالم شهد كيف جاء توقيت اغتيال أسامة بن لادن لمزيد من تاجيل الخروج الأمريكي من كابول في وقته.كما تسعى العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، لخلق مصادر تهديد وخطر محدق، في ظاهرها حقيقي وفي باطنها وهمي مفترض، كي تستطيع "إسرائيل" الحصول على المزيد المزيد من القدرات والمقدّرات المختلفة من أمريكا، وخلق مبررات ابتزاز مقنعة للأدارة الأمريكية وحلفائها من الدول الغربية، مع دفع دول خليجية عربية معروفة لمزيد من الحلقات التطبيعية مع تل أبيب والأرتماء بأحضانها.

    وتتحدث المعلومات، بأنّ هناك مشروع إسرائيلي – أميركي لنشر وبناء قدرات نووية، لموازنة القدرات النووية الإيرانية، سيتم بناء بعضها ونشر الآخر في دول خليجية عربية ومعروفة، رغم اتفاقات وتفاهمات مجموعة خمسة زائد واحد مع ايران، وذلك بموجب اتفاقيات أمنية خاصة تم توقيعها سرّاً وقبل أكثر من عام، وقد تكون اجتماعات باراك أوباما والمكارثيون الجدد في واشنطن، وفي قصر روضة خريم الملكي في مملكة القلق، قد أعطت اشارة البدء لنشر تلك القدرات النووية!  فماذا يعني ذلك؟!.

    أعتقد وأحسب أنّه يتموضع ويتبلور، متمحوراً بالمعنى الإستراتيجي التالي: فكرة التعايش مع إيران النووية، صارت مقبولة لدى الأسرائليين، وصار العقل الاستراتيجي الأمني الإسرائيلي، أكثر اهتماماً وتوظيفاً وتوليفاً، لفكرة مفهوم إيران النووية، ليحقق مزيد من المكاسب المختلفة، ومزيد من فتح نوافذ الفرص المهدورة في السابق من الزاوية "الأسرائيلية" وفي مقدمتها تعظيم المنافع لجهة التقدم في مشروع التطبيع الإسرائيلي مع دول الخليج المختلفة.و مع تقليل المخاطر المختلفة على "إسرائيل" نفسها، وذلك عبر الضغط من أجل إعادة  تنميط  العلاقات والروابط، من أجل فصمها أو التقليل من حرارتها بين أطراف مربع (سورية، حزب الله، المقاومة الفلسطينية، وإيران) من منظور العامل الأميركي الإسرائيلي وبعض من الدول الأوروبية، في متغير مجريات السياق الأمني الجمعي في الشرق الأوسط، والذي يعمل على إضعاف الحلقة الإيرانية خاصرة الفدرالية الروسية الضعيفة، عبر محاولات إضعاف سورية وللسنة الرابعة على التوالي واخراجها من وباقي حلقات محور الممانعة.وتقول المعلومات، بعدم حدوث مواجهات عسكرية على المدى القصير في المنطقة، بالرغم من وجود طائرات إسرائيلية مقاتلة ومتطورة، في بعض القواعد الأمريكية في المنطقة ودول الجوار السوري والعراق تحديداً، مع اندلاع مواجهات دبلوماسية قويّة حول المنطقة وفيها، حيث ابتدأت بحملة بناء الذرائع الجديدة، حول موضوعة صواريخ سكود وغيرها، العاملة بالوقود السائل، والتي تحتاج إلى أكثر من ثلاثة أرباع الساعة لإطلاقها؟!.

    وفي ظني وتقديري، أنّ استخدام الأزمات كأسلوب إدارة، في تفعيل أزمة حملة بناء الذرائع الجديدة، سوف يؤدي إلى تفعيل أزمة داخلية لبنانية حول أسلحة حزب الله اللبناني والمقاومة، وهذا من شأنه أن يقود إلى إعادة إنتاج إشعال الساحة السياسية اللبنانية، والساحات السياسية الضعيفة الأخرى، وكما من الممكن أن يؤدي كل ذلك إلى قرارات دولية جديدة تستهدف قوى محور الممانعة في المنطقة، وخاصةً سورية ولبنان وإيران وحماس وحزب الله والمقاومات الأخرى، والتي من الممكن أن تنشأ لاحقاً في المنطقة بعد اطلاق استراتيجية المقاومة من سورية لأستعادة الجولان السوري المحتل، بعد رغبة الأسرائيلي في تغير قواعد فك الأشتباك السابقة، فتم ازالة الألغام من الجانب العبري باتجاه القنيطرة، قابله ازالة الألغام من الجانب السوري باتجاه الجانب الفلسطيني المحتل(اسرائيل)، كل ذلك ممكن الحدوث والتفاعل تبعاً لمجريات متغير العامل الدولي، ومتغير بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية الضعيفة والقوية في المنطقة.ومن هذا المنطلق وعبر هذه السياقات الآنفة، ممكن فهم ما يجري على الحدود السورية التركية وخاصة على معبر كسب وحيث الأخير هو قرم سورية، كذلك ما يجري وما قد يعد له في الجنوب السوري الساخن خاصةً وبعد وصف مصدر عسكري أردني بوضوح: أنّ الحدود الأردنية السورية فسيفسائية بامتياز!!.

    www.roussanlegal.0pi.com

    mohd_ahamd2003@yahoo.com

    هاتف / منزل عمان: 5674111   خلوي: 0795615721  

    سما الروسان في 30 – 3 – 2014م

 

الأخبـــار

هكذا كلفت قطر بنصب الفخ للقذافي ...بالفديو

ابريل 02, 2014 254 المشرف العام
e5605ee
كلنا نعرف أن العدو أي عدو ممكن أن يجند من واحد الى مئه من الدوله المعاديه ويدربهم ويصرف الاموال الطائله على تهيئتهم للعمل لصالحه ولكن أن يتم تجنيد دوله كامله بشعبها ومؤسساتها ونفطها وغازها لخدمة دوله…

أکاذیب «الشرق الأوسط» ضد المقاومة تتفاعل في لبنان

آذار 30, 2014 217 المشرف العام
6353
لم تنته قضیة الأکاذیب التي نشرتها صحیفة "الشرق الأوسط" السعودیة ضمن روایة بولیسیة عن وجود مقرات اعتقال وتعذیب لحزب الله في الطوابق السفلیة لمطار بیروت الدولي، وتفاعلت لدی الدوائر الرسمیة والوزارات…

بالفديو وعلى الهواء الديمقراطيين المدعومين من الغرب يجبرون مدير محطه على الاستقاله

آذار 20, 2014 308 المشرف العام
704010
طالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق في الهجوم الذي شنه نواب من حزب "الحرية" الأوكرانية على القائم بمهام رئيس تحرير القناة الوطنية الأولى في أوكرانيا ألكسندر بانتيليمونوف.وقالت خبيرة المنظمة في…

بالفيديو..مستوطن يحاول إنزال علم فلسطين من سطح منزل فلسطيني لأنه "جزء من إسرائيل

آذار 15, 2014 346 المشرف العام
699595
مره أخرى يحاول الفلسطيني المقاوم الحقيقي داخل الاراضي المحتله أن يصحح بوصلة الصراع بعد الربيع العبري الذي بحجة التغيير دمر أغلب العراق وسوريه واليمن وأدخل مصر في صراع لا ينتهي وأجهز دمويا على ليبيا…

بالفديو شاهدالطائفيه مستقبل أسود ونتائج الربيع العبري

آذار 13, 2014 392 المشرف العام
2
يقولون لك أنه مخاض وفي ظل التحولات يحدث هذا.... أنهم يكذبون عليك ....ولاتتفاجئ قد يكون القائل يساري تثق به أو أسلامي يخاف الله أو ليبرالي يدعي أنه سيد الحداثه بعد أن تستمع لهم قارن النتائج فكر حلل…

بالفيديو العقوبات الاقتصادية على روسيا

آذار 06, 2014 452 المشرف العام
12
فرضُ العقوبات الاقتصادية على روسيا، والتي تُلوِّحُ بها واشنطن، ليس بالأمر السهل، نظراً لتَبِعات هذا الموضوع وتشابكاته المعقدة.. فالعقوبات قد تَضُر بمصالحِ شركاءِ واشنطن أو تمهد لسيناريوهاتٍ لا تُفيد…

ثقافة وأدب

فاتنة كوردستان

2421
الشاعر والاعلامي رمزي عقراوي ابريل 13, 2014 60
دفنتُ آمالي وأحلامي بفؤادٍ باكِ ورجعتُ أدراج الشباب ملتاعاً ... امشي وئيدا على الاشواك ! وبين ضلوعي قلب واه ٍ يجهشُ جهشة المتباكي ! قد راعه حين طويتُ…

بُشراكَ يا أكيتو، لمناسة عيد رأس السنة الآشورية البابلية

242
مديح الصادق ابريل 13, 2014 59
ٍّمِن كلِّ فج عميقٍ، وما ليس بالعميق ِمن ذُرى الشمال حتى بطائحِ الجنوب من نينوى ًحيثُ مايزال شامخا بعرشِهِ آشورُ بانيبال َبالحكمةِ يُرضي الرعية…

ولك يا ريل لا تكعر.. خذت ولفي و أريدنه

Al
د.ماجدة غضبان المشلب آذار 27, 2014 238
عن زامل و النواب و شط البدعة و آخرين* كنا قصار القامة ، و نخلات حمود الثلاث بثمرها المغري تنتصب كأكبر تحدي لنا في هجيرة آب.. _تخيل لو اننا يومها…

مزيد من المعرفة

  • 121
    المشرف العام 191 ابريل 02, 2014

    التاريخ العثماني الاسود ...كي لا نخدع مره أخرى

    تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ومشعل للحرية لمجرد ان رايه يوافق اهوائنا حرام نحن محتليين من الاسرة الثلاثين قبل الميلاد كفانا دفاعا عن الذل هذا باب هو باب زويله الذى علق عليه السلطان العادل أبو النصر… تابع القراءة...
  • 002
    المشرف العام 363 آذار 14, 2014

    العالم والمخترع والعبقري نيكولا تيسلا

    نيكولا تيسلا (10 يونيو 1856 - 7 يناير 1943) مخترع مشهور في العالم كما وأنه كان فيزيائي و مهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد كمواطن صربي في عهد السيطرة النمساوية و صار فيما بعد مواطن أمريكي ولد تيسلا في يوغوسلافيا عام 1856 وتعلم… تابع القراءة...
  • secular-state-300x236
    فريدة النقاش 560 فبراير 18, 2014

    الدولة المدنية بين استبداد العسكر والاستبداد الديني

    خرجت الدولة الوطنية في العالم العربي من قبضة الاحتلال الأجنبي، إنجليزياً كان أو فرنسياً، بعد كفاح طويل ضد الاستعمار شاركت فيه كل الطبقات باستثناء تلك التي إختارت الإرتباط بالاستعمار وفق مصالحها الضيقة وعزلت نفسها عن التيار الوطني… تابع القراءة...
  • 4545
    المشرف العام 656 فبراير 11, 2014

    ما هو الفكر اليميني؟

    جاءت فكرة اليسار و اليمين من بدايات تاريخ البرلمان الانكليزي الذي هو من اعرق برلمانات العالم حيث كان المعارضون للحكومة يجلسون في اليسار و المؤيدين يجلسون في اليمين ...و بإختصار فإن الفكر اليساري يشمل الفكر الاشتراكي و الشيوعي و… تابع القراءة...
  • facebook 932662381
    المشرف العام 653 فبراير 10, 2014

    مصر في اواخر خمسينيات القرن العشرين

    العائله الحاكمه في الحجاز تكفر عبد الناصر ........بالاجماع تابع القراءة...
  • 233
    المشرف العام 730 فبراير 02, 2014

    الميكافيليه

    نظريه منسوبه الى واضعها .....قبل أن ندخل في تفاصيل من هو ميكافيلي هذه بعض من أقواله حبي لنفسي دون حبي لبلادي. من الأفضل أن يخشاك الناس على أن يحبوك. الغاية تُبرر الوسيلة. أثبتت الأيام أن الأنبياء المسلحين أحتلوا وأنتصروا، بينما… تابع القراءة...

send-article

مقــالات

القيمة الأخلاقية والتربوية والنفسية والسياسية للصوت…

10102012-074123AM-4
تحتل الانتخابات البرلمانية العراقية 2014 والتي ستجرى في نهاية هذا الشهر أهمية استثنائية في مستقبل العراق, فهي تأتي في…

التركمان ومرحلة ما قبل الانتخابات

turkmendiyari 004
ان المتتبع المنصف للشأن العراقي يستطيع ان يجزم بان المكون التركماني هو اكثر المكونات العراقية تضررا ولا سيما بسبب جرائم…

لا للحرب 

 

نعم للسلم العالمي 

 

حق الشعوب في التحرر

 

لا للرأسماليه المتوحشه 

 

 منظمات حقوق أنسان غير مسيسه 

 

بلا رتوش

حلب بين عهدين

1920418
لما العجب أنها حلب........ مغول العصر غزاتها شيشان عثمانيين ترك مرتزقه أوربيين وعرب لما العجب أنها حلب فيها .....كنوز…

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو