من هنا وهناك

آخر الاضافات

   
   

لا مفاجأت تنتشر الشعارات العنصريه في مدن شمال العراق في وقت ...

بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي ...

بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي ...

ما يتعرض له المسيحيون خطير وكبير ومؤلم، ليس فقط عليهم، بل ...

في عائلتي شهداءٌ سبعة ْ

كلّ الشهداءِ أنا

الأول : مثـّـلتُ ...

سلط الإعلام في الأسابيع والأشهر الماضية الكثير من الضوء ...

خارج

مناطق الزلازل

مدينتي

فأين اختفت

المنائر؟؟

مذعورة ...

وأنا سأكون بأنتظار ردود وتعليقات العراقيين كافة--- الأصلاء ...

"إسرائيل" الكروية! ينظر العقل البشري للثقب الأسود كشذوذ ...

تمر هذة الايام الذكرى 56 لانطلاق ثورة 14 تموز 1958 ، ...

كلما ازدادت الكثافة السكانية، كان الناتج الحتمي زيادة وسائل ...

" العلمُ نورٌ "

هلْ أضاء طريقَنا

أم قد أضاءَ ..

طريقَ ...

أنحن الذين زرعنا المكارهَ في الناسْ؟

أنحن الذين شققنا ...

 كشف مصدر مطلع في اقليم كردستان، السبت، عن تصميم حكومة ...

المشهد الأول: يستخرج النفط من كركوك العراق.. ويباع (بفضل ...

منذ عشرينيات القرن الماضي حين تأسست احزاب شيوعية في عدد من ...

  
  •  الاعلان العنصري

    لا مفاجأت تنتشر الشعارات العنصريه في مدن شمال العراق في وقت يحضر الغرب والأمريكان لتأسيس دوله كرديه.....السؤال طيلة فترة صراع الأكراد مع السلطه في بغداد على مدار 100 عام لم يتم رفع شعار عنصري ضد الأكراد في أي محافظه عراقيه

  • المناقشة السببية...في سلسلة الخراب السورية

    بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي الذي اعتراها بعد اندلاع ما سمي "الربيع العربي" وانعكاساته المدمرة على الانجازات المدنية و الحضارية للسوريين , أن حجم التأثير المدمر لما حدث يكاد يكون غير مسبوقٍ في التاريخ السوري باستثناء الخراب الذي أصاب سوريا في سياق غضب الطبيعة و حدوث الزلازل  و البراكين المدمرة في مناطق متفرقة منها كما في حالة الزلزال الذي أصاب حلب على دفعتين في عامي 1822 و1830 وأدى لتدمير ثلثي المدينة و وفاة أكثر من ثلث قاطنيها .لكن المدينة بسكانها انبعثت من جديد بعد عشرين سنة على الأكثر و استعادت وضعها كمدينة مفصل على طريق الحرير التاريخي.إن الخراب و التدمير الحاصل في البنية العمرانية الحضارية السورية  منذ ما يزيد على ثلاث سنوات , وما يزال مستمراً يترافق بتأثيرات في البنية الاجتماعية السكانية على شكل انقسامات أفقية و شاقولية في ديموغرافية السوريين(حقيقية كانت أم مصطنعة).

    التدمير و الخراب الذي يطال كلَّ مُشكِّلات و مكونات البنية الحضارية السورية و منجزات الدولة السورية العميقة, يخضع لمنهجية تخريبٍ مدروس مدفوعِ الأجر ومقصودِ الأهداف ,ويسير ضمن حلقاتٍ عمَلانيةٍ في ما يدعى "سلسلة الخراب والتدمير"بعيداً عن مناقشة صوابية و أحقيّةِ المعارضاتِ السياسية في استخدام العنف المسلح في "إسقاط الأنظمة " السياسية الحاكمة ,وهو موضعُ خلافٍ موضوعيٌ منطقي ,خاصةً عندما تفتقر هذه المعارضاتُ إلى الحسِّ الوطني في المحافظة على الكيان الوطني و تفتقد القدرة اللوجستية على التغيير , وعندما تخضع هذه المعارضات الشعبوية المراهقة لأنظمة تحكّمٍ وسيطرةٍ خارجية مُعاديةٍ مشبوهة (رجعية عربية أو أجنبية معادية) وتصل بها ظروفها الثورية البائسة إلى رمي كلَّ أوراقها في أيدي الصهاينة و الطامعين بسورية دولةً و مقدراتٍ.عند الذهاب بعيداً (افتراضياً لبيان الحُجّةِ) في الموافقة على استخدام الأعمال المسلحة في إسقاط أنظمة الحكم القمعية الظالمة, فإن المنطق العقلاني يستلزمُ أن يُوجهَ عملُ المواجهة العنفي إلى مواقع النظام القمعي ومراكز قوته الصلبة , وليس كما جرى في الواقع السوري ,عندما اجتاح عنف المعارضة كلَّ الأمكنة و كلَّ القطاعات المختلفة مخلفاً وراءَه كوارثَ تدميرٍ وخرابٍ غير مسبوقة على الإطلاق.صدّرت أجهزةُ الإعلام صورةً نمطيةً واحدةً منذ بداية الحراك السوري في شهر آذار عام2011 و مازالت مُصرةً عليها حتى هذا الوقت و إن كان الواقعُ يكذبُها كلَّ يوم.كانت الصور الثابتة و المتحركة تُظهِرُ "الثوارَ" بين البيوت المهدمة أو أنهم يستخرجون جثثَ القتلى من بين الأنقاض في مشاهدَ تشبه عالم كافكا العبثي . فتعاطفت الأعينُ المراقبةُ عبر الشاشات و اكتسبت "الثورة السورية" زخماً شعبياً كبيراً(خارجياً أكثر منه داخلياَ)عند قراءةِ الصور السابقة ذاتِها من عينٍ مراقبةٍ عن كثب , تتفكك تلك الرواية المُضَلِلَة في أجزاء كثيرةٍ منها. فالواقع يُثبتُ أنَّ جموعَ المسلحين المعارضين استخدمت تكتيكاً واحداً خاصةً في البلدات والمدن الكبيرة , وهو الدخول في الأحياء الشعبية وأماكن السكن العشوائي في أطواق المدن (وهنا يجب عدم المبالغة في توفر الحاضنات الشعبية للثورة ضمن هذه الأوساط ,وهي لا تزيد في معظم الحالات عن عدد المهتمين بتداول السلطة بينهم ) وبناءاً على اعتبار أن حقيقة الحراك كان ريفياً بامتياز عدا ذلك الذي حدث في مدينة حمص , فإن "ثوار الريف" قد اجتاحوا الأحياء السكنية و استوطنوها وتمترسوا بين أهلها مُعاندين رغبةَ أهلها من الطبقات الوسطى و الفقيرة.

    لم يكن حدوث أقل مواجهة بين المسلحين و قوات الجيش السوري إلاّ إيذاناً بنزوح مئات الألوف مُخلفين وراءَهم كلَّ ممتلكاتهم لِمَنْ جاء يحميها عنوةً عنهم و لكي يُسقِط النظامَ الظالم في أزقتها و حاراتها الضيقة!وسارت "سلسلة التخريب"وفق السياق التالي:دخول المسلحين إلى منطقة سكنية وإعلانها محررةً عن سلطة الدولة , وعند بدء المواجهة مع الجيش يبدأ اللجوء و النزوح (وهذا يفسر الأعداد المليونية للنازحين و اللاجئين السوريين  داخلياً و خارجياً) , وعند المواجهة المسلحة بين الطرفين تكتملُ عناصرُ التخريب والدمار بما توفره آليةُ الحرب الحديثة من قدراتٍ تدميريةٍ هائلة.

    راح كلُّ مراقبٍ حسبَ غرضه وخلفيته الإيديولوجية و الذرائعية يلحظُ حلقاتٍ مختارةً من السلسلة و يلوم أحدَ طرفي الحرب المستعرةِ دون أن يضعها في سياقها الواقعي و السببي ,وإن كانت النتيجة النهائية واحدةً وواضحةً في كل الصور كما هي في الميدان؛ المزيدُ من انهيار البنى الحضارية التحتية الأساسية للمجتمع السوري.

    تظهّرت صوُر الأحداثِ بشكل فاقعٍ عندما اقتحمت الحربُ مؤخراً مناطقَ ذات بيئات معاديةٍ للحراك ذاته في أكثر من منطقة, وشاهد العالمُ  مستغرباً دخولَ المسلحين إلى مناطق مثل معلولا و عدرا وكسب وغيرها ممن لايمكن مطلقاً أن تشكلّ حاضنةً شعبيةً أو أنها تطلبُ عونَ الثوارِ لتحريرهم من بطش النظام !

    قال الرئيس السوري بشار الأسد في بداية الأحداث عند ظهور ملامح تخريبية في الحراك السوري :يجب أن لا يسجل التاريخ أن السوريين أنفسهم قد دمروا بلدهم في زمن ما.والحقيقةُ أن بعضَ السوريين لم يكتفوا بتدمير بلدهم  بأنفسهم , في درس مكرّرٍ في دول المنطقة في زمن الديمقراطية والحرية الأمريكي , وأنهم عملوا أُجَراء لقوى معاديةٍ (إقليمية و أجنبية)لتحقيق هذا الهدف (وهنا يجب دراسة دور تركيا في تدمير وسرقة معامل حلب كمنافس قوي لها في المنطقة , ودور دول النفط و الغاز في ضرب القرار السوري لمصالح ذاتية ) بل أنهم استجلبوا إلى بلدهم كلَّ منْ يساعدُهم في مَهمة التخريب و التدمير من كلِّ أصقاع الأرض.

    إن التفسير التالي يبدو منطقياً في فهم هذا الأسلوب الممنهج للمعارضة السورية ,حديثة التشكل و التي ركِبت الحراكَ دون أن تكون مستعدةً لقيادته إلى شط الآمان . وعندما وجدت نفسها أمام استعصاء عملياتي في إسقاط النظام السوري بسبب تجذره و قوته الشعبية و صلابة تحالفاته في المنطقة والعالم , راحت تبحثُ بشكلٍ مدروس عن انجازات النظام و مفاخره على مدى ما يزيد عن خمسين عاماً و استهدفتها بكل الوسائل اقتصاديا و أمنياً و صحياً, ليتحول الهدفُ سريعاً في الواقع من إسقاط النظام الحاكم إلى عملية إسقاط للدولة السورية بكل مكوناتها بما فيها منجزات النظام.

    (وما التركيز على شيطنة دور الجيش السوري وتكفيره واستحلال دماءه لِحلّهِ وتفكيكه إلاّ العملية الأكبر في هدم الدولة السورية ودفنها)

    لايمكن هنا إغفال دور السلطة في سلسلة الخراب أو التغاضي عنه , وإن كان هذا الدور يأتي تالياً لعملياتِ احتلال مناطق أو عصيان مسلح, فتتذرع القوة القاسيةُ للنظام بالقوانين الدولية التي تبرر لها أن تحتكر بموجبها العنفَ المسلح في مواجهة التمرد كما في كل دول العالم, و تعتبر أن استخدام الجيش في قمع الحركات المسلحة للمعارضة فرضتها عواملُ مختلفةٌ منها :عدم توافر قوات مكافحة الشغب بأعداد كافية ,و أن اتساع رقعة المواجهات تطلب زجَّ أعدادٍ كبيرة من منتسبي الجيش , وأن طبيعة المواجهات سرعان ما تغيرت عندما تحولت إلى حرب حقيقية بدون أي محرمات (بعضهم يدّعي أنّ المخططَ المٌعدَّ لسورية هو الحربُ منذ بدايةِ الربيع العربي , و يستشهد بتغيير العلم السوري كما تغير العلم الليبي مبكراً لفرز جبهات القتال على الطرفين, بينما لم تُغيرْ راياتُ الثورات في مصر و تونس و اليمن و البحرين)

    إن انتصارَ الدولة السورية في مواجهة المصير هذه مع ما يترتب عليها من أكلاف باهظة مادية و بشرية لهو كفيلٌ بسياقِ تدافعِ الأحداثِ المنطقي من أن يخلقَ دولةً متجددةً دفعت أثمان حريتها و قرارها المستقل , وشكلت نمطاً متمايزاً لدول المنطقة في الوقوف المعاند و الممانع و المقاوم لسياسات السيطرةِ والهيمنةِ والنهب الاستعماري لشعوب ومقدرات المنطقة مستندةً إلى تاريخ حضاري عريق و قرار وطني مستقل

    د.عبدالمعين زريق

    حلب

    المقالة منشورة في جريدة الأخبار

  • المناقشة السببية...في سلسلة الخراب السورية

    بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي الذي اعتراها بعد اندلاع ما سمي "الربيع العربي" وانعكاساته المدمرة على الانجازات المدنية و الحضارية للسوريين , أن حجم التأثير المدمر لما حدث يكاد يكون غير مسبوقٍ في التاريخ السوري باستثناء الخراب الذي أصاب سوريا في سياق غضب الطبيعة و حدوث الزلازل  و البراكين المدمرة في مناطق متفرقة منها كما في حالة الزلزال الذي أصاب حلب على دفعتين في عامي 1822 و1830 وأدى لتدمير ثلثي المدينة و وفاة أكثر من ثلث قاطنيها .لكن المدينة بسكانها انبعثت من جديد بعد عشرين سنة على الأكثر و استعادت وضعها كمدينة مفصل على طريق الحرير التاريخي.إن الخراب و التدمير الحاصل في البنية العمرانية الحضارية السورية  منذ ما يزيد على ثلاث سنوات , وما يزال مستمراً يترافق بتأثيرات في البنية الاجتماعية السكانية على شكل انقسامات أفقية و شاقولية في ديموغرافية السوريين(حقيقية كانت أم مصطنعة).

    التدمير و الخراب الذي يطال كلَّ مُشكِّلات و مكونات البنية الحضارية السورية و منجزات الدولة السورية العميقة, يخضع لمنهجية تخريبٍ مدروس مدفوعِ الأجر ومقصودِ الأهداف ,ويسير ضمن حلقاتٍ عمَلانيةٍ في ما يدعى "سلسلة الخراب والتدمير"بعيداً عن مناقشة صوابية و أحقيّةِ المعارضاتِ السياسية في استخدام العنف المسلح في "إسقاط الأنظمة " السياسية الحاكمة ,وهو موضعُ خلافٍ موضوعيٌ منطقي ,خاصةً عندما تفتقر هذه المعارضاتُ إلى الحسِّ الوطني في المحافظة على الكيان الوطني و تفتقد القدرة اللوجستية على التغيير , وعندما تخضع هذه المعارضات الشعبوية المراهقة لأنظمة تحكّمٍ وسيطرةٍ خارجية مُعاديةٍ مشبوهة (رجعية عربية أو أجنبية معادية) وتصل بها ظروفها الثورية البائسة إلى رمي كلَّ أوراقها في أيدي الصهاينة و الطامعين بسورية دولةً و مقدراتٍ.عند الذهاب بعيداً (افتراضياً لبيان الحُجّةِ) في الموافقة على استخدام الأعمال المسلحة في إسقاط أنظمة الحكم القمعية الظالمة, فإن المنطق العقلاني يستلزمُ أن يُوجهَ عملُ المواجهة العنفي إلى مواقع النظام القمعي ومراكز قوته الصلبة , وليس كما جرى في الواقع السوري ,عندما اجتاح عنف المعارضة كلَّ الأمكنة و كلَّ القطاعات المختلفة مخلفاً وراءَه كوارثَ تدميرٍ وخرابٍ غير مسبوقة على الإطلاق.صدّرت أجهزةُ الإعلام صورةً نمطيةً واحدةً منذ بداية الحراك السوري في شهر آذار عام2011 و مازالت مُصرةً عليها حتى هذا الوقت و إن كان الواقعُ يكذبُها كلَّ يوم.كانت الصور الثابتة و المتحركة تُظهِرُ "الثوارَ" بين البيوت المهدمة أو أنهم يستخرجون جثثَ القتلى من بين الأنقاض في مشاهدَ تشبه عالم كافكا العبثي . فتعاطفت الأعينُ المراقبةُ عبر الشاشات و اكتسبت "الثورة السورية" زخماً شعبياً كبيراً(خارجياً أكثر منه داخلياَ)عند قراءةِ الصور السابقة ذاتِها من عينٍ مراقبةٍ عن كثب , تتفكك تلك الرواية المُضَلِلَة في أجزاء كثيرةٍ منها. فالواقع يُثبتُ أنَّ جموعَ المسلحين المعارضين استخدمت تكتيكاً واحداً خاصةً في البلدات والمدن الكبيرة , وهو الدخول في الأحياء الشعبية وأماكن السكن العشوائي في أطواق المدن (وهنا يجب عدم المبالغة في توفر الحاضنات الشعبية للثورة ضمن هذه الأوساط ,وهي لا تزيد في معظم الحالات عن عدد المهتمين بتداول السلطة بينهم ) وبناءاً على اعتبار أن حقيقة الحراك كان ريفياً بامتياز عدا ذلك الذي حدث في مدينة حمص , فإن "ثوار الريف" قد اجتاحوا الأحياء السكنية و استوطنوها وتمترسوا بين أهلها مُعاندين رغبةَ أهلها من الطبقات الوسطى و الفقيرة.

    لم يكن حدوث أقل مواجهة بين المسلحين و قوات الجيش السوري إلاّ إيذاناً بنزوح مئات الألوف مُخلفين وراءَهم كلَّ ممتلكاتهم لِمَنْ جاء يحميها عنوةً عنهم و لكي يُسقِط النظامَ الظالم في أزقتها و حاراتها الضيقة!وسارت "سلسلة التخريب"وفق السياق التالي:دخول المسلحين إلى منطقة سكنية وإعلانها محررةً عن سلطة الدولة , وعند بدء المواجهة مع الجيش يبدأ اللجوء و النزوح (وهذا يفسر الأعداد المليونية للنازحين و اللاجئين السوريين  داخلياً و خارجياً) , وعند المواجهة المسلحة بين الطرفين تكتملُ عناصرُ التخريب والدمار بما توفره آليةُ الحرب الحديثة من قدراتٍ تدميريةٍ هائلة.

    راح كلُّ مراقبٍ حسبَ غرضه وخلفيته الإيديولوجية و الذرائعية يلحظُ حلقاتٍ مختارةً من السلسلة و يلوم أحدَ طرفي الحرب المستعرةِ دون أن يضعها في سياقها الواقعي و السببي ,وإن كانت النتيجة النهائية واحدةً وواضحةً في كل الصور كما هي في الميدان؛ المزيدُ من انهيار البنى الحضارية التحتية الأساسية للمجتمع السوري.

    تظهّرت صوُر الأحداثِ بشكل فاقعٍ عندما اقتحمت الحربُ مؤخراً مناطقَ ذات بيئات معاديةٍ للحراك ذاته في أكثر من منطقة, وشاهد العالمُ  مستغرباً دخولَ المسلحين إلى مناطق مثل معلولا و عدرا وكسب وغيرها ممن لايمكن مطلقاً أن تشكلّ حاضنةً شعبيةً أو أنها تطلبُ عونَ الثوارِ لتحريرهم من بطش النظام !

    قال الرئيس السوري بشار الأسد في بداية الأحداث عند ظهور ملامح تخريبية في الحراك السوري :يجب أن لا يسجل التاريخ أن السوريين أنفسهم قد دمروا بلدهم في زمن ما.والحقيقةُ أن بعضَ السوريين لم يكتفوا بتدمير بلدهم  بأنفسهم , في درس مكرّرٍ في دول المنطقة في زمن الديمقراطية والحرية الأمريكي , وأنهم عملوا أُجَراء لقوى معاديةٍ (إقليمية و أجنبية)لتحقيق هذا الهدف (وهنا يجب دراسة دور تركيا في تدمير وسرقة معامل حلب كمنافس قوي لها في المنطقة , ودور دول النفط و الغاز في ضرب القرار السوري لمصالح ذاتية ) بل أنهم استجلبوا إلى بلدهم كلَّ منْ يساعدُهم في مَهمة التخريب و التدمير من كلِّ أصقاع الأرض.

    إن التفسير التالي يبدو منطقياً في فهم هذا الأسلوب الممنهج للمعارضة السورية ,حديثة التشكل و التي ركِبت الحراكَ دون أن تكون مستعدةً لقيادته إلى شط الآمان . وعندما وجدت نفسها أمام استعصاء عملياتي في إسقاط النظام السوري بسبب تجذره و قوته الشعبية و صلابة تحالفاته في المنطقة والعالم , راحت تبحثُ بشكلٍ مدروس عن انجازات النظام و مفاخره على مدى ما يزيد عن خمسين عاماً و استهدفتها بكل الوسائل اقتصاديا و أمنياً و صحياً, ليتحول الهدفُ سريعاً في الواقع من إسقاط النظام الحاكم إلى عملية إسقاط للدولة السورية بكل مكوناتها بما فيها منجزات النظام.

    (وما التركيز على شيطنة دور الجيش السوري وتكفيره واستحلال دماءه لِحلّهِ وتفكيكه إلاّ العملية الأكبر في هدم الدولة السورية ودفنها)

    لايمكن هنا إغفال دور السلطة في سلسلة الخراب أو التغاضي عنه , وإن كان هذا الدور يأتي تالياً لعملياتِ احتلال مناطق أو عصيان مسلح, فتتذرع القوة القاسيةُ للنظام بالقوانين الدولية التي تبرر لها أن تحتكر بموجبها العنفَ المسلح في مواجهة التمرد كما في كل دول العالم, و تعتبر أن استخدام الجيش في قمع الحركات المسلحة للمعارضة فرضتها عواملُ مختلفةٌ منها :عدم توافر قوات مكافحة الشغب بأعداد كافية ,و أن اتساع رقعة المواجهات تطلب زجَّ أعدادٍ كبيرة من منتسبي الجيش , وأن طبيعة المواجهات سرعان ما تغيرت عندما تحولت إلى حرب حقيقية بدون أي محرمات (بعضهم يدّعي أنّ المخططَ المٌعدَّ لسورية هو الحربُ منذ بدايةِ الربيع العربي , و يستشهد بتغيير العلم السوري كما تغير العلم الليبي مبكراً لفرز جبهات القتال على الطرفين, بينما لم تُغيرْ راياتُ الثورات في مصر و تونس و اليمن و البحرين)

    إن انتصارَ الدولة السورية في مواجهة المصير هذه مع ما يترتب عليها من أكلاف باهظة مادية و بشرية لهو كفيلٌ بسياقِ تدافعِ الأحداثِ المنطقي من أن يخلقَ دولةً متجددةً دفعت أثمان حريتها و قرارها المستقل , وشكلت نمطاً متمايزاً لدول المنطقة في الوقوف المعاند و الممانع و المقاوم لسياسات السيطرةِ والهيمنةِ والنهب الاستعماري لشعوب ومقدرات المنطقة مستندةً إلى تاريخ حضاري عريق و قرار وطني مستقل

    د.عبدالمعين زريق

    حلب

    المقالة منشورة في جريدة الأخبار

  • تهجير المسيحيين... لا تدعوها تصبح وصمة عار في تاريخنا!

    ما يتعرض له المسيحيون خطير وكبير ومؤلم، ليس فقط عليهم، بل على البلد والشعب كله وما يتوقع أن يصيبه حين يراد اقتطاع فلذة من كبده، فليست تلك القطعة هي التي ستتألم وحدها بل هو أيضاً ، وسيدفع الثمن! ومن هنا فأن الوقوف بوجه هذا العمل الهمجي اللاإنساني من واجب الشعب العراقي ليس تجاه مسيحييه فقط بل تجاه نفسه، ودفاعه عنهم دفاعاً عن كيانه هو، ليس لأحد أن يشكره عليه.

    الأسئلة الثلاثة المركزية في هذه المأساة هي: من يدير تهجير المسيحيين؟ ما هو موقف المسلمين منه؟ ما هو موقف المسيحيين منه؟ والأسئلة الثلاثة مترابطة بشكل كبير، ويرتبط السؤالان الأخيران بشكل خاص بالجواب عن السؤال الأول عن من يدير هذه المؤامرة... ومنه تنبثق المواقف.

    هل تدير ذلك التهجير وتقوده، ردة فعل شعبية إسلامية ضد المسيحيين؟ سأترك الجواب عن هذا السؤال الأساسي الذي تلفه التكهنات، مكتفياً فقط بالبعد عن التسرع بالقبول بالجواب عليه بالإيجاب وأن المسلمين يريدون تهجير المسيحيين، فلا توجد شاردة واحدة أذكرها في تاريخ معيشتي في العراق تشير إلى أي أثر لمثل هذا الشعور، وإن وجدت الآن فهي مصطنعة بلا شك وغير طبيعية... رغم أنها قد تكون خطرة إن وجدت فعلاً. لكن حتى اليوم، بكل تعقيداته ومآسيه وتراجعاته: هل هي موجودة فعلاً؟ أنا لم ألاحظها أبداً، وأدعي أني حيادي وأمين في قول ما أراه، وأنا على يقين ان هناك مؤامرة تحاك على الشعب كله، ويصيب المسيحيون اليوم ضربة كبيرة منها!

    لن أدخل في تفاصيل رأيي بتلك المؤامرة ومن يقوم بها، لكي لا يبدو الأمر دفاعاً عن الجانب المسلم الذي أنتمي إليه ولو بالدم، وسأعود إلى ذلك لاحقاً، لكني أريد هنا التركيز على موقفي الداعم بلا حدود والمتعاطف بلا حدود مع الدفاع عن اصدقاءنا المسيحيون الرائعون الذين نفخر بهم. سأكتفي هنا بالقول بأني أؤمن بأن الإنسان بشكل عام طيب في طبيعته، وأن الشر "خلل" يصيب بعض أفراده، ولا يصيب شعباً إلا ما ندر، حين يتعرض كل ذلك الشعب لإجهاد فوق طاقته الأخلاقية، وهنا فقط قد يصبح أشراره أكثر من أخياره، وهي حالة نادرة في التاريخ. لكن حساسية الأمر بالنسبة للمعتدى عليه، تجعل من فعل الشر الأقل، أكثر ثباتاً في الذاكرة من افعال الخيرين الأكثر. ومن ناحية أخرى فأن الأشرار القلة، لطبيعتهم العدوانية النشطة، يأخذون دوراً وتأثيراً أكبر بكثير من حجمهم العددي، وينجحون في العادة في الوصول إلى المراكز الأكثر حساسية. لذلك كله فأنا أثق بالشعب (أي شعب) عامة، ولا اثق بأحد معين، خاصة! ليس هذا الموقف نتيجة عاطفة ما، بل من تجارب ومتابعات كثيرة.

    ولكن رغم طبية الشعب الطبيعية وحبه للخير، فقد يكون منتجاً للشر إن لم ينتبه. لقد فوجئت بزيارتي لأميركا بأني أقف أمام أحد أطيب شعوب الأرض قاطبة، ورغم ذلك، فمن يقرأ تاريخ نصف القرن الماضي يرى أن نهراً من الشر يصب من ذلك البلد على الإنسانية كلها، ويدميها في كل مكان وبشكل ليس له مثيل في التاريخ من حيث استمراريته في الحرب و "السلام"، حيث لا "سلام"!

    فيكفي الشعب أن يكون لا أبالياً لكي يتيح لأشراره أن يسيطروا على الساحة وأن ينشروا في محيطهم وفي العالم، الآلام باسمه، فيتسببون بالكثير من الأذى للآخرين ويسيؤون إليه، وهو ما يحدث في العراق اليوم في قضية تهجير المسيحيين الخطيرة.

    داعش ليست سوى فرقة عسكرية أمريكية إسرائيلية التدريب والأهداف، وفي كل يوم يأتي دليل إضافي على ذلك، وآخرها ما كشفه سنودن من ارتباط أبو بكر البغدادي بوكالة الأمن القومي الأمريكي والموساد، لكن هذا لا يكفي لإزالة المسؤولية عن الإنسان المسلم الذي يرى أخاه المسيحي يتعرض لتلك المؤامرة الخطيرة، ويخشى أن يفقده الوطن إلى الأبد. وهذا ما يراد للمسيحيين وللعراق كما تكشف دعوة الرئيس ووزير الخارجية الفرنسيين للمسيحيين العراقيين للهجرة إلى فرنسا، والتي انتقدها النائب كنا انتقاداً لاذعاً ووصفها بأنها تصف في خدمة أجندة داعش. وليس ذلك غريباً أو من ضمن "نظريات المؤامرة"، فحكومة فرنسا الحالية، رغم يساريتها المدعاة، وما أكثر الكذب فيمن يدعي اليسارية اليوم، ليست سوى ذيل من ذيول اميركا وتابع لها في أقذر مشاريعها في العالم، ويمكننا أن نرى ذلك بوضوح من إلقاء نظرة واحدة على موقف فرنسا الشديد العدوانية من الحرب في سوريا، وإلقائها بكل ثقلها في خندق داعش هناك، فهل من عجب أن تفعل ذات الشيء في العراق؟

    لكن السؤال هو: ما هو موقف المسلمين من القضية؟ وهل هو بمستوى الموقف؟ لا شك أنه ليس كذلك، ولكن متى كان موقف الشعب العراقي من أية قضية بمستوى الموقف، حتى حين تهدد تلك القضية مستقبله ذاته وحياته ذاتها؟ بل كم من الشعوب الأكثر تطوراً يستطيع أن يقول أنه كان "بمستوى الموقف" من أية أحداث خطيرة على أرضه؟ هل عارضت شعوب أوروبا المتطورة الحربين العالميتين اللتان دمرتهما كما الحروب السابقة؟ هل عارضوا بقوة كافية الحروب على الشعوب الضعيفة الأخرى من قبل ساستهم، وهل اعترضوا بما يكفي لوقف أذى اليهود في بلادهم ذاتها، عندما كان يفترض بهم أن يفعلوا؟

    إنني لا التمس العذر للمسلمين بموقف ضعيف من قضية تهجير المسيحيين ابداً، بل أحذرهم من هذا النهج وهذا الخطأ العام الذي يكاد يشمل كل البشر، والذي يهدد مصير البشر، بضمنهم اصحاب المواقف السلبية الذين لا يدركون أثر تلك المواقف عليهم أنفسهم.

    هل وقف المسلمون العراقيون مع أخوتهم المسيحيين في محنتهم؟ هناك مؤشرات متناقضة كلها تمتلك المصداقية الكافية للتأثير في صورة ما حدث ويحدث اليوم. ففي حين تنقل لنا مواطنة مسيحية صورة حزينة مؤلمة وبخيبة أمل من ردود فعل المسلمين على مصابها،(1) ينقل لنا الأستاذ حسن حاتم المذكور شهادة معاكسة وجريئة في مقالته "من يفجر ويهجر المسيحيين إذن؟"(2) فيقول: "بحضور جمع من الأساتذة , سألت اكاديمي مسيحي ..

    ـــ من يفجر ويهجر ويسلب المسيحيين … ومن المستفيد .. العرب المسلمين مثلاً ام داعش ام من … ؟؟؟ . اجاب : ” لا يا صديقي , انهم من ادخلوا داعش … المشروع القديم الجديد دائماً , التوراتي الصهيوني الأمريكي , ان يخلق في خاصرة شعوب الهلال الخصيب اسرائيل ثانية , فكان الشمال العراقي , المنطقة الأخصب في مخيلتهم , وفي مقدمة اجندتهم اخلاء المنطقة من المكونات العراقية ــ الأصل ــ خاصة المسيحيين والأيزيديين والشبك , وعرب الطوائف المسلمة عراقية الجذور , في هذا المشروع الأستئصالي الأستئطاني, تورطت اغلب القيادات الكوردية , وابتلى به الشعب الكوردي مدفوعاً نحو مستقبل , سوف لن يكون اقل سواداً من مستقبل المكونات العراقية الأخرى ” .

    ويعود المذكور بضعة سنوات عدة إلى الوراء ..."حيث كنا وفداً للتضامن مع مسيحيي العراق اثنا حملة التهجير عام 2008 في الموصل وسهل نينوى , هناك وجهنا للعوائل المهجرة , ذات السؤال . من هجركم … ومن المستفيد , وهل هم المسلمين العرب كما يشاع هنا … ؟؟؟ .ـــ لا … ابداً اجابوا : اخوتنا من الطوائف الأسلامية تضامنوا معنا تألموا لمصابنا , وبعضهم تحملوا مسؤولية اسكان جزء من عوائلهم في بيوتنا للحفاظ عليها حتى لا تصادر , بكوا وبكينا عندما افترقنا , ونحن على اتصال بهم . ـــ اذن : من هجركم … ؟؟؟ .امتنعوا عن الأجابة , وطلبوا منا عدم نشر خبر المقابلة , كما رفضوا اخذ صور تذكارية معهم , كانوا في حالة خوف وذعر , ونحن نغادر باب دار احدهم التحق بنا ثلاثة شباب وهمسوا لنا ” نحن في حماية من هجرنا … الناس تخاف ” . استوعبنا الأشارة وكنا السيدة تيرزا اشو ( ام ميسون ) وانا . ... بعد مغادرتنا بعشرة دقائق , تم في ذات المكان الذي كنا متواجدون فيه تفجيراً , قتل شخص وجرح اربعة , وعلينا ان نغادر الى دهوك , من المستهدف ؟؟؟ سألتها , الوفد طبعاً .. اجابت"...

    نحن إذن أمام صور مختلفة منها ما يفتخر به من مبادرة وتلاحم ومنها ما يخجل منه من سلبية ومحاولة استغلال لئيم للوضع، والناس أنواع في كل مكان، لكن من المؤكد وبدون أي شك أن المسلمين لم يضمروا للمسيحيين يوماً إلا الخير والمحبة، وحقيقة الأمر أنهم لم يضمروا لليهود أيضاً غير الخير والمحبة واستقبلوهم في مواطنهم بترحاب لم يجدوه في مكان آخر، حتى الإعتداء الغادر على فلسطين الذي قامت به الصهيونية باسم اليهود. وفي هذه الأيام هناك أياد تنشط بشكل مهووس لتشويه صورة المسلمين سواء بالفعل من خلال مجنديهم المدربين في إسرائيل وغيرها، أو بالإعلام المبالغ والمتحيز والكاذب، عن التاريخ وعن الحاضر، ومحاولة تشويه الصورة التي نعرفها جيداً عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، ولا يمكن أن يقنعنا أي إعلام بأنها غير ذلك.

    قد الغضب والخوف بالمسيحيين من جهة أن يصدقوا الصورة المشوهة أو يروجوها دفاعاً عن أنفسهم واستدعاءاً للمساعدة، وهذا مفهوم. ومن الناحية الأخرى قد يروج لها مسلم أغضبه الحال ففقد القدرة على النظر في الحقائق والتاريخ واتخذ موقف الإتهام تجاه أبناء دينه المسلمين لخيبة أمله، وما أكثر هذه الحالات، وهي مؤذية ومثبتة لصورة مزيفة رغم أنها تنطلق غالباً من حسن نية وحرقة قلب إنسانية...

    رأيت لأحد الكتاب المسيحيين (سأحتفظ باسمه) مقالة كتبها بحسن نية كما أفترض تتحدث عن كيف يجب أن يتصرف المثقفون المسيحيون تجاه حملة تهجيرهم فيشير إلى أن من الضروري رفض المقولات التي تؤكد أن المسلمين يتعرضون أيضاً للظلم وأن ما يجري هو إرهاب عام على الجميع، وأنها "مؤامرة" خارجية، مؤكداً أن هذا سقوط في "نظرية المؤامرة"! وكأنه "لا توجد مؤامرة" وأن الأمر هذا طبيعي وأنه كان هكذا منذ القدم! وهذا مغالط للحقيقة وكذب صريح على الواقع والتاريخ... إنه يؤكد أن الذين يهجرون المسيحيين في الموصل هم من أهل الموصل، فلماذا لم يفعلوا ذلك سابقاً؟ ولماذا لم يضايقوا المسيحيين أية مضايقة سابقاً؟ ثم يصنع هذا الرجل من الحبة قبة، فيثير الغبار حول كلمة "نصرانيين"، وهي التسمية الإسلامية القديمة للمسيحيين، ويصمم شعاراً لرفضها وكأنها مسبة وإهانة للمسيحيين، وهي ليست كذلك أبداً، وليس لها علاقة بـ "الجزية" التي أرفضها طبعاً بكل قوة، والتي هي محاولة سخيفة لا علاقة لها بالإسلام، حيث أنها كانت تعتبر تعويضاً عن الخدمة العسكرية، والتي يقوم بها المسيحيون في الجيش العراقي (وليس جيش داعش الذي لا يشرف إنسان أن يكون فيه)، ولم يبق لـ "الجزية" أي معنى إلا لمن يريد الإساءة للإسلام ولتحطيم الشعب العراقي. أما "النصارى" فصراحة لا أعرف مصدر الكلمة، ولم يهمني يوماً لابحث عنه، لكنها توحي بالمناصرة والمؤازرة، فأين موضع الإحتجاج عليها؟ طبيعي أني لا اسمي المسيحي "نصراني" بل اطلق عليه الإسم الذي يحبه وأؤكد على هذا بلا تردد، لكن العمل على خلق بلبلة من إسم إيجابي أطلق بحسن نية في التاريخ القديم، وليس فيه أي تلميح لإساءة، وتصميم شعارات أحتجاج عليه، أمر غريب، وفي هذا الوقت بالذات!

    أنظروا من الجهة الأخرى إلى هذه المقالة لكاتب مسلم، والتي انتشرت في الإعلام والنت "كالنار في الهشيم"..بعنوان "اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا!"(3) يقول فيها الكاتب: "اخرجوا يا مسيحيي دمشق ويبرود ومعلولا من أوطاننا، واخرجوا يا مسيحيي الموصل ونينوى وبغداد من بلداننا، واخرجوا يا مسيحيي لبنان من جبالنا وودياننا، واخرجوا يا مسيحيي فلسطين والجزيرة من شواطئنا وترابنا، اخرجوا جميعا من تحت جلودنا، ...."

    لينهي مقالته الساخرة المتألمة : "نعم ارتحلوا عنا فإننا نريد العودة إلى صحارينا، فقد اشتقنا إلى سيوفنا واتربتنا ودوابنا، ولسنا بحاجة لكم ولا لحضارتكم ولا لمساهماتكم اللغوية والشعرية، فلدينا ما يغنينا عنكم من جماعات وقتلة وسفاكي دماء. اغربوا ايها المسيحيون عنا بثقافتكم، فقد استبدلنا بها ثقافة حفر القبور!"...

    كاتبها المسلم كما هو واضح، ينتقد أبناء دينه على ما يحدث، ولعلها قد كتبت بصدق وبغضب إنساني لما يجري من مأساة، وهي جميلة ومؤثرة بهذا المعنى، لكنها للأسف ظالمة أيضاً، وتنشر الصورة التي يريد أعداء هذا الشعب نشرها عن المسلمين وبأنهم "قتلة وسفاكي دماء" يشتاقون لثقافة "حفر القبور"! فهل هذه الصورة قريبة من الواقع بأي شكل كان، وتمثل غالبية المسلمين أونسبة معتبرة منهم؟ كيف استطاع المسيحيون وقبلهم اليهود أن يعيشوا في كنف مثل هؤلاء المتوحشين، ولم ارتاحوا لهم فلم يتركوا بلادهم كل تلك القرون؟

    صحيح أن الكاتب يستخدم ضمير من يشير إلى نفسه باللوم لكنه يعلم ونعلم جميعاً أن المقصود هو "الآخرين من المسلمين".. إنه يضع نفسه خارجهم وعالياً عنهم ليهبط بهم إلى منزلة "سفاكي الدماء وحفاري القبور" ، وهو دون غيره صاحب الضمير الحي والمثقف الإنساني الذي يحتج! إنه يرفع نفسه على حساب تشويه سمعتهم بقسوة كبيرة ظالمة، وليس في ذلك من الشهامة بشيء! إن من يقرأ مثل هذه المقالة يتصور أن كل المسلمين هم "داعش" ، بينما ليس للمسلمين علاقة بداعش مهما ادعت ومهما اختارت من أسماء! ليس هذا صحيحاً.. وليس إنسانياً أبداً الكذب لتشويه صورة أناس هم ضحايا آخرين لذات الهجمة الوحشية وغير قادرين على الدفاع عن انفسهم إعلامياً، وهم في أغلبيتهم القصوى طيبون حائرون لا يعرفون مصيرهم، حتى لو لم يهجروا بعد... لكنهم يشعرون أن مصيراً مجهولاً مخيفاً ينتظرهم، فيأتي مثقفيهم ليصبوا الملح على الجرح ويسهموا في المؤامرة دون أن يعلموا، إرضاءاً لغضبهم!

    لا ننكر بعض الحقائق المرة، ولكن علينا أن لا نهمل الحقائق الجميلة ايضاً. علينا أن نثبت هذه الصورة الإيجابية دون أن نتهرب من الحقائق القاسية ونواجهها .. إننا جميعاً أمام امتحان عسير، يتعلق به مصير المسيحيين من جهة، وشرف وسمعة المسلمين من الجهة الأخرى واعتزازهم بتاريخهم ومواقفهم. مبارك كل من ينتصر لمظلوم ويقف مدافعاً عن حقه فينتصر لشرفه وسمعته. نعم الطرفان يتعرضان للظلم ، وليس هناك أية "نظرية مؤامرة" في هذا القول، فهي حقيقة يؤكدها كم من الأحداث يستطيع حتى الأعمى أن يراها، وإنكار ذلك لا يخدم سوى أصحاب تلك المؤامرة، مهما كانت النوايا حسنة.

    إن المطلوب من المسيحيين والمسلمين معاً، أن يتحلوا بالشجاعة اللازمة للإبقاء على قدرة التفكير السليم ومواجهة الحقائق بعقل بارد، محلل، يستطيع أن يرى خلال الغبار والضباب والعواطف الجياشة، ليعرف عدوه من صديقه. ومطلوب من المسلمين فوق ذلك وقبل كل شيء، موقف شهم شجاع في لحظة زمن، يسجل فيها التاريخ حروفه بمداد لن يمحى!

    (1) بالفيديو .. شاهد حقيقة ما يحصل للعوائل المسيحية في الموصل على لسان هذه المواطنة العراقية

    http://www.knoozmedia.net/?p=55633

    (2) حسن حاتم المذكور: من يفجر ويهجر المسيحيين اذن … ؟؟؟ .

    http://arusalahuar.com/archives/25132

    (3) اخرجوا أيها المسيحيون من أوطاننا!

    http://www.lebanondebate.com/details.aspx?id=176306

  • سبعة شهداء ...قصيدة غير قابلة للنقاش ...

    في عائلتي شهداءٌ سبعة ْ

    كلّ الشهداءِ أنا

    الأول : مثـّـلتُ به بالسيف ِ

    قلت له : كانت عندك أنبلَ زوجة ْ

    لكنْ لم تسق ِ الوردة َحبا وحنانا كلّ صباحْ

    الثاني : : أغرقتـُهُ خنقا

    قلت له : فضّلتَ الشعرَ على أطفالك

    لم تشبعْهمْ عطفا ورعاية ْ

    ظلوا دون أبٍ من دونك

    الثالث : أحرقتـُهُ مرفوعا فوق النخلةِ

    قلت : لماذا غادرتَ عراقك في زمن المحنة ْ

    الرابع :أوقفتُهُ فوق جبلْ

    ودفعتُ به في هاويةٍ دون قرار ٍ

    قلت له : فيم تركتَ الحزب !

    والخامس :  أوقفتُهُ قربَ جدارْ

    أطلقتُ عليه النارْ

    قلت له أخطأت بحق صداقاتك

    السادس : جوعتـُهُ حتى ماتْ

    وقلت : لماذا داهنتَ ونافقتَ

    السابع : قمتُ بشنقهِ دون سببْ !

    ـ هل هم شهداءٌ سبعة ْ

    أم حقراءٌ سبعة ْ ؟ .                      

    *******

    توق أخير :

    ـ سؤآل : ياقارئا كتابي إقرأ كتابك ! كم فيك مما فيّ .. وكم فيّ مما فيك ؟

    ـ القصيدة غير قابلة للمناقشة لأني متأكد من مواجع مادار .

    ـ سألت مرة صديقة حزينة للغاية :  لماذا كل هذا الحزن هل هناك شهيد في عائلتك ؟ قالت نعم . قلت مَن  ؟ قالت : أنا !.... كلمة " كل الشهداء أنا " مستوحاة من إجابة تلك الصديقة الباهرة .

                   

  • تسويق العملاء إعلامياً– قاسم عطا وبرواري أحصنة طروادة في الجيش

    سلط الإعلام في الأسابيع والأشهر الماضية الكثير من الضوء وبشكل غير مسبوق على اللواء فاضل برواري قائد "الفرقة الذهبية". ويذكرنا ذلك بالضوء الإعلامي الذي سبق أن سلط على اللواء قاسم عطا، وهو أمر ليس معتاداً بالنسبة للقادة العسكريين، فما السر في ذلك وما هي حقيقة هذين القائدين العسكريين؟ ما هي الحقائق التي نعرفها عنهما، وإلى أي شيء تشير؟

    عملاء من ضباط القيادات البعثية وضباط الكرد

    لاحظنا أن العملاء ا لذين سلموا الموصل وكركوك والأسلحة لجناحي داعش العربي والكردي، أنهم جميعاً من القيادات البعثية التي حرص الإحتلال الأمريكي ان يحقنوا الجيش بها، وهذا يفسر الحرص الأمريكي الشديد خلال السنوات الماضية والضغط الكبير على الحكومة لتشرك البعثيين في السلطة وتعيد الضباط إلى مناصبهم. وترددت أخبار غير موثقة (ولم يتم إنكارها أو تفنيدها من أية جهة) أن الباقين من الضباط من خونة الموصل أو نسبة عالية منهم، هم من الأكراد. وليس هذا غريباً، فالضباط البعثيين والأكراد، ولأسباب مختلفة، هم الأسهل إقناعاً للتعاون مع أمريكا وإسرائيل لتحطيم العراق. البعثيين الكبار في زمن صدام مجموعة تم انتخابها من عديمي الضمير المستعدين لتنفيذ جرائم سيدهم، وليس عليهم سوى أن يذعنوا لسيدهم الجديد ومهامه الإجرامية. أما البيشمركه فمجوعة تم غسل أدمغتها تماماً لتعتبر تحطيم العراق هدفاً لها والعرب أعداءها، ومن هؤلاء وهؤلاء كان للإحتلال وللإسرائيليين وفرة الخيارات والوقت لكي ينتقوا أكثرها استعداداً لتنفيذ جرائمهم، ليفرضوه على القوات المسلحة العراقية بمختلف صنوفها. وفي مقالة سابقة ("علي غيدان - سوابق وأدوار خيانية أخرى؟") (1)بينا أن العميل الأول علي غيدان (ألذي أكرمه المالكي لتسليمه الموصل إلى داعش، بالتقاعد) هو ايضاً من هؤلاء، وأن خيانته للموصل لم تكن الأولى. ومثلما غطى المالكي على خيانة الموصل و "صبغها" بالتقاعد بدلاً من "الدم" الذي وعد به، غطى على السابقة بالصمت..

     

    الإعلام يغطي على العملاء ويحميهم

     

    رغم الهزائم المريرة أمام عصابات خفيفة التسلح، وبخيانات علنية وأحداث لا تقبل التفسير، تقوم أجهزة إعلامية بمهمة حثيثة للتغطية على العملاء من القادة الذين سلموا المدن واسلحة الجيش إلى داعش بجناحيها العربي والكردي، وبدون حتى التظاهر بالقتال. وأهم الوسائل التي تتبعها أجهزة الإعلام هذه هي خلط هؤلاء العملاء ببقية الجيش، وادعاء الدفاع عن "الجيش العراقي" ككل، في الوقت الذي لا يسهم جهدهم إلا في استمرار تحطيم الجيش العراقي، من خلال إدامة  سيطرة العملاء من القادة عليه بحجة "الدفاع عنه"! من يقود هذه الحملة من الإعلاميين ومؤسساتهم ليس سوى الجناح الإعلامي لداعش، مخلوطين مع عدد كبير من الذين نجحوا بإقناعهم من الذين يهوسون مع أية زفة بلا تفكير فهتفوا بالدفاع عن "الجيش" وكأن من يريد أن يحاسب العملاء ، يهاجم الجيش. لقد نجح أعداء العراق حتى الآن بحماية عملائهم بفضل تلك الحملة وبفضل تعاون المالكي الذي نضع عليه علامة استفهام كبرى في دوره بتهريب العملاء إلى التقاعد (وليس حتى الطرد!) ، ويبقى الغموض يلف الملف الأمني في العراق إلى أعلى المستويات موفراً الجو المناسب للهزائم والإرهاب، فـ "الضباب عرس الذئاب"!

    لكن الضباب يتكشف أحياناً لبضعة لحظات ويفضح الذئاب لمن يريد أن يرى حقاً. فلقد كشتفت جريمة كنيسة سيدة النجاة مثلاُ، حقائق خطيرة تتعلق بشكل خاص باللواء برواري وبقية المنظومة الأمنية والعسكرية العراقية وبضمنهم الفريق قاسم عطا، الذي قدم تقارير متناقضة عنها(2)كما أنه قدم فلماً مزيفاً لعملية تفجير مجلس النواب التي قيل أن المالكي كان المستهدف منها. وفي هذه المقالة سنلقي الضوء على هذه الأحداث وما تعنيه من مؤشرات بالنسبة لهذين القائدين العسكريين.

     

    عطا: غموض سيدة النجاة

    كتب اياد البلداوي(3)عارضاً التناقض في البيانات الأمنية يقول: " قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا خلال مؤتمر صحفي إن ثلاثة من الارهابيين الذين نفذوا الهجوم على كنيسة سيدة النجاة كانوا من جنسيات عربيه. ويذكر ان الداخليه اعلنت على لسان المسؤول رفيع المستوى ابو رغيف لقناة الحره انها اعتقلت المجموعه الارهابيه التي خططت ونفذت مجزرة الكنيسه واكدت ان عددهم 13 عشر ارهابيا تم اعتقالهم في منطقة الداوودي في حي المنصور وفي شارع فلسطين وسط بغداد. ويذكر ايظا ان البيان الحكومي الذي اعقب عملية الانزال الجوي واقتحام الكنيسه من قبل القوات الامنيه اشار الى مقتل جميع المنفذين وعددهم سبعه. والمواطن العراقي عندما يسمع هذه التناقضات ومسلسل التصريحات ....اصبحنا الان في حيره من امرنا هل نصدق بيان الحكومه ام تصريح قاسم عطا ام تصريح ابو رغيف !!!!

     

    وكتب ججو متي موميكا تحت عنوان : لماذا الغموض والتستر في عمليات تحقيق جريمة كنيسة سيدة النجاة؟ (4): "اعلنت نتائج التحقيقات في حادث كنيسة سيدة النجاة على لسان قائد عمليات بغداد المدعو (قاسم عطا) بعد ان لفها الغموض وعلامات الاستفهام والتناقض بين تصريحاته وتصريحات وزير الداخليه (جواد البولاني) حيث استبق نتائج التحقيق مدعيا بان جميع مرتكبي جريمة الكنيسه هم من العراقيين ولايوجد بينهم عربي الجنسيه قط؟ بينما خرج علينا اللواء وحامي بغداد الجديد قاسم عطا ليعلن بان جميع الارهابيين الذين اشتركوا في عملية سيدة النجاة هم عرب الجنسيه وظهرت صورهم على شاشات التلفزه ووسائل الاعلام دون ان يعلن جنسية هذه الدول واسمائها..

    ليقول:  احدى النساء الجريحات (من الناجيات من المذبحة) شخصت احدهم بالوجه والملامح وهو اشقر الشعر فأين صورته مما اعلنتم يا قاسم عطا.. وهل يكفي اعلان الصور دون الادلاء باعترافاتهم؟ دعوا الناس تسمع اليس فيهم احياء ليدلوا بجريمتهم؟ اين ادعائكم حين اعلنتم القاء القبض على بعض المشتركين بالجريمه لماذا حجبتم ظهورهم امام الملأ؟ وهناك تساؤل قوي يطرح نفسه كيف تسلل الارهابيون الى هذا الهدف واخترقوا قوة الشرطه والجيش والدوريات المتحركه والثابته حول الكنيسه في هذه المنطقه الحيويه والستراتيجيه المكتظه بالناس والسابله؟ ثم اين اختفت عربة الشرطه الثابته يوميا والتي كانت رابضه قرب جدار الكنيسه اثناء الحادث؟ ولماذا اختفت قبل تنفيذ العمليه واثناءها ومن أمر بتحريكها من امام باب الكنيسه؟ اضف الى ذلك التأخير المتعمد في اقتحام الكنيسه من قبل القوة المهاجمه في احرج الاوقات والارواح تزهق والدماء تسيل واصوات الرصاص والتفجيرات يلعلع داخل الكنيسه وفرقتكم الذهبيه تسمع وتتفرج ولاتحرك ساكنا وسط هلع و صريخ وبكاء وعويل النساء والاطفال."

    وهذا بيان عطا بالفيديو: (5)

    قاسم عطا - البرلمان

    ومثلما فضحت كنيسة سيدة النجاة تزييف قصص الإرهاب من قبل قادة الأمن العراقيين، فضح اللواء قاسم عطا نفسه في قصة تفجير البرلمان (2011) التي قدمت على أنها محاولة لاغتيال المالكي بواسطة سيارة مفخخة عند زيارته للبرلمان، رغم أن موعد تلك الزيارة لم يكن قد حدد بعد حينها!! كذلك لاحظنا أن الفلم الذي قدمه اللواء قاسم عطا في مؤتمر صحفي، يكشف تزييفاً في نقطتين، الأولى أن السيارة التي ادعى أنها أرادت ان تدخل البرلمان لم تكن تحاول ذلك كما كشفنا من ملاحظة أتجاه عجلاتها. وأهم من ذلك بينت أن هناك قطعاً في الفلم يسبق الإنفجار بلحظات، ويلغي أية علاقة بين السيارة التي كانت قد تراجعت خلف حائط، والإنفجار الذي قد يكون وضع بعد ساعة أو أكثر! من يريد الإطلاع على تفاصيل هذه القضية الخطيرة التي تكشف الكثير، فعليه بمقالتي المفصلة التي نشرت في كانون الأول 2011 وكانت بعنوان : " ملاحظات هامة عن انفجار البرلمان – هل العراق في خطر" (6) والتي شرحت كل التفاصيل وبالروابط الكاملة للقصة وعلامات الإستفهام الهائلة التي تثيرها، فلا مبرر لإعادة كتابة نص المقالة هنا ثانية، فيرجى قراءتها لأنها دليل الإدانة الأساسي بالنسبة لعطا.

    إن زيف تلك القضية يعني أن ما اعتبر مؤامرة على المالكي لم يكن إلا تمثيلية يديرها قاسم عطا، الذي كافأه المالكي بترفيعه إلى منصب أعلى. ولم نعلم إن كان قاسم عطا يعمل لحساب المالكي في هذه القصة أم لحساب جهة أخرى تريد إثارة القلاقل في العراق، وأنه هو الذي اقنع المالكي بوجود محاولة لاغتياله. وكما هو منتظر فأن اي تحقيق لم يتم طبعاً بشأن الفلم رغم كتابتي عنه لحظة الحادثة.

    برواري تحت الضوء: تخلي حزب مسعود البرزاني عن اللواء فاضل برواري

    وفي الضباب تكثر المفاجآت والأحداث الغريبة. وللحدث "الغريب" أهمية خاصة لفهمنا للعالم، فكونه "غريب" لا يعني سوى أنه لا ينسجم مع ذلك الفهم، فأما أن الحدث "خطأ، وهذا غير وارد، أو أن فهمنا للعالم يحتوي خطأ بحاجة إلى تصحيح يجعل الحدث مفهوماً ومعقولاً. ومن الأحداث "الغريبة" الأخيرة التي تستحق الإنتباه، تخلي حزب مسعود البرزاني عن اللواء فاضل برواري بشكل مفاجئ وبدون سوابق، وبتغطية إعلامية غير اعتيادية! فنقرأ الخبر في "شفق نيوز" مصحوباً بعبارات قاسية من الحزب تجاه برواري(7) وعن "براءته" منه وكأنه تهمة! وأكد الخبر ان "برواري لم تبق له اي صلة بالحزب وهو حاليا فقط يعمل كاحد ضباط جيش المالكي"، و أن "عمل وتصريحات هذا الضابط تعبر عن نفسه وجيش المالكي ويجب عدم احتسابها على كوردستان والحزب الديمقراطي".

     

    وركز الخبر الذي نشرته وكالة أنباء النخيل (8)على تناول وسائل الإعلام الكردستانية والعراقية (!) إسم قائد الفرقة الذهبية على أنه تابع للحزب الديمقراطية الكردستاني، وأنه لا صلة للحزب به، واستعمل الخبر عبارة "ويطرده من صفوفه". ولو وضعت كلمات العنوان على كوكل لدهشت من شدة تغطية وسائل الإعلام للخبر وكثرة انتشاره. 

    والسؤال الذي يثير استغرابنا أكثر من غيره هو: ما هي تلك "التصريحات والتصرفات والأعمال" التي دفعت بالحزب إلى "التبرؤ" من صاحبها و "طرده" وتأكيده على أنها يجب أن "لا تحسب على الشعب الكردستاني" وليس الحزب فقط؟!

    لا يوجد أي خبر من كل تلك الأخبار يشير إلى تصريح كردستاني محدد يوضح تلك التصريحات والتصرفات التي كانت من القوة والأهمية بحيث يتخلى الحزب فيها عن شخصية مهمة للغاية وتضع تحت تصرفها قوة كبيرة تزيد على عشرة ألاف مقاتل مدرب، خاصة في الصراع المسلح بين البيشمركة والجيش العراقي، واحتمالات اشتباكهما المتزايدة. لا خبر يخبرنا عن تلك "التصريحات" لكن جميع الأخبار بالمقابل تقدم بدلاً من ذلك العمليات العسكرية التي شارك فيها برواري في الماضي، في الفلوجة والنجف وسامراء والمدائن وصولة الفرسان في البصرة والموصل وديالى ومدينة الصدر وغيرها. وعندما حاولت البحث في كوكل عن تلك "التصرفات" لم أجد أي شيء رسمي يفسر هذه الجفوة الكبيرة المفاجئة للحزب الديمقراطي الكردستاني سوى إشارة غامضة في أحد الأخبار (9) المنسوبة إلى "مصادر" مجهولة (مما يعني بالنسبة لي أنه كذب يريد صاحب الخبر حشوه في ذهن القارئ) بأن السبب هو عدم رضا قادة كردستان عن مشاركة ضباطهم في الهجوم على الأنبار، وكيف أن ساسة الإئتلاف متمسكين بهم. وهذا التظاهر بالإهتمام بـ "السنة" يصطدم بحقائق تفضحه، فقادة كردستان لم يعتدوا على أرض أحد ويسلبوها بقوات البيشمركة سوى اراضي "السنة"، فلماذا يجوز الإعتداء على السنة ببيشمركة تابعة لكردستان ويرفض الإعتداء عليهم من قبل الجيش؟ إن كون السبب في غضب كردستان هو "محبتها للسنة"، صورة إعلامية مزيفة كرس من كتب الخبر بقيته لتثبيتها في رأس القارئ. ونلاحظ أن هذا الخبر قد اسمى فرقة برواري بـ "القذرة" على غير المعتاد والمطلوب من "عدم انحياز" صيغة الأخبار، أو التظاهر به على الأقل.

    ولإكمال الصورة من المناسب طبعاً أن ينشر خبر عن “شكر” طارق الهاشمي، (رمز العداء للمالكي)، كردستان على موقفها من برواري. (10)

    ونلاحظ أن نص الخبر يسمي الفرقة هنا "البطلة" وهو ايضاً لا يحتوي على نص لتصريح طارق الهاشمي بين اقواس اقتباس، ولا إشارة إلى مكان وزمان التصريح ولا الجهة التي نقلته، وكل هذا يؤكد ضمن ظروف ومقاييس مصداقية الصحافة العراقية، أن الخبر مفبرك بكليته على الأغلب...وأن طارق الهاشمي لم يقل شيئاً عن برواري وربما لم يعد يتذكر من هو برواري...

     من الذي يفبرك الأخبار عن بروراري ولماذا يفعل ذلك؟ وما هو السر في كل هذه التناقضات بين موقف كردستان ومصالحها؟ هذا هو الشيء "الغريب" الذي نأمل من خلاله تصحيح فهمنا لما يجري، وبالشكل الذي يجعل هذا الحدث، مفهوماً ومعقولاً. لنبدأ البحث عما نعرفه عن برواري من أحداث سابقة، وأكثرها وضوحاً كما قلنا ، جريمة كنيسة سيدة النجاة.

    عن حادثة كنيسة سيدة النجاة  يتحدث برواري في صفحته على الفيسبوك، فيقول هاتفاً: "لبينا النداء! واقتحمنا انا ورفاقي كنيسة سيدة النجاة لتخليص أهلنا! واشقائنا المسيحيين الطيبين المسالمين، من المنفلتين الدمويين الجبناء! والذين فجروا أجسادهم العفنة بعد ان تمت إصابتهم من جنودنا”. ... "يومها حملنا أرواحنا على كفنا لإنقاذ المسيحين نحن اخوتهم المسلمين نفتديهم بروحنا وأهلهم هم أهلنا ودمهم هو دمنا وعرضهم هو عرضنا". .... "هل هناك شيء أجمل من ان يكون الإنسان مخلصا للأرض التي أنجبته والناس الذين نشأ بينهم"...."يومها ارسلنا رسالة لارهابيي العالم اجمع تقول: العراق لن يركع"...  (11)

    ولم تفت مناسبة الجريمة دون أن يستغلها برواري لزيارة الكنيسة ويتحدث عن بطولاته وفرقته، وكيف أن ابطالها الذين لا يهابون الموت اقتحموا الكنيسة بسرعة وانقذوا معظم الرهائن(12)

    كل هذا جميل جداً، لكن فيه مشكلة واحدة، أنه لا يتفق مع، ولا يشبه في شيء، حديث ضحايا الكنيسة نفسها وحديث شهود المذبحة!(13)

    إن الشهود لا يتحدثون هنا عن بطولات خارقة وتضحيات سامية أو سرعة اقتحام عاصفة توحي بأن "العراق لن يركع"، بل عن تلكؤ وبطء شديد يحوي تلميحاً إلى التواطؤ مع الإرهاب. وبدلا من اقتحام الكنيسة عند سماع صوت الطلقة الأولى كما هو مفروض في مثل هذه الحالات، فإن القوات تركت الإرهابيين يكملون جريمتهم وهم ينتظرون حتى إنتهى عتادهم قبل أن يقتحموا الكنيسة! وعندما فعلوا ذلك أخرجوا الرهائن بشكل فوضى ليست بريئة، بل أن الشاهد المتحدث يتهم قوات بروراري بأنها تركت الإرهابيين يخرجون مع الضحايا حين قامت بإخلائهم!! وهذا الفلم عن "تحرير رهائن كنيسة سيدة النجاة" والطريقة الفوضوية التي انجز بها، يؤكد ان ما قاله المتحدث ليس بعيداً عن الواقع!(14)

    إن ملاحظات مماثلة كان قد اثارها ابطال بهرز قبل بضعة اشهر حين خاطروا بحياتهم وكشفوا للعالم بعد المذبحة التي حدثت في المدينة، أن قوات سوات اشتبكت مع القاعدة بمسرحية إطلاق نار لم يقتل او يجرح فيها أي من الطرفين!! وقالوا ضمناً أن سوات تتعاون مع الإرهابيين!(15)وطالبوا الحكومة وأصروا على التحقيق... ولكن....(16)

    إن من يسمع هؤلاء الناجين من الموت، والعراق صار كله كنيسة سيدة النجاة، ويدير وجهه إنسان بلا حياء ولا كرامة، وهذا ما يفعله رئيس الحكومة المالكي وحكومته! إن من يدافع عن "الجيش" كله ويصر على عدم محاسبة العملاء فيه إنسان يريد تحطيم العراق.. فهؤلاء هم من لا يريدون للعراق ان يركع" وليس قادة صدام الأشد تملقاً وقذارة بين العراقيين، ولا البيشمركة الذين لا يتمنون شيئاً سوى تحقيق أعز أماني سيدهم الإسرائيلي بأن "يركع العراق"!

    لكن أحداً في حكومة العراق أو في جهازها الإعلامي الأمريكي الإسرائيلي، لا يهتم لمثل تلك الملاحظات والشهادات، سواء جاءت في مقالة لكاتب أو في شهادة شاهد لجريمة إرهابية أو مستغيث في مدينة مفجوعة. فالإعلام مشغول بشعارات "العراق لن يركع" و "ولي الدم" التي تساعد على تضبيب الحقائق المحددة. نحن هنا أمام مفترق طرق.. أما أن نصدق برواري وقصته البطولية ونسعد بحصولنا على بطل شذ عن كره البيشمركه للعراق وذيليتهم لإسرائيل واجندتها، وبالتالي علينا أن نكذب الشهود من الضحايا وذويهم الحاضرين في الحدث، أو أن نكذب برواري وقصصه البطولية ونصدق الضحية، فأيهما نختار؟ أنا أصدق الضحية، فتلك قصة ليس فيها تناقضات قصة برواري، وليس للضحايا مصلحة في الكذب، بينما هناك كل المصلحة في العالم لضابط أن ينسب لنفسه وفرقته البطولات.

    شاهد كنيسة سيدة النجاة وصف ما شاهده بدقة وصدق في رأيي، لكنه لم يكن دقيقاً عندما يحاول "تفسير" ما حدث وأسبابه في تقديره الشخصي، حين تصور أن التلكؤ هو بسبب كون الضحايا من المسيحيين وليس من المسلمين، وأنه جزء من الحقد الإسلامي على المسيحيين، لكنه كان هنا بعيد عن الواقع تماما، فلا القوات حاقدة على المسيحيين وتريد قتلهم، ولا حتى "الإرهابيين" يحقدون على المسيحيين ويريدون قتلهم. فلو أراد الإرهابيون القضاء على كل الـ 200 رهينة في الكنيسة لما استغرق ذلك منهم دقيقة واحدة، وبدون "تفجير أنفس"، فكيف خرج ثلاثة ارباع هؤلاء أحياء سالمين نصفهم لم تصبه أية جروح رغم الرصاص والقنابل اليدوية التي ألقيت عليهم ساعات طويلة؟ إن المتحدث لم يكن بالوضع الذي يسمح له بالتفكير، لكننا الآن نستطيع أن نرى بوضوح أن ما جرى لم يكن سوى مسرحية دموية ليس هدفها القتل بل "إنتاج أكبر عدد ممكن من المرعوبين" لينشروا القصة بأوسع نطاق. للمرة كذا أقول: أخوتنا المسيحيون.. ثقوا أنه ليس هناك أية أحقاد إسلامية ضدكم. من يريد أن يوهمكم بها يريد أن يخدعكم. إن أحداث كنيسة النجاة فضحت الأمر بوضوح لمن يريد أن يفكر بمنطق محايد، أما من يريد أن يطلق العنان لعواطفه ومخاوفه، فكل تمثيلية تصلح لذلك مهما كانت فاشلة ومفضوحة.

    كنيسة سيدة النجاة كانت مسرحية دموية تمت كتابتها وإخراجها لكي تخلق أكبر عدد من الضحايا المرعوبين وهي موجهة نحو ذلك الهدف بكل فصولها، وبالتالي فإن "التلكؤ" من قبل قوات برواري وغيرها لم يكن بسبب الحقد أو الجبن، بل لإتاحة الفرصة لـ "رفاقهم" الإرهابيين داخل الكنيسة، أن يكملوا مهمتهم على افضل وجه! وتلك كانت المهمة الأولى لبرواري وفرقته، أما مهمتهم الثانية فكانت إخراج "الإرهابيين" بسلام مع الضحايا كما انتبه الشاهد المتحدث! إن تناقضات تصريحات قاسم عطا ووزارة الداخلية وغموض الشخصيات ونسبها لـ "دولة عربية" دون ذكرها،(وهو ما يضيع فرصة متابعة حقيقة وجود تلك الشخصيات)، مع فوضى إخلاء الرهائن المتعمدة بلا شك، تزيد تأكيد تلك الرواية وأن هناك ما يراد إخفاؤه.

    وهنا يبرز سؤال: إذا كان برواري جزء من المخطط الإسرائيلي كبقية قادة البيشمركه الذين انتخبتهم أميركا لمواقع خطيرة في الجيش العراقي، أليس غريباً أن تهاجمه كردستان بكل هذا العنف؟

    بل هو الشيء الطبيعي الوحيد، والطريقة الوحيدة لإدخال الحصان إلى طروادة! كردستان اليوم وبعد قضية الموصل وكركوك خاصة، مكروهة عربياً ومشكوك بها وبكل من يرتبط بها، وبالتالي فالطريقة الوحيدة لحماية عملائها من الشكوك هي أن تتظاهر بأنها على خلاف معهم وأنهم يعملون ضدها! إن تلك الحركة ليست سوى جزء مهم من الحماية التي يقدمها الإعلام العراقي لعملاء إسرائيل، بتسليط الضوء عليهم وتصويرهم كأبطال وأنهم "مخلصين للعراق" (وبالتالي فمن الضروري أن يكونوا ضد كردستان!) الخ...

    والحقيقة أن تسليط الضوء الإعلامي على برواري كان، مثلما لدى قاسم عطا، لم يكن قد بدأ الآن فقط، فكانت هناك مجموعات من الأخبار الملفقة التي صممت لوضعه تحت الضوء وكسب التعاطف معه. فهاهو "مصدر أمني" يذكر لـ "وكالة كل العراق (أين)" ان "برواري اصيب باطلاق نار في أحدى كتفيه اثناء تجواله ليلاً في شارع 20 وحي الاندلس وسط الرمادي"(17)ليعود فيكذب الخبر في فيديو، ويستفيد منه لتقديم نفسه كبطل يحارب أعداء العراق ، الخ..(18)وتصدر شائعات أخرى عن "إعفائه من منصبه" بسبب إخفاقاته العسكرية (عراق تايمز) (19) أو لأسباب صحية (20) لكنه يظهر في كل مرة ويكذب الشائعات "المغرضة" لزعزعة معنويات القوات الأمنية! (21) ويهدد برواري ليس فقط "القاعدة" الكلاب، وإنما أيضاً (إن صدقنا الإعلام غير الموثق) السعودية "إذا هاجمت مقدساتنا في كربلاء"، فـ "سنصلي صلاة الظهر في البقيع"! (22) وذهب إلى أن "العمليات ستنتهي بالقنوات المحرضة على القتل واغلاقها"! برواري يصف عناصر القاعدة بـ"الكلاب" ويتوعدهم والميليشيات بـ"القتل والسحق" ويهدد بغلق فضائيات "محرضة (23)، وهي تصريحات غريبة تماماً لقائد عسكري يتحلى بأي قدر من المسؤولية والإنضباط، لكنها تحوي عنصراً إعلامياً قوياً لصبغه بصورة البطل. وعلى تويتر تجد "عاشقة فاضل برواري"  (24) ، وظهر كثيراً في الصور والأفلام على قنوات الإعلام المختلفة  (25)

     

  • الحزب الشيوعي العراقي بلا موقف من عملية احتلال كركوك وتداعياتها
    منذ العاشر من حزيران الماضي وسقوط مدينة الموصل بيد الارهابيين الاوغاد وتداعيات الاوضاع في كركوك ودخول القوات الكردية ( البيشمركة ) اليها بحجة الحماية، ومن ثم الحاقها باقليم كردستان وتغير نبض القادة الاكراد في الحديث حول اكتمال تنفيذ الفقرة 140 من الدستور، وان اقليم كردستان مستعد للانفصال، ومن ثم الحديث عن عراق ما بعد سقوط الموصل وهو مغاير تماما لعراق قبل 10 حزيران  2014 واجرء استفتاء في الاقليم حول الانفصال والتهيئة لطبع عملة خاصة بالاقليم، وحديث وتصريحات كثيرة من هذا القبيل. كل هذا لم يحرك مؤشرا وطنيا واحدا لدى قيادة الحزب الشيوعي العراقي ( جماعة طريق الشعب ) لاتخاذ موقف واضح وصريح من مسألة الاستحواذ على كركوك من قبل الاكراد والحاقها بالاقليم وبطريقة الطعن من الظهر وبهذا الظرف الحرج الذي يمر به العراق، كل الذي صدر من قيادة الحزب مجرد تصريحات ودعوات عامة ومانشيتات عريضة في جريدة الحزب المركزية حول ضرورة تمتين الوحدة الوطنية وادانة الارهاب والمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية وعقد مؤتمر وطني لدحر الارهاب، وكل ذلك بخصوص الموصل وداعش فقط دون الاشارة الى قضية احتلال كركوك وموقف الحزب من ذلك. حتى لم تكلف تلك القيادة نفسها الى عقد اجتماع اعتيادي او موسع لتدارس الاوضاع ومنها كركوك كما هو معتاد في الظروف الطارئة التي يمر بها البلد. وتكرر نفس هذا الموال في اللقاء الذي اجرته احدى الفضائيات مع حميد مجيد موسى ونشرته جريدة الطريق بعد ايام، حيث لم يجري التطرق الى موضوع كركوك، وواضح ان ذلك جزء من ديباجة تنظيم اللقاء بعدم التطرق الى وضع كركوك، وكتب احد اعضاء المكتب السياسي مقالا بعنوان ( موقع الموصل . . . وسط القلب ) دون ان يشير الى موقع كركوك ولسان حاله يقول انها في وسط كردستان لانها قدس الاكراد . 
    كل هذا يدعوا الى التساؤل عن هذا الصمت، هل هو مجاملة للاكراد ، ام انتقام من العملية السياسية بعد الفشل الذريع للحزب في الانتخابات البرلمانية الاخيرة، أم انه عملية مسك العصا من المنتصف ومتابعة ميزان القوى وخصوصا ان غالبية القادة الحاليين هم من تلاميذ الانتهازي المحترف عزيز محمد السكرتير السابق للحزب، عراب السياسية التوافيقية والوسطية، ومنهم من اختاره عزيز ليكون عضوا في اللجنة المركزية ضمن مجموعة ( العشرة المبشرين ) في ختام ما يسمى بالمؤتمر الوطني الرابع ( سيء الصيت ) أواخر 1985، ولا تزال جلودهم تحن الى الشروال والبشتين وعيونهم تربوا الى قمم جبال كردستان والتي جعلت منهم قادة في غفلة من الزمن ومنحهم الزعماء الاكراد رواتب مليونية كانصار متقاعدين على حساب المواطن الكردي الكادح والبسيط، بالاضافة الى مصالحهم الاخرى في كردستان، فكيف يمكن ان يصدر منهم موقف مناهض للقادة الاكراد على فعلتهم الغادرة تلك في احتلال كركوك ونفطها والحاقها بالاقليم عنوة، حتى وان كان الموقف المطلوب وطنيا خالصا وفي ظروف خطرة وحساسة يمر بها الوطن وبغض النظر عن الخلافات السياسية بين الكتل المتصارعة على مناصب الخط الأول وارهاصات ذلك. وهنالك من ينسب هذا الصمت الى استشارة من قادة سابقين للحزب تحولوا الى وزراء متقاعدين في اقليم كردستان ومنهم عزيز محمد وعبد الرزاق الخابط والفول ـ بروفيسور كاظم حبيب وآخرين غيرهم .
    لعله من الواجب التذكير ان القادة الحاليين للحزب الشيوعي العراقي ومستشاريهم العلنيين والسريين هم أول من بشر بانفصال الاقليم منذ عام 1993 بعد احداث اجتياح الكويت والانتفاضة الشعبانية والحصار ومستجدات خطوط الطول والعرض والوضع الخاص لاقليم كردستان، حيث عملوا على تقسيم الحزب الى حزبين، الحزب الشيوعي العراقي ( العربي ) والحزب الشيوعي الكردستاني ضاربين عرض الحائط الشعار الشيوعي والاممي الازلي ( حزب شيوعي واحد في البلد الواحد ) باعتبار ان كردستان تتجه نحو الانفصال وفي وضع تداخلي شائك وغير واضح المعالم بين الحزبين ولصالح الشيوعي الكردستاني، وها هم اليوم يلتزمون الصمت مع زعيق الانفصال واحتلال كركوك الغادر في هكذا ظرف طارئ .
    وعلى كل حال فنحن نفهم ونعي هذا الصمت جيدا فهو يتماشى مع المثل الشعبي الدارج ( السكوت علامة الرضا ) تماشيا مع مصالحهم الخاصة ومصادر تمويلهم ورواتب الكثير من القادة والكوادر والرفاق ( انصار سابقين وغيرهم ) وكذلك المكان الآمن لعقد مؤتمراتهم الديمقراطية جدا بلا مشاكل وخلافات وانشقاقات تحت حماية الحلفاء الاكراد وعصاهم الغليظة، وكذلك مخلفات أكثر من ثلاثين عاما من التكرييد لقيادات الحزب .
     
    بغداد / 15 ــ 7 ــ 2014             
  • شكــــــــــــــــوى

    خارج

    مناطق الزلازل

    مدينتي

    فأين اختفت

    المنائر؟؟

    مذعورة لقالق نينوى

    تبحث  عن أعشاشها

    المبعثره

    *

    لعب الاطفال

    مرعوبة

    وحيدة في منازل سكنتها

    ذئاب

    ملثمة

    أُحرقت رسائل الغرام

    المخبأة

    تحت وسائدالصبايا

    المعطره

    *

     اشتكى الناقوس

    للمئذنه

    و

     بكى كتابُ  الله 

     يستصرخ   الله   من هول

    المجزره

    بأسم الله هدموا  بيوت

    الله

    بأسم الله ذبحوا  عباد

    الله

    بأسم الله   فجروا

     الاضرحة

    المطهره

  •  الموصل الحدباء لم تسقط --- بل دخلها الساقطون؟؟!!

    وأنا سأكون بأنتظار ردود وتعليقات العراقيين كافة--- الأصلاء والشرفاء والمخلصين منهم من غير المنافقين أو العنصريين أو الحاقدين أو الطائفيين أو التكفيريين أوالشوفينيين أو السفهاء والمنبوذين أو المتاجرين الحقراء بمنبع الاسلام الصحيح في هيئة أحزاب كارتونية وكتل فارغة ودعاة أدعياء يدعون الباطل في هيئة فتاوى مزورة ومفذلكة وكاذبة --- وكل أنواع شذاذ الآفاق والعلوج والجبناء والمتخاذلين والخونة للشعب والوطن            

    يا موصل الحدباء

    يا مدينتي الجميلة

    يا أرض الأنبياء

    النبي يونس

    والنبي جرجيس

    والنبي شيت

    والنبي خضر

    والنبي دانيال

    ويا مدينة الشيخ فتحي

    والشيخ الرضواني

    والسيد الرفاعي

    ويا مدينة العرب والأكراد

    والتركمان والسريان

    لك منا دمنا وأرواحنا

    لك منا قلوبنا وأجسامنا

    ==((كتبت هذه الكلمات في التأريخ أعلاه قبل أن تمتد أيادي الغدر والعدوان والظلم الاسود الى جميع مقدساتنا وكنائسنا وآثارنا في مدينة الموصل منها جامع النبي يونس وجامع النبي شيت وجامع النبي جرجيس وغيرها وأنا أتعجب كيف تحمل أهالي الموصل صدمة هذه الكوارث الاليمة وكيف سكت العراقيون جميعا كما وصمت = صمت أصحاب الكهف= المجتمعات العربية والاسلامية والدولية وهيئة الامم المتحدة ومنظمة الدول الاسلامية وسواها ---- بل أين النخوة والغيرة والشرف ؟؟!!وأين الكرامة والعزة والضمير؟؟!!يبدو أن كل هذا وذاك مات =مات = في لحظة واحدة من لحظات هذا الزمن الردئ --- فلم يبق – شوق الحياة—تدفع بهؤلاء الى الحركة والتواصل والاقدام --- فأقرأ عليه السلام )

  • إسرائيل الكروية
    "إسرائيل" الكروية! ينظر العقل البشري للثقب الأسود كشذوذ موضعي عن طبيعة الكون المتمدد منذ "الانفجار الأعظم". وذلك لكونه حالة تنكمش فيها المادة على ذاتها لتجتمع عناصرها في بؤرة مركزيه تقارب كثافتها اللانهاية. ملغية الفضاء الذي كانت تسبح فيه تلك العناصر وتتفاعل، منتجة الحياة. ربما يمكن النظر للعنصرية، للفاشية، أو للنازية كظاهرة شاذة مشابهة لظاهرة الثقب الأسود في مرحلة تشكله. فعموما تتميز تلك التشكيلات بأنها مغلقة لا تنبسط على أرض الواقع كتنظيمات أو كبنية لها وسط ويمين ويسار. بل تأخذ من منظور الكتل شكلا كرويا ليس له فوق أو تحت ولا يمين أو يسار، بل مركز ومحيط يعمل المركز على إخضاعه بالقضاء على عناصره الرافضة للاحتواء، وإزالة الفضاء الفكري لينكمش حول الفكرة المركز. ملغيا الفطرة والمرجعية القانونية للحقوق، رابطا وجود الفرد وقيمته بمستوى تماهيه معها. هي حالة مضادة في بنيتها ومسارها للرؤية وللمسار الذين شقا الطريق لعصري النهضة والأنوار، يوم بحثت ريشة فنان كان يرسم (مكرها) لوحات نمطية تكرس هيمنة مطلقة للمركز على جدران وسقوف الكنائس والكاتدرائيات عن مخرج. فكان أن رسمت في مكان ما من اللوحة نافذة صغيرة جدا*. التقط رسام آخر الفكرة، فأظهر منها طرف غصن، ثم ثالث و..ومد المجتمع رأسه من خلال تلك النافذة ليرى أن هناك دنيا أخرى غير تلك التي داخل سجن المركز النمطي. تعمل العنصرية اليوم كما بالأمس على عكس اتجاه دوران الأرض للعودة إلى جدران بلا نوافذ، مبيدة كل تنوع!. قد تبقى العناوين القديمة شاخصة، لكن لافتة اليسار الفكري أو السياسي(مثلا) لا تعود تعبر بعد عن مضامينها التاريخية؛ كالنضال من أجل توسيع فضاء المخيلة والحريات والحقوق المدنية، وانتزاع المجتمع المدني لمزيد من السلطات التنفيذية من بين مخالب السلطة التنفيذية، إضافة لتوسيع دائرة مراقبته وإشرافه على سلوكها. ولا يعود اليمين هو ذلك المستكشف للحدود القصوى الآمنة لضغط مكبس السلطة التنفيذية للحقوق المدنية بالقدر الذي لا يتسبب بإيقاف عجلة الدولة والÙ �جتمع عن الدوران، ويحافظ على طاقة كافية لمواجهة دول أخرى. ولا يعود الوسط جديدا كان أم تقليديا هو ذلك الذي يبحث عن مخارج توفيقية للتناقضات بين مسار اليمين ومسار اليسار. تتلاشى الحدود الفاصلة بين اليمين واليسار والوسط ليسقط الكل؛ الثقافة والسياسة والاقتصاد في الفكرة المركز، فتسيطر حالة من العبودية على كل شيء تحت رداء البحث عن الجبروت. يستبدل اليسار حصان دون كيخوتة سيرفانتس بدبابة، وطواحين الهواء بأجساد أطفال تنبض بالحياة والأمل. يتحول المجتمع، الشعب، الأمة، إلى ثقب أسود. كرة تتدحرج في كل الاتجاهات ملتهمة جوارها ولهدف أوحد، هو اصطياد مزيد Ù �ن الطاقة كي تنمو وتتمدد وتزيد من قدرتها على زيادة طاقة مركزها. لكن وكما يعلن الثقب الأسود عن موته منفجرا وقد وصل إلى حالة لم يعد فيها قادرا على التهام المزيد ولا التوقف عن الالتهام. تندفع تلك المجتمعات نحو انفجارا يدمر الذات وبعضا من المحيط، وحسب مستوى الطاقة الكامنة. وقد أدى انفجار النازية لمصرع قرابة ستين مليون إنسان منهم عشرة ملايين من الألمان. وربما سيكون انفجار الحالة الإسرائيلية أشد خطورة. ففي مركز الكرة الإسرائيلية قوى سياسية متشابهة ونووية. وما يمكن اليوم أن يتم على أساسه تصنفيها كيمين أو كوسط ويسار هو درجة شغفها باحتلال مركز المركز، بعد أن أنجز سحب المجتمع الإسرائيلي وفي غالبيته العظمى بتلك Ø �لجاذبية. حسب قوانين الطبيعة لا بد لهكذا تكوين من أن ينفجر وقد أنجز بيديه تدمير الفضاء العازل الذي يوفر حق وحرية الاختلاف والبحث عن أفاق وحلول للأزمات، وما من شأنه تخفيف شدة الاحتقان. تفكك تجمع "المعراخ" العلماني الاشتراكي(المرحب به دائما في منابر الاشتراكية الدولية)، وضغطت حركة السلام الآن، وتلاشت موجة المشروع الثقافي الناقد للصهيونية والحريدية؛ ذلك الذي شهدت فترة حكم نتنياهو الأولى زخما قويا له، بشر بتغيير واعد قبل أن يعاني من تأمر حزب العمل عليه ولصالح اليمين. فكان أن وقعت الثقافة المجتمعية الإسرائيلية في الشرك الثقافي الذي نصبته الحركة الصهيو نية للآخرين(تقاضيهم وتعزل وتدمر حياة كل من يطرح تساؤلا حول دقة مقولات الصهيونية وفي كل بقاع الأرض)، محيلة مذهب الشك الديكارتي إلى زنزانة تحرسها الأحادية. وقعت ثقافة إسرائيل أخيرا في ذلك الشرك فتقلص خطابها إلى موضوع وحيد هو حماية الذات بالقضاء على الآخر أو بمسخه، وانكمش فضاء فنونها إلى تلاوة أسفار ومزامير الأصولية الدينية والقومية، وغابت موسيقى مندلسن وفكر ابن ميمون من الذاكرة والواقع. انتهت الحفلة التنكرية بأقنعة الديمقراطية، ولم يعد هناك من يسار أو وسط بعد أن قتل رابين مرات متتالية وبدون توقف إلى أن اندثر حضوره كعقل وفكر ومنهج ومخيلة تØ �ى وتسمع غير صوت صاحبها. فتحت ضربات متتالية لمطارق العنصرية، قطعت الصلة مع فكر إنساني حي ومعاصر تطور من عجينة عصر الأنوار، لينجز منطقة حرة ومحايدة لحوار بناء، وليعمل وبجدية ومثابرة لإنجاز المصالحة التاريخية بين الطبيعة وبين الإنسان وحضارته. لينتج فلسفة جديدة للخلاص هي فلسفة البيئة التي تلحظ حقوق كل العناصر المكونة للطبيعة. قطع المجتمع الإسرائيلي صلته مع كل ذلك واستنفر لصنع مطارق راحت تشكل فضاءه الثقافي، في ظل صمت وتخاذل الوسط الأكاديمي الإسرائيلي عن المواجهة. نقتبس من مقال استشهد كاتبه* بقول لستيفان هيسل (87 سنة)، آخر الأحياء من بين الذين اشتركوا قبل ستين عاماً، في تحرير «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، حول ما حدث في غزة "هي جريمة لا يجوز أن يسكت عنها الضمير الإنساني. وأضيف، من منطلق كوني أتحدر من عائلة يهودية، أنها جريمة تمثّل كارثة على القيم والأخلاق اليهودية، وتشوّه صورة اليهود عبر العالم". ونضيف: إنه الواقع وقد عبر عمليا عن الاحتمال الطبيعي والأرجح لتطور عمارة أشيد أساسها على الفكرة الصهيونية التي جوهرها منفتح للتطور نحو كرة نارية، لا نحو "السلام الآن". إن المرء وهو يقف متأملا لوحة هذا الواقع تنتابه الرغبة بأن ينحي جانبا وللحظة كل تاريخ إسرائيل الإجرامي القبيح، والآلام التي سببتها لنا. ويتمنى لمجتمعها أن يجد لنفسه مخرجا من تلك الكرة النارية غير مخرج الانفجار. أن يعي أن ضرب إيران أو سوريا أو لبنان سيفاقم أزمته. أن يستعيد شريط مجزرته في غزة ويقيس مقدار احتقانه قبلها وبعدها. أن يراقب نفسه عله يلحظ أنه يكاد ينجز تحوله هو إلى رصاص مصبوب هدف وجوده الوحيد هو البحث عن ضحية لقتلها. عله يدرك ..ذلك المجتمع ..ذلك الفرد.. هناك في حيفا أو تل أبيب؛ أن الرصاصة المصبوبة ليست هي الحل أو المخرج، وأنها سترتد لصدره وبيديه ولو بعد حين. عله يتذكر يهودا جسدوا في سيرة حياتهم نقيض الرصاص المصبوب وهم كثر. أن يدرك أن السلام مع الآخر لن يكون من نصيبه يوما إذا لم يعرف السلام مع نفسه أولا. وأن السلام مع النفس يتطلب منها أن تقبل بآخر قوي وند ومنافس، وأن تعيد تشكيل ذاتها ليس على شكل "رصاصة كروية مصبوبة"، بل على شكل نبتة تعيش إلى جوار عدد كبير من النباتات المختلفة لونا ورائحة. تأخذ حصتها من الماء والضوء وتترك لغيرها حصته. سبق أن زرت معتقل بوخنفالد المجاور لمدينة فايمر، والذي اعتقل فيه ستيفان هيسل ونجا بأعجوبه. وما زلت أذكر دهر الصمت الذي مر بنا ونحن نقف أمام الشجرة التي شنق المئات(من قوميات ومذاهب مختلفة) بحبل تدلى من أحد أغصانها. ما زلت أتحسس الدموع الصامتة وهي تنحدر خاشعة على وجنات الواقفين. ما حدث في غزة ذكر بذلك الذي حدث في بوخنفالد، واستفز دموعا وخشوعا مماثلين من سكان المعمورة كلها. إن التفكير الذي يحكم عقل إسرائيل نتنياهو وليبرمان وغيرهما، بضرورة وشرعية تحويل سلاحهم النووي إلى رأس مال غير مجمد. يفرضون من خلاله أسعار الأسهم في بورصة الاقتصاد والسياسة والثقافة والجغرافيا في هذه المنطقة. يشبه التفكير بتحويل جرائم النازية إلى تجارة رابحة. وفي هذه الحالة سيطرح التاجر على نفسه، وبغض النظر عن اسمه؛ السؤال التالي: لو أن الجستابو قتل مزيدا من اليهود، إذا لزاد ربحي. هل حقا أرغب لو أنه فعل؟. علي محمد دمشق: 10-2-2009 •
    مقتبس عن حديث للمهندسة المعمارية الفرنسية إيرين لابيري. • عثمان تزغارت* كاتب وصحافي جزائري مقيم في باريس. صدى: عدد الاثنين ٢ شباط ٢٠٠٩ • ملاحظة: نشر المقال في مجلة شرفات الشام بتاريخ 6-4-2009 في عدد كرس القدس كعاصمة للثقافة العربية
  • نظرة تحليلية على احصاءات جرائم الاغتيال في العراق
     يشكل الاغتيال  Assassination تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الاجتماعي من حيث اتساعه وشموله لفئات اجتماعية مهمة، خاصةً وإن اغلب عمليات الاغتيال، طالت وتطال الخبرات والكوادر الوطنية، المطلوب تصفيتها في إطار تدمير قدرات العراق العلمية والأكاديمية. وعند البحث في اروقة القضاء والشرطة لم تتوفر أرقام احصائية وطنية متيسرة للباحث الجنائي، والتي يمكن الاعتماد عليها، حيث أن القضاء مازال يصنّف "جريمة الاغتيال" من ضمن جرائم القتل العمد Murder، وهذا يُعزى إلى عدم جدية المصنف الاحصائي الجنائي العراقي واعتماده النمطية الجاهزة، لذلك إلتجئنا إلى الاستعانة ببعض مواقع دولية جنائية تهتم بالشأن العراقي، ومراكز بحث تهتم برصد الحوادث العراقية. وقبل الدخول بلغة الارقام، لابد لنا من إلقاء نظرة عاجلة على مفهوم الاغتيال، فهو مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة مع سبق الاصرار والترصد تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي وذات دوافع عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم، و يتراوح حجم الجهة المنظمة لعملية الاغتيال من شخص واحد فقط إلى مؤسسات عملاقة وحكومات، وتقدم عليها في الغالب جماعات مغلقة سواء كانت من مجموعات سياسية متناحرة أو جماعات إرهابية أو مجموعات متطرفة، اوجماعات عصابات منظمة مأجورة من تلك التي برزت في الساحة العراقية، والتي تقوم بأعمال الاغتيال لغيرها. ويشير الواقع أيضاً إلى حقيقة أخرى أساسها عجز جماعات الاغتيال السياسي عن إقناع المستهدفين بآرائها ومواقفها، الأمر الذي يجعلها تأخذ قرار تصفيتهم جسديا في إطار حسم اختلاف المواقف أو الآراء معهم وعلى أمل فتح المجال من أجل تنفيذ استراتيجيتها وخططها، أو انتقاما من تلك الشخصيات، إذا كانت قد سبّبت لجماعات الاغتيال ومن يقف خلفها خسائر أو إرباكات سياسية، فبعض الجماعات تلجأ إلى أسلوب تصفية أو إغتيال عناصر سابقة فيها ممن تخلوا عن أفكار وأهداف الجماعة فتلجأ الأخيرة لتصفيتهم ليكونوا عبرة للآخرين، أو لمنعهم من كشف أسرار تلك الجماعات والمنظمات.
     تشير الإحصاءات إلى أنَّ مجموع حوادث الاغتيال في العراق مابين عام 2006 ولغاية 2013 بلغت (19470) حادثة اما الشروع بالاغتيال فبلغ (3575) حادثاً وفقا للاتي:
    في عام 2006 سجلت (8480) حادث اغتيال
    وعام 2007 سجلت (5930) حادث إغتيال و (1302) شروع بالاغتيال
    اما عام 2008 فقد سجلت (2320) حادث و (780) شروع بالأغتيال
    وفي عام 2009 سجلت (1200) حادث و(530) شروع
    أما عام 2010 فقد سجلت (750) حادث و (390) شروع
    وفي عام 2011 سجل (500) حادث إغتيال و(180) شروع بإغتيال
    وفي عام 2012 سجل (750) حادث إغتيال و (203) شروع بإغتيال،
    وفي عام 2013 سجلت (780) حادث إغتيال و(195) شروع بإغتيال،
    ويتضح من الجداول أعلاه ان أعلى معدلاتها كان في محافظة بغداد وتليها محافظات نينوى وديالى وكركوك والانبار، وقد نتج عن هذه الحوادث هروب جماعي للكفاءات والخبرات الى مختلف شتات الارض، وبهذا تصَحَّرَ العراق من الطبقة الوسطى الأكاديمية المثقفة والتي كانت تقود المجتمع وحلت مكانها فئات لاتحمل أية مؤهلات لقيادة نفسها وهذا ما شَكَّلَ خسارة وطنية كبيرة واستنزاف للموارد البشرية الضرورية لنهضة العراق.
     ومن المؤلم ان نشير هنا الى اننا في اطار بحثنا في الارقام انفة الذكر والوقائع والأحداث والحالات الجنائية، اكتشفنا انه لايوجد على أرض الواقع ما يشير الى رصدها من قبل مراكز الدراسات الحكومية العراقية او مركز البحوث الاكاديمية من اجل دراستها، للتعرف من خلالها على التغيّرات الواضحة التي تنبّيء عن درجة التوتر الاجتماعي، وتكشف عن القضايا المختلف عليها والتي تشكل موضوعاً للصراع، ومعالجتها تقتضي المتابعة وعدم الإكتفاء بتسجيلها، فنتائج الإحصاء عبارة عن مُكبر يُبرز الظاهرة ويعلن عنها، لأن الإحصاءات الجنائية تشكل جُزءاً من التقارير التي تعدها الشرطة، والمفروض بالاحزاب السياسية النافذة بالسلطة او من يعارضها ان تركز على الإحصاء للتأكيد على استتباب الأمن، وبالتالي إظهار نجاح السلطة في تحمل مسؤولياتها وممارسة صلاحياتها ومدى تقبل المواطن لسياساتها وعدم اعتراضه عليها بأي شكل من الأشكال، وهي تشكّل كذلك فحص لكفاءة أجهزة الأمن بمدى كشفه للجرائم من هذا النوع ، فعلى سبيل المثال فقد تم إغتيال  ( 220  ) صحفي واعلامي عراقي لم تكتشف لحد الان، كما تم إغتيال أكثر من ( 67  ) قاضي وأيضاً لم تكتشف هذه الجرائم وبقيت مقيّدة ضد مجهول!!. وطبقاً لما تؤشره الحقائق المحيطة بنهج الاغتيال، فإن هذا المنهج ينتمي إلى عالم السياسة المتخلفة المعتمدة على البطش والتصفيات من كافة اطراف الصراع والتي جرى تجاوزها على مستوى العلاقات الإنسانية والدولية، الا في المجتمعات المتخلفة فقد بقي الإغتيال هو الوسيلة للتفاهم السياسي المجنون!
    رياض هاني بهار
       اسطنبول
    ملاحظات وإشارات:
    * مجلة المشاهد السياسي البريطانية ذكرت في عددها (23/3/2013) أن  عدد العلماء والأكاديميين والأطباء والدكاترة العراقيين الذين تم اغتيالهم بلغت 5500 عالم عراقي
  • ثورة 14 تموز 1958 ... عبر ودروس

    تمر هذة الايام الذكرى 56 لانطلاق ثورة 14 تموز 1958 ، والعراق يعيش ظروف ومستجدات تشبة الى حد كبير ما تعرضت لة ثورة تموز من غدروتأمر واعتداء ، ومن نفس القوى والاطراف سواء كانت داخلية او عربية او اقليمية او دولية . بالامس كان شعارهم ان الثورة يقودها الشهيد عبد الكريم قاسم ، زعيم دكتاتوري ومتفرد وذو توجة شعوبي لايحب القومية العربية ولايؤمن بالوحدة العربية الفورية مع مصر، ومناهض للاستعمار والاقطاع والرجعية وانة حبيب الفقراء والمظلومين ، ونذر نفسة في سبيل اسعادهم ويجب ان يكونوا بمنزلة البشر بعد ان كانوا عبيدا وخدما لفئة الاقطاع والبشوات والمترفين .اليوم شعار اعداء العراق والعملية السياسية مشابة لما طرح منذ اكثر من نصف قرن من الزمان ضد الزعيم عبد الكريم قاسم وثورتة الخالدة  ، حيث اصطفت احزاب قومية وتيارات سياسية ورجال دين تحركهم ايادي خارجية ومجاميع ارهابية مسلحة اضافة لعصابات قتل وذبح تحمل لواء الاسلام والمذهب ، وفلول المجرمين من حزب البعث العراقي وبعض الضباط الهاربين المجرمين اصحاب التاريخ الاسود وفئة من شيوخ عشائر جلُهم قطاع طرق وقجغجية ، ضد نظرية الخيار الديمقراطي والاحتكام لصناديق الاقتراع في رسم مسارات العملية السياسية والاسس التي تستند عليها عملية اختيار الرئاسات الثلاث وعملية تشكيل الحكومة .   

    نتج عن هذا التحالف غير المقدس انتاج كيان مسخ بمسمى اسلامي مزور ( دولة الخلافة الاسلامية ) بعد ان مهد العملاء والقتلة والطائفيين لعملية  الاستيلاء على محافظة الموصل ومناطق اخرى من محافظة صلاح الدين وما قام بة الشركاء الكرد من عملية الاستيلاء على محافظة كركوك النفطية ، والتي لايعرف مدى خطورتها ونتائجها في المستقبل على اقليمهم الخاص !! وما سوف يستجد من ظروف جديدة على الواقع العراقي والاقليمي والدولي لان الطموح الذي يعيشة الساسة الكرد اكبر بكثيرمن الواقع على الارض ، والحقائق والمعطيات سوف تثبت ان الاحتفاظ باراضي خارج كيان الكرد الحقيقي لة مخاطر تفوق المكاسب التي يعتقد ان يحصلوا عليها .  

    اذن المرحلة الحالية من عمر العراق تتطلب توحيد القوى الوطنية بمختلف توجهاتها والعمل على خلق فرص عمل مشتركة لحل الخلافات وتقريب المشتركات من وجهات النظر وترك الخلافات وتأجيل طرحها وعدم تناولها في هذة المرحلة الحرجة . والعمل على تضييق الخناق على البؤر الارهابية والعصابات المسلحة بعد ان تكشفت خيوط المؤامرة ومن روج لها ودعمها ومهدد لها من سياسيين داخل العملية السياسية وخارجها ، وعدم التغاضي وتغطية جرائمهم واسقاط كل نوع من انواع ما يسمى (الحصانة ) التي كانت سببا في تمادي الكثير من الساسة بجرائمهم ضد الشعب العراقي .

    العراق اصبح اليوم ساحة مكشوفة والعدو واحد بالرغم من كثرة مسمياتة ، اذن ايجاد نوع من التفاهم وتغليب  مصلحة الوطن على مصالح الكتل والطوائف كفيل بردع العدوان ومشاريعة الاجرامية ، فالجدل الدائر بين الكتل والاحزاب يراد لة عقول وافئدة تهدف لوضع الحلول المناسبة وفق صيغ جديدة مؤطرة بطابع ديمقراطي يعطي الحلول لمنع اية صراعات ومناكفات على صعيد مواقع السلطة والقرار . اي رفض اية توافقات هدفها توزيع مكاسب السلطة وانهاء الجدل العقيم في تفسيرات الدستور والقوانبن وفق هوى تلك الطائفة او القومية ، فالاستقرار السياسي وتوحيد الصفوف كفيل بدحر الارهاب وخلق مناخ ملائم للتلاحم الاجتماعي .                                                       ان لم شمل كافة طوائف المجتمع العراقي والتخلص من آفة الصراع الطائفي والقومي والاثني يتطلب العمل على نشر ثقافة التسامح الديني والتعايش السلمي بين الطوائف والمذاهب وتصفية كل مظهر من مظاهر الفكر الديني المتشدد والمكُفر والعمل على محاربتة واسقاطة مهما كانت التضحيات ، والعمل بخط متواز لنشر ثقافة التسامح واحترام الخيارات الديمقراطية للعراقيين بعيدا عن الاقصاء والتهميش لاية طائفة واعتماد مبدأ تكافؤ الفرص بعيدا عن مانسمعة اليوم من مطالبة البعض بمدأ ( التوازن )  والذي يؤسس لموازنة طائفية لاتعتمد على احترام المواطنة ومبادئ حقوق الانسان .  لتتوحد الجهود ضد ما يخطط لة اعداء العراق وما اشبة اليوم بالبارحة !!                 

     

         refaat.alkinani@yahoo.com     

    مجموعة مقالات كتبتها ( لهذا السبب اغتالوا الزعيم عبد الكريم قاسم وثورة 14 تموز )

    http://www.alnoor.se/article.asp?id=119551

    http://www.alnoor.se/article.asp?id=120251

    http://www.alnoor.se/article.asp?id=121737 

    http://www.alnoor.se/article.asp?id=122044

    http://www.alnoor.se/article.asp?id=123584

  • المدن الأكثر ازدحاماً في العالم!

    كلما ازدادت الكثافة السكانية، كان الناتج الحتمي زيادة وسائل النقل من سيارات ودرجات وغيرها وبالمحصلة ازدياد الزحام على الطرقات. وإن كنت ممن يكرهون الازدحام كرهاً جماً، فننصحك بالابتعاد عن الدول التالية التي تعد أكثر الدول ازدحاماً. شنغهاي، الصين. المدينة التي يصل تعداد سكانها الى 17.836 نسمة والتي بسبب ارتفاع الكثافة السكانية فرضت قانوناً ينص على أن لكل عائلة الحق بإنجاب طفل واحد فقط ، كانت المدة القصوى لازدحام امتدت مدة 11 يوماً متواصلاً في آب عام 2010، إذ لم يستطع السائقين قيادة سياراتهم أكثر من 1كم في اليوم. ويعد هذا الازدحام الاطول حتى الآن. طوكيو، اليابان. المدينة التي حاولت التخلص من مشكلة الازدحام بشتى الطرق من قطارات و انفاق وباصات سريعة والكثير غيرها، الا انها لا زلت تعاني من عدد السيارات الكبير على الطرقات. بلغ تعداد الصكان في طوكيو 32,5 مليون نسمة والأعلى كثافة في العالم تأتي بفارق 12 مليون عن المدينة التي تليها. مومباي، الهند. من العوامل المسببة للازدحام بالإضافة للأعداد الكبيرة من السكان الذي بلغ 12.5 مليون نسمة، سوء الأحوال الجوية، شوارعها الضيقة والعدد الكبير من السيارات والدراجات وغيرها. موسكو، روسيا. يعد سوء الأحوال الجوية عاملاً مهماً للزحام، اذ بسبب الشوارع المتجمدة والمكسوة بالثلج لمدة طويلة سبباً بالحوادث والقيادة البطيئة واعمال التصليح المتكررة للشوارع. نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. بلغ التعداد السكاني عام 2010في نيويورك وضواحيها ما يقارب 19 مليون نسمة، والجميع يتنقل من مكان الى آخر من أجل العمل بمعدل 35 دقيقة يقضيها السائق على الطريق. سيئول، كوريا الجنوبية. يعرف عن السائقين في هذه المدينة تجاهلهم لقوانين السير، وبالأخص بتجاوزهم للضوء الأحمر والإشارات على الطريق. مما يسبب اضطراباً على الطرقات فيستهلك الطريق الذي يأخذ عادة 40 دقيقة مدة تصل الى 4 ساعات

  •  الاغتصاب و

    أنتشر جهاد المناكحة أو فتوى جهاد النكاح على هامش الأزمة السورية التي نشأت في العام 2011, في ظل صراع النظام السوري مع الفصائل المسلحة ذات الصبغة الدينية المتأسلمة بمعظمها, والتي تستهدف إسقاط النظام. وتدعو الفتوى المذكورة النساء إلى التوجه نحو الأراضي السورية من اجل ممارسة نوع خاص من الجهاد " الجهاد الجنسي ", أي إمتاع المقاتلين السوريين وغير السوريين لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من اجل تشجيعهم على القتال, ثم انتشرت هذه الفتوى سريعا إلى الأراضي العراقية بعد إن سيطر التنظيم الإرهابي المسمى بداعش " التنظيم الإسلامي للعراق وبلاد الشام " على بعض المناطق هناك, وأجبر العديد من النساء على ممارسة "جهاد النكاح ", كما اضطرت العديد من النساء إلى الانتحار للخلاص من حالات إكراههن على ممارسة هذا النوع من  "الاغتصاب المشرعن " !!!. 

    ويقال إن الداعية السعودي محمد ألعريفي قد اصدر هذه الفتوى في ربيع عام 2013 والتي تتضمن سفر النساء إلى سوريا لتلبية الرغبات الجنسية للمقاتلين هناك. وأشترط ألعريفي حسب الفتوى المنسوبة له تجاوز أعمار الفتيات الرابعة عشر من العمر وكونهن مسلمات. وبعد الانتشار السريع الذي حققته الفتوى المنسوبة للشيخ ألعريفي, نفي الأخير نسبة الفتوى له وقال إن حسابه في التوتير لم ينشر هذه الفتوى بل هي مفبركة. ويرى بعض المشرعين والمفتين إن هذه الفتاوى لا تختلف عن زواج المتعة في زمن بعض غزوات الرسول والتي منعت لاحقا, ثم حللت بعد ذلك في زمن الحرب والسلم وبقيت إلى اليوم احد موضوعات الخلاف بين المذاهب الإسلامية المختلفة !!!. 

    وبغض النظر عن إضفاء الصبغة الشرعية لهذا النوع من الممارسة الجنسية والحصول على المتعة الجنسية من قبل المحاربين فهي لا تختلف في جوهرها عن الاغتصاب الجنسي الذي يستخدم القوة الخفية والمعلنة ضد الضحية الأنثى للحصول على اللذة الجنسية من قبل الذكر. وينتشر الاغتصاب في زمن الحروب والاحتلال لأراضي الغير ليتحول إلى رمز من رموز الاستباحة للإطراف المتحاربة وإنزال الهزيمة النفسية والمعنوية في الطرف الآخر عبر النافذة الجنسية !!!.

    ومن هنا تأتي شرح الرابطة الوثيقة بين الجنس والعدوان والاغتصاب. العدوان هو سلوك أو فعل يتسم بالعنف يصدر عن طرف قد يكون فردا أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة بهدف استغلال وإخضاع طرف آخر في إطار علاقة قوة غير متكافئة اقتصاديا وسياسيا وجسديا وماديا مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية أو نفسية لفرد واحد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة, ويتسع مفهوم العدوان والعنف ليشمل مظاهر ومجالات مختلفة يصعب حصرها, ولعل أبرزها كما تشير إليه الأدبيات المتخصصة في هذا المجال هو: العنف الأسري, العنف البدني أو الجسدي, العنف المدرسي, الاغتصاب بمظاهره وأشكاله وضحاياه, العنف الرمزي, العنف اللفظي أو الشفوي, العنف الديني, العنف التلقائي, العنف المادي, العنف الفوضوي, العنف الجماعي, العنف الفردي, العنف الرسمي, العنف المجرم الغير الرسمي, العنف غير القانوني, العنف المشروع, العنف المتبادل, العنف ألانحرافي, العنف السياسي, العنف الاقتصادي, العنف اللاعقلاني, العنف العقلاني, العنف الانفعالي, والعنف المنشأ " وهو نوع من العنف تلعب وسائل الاتصال دورا بارزا في إحداثه ". وقد تطرقنا إلى ذلك ونظرياته المفسرة بشيء من التفصيل في مقال سابق لنا, بعنوان: " العنف بين ماهيته السوسيولوجية وجذوره السيكولوجية والتربوية ", والمنشور على صفحات ألنت المختلفة !!!.

    ويرى الفكر الإنساني العالمي أن ممارسة العنف والعدوان للحصول على إشباع للغريزة الجنسية هو مظهرا من مظاهر العنف الجنسي بمعناه العام, والذي يتجاوز المفهوم الضيق الخاص في الممارسة الجنسية المقترنة بالعنف, إلى مفهوم أوسع من ذلك, رغم احتوائه له باعتباره أحد مظاهره, وهو مدان عالميا بعرف وتقاليد المنظمات الإنسانية الدولية, وخاصة الأمم المتحدة والمنظمات العالمية ذات الصلة والتي تسعى في محاولاتها لوضع حد له. ويحدث العنف الجنسي العام والقائم على نوع الجنس في جميع الطبقات, والثقافات, والديانات, والأعراق, وفي الجنسين وفي كل الأعمار. ويمكن الإشارة هنا إلى أكثر أشكال العنف الجنسي انتشارا في العالم وهي: العنف الجنسي ( الاغتصاب والاغتصاب الزوجي, الاعتداء الجنسي على الأطفال وانتهاك عفتهم وزنا المحارم بهم, الاستغلال الجنسي كالاتجار بالنساء والأطفال وإجبارهم على البغاء, والتحرش الجنسي, واستخدام العنف الجنسي كسلاح للحرب والتعذيب)؛ والعنف البدني ( الاعتداء البدني, الاتجار والاسترقاق )؛ والعنف العاطفي والنفسي ( الاعتداء والامتهان, والإكراه في تحيد مكان الإقامة؛ والممارسات التقليدية الضارة ( ختان الإناث, الزواج المبكر, الزواج بالإكراه, القتل والتشويه دفاعا عن "الشرف ", وأد المولودة أو إهمالها, حرمان الفتيات والنساء من التعليم؛ والعنف الاجتماعي ـ الاقتصادي ( التميز في الفرص والخدمات أو الحرمان منها, الاستبعاد الاجتماعي كالنبذ القائم على التوجه الجنسي, والممارسات التشريعية التي تعوق أو تكرس ذلك.

    ويعنينا في هذا المقام حصرا هو استخدام العنف والعدوان في الممارسة الجنسية للحصول على اللذة الجنسية وإشباع الغريزة الجنسية. في علم النفس يجري البحث عن دلالات وميكانزم هذه العلاقة بين الجنس والعدوان في حالتي الصحة والمرض. ففي الحالات الاضطرابية واستنادا إلى التصنيف الأمريكي الرابع المعدل في الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية ( دي أس أم 4 ـ تي أر ) , وفي حالة السادية الجنسية, كنموذج اضطرابي لاستخدام العنف في الفعل الجنسي, حيث يعني حدوث تكرار خيالات جنسية شديدة أو رغبات جنسية أو سلوك جنسي يتضمن معاناة نفسية أو جسدية لدى الطرف الآخر في العلاقة الجنسية, وهذه المعاناة تسبب إثارة جنسية لدى الشخص السادي مما يؤدي إلى استخدام القوة والعنف المفرط في الممارسة مع الشريك أو الضحية, يؤدي إلى إلحاق الأذى الجسدي, قد يصل إلى درجة القتل. وفي السلوك الجنسي السادي تختلط نزعتي الجنس والعدوان أثناء الفعل الجنسي, والعدوان هنا تعبيرا صارخا عن الذكورية المفرطة, يضاف إلى ذلك أن تفريغ شحنات الجنس والعدوان في نفس الوقت يعطي للشخص السادي ارتياحا لأنه يحقق هدفين في آن واحد. والشخصية السادية تستلذ برؤية عذاب الآخرين ومعاناتهم, وبعض منهم يصل إلى درجة الإرجاز( الذروة الجنسية ) أثناء تعذيب ضحاياهم حتى وان لم يكن هناك مشهدا جنسيا. وقد اتضح أن بعض هذه الحالات لديها اضطرابات مثل الشيزوفرينيا ( الفصام ) أو اضطراب الهوية الانشطاري أو لديهم تاريخ إصابات مسبقة في الدماغ.

    أما في أطار السياقات الطبيعية في العلاقة بين الجنس والعدوان فهناك تداخل سايكولجي ـ فسيولوجي وتشريحي في هذه العلاقة, مما يدفعنا إلى وضع هذه العلاقة المتبادلة التأثير في إطارها الصحيح من خلال معطيات البحث العلمي. واستنادا إلى ذلك يمكن القول أن النشاط الجنسي والعدواني يستأثر بطاقة كبيرة من الجهاز العصبي والفسيولوجي إلى حد يفوق ما يتم استخدامه في الحالات العاطفية والسلوكية الأخرى, كما أن هناك تشابها كبيرا بين الاستجابات الفسيولوجية التي تحدث في العلاقة الجنسية وتلك التي تحدث في ممارسة سلوك العنف, وقد يفسر ذلك على أن النشاطين يستخدمان جهازا فسيولوجيا وتشريحيا واحد. ويمكن تفسيره أيضا من أن العلاقة الجنسية في حياة الإنسان والحيوان قد ارتبطت أصلا بالطاقة العدوانية والتي لها أن توفر هذه العلاقة أولا. والمهم في ذلك هو أن ما يدل على الرابطة الوثيقة بين الجنس والعدوان هو أن المراكز الدماغية والمسيطرة على الدافعين هي مراكز متجاورة في الدماغ ومتداخلة بعض الشيء والواحد منها على صلة وثيقة بالآخر وكل ذلك يؤكد الصلة بين السلوك الجنسي والسلوك العدواني. ويكفي الإشارة هنا إلى بعض من جوانب هذه العلاقة المشتركة الفسيولوجية ـ التشريحية هو المتمثلة بالهيبوثلاموس ( المهاد التحتاني ), وهو التركيبة العصبية التي تقع في الدماغ المتوسط أو ما يسمى بالمخ العميق, والتي تتكون من مجموعات الخلايا تسمى الأنواء الهيبوثلاموسية, والتي من ضمن وظائفها الأساسية هو التحكم في الجنس وسلوك العدوان. وهذه العلاقة لا تعني اتسام السلوك الجنسي أو إثارة الرغبة الجنسية عن طريق التعدي وإنما تعني أيضا إمكانية استغلال احد كل من السلوك الجنسي أو العدواني الواحد بدل الآخر والحصول على الرضا من هذا الاستبدال حتى وان كان مؤقتا !!!.

    ويمكن الإشارة إلى ابرز ملامح وطبيعة العلاقة بين الإثارة الجنسية وبين السلوك العدواني استنادا إلى ما توصلت إليه نتائج البحث العلمي في هذا المجال, وهي ما يلي:

    ـ أن إثارة الدوافع أو المشاعر العدوانية يمكن لها أن تخدم في زيادة الشعور باللذة عند كل من الذكر والأنثى في العلاقة الجنسية بينهما. وقد سبق وان أشار فرويد إلى أن إيقاع الألم أو تسلمه من احد الشريكين في العلاقة الجنسية هو أمر طبيعي, طبعا إذا بقى في نطاق إحداث وتصاعد الرغبة الجنسية دون إلحاق الأذى بالآخر وبما لا يعرقل تصاعد الرغبة الجنسية ووصولها إلى ذروتها.

    ـ أن الإثارة الجنسية كثيرا ما تشجع على القيام بممارسة سلوك العنف خاصة إذا كان هذا السلوك مرتبطا بصورة ما بإرضاء الدافع الجنسي وهو ما يلاحظ في حالات الاغتصاب وفي بعض طقوس الزواج.

    ـ كما أن الإثارة الجنسية يمكن لها أن تسهل السلوك العدواني الفعلي من أفراد غاضبين نحو الغير بدون أن يكون الهدف من العدوان جنسيا.

    ـ وقد تبين من أبحاث أخرى بما يصحح بعض الشيء في مسار علاقة العدوان بالإثارة الجنسية, وهو أن التعرض إلى مواقف شديدة الإثارة يرتبط باحتمال اكبر بممارسة سلوك العنف, بينما الإثارة الجنسية الأخف فإنها تؤدي إلى العكس من ذلك إلى التقليل من احتمال وحدة العنف أو حتى منع حدوثه, وقد أفادت بعض الدراسات بأن الإثارة الجنسية الخفيفة تحدث من العنف والعدوان اقل مما يحدثه تعرض إلى مناظر طبيعية أو لوحات فنية تجريدية. وتفسر هذه الظاهرة من ان التعرض لإثارة جنسية خفيفة يعطي شعورا مريحا والذي له يقلل من الدافع للعنف بينما التعرض لإثارة جنسية عنيفة وخاصة عن طريق تصويرية أو استعراضية, له أن يحدث حالة من عدم الارتياح والانزعاج وهي الحالة التي تستند وتقوي الاتجاه نحو العنف والعدوان.

    ـ أن الإثارة الجنسية العنيفة والتي لا يتم إرضائها حالا لها أن تحدث حالة من الإحباط والتي يمكن لها أن تتحول إلى شعور بالعنف والتوتر وله أن يسهل بذلك ممارسة العدوان.

    ـ كما لوحظ أن هناك علاقة ارتباطيه بين التغيرات الهرمونية وبين العدوانية, ففي الإنسان كما في الحيوان فان زيادة إفراز هرمون الاندروجين يزيد في كل من الإثارة الجنسية وسلوك العدوان, وهو واقع يلاحظ في فترة البلوغ كما يلاحظ تجريبيا بعد إعطاء حقن هرمون التستوستيرون ( وهو الهرمون الذكري من مجموعة الاندروجين ).

    من الناحية النظرية أن الاغتصاب الجنسي هي الحالة التي يحقق فيها الفرد, وهو عادة الذكر علاقته الجنسية اغتصابا وبقوة وبدون مطاوعة الشريك " إذا صح تسميته شريكا أو ضحية ", ومع أن الكثير من العلاقات الجنسية خاصة في بداية الزواج هي من هذا القبيل " وخاصة في المجتمعات العربية والإسلامية ", إلا إن التشريعات القانونية تضع هذه الممارسات بين الأزواج خارج حدود الاغتصاب حتى ولو لم تتوفر فيها المطاوعة والقبول. ومن هذه التشريعات ما يعتبر العلاقة الجنسية مع من هم دون السن القانوني ضربا من ضروب الاغتصاب حتى لو توفرت المطاوعة والقبول. ويقسم الباحثون الاغتصاب تبعا لدوافع المغتصب إلى أنواع أربعة, وهي ما يأتي:

    1 ـ الاغتصاب أرضاء للنزوة الجنسية الجامحة, وهذا هو النوع الغالب من الاغتصاب ويقوم به عادة أولئك الذين يملكون دافعا جنسيا قويا لا يطاوع التأجيل.

    2 ـ هو اغتصاب أصحاب الشخصية العنيفة والشرسة والذين يقومون بالاغتصاب كتعبير عن دافع التعدي والإيذاء في نفوسهم, ويجدون فيه ما يعزز سطوتهم وتسلطهم.

    3 ـ اغتصاب السادي والذي لا يحقق الرضى الجنسي إلا عن طريق ممارسة التعدي والعنف والإيذاء للشريك الجنسي.

    4 ـ الاغتصاب الذي يقوم به بعض أصحاب الشخصية السايكوباثية ممن يقومون بأعمال اندفاعية مضادة للمجتمع ويمارسون الاغتصاب أما كمظهر من مظاهر هذا السلوك أو كجزء من عملية إجرامية أوسع.

    وفي تفسير الاغتصاب ترد نظريات عدة تفسر نوعا أو آخر من أنواع الاغتصاب التي سبق ذكرها. ومن هذه النظريات أن الاغتصاب يمثل مرحلة من مراحل التدني الحضاري بالنسبة للعلاقة بين الرجل والمرأة وهي ترمز إلى رجولة الرجل وتسلطه وقوته وضعف المرأة واستسلامها, وقد نرى في بعض طقوس الزواج في المجتمعات العربية والإسلامية ما يؤيد هذه النظرة. وفي النظريات ما يرد الاغتصاب إلى شعور الرجل بأن المرأة ترغب في الاغتصاب, والمغتصب لذلك يجد في ممانعة المرأة كحافز للإمعان في المحاولة والانتهاء في الاغتصاب, وهو رأي خاطئ لأن معظم النساء لا يجدن رغبة في مثل ذلك. ولعل أكثر الآراء قبولا هي أن المغتصب يعاني من اضطراب نفسي وأن اضطرابه يقع ضمن أنماط ثلاثة هي: العنف, والسايكوباثية, وعدم الاكتمال. ففي النمط الأول يقوم المغتصب بالاغتصاب في خدمة دافع العنف والتعدي وهو دافعه الأساسي, والسايكوباثي يحتاج العنف كمقدمة لكي يقوم بالعمل الجنسي, أما الشخص الغير مكتمل, فهو الشخص الذي يخشى المقاومة, وهو لذلك يستعمل العنف في خدمة الجنس !!!!.

    وقد أثبتت الكثير من الدراسات النفسية على مجموعات كبيرة من الرجال المغتصبين والنساء اللاتي تعرضن لجرائم الاغتصاب, أن الاغتصاب في حقيقته ليست جريمة جنسية بل هو جريمة عنف وتعدي وعدوان يكون الهدف منها ليس التفريغ الجنسي لحالة الكبت التي يعاني منها المغتصب, بل الهدف منها هو الإهانة والإذلال وإضعاف الروح المعنوية للطرف الذي يقع عليه فعل الاغتصاب. لذلك تقوم الكثير من الجيوش المحتلة وبأوامر من حكوماتها وكذلك الفصائل المسلحة المختلفة باغتصاب النساء والأطفال في البلاد التي يقومون باحتلالها, وممارسة هذه الأفعال باعتبارها طريقة قوية ومباشرة لإهانة الشعب وإذلال رجاله, بل ويتعمد الكثير من الجنود اغتصاب النساء أمام رجالهم إمعانا وتنكيلا بهم. وإذا كان إضفاء الصفة الشرعية للاغتصاب عبر إيجاد "فتاوى جهاد النكاح " يرضي مرتكب الجريمة بقناعات وهمية مزيفة فأن الضحية يبقى ضحية مهما اختلفت شرعنة الفعل الذي وقع عليه !!!.

    ويتعرض ضحايا الاغتصاب إلى شتى صنوف التعذيب الجسدي, من ضرب مبرح وإيذاء مباشر لأعضاء الجسم وخاصة الأعضاء التناسلية, إلى جانب الآثار النفسية, إذ تعتبر جريمة الاغتصاب من أقسى التجارب التي يمكن للمرأة أن تواجهها, فحالة الخوف الشديد والذعر التي تعتري المرأة عندما يهاجمها الجاني, وخاصة عندما يكون مدججا في السلاح, فان هذا الموقف يضل عالقا بذاكرتها مدة طويلة, إذ يعتبر الخوف من أهم مظاهر الاعتداء, أما قبل ذلك فتكون فريسة للظن بأنه سيقتلها كما حدث مع غيرها من النساء اللاتي اغتصبن ثم قتلن, إلى جانب الآثار الاجتماعية وخاصة في المجتمعات المنغلقة, حيث تتعرض الضحية إلى الضياع والرفض الاجتماعي, مما يشكل ذلك مقدمات لاحقة لانحرافها, وخاصة إذا لم يجري احتضان الضحية من قبل وسطها الاجتماعي, وإذا لم يقدم لها العلاج التربوي والنفسي اللازم لتجاوز الصدمة وتسهيل اندماجها اجتماعيا !!!!.

    هذا وتعتبر جرائم الاغتصاب المشرعنة وغير المشرعنة من الوسائل المرفوضة دوليا في الحروب, واعتبر الاغتصاب يرقى إلى مستوى جريمة الإبادة. وهذه الجريمة خرق للقوانين الدولية ويحاسب مقترفوها وتوجه إليهم تهمة جريمة حرب, أو جريمة ضد الإنسانية, أو جريمة إبادة للجنس البشري على حسب ظروف الحالات !!!!.

  • العلمُ نورٌ ؟

    " العلمُ نورٌ "

    هلْ أضاء طريقَنا

    أم قد أضاءَ ..

    طريقَ تجّارِ الدهاليزِ العميقةِ..

    والأساطيلِ الصديقةِ..

    والبنوكْ ؟!

    "العلمُ نورٌ..."

    شابَ رأسي..

    صدّعوا العينينِ، والأذنينِ دهراً

    كيْ نُفيقَ على أراجيزِ الحروبْ!

    "العلمُ نورٌ.."

    أنتَ فوقَ الأسطرِ الصمّاءِ..

    والبكماءِ..

    والعمياءِ..

    تُلقي الصدرَ والعينينِ..

    خطاً مستقيماً..

     هلْ ترى النورَ وفي آخرهِ..

    أم انتظارُ الوعدِ حتى "أبداً" !

    لا.. أبداً..؟!

    هلْ تُثبتُ الأيامُ في قنديلهِ..

    أعمدةَ العدلِ..

    ومرسى الحُلُمِ الطائفِ..

    في عينيكَ..

    حتى آخرِ الأنفاقِ...؟

    فاعذرْني،..

    أنا العابرُ..

    الناظرُ..

    الطارقُ بابَ الريحِ..

    لا شيءَ سوى أعينيَ الظمأى..

    وقلبي  في أتونِ الدربِ موقودٌ..

    يدي مربوطةٌ بالقيدِ في..

    " العلمُ نورٌ"...؟

  • أنحنُ ؟ ...

    أنحن الذين زرعنا المكارهَ في الناسْ؟

    أنحن الذين شققنا العراق ثلاثة أثلاثْ؟

    أنحن الذين بذرنا الشقاق النفاق المفاسد؟

    أنحن النظيفون قلبا ويدْ

    غدرنا بصاحبنا ياترى؟،

    طعَنّا ؟ قتلنا أحدْ ؟

    وفي عهد كثرتنا ماحكمْنا

    وفي عهد " قلتِهم " نصّبوا

    في " الأذا ـ ن " غرابا

    وبغداد قد سوّيتْ بالتراب ِ وعادتْ خرابا

    ..........

    سلامٌ سلامٌ سلامْ

    لكثرتما نحتفي بالسلامْ

    حصدنا المشانقْ

    لأنّا نحبّ ُ جُزينا بما لانحبّ ُ

    لأنّا عشقنا الحمام بُلينا بأعتى "الصقور ِ"

    لأنّا حملنا السنابلَ للجائعين

    أكلنا تراب السجون وبتنا وراء جدار المنافي

    ـ في نقرة السلمان كان القمرْ .... يهدهدُ الطِيبَ على النائمين ـ .

    وجاء الغريب فامطرَنا بالرصاص

    وفي بركة الدمع طاحَ هلالُ العراق

    ومن يومها الشمسُ تذرفُ دمْ

    وخلف غيوم الغيومْ

    توارتْ توارتْ أحبّ النجومْ .

     

    ..............

     

    أذاكرة الناس خضراء؟

    أمْ غدَتْ فاقعة ْ

    وران عليها التذبذبْ ؟

    ف "كاكية " مرة وسوداء اخرى

    وماذا دهى الناسْ ؟

    نسيَتْ أنها الجلـّنار البهي ؟

    وهل مايزال بأعماقِها عشقـُها الأوليْ ؟

    " كم منزل في الأرض يعشقه الفتى

    وحنينه أبدا لأول منزل ِ"

    ـ أم انتكستْ

    في الزمان الرذيل ِ؟

     

    ـ  أيا نجمة ماتزال بأرواحنا

    بالسنى تلمعين :

    ـ الناس في بلدي عراقيون أصْلا

    هيهات أن يتبدلوا روحا وشكلا

    كلا ّ، همُ النبلاء لن يتغيروا ،

    بل ألف كلاّ ـ .

    ...........

     

    أنحن الذين أخذنا الفلذات للحربْ ؟

    زرعنا دموع الثواكل وردا قتيلا على الشرفات ؟

    أنحن الذين أشعنا الحداد السواد

    وفكر التمايز بين العباد

    وفرقْ تسدْ

    وفرض الحجاب

    ومن إسمه لايشابه أسماءَنا يُقتلُ

    ومن ليس من صلبنا يرحلُ

    أنحن سواسية مثل أسنان مشط  ٍ ؟

    وأنتمُ سيفٌ علينا مُسَلّط ْ ؟

    ظلامٌ ظلامٌ ظلامٌ

    قتامٌ

    خرابٌ

    وإفلاسْ .

    هذا بحق ٍ زمانٌ رذيلٌ

    وعهدهُ عهدُ الدناءة والانحطاط ْ.

     تعالوا انظروا مالدينا

    لدينا المشانقْ

    لدينا المحارقْ

    لدينا المسالخْ

    لدينا الدماءْ

    وأين الفرحْ ؟

    وجارتنا من تعادي الفرحْ

    وفي عمقنا لم تعد ذرة ٌ من فرحْ

    لقد قتلونا جدودا وأبناءْ

    وأحفادنا عرضة ٌ للفناءْ .

     

    *******

     

    10/7/2014

     

    *******

     

    توقٌ أخير :

     

    ـ لستَ "منذ اليوم لي ياموطني "!

    في مهب الريح إذهبْ ياعراقْ .

  •  كردستان تباشر بتصمم عملة جديدة تحمل صورة والد مسعود

     كشف مصدر مطلع في اقليم كردستان، السبت، عن تصميم حكومة مسعود بارزاني الحليف الرئيسي للكيان الصهيوني عملة جديدة لكردستان، مبينا ان العملة غير خاضعة لقوانين البنك المركزي العراقي وتحمل صورة مصطفى بارزاني والد مسعود.وقال المصدر ان" التصميم الجديد للعملة الكردية لن يضم أي شيء يرمز للعراق، والعملة غير خاضعة لقوانين البنك المركزي العراقي".وأضاف أن" حكومة إقليم كردستان وضعت خططها منذ عام 2011 لإنشاء عملة محلية خاصة بالمناطق التي تخضع لسيطرة إقليم كردستان أربيل وسليمانية ودهوك".واوضح المصدر ان" الكرد وضعوا في العملة الجديدة صورة للزعيم السياسي الكردي الراحل الشيخ محمود حفيد زادة البرزنجي، كما تحمل على ظهرها صورة مصطفى بارزاني، أحد قادة الحركة الثورية الكردية، والد مسعود بارزاني".

     

  • ثلاثة مشاهد:أدعوا الله أن يخسف الارض بالشيعه

    المشهد الأول: يستخرج النفط من كركوك العراق.. ويباع (بفضل داعش ) إلي تركيا، ثم تنقله من ميناء مرسين التركي الناقلة العملاقة مارينير إلى ميناء حيفا، حيث تزود الطائرات الحربية الصهيونية بما يلزم من وقود لدك غزة.


    المشهد الثاني: (الثوار السوريون) يبيعون نفط بلادهم إلى تركيا بسعر 5 دولارات فقط لا غير للبرميل.. وتقوم تركيا ببيع الجزء الأكبر منه إلى إسرائيل.


    المشهد الثالث: الهلافيت والنفايات البشرية تدعوا المتأسلمين للدعاء في ليلة القدر حتى يخسف الله الأرض بإيران والشيعة....

  • الاحزاب الشيوعية في العالم العربي: ثوابت ومتغيرات

    منذ عشرينيات القرن الماضي حين تأسست احزاب شيوعية في عدد من البلدان العربية، في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان ولحقتها قافلة الاحزاب والمنظمات الشيوعية والعمالية وإلى يومنا تؤكد هذه الاحزاب التزامها الثوابت الرئيسية لها في «الايمان» بالماركسية اللينينية وديكتاتورية البروليتاريا والأممية البروليتاريا والجبهة الوطنية والتنظيم الحديدي.ولم يطرأ عليها تغيير واضح إلا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي «العظيم» طليعة المنظومة الاشتراكية التي لحقته، وما حصل بعد نهاية الثمانينيات من القرن الماضي. أي ان عمر الاتحاد السوفياتي هو عمر هذا الالتزام ايضاً لدى هذه الاحزاب في العالم العربي. والعلاقات بينهما كانت اكثر من التزامات ايديولوجية كما هو معروف او تبين بعده وإنما ارتباطات اخرى، من بينها الدعم المالي والسياسي والثقافي وبأشكال مختلفة من التبادل لما هو في مصلحة الطرفين وفي خدمة البناء الشيوعي على السواء. والتغيير الذي حدث ادى الى تحولات بنيوية في السمات والارتهانات والتسمية. فكثير من الاحزاب تخلت عن صفة الشيوعي في عناوينها رغم تسجيلها التزام البرنامج السابق على التحول مع بعض التعديلات او الحذوفات لأسطر منه متعلقة بالثوابت الاساسية او الاعمدة التي تميزها عن غيرها من الاحزاب الديمقراطية الشعبية الاخرى. وكذلك التي احتفظت بتسميتها السابقة اجرت تعديلات على برامجها وأهدافها الكفاحية وتهربت من الشعارات التي كانت تعلو على مانشيتات صحفها السرية والعلنية، مثل شعار المطرقة والمنجل وديكتاتورية البروليتاريا، ومنها من لم يُبال بالتعاون العلني مع قوى احتلال اجنبية او اقطاع سياسي محلي. وأقسام غير قليلة من الانشقاقات عنها تحولت الى اضدادها او تعاونت معها كيدياً وتشبثاً بما هو مخجل اخلاقياً في حده الادنى، كما حصل عند المتطرفين في اغلب الانشقاقات وارتباطاتهم بالأحزاب والسلطات اليمينية الحاكمة او المتنفذة، والشواهد كثيرة ولا تحتاج الى دليل. مثبتين قولاً للينين عن ان التطرف اليساري يقود دائماً إلى تطرف يميني، وأي غلو ينتهي عند ما هو عكسه او مقابله الضدي.

    حورب مَن اراد تجديد الفكر والحركة داخل الاحزاب الشيوعية في العالم العربي بشتى الوسائل والطرق، واتهم بكل التهم التي هي وصفات حال تتطابق وتلك القيادات ذاتها في تلك الاحزاب: التحريفية والجمود العقائدي وضيق الافق والأكتاف الرخوة وصولاً الى التعامل مع العدو الطبقي. وتجارب الياس مرقص وياسين الحافظ ومحمود امين العالم وميشيل كامل مثال معلن. كذلك استقبال «محاولات» الرئيس السوفياتي الأخير غورباتشوف في البريسترويكا والغلاسنوست، بين رافض مطلق لها او متبن كامل من دون حساب الواقع وفروضه او شروطه العملية، او الظروف الذاتية والموضوعية.
    بقيت تلك الاحزاب ترفع شعاراتها ونظرياتها كما وصلتها او تدربت عليها من دون قدرات كبيرة في تعريبها والاستفادة من منهجها في تحليل ملموس لواقع ملموس والعمل على تغييره. وظلت القيادات تختصر يوماً بعد اخر بإرادة الامين العام، ومن بعده تأتي السلسلة في الاهمية والقرار والإدارة بحسب المركزية الديمقراطية التي لم تغيرها زلازل الكون، ويكون بعده من يترحم عليه هو من اعضاء مكتب سياسي او لجنة مركزية او مؤتمر عام.
    خلاف المقرر في النظم الداخلية من تسلسل وأهمية لمصادر السلطة والفكر في الحزب. واكتفت بحجج السرية وذرائع الاوضاع الامنية بانتهاك انظمتها الداخلية وعلاقاتها الرفاقية. ولم تراع انعطافات التاريخ او مؤثراته الموضوعية.
    معلوم ان مصادر الماركسية اللينينية الفكرية لم تترجم كلها الى اللغة العربية، وان اغلب القيادات الحزبية لم تتقن لغة ثانية او لم تتعلمها جيداً، ولجان عملها الايديولوجي لم تبذل جهدها في اختصار المصادر والشروح ابعد مما وفرته الدورات الحزبية ومعاهد «كادحي الشرق» السوفياتية الطبعة والمنهج. وظلت هذه النظريات الثورية التي تدعم الحركات الثورية والتي لا يمكن ان تكون من دونها في بطون الكتب ورفوف الدورات من دون ان تنزل الى الشارع والجماهير والطبقة العاملة حاملة شعار الثورة والتغيير. وبقيت المعرفة فيها هشة وناقصة وخارجية ولم تتعمق فيها القيادات الحزبية فكيف القواعد والخلايا العمالية المهمومة ببيع فائض قيمة منتوجها وستر الحياة الكريمة. ولكن رغم كل ذلك صارعت الطبقات والسلطات اليمينية والرجعية وتحملت في صمودها الشخصي البطولي ما لم يتحمله غيرها، واستشهد ضحايا كثر تحت التعذيب تحدياً للجلادين والسلطات القمعية فقط، او كي لا يشتموا اسم زعيم الحزب المحلي او ماركس ولينين وستالين، او قضوا سنوات العمر البهية بين المنافي او السجون او الاقبية السرية. وأطلق على بعض الاحزاب من كثر التضحيات البشرية اسم حزب الشهداء.
    رغم تاريخها الطويل وعمرها الزمني لم تتمكن الاحزاب الشيوعية من تسلم سلطة كاملة في أي بلد عربي وتنفيذ مهمة الحزب الاساسية في وصايا لينين والكومنترن لها. (ما عدا ما حصل في اليمن الجنوبي كتجربة ماركسية اولية من احزاب تحولت الى الماركسية وتبنتها كأفكار تطويرية لها وليس من احزاب شيوعية الاساس) وتفننت في بناء الجبهات الوطنية التي ما ان تلتئم حتى تنفرط غدراً او خداعاً من الاطراف الاخرى التي لم تحفظ مثلها ما تلتزم به وتسجله عليها. وهي ظاهرة ملفتة في العالم العربي. فضلاً عما حصل داخل هذه الاحزاب من انشطارات وانقسامات متتالية ومتوالية، لم تعطها فرصة او تريحها فترة كافية لمعالجة اسبابها او تداعياتها او اختراقاتها. وبلا شك تتفنن القوى المعادية للحركة الشيوعية في تحجيم الاحزاب واختراق مناضليها وسجن قياداتها واضطهاد وتحطيم منظماتها وتعذيب واغتيال ابطالها الصامدين، المسطرين نماذج للبطولة الفردية والشعبية لشعوبهم وأوطانهم.
    من يتحمل المسؤولية عن التضحيات الجسام؟ من يضع المرآة امامه ويعترف بجرأة بدوره وموقعه في ما حصل وجرى للأحزاب والحركة العمالية وما وصلت اليه؟ وأسئلة كثيرة تبقى رافعة سبابتها مذكرة الجميع بمكر التاريخ وعقابه. ولكن تبقى صفحاتها الحمراء شعلة يفتخر ويضرب المثل بها لغيرها في الاطار العام.
    لقد كانت هذه الاحزاب في عهود ماضية محفزاً ومؤشراً لمسار النهوض والعزيمة ومحك الكفاح الوطني والقومي ضد المستعمر والمستبد. ومازالت تحمل الراية إلا انها ليست بذات القوة والدفع. وكأنها تخلت عن دورها وقيادتها لقاطرة التاريخ او استرخت قليلاً في ظروف لم تعد ملائمة لها، (ومتى كانت كذلك؟). كانت تجتمع سنوياً وتصدر بياناً يقرأ بكل صفحاته، لما فيه من تحليل الاوضاع العربية والدولية والداخلية وبرامج عملية لها، ويؤكد حضورها الواقعي في ساحات النضال اليومي للشعوب العربية. ولديها مؤسسات ثقافية وفكرية وإعلامية لها تقديرها واحترامها الشعبي العام. كانت بوصلتها حركة الفقراء والكادحين والمستضعفين ومسار التاريخ وبياناتها مصدر التأثير والتغيير. وكانت... وكانت... واليوم اين هي؟! كثير من الثوابت مازال صحيحاً وأثبتت صحته ساحات الكفاح الوطني والنضال المطلبي ولم تحتج إلا الى التغيير والتجديد بما يتفق مع تحديث الثوابت والمطالب ومواكبة متغيرات الحياة والحركة الشعبية وتطورات التقنية والعلوم والاتصالات. والاعتبار مما قاله الشاعر العربي (الجاهلي) دريد بن الصمة:
    أمرتهم أمري بمنعرج اللوى
    فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
    * كاتب عراقي

  • قوة عابرة للحدود وخبرات تفوق الجيوش.. هل استنزف «حزب الله» في سوريا؟

    عندما انخرط «حزب الله» في أزمة سوريا ميدانيا، تباهى إسرائيليون كثر بمشهد استنزاف القدرات العسكرية والبشرية والنارية للقوة الفدائية التي استطاعت أن تفرض قواعد جديدة في الحرب مع إسرائيل، من مشهد الانسحاب المذل في أيار 2000 إلى مشهد تموز وآب 2006، عندما اعترفت إسرائيل بفشلها في تحقيق كل أهداف حربها الثانية على لبنان.
    بعد سنتين تقريبا على ذلك الانخراط، باتت إسرائيل تنظر الى «حزب الله» بطريقة مختلفة. صحيح أنها تعتبر نفسها رابحة مع كل مقاتل أو جريح يسقط هناك، لكنها باتت تنظر نظرة مختلفة للحزب، من زاوية أنه «جيش نظامي حقيقي ويمتلك قدرات تفوق قدرة بعض الجيوش والدول»، وبتعبير أدق «قوة عابرة للحدود»، وهذه هي جريدة «نيويورك تايمز» تصف مقولة الاستنزاف بأنها سطحية ومجرد «نظرية وردية».
    ما يؤرق قادة تل أبيب هو تراكم الخبرات التي اكتسبها «حزب الله» في «حرب المدن» في سوريا، من دون أن يفرط قيد أنملة في خريطة انتشاره في الجنوب اللبناني، وذلك بطريقة تمكّنه من استمرار التحكم بزمام المبادرة.
    وتشير قراءة عدد من الخبراء لتجربة «حزب الله» العسكرية في سوريا، ربطا بالمواجهة المفتوحة بينه وبين إسرائيل، الى الآتي:
    أولا، على المستوى البشري: صحيح أن «حزب الله» فقد عددا من كوادره وعناصره في معاركه في سوريا على مدى سنتين (الرقم يكاد يتجاوز عدد شهداء المقاومة في حرب تموز)، لكن ذلك لم يؤثر سلبا في معنويات المقاومين، بدليل ارتفاع ظاهرة الانضمام الى صفوف المقاومة بشكل كبير، خصوصا من فئات عمرية تتراوح أعمارها بين 18 و24 عاما، وهؤلاء فاقت نسبهم أعداد من انضموا الى «حزب الله» في أعقاب حرب تموز 2006.
    ثانيا، بخلاف ما تروجه بعض وسائل الأعلام المحلية والعالمية عن حالات تمرد في صفوف عناصر «حزب الله»، فان الواقع في البيئة الحزبية من جهة والبيئة الحاضنة من جهة ثانية، مناقض تماما، وخير دليل الاستطلاع الذي مولته السفارة الأميركية في بيروت وأظهر أن نسبة تأييد الطائفة الشيعية لمشاركة «حزب الله» في معارك سوريا تفوق التسعين في المئة.
    ثالثا، تبلور ثقافة حزبية عبر عنها السيد حسن نصر الله أكثر من مرة وخصوصا في مقابلته الأخيرة مع «السفير»، باعتباره أن الخطرين الاسرائيلي والتكفيري «يتساويان الآن فعلياً، أو لنقل بعبارة أدق انهما يتزامنان، إذ لا يمكن القول إن هذا الخطر التكفيري خطر مؤجل. خطر التكفير كان دائماً خطراً، لكنه كان بالنسبة لنا ولساحتنا خطراً مؤجلاً»، على حد تعبير نصر الله.
    لذلك، ندر أن تجد عنصرا في الحزب يجادل في مشروعية او عدم مشروعية تدخل الحزب في سوريا، لا بل لن يكون مفاجئا أن تجد في وجدان كثيرين منهم أن إسقاط المشروع التكفيري في سوريا، يوازي ضرب مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس في أثناء عدوان تموز 2006.
    رابعا، اكتسب عناصر «حزب الله» جراء الحرب السورية، خبرات قتالية وتكتيكية كبيرة جدا لم تكن متاحة لهم من قبل وذلك انطلاقا من الآتي:
    1. انتقال جميع المقاتلين فور انتهائهم من الدورات عسكرية التي خضعوا لها، من الإطار النظري إلى الشق العملياتي المباشر، وصولا الى خوض معظمهم معارك حرب المدن التي تعد من أصعب أنواع الحروب في العالم، فكيف إذا كان الطرف الآخر، ليس جيشا نظاميا بل مجموعات شارك معظمها في حروب أفغانستان والبوسنة والهرسك وكوسوفو والشيشان والعراق وسوريا.
    2. تتحدث صحف إسرائيلية عن مخازن استراتيجية وضعت بتصرف «حزب الله»، تضم مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وبينها أسلحة نوعية جديدة.
    3. شكل استخدام التكفيريين للمدنيين كدروع بشرية، فرصة لتعزيز قدرات عناصر «حزب الله» الاحترافية في التصويب، بحيث بات كل عنصر يتمتع بمهارة فائقة في إصابة الاهداف.
    4. يسجل الخبراء العسكريون للحزب نجاحه في القدرة على القيادة والتحكم والسيطرة في ميدان متشعب ومعقد وواسع جغرافيا، فالحد الاقصى لعناصر الوحدة العسكرية العاملة في الميدان التي كان يتولى مسؤوليتها قادة عسكريون في الحزب ما قبل الحرب السورية، كان بين 70 إلى 80 مقاتلا، اما الآن، فان مسؤولي الوحدات باتوا يقودون حوالي 700 مقاتل.
    رابعا: للمرة الأولى في تاريخها، تتخذ المقاومة وضعية الهجوم، بعدما كانت استراتيجيتها العسكرية إبان الاحتلال الإسرائيلي تعتمد تكتيك الدفاع حصرا، من دون اغفال حقيقة أن الأقمار الإسرائيلية واكبت معركة القصير بكل تفاصيلها وبنى الجيش الاسرائيلي استنتاجات جديدة لا سيما لجهة القدرة على التكيف في منطقة جغرافية مجهولة من جهة، والتفوق العسكري فيها عبر الدمج بين تكتيك الجيوش النظامية وحروب العصابات والمدن والخنادق من جهة ثانية.
    خامسا، باتت القيادة الإسرائيلية تضع في الحسبان احتمال تنفيذ تهديد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، بالطلب من مقاتلي الحزب أن يكونوا جاهزين لاحتمال الطلب منهم اجتياح الجليل الأعلى في أي حرب جديدة مستقبلا.
    السفير

 

الأخبـــار

الاعلان العنصري

أغسطس 16, 2014 54 المشرف العام
we
لا مفاجأت تنتشر الشعارات العنصريه في مدن شمال العراق في وقت يحضر الغرب والأمريكان لتأسيس دوله كرديه.....السؤال طيلة فترة صراع الأكراد مع السلطه في بغداد على مدار 100 عام لم يتم رفع شعار عنصري ضد…

المدن الأكثر ازدحاماً في العالم!

أغسطس 03, 2014 176 نديم حدادين
qqwq
كلما ازدادت الكثافة السكانية، كان الناتج الحتمي زيادة وسائل النقل من سيارات ودرجات وغيرها وبالمحصلة ازدياد الزحام على الطرقات. وإن كنت ممن يكرهون الازدحام كرهاً جماً، فننصحك بالابتعاد عن الدول…

كردستان تباشر بتصمم عملة جديدة تحمل صورة والد مسعود

تموز 12, 2014 466 المشرف العام
434
كشف مصدر مطلع في اقليم كردستان، السبت، عن تصميم حكومة مسعود بارزاني الحليف الرئيسي للكيان الصهيوني عملة جديدة لكردستان، مبينا ان العملة غير خاضعة لقوانين البنك المركزي العراقي وتحمل صورة مصطفى…

لقاء عاصف بين "حسن نصرالله" و"مقتدى الصدر"

تموز 12, 2014 516 دي برس
563530
منذ اللحظة الاولى لاحتلال داعش للموصل وصحرائها طغى قلق كبير عند حزب الله لا سيما ان ذلك التطور يعكس خطورة كبيرة على المحور السوري الايراني الذي كان قد حقق انتصارات كبيرة سياسية وعسكرية.اضافة الى ان…

أمريكا تفضح عملائهابعد أصبحوا أوراق محروقه وتكشف بالاسماء ممولي داعش من الافراد

حزيران 22, 2014 764 المشرف العام
ewrewrewr
امريكا تنشر لائحة ممولي داعش و الارهاب 1- الدكتور إبراهيم بن حمد القعيد، وهو أستاذ جامعي سابق ورجل أعمال- السعودية 2-الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن إبراهيم، وهو رئيس جمعية البر الخيرية بالعويقيلية-…

إعلامي كويتي: «داعش» يطالب أهالي الموصل بتقديم غير المتزوجات لـ«جهاد النكاح»

حزيران 22, 2014 716 المشرف العام
hqdefault
بالفديو تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للإعلامي الكويتي، محمد الملا، ومقطع من برنامجه «الكويت والناس»، أظهر فيه منشور لـ«تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام»، «داعش»، يطالبوا…

ثقافة وأدب

سبعة شهداء ...قصيدة غير قابلة للنقاش ...

010
خلدون جاويد أغسطس 03, 2014 172
في عائلتي شهداءٌ سبعة ْ كلّ الشهداءِ أنا الأول : مثـّـلتُ به بالسيف ِ قلت له : كانت عندك أنبلَ زوجة ْ لكنْ لم تسق ِ الوردة َحبا وحنانا كلّ صباحْ…

شكــــــــــــــــوى

IRAQ 1
حميد الحريزي أغسطس 03, 2014 153
خارج مناطق الزلازل مدينتي فأين اختفت المنائر؟؟ مذعورة لقالق نينوى تبحث عن أعشاشها المبعثره * لعب الاطفال مرعوبة وحيدة في منازل سكنتها ذئاب ملثمة…

الموصل الحدباء لم تسقط --- بل دخلها الساقطون؟؟!!

persep E ass
رمزي عقراوي أغسطس 03, 2014 156
وأنا سأكون بأنتظار ردود وتعليقات العراقيين كافة--- الأصلاء والشرفاء والمخلصين منهم من غير المنافقين أو العنصريين أو الحاقدين أو الطائفيين أو…

مزيد من المعرفة

  • secular-culture
    المشرف العام 632 حزيران 16, 2014

    ما هو تعريف العلمانية؟

    يعرف معجم روبير العلمانية (بفتح العين)، نسبة إلى العالم (بفتح اللام) بأنها :"مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، الدولة لا تمارس أية سلطة دينية والكنائس لا تمارس أية سلطة سياسية". وهذا التعريف للعلمانية… تابع القراءة...
  • 6yyuuy
    د فرج خلاف 770 أيار 26, 2014

    الطاقة النووية و تطبيقاتها

    من خلال التحديات والصراع من أجل استمرار حركة التقدم وعجلة الاقتصاد تسعى الدول جاهدة للحفاظ على مصادر الطاقة المتمثلة فى النفط والفحم ، وتسعى الحكومات للوصول إلى البدائل التى تحافظ على أستمراريها , حيث أثبتت الدراسات عن احتمالية… تابع القراءة...
  • 579445 404965096204024 711427287 n
    ياسر مرزوق 854 أيار 17, 2014

    قراءة في كتاب نقد الفكر الديني لصادق جلال العظم

    صادق جلال العظم: فيلسوف ومفكِّر سوريّ ولد في دمشق عام 1934. تخرّج بدرجة امتياز من قسم الفلسفة في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1957 ليحصل بعدها على الدكتوراه من جامعة "ييل " في الولايات المتحدة الأمريكيّة باختصاص الفلسفة المعاصرة… تابع القراءة...
  • 4444
    إعداد: إسراء بحمد 982 ابريل 27, 2014

    ! الله ، العقل ، الشريعة ، الحكمة ...عند ابن رشد

    المقدّمة:“تبدأ الفلسفة بالدّهشة” إنّه لقول مأثور لأفلاطون. وأيّة دهشة هي هذه؟ إنّها دهشة العقل إزاء معنى الوجود، وأسرار الموجودات! فعندما ينظر المرء إلى جمالات الكون بعين الفكر، ويسمع صوت الحياة بأذن الحكمة، ويؤمن بواجب الوجود… تابع القراءة...
  • 121
    المشرف العام 1287 ابريل 02, 2014

    التاريخ العثماني الاسود ...كي لا نخدع مره أخرى

    تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ومشعل للحرية لمجرد ان رايه يوافق اهوائنا حرام نحن محتليين من الاسرة الثلاثين قبل الميلاد كفانا دفاعا عن الذل هذا باب هو باب زويله الذى علق عليه السلطان العادل أبو النصر… تابع القراءة...
  • 002
    المشرف العام 1492 آذار 14, 2014

    العالم والمخترع والعبقري نيكولا تيسلا

    نيكولا تيسلا (10 يونيو 1856 - 7 يناير 1943) مخترع مشهور في العالم كما وأنه كان فيزيائي و مهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد كمواطن صربي في عهد السيطرة النمساوية و صار فيما بعد مواطن أمريكي ولد تيسلا في يوغوسلافيا عام 1856 وتعلم… تابع القراءة...

send-article

مقــالات

المناقشة السببية...في سلسلة الخراب السورية

332
بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي الذي اعتراها بعد اندلاع ما سمي "الربيع العربي" وانعكاساته…

المناقشة السببية...في سلسلة الخراب السورية

332
بات واضحاً لكل الناظرين إلى الحال السورية و الواقع الكارثي الذي اعتراها بعد اندلاع ما سمي "الربيع العربي" وانعكاساته…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

لا تقاتلوا داعش !!!!!!!!!

50
من يريد ان ير تاريخنا كله، مقطراً ومكثفاً، فلينظر صوب داعش. داعش هي تاريخنا كله في دفقة واحدة. داعش هي لحظة الصدق…

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو