من هنا وهناك

آخر الاضافات

   
   

لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما ...

الأمر لم يعد سرا كيف تشكل التنظيم الارهابي في سوريا.. الجيش ...

لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان ...

لم بعد مفهوما ً استمرار احتفاظ الولايات المتحدة الأمريكية ...

عندما تواجه عدوك فمن غير المعقول ان تحذره من الفخاخ التي ...

هناك الكثير من المؤشرات الدالة على أن أوراق التوت سوف ...

ذكرت مصادر مطلعة  إن عمليات " تهريب " المسلحين من ...

ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، ...

يصوّت البرلمان التركي اليوم على المذكرة التي تقدمت بها ...

ها قد تشكلت الحكومة العراقية بشكلها الأساسي ورغم بعض ...

هناك سؤال دائم الحضور في الإعلام : لماذا لا يتنازل الرئيس ...

أتمنى على من لا يزال يعول على جدية الغرب الإستعماري في حربه ...

يدهش العراقيون (من العرب بالذات)، كما يلاحظ من تعليقاتهم ...

لا اريدك ان تكون معي

أريدك ان تكون ضدي..

لا تتفق معي

بل ...

في العاشر من شهر يونيو\حزيران الماضي حلت في العراق عبر ...

اثناء الخدمة العسكرية كجندي مكلف في الجيش العراقي واثناء ...

  
  • حاكم دبي بيض وجه العرب لا تخرج قبل التكبير

    لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما نشر في الصحف الورقيه فقط أضغط على الصوره لتراها بحجم أكبر

  • لن نصمت بحجة أنهم يقاومون داعش!!!

    الأمر لم يعد سرا كيف تشكل التنظيم الارهابي في سوريا.. الجيش الحر.. من موله ونظمه وسلحه لم يعد الأمر سرا قوادين النفط في الخليج الممول وأجهزة المخابرات الأمريكية والغربية والصهيونية المخطط وهذه الشبكه العنكبوتيه تعج بالوثائق والأفلام تثبت تعاملهم مع أسرائيل وكل أجهزة مخابرات العالم.... كيف يمكن لحزب يساري كردي أن يتحالف معه؟ ومطلوب منا أن نصفق ونؤيد  ونلتمس الأعذار !!!!  YPG مثلا

  •  ماهي الابعاد الحقيقية وراء تخفيض أسعار النفط العالمية من قبل الولايات المتحدة والسعودية

    تؤكد المصادر الخبرية ان مشروع ميزانية العراق المستهدفة لعام 2014 يبلغ حجمها 150 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ العراق ، وأشارت تلك المصادر إلى حجم الميزانية هي الأعلى في تاريخ العراق بين الميزانيات السابقة وسيبلغ 174.6 تريليون دينار عراقي (150.1 مليار دولار) على أساس احتساب سعر للنفط قدره 90 دولارًا للبرميل الواحد، حيث يتوقع أن يصل حجم الصادرات النفطية للعام المقبل إلى 3.4 مليون برميل يوميًا. وأوضح أن الميزانية المقبلة تزيد على سابقتها لعام 2013 بحوالى 36 تريليون دينار (30 مليار دولار). ويذكر أن الدولار الأميركي يساوي 1160 دينار عراقي حاليًا. ولكن الأهم من ذلك كله هو الانخفاض المتواصل في أسعار النفط العالمية في مؤامرة يشترك في تنفيذها الولايات المتحدة الأمريكية والعربية السعودية لتنفيذ أغراض سياسية دنيئة ؟ وقد وصلت الاسعار الحالية الى مستويات متدنية يدق معه جرس الانذار للحكومة العراقية حيث يتداول سعر برميل نفط برنت اليوم في حدود 85 دولار ويتوقع هبوطه الى 77 دولار أي 13 دولار أقل عن السعر المستهدف 90 دولار في ميزانية 2014 وهذا ما يزيد قلقنا في عدم اتباع الحكومة العراقية سياسة اقتصادية حكيمة في كيفية مواجهة النقص المفاجئ الذي سيطرء على الميزانية في حال حصول انهيارات في اسواق النفط العالمية ل يعود بنا التاريخ عندما انخفضت أسعار النفط من 38 دولار للبرميل الواحد الى 8 دولار !! ولمعرفة الغاية من تخفيض الاسعار الحالية نوجز مايلي : أولا : ان فشل الحصار الاقتصادي الذي اعتمدته الولايات المتحدة ضد كل من روسيا و الجمهورية الاسلامية وحلفائهما في المنطقة جعلها تفكر في ايجاد طرق عقابية أكثر ايلاما ضد حلفائها ومن هذه الطرق هي التلاعب في أسعار النفط العالمية لتركيع هذه الدول بالضغط عليها اقتصاديا ومن أهم هذه الاساليب هي تخفيض اسعار النفط الى مستويات متدنية جدا قد تصل حتى دون السبعين دولارا وذلك لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على الأرض في كل من هذه الدول علما ان هذا مثل هذا الاسلوب استخدمته الويلات المتحدة ايام الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي والصين ، وقد ساعد الحظر النفطي اÙ �أمريكي على تشلي عام 1973 الجنرال بينوتشه في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس الاشتراكي سلفادور الليندي . ثانيا : ان تخفيض الاسعار سيفاقم من آثار العقوبات و يزيد الضغط على الجانب الروسي للحصول على تنازلات مهمة في الملفات السياسية العالمية كسوريا وجورجيا وهو محاولة أخرى على عودة تصدير الغاز الروسي وانسيابية تصديره الى الدول الاوربية بالاسعار القديمة ، وهذا ما يرفضه الرئيس بوتين جملة وتفصيلا. ثالثا : اجبار المفاوض الايراني بتقديم تنازلات حقيقية في جميع الملفات الداخلية والخارجية المتعلقة بالعراق ، سورية ، لبنان ، البحرين والقضية الفلسطينية وذلك بممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية كتخفيض اسعار النفط التي تؤدي الى اضعاف الاقتصاد الايراني وتساعد على تقليل قدرة ايران من التوسع الخارجي بتقديمه المساعدات المالية واللوجستية للدول المتحالفة معها خاصة سورية والرئيس بشار الأسد الذي تصر السعودية على اسقاطه وجعلت ذلك شرطا على الولايات المتحدة قبل الموافقة على تخفيض اسعار النفط وتعويض الولايات المتحدة بجميع الخسائر الاقتصادية المرØ �قبة ! ومما زاد الطين بله هو الرفض الايراني الأخير بالتعاون مع امريكا والدول الاوربية لتعويض النقص الحاصل من الغاز الروسي والذي اعتبرته الولايات المتحدة حلفا روسيا ايرانيا ضدها. رابعا : ان استخدام سلاح تخفيض اسعار النفط سيؤدي الى اجبار الحكومة العراقية بتقديم المزيد من التنازلات للولايات الأمريكية والتي بدورها تريد ارضاء الدول الداعمة للارهاب و الكرد والسنة وعودة أزلام النظام الصدامي البائد . خامسا : بعد ايقاع العراق بخسائر فادحة من جراء تخفيض اسعار النفط سيتم ربطه بصندوق النقد الدولي وتكبيله بالديون والفوائد المستقبلية التي ستنهك الاقتصاد العراقي على المدى الطويل وهذه سياسة استعمارية يتعمدها صندوق النقد الدولي بالتنسيق مع الولايات المتحدة تحت عنواين المساعدات والقروض وما شابه ذلك . على الحكومة العراقية والبرلمان الانتباه الى حجم هذه المؤامرة الجديدة باعادة صياغة موازنتها الجديدة وتخفيض حجم الانفاق المقترح والعمل الجاد بزيادة الصادرات بالتطوير السريع في حقول أبار النفط والغاز وتنويع مصادر الدخل وتشجيع الاستثمارالصناعي والزراعي

  • لبلادي عمل من إعداد وإنتاج وتنفيذ مجموعة شباب يقيمون في السويد وهم من سوريا و العراق و لبنان و فلسطين. على أمل السلام...

    فايا و ريحان يونان... أختان من   سورية اختصرتا وجع العرب كلّهم بعناوين ومقاطع من أغنيات فيروز... وجع السوريين والعراقيين. اللبنانيين والفلسطينيين ألى من سألني لماذا كل هذا الحماس دفاعا عن سوريا... شاهد هذا العمل التحليلي الغنائي القصير ولا تحبس دموعك عندما تغرق عيون الفتاتين بالدموع.. أعمل شير للعمل.. حصل العمل على قرابة المليون مشاهد

    {youtube}4GO52i0xui8&feature{/youtube}

  • نهاية زمن حصان الخشب وبداية زمن عقارب العنب .. العربي الجديد

    لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان خشبي أن حصاره الذي دام عشر سنين لطروادة لم يكن يحتاج الا ربيعا طرواديا ينتهي بداعش الطروادية وأبي بكر الطروادي .. لما كلف نفسه عناء بناء حصان عملاق من خشب وحشوه بالمقاتلين الذين يتسللون ليلا من بطنه وهو في بطن طروادة... .. بل كان استعان ببعض الكتاب الاغريق والفلاسفة والشعراء ورجال المعابد الذي سيخلخلون أسوار طروادة من الداخل .. أي من داخل رؤوس الطرواديين .. ويرفعون شعار (الشعب يريد اسقاط النظام)..

    كان آغاممنون يحتاج بدلا من المقاتل الشجاع أخيليس شخصا محتالا أفاقا مثل عضو الكنيست الاسرائيلي جاسوس الجواسيس عزمي بشارة .. ومتسلقا على الأسوار مثل خالد مشعل .. ووثنيا يدعي الاسلام مثل يوسف القرضاوي الذي معبوده الناتو والأمراء والمال والنساء الصغيرات .. ولاشك انه سيجد في طروادة رعاعا مثل الاخوان المسلمين وكتبة مثل برهان غليون وأمثاله سيضربون المحاربين الذين يقفون على الأسوار في ظهورهم لأنهم سيقنعون الجنود وفرسان طروادة أنهم يدافعون عن عرش وملك وليس عن أسوار ومدينة وشعب ومستقبل وأجيال ودماء .. وأن جنود آغاممنون الغزاة لايريدون لهم سوى الحرية وتحريرهم من سجنهم في طروادة ..

    ليس هناك من حصان خشبي خطر دخل علينا مثل حصان خشبي اسمه .. عزمي بشارة .. وأنا على يقين أن جيلا قادما من المؤرخين سيستبدلون عبارة حصان طروادة ويستخدمون عبارة (عزمي سورية) الذي تبين أنه تمثال فارغ عملاق من الخشب لمفكر يختبئ في جوفه جنود العدو .. فأحداث التاريخ ورموزه ودروسه وعظاته تنسخ بعضها بنفس مبدأ الناسخ والمنسوخ في الدين .. عندما تلغي آية حكم آية أخرى أو يعطل حديث حديثا آخر .. والتاريخ في مفاصله المؤلمة لايغير فلسفته على الاطلاق بل يغير عظاته وأمثاله وقصصه .. المشكلة ان التاريخ سيحتار أي حصان خشبي سيختار لهذه المهمة في انزال قصة حصان طروادة العريقة من موقعها في الأمثال والدروس بعد مئات السنين من تربعها على عرش الخديعة السياسية الجماهيرية .. هل سيكون البديل "عزمي سورية" .. أم "مشعل سورية" .. أم "حماس سورية" .. أم "اردوغان سورية" .. أم "حمد سورية" .. أم .. أم .. ؟؟؟ يحار المرء فعلا .. وسيحار التاريخ وكتبه ستحتار .. فالساحة امتلأت بخيول الخشب .. ومثقفي الخشب .. وسياسيي الخشب .. وأئمة الخشب .. وجماهير الخشب ..

    منذ فترة أطلق الحصان الخشبي الاسرائيلي صحيفة سماها "العربي الجديد" .. ولاشك ان الكثيرين صاروا يتندرون على العربي الذي انبثق من بين شنبات عزمي بشارة الكبيرة .. بأنه العربي فاقد الذاكرة والفصامي .. وفاقد الوطنية .. والمتبلد انسانيا والمليء بالكراهية لنفسه وجيرانه وبالحقد على كل من لايسير معه .. العربي الجديد الذي بناه عزمي بشارة ومجموعته هو العربي الذي نسي فلسطين والأقصى والقدس وقصص الوكالة اليهودية ومؤتمر بال وتيودور هرتزل .. وصار مثقفا بالحروب الاهلية والدينية والتعصب المذهبي .. ومفرداته هي مفردات طائفية متخلفة جدا .. ونهجه العقلي هو الانتحار الذاتي .. والعربي الجديد استبدل بقصص صبرا وشاتيلا وبحر البقر ودير ياسين قصص أطفال درعا واظافرهم المقدسة وكذبة حمزة الخطيب وبابا عمرو وثورة الرمادي والانبار .. ونسي هذا العربي ارئيل شارون ومناحيم بيغين وليفي اشكول وموشي دايان وغولدا مائير ونسي الهاغاناة وجعل يشتم صدام حسين والقذافي وجمال عبد الناصر وحافظ الأسد وبشار الأسد .. بل ويشتم حسن نصرالله أنظف مقاوم واشرف مجاهد في الشرق كله ..

    العربي الجديد لايعرف شيئا عن سيف الدولة الحمداني والمتنبي وهارون الرشيد والمأمون وصقر قريش والسموأل وهانئ بن مسعود الشيباني ولاعمر المختار ولايوسف العظمة ولاسعد زغلول ولا عبد القادر الجزائري .. لكنه يعرف حمد بن خليفة وتميم ونبيل العربي وعمرو موسى وأبو متعب وبندر وعنتر ونايف وسعدو الحريري ومحمد مرسي وسمير جعجع وأبو بلال السلجوقي وداود أوغلو وقصاص الأظافر اسماعيل هنية .. والعربي الجديد لايعرف ماقاله ابن سينا والفارابي بل مايقوله عزمي بشارة وعلي الظفيري .. ولايعرف عن الخنساء وزينب لكنه يعرف مرح بقاعي ومرح أتاسي وبسمة قضماني وكل مجاهدات النكاح .. ولايعرف عن الكندي وابن خالويه وصعاليك عروة بن الورد شيئا لأنه يتلقى دروس الصعاليك على يد فيصل القاسم وخديجة بن قنة وكريشان وو.. ولايعرف من هو ابن رشد ولا ابو حيان التوحيدي ولاالبخاري ولامسلم ولاجعفر الصادق بل يعرف ابن عثيمين والعريفي وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وعمرو خالد والعرعور .. و العربي الجديد مخلوق لاهيئة له ولاشكل ولالون له ولاطعم ولارائحة له سوى رائحة العنف والكراهية والغباء والجنس الحرام في حفلات النكاح الهستيري التي فضحت عقدة جنسية مكبونة كانت تبحث عمن يطيق سراحها كبهيمة حبيسة بأي فتوى من معاق ومقعد عقليا لدى الشعوب الشرقية ..

    العربي الجديد هو العربي الداعشي وعربي جبهة النصرة الذي يقطع الرؤوس ويتسلى بجمع الجماجم والعظام ونحر الاعناق أمام الكاميرات ويأكل القلوب البشرية النيئة وينبش القبور كالضبع الجائع فيما غيره يقطف النجوم والكواكب في المدارات .. العربي الجديد هو العربي العميل الرخيص والعبد الذليل الذي يتسول الاحتلال لأنه مشلول وعاجز ولايقدر على انجاز ثورة شعبية شاملة بيده بسبب فشل نخبه وخيبته في اطلاق ثورة بحجة القمع والديكتاتورية وعسكر الأنظمة فيما كل شعوب الأرض حاربت الديكتاتوريات دون معين وانتصرت .. العربي الجديد هو عربي حقير وضيع كذاب .. يقتل أسراه أمام ذويهم ويصلب جثث الشبان بعد ان يعطيهم الأمان ويرتكب المجازر أمام المدارس ويتسول على أشلاء الجثث المعونات والصدقات واللجوء .. العربي الجديد يترك ارضه ومزارعه وحقوله ليسكن في اقفاص تركية للأغنام يسميها مخيمات ويستوطن محميات صحراوية في الأردن لاتسكن فيها الثعالب .. العربي الجديد شخص مسكون بالمذهبية ومهووس بنسب الطوائف في كل شارع وفي كل دائرة ولايعنيه البحث عن ماهية الله وعن الحياة على المريخ بل التراشق بالمذاهب والحقد وتكرار مناوشات المؤمنين القديمة التي تعبت هي نفسها من نبش قصصها ورواياتها وتبحث عمن يدفن هذه القصص بكرامة ..

    وهذا العربي الجديد يتحول الى مقاتل مرتزق يحمي حدود اسرائيل ويرضع من ثديها ويسهر في حدائقها الحدودية ككلب الحراسة الأمين .. وهو يتجلى في نموذج مثقفين كتبوا عن الدين والعقل ثم أكلوهما مثل آلهة التمر .. العربي الجديد يمثله برهان غليون ورهطه الذي كان يكتب عن العقل والمجتمع الانساني والشرقي ليصبح غليون اختصاصيا بالمذاهب أكثر من ابي بكر البغدادي .. فهو يتحدث بالتفصيل عن المذاهب الكافرة والتي تدفع ثمن كفرها ودفاعها عن الكفر وبدل كلمة مجتمع التي يستعملها "السوربونيون" العقلاء وعلماء المجتمع يستعمل برهان كلمة شيعي وسني وعلوي ومسيحي ودرزي بطريقة بذيئة وصلت من الانحطاط أنه استثمر مجزرة اطفال مدرسة عكرمة لتحريض الطوائف والكيد لها والشماتة بها على صفحات "العربي الجديد" بل وانتصب واقفا على الجثث الصغيرة كأنها منصات لحفل خطابي يحرض به طائفة على نفسها .. فقد تفسخ عقله كما تفسخت ثورته ومجتمعه الثوري .. ووصل تفسخه ودناءته أنه يكتب عن ايران وكأنه عضو كنيست اسرائيلي فهو مهووس بالهجوم على ايران وروسيا وحزب الله والشيعة وكل من يعادي اسرائيل .. العربي الجديد هو مشروع لخلق الكلب الاسرائيلي الجديد .. وماأكثر كلاب اسرائيل !! ..

    عملية تفكيك القناعات صعبة جدا ولكن عملية تركيب قناعات جديدة مفصلة على مقاس العدو أكثر صعوبة .. ومع هذا فان مشروع "العربي الجديد" نجح في خلق نسخة العربي النذل .. العربي الخسيس .. العربي المتصهين .. أي الكلب الصهيوني الذي ينبح ويعض أعضاء اسرائيل فقط ..

    في تجربة الربيع العربي وجدنا أنفسنا فجأة أمام العربي الجديد بشحمه ولحمه الفاسد ورائحته النتنة وأنفاسه الجنسية وقصص أكاذيبه وفبركاته الكيماوية .. ونباحه الاسرائيلي .. فقد كنا نواجه جمهورا تم تجهيزه نفسيا في الاعلام الخليجي خلال سنوات ليكون نسخة عن العربي الذي تريده اسرائيل مفصلا على مقاس ثوراتها وعلمها ونهريها من الفرات الى النيل .. فالاعلام قام خلال سنوات بتغذية هذا العربي الجديد نفسيا بالحديث عن الحرية والقمع وعن الظلم والحلم المفقود والأرض الموعودة .. ولكن الحديث كان عن هذا الظلم والفساد في الجمهوريات العربية فقط (ومن يتابع برامج فيصل القاسم ونباحها على الجمهوريات العربية يعرف ماأقول) وأغفل الكلام تماما القمع والفساد في الممالك والمشيخات وحقول النفط المحتلة .. وهذه الممالك هي قلب الداء وقلب الفساد وفيها من الاسرار مايشيب له الولدان .. وفي نفس الوقت دس هذا الاعلام مقولة "الاسلام هو الحل" .. وفي العقل اللاواعي اجتمعت الفكرتان (الظلم في الجمهوريات الديكتاتورية مع الأمل بالحل الاسلامي) .. ولذلك كانت الموجة طاغية ولم تمس مملكة ولاامارة .. وكان هناك جمهور يعتقد أنه وان كان لايؤمن بالحل الاسلامي الا أنه متشبث بشكل أعمى بأنه يريد اسقاط الظلم الذي تجسد في الجمهوريات والقادة ..
    وصار وجود أي قائد هو العدو الأول للجمهور بدل أن يعاد النظر في كل تجربة حكم وتقويمها بصوابيتها وعثراتها .. فعبد الناصر عدو والقذافي عدو وصدام عدو والأسد عدو .. فيما كان الامراء الفاسدون وابناء الفاسدين والملوك الأميون وملوك السفليس أصدقاء للشعوب .. وصار جون ماكين صديقا .. واردوغان صديقا .. وهولاند صديقا ..ونتنياهو صديقا ..

    في النموذج السوري نلاحظ أن العربي الجديد (العربي الصهيوني) حاول أن يخرج من بين ثنايا وتشققات أحدثتها عملية مركزة لخلخلة الدولة السورية بدأت في التسلل من شرخ يتم احداثه بين أركان الدولة والشعب أولا بالتركيز على أن قلب القضية الرئيسية هو اعادة حق مسلوب "لطائفة كبيرة" واسترداده من "طائفة صغيرة" تسرقه (تماما مثل ما قالته المعارضة العراقية عن الحكم أيام صدام حسين) .. وكانت الغاية اطلاق حرب أهلية قاسية لاترحم يقدر الخبراء أنها ربما كانت ستلتهم مالايقل عن ثلاثة الى أربعة ملايين سوري خلال 3-5 سنوات وبأنها ستفوق مجازر راواندا في حجمها التي حصدت 800 ألف قتيل في أسابيع .. وهذه التقديرات الهائلة من الموت كانت واقعية جدا لأن انهيار الدولة السورية سيتلوه انهيار الجيش .. وهو جيش من أكثر الجيوش تسليحا وعتادا .. وهذا يعني توزع ترسانة هائلة من السلاح في مخازن يملكها الجيش وفيها عشرات ملايين قطع السلاح وملايين الأطنان من المتفجرات بين الناس والطوائف .. وستتوزع آلاف الدبابات المسروقة في شوارع المدن وستنشب حرب مدن بالصواريخ ويقدر أن تسقط عشرات آلاف الصواريخ والقذائف على رؤوس الناس وقد يستخدم السلاح الكيماوي بدرجة من الدرجات بسبب كم التحريض الديني والشحن المذهبي المنقطع النظير .. ولن تستثن طائفة من هذا الجحيم وستكون ملايين الضحايا هي التي سترسم حدود التقسيم النهائي لسورية التي ستنتهي ..الى مزق دويلات .. والفارق بين انهيار الدولة العراقية وبين السيناريو السوري هو أن الجيش الاميريكي والناتو كانا في العراق على الأرض وكان يمكن التحكم في مسار الصراع حرصا على الجيش الأميريكي أما هنا فان الجنون سينفلت ولن يقترب منه أحد حتى يصيبه التعب وتنفذ ذخائره .. كما ان طبيعة التحريض في سورية كانت تعني أن تصل الحرائق الى لبنان والعراق بسرعة وتستدرج ايران وتركيا وغيرهما كما تجلى في مشروع الاخوان المسلمين المصريين في خطاب مرسي الذي اعلن الجهاد ..
    المشروع لم يحقق النجاح .. وهناك عمل متواصل لدراسة أسباب فشل المشروع "مؤقتا" وهناك أبحاث وعناوين لكثير من الدراسات والتحليلات لفهم تعقيدات الصمود السوري .. البعض يعزوه الى الحلفاء ودعمهم القوي والبعض يعزوه الى عقيدة وتركيبة الجيش .. والبعض يصر على أن طائفة واحدة بعينها ببسالتها هي التي أوقفت هذا الهجوم بالتصاقها بخوفها من البديل وهي التي حمت سورية والشرق كله بدمها .. لكن الحقيقة هي أن الصمود السوري كان بسبب عوامل عديدة لكن أهمها كان وجود قوى اجتماعية فاعلة شديدة الوطنية بين جميع الطوائف هدأت من انفعال الجميع وامسكت الخيوط التي كادت تتبعثر وأعادت بناء الهوية الوطنية الجامعة تدريجيا رغم العاصفة الهوجاء .. ولايمكن لنصر بهذا الحجم أن يحققه طرف دون بقية الاطراف ..

    الحصان الخشبي الذي تكسر في سورية لم يعد يخدع أحدا لكن العقل الشرير لهذا الأفعوان لم يتوقف عن اجتراح الطرق لتفكيك المجتمع .. وتلاحظ عملية رصد الاعلام المعادي للحصان الخشبي أن هناك تحولا في القصف الاعلامي والنفسي وتركيزا على هدف مغاير بدأ يعمل عليه منذ أشهر .. تحليل المقالات وعناوينها الذي تقوم به مجموعة من الخبراء في علم النفس بدأ يرصد تكثيفا للهجوم على نقطة أخرى .. لم تعد القضية هي طائفة تسرق السلطة وطائفة تريد استرداد المسروق .. بل هناك تركيز على نسف كل طائفة من الداخل عبر ترويج مقولات وشائعات تحرض كل طائفة على نفسها وتستثمر في أوجاعها الخاصة مثلما تفعل مقالات "العربي الجديد" من شماتة بضحايا الطائفة من لون واحد في مدرسة عكرمة واغفال كل ضحايا السوريين الآخرين لاعطاء انطباع أن من يموت هو من لون مذهبي واحد يدفع ثمن الصمود وحده وأن الشعب منقسم .. وأما آلاف السوريين الذين ماتوا في دمشق وحلب وادلب وجرمانا ومعلولا والرقة ودير الزور بالمجازر والسيارات المفخخة وآلاف قذائف الهاون فليسوا سوريين من جميع الأطياف ولايحتسب صمودهم وتضحياتهم ..

    خدعة يشبههها الكثيرون بالعناقيد الحلوة التي تختبئ فيها العقارب .. فخدعة السم في العسل جعلت الناس تعف عن تناول العسل الذي لم يعد مأمونا .. لذلك يقدم صاحب العربي الجديد (أو صاحب الكلب الاسرائيلي الجديد) خدعته بطريقة فيها مهارة واحتيال ومكر وهي تقديم العقارب السامة في عناقيد العنب .. أي أن تلك الآراء المعروضة في العربي الجديد ليست عسلا يتجنبه الحريص بل عنبا يعتقد القارئ انه يمكن ان يأكله بعد غسيله من الغبار والاوساخ والأسماء الثورية العفنة .. ولكنه لايدرك ان بين حبات العنب يكمن عقرب قاتل .. يلدغه في بؤبؤ عينيه ويغرز سمه في عقله .. في تكرار لقصة سرير بنت الملك الشهيرة في آثار درعا السورية ..

    انها نهاية زمن حصان طروادة .. وبداية زمن عقارب العنب .. زمن العربي الجديد .. زمن كلاب اسرائيل ..

    ولكنه التحدي بين كلاب اسرائيل .. وبين أحرار يريدون بناء شرق لايوجد فيه كلب واحد لاسرائيل ينشر السعار وداء الكلب .. شرق لمواطن جديد لايأكل العنب المتدلي من بطون أحصنة الخشب .. وثقافة الخشب .. وساسة الخشب .. ومذاهب الخشب .. وديانات الخشب .. ولاتخدعه العقارب في عناقيد العنب ..

    -------------------------------------------------------------

    الصورة المرفقة "ميدالية لبنانية" .. هدية غالية من قارئة لبنانية عزيزة أرسلتها مشكورة .. وهي صورة ميدالية تحتفظ بها باعتزاز من تركة والدها الراحل الذي كوفئ بها يوما من الجمهورية اللبنانية على نضاله في فلسطين (طبعا قبل عهد النأي بالنفس وقبل زمن سعدو الحريري والمجرم سمير جعجع ووزير الشاي أحمد فتفت الذي في عهده شرب الاسرائيليون الشاي في مضافته وعادوا الى قواعدهم سالمين بميداليات وتذكارات .. وصور الحفلة) ..

    هذه الميدالية (من القارئة اللبنانية) كانت تمنح حصريا للأبطال لتكريمهم يوم كان المعيار الوطني ومعيار البطولة والشرف العسكري هو النضال في فلسطين وليس في سورية والعراق وليبيا ضد المدنيين وأطفال المدارس الابتدائية والجيوش الوطنية .. ذلك الجيل الذي ناضل في الاتجاه الصحيح هو المواطن النقي الوطني والعربي الأصيل الذي يراد تحطيمه من الذاكرة واجتثاثه واجتثاث ذاكرته وذكراه ومحو أثره .. ليحل محله "العربي الجديد" المخجل المتوحش الغبي البهيمي الدموي الرخيص الذي هو من انتاج شركة عزمي بشارة بدعم مشترك من الكنيست الاسرائيلي والاسلام التركي السلجوقي .. وشركاهم في المعارضات الثورية العربية ..

    مهمة الجيل الحالي الآن هي استئصال العربي الجديد واجتثاثه من جذوره ومحو أثره .. واستعادة المواطن الأصيل .. الشهم .. الكريم .. النبيل .. الفارس .. المتوهج الأخلاق .. والذي يتشرف كل الشرق به .. ويكون هو ميدالية على صدر الشرق .. وصدر العالم ..

    نارام سرجون

  • أوباما .. يستعجل الزلزال السوري

    لم بعد مفهوما ً استمرار احتفاظ الولايات المتحدة الأمريكية بمنصب الرئيس ووزير الخارجية ..و على ما يبدو فإن منصب وزير الدفاع هو المهم و الأهم لدولة ٍ تخلّت عن السياسة و أساليبها و اّليات العمل السياسي .. و تحولت الى دولة محاربة و مقاتلة على الدوام , و غدت القوة العسكرية الطريقة الوحيدة المتبعة لتأمين المصالح و تحقيق الأهداف .
    لقد تخلّت تماما ً عن " فن الممكن " و فقدت أهلية الحوار , و لم تعد ترى و تسمع إلاّ عن طريق فوهات المدافع و منصات الصواريخ ..!!.
    فهل أصاب عقول سياسييها و مفكريها الجمود أو العطب ..!؟.
    فمنذ منتصف القرن الماضي و بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .. أخذت الإدارة الأمريكية تتجه شيئا ً فشيئا ً نحو سياسة المواجهات العسكرية المباشرة , و بلغت ذروة نهجها هذا بعد انهيار الإتحاد السوفيتي السابق .. و أصبحت تتفرّد بقرار توجيه العالم نحو اخضاعه و فرض إرادتها عليه . لقد اتسمت " سياستها " بالهيمنة والغطرسة و بالعنجهية .. و ابتعدت عن الهيئات و المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة و مجلس الأمن و التي – من المفترض – أن تضمن مصالح الدول و حقوقها بغية احلال الأمن و السلام في العالم .و لطالما سعت لحرفه عن مساره و تخريبه و القفز على قراراته , و العمل من خارجه , و استخدامه منصة ً لتمرير مصالحها و أهدافها . لقد استغلت قطبيتها الأحادية - قرابة عقدين – في قيادة العالم , عبر استخدامها المعايير المزدوجة و فتق و فتح التناقضات و اشاعة الفوضى في كل انحاء العالم .. فأصبح الأمن و السلام في خير كان .إن قيادة العالم عبر بدعة الفوضى الخلاقة .. بالإعتماد على تكريس الإرهاب و دعمه الاستثمار فيه عن طريق تمدده و انتشاره , سيؤدي حتما ً لإتساع رقعة الحروب دون استبعاد امكانية اندلاع أولى حروب الفوضى العالمية .و من حقنا أن نتساءل .. هل هو الحنين الى الماضي الدموي الذي أتاح لها سبل نشوئها ..؟ وهل ما تحاول تقديمه من نموذج حضاري ما هو إلاّ ادعاء مزيف و خديعة جديدة يختبىء ورائها تطبّع ٌ غلبه ذاك الطبع ..؟؟ . ما هكذا ُتقاد الأمم ..!!!إن اعتمادها التدخل في شوؤن الدول و زعزعة أمنها , و تقويض حكوماتها و أنظمتها و حتى انهيارها .. قد وصم جيشها بالجيش الذي لا يستريح و لا يتوقف .. فحيث تكون مصالحها نرى قواتها العسكرية تسبقها اليه .سياسة ٌ أرهقت كاهل الإقتصاد الأمريكي و حملت نعوش جنودها في طريق العودة الأليمة لأمهات ٍ أمريكيات ثكلاوات .. هذا بدوره قادهم الى التفكير بغير جنود و غير مقاتلين .. و لم تقدهم الى تغيير النهج و الاسلوب . فكلنا يذكر وعد الرئيس أوباما لشعبه عشية فوزه بالفترة الرئاسية الثانية إذ قال : " عقد ٌ من زمن الحروب قد ولّى " فقد تمكن من استبدال جيشه باّلات الإرهاب القديم – الجديد , فاعتمد على نسخ ٍ قاعدية تكفيرية ارهابية متوحشة .. و دفع بها الى المنطقة , و أراد عبرها تحقيق مصالح و أهداف تتخطى إرادة الشعوب و حقها في سيادة أوطانها و بتقرير مصيرها .. لقد ادعى مناصرة الحرية و الديمقراطية .. و قطع رأس من خالفه .. زرع الخوف و الرعب و الدمار و الموت بين الدول و الشعوب .اصطدم مشروعه بجدار الحق و الحضارة و الإنسانية في سورية مركز الكون و نقطة توازنه .. و ُكسر .. لكنه لا زال مصرّا ً على المضي قدما ً فيه حفاظا ً على ماء الوجه . لقد أوقفت مشروعه سواعد ٌ مفتولة و فكر ٌ عقائدي لجيش الدولة السورية العريقة في التاريخ .. و أوقفه جذرها القوي المتصل برحم الحياة و بتعاليم الإله . لقد أراد السيد أوباما اعادة التموضع و تجنب الخسارة , فادعى محاربة صنيعته و بدعته – تنظيم الدولة الإسلامية – على أرض سورية و دون تنسيق ٍ معها .. و بعيدا ً عن الشرعية الدولية .. و دون احترام لشعبها و سيادتها و تاريخها و في مخيلته و مخططاته إركاعها و تدميرها و اقتلاعها من الوجود .. لكنه عاجز ٌ تماما ً , إذ لم تمنحه تعقيدات المرحلة و قوة الدولة السورية , أدنى فرصة ً لتنفيذ ما وعد به .. انتبه أوباما .. فهذه سورية .. و الضرب فيها وهم ٌ يا سيدي .. و لا تستعجلوا الزلزال السوري فقد لا تحتملوه .
     

  • روايات  الإفراج عن الدبلوماسيين الاتراك غامضة  ومتناقضة  وأوردكان حول تركيا الى بقالية سياسية مع داعش
    عندما يصرح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه لايكشف   سر إطلاق الرهائن الذين كانوا بقبضة داعش في الموصل..بحجة ان  الدولة ليست «بقالة».! إنما يضع نفسه وحكومته في دائرة  الشبهات والاتهامات ، لان اي دولة نعم ليست هي محل  للبقالة لكن الصحيح ان اوردكان حول تركيا الى دولة بقالة سياسية  لا ترتقي  حتى الى أدنى مستوى من البقاليات في البيع والشراء في الاسواق البخسة ،  فالفوائد التي  تدر علي دولته  جراء شراء النفط من  الدولة الاسلامية في العراق والشام بأسعار يحلم اوردكان ان تقدم له ،  وبتمرير شاحنات النفط المسروقة من العراق وسورية وعبورها الى دول العالم وإسرائيل   ، يكون قد حول السياسة التركية مع داعش الى  سياسة فوائد ومقايضات للعرض والطلب  ، ( النفط مقابل تمرير السلاح وتدريب الارهابيين في الاراضي التركية  ثم التسهيل اللوجستي بعبور هم الى العراق وسورية  ) 
    والا كيف يقنعنا اوردكان او احمد داود اوغلو بهذا الصمت وهذا الهدوء المتبادل بين دولة البغدادي الإرهابية  والحكومة التركية منذ اختطاف الدبلوماسيين ال49 مع عوائلهم  وحتى حين تسليمهم سالمين لم يمسهم  أعوان البغدادي  بسوء حتى بقيد أنملة   مع مايعرف من هذا التنظيم من  شراسة  غير مألوفة عند باقي البشر !!!!!
    الشيء الافت للنظر ان القنصل توزتوروك يلمز  الذي  كان من ضمن المحتجزين ، يكشف حقيقية تزيد من إدانة حكومته عندما يقول انهم  استطاعوا البقاء على اتصال مع الحكومة التركية في أنقرة وإنهم نجحوا في إخفاء هاتف جوال وقد تم  نقلهم إلى أماكن مختلفة أكثر من مرة أثناء فترة احتجازهم التي استمرت مدة تزيد على 3 أشهر. اعترافات القنصل باستمرار اتصالهم بالحكومة التركية  تثير اكثر من سؤال في نوع وطبيعة  العلاقة الغريبة بين داعش وتركيا ، فكيف  استطاعوا اخفاء الهاتف النقال !!  وكيف كانت تتم عملية شحن بطارية النقال  في مختلف الأماكن التي يتم فيها تنقلهم في مناطق مختلفة ،!!!! هل كانت داعش تهيء. لهم غرف مجهزة بنقاط شحن أينما حلوا ضيوفا  لأكثر من تسعين يوما !! ، !!!  ان صح ذلك فهذا يعني ان داعش اعتبرت الرهائن الدبلوماسيين الاتراك  ذوي منزلة رفيعة ، او بتعبير أصح انهم عوملوا كرهائن مدللين  في ًحضن الوحش  الكاسر ، وأسكنهم  في  غرف خمسة نجوم مع معاملة  كريمة اختلفت  عن الوحشية والقسوة التي عومل  فيها سائق التاكسي البريطاني او الصحفيين الأمريكيين الذين ذبحوا امام العدسات .  اضافة الى  المذابح الجماعية الاخرى في سبا يكر والايزديين في سنجار وما يحدث في قرى كوباني السورية ، والقائمة تطول لامجال لذكرها . 
     في هذه المعاملة المميزة لايمكننا الا ان نؤيد ماجاء في  صحيفة الاندبندنت  التي تقول في قضية الإفراج عن المحتجزين   ( هناك  علاقة غريبة وغامضة تربط بين داعش وتركيا ) ، في مثل هذا السلوك المتميز  يصبح من حقنا ان نعتبر   ان  أنقرة  قد تكون  متورطة مع هذا النظام الإرهابي  في ملفات خطيرة يحاسب عليها القانون الدولي ، والا اي تفسير اخر يفسر كرم وحسن المعاملة هذه !!!!  ، احدى المحطات الألمانية ذكرت أن تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية بالعراق والشام" (داعش) يمتلك مكتبا غير رسمي في منطقة فاتح في اسطنبول بشمال غربي تركيا وتنظم من خلاله عمليات دعم وإمداد الجماعات في داعش   بعد ان تتم عملية تدريبهم في أماكن تركية . 
    المشهد  التركي والتصريحات المتناقضة  من قبل رئيس الجمهورية ورئيس وزراءها كان واضحا في الغموض والتكتم  لعملية الإفراج عن المحتجزين  ،   صمت كامل رافق  مشهد الإفراج !!!!    . فما هي حيثيات هذه العملية  !!! وكيف تمت !!     ومن وراءها . !!! ومن هو الوسيط !!!، هل الوسيط دولة  اخرى تربطها علاقات مع داعش ، ام أشخاص لهم نفوذ واتصالات مع داعش  !!!!،  وما هي مقايضات الصفقة  !!!! ولماذا تمت في هذا الوقت الذي سيطر داعش فيها على 60 قرية من  ( كوباني ) عين عرب  الكردية السورية  ، وهروب 150 الف كردي ، واكثر من 70 الف منهم عالقين  على الحدود التركية يستغيثون   بلا ماء ولا دواء  !!!  كيف ستنعكس  وبحسب هذه المعطيات والتداعيات  على العلاقة مابين  اقليم كردستان العراق وحكومة اوغلو   !!! وهل الإفراج عن الرهائن تجعل من تركيا ان تعيد النظر بقرارها بالتحفظ والانظمام  الى التحالف الدولي  في محاربة  الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش. ،،     
     
    الان وبعد بطلان السبب واستلمت الحكومة التركية كل الطاقم الدبلوماسي مع عوائلهم  سالمين  من كل مكروه، ماذا سيكون ردها  امام الحشد الدولي في محاربة هذا التنظيم الإرهابي  ، وكيف ستناى بنفسها ، بحجج اخرى !!!!هناك من المعارضة التركية من يشكك بكل عملية حجز الرهائن للدبلوماسيين   ويعتبرها مسرحية  لإبعاد الشبهات والاتهامات التي تحاط بحكومة اوغلو اضافة  انها لا تخلو  من تبادل منافع بين داعش وتركيا لتمرير مخطط دولي  والا كيف نفسر تصريح وزارة الخارجية التركية بعد احتلال الموصل والكشف عن وثيقة يخاطب بها  القنصل التركي في الموصل الوزير  عن وجود داعش وان الخطر  حقيقي يحيط بالقنصلية التركية   وماذا علينا ان نعمل !!!!! الغريب كان الجواب من قبل احمد داود اوغلو  ( ان داعش لاتشكل خطر علينا ، ومشكلتنا الان ليست داعش ) ، !!!!! ( جواب لايحتاج الى تحليل معمق وجهد من التفسير  ) !!!!!!  الغموض والتكتم والملابسات التي أحيطت باالعملية ، تجعلنا نستنتج ان هناك العديد من  الروايات المتناقضة   التي تم  فيها اخراج المحتجزين . الرواية الاولى   وفيها  أنكرت  الحكومة التركية قيامها بأي مفاوضات أو مناقشات مع مختطفي الدبلوماسيين، هذا الادعاء والنكران غريب وغير واضح   ويثير  الكثير من علامات الاستفهام أمام مايعرف من قساوة التعامل مع المختطفين ، قياسا بقيمة ونوعية  المحتجزين لديهم  التي تعتبرهم داعش  غنيمة وثروة في سلوكيتها  المتجردة من الرحمة ، الا اذا صدقنا  الرواية الخرافية وأنهم وعوائلهم حلقوا بمنطاد في السماء ووصلوا الى الاراضي التركية .  
    الرواية الثانية  تبناها  مهندس السياسة التركية احمد داود اوغلو حيث يدعي    إن العملية هي من إنجاز جهاز الإستخبارات التركية ، بالتعاون مع عناصر الجهاز في الخارج.هنا في هذا الادعاء  يحق لنا  ان نسال  ، مع من كان هذا التعاون ، !!!!! هل هو  تعاون بين جهاز المخابرات التركية مع عناصر متقدمة من رجال داعش خارج تركيا !!!! ، او قد يكون مع مخابرات دولة اخرى خليجية ترتبط مع تركيا وداعش بعلاقات أيديولوجية وتعاونية مشتركة !!!!  ، الرواية الثالثة. تقول وبحسب ادعاء  الرئيس رجب طيب اردوغان  ، ان هذا الافراج تم من خلال عملية كوماندوز نفذتها وحدة تابعة للمخابرات التركية 
    هذا الادعاء غير مقنع م ولا ينطلي   حتى على البسطاء من الناس  فإذا كانت هناك عملية كوماندوس.  فلابد ان تكون محفوفة بالمخاطر . فلماذا لم نشاهد او نسمع  ان هناك اي من الطرفين  قد خدش او جرح  ان استبعدنا  هناك ضحية !!! ، 
    كما انه لو اقتنعنا وسلمنا بهذا  الادعاء  الاوردكاني هلتركيا  مهددة الان بعدم الاستقرار !!!وهل  سنشهد في المستقبل القريب عملية هجومية انتقامية  معاكسة تقوم بها الدولة الاسلامية في العراق  والشام ضد تركيا !!!!!    
     الغريب ان رجب طيب اوردكان بدل ادعاءه الاول  وصرح بتصريح اخر  ينفي ماذكره سابقا وقال ان اسرار الدولة ليست بقالة ولا يمكن له ان يفشي سراً للدولة .    
    الرواية الرابعة.    تستند على ان التعاون الخارجي التي أدلت به المصادر التركية  مع جهاز المخابرات  هم وسطاء بينها وبين داعش ويمكن  ان نستنتج  هنا  انه ربما  يكون الوسيط  طارق الهاشمي الهارب والمحكوم عليه بتهمة الارهاب  من قبل حكومة بغداد وبتعاون مع بعثيين  وشيوخ عشائر في الموصل   ، ثم لاننسى ان تركيا احتضنت طارق الهاشمي ودعمته نكاية بحكومة بغداد ، والكثير من تابع تغريدة لأحمد داود اوغلو مع طارق الهاشمي  يخاطبه و يؤكد له بتعبير ( نحن وراءك )   ، ايضاً   من الممكن ان تشمل  قائمة الوسطاء   الأخوين أثيل وأسامة النجيفي ،اذا صحت هذه الرواية  وهي الأقرب الى التصديق لان طارق الهاشمي يرفض القضاء على داعش مالم يتم القضاء على المليشيات  وقد ساوى بين ميليشيات تدافع عن بلدها وعقيدتها  وبين إرهابيي داعش الذين يرفعون شعار قطع الرؤوس وذبح الأجساد وتكفير لكل من  يخالفهم بالفكر والرأي والعقيدة    ، في هذه الحالة يمكننا ان نخاطب  حكومة  احمد داود اوغلو  والرئيس اوردكان  ، كيف تحتضن تركيا أشخاص مدانين أصلا بالإرهاب ومطلوبين من قبل القضاء هذا   اولاً  ثم مانوع وما هو مستوى التعاون و الصفقات  التي تتم بين هولاء  وداعش التي التي اجمع  العالم في محاربتها  !!!!  وبالتالي في اي دائرة    نستطيع ان  نصنف   تركيا بعد ان حولت أراضيها الى مرتع وحاضنة للارهاب ،     
    الرواية الخامسة   انه قد تكون العملية قد تمت ضمن صفقة باهظة   الثمن كان تكون فدية مالية .     
    الاحتمال السادس    هو ان تكون عملية الإفراج بمثابة  مكافأة  من داعش الى حكومة احمد داود اوغلو  ورد الجميل لعدم انظمام حكومته للتحالف الدولي واستهداف مواقعها .  
    اي من هذه الاحتمالات لعملية الإفراج   التي تمت هناك سؤال يطرح نفسه وهو  لماذا  لازمت داعش الصمت هي ايضاً  و لم يصدر منها اي تعليق ، فهل كان الصمت خطة   مدروسة  من ضمن آلية الصفقة  !!! ،  الحكومة التركية تدرك جيدا ان اي تغيير في سياستها وأي تغيير في تحفظها للانضمام الى التحالف الدولي  قد تحول داعش تركيا الى هدف سهل  المنال مع كشف المستور ،  
    حكومة داود اوغلو ورجب طيب اوردكان   محاطة بالكثير من الشبهات ومتهمة بتورطها مع داعش في الكثير من القضايا وهي متهمة من داخل البيت التركي بشواهد ملموسة  وقد وجهت   قيادات كردية في البرلمان التركي الكثير من التهم   ابتداءا من   الدعم الوجستي للتنظيم  وتقديم العلاج لجرحاه وتسهيل مرور مقاتليه كما اتهم حزب الشعب الجمهوري حكومة  احمد داود اوغلو وزير الخارجية سابقا انه  دافع عن جبهة النصرة  الإرهابية ايضاً في العام الماضي بعد ان طلبت  امريكا وضعها على قائمة الإرهاب. وقد اتهمت جريدة حريتي التركية ان 10 بالمائة من داعش هم أتراك .. 
    تركيا تعيش أسوء أيامها فهي مابين كماشة ابتزاز داعش    من جهة  وبين  المخاوف من حزب العمال الكردستاني  الذي من غير المستبعد بعد احداث عين العرب   ان يتحرك عاجلا او آجلا  مع اصطفاف المعارضات التركية الاخرى بكل امتداداتها من العلويين الى القوميين والإسلاميين واليساريين  ،  
    حزب   الشعب الجمهوري  يتهم الحكومة  بالتغطية على بيع  النفط المسروق من الاراضي التي يسيطر عليها داعش في سورية والعراق داخل تركيا بشكل يؤمن دخلاً  وافرا قدر بقيمة  3 مليون كل شهر الى النظام  . 
    في مثل هذه الظروف وبعد غلق الحدود التركية امام اكراد سورية الفارين  من خطر داعش في منطقة عين العرب  التي يسيطر عليها النظام  ألد أعشي على اكثر من 60  قرية   ، وتقديم تركيا  السلاح الثقيل من المدرعات لهذا النظام  مقابل كسر المقاومة الكردية ثم  الاعلان  عن إقامة منطقة عازلة   لايمكن بعد ذلك  ان يحافظ  اوردكان على  الاتفاقيات  التي خطط لها  في ديار بكر مع مسعود البارزاني  في نوفمبر عام 2013  لإحياء  عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني .  
     مسعود البارزاني الذي أقام علاقات ثنائية بين الإقليم وتركيا على حساب حكومة بغداد وكان يفرش   له السجاد الأحمر عند زيارته الى تركيا قد أبدى استغرابه وامتعاضه من عدم دفاع تركيا عن  الموصل عندما اجتيحت في حزيران من قبل قوات داعش الإرهابية  . 
    كما  ان بارزاني   وبعد احداث كوياني  ( عين العرب  ) موخرا  انتقد تركيا وتحدث عن نيته باعادة النظر في علاقة الاقليم معها .
     بسبب الموقف  المشبوه عن تورط  حكومة أنقرة مع داعش يعتقد الكثير من العراقيين ان رجب طيب اوردكان واستخباراته  وراء احتلال الموصل من قبل داعش ورجالات بعثية وعشائر عراقية   باعتبار ان من يقف وراء المؤامرة على سورية يقف وراء احتلال داعش للموصل،   الحقيقة ان تركيا تنفذ جزء من مشروع  احيل اليها  من عواصم القرار في امريكا والغرب وإسرائيل  لإضعاف  المنطقة برمتها ، ابتداءا من سورية والعراق ومصر فلم يكن مستغرَباً أن ترفض تركيا التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر جدّة لمكافحة الإرهاب، فهي ترفض اختيار السعودية ان تقود العالم السني في هذا التحالف بدلا منها التي تريد اعادة أمجاد عهد السلاطين والباشوات العثمانية  
    كما ان تركيا ومن المسلمات التي لاتقبل الشك انها تكن العداء المكشوف  للسعودية  الحليف الاكبر للسيسي  وتعتبرها وراء إسقاط  الاخوان المسلمين وعزل الرييس محمد مرسي حزب العدالة والتنمية الإخواني يعتبر نفسه الراعي والأب الاكبر لحركة الاخوان المسلمين في العالم ، ومن هذا المنطلق احتضنت تركيا القيادات الإخوانية  التي أبعدت من قطر مؤخراً نتيجة الضغط السعودي .   
    وإذا كان اوردكان يحلم بإعادة الحلم العثماني ويطرح نفسه  راعياً للمذهب  السني  في المنطقة ، نقول له ان حلمه لايتحقق وسط اخطار عديدة تحاط به داخليا وخارجيا  وان بقاليته السياسية في البيع والشراء بين المجرمين والإرهابيين  على حساب تدمير العراق وسورية ومصر  لن تفيده  طويلا ،أشارت بعض التسريبات  ان تركيا وضعت بعض الشروط على امريكا لمشاركتها  في التحالف ، اهم هذه الشروط هي :
    اولاً - طالب أردوغان أن لا تنحصر الضربات الجوية بهدف مواجهة  داعش فقط مالم تكن   هناك  استراتيجية كاملة  لإسقاط  النظام السوري أيضاً، معتبرا  ان استهداف داعش فقط سيقوي النظام السوري في دمشق .
     
    ثانيا  عدم تسليح  حكومة بغداد لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية  داعش  بحجة ان التسليح سيؤجج التصعيد المذهبي ، 
     
    ثالثا  عدم تسليح اقليم كردستان لان ذلك سينعكس سلبا على حل المشكلة الكردية في تركيا،  
     
    رابعا.  الضمان عدم وصول السلاح الى  حزب العمال الكردستاني.    
    دولة اوردكان  على شفا حفرة من النار فآوردكان  بعد ان أوصل بلاده ضمن قائمة  السبعة عشر افضل دولة اقتصاديا وآمن لبلده ثروة سياحية تقدر ب  30مليار دولار سنويا  يحاول  اوردكان ان ينأى ببلده عن اخطار الغول المتوحش  عن طريق تعامله مع داعش بطرق رخيصة وبخسة  لايمكنه ان يحلم بهذا الاستقرار الدائم  ، ومن دون مقابل ،  وعليه ان يستفيد  من العبر التي مرت بها دول الخليج   ،  
    دول الخليج الان ترتعد وترتعش وتعقد من على ارضها في جده المؤتمرات وتحشد  الجبوش ومستعدة ان تنفق المئات من المليارات التي قدرت ب 500 مليار دولار كلفة  القضاء على داعش وأبعاد  خطر من ربتهم  سابقا ، بعد ان أفلست في دعمهم لإسقاط نظام بشار الاسد .
    تركيا  مهدد الان بعدم الاستقرار الامني اكثر من اي وقت مضى  خاصة بعد توجيه الضربات الامريكية المكثفة  لدولة العراق والشام  في سورية والعراق ، فمن الممكن ان يفر الكثير من عناصرها الى تركيا ،بعد ان  وجد هذا النظام الملاذ الامن له  في عدم محاربتها له  ، وفي هذه الحالة   لايمكننا ان نستبق تكهنات المستقبل وتوقعاته   على الساحة التركية وكيف ستتعاطى حكومة أنقرة   ، وهل ستمسك بعجلة الركب  الدولي متأخراً.    !!!!!     في اعتقادنا ان اول هذه  الاحتمالات  ان داعش ستنتقم وتكشف عن المستور في عملية اسرار  فك أسر الرهائن الدبلوماسيين الاتراك  ،   
     
  • عواء الذئب أردوغان .. وصمت خيول الفرسان

    عندما تواجه عدوك فمن غير المعقول ان تحذره من الفخاخ التي تعترض طريقه ..ولايبدو حصيفا ان تنذره وتنبهه من الحفر والمهاوي التي سيلقى فيها حتفه ..بل ان فن الحرب منذ ان تصارع الانسان مع الانسان قام على استدراج الخصم الى قتال في ارض لاتناسب تكتيكاته او في توقيت لايلائمه ..او مفاجأته بالفخاخ والشراك.. واليوم يكثر قبضايات حزب العدالة والتنمية من التعبيرعن طموحاتهم باحياء المناطق العازلة في الشمال السوري في تكرار ممل لعنتريات زعيمهم السلطان اردوغان في بداية ماسمي ثورة سورية حتى كاد الرجل يفعل اكثر مما فعله الحريري الذي خلع سترته متحديا وظن البعض في كل مساء انه سيفيق صباحا ويجد اردوغان يصلي صباحا في المسجد الاموي قبل ان يوقع فرمانا بتعليق المشانق في ساحة المرجة للقيادة السورية مستذكرا جده جمال باشا السفاح ويتوجه بعدها  لتسليم رياض الشقفة مفاتيح قصر الشعب قبل ان يغادر "بمثل مااستقبل به من حفاوة وتقدير اخواني".. ولكن صلاته لم تتم والمرجة بقيت لاهلها الدماشقة .. وقصر الشعب بقي فيه ساكنه .. اما المعارضة وشقفاتها فلاتزال هائمة على وجهها .. 

    فهل نسدي النصيحة اليوم للاتراك ام نلزم الصمت ونحن نراهم يحمحمون ويزبدون ويتنكبون السيوف والرماح لرحلة صيد "منطقة عازلة"؟؟ليس من عادتي ان امتدح اردوغان ولكنني اليوم مضطر الى مدحه لأنه اثبت انه غير متهور في الحرب .. وهو بارع في اخفاء جبنه ووجله من الحرب الى حد مدهش .. وكذلك هو بارع في التراجعات والبهلوانيات العسكرية .. الرجل ليس عسكريا ولايعرف نكهة البارود في الخياشيم ولذلك يكثر من عسكرة خطاباته ولكن عند الجد والمواجة يبحث عمن يتقدم المعركة قبله ويختبئ في ثيابه او حتى في سرواله..وتبين ان الرجل لايخطو خطوة الا بغطاء الناتو وكل طموحه السابق كان ان يأتي الناتو ويساعده في احتلال سورية لكنه كان حريصا على ان يقول بانه صاحب القرار الشجاع والمبادرة الجسورة ويصل فاتحا بجهود غيره..اليوم اريد ان اقول امنية غالية وعزيزة .. وهي ليست نصيحة اطلاقا:اتمنى من كل قلبي ان يغامر اردوغان بفرض منطقة عازلة وان يرسل جنوده الى داخل حزام سوري .. لانهم بدخولهم يكونون خارج الاراضي التركية وخارج غطاء ميثاق الناتو القائل بدفاع مشترك عن اراضي اي من الحلفاء .. والاراضي السورية لاتشملها هذه الفقرة طبعا .. عندها سيكون هنالك خبراء سوريون لهم باع  طويل في التعامل مع جنود احتلال في مناطق عازلة .. ونحن سادة القتال في مناطق عازلة وحرب العصابات

    واسألوا اصدقاء اردوغان في اسرائيل ... ولاأدري كم سيكون جذابا منظر جنازات الجنود الاتراك القادمة من المنطقة العازلة والجدل هو المهيمن على يوميات تركيا نحن لم نخش جورج بوش وجيوشه في العراق ولم نعبآ بجنود اسرائيل وغضبها في جنوب لبنان في منطقتها العازلة .. بل انتصاراتنا كانت بسبب المناطق العازلة التي كانت وبالا على جيوش الغزاة ومنصات لانتصاراتنا ..فهل يمنحنا اردوغان شرف منازلته في منطقة عازلة بدل اختبائه خلف طوروس اربع سنوات؟؟ انا اعرف اردوغان انه متهور وقد يدخل ولو لايام للاستعراض لكنه لايجرؤ على اطالة المغامرة ..الا انه في لحظة الحسم يستفيق جبنه وحذره ويحجم وتذبل شجاعته وتنكسر فحولته ولاتنفعها اقوى فياغرا .. ونراه ويذهب في جولة استعراضية انسانية تنسيه عنترياته .. وتصريحات الاتراك كما يراها متابعون دقيقون هي استطلاع للرأي في المنطقة ورصد لردود الافعال ومحاولة لدراسة المزاج الشعبي والاقليمي ودعوة واستجداء للناتو ليسقيه شراب الشجاعة .. وهي شجاعة لاتليق بها الا كلمة تسول مذل .. الاتراك يحتاجون لموافقة روسية ايرانية امريكية وغربية والى غياب النية السورية بالدفاع عن ارضهم وهي شروط تشبه شروط المشعوذين لنجاح تعويذاتهم مثل ايجاد خروف اعور برأس ابيض يطبخ لحمه مع لحم ديك قتله فأر ابيض فيزول السحر عن المسحور.. بالرغم من ان حلفاء سورية لم يترددوا في نصيحة الاتراك بعدم التهور وتحركت قطع السلاح النوعي دون ضجيج فان الصمت السوري هو مايزيد في ارباك الاتراك وحيرتهم .. فالسوريون يتابعون شؤونهم وحرب التطهير دون اكتراث ولم يبذلوا جهدا ديبلوماسيا لكتابة بيان تحذير او عتاب او تبريد او يطلبوا من مجلس بان كيمون ان يقلق .. صمت يشبه صمت الصياد الصبور الذي ينتظر دخول الذئب الى الحقل .. فمن يدري ربما كان ضرب الذئب وايلامه في بيتك هو ماقد يطرد بقية القطيع ويسكت العواء الذي طال..اتمنى من كل قلبي ان يفعلها اردوغان .. ولكن هذا الجبان الماكر والافاق المحتال لن يحقق لي امنيتي وسيبقى يعوي خلف طوروس ويرسل ثعالبه وكلابه تنبح في ديارنا..

    ارجوكم اقنعوه ان يهبط بنفسه ويظهر رجولته وعندها سنتركه يستنتج النصيحة التي بقيت صامتة .. ولاتقال للعدو  

  • الذراع العثماني الضارب وخطر ابادة الكرد في سوريا

    هناك الكثير من المؤشرات الدالة على أن أوراق التوت سوف تتساقط تباعاً عن عورة الكثير من الأطراف في المنطقة سواءً أولئك المعتاشون على الأزمات وخلط الأوراق في انتزاعهم للمواقف الدولية الداعمة أو هؤلاء المتعكزون على الشعارات والمبادئ المفرّغة من مضامينها لتجريد شعوبهم من حقها في الديمقراطية والحياة الحرة الكريمة.. وكما يقال، رُبّ ضارة نافعة، فرغم ما حملته (داعش) من قباحة و نتن وفساد وإفساد، لكن، على أنقاضها يولد الأمل. فما داعش الاّ الوجه الأقبح في المنطقة الذي تشكلت ملامحه الهجينة نتيجة تلاقح أفعال أولئك وهؤلاء.وليس استباقاً للأحداث أو إطلاقا للأحكام الجاهزة أو تبرئة لأطراف دون أخرى، ألا أن واقع الحال ومسار الأحداث ينطق صارخاً في تأكيد التواطئ التركي مع تنظيم داعش الارهابي وخاصة في عملية مجابهة داعش لأكراد سوريا وإعاقة وصول الناجين منهم الى أماكن آمنة بعد الهجمات العدوانية الشرسة التي شنها التنظيم الارهابي على القرى والأحياء السكنية في كوباني، بل والضغط على حلفائها من بقية الكرد في النأي بأنفسهم عن الصراع الدائر بين داعش وأكراد سوريا.. وإذا ما أدركنا بأن العامل الطائفي الذي تنطلق منه السياسة التركية في تحديد كيفية التعاطي مع أكراد سوريا، بالإضافة للعامل القومي الذي يشكل صداعا مزمنا للساسة الأتراك خاصة وأن القيادات السياسية لهذه الأحزاب الكردية التي تستهدفها داعش اليوملم تكن قد وصلت الى ما هي عليه عبر الوراثة لتطمح بإيصال سلالتها فيما بعد الى ذات الموقع وهو ما يجعلها بلا شك، في منأى عن الانخراط في مسلسل التنازلات المفتوحة التي تريدها تركيا من الآخر، هذه العوامل وغيرها تجعل من غير المستبعد أن يكون التواطئ التركي مع داعش ازاء اكراد سوريا مُتفقا عليه كشرط مسبق ضمن اطار عملية اطلاق سراح الرهائن الأتراك مؤخرا، والتي لم تفصح القيادة التركية عن تفاصيلها سوى نفيها المطلق عن ان تكون قد رضخت نتيجة ذلك لإبتزاز مادي أو ما شاكل..! إذن، ماذا كان البديل؟.

    أن ذلك أقصى ما يمكن أن نتوقعه في هذا الشأن ازاء هذا "السلوك التركي الغامض" (حسب وصف الإندبندنت) .. والعابث في نفس الوقت في مشاعر أسر الضحايا الذين لقوا حتفهم على يد مجرمي داعش، ونقول ذلك تحاشيا لإستباق الأحداث وإلا فإن رؤيتنا في موضوع الرهائن قد أشرنا لها في مقالات سابقة عن أنها لا تتعدى عن كونها مسرحية سمجة لإستغفال مكونات المجتمع الدولي، وها نحن نرى بأن تطور الأحداث جعل من أردوغان ونهجه السياسي الامبراطوري رهينة حقيقية بيد داعش اليوم.. وإن حاول إبداء العكس إعلامياً فقط.ليس ككل مرّة، فقد ذهبت داعش في ندائها الأخير بعيدا متجاوزة كل الحدود في شرعنتها قتل المدنيين من جميع الدول المتحالفة وفي أي مكان وبأية طريقة من إطلاق الرصاص حتى دسّ السُم للمدنيين العزّل .. وتلك هي أدنى مستويات الانحطاط الاخلاقي والسقوط القيمي، ولا يمكن ازاء هذا الحال استمرار تركيا في هذا النهج الغامض المُربك للجهود الدولية الموجهة لإيقاف الزحف الشرّير وإنهاء وجود الشر المطلق المتمثل في داعش.. فإن استمرار اغلاق الحدود بوجه اللاجئين الكرد من النساء والأطفال والشيوخ واستقبالهم من قبل القوات الأمنية التركية بالقنابل المسّيلة للدموع وخراطيم المياه لا يعني سوى ان داعش تُمثل الذراع العثماني الضارب لمشروع امبراطورية "تركيا الجديدة" الذي وعد به اردوغان شعوب المنطقة.. وما يؤكد مثل هذا التصور، أن الصحيفة التي أصدرها تنظيم داعش، تحمل اسم (دابق) وهو ذات الاسم الذي قرر التنظيم الارهابي اطلاقه على (الفضائية) المراد اطلاقها لتكون ناطقة بإسم «دولة الخلافة» المزعومة، نظرا لما يحمله هذا الاسم (دابق) من رمزية تاريخية كبرى، فهو اسم المعركة التي انتصر فيها العثمانيون ومهّدت لإحتلالهم العراق وبلاد الشام لأكثر من أربعة قرون، فضلا عن كونها (دابق) منطلقاً لـ(الجيوش الإسلامية) لقتال الروم والسيطرة على العالم. والحال كذلك، فإن الوقوف في صفوف المتفرجين تجاه معاناة الشعب السوري وسكان مدينة «كوباني» أو المدن الأخرى فيما لو تعرضت لذات الحال، لا يعكس الفاعلية والتخطيط المسبق المفترض ان يكون عليه التحالف الدولي، فهي تداعيات ينبغي أن تكون محسوبة، سواء استخدام الغاز الكيمياوي (غاز الكلور) ضد الجيش العراقي من قبل داعش في الفلوجة أو إحتمال ارتكاب تنظيم داعش لجريمة ابادة جماعية للكرد في مدينة«كوباني»أو مناطق أخرى بالتعاون مع أطراف مؤيدة لها.. وفي هذا الخصوص نضم أصواتنا الى أي صوت شريف في دعوة دول الجوار وحكومة العراق خصوصا لتقديم ما يمكنها من مساعدات انسانية للشعب السوري وأكراد سوريا خصوصا العالقون منهم بين ارهاب داعش ورحمة المعابر التركية. فإن داعش قد بدأت تشعر اليوم وأكثر من أي وقت مضى، بجدية التوجه الدولي الذي الذي يحمل معه بداية نهايتها وزوال أثرها من المنطقة والعالم، مهما طال أمد المعركة، لذلك تحاول جاهدة إرباك الجهد الدولي بأي طريقة ممكنة، ومن مصلحة العراق في أن يكون أول الفاعلين في امتصاص زخم أزمات انسانية من هذا النوع، ودعوة المنظمات الانسانية لتكون مستعدة لذلك، لكي لا تكون مثل هذه الأزمات سببا في اطالة عمر الدواعش.
    فيديو عناصر داعش تتنقل علنا في اسطنبول
    {youtube}3f5-TM-67Gg{/youtube}

  • عزمي بشارة نموذج المثقف العربي الذي يعرف جيدا مفاتيح اللعبة. هو ليس غبيا أو أحمق كي نقول لقد غُرر به.

    عزمي بشارة عَلماني. كان قوميا وصار ليبراليا. لا بأس؛ فهو رجل سياسي وشخصية عامة وله تأثيره في الشارع العام، خصوصا أنه كان "يقارع " الصهاينة في فلسطين المحتلة على حد تعبيره. كيف؟ لا نعرف. كل ما نعرفه هو أنه قرر ذات يوم ترشيح نفسه لمنصب رئيس الوزراء الإسرائيلي! كيف تتفق هذه الخطوة مع قوميته ونضالاته؟ لا نعرف. ربما لو أصبح رئيس وزراء إسرائيل، لاستأجر بواخر عملاقة، وقام بترحيل الصهاينة من فلسطين، وربما تاه معهم في البحر 40 سنة، كما حدث لبني إسرائيل مع موسى في سيناء!عزمي بشارة العلماني والقومي يقود ثورات الربيع العربي من قطر!! وقد أنشأت له قطر مركز دراسات استراتيجية، ثم جريدة جديدة "ديمقراطية" جدا تحتمل الرأي والرأي الآخر! يقبل عزمي بشارة اللبرالي أن يكون مسؤولا عن جريدة مثل الجرائد الحزبية، بحيث لا يُنشر فيها رأي واحد مخالف لتوجهاته وآرائه ومواقفه. هو يدفع ـ ليس من جيبه بالطبع ـ مكافآت مجزية جدا، وما على الكتاب إلا أن يتغنوا بالربيع العربي، ويشتموا بشار الأسد ويصفوه بالطاغية، ويكرروا يوميا حكاية البراميل المتفجرة، وربما غاز السارين إن لزم الأمر!عزمي بشارة حين كان في سوريا قال إن سوريا ـ بقيادتها الحالية بالطبع ـ تقف حجر عثرة في وجه المخططات الأمريكية. قال في بيروت إن المقاومة تربك حسابات إسرائيل، ولم يقل إنها طائفية أو مذهبية. اليوم تبدلت الأحوال؛ سوريا دولة مستبدة ونظامها قمعي وبوليسي ولا تحارب إسرائيل بل تحارب الناس في قوت يومهم. حزب الله ميليشيا"شيعية" تحرس حدود فلسطين الشمالية، وتحارب الثوار"السّنة".

    الإخوان المسلمون هم عصب الثورة المصرية وقادتها. يعني هو مع ثورة دينية تستلم الحكم وتطبق شريعة الله. أعترف أنني لم أكن مع السيسي في قمع الإخوان المسلمين، ولكن، ليس من زاوية عقدية. لكن عزمي بشارة ضد السيسي لأن السيسي مع السعودية وضد قطر. هل هكذا يتخذ المفكر مواقفه؟ هل حقا أن عزمي بشارة مقتنع بحكاية الشيعي والسني والعلوي وما إلى ذلك؟ هل يحتاج واحد مثله إلى شرح سياسي؟ بالتأكيد لا.

    عزمي بشارة نموذج المثقف العربي الذي يعرف جيدا مفاتيح اللعبة. هو ليس غبيا أو أحمق كي نقول لقد غُرر به. ومن غرر بهم هم أولئك الصغار من أدعياء الثقافة، وبعض المنتفعين ممن لم يكونوا قادرين على حياة كالتي يعيشونها راهنا وسوف يعيشها أبناؤهم من بعد. عزمي أكبر من هذا كله. فقد يحوز جنسية عربية ذات يوم، وربما يصبح مندوبا في الأمم المتحدة.

    وقد يتم ترشيحه لاحقا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بناء على ما نعرفه من سوابق في هذا السياق. وربما يفوز بنوبل للسلام قبل ذلك أو بعده، لا فرق. فهو ليس اقل من توكل كرمان التي كان إنجازها العظيم أنها شاركت اليمنيين اعتصامهم في الخيام. لم تكن مؤثرة كما هو عزمي، ولم تكن خطيبة بارعة أثرت في موقف الناس وثبتت أقدامهم.

    عزمي بشارة نموذج المثقف الانتهازي، الذي يؤجر ثقافته لصالح جهة أو نظام، حتى لو لم يكن مقتنعا بذلك.ميزة عزمي بشارة هي أنه لا يجد حرجا في الادعاء أنه يدعم التحولات الديمقراطية في العالم العربي، بينما هو في الوقت نفسه يقدم خدمات مدفوعة الأجر لنظام يعرف جيدا أنه لا يعرف معنى الديمقراطية.

    ظل لدي سؤال أخير: هل يقوم عزمي بشارة أحيانا بدور المترجم من العبرية إلى العربية وبالعكس في لقاءات على مستويات عليا؟

  • 22 دولار لتهريب المسلحين

    ذكرت مصادر مطلعة  إن عمليات " تهريب " المسلحين من تركيا إلى سوريا تتم مقابل 22 دولارا للشخص الواحد .فمسلحو داعش وفق ما افادت به المصادر ،" يتحاشون معبر كلس الحدودي " الذي يعد بالنسبة لعشرات الآلاف المعبر الرسمي بين تركيا وسوريا ، ويحاول المسلحون الذين يرغبون بالقتال في سوريا في صفوف داعش العبور من تركيا إلى داخل الأراضي السورية بمساعدة بعض المهربين . و اضافت المصادر ان أحد هؤلاء المهربين ، المدعو أبو مصطفى، الذي يشرح ظروف تهريب المسلحين ، و اعترف أبو مصطفى بأنه هرب المئات من مسلحي داعش  إلى سوريا، كما أنه نقل الجرحى منهم من الجانب السوري إلى تركيا .و أبو مصطفى، الذي يجني حوالي 15 جنيها إسترلينيا عن كل مسلح ، يقود السيارة إلى المنطقة التي يقوم فيها بعمليات التهريب مرات عدة في اليوم الواحد.حيث يقل "المسلحون " إلى الحدود السورية و يتجهون بدورهم نحو الشباك الحديدية دون أية مسائلة من الجانب التركي .و يتابع أبو مصطفى ،بعد عودة السيارة أدراجها إلى الأراضي التركية ، قد تظهر قرب الحدود عناصر من الشرطة العسكرية التركية و تختفي معظم الأحيان .يشار إلى أن عمليات دخول المسلحين إلى سوريا تتم بمعظمها عبر الحدود السورية التركية ، و تأخذ هذه العمليات طابع التأييد من حكومة رجب طيب أردوغان .

  • أول بعثة دبلوماسية لداعش

    ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، المسؤول الفعلي عن العلاقات الخارجية  لداعش ، أكد أن التنظيم عازم على افتتاح أول بعثة دبلوماسية فى دولة صديقة ومسلمة (تركيا) ، مضيفا أن داعش تأمل فى أن تشهد العلاقات الثنائية مع أنقرة مزيدا من التطور تحت رعاية الرئيس الجديد للجمهورية التركية رجب طيب أردوغان .وأضاف ان افتتاح أول ممثلية دبلوماسية لتنظيم داعش بمدينة اسطنبول هو لتوفير الخدمات القنصلية لجميع من يرغب في الانضمام إلى التنظيم  بالعراق .كما انها سوف تتحمل نفقات و فواتير المستشفيات التي تعالج الجرحى من مسلحي التنظيم و الذين سافروا إلى تركيا بغرض العلاج .و من جانبه، أصدر حزب الشعب الجمهوري، الحزب المعارض الرئيسي بالبلاد ، بيانا استنكر فيه قرار الحكومة التركية بالسماح لداعش بفتح مكتب دبلوماسي قانوني في "تشانكايا" ، وهي أكثر المناطق حيوية بمدينة اسطنبول . و كان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أقر في وقت سابق بأن الدبلوماسيين الأتراك الذين احتجزهم مسلحو داعش بعد السيطرة على الموصل ، ثاني أكبر المدن العراقية ، في يونيو الماضي، قد تم الإفراج عنهم بموجب اتفاق مع داعش لتبادل المحتجزين .

  • أردوغان للأميركيين: تعالوا نقاتل معاً

    يصوّت البرلمان التركي اليوم على المذكرة التي تقدمت بها الحكومة للحصول على تفويض دستوري «تأمر بموجبه القوات المسلحة للقيام بأي عمل عسكري في سوريا والعراق واتخاذ كافة التدابير لمواجهة جميع المخاطر التي تهدد الامن الوطني والقومي، وفي مقدمة ذلك خطر حزب العمال الكردستاني الإرهابي والتنظيمات الارهابية الاخرى»، التي لم تسمها الحكومة.

    وحملت المذكرة الجديدة فقرتين مهمتين لم تتضمنها المذكرات السابقة، وهي تفويض الحكومة للسماح للقوات الأجنبية للمجيء الى تركيا والتذكير بقرارات مجلس الامن الدولي رقم ٢١٧٠ و٢١٧٨ والتي تهدد باتخاذ الإجراءات والتدابير ضد الدول التي تستمر في تعاونها مع «داعش» وتقدم لها المساعدات والتسهيلات، وفي مقدمتها السماح للمقاتلين الأجانب بالمرور من أراضيها، كما هي الحال بالنسبة إلى تركيا التي يدخل المقاتلون الأجانب عبر حدودها الى سوريا. وشهدت جلسة البرلمان يوم أمس نقاشاً واسعاً وحاداً حيث أعلن «حزب الشعب الجمهوري» و«حزب حرية الشعوب» الكردي رفضهما للمذكرة، وقالا إنها ستجر تركيا الى مستنقع الحرب الخطيرة في المنطقة. وسبق المناقشات خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إن بلاده ستحارب الاٍرهاب بكافة أشكاله، إن كان «داعش» أو «حزب العمال الكردستاني»، من دون أن يمنعها ذلك من الاستمرار في موقفها المعروف ضد النظام السوري الذي قال عنه أردوغان إنه سبب «ميلاد» تنظيم «داعش». في غضون ذلك، قال الأمين العام للحلف الأطلسي إن الحلف سيكون الى جانب تركيا في حربها «ضد الاٍرهاب والارهابيين»، وفي حال تعرضها لأي خطر خارجي. وجاء موقف الحلف بعد خطاب أردوغان قبل أيام، الذي اتهم فيه الدول الحليفة بعدم التضامن مع تركيا في حربها ضد «الاٍرهاب» المقصود به «حزب العمال الكردستاني». وعلى صعيد آخر، يصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى أنقرة اليوم في زيارة خاطفة، يلتقي خلالها أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ويبحث معهما تفاصيل التعاون المشترك والدور التركي المحتمل في الحرب على «داعش». وتتوقع مصادر دبلوماسية أن يزور أنقرة كذلك خلال الأيام المقبلة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتن ديمبسي، أو وزير الدفاع تشاك هاغل، بهدف بحث تفاصيل العمل العسكري المشترك ضد «داعش» عبر الأراضي والأجواء والقواعد التركية. في هذا الوقت، وضعت رئاسة الأركان وحداتها الخاصة قرب الحدود مع سوريا على أهبة الاستعداد للتدخل السريع في حال أي هجوم من عناصر «داعش» ضد مجموعة الحماية التركية الموجودة عند «ضريح سليمان شاه» العثماني شمال الرقة. وتسعى أنقرة أيضاً لإقناع الأكراد السوريين بالعمل العسكري المشترك مع فصائل «الجيش السوري الحر» ضد «داعش»، ومستقبلاً ضد النظام السوري. وتستمر مساعي أنقرة لإقناع واشنطن بموضوع تدريب حوالى ١٠ آلاف من عناصر «الجيش السوري الحر» في مخيمات خاصة، وتسليحهم بأسلحة أميركية متطورة لمحاربة «داعش» وبعدها الرئيس السوري بشار الأسد، وبحماية جوية وبرية أطلسية من خلال الحزام الأمني داخل الاراضي السورية، وإقامة منطقة حظر جوي شمالي سوريا.

  • العراق - حكومة عتبة انتقالية للأجندة الأمريكية

    ها قد تشكلت الحكومة العراقية بشكلها الأساسي ورغم بعض التعتيم، فشكلها العام واضح تماماً ويمكن تحديد مهامها الأساسية من طبيعة شخوصها والظروف التي أحاطت بتشكيلها. وأول العلامات المميزه لهذه الحكومة نجاح الإدارة الأمريكية بفرض عملائها من أصحاب الفضائح على التشكيلة وأبرزهم أياد علاوي الذي أنيط به منصب نائب رئيس الجمهورية وعادل عبد المهدي الذي تم تسليمه النفط العراقي، كما تم تسليم وزارة المالية لشخصية كردستانية واستلم وزير الخارجية السابق، هوشيار زيباري، الذي حرص أن تكون سياسة العراق ومواقفه مرضية لإسرائيل وأميركا، وكان يمثلهما بأكثر مما يمثل العراق في المحافل الدولية، منصب نائب رئيس الوزراء، وإبقاء منصب رئيس الجمهورية بيد كردستاني لا يخجل من المراوغة ليتجاوز الجزء "الشيوعي" الصغير من تاريخه! أما الظروف التي صاحبت تكوين الحكومة فتبرهن للعراقيين أن الإنتخابات لا تعني شيئاً وأن أصواتهم لا تعني شيئاً إن لم تكن خياراتها ضمن إطار المخطط الإسرائيلي الأمريكي للعراق، كما انها تريهم هشاشة الإرادة والموقف لدى ساستهم ومؤسساتهم وأن كل التأييد والدعم الشعبي والضجة التي تحيط بأي شخص أو حزب يمكن أن تطير بنفخة أمريكية واحدة. وهذا كله فشل ذريع يتحمل الشعب العراقي ومثقفوه وزره تماماً، لكننا لن ندخل هنا في هذه التفاصيل.

    إن لم نرد أن نخدع أنفسنا عن رؤية الحقائق المهولة التي تتكون حولنا، فكل الحقائق تشير إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لا يضع أي هدف أمامه أقل من تحطيم وتمزيق العراق والتهام نفطه وتحويله إلى دولة خليجية لإنتاج فرق الإرهاب الأمريكية الإسرائيلية (مثل داعش والقاعدة، والنصرة ، وكلها أسماء لفرق عسكرية إرهابية إسرائيلية من مجندين من المسلمين غالبيتهم من الدول التي تحظى إسرائيل أو أميركا فيها بمكانة خاصة تتيح لها اختراق مؤسساتها الدينية والعسكرية والأمنية) ضد الباقين من دول العرب والعالم التي يستهدفها هذا الخندق الذي يلعب ذيله الكردستاني دوراً أساسياً ومتزايداً في تحقيق هذا الهدف في العراق. وفي تقديري أن هذه الحكومة ليست بالضبط الحكومة التي يهدف اليها، وأن العبادي ليس سوى "دكة" سوف يصعد عليها عميل أكثر طاعة لإسرائيل، لكنها خطوة كيرة في ذلك الإتجاه.

    فهاهي كردستان تستولي على وزارة المالية التي لم تخف طموحها إليها منذ سنوات عديدة، والمهمة في ادامة وتطوير عمليات الإبتزاز للحكومة المركزية ونهبها لصالح هذا الخندق، وهي السياسة الأساسية في كردستان، كما أنها مهمة جداً للدفع بالعراق أكثر وأكثر نحو بئر سياسة السوق والخصخصة المدمرة وبحدود سياسة اقتصادية ليبرالية شديدة التطرف تتجنبها أميركا وأوروبا ذاتها، وتتركها لضحاياها من دول العالم الثالث، خاصة تلك الدول التي يهم إسرائيل أن لا تقوم لها قائمة، وأن يبقى أبناءها تحت رحمة القرار السياسي الأمريكي الإسرائيلي بلا مقاومة، والعراق ليس سوى المثال الأحدث على ذلك النهج المدمر من أمثلة كثيرة.

    إن تسليم شخص مثل عادل عبد المهدي ملف النفط فهي من أخطر الإنتصارات الأمريكية على الشعب العراقي في الصراع على ثروته النفطية ولا يشك إلا أحمق بأن اتفاقاً لا بد أن تم عقده مع "الرجل"(؟) لإقرار قانون نفط الشركات (التي كانت تطالب به منذ الإحتلال، وبشكل خاص عن طريقه ذيولها في كردستان وذيول ذيولها (ذيول كردستان – اليسار العراقي الضائع وقائمة التحالف المدني المليئة بالمشبوهين وشخصيات أخرى متناثرة، وهي تردد جميعاً هذا المطلب دون أن يكون أي منها قد قرأ القانون، فليس مطلوب من الذيول أن تقرأ).

    وعادل عبد المهدي، صاحب فضيحة سرقة بنك الزوية من قبل حراسه الشخصيين وتهريبهم، كان دائماً رجل أمريكا الثاني بعد أياد علاوي، فهو من أكثر الشخصيات استعداداً لأي شيء لإرضاء الأمريكان، وقد فضحناه في حادثة كشفت حقيقته في مقالة “متى يعترض عادل عبد المهدي ومتى يقبل؟” (1)

    إضافة إلى ذلك، فأن حقيقة تقافز عبد المهدي بين البعث والشيوعية والإسلامية، لا يسهل تفسيره إلا بأنه لم يكن يؤمن بشيء، وأنه كان أحد جواسيس السي آي أي لاختراق الشيوعيين، وما اكثر هؤلاء في العراق وفي العالم. هذه المهمة تتناسب تماماً مع شخصية الفضيحة التي أشرنا إليها في المقالة المذكورة أعلاه... وهذا كله يعني أن ملف النفط والصراع الذي خاضه أخيار الناشطين العراقيين ووزارة النفط والشهرستاني من جهة ضد الشركات وكردستان ونوابها والمؤيدون المقسمون على الولاء لها مهما فعلت، والنواب العملاء في لجنة النفط والطاقة البرلمانية من الجهة الأخرى، والذي تكلل بالنجاح، وتم ردع عقود مشاركة الإنتاج و فرض عقود الخدمة، هذا النجاح قد ضاع بضربة واحدة باستيلاء عبد المهدي على ملف النفط، ولاشك إننا سنشهد تغييرات حادة في هذا الملف في الأسابيع والأشهر القادمة.

    وماذا يعني أياد علاوي كنائب لرئيس الجمهورية؟ أن خير طريقة نفهم بها أهمية أياد علاوي للأمريكان وإصرارهم عليه هو مراجعة مقالة نيويورك تايمز التي تحدثت عنها في مقالتي المعنونة "نيويورك تايمز تكشف كيف يختار لنا أصدقاؤنا زعماءنا" (2) والتي نشرتها قبل سنتين بالضبط، وجاء فيها:

    "في مقال بعنوان "انسحاب أميركا من العراق، جهود فاشلة وتحديات"،(1) نقلت مجلة نيويورك تايمز....مقاطع من كتاب "نهاية اللعبة: الصراع من أجل العراق، من جورج بوش إلى أوباما" للكاتبين ميشيل كوردون والفريق الركن المتقاعد برنارد ترينر....

    في الجدل حول توزيع المناصب في الحكومة العراقية... كان بايدن قد فضل خطة تتمثل بـ "إبقاء" المالكي رئيساً للحكومة (!)، على أن يكون لمنافسه الأساسي السيد علاوي، مكان قرب قمة هرم السلطة! ولأجل إفساح الطريق للسيد علاوي إقترح بايدن (حسب محضر المؤتمر) بأن يزاح الكرد عن الرئاسة، وأن يعطى طالباني منصباً آخر....وإقترح نائب وزير الخارجية جيمس شتاينبرغ خطة أخرى، بأن يستبدل المالكي بـ "عادل عبد المهدي"!

    وأخيراً وبسبب القلق على الحاجة إلى تشكيل حكومة عراقية، قرر أوباما أن "يقبل"! بالسبد المالكي كرئيس للوزراء، على ان يعمل في نفس الوقت على صفقة تجلب السيد علاوي واعضاء آخرين من كتلة العراقية، إلى الحكم. ثم يشير الكاتب إلى أن الرئيس اوباما قام بنفسه بالإتصال بجلال الطالباني في الرابع من تشرين الثاني 2010، واستخدم كل قدرته على الإقناع، ليطلب منه طلباً غير معتاد، وهو ان يتنازل عن منصبه! وكانت الخطة أن يقدم هذا المنصب لأياد علاوي، لكن جهده لم يثمر. ويذكر الكاتب أن أوباما كتب رسالة إلى البرزاني محاولاً إقناعه بأن على الطالباني أن يقبل بالتنازل عن الرئاسة، وقال أن أميركا ستستمر بالدعم الذي تقدمه للكرد، ولكن السيد برزاني رفض الطلب."

    والآن نرى الخطة الأمريكية تنفذ بحذافيرها، وتملأ المناصب العراقية بشخوص ترفع شهادات حسن السلوك الصادرة من جحور مراكز الدراسات الأمريكية. ومن هنا تأتي أهمية تلك المقالة التي تشرح التفضيلات الأمريكية وكذلك طريقة تعامل أميركا مع العراق. وتذكر المقالة أيضاً أن الكرد بلسان فؤاد حسين كانوا يحتجون على عدم وقوف الحكومة الأمريكية مع "مصالحها" (!) ومن يخدم مصالحها بشكل كاف!! والآن يبدو أن كردستان راضية عن مستوى دفاع أميركا عن "مصالحها" في العراق، وأن ساسة كردستان وذيولهم، هم من يمثلون تلك المصالح، وباعترافهم!

    إن وجود علاوي في "مكان قرب قمة هرم السلطة " كما كانت خطة بايدن بالضبط، يعني أنه سيكون الرأس الحقيقي للهرم، أي الرجل الأول في العراق، وسوف يدعم وستوجه دعوات البيت الأبيض إليه أكثر من رئيس الحكومة ومن رئيس الجمهورية أيضاً. وهو ذات ما حدث عندما كان علاوي رئيساً للحكومة فكان هو من يستدعى ويهمل رئيس الجمهورية، وحين تبدلت رئاسة الحكومة إلى الجعفري غير المحبوب أمريكياً، كان الدعوات الأمريكية توجه إلى رئيس الجمهورية دائماً. فرغم أن معصوم، الكردستاني الذي يحرص تملقاً للأمريكان، على التنكر لبعض تاريخه، ليس مرفوضاً أمريكيا بالتأكيد، لكنه لا يمكن، ولا يستطيع أن يكون بقيمة أياد علاوي بالنسبة لأميركا وإسرائيل. فعلاوي يمتلك كل الصفاة التي ترشحه ليكون رجلهما المفضل، والذي وصفه أحد رجال الأمن الأمريكان يوماً بقوله: إنه سافل، لكنه سافلنا! والسفالة هي الصفة الأساسية المطلوبة في المنافسة على الرضى والخيار الأمريكي لرجالهم في العالم الثالث، وخاصة في العالم الإسلامي والعربي لأنها الشخصية الوحيدة التي تستطيع أن تقبل المخططات االإسرائيلية التي تتبعها أميركا للعراق، وتنفذها بلا اعتراض.

    لكن السفالة لا تكفي لوحدها للوصول إلى القلب الأمريكي، خاصة وأن السفالة الشائعة في الوسط السياسي العراقي تتيح لهم إضافة شروط أخرى لمرشحهم. وهنا تلعب صفاة أخرى دورها مثل “قابلية الشخص على أن يتم ابتزازه عند الحاجة”. أي أن الصفة الثانية المهمة للمرشح لرئاسة الحكومة لتمثيل المصالح الأمريكية، أن يكون لدى السي آي أي ملفات وأفلام كافية لتهديده أو تحطيمه أو إزاحته بسهولة إن تطلب الأمر، أي عندما تأتي مرحلة متوقعة، تطالب فيها اميركا من هذا المرشح بعمل يتجاوز موضوع تحطيم البلاد إلى التهديد بتحطيم ممثل أميركا فيها شخصياً أو خسارته لمنصبه. فالأجندة الأمريكية الإسرائيلية تريد أن تضمن ولاء المرشح إلى ما هو أبعد من الحدود البعيدة التي يضمنها انحطاطه الأخلاقي، الذي يقف عند حدود مصالحه الشخصية.

    ولا تجد اميركا مشكلة كبيرة في هذه النقطة أيضاً، ولا شك أنها تمتلك احتياطاً كبيراً من ساسة العراق المخترقين بملفات وأفلام خطيرة، ويمكنها أن تختار من بينهم من يناسبها، من القابلين بالإزاحة باللين(كما في أمير قطر أو المالكي) أو بالمجابهة إن تطلب الأمر. لكن مما لا شك فيه أن لا أحد يتفوق على أياد علاوي صاحب "قطار الفضائح الطويل" (3)(4) في عدد وقوة تلك الملفات التي تدينه وتحطمه عند الحاجة.

    وتبقى هناك نقطة أخرى لعلها أهم نقاط تفوق أياد علاوي وإصرار الحكومة الأمريكية عليه دون منافسيه على منصب الذيل، هي ميزته الثالثة، وهي أن يكون "مقطوع من شجرة". أي أن لا يكون وراءه حزب حقيقي ورفاق حقيقيين، وهي تفضل ذلك حتى على من كان هو وحزبه ورفاقه أمريكيي الهوى (مثل أحزاب كردستان والأحزاب السنية والمجلس الأعلى)، فهي تعلم تماماً أن هذا "الهوى" قد يتغير، أو قد لا يتحمل مشاريعها التحطيمية حتى النهاية، وهي لا تريد أن يكون هناك "زخم" حزبي يضغط على “رجلها” ، ويضطرها إلى بذل الجهد من أجل إقناعه أو الضغط عليه لتنفيذ مشاريعها في أطوارها الأكثر فضائحية. إنها لا تفضل رجلاً قد يتعذر يوماً بأن هذا الموقف “سيجعله عرضة للهجوم من رفاقه” أو حزبه، وبالتالي، وإن كان لا مفر من وجود هؤلاء "الرفاق" فيجب أن يكونوا من الخانعين تماماً لإرادة قائدهم – رجل أميركا. ونحن نعلم أن رفقة أياد علاوي قد تمت تصفيتها مع الوقت وخلت من اي رجل يخجل أو إمرأة تخجل من أن "يدار بالتلفون من عمان"، وبالتالي فتبعية أياد علاوي نظيفة من أي أثر لإحساس بكرامة قد تزعج أو تعرقل تنفيذ الإرادة الأمريكية والإسرائيلية يوماً ما، حتى في أقصى مراحلها المحرجة صراحة وافتضاحاً في أذيتها.

    ويمكننا أن نلاحظ هنا، أن الفارق بين علاوي والمالكي الذي تمت إزاحته، قد يكون في هذه النقطة بالذات. فالمالكي بالتأكيد ليس رجلاً نظيفاً، وقد أعتمد الكذب والمراوغة لخداع شعبه بشكل مكثف لتمرير الإرادات الأمريكية الكردستانية المرة بعد المرة، وكلف العراق أموالاً هائلة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، منحها بتنازلات ليس لها أي معنى إلى الذيل الكردستاني أملاً في رضاء الخندق الأمريكي الإسرائيلي عنه. لكن المالكي وصل إلى منصبه من خلال حزب حقيقي، مازال في قيادته البعض ممن يستطيع أن يرفض أو يقول لا، وكان على المالكي دائماَ أن يجد طريقاً بين الإرادة الأمريكية وإرادة هؤلاء الرفاق “المزعجين”. ورغم تحيزه الشديد للإرادة الأمريكية، واكتفائه بإرضاء "الرفاق" والشعب بالعبارات الإعلامية الرنانة الفارغة، فإنه لم ولن يستطيع أن ينافس من يكون حراً تماماً من تأثير الرفاق في تنفيذ ذلك التحيز، وأن يكون مثلاً بصلافة تنافس صلافة مثال الآلوسي في علاقته بإسرائيل ومؤسساتها الأمنية والعسكرية حين يتطلب الأمر.

    كما أن وجود هذه الرفقه الخارجة ولو بشكل ضئيل عن الإرادة الأمريكية المباشرة، يجعل من الممكن للمرشح لمنصب الذيل أن يستعين بها مستقبلاً إن تطلب الأمر، لرفض تنفيذ الأوامر الأمريكية حين تصل المرحلة التي قد يرى فيها تهديدا شخصياً له. لقد وجد المالكي في نفسه القدرة على أن يهدد السفير الأمريكي بالطرد، عندما وصل تدخل ذلك السفير في انتخابات سابقة، إلى تهديد فرص المالكي وحزبه في الوصول إلى الحكم. كذلك وجدنا أميركا تضطر لإيفاد جون كيري إلى المالكي وحزبه للضغط عليهما من أجل دعم داعش في سوريا (قبل أن تدخل داعش العراق بشكل كبير) رغم أن داعش كانت تهدد العراق بشكل صريح. وقد رفض المالكي وحزبه ذلك الضغط، واكتفيا بموقف حيادي من المعركة (التي كان يفترض في العراق أن يلقي بكل ثقله في الجانب السوري المعادي لداعش والحكومة الأمريكية)، ومثل هذا "الحياد" من ذيلها، يمكن قبوله مرحلياً فقط بالنسبة لأميركا وإسرائيل. وقد عبر عن هذا الموقف الأمريكي الرافض للحياد، ممثل أميركا في العراق، وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، عندما كان يصرح بالعكس تماماً من تصريحات "رئيسه" فيقول، "إن العراق لن يقف على الحياد" بين الشعب السوري واعدائه (أي الحكومة السورية – وجهة النظر الأمريكية الإسرائيلية). اليوم نرى العراق يشارك تحالف "محاربة الإرهاب"، رغم أن ذلك التحالف لا يتكون إلا من ذات العصابة التي خلقت ودعمت وتدعم "داعش"، التي قلنا انها ليست سوى فرقة إرهابية إسرائيلية من المجندين المسلمين.

    لقد كانت فترة المالكي مدمرة للعراق وثرواته واستقلاله، وقد هيأت الوضع للمرحلة القادمة التي تتطلب سرعة أكبر في تنفيذ المشاريع الإسرائيلية للبلد وتجزئته، وبالتالي فقد كان المالكي باستسلامه وانبطاحه (في الغالبية الساحقة من المواقف) للضغوط الأمريكية، يحفر قبر حكمه، ويهيء الظرف لمن سيأتي بعده والذي سيكون أكثر انبطاحاً منه وأقل ضجيجاً. لقد أسهم المالكي بشكل كبير جداً في تحطيم العراق بموقفه السلبي الذي ترك لأعداء الشعب الفرصة كاملة ليسلبونه المزيد من ثرواته وسيادته وزرع اليأس فيه وزيادة انشقاقه وتثبيت فقره وتطبيع الكثير مما هو غير طبيعي وجعل ما كان مرفوضاً، مقبول، وزاد من سلطة الفساد في المؤسسات العراقية بشكل كبير، فدعم فساد القضاء وأسهم فيه واستفادة منه، فمنع التحقيق مع اللصوص مثل وزير الشباب، ذلك اللص المفضوح تماماً، وأسهم كما فعل سلفه صدام حسين في تثبيت روح الأناينة وعدم الإحساس بالشرف والوطن وإعطاء الصورة للمواطن بأن "الجميع لصوص" و "كذابين"، ليكون هذا المواطن لصاً آخر معهم، وسمح للطائفية أن تتركز وتثبت دون أن يتخذ أي إجراء لردعها، واكتفى بالتصريحات الإعلامية المضادة لها، كما لعب دوراً أساسياً في تهريب وإفلات ضباط الجيش العراقي العملاء لأميركا من القصاص بعد قيامهم بخياناتهم الصريحة وتسليم المدن الكبرى بلا مقاومة إلى داعش. كذلك أسهم “الرجل” بإدامة الإرهاب وتركه يأخذ مجاله الكامل، ليس فقط بشراء أجهزة كشف المتفجرات المزيفة ، بل والوقوف في صف من فعل ذلك وإدامة بقاء استعمالها حتى بعد أن كشفت فضيحتها وأدانت بريطانيا مصنعها بالإحتيال!

    لكن المالكي رغم كل ذلك كان حريصاً أن يظهر بمظهر "الحيادي" بين شعبه و الإرادة الأمريكية الإسرائيلية المدمرة له ككيان مستقل، ولعل خير مثال على ذلك موقف المالكي من تمديد القواعد العسكرية الأمريكية حين كان يهتف: "إن وافقتم فسوف أوافق"، والذي يشرح بوضوح حال صراع الضغوط التي كانت تسلط على المالكي في ذلك الوقت. إنه موقف غير مشرف بالتأكيد، ولا يمثل القائد الذي يأمل به أي شعب، لكنه أيضاً ليس الموقف الذي تأمله أميركا من ذيولها "المطلقة"، والمتمثل بأن يلقي هذا الذيل كل ثقله في الجانب الأمريكي من معركة الصراع مع الشعب العراقي، وهو الموقف الذي يمكن لأميركا أن تنتظره بلا شك لو كان علاوي أو عادل عبد المهدي أو من هو مثلهما، على رئاسة الحكومة.

    إن فهم هذا الجانب من حقيقة ما يجري، يزيل صعوبة فهم موقف بعض المعترضين على المالكي ومنتقديه. فالكثير ممن انتقد المالكي لم يكن يفعل ذلك من أجل إصلاح الحال، بل زيادة سرعة تدميره للبلاد، مثل اانتقادات التحالف الكردستاني ومثال الآلوسي ومعظم الشلة التي التأمت في ما يسمى بالتحالف المدني الديمقراطي من طامعين وإسرائيليين ويساريين تائبين وطيبين متفائلين إلى درجة الحماقة، والتي لا تجد ما تطالب به من أهداف سوى ما تملي عليها كردستان من مطالب دون حتى قراءتها، مثل إقرار قانون النفط الذي تريد الشركات فرضه على العراق، أو المطالب الكردستانية المباشرة الطامحة إلى المزيد من الإبتزاز للشعب العراقي.

    ولا ننتظر من رئيس الحكومة الحالي إلا السير في هذا الطريق، وقد بدأت علامات ذلك الإتجاه بالفعل، إن نجحنا بحل شفرة الخطاب السياسي للعبادي.

    ففي أول خطاب له وعد رئيس الوزراء الجديد أن "يحل جميع المشاكل" مع الإقليم، وهنا يجب أن نضع علامة استفهام مهمة: كيف يستطيع مفاوض أن يعد بحل جميع المشاكل، وهي رهن بمدى تعاون الطرف الآخر الذي لا سلطة له عليه؟ قال العبادي أنه سيتعامل "بروح إيجابية"، مما يفهم منه أنه يعتبر ان المالكي لم يكن "إيجابياً" في السعي للحل، بينما نرى نحن أن المالكي لم يكن إيجابياً فقط بل كان منبطحاً لكردستان وسلمها عشرات المليارات من خزينة العراق ووافق في النهاية على كل ابتزازاتها تقريباً، (حتى قصة قطع الرواتب كذبة قصيرة الزمن تطلبها الموقف الإنتخابي كما لدينا من معلومات قد نضمنها مقالة قادمة) فما الذي يقصده رئيس الحكومة الجديد بـ  "الإيجابية" التي يضمن من خلالها "حل جميع المشاكل" وهو ليس سوى طرف واحد من أطراف اللعبة؟

    لو قال لاعب شطرنج أنه سوف ينهي دستاً بسرعة، لفهمنا أنه لا بد أن يقصد انه سيستسلم، لأن هذا هو الشيء الوحيد الذي يستطيع أن يقرره لوحده دون انتظار موقف الجهة المقابلة، لإنهاء صراع الدست. وبنفس الطريقة فإن وعد المفاوض بأن المفاوضات ستنتهي بالإتفاق، فلا يعني ذلك إلا أنه سيوافق على شروط الطرف الآخر كلها. وبالتالي فإن ترجمنا عبارات حيدر العبادي الملتبسة إلى كلام مفهوم، فإنه يعد بتقديم تنازلات كبيرة إلى كردستان تفوق ما قدمه لها المالكي حتى الآن، وبالحجم الذي يعلم أنه سيرضي كردستان. وهذا أمر متوقع فلا يمكن أن تسعى كردستان لاستبدال المالكي بشخص آخر ما لم تكن قد اتفقت معه (وبتنسيق أمريكي) على قبول ابتزازات محددة تزيد عن ما قبله المالكي، وأن كل "المفاوضات" ليست سوى مسرحية تجس نبض "المشاهدين" وهي تتقدم في مشاهدها الضرورية للحبكة النهائية المخططة، رغم أن الممثلين قد لا يبلغون بكل التفاصيل الصغيرة لأدوارهم مسبقاً، وهو ما قد يثير بعض التوترات المتناثرة بين الحين والآخر، والتي سوف يعجز المشاهدون عن تمييزها عن ما هو تمثيل كامل.

    الشيء الآخر المهم الذي نفهمه من كلام حيدر العبادي، هو انه قد قرر اتباع ذات أسلوب المالكي المميز بالكذب على الشعب ومراوغة الكلمات لإعطاء قراراته التي خطط لها أن تبيع بقية العراق لمحتليه ومبتزيه، معنى يبدو "إيجابياً". وربما يكذب العبادي ويراوغ لأنه يتوهم أنه بصدد حالة عابرة لا مفر من إرضاء الأمريكان وكردستان فيها، لتمرير صعوبات تشكيل الحكومة وتثبيت منصبه، لكنه سيكتشف سريعاً أن تلك الحالة "العابره" هي القاعدة الثابتة الدائمة، وأن ضغوط الإبتزاز لن تنتهي ولن تخف، وأن التنازلات للإبتزازات لن تنتج سوى المزيد من الضغوط من اجل ابتزازات جديدة. ولو كان للعبادي أن يرى وسط ضباب السلطة الجديدة المخدِّر، لرأى أن سلفه قد عاش كل حياته السياسية في حالة "عابرة" من “الإبتزاز المستمر” المتزايد لأميركا وكردستان وانتهت به إلى هذه النهاية المثيرة للشفقة و الإستهجان. ولو راجع مواقف أميركا من المالكي وأعاد رؤية الأفلام التي تودد إليه بها مبعوثي الأمريكان وحجم وعودهم له ونفخهم برأسه سواء مباشرة أو من خلال بقية امتداداتهم مثل ممثلة الإتحاد الأوروبي هيباشكوفا التي وصل بها الأمر أن تعامله كالأطفال حين تقول له أنها تنتظر منه أن "يقود العالم" في حربه على الإرهاب، وهي تعلم أن شرطياً صغيراً في الناتو يعرف عن الإرهاب أكثر مما يعرف المالكي وكل "حبربشية" مستشاريه السمان. لو كانت رئيسة جمعية الصداقة الأوروية الإسرائيلية هذه ترى أن أمامها شخصاً سوياً لترددت في الكلام معه بهذه الطريقة، لكنها تعلم أنها أمام شخص طبخت السلطة عقله، وصار يصدق أنه قائد عظيم وأن مواهبه أتاحت له أن يأمر قادة جيشه بأن "يفعلوا العكس مما كانوا يفعلون" فانتصروا في المعركة! وأن إبنه الكراندايزر وريث تلك العبقرية والشجاعة غير الطبيعية!

    كتبت في عام 2008 مقالة بعنوان “المالكي وسيناريو السادات”(5) محذراً المالكي من أن التنازلات للجانب الأمريكي سوف تستخدم في النهاية ضده، ومن قبل ذات الجهة التي تضغط عليه لتقديمها إليها، وأنه قد يكون ضحية خطة السادات الأمريكية الإسرائيلية، والتي تمثلت بالتخلص من الأخير بعد أن قام بمهمته في تحضير الوضع المصري لمهمة عميلهم المباشر والصريح حسني مبارك، والذي يريد ويستطيع أن يلقي بكل ثقله وراء تلك المشاريع بلا مناقشة أو ضوضاء. ويبدو أن ما حذرت منه قد تحقق اليوم، وإن كان "أغتيال المالكي" قد تم بلا عنف.

    إن ما ذكره جورج بوش في هذا الفلم(6) ليس سوى تهديد ملفوف بصيغة التحذير لضرورات السياسة. إنه يتظاهر بتحذير العراق من الإرهاب و "اضطرار" الأمريكان للعودة إليه في ظروف أصعب، بينما هو يهدد بوضع العراق تحت سلطة القاعدة التي أسسوها وبقوا يدعمونها هي وكل الإرهاب الإسرائيلي المغلف بالغلاف الإسلامي، ويهدد بعودة القوات الأمريكية ثانية... إن أصر العراقيين والأمريكان على سحب قوات الإحتلال الأمريكية من العراق!

    إن التبعية للسياسة الأمريكية الإسرائيلية ولوك الكلام عن "الدعم الأمريكي" و "الصداقة الأمريكية" وهم كبير خطير.. وهو المخدر الضروري لقيادة هادئة للبقرة العراقية إلى مذبحها، بسلاسل من الكوارث التي تتبع بعضها البعض. وإلى أن يصحو العراقيون على الكارثة الجديدة، وحقيقة الحكومة الجديدة ورئيسها ومهماتهما، تكون الحقائق على الأرض قد فرضت نفسها ووصلت مرحلة يعجزون فيها عن مقاومة السيل الجارف، ويكون الرئيس الجديد قد أُخرج بذات الطريقة التي أُخرج بها المالكي من قبله وأخرج بها الجعفري من قبلهما، وسيتظاهر العبادي كما يتظاهر المالكي وتظاهر البكر قبلهما، بالرضى بالتغيير وينشد الإعلام نسخة جديدة من انشودة "القائد سلم القائد أمانه"...وتستمر التراجيديا الكوميدية الأمريكية في العراق فصلاً آخر، وتغور مأساة الشعب العراقي في درك آخر من المذلة والألم وفقدان الأمل.

    (1) صائب خليل:" متى يعترض عادل عبد المهدي ومتى يقبل؟"

    http://al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/20usa.htm

    (2) نيويورك تايمز تكشف كيف يختار لنا أصدقاؤنا زعماءنا / صائب خليل

    http://95.211.218.232/index.php/maqal/67404.html

    (3) علاوي ذلك القطار الطويل من الفضائح، من يمثل؟ (1)
    http://almothaqaf.com/index.php/maqal/13215.html

    (4) صائب خليل: علاوي، ذلك القطار الطويل من الفضائح(2)

    http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/23alawi2.htm

    (5) صائب خليل:“المالكي وسيناريو السادات”
    http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SKHalil/24malki.htm

    (6) ملخص لما يجري في العراق الآن ... قاله الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش في مؤتمر صحفي

    https://www.facebook.com/video.php?v=10152733171327668

     

     

  • لماذا لا يتنازل الأسد ؟

    هناك سؤال دائم الحضور في الإعلام : لماذا لا يتنازل الرئيس الأسد عن الحكم و يخرج الخروج …الآمن الذي يتحدث عنه الرئيس باراك أوباما لكل الرؤساء العرب ، لنفترض أن الرئيس الامريكى صادق في ما يقول و عازم فعلا على “تمكين ” الرئيس الأسد من فرصة الخروج الآمن ، فما هي الشروط الأمريكية المطلوبة حتى يمكن اقتطاع تذكرة دخول الملاذ الآمن للرئيس السوري و ما هو المطلوب منه باختصار ، و لماذا يطلب من الرئيس الأسد مغادرة الحكم ، و هل أن ما ينسب للرئيس السوري من انتهاكات مختلفة صحيح ، و هل يمكن لدولة معينة أن تفرض مغادرة رئيس دولة أخرى الحكم بناء على معطيات أو اتهامات منسوبة دون أدلة مقنعة ، و من فوض الإدارة الأمريكية هذا الحق و لماذا تصر هذه الإدارة على إعطاء نفسها سلطة تقديرية متوحشة لتعزل من تشاء و تقر بقاء من تشاء .

    بطبيعة الحال ، حدثت أخطاء في سوريا ، في كل العناوين ، و الرئيس الأسد هو من يتحمل وزر هذه الأخطاء بالتفصيل و بالجملة ، (يمكنكم متابعة المزيد من الاخبار على الصفحة الرئيسية لوكالة أوقات الشام الاخبارية )  لكن في سوريا هناك قضاء و هناك حق تقاضى يكفله الدستور السوري للمواطن ، و بالتالي فإنه من حق كل مواطن أن يتظلم من النظام و من رئيس النظام و سلطة النظام ، هذا يحدث في سوريا و في بقية دول العالم ، لكن ما يحدث في سوريا منذ ما لا يقل عن 4 سنوات لا علاقة له إطلاقا بأخطاء النظام أو بوجود مطالب شعبية أو بثورة شعبية غايتها معارضة التوجهات الاقتصادية و السياسة للحكومة السورية ، ما يحدث ببساطة و دون لف أو دوران هي مكيدة صهيونية و مؤامرة خليجية أمريكية غربية صهيونية قذرة لا علاقة لها بالشعب السوري أو بمطالبه الحقيقية .

    إذن ، هل المطلوب من الرئيس مغادرة البلد حتى يتم تنفيذ المؤامرة الإرهابية السعودية الصهيونية ؟ هل المطلوب أن يستعيض الشعب السوري عن النظام المدني بنظام خليط من الإرهاب التكفيري السعودي و النازية الصهيونية و الهيمنة الأمريكية الغربية الامبريالية ؟ هل أن الأخطاء المنسوبة للرئيس تساوى عشر ما تقوم به الجماعات الإرهابية السعو-صهيونية من دمار و تدمير و قتل و تقطيع جثث ؟ هل تمثل داعش و أخواتها الصهيونية الأنموذج المثالي المطروح على الشعب السوري ؟ ما هي مواصفات النمط المجتمعي الذي تطرحه الجماعات التكفيرية سوى الانتهاك الجسدي و القتل على الهوية و التكفير ؟ ثم ، هل أن النظام السعودي نظام يحمل مواصفات ” مدنية” مقبولة تفوق ميزات النظام المدني السوري ؟ هل أن الفكر الصهيوني بتطرفه و غلوه و إرهابه يمكن أن يكون بديلا مقبولا للشعب السوري ؟ هل أن أطروحات الإخوان في تركيا هي الحل أم المشكلة ؟ هل تحققت العدالة الاجتماعية للشعب الأمريكي و هل أن النظرية الامبريالية الفاشلة بكل عناوينها تشكل للسوريين الملاذ المطلوب ؟ .

    من غير المنطقي التفكير أن مجموعة ” أصدقاء سوريا ، بالذات السعودية ، إسرائيل ، تركيا ، أمريكا يريدون الخير للشعب السوري ، هذا هراء و غباء ، و لأنهم يعلمون أن الشعب السوري ليس بالغباء حتى يصدق ما يزعمون ، فقد تعمدوا الاعتداء عليه قصدا و تدبيرا بواسطة الجماعات الإرهابية السعودية بنازع الانتقام لوقوفه إلى جانب نظامه و من يقف على رأسه ، و حتى الائتلاف السوري ” المعارض ” قد شارك في هذا الاعتداء الوحشي الدموي على الشعب السوري ، و لأول مرة في التاريخ يتم تنصيب ” معارضة” بمثل هذا الجبن و العمالة لتعطى الغطاء لتدمير شعبها في كل ثرواته البشرية و الاقتصادية و العلمية ، و لأول مرة يتم الاستنجاد بالفكر التكفيري السعودي الإرهابي لتلطيخ سمعة الدين الإسلامي في الحضيض ، أي ضرب عصفورين بحجر واحد ، الإساءة للإسلام و إسقاط دولة مقاومة في نفس الوقت ، لذلك تعرت النوايا الإرهابية السعودية الصهيونية بشكل غير مسبوق و بات الجميع على علم بحقيقة الملك عبد الله و تحالفه المفضوح مع الكيان الصهيوني .

    حين رفعت إسرائيل و أمريكا شعار إسقاط الرئيس السوري ، كانتا متيقنتان من الدور العميل لتركيا و السعودية بالذات ، و كونهما سيشكلان حجر الزاوية الأهم في مشروع تدمير ركن مهم من أركان المقاومة ، فالملك السعودي يقطر خيانة و تركيا العثمانية متعودة على اغتصاب الروح البشرية و إزهاقها ، لكنها لم “تقتنع ” أو لم تقنع بهذين الحليفين العميلين و سلطت ضغوطها الكثيفة على الجامعة العربية المتهالكة و على تونس و على لبنان و الأردن ، المتعاطف مع الصهيونية دائما ، فكان أن وفرت الجامعة الغطاء العربي للتنفيذ و قطعت تونس حبل العلاقة مع سوريا و أبتدع العميل ميشال سليمان ما يسمى بسياسة النأي بالنفس ، في حين تفرغ الأردن ليكون “مطبخ” كل الأفكار الصهيونية السيئة و مركز التقاءها و تصديرها إلى سوريا .

    بعد سقوط الاتحاد السوفيتي ، استفردت أمريكا بقرار القوة لإسقاط الأنظمة المعارضة لسياستها الإرهابية التوسعية ، من بين هذه الأنظمة تأتى سوريا على قائمة المعارضين منذ عقود من الزمن ، و بمنطق الرئيس جورج بوش الابن : من ليس معي فهو ضدي ، فقد بات النظام السوري ، العقل المدبر لمفهوم المقاومة و ترسيخ ثقافتها في الوجدان العربي ، مطلوبا للكابوى الأمريكي و بالتالي فقد توالت محاولات إسقاط هذا النظام منذ عهد الرئيس حافظ الأسد ، و تأتى المحاولة الأخيرة في سياق متصل بالبحث عن إسقاط الدور السوري في المنطقة حتى تهيمن سياسة التطبيع و الخوف في قلوب الأمة العربية و يصار إلى تنفيذ ” الحل الأمريكي ” بتفتيت الدول العربية إلى كانتونات غير متآلفة و قابلة للاضمحلال بمجرد النفخ في هواء بعض المؤامرات . يظن البعض أنه بمقدور الدور الإرهابي السعودي الصهيوني إسقاط النظام السوري ، يتناسون أن السعودية دولة هامشية هشة لا تساوى شيئا في موازين القوة في المنطقة مهما وفرت من “كوادر إرهابية” و أن إسرائيل قد هزمت بمنتهى ” السهولة” من حزب الله في معركة تغيير موازين القوة في المنطقة في حرب تموز 2006 ، و لان حزب البعث ، مهما اختلفنا معه أو عليه ، يظل رافدا سياسيا قويا و مهما في أذهان الشعب السوري و قواه الحية المناضلة ، فقد بات من المستحيل تخلى الرئيس عن قيادة هذه الأمة في لحظتها التاريخية المصيرية و بات مستحيلا على أي “ائتلاف” دولي إسقاط هذه القوة الهادئة التي استطاعت فرض نصر بقوة التخطيط المتعدد الأهداف و بات العملاء يخططون لاسترضائها حتى لا تهتز عروشهم قريبا على وقع الغضب السوري ، نحن أمة ننتصر أو نموت ، قالها الشهيد عمر المختار ، غير أنه من الظاهر أن الغرب ، هو أيضا ، لا يقرأ مع أنه هو الذي يسلط هذا الاتهام على الشعوب العربية .

    بانوراما الشرق الاوسط

  • بلا تعقيد: جوهر المخطط الأميركي

    أتمنى على من لا يزال يعول على جدية الغرب الإستعماري في حربه على الإرهاب، أن يخرج من رأسه هذه الأفكار الس...اذجة. إن قضية محاربة الإرهاب مفتعلة من أساسها ابتداءاً بتفجيرات 9/11 المذيلة بتوقيع صنيعة الأميركان الأولى بن لادن وانتهاءاً بالوليد الجديد للدوائر الإستخبارية الصهيوأمريكية "داعش".كل المنظمات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر مسيرة من قبل تلك الدوائر وتخدم في المحصلة المخطط المرسوم للمنطقة والعالم منذ عشرات السنين على الأقل.الأميركان دهاة في خلق الأهداف الوهمية وذر الغبار في العيون والصيد في المياه العكرة، فإن صرحوا أنهم قلقون من احتمال نشوب حرب أهلية في بلد ما فإن هذا يعني أنهم يعملون على إشعالها، وإذا صرحوا أنهم يخشون وقوع كارثة إنسانية فهذا يعني أنهم يعملون على إحداثها ليصار إلى توظيفها لاحقاً. ولم يعد ذو عقل قادراً على تصديقهم.
    إن ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية في منطقتنا العربية بات واضحاً رغم السحب الدخانية التي يطلقونها بين الفينة والأخرى لتشويش الرؤية وصرف الأنظار عن جوهر الأمور ويمكن اختصاره فيما يلي:
    في العراق:
    - تقسيم البلاد إلى ثلاث دويلات (سنية، شيعية، كردية) حيث يسند إلى الدويلة الكردية دوراً مشابهاً لدور إسرائيل.
    - في المرحلة الأولى (وهي قد بدأت الآن) تغذية الخلافات بين الحكومة المركزية والأقاليم وخاصة الكردي وإيصالها إلى نقطة الغليان وافتعال حرب استنزاف بينها قد تدوم لسنوات طويلة (تسليح الطرفين من قبل أميركا وحلفائها)
    - استخدام المسألة الكردية لإبتزاز الجوار العراقي (إيران وسورية وحتى تركيا) حيث تتواجد أقليات كردية تقوم بتحريضها على الإنفصال أسوة "بأخوتهم" في العراق.
    - وضع آبار النفط الكبرى في شمال العراق تحت "السيادة الكردية" وضمان احتكارها من قبل الشركات الأميركية بشكل حصري.
    - في البعد الإستراتيجي: إسقاط العراق أو ما تبقى منه من معادلة مواجهة الخطر الصهيوني بشكل نهائي.
    في سورية:
    - تمزيق الدولة السورية عبر إنهاكها بموجات متتالية من الفرق الإرهابية التي ستتناوب على إشغال الجيش السوري عن الجبهة الأساسية ضد إسرائيل وصولاً إلى إسقاط الدولة السورية.
    - إن كتب لها النجاح في ذلك (ولن يكتب) ستكون الخطوة التالية هي إما تقسيم البلاد إلى دويلات طائفية وعرقية كحل مزعوم لوقف الإقتتال يفرض أممياً أو تسليم السلطة لدمى تابعة لها.
    - بالطبع الهدف الأهم هو رعاية صلح تطبيعي بين الكيانات (أو الحكومة المصنعة أميركياً) والكيان الصهيوني وإنهاء القضية الفلسطينة وشطب مسألة الأراضي العربية المحتلة من الأجندة الأممية وإلى الأبد.
    على مستوى المنطقة:
    - إخضاع منطقة الشرق الأوسط للكيان الصهيوني عبر تسريع ديناميكية الإعترافات المتبادلة وتفعيل "التعاون" في كافة المجالات (وهذا ما رأينا بوادره في تصريحات ولقاءات شخصيات المعارضة المركبة أميركياً مع شخصيات إسرائيلية وحتى زيارات إلى الكيان الصهيوني)
    - نظراً لضعف الكيانات الناشئة عن تفتت سورية والعراق (وربما دول أخرى تنتظر نفس المصير)، فإنه ستسهل إدارتها من قبل واشنطن وتل أبيب.
    - السيطرة التامة والنهائية على ثروات المنطقة من نفط وغاز وغيرها.
    على مستوى العالم:
    - توريد عدم الإستقرار إلى إيران باتجاه روسيا في الشمال ومنها إلى الصين.
    - بذلك تكون قد وجهت ضربة مميتة للحلف الدولي الصاعد الذي تتزعمه روسيا وإجبارها على التقهقر والإنكفاء إلى حدودها الداخلية والإعتراف بتكريس الهيمنة الأميركية على العالم.
    - وكنتيجة لما سبق تكريس احتكار الشركات الأميركية بشكل خاص والغربية بشكل عام على منابع الطاقة وأسواق الإستهلاك العالمي ما يساهم ليس فقط في إنقاذ الإقتصاد الأميركي والغربي المتأرجح على حافة الهاوية بل وفي استعادة أمجاده الغابرة.
    هذا هو بوضوح المشهد كما يخطط له الأميركان وكل ما عدا ذلك تفاصيل تكتيكية أو قضايا هامشية يتم من خلالها إشغال شعوبنا الساذجة عن مخططهم الجهنمي.

  • هل مرت عاهرات ليفني على بغداد؟

    يدهش العراقيون (من العرب بالذات)، كما يلاحظ من تعليقاتهم على المقالات والأخبار، من مدى الخيانة والإنحطاط الأخلاقي الذي يمارس به ساستهم السلطة، والخضوع المذل والمهين للإملاءات الأمريكية الموجهة لتدمير البلاد وتفكيكها، وحتى للإبتزازات الكردستانية التي ما انفكت تتزايد بلا حدود، فيطالب الجحوش السمان من ساسة كردستان، مأبوني ساسة بغداد بالمزيد من ثروات البلاد وسرقتها من قوت فقراء الشعب الذي ابتلى بهؤلاء بأكثر مما ابتلى بصدام حسين، فكان نتاجهم للعراق خلال أكثر من عقد من حكمهم القبيح، الخراب والضياع والفساد والتحطم الإجتماعي والإختراق الأجنبي... وكل كارثة يمكن تخيلها على بلاد.

    المدهش أكثر أن كل تلك المذلة وذلك الإبتزاز الذي سمح المالكي أن يمرر عبر حكمه، لم يكن كافياً للخندق الأمريكي الإسرائيلي الكردستاني، ولا غرابة في الحقيقة من ذلك، فهم يرون أن في الساحة السياسية العراقية من هو أكثر استعداداً للإنبطاح حتى من المالكي وحكومته، فجاءوا في ليلة ظلماء بحيدر العبادي والعصابة التي أحاطوه بها. وبدأ الرجل "مرحلته" بالتآمر على رفاقه والإلتفاف على الدستور والحصول على الدعم الأمريكي والإرتياح الخليجي بشكل مشبوه، كما يظهر بوضوح من لقاء النائب حنان الفتلاوي حول الموضوع، والحقائق التي طرحتها، ويجب مشاهدتها باهتمام سواء كنا نحب الفتلاوي أو نكرهها.(1)

    تصرفات رئيس الحكومة الجديد وتصريحاته تكشف أنه قرر اتباع المراوغات والكذب على الشعب الذي نصب زعيماً له، وهو ذات الكذب وذات المراوغات التي سار سلفه عليهما، وقدم العبادي كما هو متوقع برنامجاً من كلمات فارغة حول محاربة الإرهاب والفساد وأخرى مشفرة مثل "حل المشاكل مع كردستان بروح إيجابية"، والتي تشرح كل شيء. اختار العبادي للنفط (أو اختير له) شخص ذو تاريخ مشبوه وحاضر أكثر شبهة، ينتمي لكتلة منبطحة بكليتها للأمريكان، ولا يعرف عن النفط إلا ربما كيف يدير عملية سرقته. وأمّنَ "شحمة" المالية عند "بزون" كردستان، وهي التي تسرق أكثر من ضعف حصتها قبل هذا، ووضع زيباري، الوزير الموظف في السفارة الأمريكية، في منصب أعلى، وأجلس عميد عملاء المخابرات في مكان "قرب قمة هرم السلطة" كما أراد بايدن وأوباما قبل بضعة سنين، وشارك في حكومته ساسة السنة من ذيول كردستان الذين لا نعرف منهم شريفاً، من النجيفيين المأبونين إلى بقايا الصداميين، ويقوم اليوم بتسويق الكذبة العالمية الكبرى بأن أميركا تريد دعم العراق وتحارب الإرهاب، وأشرك بلاده في تحالف ذيول الخليج الإرهابيين في عصابة ترفع شعار “محاربة الإرهاب” بقيادة الدولة التي صنعت الإرهاب والداعمة علناً للإرهاب، والتي تريد من فريقها من الذيول هذا، شرعنة قصف سوريا بحجة قصف الإرهاب فيها، بعد تاريخها العلني في دعمه سنيناً. ولأجل تبرير انضمامه لتحالف الإرهابيين العرب والأمريكان هذا، فهاهو العبادي يسعى لتسويق هراوات الإرهاب الأمريكي الأشد، قطر وتركيا، والتي يريد إقناعنا بأنها قد "غيرت موقفها"، و "ترغب بالتعاون" (2) دون أن يشرح لنا كيف ولماذا حدث ذلك "التغيير"، وكأن للذيول إرادة و"موقف" تثبت عليه أو تغيره!

    ولو كان هذا الحديث قبل بضعة سنين حين كانت إسرائيل تحبك مسرحية ذيولها في قطر وتركيا على مستوى غير مسبوق من التمويه (والتي انخدعنا بها فعلاً)، فتعقد قطر مؤتمر قمة عربي تمثل فيه حماس الفلسطينيين وتثير غضب توابع إسرائيل، ثم تدعم متظاهري ربيع مصر،... ويطلق أردوغان أسطول حريته على إسرائيل بعد أن يؤنب أحد قادتها... لو كان حديث العبادي في تلك السنين، لقبلنا الأمر، أما اليوم فقد كشفت اللعبة ولاعبيها، حين حانت لحظة الحسم في تقديرهم، فانقلبت كل من قطر وتركيا، وانضمتا كأكبر داعمين، إلى فرق الإرهاب في سوريا. هذا المؤتمر الذي تلمح إسرائيل ذاتها إلى رغبتها في الإنضمام إليه، إن سمح ماء وجه العبادي وبقية ذيول الخليج...

    إن المراوغات اللفظية لتبرير الفضيحة، تذكرنا بذات المراوغات التي حاول المالكي قبل ذلك من خلالها، تبرير توقيع المعاهدات مع أميركا، وكان يتصور أن أميركا ستكافئه بحكم دائم على تلك "التضحية" غير المشرفة.

    يتساءل العراقي اليوم بحسرة: كيف وصل الأمر إلى هذا الحال؟ ألم يكن هؤلاء الساسة هم الذين خاطروا بحياتهم من أجل مبادئهم وكان يعقد الآمال عليهم؟ ألم تكن الديمقراطية والدستور وانتخاب الحاكم أعز أمنيات شعبهم هذا؟ لدينا اليوم شخصية ترفع إلى أعلى منصب في البلاد وهي لم تحصل إلا على 4000 صوت، وتنقلب على ذات الشخص الذي حصلت على مقعدها من خلال اصواته، وتحطم في دربها أي بقية احترام كان للدستور، معرضة بذلك البلاد مستقبلاً لكل أنواع المخاطر السياسية والإنهيارات التي لا يستبعد أن تأتي بدكتاتورية حقيقة بعد ذلك، فأي شيء يمكن أن يقف عنده مثل هذا الشخص الذي صار رئيساً لحكومتنا بالرغم منا؟ ومن الذي يمكن أن يكون قد جاء به إن لم تكن أصوات الشعب ورفاقه، إلا القوة الأخرى في الساحة، قوة خندق أميركا وإسرائيل وذيولها من ساسة السنة وكردستان؟ أنا لست معنياً بالتأكيد بنوري المالكي الذي يتحمل الكثير من مسؤولية تحطيم العراق وتسليم مقاليده، بطمعه وغبائه، لهذا الخندق العدو، ولست آسف لزواله بالتأكيد، لكني أكتشف من خلال طريقة إزاحته، حقائق مرعبة، وأنا آسف وخائف على العراق من هذه الحشرات البشرية الجشعة التي تتحكم فيه لحساب من يسلمها الحكم، ومستعدة لكل شيء من أجل ذلك!

    لا شك أن العراقي هذا يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية ما حدث، بالسلبية المميزة له والأنانية والخوف والخذلان والمراوغة على الحق الذي لا يناسبه، تلك الصفاة القاتلة التي تركها تنمو فيه في الظروف الصعبة والجهل الكبير بزواغير السياسة الغربية وعدم فهم الديمقراطية، وخاصة أنها تتطلب شعباً يجب أن يملك إرادة أن يحكم بلاده بنفسه ويراقب حكامه ويحاسبهم ويزيحهم حال الضرورة.. كان الشعب العراقي على العكس من ذلك، فحتى في انتخاباته، كان يبحث عمن "يحكمه"، ويأمل بحاكم "عادل وفاهم وأمين وذكي وشجاع وشهم ... " الخ، لكي يعفيه من واجبه الديمقراطي بالمراقبة واتخاذ المواقف الحازمة. بل ان الشعب العراقي صار يبحث عن "دكتاتور عادل" ، أو "لوتي" حتى إن كان منحطاً “مثل نوري السعيد” (بتأثير مسلسلات إعلام التضليل، كما يبدو) ، ويأمل منه أن “ينقذه” مما هو فيه، كما بينت بعض التعليقات التي أقرأها على مقالاتي أو غيرها!

    سلبية الشعب مع الديمقراطية، خلطة خطرة تهدد بالكوارث، خاصة إن كان يملك تحت أقدامه ثروة كبيرة، وهذه السلبية واضحة حتى في ردود أفعال المواطنين على تغيير المالكي، والتي تدل على أنهم قد استسلموا للأمر الواقع، وأن الإنتخابات والفوز فيها لا يعني لهم شيئاً،(3) وبالتالي فهم مستعدين لقبول أي شخص تأتي به قوة مسيطرة، بلا اعتراض، مع أمل زائف بأن مثل هذا الشخص سوف يرعى مصالح الجهة التي لم يكن لها دور في مجيئه، أي الشعب، ويترك مصالح الجهة الأخرى التي فرضته على البلاد!

    أن تحطيم أخلاق المجتمع تحت ضغط دكتاتورية شرسة تمتد عقوداً طويلة من السنين، بحروبها وإذلالها، يدفع باتجاه تحطيم المجتمع وكثرة خفافيشه، ورغم ذلك فكل هذا لا يكفي لتفسير الدمار الذي حدث خلال عقد من السنين وهذا التبديد الشديد لمئات المليارات من الدولارات بدون بناء طابوقة واحدة في البلاد أو المجتمع! صحيح أن هذا هو الهدف الأمريكي الإسرائيلي بالذات، لكن بمقابل هذا التحطيم وهذه القوى الشريرة، كان هناك رد فعل شعبي حماسي واضح للإصلاح وللديمقراطية وللتآلف، وكانت شعارات وحدة الشعب وأطيافه هي الطاغية واشترك الجميع بعرس سقوط الطاغية حتى في أشد المناطق السنية المحسوبة عليه، فكيف أمكن لقوى الشر أن تغير هذا الزخم بهذا الشكل الكبير وتدفع البلاد إلى هذه الهاوية وهذا السقوط؟ لماذا لم يكن هناك من القادة من يستفيد من ذلك الزخم ويجيره لصالح البلاد؟ لو توفر نسبة من الشرفاء في الطيف السياسي العراقي، لما أمكن لأعداء الشعب الذين احتلوا البلاد أن يسيروا بها كل هذه المسافة الشاسعة نحو الأسفل! والإنتخابات الأخيرة كشفت أن العراقي لم يكن كما يبدو يملك رصيداً من الشرفاء حتى لكي يختار من بينهم من ينتخبه، فحتى الشريف الذي نعرفه، لم يمانع أن يلصق نفسه المرة تلو الأخرى بأحط ما أنتجت هذه الأرض من نماذج، وأفقد شعبه الثقة به!

    وأسوأ من حال قطيع الساسة، حال قطيع الإعلاميين الذين يعج بهم البلد، ومعظمهم قد باع ضميره وراح فصيل منهم يبحث عن طريقة لتسويق الإحتلال والدعوة لعودة قواته ويقوم من أجل ذلك بمختلف الحركات البلهوانية لكي يتجاوز كل الحقائق التي كشفها هذا العقد من السنين، وتلك التي كشفتها العقود السابقة. وراح فصيل آخر يروج للطائفية، قسم منهم بصلافة مباشرة، وآخر بـ "علمية" فيقضي أيامه يبحث في بطون كتب التاريخ عن "حقيقة" (أو أكذوبة) تؤكد له أن الشعب العراقي "ليس شعباً" أو أن "الشيعة والسنة دينان مختلفان" أو أن الطائفية متأصلة في العراقيين منذ أقدم العصور وبشكل لا رجاء فيه للشفاء، وهكذا لتكون هذه الفصائل مجتمعة، هجوماً على كل فئات المجتمع العراقي معاً. فلماذا باع الإعلاميون أنفسهم بهذا الرخص، مثلما فعل السياسيون؟ ألم يكن لهم ما كان لأمثالهم في بقية العالم، من حس إنساني واجتماعي يربطهم بالوطن؟ ألم تكن لهم ذكريات تخجلهم من هذا الفعل وتضع حدوداً للخيانة؟ ألم يكن لهم إحساس الإنسان الطبيعي بالكرامة الذي يمنعه من السقوط؟

    كيف اشترى الأمريكان كل هؤلاء الساسة وكل هؤلاء الإعلاميون، وكيف ضمنوا خيانة جميع الضباط في الموصل وغيرها بهذا الشكل القبيح؟ دعونا لا نقف عند حدود الغضب، بل نتجاوزه للبحث عن جواب موضوعي على هذه التساؤلات...

    هذه التساؤلات كانت في رأسي عندما قرأت قبل أيام تصريحات لوزيرة الخارجية تزيبي ليفني، المشهورة بـ "عاهرة الموساد"، تدعو فيها إلى مشاركة إسرائيل في التحالف الأمريكي مع ذيوله العرب وبضمنهم العراق، "لمحاربة" داعش.(4)

    ويبدو من كلام ليفني أن الشعوب العربية لم تطبخ بشكل كاف بعد لتقبل أن يجلس ساستها مع إسرائيل علناً في مؤتمر واحد، وتقتنع بأن هذا المؤتمر هو بالفعل من أجل "الحرب على الإرهاب"، وأن ذلك سيتسبب في رد فعل قد يخرب عملية التخدير المستمرة للبقرة العربية السائرة بهدوء إلى المسلخ. وهو نفس الإستنتاج الذي وصلهم من إطلاق بالونتهم "مثال الآلوسي" في بغداد لأكتشاف رد فعل الشعب العراقي على علاقة مباشرة مع إسرائيل، وقبلها بالونات الساسة والنواب الكرد الذين يشغلون مناصب عراقية، مثل مصافحة رئيس الجمهورية العراقية السابق لأحد مجرمي إسرائيل، ودفاعات النواب الكرد عن تلك العلاقة. ولعل سفينة النفط الكردستانية لإسرائيل ليست سوى إحدى بالونات الإختبار تلك، لقياس مستوى الإذلال الذي وصل إليه المواطن والسياسي العراقي العربي، ومعرفة رد فعله، وإن كان الوقت قد حان للخطوة التالية أم أنه بحاجة إلى المزيد من الإرهاب أولاً.

    كل البالونات التي نعرفها هذه، وأكيد أخرى لا نعرفها، قد أشارت كما يبدو لإسرائيل أن الوقت لم يحن بعد لتجلس ليفني على كرسي بجانب ابراهيم الجعفري "ليحاربا الإرهاب"! فالكره والإحتقار الذي يكنه الشعب العراقي لإسرائيل وأميركا واضح وقد عبر عنه في أكثر من مناسبة ورغم كل ضغوط الإعلاميين المأبونين لعقد من السنين، فما الذي يجعل الساسة العراقيون مختلفين عن شعبهم وقيمه وعواطفه بهذا الشكل الشديد؟ وكيف حقق آفي دختر ، وزير الأمن الاسرائيلي السابق، "اكثر مما خططة له إسرائيل" في العراق، كما قال في مؤتمر له؟ (5)

    الخبر عن رغبة تزيبي ليفني بمشاركة إسرائيل المؤتمر المشبوه لأميركا، يذكرنا بتاريخ وزيرة الخارجية الإسرائيلية، واستعمالها الدعارة لقتل بعض العلماء وأحدهم عراقي الجنسية، وتسجيل الأفلام للحصول على المعلومات من الساسة العرب وابتزاز آخرين وتجنيدهم لصالح إسرائيل. ومفهوم أنه من الصعب أن نجد سياسياً في الوطن العربي خاصة، لا يمكن إسقاطه بفضيحة جنسية، وجعله يفعل ما تريد إسرائيل، مهما كان صعباً.

    وهنا خطر ببالي سؤال: لماذا لا تكون "ليفني" جديدة قد تجولت بين ساسة العراق اليوم؟ بل لماذا لا تكون هناك فرق كاملة من العاهرات الإسرائيليات قد أرسلت إلى العراق ضمن الجيش الأمريكي لممارسة ذات الإبتزاز على الساسة العراقيين؟ لا شيء يمنع ذلك، ولا غرابة في هذا. فإن كانت مثل ليفني مستعدة لممارسة الدعارة من أجل إسرائيل، وحققت في ذلك نجاحات هائلة، فهل من العجب أن تفكر إسرائيل بإرسال فرق دعارة للعراق لتحقيق ما تخطط له و "أكثر مما تخطط له"؟ بل العجب أن لا يفعلون ذلك! إن منطق الأشياء يقول أن هذا في حكم المؤكد، خاصة وأن المجتمع العراقي المغلق، يجعل من هذه الطريقة فعالة جداً.

    فهاهي ليفني تكشف أنها ساهمت في اغتيال عالم ذرة عراقي في باريس بعدما عملت خادمة فى بيته تحت اسم مستعار وقامت باغتياله بالسم، وصدرت بحقها مذكرة توقيف قضائية باسمها المستعار ثم باسمها الحقيقى قبل أن ينجح اللوبى الصهيونى في فرنسا بوقف ملاحقتها قضائيا".(6)وكوفئت عاهرة الموساد على ذلك بانتخابها لمناصب عليا في إسرائيل، رغم أنها بقيت بحاجة إلى تأمين الحصانات قبل أن تتوجه إلى الدول الأوروبية.(7)

    وهنا عدت بذاكرتي إلى الضباط الخونة الكبار من جهة وإلى الإغتيالات لعدد كبير من الضباط الآخرين، وكيف أن فكرة "عاهرات ليفني" تستطيع بشكل ممتاز تفسير الكثير من الأعاجيب التي تحدث في العراق... فمن يطوع من ضباط الجيش من قبل هذه الفرق، ويقبل بالخيانة إغراءاً أو لتجنب الفضيحة بنشر أفلامه، ويتعهد بإطاعة أوامر السفارة الأمريكية - الإسرائيلية، يرفع إلى أعلى المناصب في الجيش بتوصية أمريكية، وتحت أغطية الضغط الأمريكي بحجة "المصالحة" و "مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي" و "إلغاء الإجتثاث"، وتأمين اتصالاته مع عملاء من أمثال “أياد علاوي” الذي اجتهد بإعادة أكبر عدد ممكن من ضباط صدام إلى الجيش والأمن، و "مثال الآلوسي" الذي استلم ملف إعادة تأهيل البعثيين "التائبين" (لصالح إسرائيل) وبتكليف من ضابط ارتباطه يعالون. ومن يرفض من الضباط الطاعة، يتم اغتياله، كما تم اغتيال العلماء وكبار الضباط العرب في الماضي في باريس وغيرها.  

    وبوجود الجيش الأمريكي وسيطرته على مؤسسات الأمن،  والسفارة العملاقة في العراق فأن هذه الفرص تكون متاحة بشكل غير معهود. ولا يمكننا تفسير الإصرار الأمريكي على تمديد بقاء جيشه وحصانته، وتحمل تكاليفه العالية سوى مثل هذا الواجب. وهو يفسر لنا لماذا وكيف اغتيل اللواء "مبدر الدليمي" وغيره من الضباط الذين لم يسهل شراؤهم كما يبدو. إضافة إلى ذلك فأن اغتيال الطيارين القدامى خطوة مهمة وكبيرة في سد الطريق على العراق للعودة إلى شراء الأسلحة الروسية، (والذي استماتت ذيول كردستان لمنعه) حين يكتشف بعد قليل أن الأميركان لا ينوون تسليم العراق الطائرات الموعودة، رغم معاهدة "الصداقة" بين الذئب والخروف، ورغم تسليم ثمنها مقدماً وليس "بالآجل"!

    هذا التفسير أقرب للعقل بكثير من اتهام إيران باغتيال الطيارين على أساس "الإنتقام منهم". الإغتيال الإسرائيلي الأمريكي لهم، يعتمد على مصلحة تتحقق في المستقبل القريب والمخططات المباشرة، وليس الإنتقام من الماضي، وهو الأمر البعيد عن السياسة والذي لم يمارس في التاريخ من قبل الدول إلا نادراً، وغالباً من قبل إسرائيل وأميركا، وفي كل الأحوال ليس حين يكون بالضد من مصالحهما. وفي بقاء الطيارين القدامى مصلحة لإيران كما العراق، في صراعها مع الخندق الأمريكي الإسرائيلي وفرقه الإرهابية، حتى لو كان هؤلاء الضباط بعثيين ولا يحبون إيران.

    والتفسير بالإغتيالات الإسرائيلية أكثر منطقية أيضاً من نظرية أن يكون قتلة العلماء هم البعثيون الذين يعملون لحسابهم، كما يحاول أن يقنعنا عبد الخالق حسين الذي وصل في الماضي القريب، أن يكتب بصراحة مدافعاً عن الموساد ومبرئاً لها من تلك الجريمة وكأنه قد تعين محام لها أو أن له اتصال بها يتيح له أن يدعي براءتها. فالبعثيين لا مصلحة لهم بذلك ("كبعثيين")، والكثير من هؤلاء الضباط والعلماء كانوا بعثيين على كل حال. ولو عاد الحكم للبعثيين بطريقة ما، فسوف يخدم هؤلاء الضباط والعلماء النظام، وإن لم يعودوا، فلماذا القتل وتحمل المخاطرة؟ ليس للبعثيين اية مصلحة بقتل العلماء والضباط (إلا إن كانوا يعملون لحساب إسرائيل أو أميركا) على العكس من إسرائيل التي تعلن صراحة ضرورة بقاء العراق مدمراً من أجل أمنها، والولايات المتحدة التي تحرص على أن تبقي العراق تحت سلطتها المطلقة.

    ولا يتردد عبد الخالق اليوم وبعد كل الجرائم التي كشفت وبعد كل الإتفاقيات التي لم تنفذ، إلى دعوة الحكومة إلى فتح قواعد عسكرية أمريكية في البلاد من جديد. وقد بينت تصرفات أميركا التي كشفت أجندتها في العراق، أن لها المصلحة الكبرى اغتيال الطيارين العراقيين الذين تدربوا على طائرات روسية. فربما لو أن جميع الطيارين القدامى قد تم اغتيالهم لما استطاع العراق شراء الطائرات الروسية التي كسرت الحصار الأمريكي على التسلح العراقي، واستعملت لضرب فرقها الإرهابية من داعش وغيرها. لا شك أن أمثال عبد الخالق حسين، الذين وصلت وقاحتهم في الدفاع علناً حتى عن الموساد بما لا تدافع الموساد ذاتها به عن نفسها، ويدعي لأميركا ما لا تدعيه السفارة الأمريكية ذاتها، هو وأمثاله من اسباب الخلل الذي يعاني منه العراقيين في تحديد أعداءهم، ويجب أن ينظر إليهم من هذا المنظار كجزء من الكارثة وكجنود في خندق أعداء البلاد وبلا مجاملات....وربما نحتاج إلى الكتابة بشكل أكثر تفصيلاً عن أكاذيب هؤلاء مستقبلاً، وكيف أنها ليست مجرد آراء مختلة، بل تدل على نية مبيتة في إعماء الشعب العراقي عما حوله.

    إن الحالة المؤسفة والخيانة العميقة التي يجد فيها العراقي ساسته وقادة جيشه وإعلامييه، لا يفسرها فساد أو إغراء أو ضغط، إلا أن يكون الكثير منهم قد تم ابتزازه بما لا يستطيع مقاومته، ولا يستبعد، بل سيكون عجيباً أن لا تكون إسرائيل قد استعملت أفلام الإبتزاز الجنسي لتحقيق أغراضها مع هؤلاء. لكن هذا الحال المزري إن صح، فهو لا يدعو إلى اليأس، بل إلى الأمل بإيجاد حل، فأسوأ ما يكون هو أن لا نفهم ما يجري، فإن فهم السبب وبطلان العجب هو الخطوة الأولى نحو تلمس الطريق في الظلام، مهما كان هذا السبب صعباً ومشيناً. لكن علينا أولاً أن نخرج من حالة الدهشة والحيرة والإستسلام إلى حالة البحث عن حل، وأن يدرك كل مواطن أن الديمقراطية تعني "أن يحكم هو" ويتحمل نصيبه من واجب المتابعة والرقابة وبعض العمل، لا أن ينتظر أن يأتيه "نوري سعيد" أو "دكتاتور عادل" أو غيره من الخرافات، وإلا فلن يكون هناك طريق للإصلاح، بل لن يكون هناك طريق لوقف التدهور وستستمر المفاجآت المحزنة المخجلة، وسيكون كل يوم أسوأ من أمسه، وكل غد أسوأ من اليوم!

    (1) حنان الفتلاوي تنفجر بعد تكليف حيدر العبادي برئاسة الوزراء‎ https://www.youtube.com/watch?v=igd0v_ff_mQ

    (2) العبادي: قطر غيرت موقفها تجاه العراق وتركيا ترغب بالتعاون
    http://www.alalam.ir/news/1632037

    (3) ‫ردود أفعال المواطنين العراقيين عند اختيار د حيدر العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة
    https://www.youtube.com/watch?v=9hzuPD5VKmk

    (4) ليفني تدعو إسرائيل للوقوف بشكل جاد لمواجهة (داعش)
    http://www.dostor.org/673510

    (5) آفي ديختر: قد حققنا في العراق أكثر مما خططنا وتوقعنا
    http://www.iawvw.com/news/world/324-2013-02-02-03-35-39

    (6) "عاهرة الموساد" تسيبي ليفني تزعم اتفاق مصر وإسرائيل على قتل شعب غزة http://www.albawabhnews.com/725461

    (7) الحكومة البريطانية تمنح ليفني حصانة دبلوماسية لمنع اعتقالها
    http://al-akhbar.com/node/206487

    روابط إضافية:

    صائب خليل - العراق - حكومة عتبة انتقالية للأجندة الأمريكية
    http://saieb.blogspot.nl/2014/09/blog-post.html#more

    منير الجلبي: بايدن واوكسن موبيل ينفذون انقلابهم النفطي الاسود ويباركون حكومة العبادي http://almothaqaf.com/index.php/qadaya3/884773.html

    قادة عرب في سرير ليفني!...
    http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-77240.htm

    وزير القضاء - السيرة الذاتية - وزيرة القضاء تسيبي ليفني
    http://old.justice.gov.il/MojArb/SaarHaMeshpatim/CVLivni.htm

    اعترافات مثيرة لحسناء الموساد تسيبي ليفني ..
    http://www.alankabout.com/various_files/studies_and_reports/34322.html

     

     

  • أريدك أن تكون ضدي ...

    لا اريدك ان تكون معي

    أريدك ان تكون ضدي..

    لا تتفق معي

    بل إختلف

    ضدي يعلـّمني الكثير

    في الاتفاق تسليم بنهاية سجال .

    في الاختلاف تواتر

    اذ أتفقنا على أن هذا صحيح ، فهذا خطأ

    الصحيح ليس كما هو عليه في اللحظة القادمة..

    القاعدة خطأ على مقربة أو مبعدة

    ألشواذ والاستثناء ضرورة.

    "أللاقاعدة هي القاعدة ألذهبية "

    هكذا دبّج ألعظيم برنارد شو.

    نيوتن خطأ بعد حين 

    آينشتاين خطأ بعد حين

    كُتبنا في العلم والتاريخ والمُسَلـّمات 

    خطأ بعد برهة

    قُصورنا ترابٌ بعد لأي ٍ

    افكارنا عرضة للتآكل ..

    " كل الذي فوق التراب ترابُ "

    هكذا قال الحكيم الشاعر ابو محّسد 

    لسنا نحن 

    نحن سوانا

    نحن العقلاء جهَلة

    نحن الابرياء مجرمون 

    الابيض أسود

    الرؤية الصحيحة انحراف

    علينا ان لا نركن لنا او علينا

    الحروب ما خّلدت فرسانها

    مارسْ الفرح في اللحظة وامض ِ

    والكلام العطيرقلـْهُ وغادرْ 

    العدم والرماد ينتظراننا

    كل الالوان سواد.

    نحن عدم

    نحن رماد

    نحن سواد

    نحن هواء وهراء .

    وتذكر :

    " الإرضة اختُ الخشب ،

    والصدأ إبن عمّ الحديد "

    هكذا وردَ  في ـ آلام فرتر ـ .

    لكنْ الصياد ديرسو اوزالا

    من أجل اي عابر سبيل

    قد يمر من هناك ،  

    وضعَ رغيفا وعلبة كبريت

    في قطعة قماش

    وعلـّقـَها في كهف على الطريق

    وغادرْ .

    وفي خوذة جندي

    غارقة ٍ

    في الوحل  ِ

    تتحفز حبّة ُ قمح ٍ

    كي  

    تورق !

    *******

    16/9/2014

     

     

  • كردستان ... جبهة  أمامية  لحروب  بالنيابة...؟؟

    في العاشر من شهر يونيو\حزيران الماضي حلت في العراق عبر الموصل مخلوقات غريبة الأشكال متعددة الأجناس والجنسيات واللغات بأزياء ورايات بلون ظلام القبور على متن مئات السيارات الحديثة الصنع المجهزة بكافة أصناف الأسلحة دخلوا وكأنهم في رحلة صيد للتسلية ومروا بسلام دون أن يتحداهم أحد من شرطة حدود الدول التي مروا بها أو خرجوا منها. تركيا لا تعرف عنها شيئا ، السعودية والأردن تحشدان قواتهما على حدودهما مع العراق تحسبا من تسللها الى داخل بلديهما ، بقية دول الخليج لا تعلم شيئا ، الولايات المتحدة تفاجأت ، ومع كل ذلك الترحال من مكان انطلاقها حتى دخولها بلادنا المستباحة لم ترصدها أقمارها التجسسية التي ترصد حتى حركة الوطاويط في ظلمة الليل الحالك وبما يدور في غرف نوم قادة دول العالم. وحتى بعد مرور أكثر من شهرين على دخولهم بلادنا لا يصرح الأمريكيون من أين جائوا ومن كان وراءهم أو تهدد بعقابهم ، فهل يريدون أن يقنعونا بأنهم هبطوا من السماء أو أنهم خرجوا من جوف الأرض..؟؟الكثير من التقارير الصحفية أشارت بأصابع الاتهام للولايات المتحدة بعد تدفق تلك المخلوقات المتوحشة الى بلادنا باعتبارها المشرف والمسئول الأول عن انشائها أما الدول الأخرى التي ترددت اسماءها بكونها وراءها كتركيا والسعودية وقطر فكانت تنفذ تعليمات السيد المشرف. وكان أهم القائلين بذلك السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة للرئيس اوباما خلال ولايته الأولى فقد اعترفت في مذكراتها التي صدرت بكتاب في وقت سابق من هذا العام ولا أحد شكك بتلك الادعاءات المهمة أو اصدر نفيا رسميا لرواية السيدة كلينتون.الناشط في حركة "ANTI WAR" والكاتب المتخصص في الشئون الأمريكية تيد سنايدر ألقى مزيدا من الضوء على حقيقة الدور الأمريكي أنقل للقارئ العزيز مقتطفات مهمة منه حيث كتب فيه قائلا: " أمريكا تفعل ما يعجبها ، فاذا لم يمنعوا داعش فيعني ذلك انهم لم يرغبوا بمعارضتها أو تحديها ، واذا لم يعارضوها فلأنهم يعتبرون تقدمها متفق مع سياستهم وأهدافهم في المنطقة. فما هي أهدافهم..؟؟ للاجابة على هذا السؤال لابد من القاء نظرة على المناطق التي تتقدم نحوها أو التي احتلتها. لقد احتلت جزءا من سوريا والعراق وتتحرك صوب لبنان وهي مناطق لايران فيها نفوذ. امتداد داعش لم يكن صدفة ، فاهدافها تتماشى مع أهداف الولايات المتحدة بالضبط. واذا ما خرجت داعش عن الخطة المرسومة وتحولت نحو الأردن فان اسرائيل واحتمال أمريكا ستساعد الأردن. امريكا لهذا لم توقف داعش عن تنفيذ خطتها ، لأنها في الواقع تنفذ خطة الولايات المتحدة بتغيير الأنظمة واضعاف ايران."وفي جزء آخر من مقاله الطويل يكتب تيد قائلا : " هذا النموذج جرى تطبيقه مع المجاهدين في أفغانستان وحاليا مع المجاهدين المتطرفين في سوريا ومع النازيين الجدد والنازيين في أوكرانيا. وهذا أمر لا يتنافى مع ما اعتادت الولايات المتحدة عليه خلال تاريخها فهي تعارض داعش في كردستان بينما تسكت عنها في بقية العراق ، وتدعمهم في سوريا. نجاحات داعش معناها اسقاط أو تغيير أنظمة غير موالية لها مثل ايران وحليفاتها. الأمر في الظاهر يبدو أن أمريكا غير مؤيدة لداعش ، لكنها بتحالفها مع السلطنة الوهابية في السعودية تبدو مؤيدة لداعش وهكذا مع الانظمة اللاديمقراطية والديكتاتورية فما دامت تخدم مصالحها فانها تحظى بدعمها وما أن تتغير المصالح تسحب تأييدها لها . وهذا يسري على داعش ، فأمريكا صمتت طوال الوقت عن داعش لأنها تخدم أهدافها في اضعاف الحلف العراقي الايراني. أما لماذا خرجت عن صمتها وهددت داعش فلأنها اقتربت من كردستان فهذه محسوبة على التحالف الأمريكي – الاسرائيلي".فما يضفي على الموضوع المزيد من الجد والهزل بنفس الوقت قيام الولايات المتحدة هذه الأيام بتأسيس حلف دولي يشارك فيه حوالي الأربعين دولة من اصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة بما فيهم عشرة دول عربية للقيام بعمليات عسكرية ضد منظمةقاموا هم بتمويل نشاطاتها وتشجيع مواطنيها للسفر والمشاركة في نشاطاتها الارهابية في سوريا والعراق. والمضحك المبكي أنه رغم الأربعين دولة التي ستساهم فيها لا يوجد لتلك الدول أي قوات على الأرض تقاتل بها العدو الجبار داعش فما معنى حرب بدون عساكر على الأرض ، ليت كل الحروب القادمة على هذا الطراز. أليست هي حرب جديدة بكل المواصفات تشنها الولايات المتحدة ضد عدو وهمي اوجدته وتريدنا نحن دول المنطقة المشاركة فيها لتحقيق اهدافها التي لا نعرف عنها غير هدف مقاومة داعش.. ؟؟انه السياق نفسه الذي شنت وفقه الحرب على العراق عام 2003 لاحتلاله بدعوى اسلحة الدمار الشامل ، وعبر النموذج نفسه يحاول الرئيس الأمريكي اقناع شعبه وحلفائه بضرورة الاستعداد لقتال داعش التي تهددهم جميعا ، أنه أسلوب للاستخفاف بعقول الشعوب ، لكن ليس لأوباما وحلفائه الجرأة لقول الحقيقة والافصاح عن الغرض الحقيقي وراء الاستعداد لحرب عالمية مصغرة جديدة. فقد تستغرق ثلاث سنوات أو اكثر كما قال الرئيس أوباما ما يعني أنها جاءت للعراق لتبقى وليس لقيادة حرب خاطفة على غرار الحرب لتحرير الكويت. فهذه المرة وقد تعلمت الولايات المتحدة الدرس فبدلا من ارسالها جنودها والتضحية بحياتهم أتت بجيوش من صنعها توجه هي نشاطاتها لقتلنا على الأرض بينما تقوم طائراتها بالقتل من فوق ، هذا ما تفتق عنه عقل صناع السياسة الأمريكيون الذي كان وراء انشاء منظمة القاعدة الارهابية في ثمانينيات القرن الماضي التي هي داعش اليوم.الهدف غير المعلن هو في التفاصيل التي لم تعلن عنها ، وهذا ما يثير مخاوفنا ، فنحن دولة صغيرة تداولتها دول كبرى وفرضت عليها سياساتها التي تخدم مصالحها اولا فاستنزفوا جزء كبيرا من ثرواتنا ولم يتيحوا لنا حق اختيار طريقنا أو حكومات نحن نختارها ، وما أن نختارها بارادتنا الحرة حتى نواجه العزل والتآمر وتشجيع النزاعات بين مكونات شعبنا ولا يتوقفوا حتى يعيدونا الى العصر الحجري. وها نحن في مواجهة عدو خرج ألينا من حيث لا ندري بحجج ومشاريع سياسية – دينية ما قبل الحضارات تتعارض مع عصرنا الذي نحن فيه وان لم نقبل تشهر السيوف لقطع رؤوسنا.المشروع الداعشي يثير فينا الشكوك والحذر من اي خطوة نخطوها وأي نصيحة نسمعها فذاكرتنا تحمل الكثير من الألم ومشاعرنا جبلت على الحزن والحسرة وانعدام الأمن والثقة وضياع الآمال. ولهذا ننظر بخشية لتوجهات حلفائنا الأمريكيين وخططهم التي يضعونها التي ظاهرها الحرب على داعش أما باطنها فغير مفهوم ولا واضح ، ولا ندري ان كانت هناك نوايا تدفعنا للهاوية. هل يسعون لفرض مشروع بايدن لتقسيم بلادنا التي لا نحبها الا موحدة بشمالها وجنوبها وشرقها وغربها ، ولانرضاها إلا بالعيش معا عربا وكردا وتركمانا ، مسيحيين ومسلمين وصابئة وأيزيديين وشبك ، سنة وشيعة. ولا نحترمها الا بوجود الجوامع والكنائس ودور العبادة الأخرى جنبا الى جنب يؤمها من يرغب بسلام ومحبة وإخاء وحرية. هكذا كنا وهكذا نريد للعراق أن يكون ، ولا نشعر بوجودنا بأننا أحياء إلا في هكذا عراق وإلا فلا نعتبرها حياة.ما نخشاه أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتحويل العراق وبخاصة كردستان الى أوكرانيا ثانية كقاعدة أمامية للتحالف الغربي وكأداة للحرب الباردة الجديدة ضد روسيا وهذا لا يخدم استقرار بلادنا والمنطقة. وما يثير شكوكنا ما يجري حاليا على ارض كردستان من قواعد عسكرية ومراكز تجسس غربية أمريكية واسرائيلية والعمل بكثافة غير معهودة لتحويل كردستان الى ترسانة للاسلحة. وقد باشرت دول الحلف الأطلسي بشحن مختلف الأسلحة الخفيفة والثقيلة وبكميات كبيرة اليها بحجة تمكينها من محاربة داعش. ويجري على قدم وساق تدريب المزيد من الشباب الكردي على استخدام الاسلحة الحديثة يشارك في تدريبهم أمريكيون واسرائيليون وقادة عسكريون سابقون من النظام الصدامي السابق. ومع التمهيد لبناء قواعد عسكرية في كردستان ما يؤشر الى ان هناك حروبا وليست حربا واحدة على داعش. ويطرح هنا تساؤل مشروع : أليس على جدول حلفائنا الأمريكيين هدف تغيير الأنظمة غير المرغوب فيها مثل سوريا وايران..؟؟

    فما يجعلنا نثير ذلك السؤال هو وجود جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة الموجودة في بلادنا على مقربة من الحدود الايرانية تحت حمايتنا لكن باشراف الأمريكيين. ان داعش قد تكون غطاء بنفس الوقت الذي يشير دخولها العراق ونجاحها في فرض هيمنتها على حوالي 30% من مساحة العراق اختبارا ممتازا لما يمكن القيام به من قبل مجاهدي خلق وداعش لاقتحام الحدود الايرانية للاستيلاء على الحكم بتعاون مسبق مع متآمرين من داخل القوات المسلحة الايرانية. ان مثل هذه الخطة فيما لو بوشر بتنفيذها فعلا وفي حالة يتم اكتشافها فأن تبعاتها ستكون خارج التصور وستجعل من كردستان هدفا سهلا ومشروعا للقوات الايرانية الارضية والجويةلن تتعافى منه أبدا.الحجة بأن رفع جاهزية الشباب الكردي لمحاربة داعش هي خدعة سياسية يرتكب البرزاني خطأ كبيرا إن لم يكشفها لشعبه والأسوء من ذلك أن يتكتم بها عليه حلفائه الأمريكيون والاسرائيليون. التبرع بالسلاح بتلك الكميات وراءها ما وراءها ، فلا اسرائيل ولا أمريكا ولا بريطانيا ولا فرنسا جمعيات خيرية يتبرعون لوجه الله ، انهم يبحثون عن وجود في كردستان ووقودا لحروبهم القادمة في المنطقة. وما الحرب على داعش الا واحدة من لعب الأطفال مقارنة بالحروب الأخرى غير المعلنة ،ويخطأ سيادته إن اعتقد انه يحقق الانتصار فيها مع كل تلك الترسانة من السلاح ، فلو كان للأمريكيين لوحدهم القدرة على هزيمة القاعدة لما استمروا يقاتلونها في افغانستان للسنة الرابعة عشرة وهم من اوجدها ولم يحققوا صفرا في المئة من هدفهم بينما ما يزالون يقدمون التضحيات هناك. ان القوة العسكرية المنوي تشكيلها من دول صديقة للولايات المتحدة لمحاربة داعش هي أول الغيث فهي على غرار القوة التي شكلتها في خمسينيات القرن الماضي للحرب ضد كوريا الشمالية. تلك الحرب التي دخلتها تركيا مفتونة بشعار الحرب ضد الشيوعية تحت راية الحلف الأطلسي ففقدت معظم قواتها ولم يعد منها الى بلادهم الا عددا ضئيلا من حسني الحظ ، ولهذا السبب تتردد تركيا اليوم من المشاركة في الحرب الحالية ، فالواضح أن دور الأمريكيين في حروب أوباما الحالية والقادمة هي الاشراف على موت الآخرين فقط.وكجزء من الثمن المطلوب من البرزاني تقديمه مقابل اعتراف الغرب واسرائيل باستقلال كردستان هو جعلها قاعدة أمامية لتلك الحروب يكون شبابها وقودا سهلا ، ولو كانوا يؤمنون حقا بحق تقرير مصير الشعوب لأعترفوا بحق شعب فلسطين بتقرير مصيره على وطنه المحتل من قبل اسرائيل منذ عشرات السنين وهو دليل لا يحتاج الى اثبات. انهم ياسيادة الرئيس يحولون كردستان الى أوكرانيا ثانية في الشرق الأوسط.فالولايات المتحدة غير مستعدة لفقد قطرة دم واحدة في الصراع مع روسيا وهذا ما يمكن ملاحظته بوضوح في حرب الأوكرانيين لبعضهم بعضا بينما يكتفي التحالف الأطلسي باصدار بيانات التحريض على مزيد من سفك الدماء. انها حرب بالنيابة وهذا ما يخطط لشعبنا الكردي وشعوب المنطقة ، اليوم داعش وغدا سوريا وبعدها ضد أخوتهم العراقيين في بقية العراق ، وربما خلالها أو بعدها ضد ايران في قادم الأيام. فالهدف الامريكي من كل ذلك هو روسيا ولكن قبل ذلك يجب قلب ميزان القوى في ايران لصالح التحالف الغربي.رسالة الولايات المتحدة الى داعش كما عبر عنها الكاتب والصحفي الأمريكي مايك ويتني هي على الوجه التالي : " يمكنكم قتل أي عدد من العرب والمسيحيين كما تشاؤون ، لكن اذا وضعتم اصبعكم على النفط فنحن سنحولكم الى رماد ". ويتساءل : أليست هذه هي الرسالة ..؟؟ ويجيب : بالطبع هي." لكن الكاتب ويتني الخبير بشئون رئيسه أوباما لم يشر الى مستقبل نفط الوسط والجنوب العراقي الذي لم تهيمن عليه أوكسون موبايل وأخواتها بشكل مطلق كما في كردستان. وهو أمر غير مقبول من قبل الولايات المتحدة التي ضحت بحوالي خمسة آلاف من قواتها في احتلالها للعراق من اجل الهيمنة على احتياطياته النفطية بينما آلت أكثر تلك الاحتياطيات للصينيين والروس والبرتغاليين والفرنسيين.وهذا ما لم يعرفه المالكي ويأخذه في الاعتبار قبل أن يتعاقد وزير نفطه مع تلك الشركات النفطية. ساذج ومسكين المالكي لم يعرف حتى اليوم الأخير من وجوده في منصبه أنه على قائمة الموظفين المؤقتين لدى الأمريكيين ولم يتعلم أبدا من تجارب التاريخ ان ليس للامبرياليين أصدقاء أو حلفاء دائمين وان العلاقة معهم تعتمد على مقولة شعبية عراقية حكيمة " سلمِ - بلمِ " وليته هو من أخذ بها وليس الأمريكيين. لقد تجاوز المالكي الخطوط الحمراء الأمريكية دون أن يدري ، فعقده صفقة سلاح مع الروس باربعة مليارات دولار كانت بحجم خطيئة آدم ولذا وجب عليه أن يدفع الثمن ويقبل بأي منصب في حكومة العبادي ويجلس جنبا الى جنب مع أعدائه السياسيين السابقين ... وإلا.. إإ

  • الى العريف المخضرم السيد شوكت خزندار

    اثناء الخدمة العسكرية كجندي مكلف في الجيش العراقي واثناء الحرب العراقية الايرانية كان معنا احد الاشخاص برتبة عريف مطوع ( عريف محمد ) من محافظة ديالى وهو متمرد ومشاكس دائما وقد استغربت كبر سنه وخدمته الطويلة في الجيش ومع هذا لم يصل الا الى رتبة عريف في حين ان اقرانه في رتبة نائب ضابط من الدرجة الاولى او الثانية والفرق كبير بين الرتبتين ومن خدم في الجيش العراقي يعرف الفرق، وعند السؤال عن السبب في تخلف رتبة هذا العريف ظهر انه كثير المخالفات ولديه عدد من الهروبات ولفترات قصيرة ادت الى ايقاف ترفيعه بشكل شبه مستمر واحالته الى المحاكم العسكرية وسجنه وبقاءه برتبة العريف، وهو من المدمنين على شرب الشاي .
    في احد الايام وبسبب غيابه عدة ايام بعد انتهاء اجازته الدورية وتشاجره مع رئيس عرفاء الوحدة حول واجب الخفارة قائلا له اني اقدم منك في الجيش، قرر آمر الوحدة معاقبته بإرساله الى مفرزة متقدمة وقريبة من الخطوط الامامية والتي تتعرض الى القصف من قبل القطعات المعادية، التحق عريف محمد بالمفرزة على مضض بعد تمرد خفيف ولكن اصدقاءه نصحوه بالالتحاق والا فان الامر سيلقيه في السجن ولفترة طويلة لكونه غاضب منه جدا، ولكون المفرزة في موقع متقدم وعرضة للقصف كما قلت، فان الاتصال يكون عبر جهاز اللاسلكي وبشفرة خاصة تحتوي على رموز ومسميات للأشياء المهمة والتي لا يجوز ذكرها بالاسم الصريح حتى لا تكشف المعلومات للعدو مثل ( اسماء الاسلحة ، العتاد ، اسماء الضباط ، شهيد ، جريح ، سيارة الاسعاف ، ... وغيرها ) مسجلة في ورقة قرب الجهاز لاستخدامها عند الحاجة .
    بعد التحاق عريف محمد بالمفرزة نفذ الشاي لديهم بسبب وجود محمد معهم وشربه المتواصل للشاي، فسأل محمد عن موعد وصول المؤونة ومن ضمنها الشاي فقيل له : انها ستصل بعد ثلاثة ايام ، لم يتمكن محمد من الصمود أكثر من 24 ساعة بدون الشاي، لذلك توجه الى جهاز اللاسلكي للاتصال بمقر الوحدة وطلب الشاي، حاول زملاءه بمنعه عن ذلك لأنه لا يجوز استخدام الجهاز الا للضرورة القصوى وباستخدام الشفرة وبكلام متقطع وقصير وعدم الاستمرار في الارسال حتى لا يتمكن العدو من كشف المواقع، ولكن محمد لم يستجب للتوجيهات قائلا لهم : ( وهل هنالك ما هو اهم من الشاي ، سوف اطلبه وبالشفرة وكما تريدون ) فتناول حاكية الجهاز وقبل ان يبدأ بالإرسال تناول ورقة الشفرة باحثا عن رمز كلمة الشاي باعتباره من المستلزمات الخطرة والمهمة والتي لا يجوز ذكره بالاسم الصريح، ولكنه لم يجد الرمز المطلوب فتناول الحاكية وبدأ بالإرسال المتواصل قائلا ( الى 333 من 111 : اننا بحاجة ماسة الى الشيء الذي يوضع في القوري مع الماء وبعدها يوضع على النار ويشرب مع السكر بعد ان يخدر ... أجب ) ولم يتلقى محمد اي رد من مقر الوحدة سوى الضحك المستمر من زملاءه على تصرفه الاهوج هذا. ولكن بعد ربع ساعة  استلم الجهاز برقية من جهة مجهولة تنص على : ( من شاي شاي شاي الى 111 : سوف يصلكم المطلوب بعد دقائق ) واستغرب الجميع من تلك البرقية ولكن فهموا المقصود منها جيدا بعد قليل حيث تعرضت المفرزة الى قصف مدفعي  شديد ومركز من القطعات المعادية. وبعد انتهاء القصف وفي المواقع الشقية عاود زملاء عريف محمد للضحك عليه وهو في حالة هلع وخوف شديد قائلين له هذا الشاي الذي طلبته جاءك ساخنا .
    تذكرت هذا الموقف وانا أقرأ تعليق للسيد شوكت خزندار على صفحته في الفيس بوك موجه للكاتب عدنان حسين حول مقال للكاتب بعنوان (ما مشكلتكم مع الكورد ) واعلق على الموضوع بقدر اشارة السيد خزندار لي في تعليقه هذا والتي كانت على طريقة عريف محمد فهو لم يذكر اسمي، قائلا أحدهم ولكنه ( وضعني في القوري مع الماء ومن ثم على النار محاولا شربي مع السكر ) واليكم ما كتب خزندار بخصوص تعليق لي على صفحتي حول الكاتب عدنان حسين : (أحدهم قال : ( عدنان حسين كوردي أكثر من الاكراد)!! وبهذا القول، يريد الانتقام من والده الراحل عندما تعرض إلى أبشع تصرف اللاخلاقي على يد السكرتير الفلتة عزيز محمد ورهطه في المقدمة المدعو(حميد مجيد موسى وقيادته المفبركة) ومن الذين يشاركونه في تصرفهم اللاخلاقي تجاه الراحل حسين سلطان ..!! ) ومن ثم اردف خزندار في حديثه الكثير من الاساءة لكل من له موقف مخالف للقادة الاكراد واصفا اياهم بمتقمصي الشيوعية والماركسية وفي مكان اخر يصفهم بالاغبياء متهما الجميع بالشوفينية والحقد الاعمى على الاكراد ويخلط بين التاريخ القديم والحديث وصولا الى سيبوي وصلاح الدين في محاولة بائسة لتبرير ما يكتب، وعلى كل حال فتلك الخلطات الكوكتيلية ليست بالغريبة عن السيد خزندار، وبعد كل هذا يقول : (بامكاني ان استخدم كلام قاسي وقاسي جدا مع ذلك امتنع من استخدام تلك الكلمات النابية تجاه هؤلاء الاغبياء)  ولكن كيف تناسى السيد خزندار ان عدنان حسين هو ربيب وصنيعة خصمه اللدود ابو نبيل ام الخيمة الشوفينية تبيح كل شيء. ان شوفينية السيد خزندار وتطرفه واضحة بشكل صارخ وهو يغرد خارج السرب كثيرا ويتحدث عن كردستان جنوبية وشمالية ويرسم خرائط لجمهورية كردستان الاشتراكية الشعبية العظمى ويعدل فيها كما يشاء ويدافع باستماتة عن قادة الكرد وهو يعرف تاريخهم بشكل جيد بقضه وقضيضه اكثر مما نعرف نحن ( العرب الشوفينيين ) يشير خزندار في تعليقة
     على مقال عدنان الى ان خبرته السياسية والفكرية وصلت الى 65 عاما والحياة خبر وتجارب وعليه نقول للسيد خزندار ما قيمة تلك الـ 65 سنه وانت لا تزال عريفا في عالم السياسة بسبب شوفينيتك وتعصبك الاعمى ككردي حالك حال عريف محمد الذي كادت خدمته وخبرته ان تقتله. اكتفي بهذا القدر في تعليقي على تجاوزات السيد خزندار وقبل ان اختم اذكره بموقف لمواطن عراقي بسيط لا يعرف ولا يفهم معنى الشوفينية. في مدينة الثورة في بغداد هنالك قطاع كامل يطلق عليه حي الاكراد لكون كل ( أو غالبية ) سكانه من الاكراد ممن هجرهم المقبور صدام من مدنهم وقراهم الحدودية فتمكنوا من التجمع في هذا الحي مع مرور الايام، على اثر احدث 10 حزيران 2014 وسقوط الموصل بيد الارهابيين الاوغاد ودخول قوات البيشمركة لمدينة كركوك واحتلالها وتغير لهجة القادة الكرد حول تجاوز المادة 140 من الدستور بعد تحققها وعراق اليوم يختلف عن عراق ما قبل 10 حزيران والصراخ عن حق الانفصال وحدود جديدة لاقليم او دولة كردستان، صرح هذا المواطن العراقي البسيط لجيرانه في حي الاكراد قائلا : ان القادة الكرد لو تركوا على هواهم لتحديد حدودهم سوف يطالبون بضم حيكم هذا الى الاقليم وضحك الجميع عربا واكرادا على هذا القول. كذلك انت يا سيد خزندار فلو تركناك على هواك سوف تطالب بضم كل العراق الى اقليم كردستان لان جميع العرب اكرادا وجدهم القائد الكردي صلاح الدين الايوبي .
    بغداد / 19 ـ 9 ـ 2014

 

الأخبـــار

22 دولار لتهريب المسلحين

اكتوبر 02, 2014 200 المشرف العام
12315694894
ذكرت مصادر مطلعة إن عمليات " تهريب " المسلحين من تركيا إلى سوريا تتم مقابل 22 دولارا للشخص الواحد .فمسلحو داعش وفق ما افادت به المصادر ،" يتحاشون معبر كلس الحدودي " الذي يعد بالنسبة لعشرات الآلاف…

أول بعثة دبلوماسية لداعش

اكتوبر 02, 2014 242 المشرف العام
852654189458456
ذكر موقع صحيفة آيدنلك ديلي أن المدعو أبو عمر التونسي ، المسؤول الفعلي عن العلاقات الخارجية لداعش ، أكد أن التنظيم عازم على افتتاح أول بعثة دبلوماسية فى دولة صديقة ومسلمة (تركيا) ، مضيفا أن داعش تأمل…

خليفة الاسلام والمسلمين أبو بكر البغدادي في تركيا

أيلول 21, 2014 431 المشرف العام
31
من المقرر أن يسافر ابو بكر البغدادي الى تركيا في الايام المقبلة لحضور اجتماع امني ماهو موقف المجتمع الدولي هل ستبقى تركيا تبتز المنطقة وأكدت مصادر خبرية مطلعة أن أبا بكر البغدادي بعد خروجه من الموصل…

طبيبان (1)

أغسطس 30, 2014 635 المشرف العام
4545
في الصورة طبيبان نرويجي "كافروالآخر سعودي عربي مسلم " في الصورة طبيبان أقسما على حفظ حياة الناس وتخفيف آلامهم. الأول على اليمين نرويجي "كافر" اسمه مادس جيلبرت، ترك النرويج ونعيمها و جاء متطوّعاً…

الاعلان العنصري (1)

أغسطس 16, 2014 810 المشرف العام
we
لا مفاجأت تنتشر الشعارات العنصريه في مدن شمال العراق في وقت يحضر الغرب والأمريكان لتأسيس دوله كرديه.....السؤال طيلة فترة صراع الأكراد مع السلطه في بغداد على مدار 100 عام لم يتم رفع شعار عنصري ضد…

المدن الأكثر ازدحاماً في العالم!

أغسطس 03, 2014 754 نديم حدادين
qqwq
كلما ازدادت الكثافة السكانية، كان الناتج الحتمي زيادة وسائل النقل من سيارات ودرجات وغيرها وبالمحصلة ازدياد الزحام على الطرقات. وإن كنت ممن يكرهون الازدحام كرهاً جماً، فننصحك بالابتعاد عن الدول…

ثقافة وأدب

لبلادي عمل من إعداد وإنتاج وتنفيذ مجموعة شباب يقيمون في السويد وهم من…

1888712 10
المشرف العام اكتوبر 20, 2014 22
فايا و ريحان يونان... أختان من سورية اختصرتا وجع العرب كلّهم بعناوين ومقاطع من أغنيات فيروز... وجع السوريين والعراقيين. اللبنانيين والفلسطينيين ألى…

أريدك أن تكون ضدي ...

imagesCAPDWHWV
خلدون جاويد أيلول 21, 2014 316
لا اريدك ان تكون معي أريدك ان تكون ضدي.. لا تتفق معي بل إختلف ضدي يعلـّمني الكثير في الاتفاق تسليم بنهاية سجال . في الاختلاف تواتر اذ أتفقنا على أن…

لأنه فقير ومؤمن ......

6565g
سامي كليب أغسطس 31, 2014 495
كانت امه الفقيرة المقهورة تحلم أن تراه يوما يكبر بكرامة ويأكل بعزة ويعيش بفخر . شجعته ان يصبح جنديا. كانت تطبع كل اسبوع قبلة على وجنتيه فيبادلها…

مزيد من المعرفة

  • secular-culture
    المشرف العام 1150 حزيران 16, 2014

    ما هو تعريف العلمانية؟

    يعرف معجم روبير العلمانية (بفتح العين)، نسبة إلى العالم (بفتح اللام) بأنها :"مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، الدولة لا تمارس أية سلطة دينية والكنائس لا تمارس أية سلطة سياسية". وهذا التعريف للعلمانية… تابع القراءة...
  • 6yyuuy
    د فرج خلاف 1274 أيار 26, 2014

    الطاقة النووية و تطبيقاتها

    من خلال التحديات والصراع من أجل استمرار حركة التقدم وعجلة الاقتصاد تسعى الدول جاهدة للحفاظ على مصادر الطاقة المتمثلة فى النفط والفحم ، وتسعى الحكومات للوصول إلى البدائل التى تحافظ على أستمراريها , حيث أثبتت الدراسات عن احتمالية… تابع القراءة...
  • 579445 404965096204024 711427287 n
    ياسر مرزوق 1398 أيار 17, 2014

    قراءة في كتاب نقد الفكر الديني لصادق جلال العظم

    صادق جلال العظم: فيلسوف ومفكِّر سوريّ ولد في دمشق عام 1934. تخرّج بدرجة امتياز من قسم الفلسفة في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1957 ليحصل بعدها على الدكتوراه من جامعة "ييل " في الولايات المتحدة الأمريكيّة باختصاص الفلسفة المعاصرة… تابع القراءة...
  • 4444
    إعداد: إسراء بحمد 1493 ابريل 27, 2014

    ! الله ، العقل ، الشريعة ، الحكمة ...عند ابن رشد

    المقدّمة:“تبدأ الفلسفة بالدّهشة” إنّه لقول مأثور لأفلاطون. وأيّة دهشة هي هذه؟ إنّها دهشة العقل إزاء معنى الوجود، وأسرار الموجودات! فعندما ينظر المرء إلى جمالات الكون بعين الفكر، ويسمع صوت الحياة بأذن الحكمة، ويؤمن بواجب الوجود… تابع القراءة...
  • 121
    المشرف العام 1794 ابريل 02, 2014

    التاريخ العثماني الاسود ...كي لا نخدع مره أخرى

    تاريخ المحتل الاسود لبلادنا ونجعل من المحتلين والقتله رسول ومشعل للحرية لمجرد ان رايه يوافق اهوائنا حرام نحن محتليين من الاسرة الثلاثين قبل الميلاد كفانا دفاعا عن الذل هذا باب هو باب زويله الذى علق عليه السلطان العادل أبو النصر… تابع القراءة...
  • 002
    المشرف العام 2028 آذار 14, 2014

    العالم والمخترع والعبقري نيكولا تيسلا

    نيكولا تيسلا (10 يونيو 1856 - 7 يناير 1943) مخترع مشهور في العالم كما وأنه كان فيزيائي و مهندس ميكانيكي ومهندس كهربائي. ولد كمواطن صربي في عهد السيطرة النمساوية و صار فيما بعد مواطن أمريكي ولد تيسلا في يوغوسلافيا عام 1856 وتعلم… تابع القراءة...

send-article

مقــالات

ماهي الابعاد الحقيقية وراء تخفيض أسعار النفط العالمية…

34ق
تؤكد المصادر الخبرية ان مشروع ميزانية العراق المستهدفة لعام 2014 يبلغ حجمها 150 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ العراق…

نهاية زمن حصان الخشب وبداية زمن عقارب العنب .. العربي…

10516747 76
لو ادرك أغاممنون الاغريقي الذي اقتحم طروادة من جوف حصان خشبي أن حصاره الذي دام عشر سنين لطروادة لم يكن يحتاج الا ربيعا…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

حاكم دبي بيض وجه العرب لا تخرج قبل التكبير

32ي
لن نعلق أو نشرح لكم الشرح والتعليق نحن ننقل الخبر هنا كما نشر في الصحف الورقيه فقط أضغط على الصوره لتراها بحجم أكبر

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو

أحدث التعليقات