من هنا وهناك

آخر الاضافات

   
   

تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) ...

هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان ...

في نهايات الحكم الشيوعي للاتحاد السوفييتي كانت الدعاية ...

إلى بريدي الالكتروني وصلت الرسالة التالية:كنا تراسلنا (على ...

كل ما سنذكره أدناه لا يعنيك من قريب ولا بعيد

هو عبث فكري ...

بعد ان نام "شهريار" على الحكاية التي قصّتها له "شهرزاد" .. ...

يُحكى أنّ مُعلّماً طلب من تلاميذه كتابة ما يتمّنونه في ...

الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ...

هي كلمةٌ قالها عبد الكريم قاسم قبل أكثر من خمسة عقود، نفط ...

أطلّ الأسد، الأربعاء الماضي، 6 أيار، في الذكرى التي ينبغي ...

من زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو لضريح «سليمان ...

على السفوح الشرقية لجبال اللاذقية، بالقرب من جسر الشغور، ...

قد نكون كفرة و لكننا لم نقتل يوماً رجلاً و لم نغتصب طفلا و ...

عثر علماء التاريخ الروس مؤخرا على مخطوطة لكتاب تاريخي ...

(1) أحلى أمن قومي "كبسة "خليجية " ع "كروسان" فرنسي!

...

في الحروب يُفرض عليك .. إما أن تكون قاتلاً أو تكون مقتولا

...

الأصل في التخطيط، سواء كان إداريًّا أو سياسيًّا أو ...

  
  • الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

    تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها شخصية عراقية تركت اثرها في مجال السياسة او الادب والثقافة والفنون أو حادثة مهمة في تاريخ العراق، وغالبا ما تطرح تلك الذاكرة معلومات أو مواقف لم تطرق سابقا، وبالتالي فان المجلة رغم قصر عمرها نسبيا ولكن شعبيتها في ازدياد مستمر ولها وقعها في عالم الاعلام والصحافة .
    العدد 36 من المجلة الصادر في نيسان 2015 كان عدد خاص عن القائد العراقي الوطني سلام عادل، وكما جاء في الغلاف الامامي للمجلة، وتكمن أهمية هذا العدد في تناول شخصية القائد والشهيد الشيوعي العراقي سلام عادل ( حسين الرضي ) وبإنصاف وحيادية وصدق لا يخلوا من التعاطف رغم ان رئيس التحرير ورئيس مجلس الادارة ( السيد شامل عبد القادر ) بعيد نسبيا عن الوسط الشيوعي واليساري في العراق أو على الأقل لم يكن محسوبا عليهم، ان لم نقل ان البعض يحسبه على القوم
    يين، مما اعطى لهذا العدد من المجلة نكهة خاصة وشد وجذب لافت للنظر .
    * الموضوع الاول جاء بعنوان ( اللحظات الاخيرة في حياة سلام عادل ) بقلم السيد أمير الجنابي يتناول فيه شهادة الكاتب والروائي الفلسطيني ( محمد ابو عزة ) في صحوة ضمير متأخرة يروي فيها اللحظات الاخيرة من حياة الشهيد سلام عادل وكيف بصق الشهيد في وجه علي صالح السعدي القيادي في حزب البعث، بعدما طلب السعدي من سلام الاعتراف لكونه منتهي، وعلى اثر تلك البصقة أشار السعدي وبعصبية الى الاوغاد المرافقين له ومنهم الشاهد للإجهاز على الرجل، ويختم الشاهد ابو عزة شهادته بالقول : ( ولا أريد ان اسهب في كيفية اجهازنا عليه ) .
    * الموضوع الثاني كتبه رئيس التحرير السيد شامل عبد القادر وبعنوان ( قائد شيوعي . . . بائع فشافيش )) وحقيقة حاولت استعراض الموضوع بتناول بعض فقراته باختصار ولكني فشلت في اختيار فقرة دون غيرها وشدتني الفقرات الواحدة تلو الاخرى، فوجدت حالي ادرج الموضوع كاملا مع الاعتذار من القارئ الكريم على الاطالة رغم احساسي انه سيعذرني بعد الانتهاء من الموضوع .
    قائد شيوعي . . . بائع ( فشافيش )
    رئيس التحرير : شامل عبد القادر
    في برنامج من اعدادي وتقديمي عنوانه ( اوراق من ذاكرة العراق ) من فضائية السلام المعتدلة المحايدة وغير الطائفية سجلت (3) حلقات عن حياة القائد الشيوعي سلام عادل عرضت في البرنامج المذكور عام 2013 واثناء اعدادي لسيرة المرحوم سلام عادل اكتشفت فيها محطات مذهلة لا يستحق الرجل عليها هذه القتلة الشنيعة عام 1963 .
    سلام عادل أو حسين أحمد الرضي أو سيد حسين سيد أحمد الموسوي لا فرق فالرجل مواطن نجفي معجون بعراقية نادرة لا يصلح في الحياة الا ان يكون شيوعيا لا غير برغم ان خصومه عدوه من التبعية الايرانية وحرفوا لقبه ( الرضي ـ نسبة للشريف الرضي الشاعر العباسي الذي تأثر به سلام عادل كثيرا وهو طالب في دار المعلمين فاطلق عليه زملاؤه الطلبة بالرضي وليس الرضوي ) !!
    تسربت اليه الشيوعية ببطء شديد واعتنقها كما لو كان يدري ان مصيره الأوحد في عالم الملوكية والعرش ونوري السعيد والشرطة السرية والشعبة الخاصة ان يكون مناضلا مقداما !
    توسل اليه بهجت العطية مدير شرطة الديوانية ان يتنازل عن ( الفكر الهدام !! ) مقابل ان يبقي على راتبه رحمة بوالديه المسنين لكنه أبى ان يتنازل للجلاد وانطلق يشوي ( الفشافيش ) في النجف وعلاوي الحلة ويبيع ( اللفات ) لكي يستمر في الحياة شيوعيا. أنا شخصيا أطلعت على حياته فأثارتني جدا واعجبت بعصامية الرجل الذي ولد موهوبا وهو طفل وصبي وشاب فقد عرف خطاطا رساما وممثلا ومخرجا في المسرح ومعلما ذكيا وزوج شيد عائلة متعاونة ومناضلة من زوجته الرائعة ثمينة ناجي يوسف واولاده علي وايمان! الشيوعية بالنسبة لسلام عادل ليست قميصا أو دشداشة تلبس الساعة
     وتخلع بعد ساعة كما هو عند بعض الانتهازيين !!
    الشيوعيون ليسوا فاكهة تثمر في الصيف وتختفي في الشتاء او لا تراها في سلال الربيع وتتعفن بعد النضج وهم يثمرون عادة في أوقات الضيق لا فرق فالشيوعية كبذار القمح تحتاج الى وقت طويل حتى تتحول الى سنابل ممتلئة سواء بوجود فهد أو سلام عادل أو عبد القادر اسماعيل أو صالح دكلة وغيرهم من عشرات العراقيين الشرفاء الذين ضحوا بأرواحهم من اجل قضية الوطن والمبدأ! لا اعرف تفسيرا واحدا لقتل عراقي يعشق وطنه ويذود عنه وهو في الحجرات الباردة في ( نقرة السلمان ) أو ينام في رمضاء سجون بعقوبة والحلة وعندما يرمي الكتاب عن يديه للحظات ينطلق يغني بصوت خافت
     أغاني أهل الجنوب المسحوقين بالقهر والجوع والألم ويتطلع من كوة صغيرة الى صحراء أو ليل أو موت مرتقب لكن يديه تبقى مشدودة الى الكتاب!! سلام عادل الذي قتل ولم يغدر برفاقه تحت سقيفة قصر النهاية لم يتوسل جلاديه لكي يعيش ومثلما رحل ( ابو علي ) بجسده رافقته الاف الأرواح الشيوعية وقتذاك لكن الأهم ان سلام عادل تحول الى مرشد رائع لشيوعيي اليوم . . قتل الرجل الشريف بوضعه تحت حادلة سحقت عظامه وهرست لحمه لكنها عجزت تماما عن ازالة ذكره ...
    رحم الله سلام عادل ورفاقه .
    * الموضوع اللاحق بعنوان تاريخ الشيوعية في العراق يستعرض فيه الكاتب، سريعا تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في العراق منذ بداية التأسيس حتى يومنا هذا ويركز على محطتي الحزب الشيوعي العراقي وعبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي وحزب البعث .
    * ثم موضوع مهم يتناول الرسالة التي بعثتها السيدة ثمنية ناجي يوسف ( أم ايمان ) أرملة الشهيد الخالد سلام عادل الى صحيفة ( الحياة )، على أثر نشر الصحيفة لذكريات حازم جواد القيادي السابق في حزب البعث المنحل والتي افترى فيها على الشهيد مدعيا انه التقى سلام عادل بناء على طلبه في معتقل ( قصر النهاية ). وكان معه في هذا اللقاء طالب شبيب ـ وزير خارجية العراق آنذاك، وادعى ان سلام عادل أدلى أمامهما بتصريحات سياسية خطيرة. وقد فندت الرسالة افتراءات واكاذيب حازم جواد المتناقضة بالاستناد الى مذكرات طالب شبيب وهاني الفكيكي وزكي خيري وبالحجج
     الدامغة، وألقمته حجرا. الموضوع كان بعنوان ( أرملة سلام عادل تفند تصريحات حازم جواد في صحيفة ( الحياة ) / مقدار كبير من الافتراء ... لم يتقادم عليه الزمن ) .
    * يليه موضوع بعنوان ( ذكريات . . عن سلام عادل والخلايا المبكرة في الهندية ) للسيد محمد عبد الله الهنداوي يتحدث فيه الكاتب عن ذكرياته ولقاءه الاول مع الشهيد سلام عادل دون ان يعرف اسمه الا بعد ان شاهده يسير مع قادة الحزب في تظاهرة ايار 1959 فعرف انه الرفيق سلام عادل .
    * ( سلام عادل ودوره السياسي في العراق / 1922 ـ 1963 ) هذا هو عنوان رسالة الماجستير التي قدمتها الطالبة شيماء ياس خضير خلف الى كلية التربية للعلوم الانسانية / جامعة ذي قار وحازت بها على درجة جيد جدا، وهو عنوان احد مواضيع المجلة بقلم السيد حيدر ناشي آل ديبس يستعرض فيه دور الباحثة في استقصاء المعلومات عن الشهيد الخالد سلام عادل، وعن سبب اختيار شخصية سلام عادل من قبل الباحثة، بينت ان العديد من خصال وصفات الشهيد ومواقفه الوطنية وكذلك عمله الحثيث لاشاعة قيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان كانت وراء اختيارها لتلك الشخصية،  وأضافت : ( ان سلام
     عادل هو قائد سياسي من طراز خاص ويستحق المزيد من الدراسة والبحث وتعريف جيلنا والأجيال القادمة على هذا العلم المهم ) .
    * نشرت المجلة قصيدة الشاعر مظفر النواب بحق الشهيد سلام عادل والتي كانت بعنوان : مرثية للشهيد سلام عادل، والتي جاء في مقدمتها :
    لحظة ان سملوا عينيك العاشقتين
    أضاء النفق المظلم بالعشق الاحمر
    واحتضر الموت
    قال رفاقك لم تتوجع
    إلا رجفة صبر
    وتوجع مما غار السفود في عينيك
    الكون وصاح الصمت
    أدرت عماك المبصر للشعب
    أعطيت بيان الصمت
    وتقويمك فاجتمع الوقت  . . .
    * ومن عناوين المجلة ( سلام عادل وانقلاب 8 شباط ) للسيد حكمت شناوة السليم، تناول فيه ذكرياته عن معتقلات انقلاب 8 شباط الاسود حيث كان نزيلا فيها بعد اعتقاله من مدرسته الابتدائية في البصرة على يد ثلة من مجرمي الحرس القومي معتمدا على مشاهداته الحية وما قرأه في كتابات الاخرين، ونقلا من كتاب المناضلة ابتسام توفيق الرومي ( طوارق الظلام ) والذي جاء فيه حول تصفية الشهيد الخالد سلام عادل : ( ... وقد مورست جميع أنواع أساليب التعذيب مع المناضل سلام عادل سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بعد اعتقاله، بعد ان فشلت جميع اساليبهم في النيل
     من ارادته واجباره على الاعتراف وبعد ضربه بالهراوات حتى أدموه علقوه من رجليه مشدودا الى السقف ـ وقطعوا من لحم ساقيه وذروه بالملح ـ وتركوه في سراديب قصر النهاية اياما وليالي في مياهها الآسنة مقيدا عاريا ... حرموا عليه الأكل والشرب والمنام وامتدت ايديهم الى عينيه ... ضغطوها بالاصابع حتى ينزف منها الدم وأخيرا طرحوه أرضا فاقد البصر وسيروا فوقه عجلة سحقت جسده .
    * بالاضافة الى كل ذلك تضمن هذا العدد الخاص من مجلة ( أوراق من ذاكرة العراق ) مواضيع اخرى، منها ( شيوعية عراقية تتذكر ايام النضال ) بقلم السيد عبد المطلب عبد الواحد حول المناضلة زينة جاكوب شيفاجي تستعرض فيه سيرتها النضالية وخصوصا في فترة قيادة الشهيد الخالد سلام عادل. وهناك مقال يستعرض كتاب السيدة ثمينة ناجي يوسف زوجة الشهيد الخالد سلام عادل الموسوم ( سلام عادل ... سيرة مناضل ) بجزئيه الاول والثاني. والمقال الاخير بعنوان ( حول اعترافات احد قادة انقلاب 8 شباط 1963 ) بقلم السيد مارسيل فيليب دنخا يعود فيه ثانية الى اعترافات حازم جواد القيادي
     في حزب البعث خلال الانقلاب المشؤوم ويفندها من خلال علاقته العرضية مع بهاء شبيب، شقيق طالب شبيب احد قادة البعث حينذاك .
    * وتختم صفحات المجلة بملحق للصور بالإضافة الى الصور التي نشرت في ثنايا المقالات، وهي صور منوعة للشهيد سلام عادل وقادة الحزب الشيوعي العراقي وكذلك قادة البعث وانقلاب 8 شباط والزعيمين عبد الكريم قاسم وجمال عبد الناصر .
    شكرا للصحفي المبدع شامل عبد القادر على هذا العدد الخاص من المجلة والامانة في العرض والطرح لسيرة مناضل من طراز خاص، عصي على النسيان .       
    بغداد/ 7حزيرن 2015     

  • الخوف من الحسين

    هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟
    هذه اكذوبة ، من كثير، يراد لنا بلعها وتصديقها والدخول في دوامة طويلة من الرد والرد المقابل، ومن وضع الذات في حالة دفاعية، ونجحوا، مع الأسف، في ذلك كما في كل حملة اعلامية منظمة، وهؤلاء لا يهمهم تحت أي شعار تخاض الحروب،
    لأن الأهم في مصلحة من؟؟الخوف من الحسين ، عند هذه القوى، ليس طائفياً على الاطلاق، فهذا طلاء لخوف أعمق وابعد، لأن الحسين لم يكن طائفياً، بل رفض السلالة في الحكم وهو لغز كراهية الانظمة السلالية له اليوم.
    مشروع داعش مشروع اقتلاع لكل مقومات الحياة من الهوية الى الذاكرة،
    ومن التاريخ الى الارض، ومن الدين والمذاهب الى السيادة والثروة والمستقبل،
    أي ترسيخ صورة نمطية عن اسلام مشوه.
    والصورة المشوهة تحارب بصورة نقية مضادة:
    الحرب ليست رصاصاً فحسب بل هي صراع صور ورموز وهويات والخ، اي حشد رموز الماضي لمواجهة عنف الحاضر ورموزه.
    مشروع الاقتلاع علاجه الوحيد هو " مشروع تمسك" وتشبث بالجذور، وهو أمر يعرفه كل ما عاش عاصفة طبيعية، أو عانى من غرق مركب، أو تعرضت هويته الفردية أو العامة الى الاقتلاع والتحدي .العودة للرموز المشرقة والمشرّفة، في زمن العواصف الحربية والدينية، ومنعطفات التاريخ والهزات الكبرى، هو مشروع منطقي مضاد للاقتلاع والسيطرة وتخريب الهوية والتاريخ والذاكرة، مضاد للصورة الجديدة المشوهة عن الاسلام، بكل ما يحمل الحسين من رمزية نظيفة ومحاولة اعادة المسار الى الطريق الصحيح،
    والتضحية بالذات في معركة خاسرة عسكرياً، لكنها شكلت انتصاراً اخلاقياً خالداً،لأن رمزية تلك المعركة لم تكن في النتيجة بل في الغاية، ومفهوم الربح والخسارة في معارك الحرية ومعارك التاريخ الكبرى لا تحدده نتائح ساحة المعركة، بل تحدده الأهداف المتحققة وحكم التاريخ.
    كانت كلمة السر في عملية" الصدمة والترويع" عام 2003 هي كلمة" يا مريم" وهو شعار الحروب الصليبية، أي ان الرمزية في الحملات الحربية العدوانية للامبراطوريات الاستعمارية أمر مشروع ، و ليس من المشروع مواجهة خطاب الطقوس الدينية والرمزية الاصولية بخطاب مضاد يغرف من تاريخ الشعوب المستهدفة من اجل حشد الطاقة.مشروع احتلال العراق في الجوهر لم يكن الغرض منه اسقاط دكتاتور أهوج،هذه كانت الذريعة بل الهدف هو محو عراق وتركيب آخر، وهذا المحو لا يشمل تغيير الحاضر، لأن هذا مستحيل بدون الغاء الذاكرة والتاريخ، لذلك تم حرق السجلات وسرقة وتدمير الاثار وحرق المكتبات والوثائق بل حتى شرعوا في البداية تغيير اسماء الشوارع، لكي يجد المواطن نفسه غريباً في بلد غريب، وأمام ثقافة جديدة مضادة لثقافته، ويمشي فوق أرض لا يعرفها وشعارات وصور واعلانات وبرامج طارئة عليه، ولا تتم اعادة محو الهوية والذاكرة والتاريخ بدون الشروع من" البياض"،أي نسف الجذور التي تأسست عليها الشخصية، وكما تقول الباحثة نعومي كلاين في كتابها الشهير" عقيدة الصدمة" :
    "إن الغرض من اغراق بغداد بالظلام والقنابل وقطع الاتصالات في عملية الصدمة والترويع، كان الهدف منه ان يعود العراقي الى حالة بدائية من الرعب والغاء الذاكرة،
    لكي تتم فرض هوية جديدة تبدأ من البياض"
    كيف، اذن، يعود هذا المواطن الى الجذور الحية من تاريخه؟
    كيف يمكن تحقيق الاقتلاع وهو متثبت بالهوية والرموز الكبرى والتاريخ المشرق؟
    مشروع اقتلاع العراق هو مشروع سياسي واقتصادي وثقافي،
    لكنه مشروع اصولي أيضاً تقف خلفه دوافع دينية قديمة،
    وفي أي مشروع من هذا النوع ستكون النتيجة المنطقية هو ان تقوم الشعوب الخاضعة للسيطرة بالعودة الى الرمزية التاريخية وقاية من عاصفة الاقتلاع،
    وكرد فعل متوقع تتواجه اصوليات في حرب علنية أو ثقافية،
    وتتم مواجهة الرمزية الاستعمارية برمزية مضادة،
    سواء في ساحات الحرب او في السجال السياسي والديني والثقافي.
    قلنا في عام الاحتلال الأول وفي مقال موجود حتى اليوم ان" مسيح البنتاغون عجّل بظهور المهدي" وهو عنوان المقال، أيضاً، اي ان الرمزية الاستعمارية أنتجت، بلا توقع، رمزية مضادة،
    واليوم نقول ان ظهور داعش عجّل بظهور الحشد الشعبي،
    ونكرر القول ان ظهور الوحش الغربي الامريكي المدلل داعش،
    جعل من الحسين رمزاً عالمياً في معركة الحرية.

  • ايباك اللبناني وتيوس الديمقراطية الاقطاعية .. بستان الخليفة بلا لبنان

    في نهايات الحكم الشيوعي للاتحاد السوفييتي كانت الدعاية الغربية تصف الشيوعيين القدامى الذين يرفضون البيريسترويكا (الربيع الروسي) بالتيوس لأنهم متشبثون بالخطاب الشيوعي القديم دون أن يتزحزحوا .. وتبين فيما بعد أن التيوس كانوا على حق وأن الامبراطورية انهارت بسبب الاستسلام للربيع الشيوعي .. أما من ينطبق عليهم لقب التيوس بجدارة في الشرق الاوسط فهم فريق 14 آذار اللبناني .. الذين تظهر الأيام بسرعة أنهم فعلا تيوس وأن لافائدة من الكلام معهم ومناطحتهم .. الفارق بين تيوس لبنان وبين تيوس الشيوعيين هو أن تيوس لبنان ليسوا ضد الربيع بل مع الربيع كما أن هذه التيوس صارت ترى النتيجة الرهيبة لنظرياتها السياسية ولكنها تصر على تجاهلها .. وهي تنظر للسكين في يد الجزار على أنها مجرد جزرة أو خيارة أو ورقة خس ..

    فريق 14 آذار اللبناني يجب ان يتم تدريسه كظاهرة للعناد السياسي والرؤوس السياسية التي تسمى في العلم السياسي بالتيوس وتمارس النطح في موسم التكاثر السياسي حتى تتكسر جماجمها وتندلق مادتها الدماغية دون أن تتكسر قناعاتها .. لأن الآذاريين جماعة مضغوطة بالتشنج الانتحاري واللامنطقية الانتحارية وتقرأ المشهد السياسي بعقل يابس دون مناقشة وتحل معادلة فيثاغورث الرياضية وكأنها دبكة لبنانية أو خلطة فتوش ..

    ولذلك تتحول كل كتلة 14 آذار الى كتلة ايباكية في لبنان تبصم بالعشرة على اي تعليمات تصلها عبر نشرة ايباك السعودية التي تقرر لها أن داعش ليس خطرا على اللبنانيين وليس لديه اي طموح أو مشروع في لبنان .. ومن يستمع الى دفاع الآذاريين المستميت عن داعش والنصرة يعتقد أن الخليفة البغدادي ان انتصر على الرافضة والكفار سيحتفل "بالكريسماس" مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي .. وسيشرب المتة في المختارة مع وليد بيك جنبلاط ويضع اكليلا من الزهور على ضريح أخيه الراحل كمال جنبلاط الذي قتله "النصيريون" الكفار .. ولن ينسى أن يمر على الشيخ سعدو الحريري ليصلي معه في السوليدير الذي سيقطع فيه رؤوس الشيعة الكفار فقط من جماعة الممانعة .. وبعدها سيذهب الى ضريح الشهيد "رفيء الحريري" ولن يهدم قبره كما هدم كل قبور الصحابة والاولياء والأوابد بل سيعليه ويرفع الأذان من عنده ويطلب من الله أن يظهر "الحئيأة" على الدين كله وينصر تيار "المستأبل" على الكفار ليرتاح المؤمنون..

    الغريب أن داعش لم يقل يوما انه لايريد دخول لبنان ولم يصدر اي توضيح يستثني به لبنان أو يلمح الى انه سيتوقف عند نقطة المصنع على الحدود السورية .. بل انه يقول انه مسؤول عن الخلافة والدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام كلها وكل بلاد وديار الاسلام .. وحسب مصطلح بلاد الشام التقليدي في القواميس الاسلامية فان لبنان ضمن بلاد الشام .. ومع هذا يتبرع الآذاريون بتبرئة داعش من نية اقتحام لبنان ويحلفون بروح "رفيء الحريري" أن داعش لايصوب على لبنان رغم ان امارات داعش في لبنان وراياته وشعاراته ورايات النصره وشعاراتها تقلع العين ..
    والغريب أن داعش يقول علنا ودون تردد انه يريد محاربة الرافضة ضمن خطاب تعبوي طائفي مفرط في غلوائه للغاية .. وهو يجاهر بكراهيته للشيعة في كل الأرض ويسعى لاقصائهم وذبحهم في كل بلاد الشام لأنها بلاد الدولة الاسلامية النقية .. وهذا يعني ان شيعة لبنان كجزء من سكان بلاد الشام (بستان الخليفة) معنيون ومستهدفون بالعنف والمجازر سواء حاربوا مع سورية أم لم يحاربوا ..

    ومع كل هذا الوضوح والصفاء في الخطاب والصراحة في رسم الخرائط والشعارات يقول لنا مجانين ايباك اللبناني من تيار المستقبل وفريق 14 آذار مثل سمير جعجع أن داعش لايريد دخول لبنان وليس في مخططاته السيطرة على لبنان أو الحاقه ببستان الخليفة .. بل ان حزب الله هو الذي يثير غضب داعش بالذهاب الى سورية وهو يوجه دعوة لداعش لدخول لبنان لتعقبه والانتقام من تورطه في حرب أهل السنة في سورية .. ولولا ذلك لما فكر داعش في اللحاق به الى لبنان .. ويزيدون أن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يبالغ في التخويف من داعش واثارة القلق من الدواعش من اجل ان يبرر تحالفه مع الأسد ..

    ويريد هؤلاء الذين يلبسون السراويل القصيرة في مقاهي بيروت ويتسلون بشرب البيرة والعرق الزحلاوي على الروشة أن يقولوا لنا أنه لاداعي لقلق الشيعة اللبنانيين من داعش وان عليهم ألا يصدقوا السيد حسن نصرالله لأن داعش سيقضي على الشيعة في العراق وسورية فقط ويبني دولته هناك ويترك شيعة لبنان ودروزه دون أن يمسهم بأذى لأنهم في لبنان تحت مظلة سمير جعجع ووليد جنبلاط والحريري وشواربهم .. وقد وضع الثلاثة ايديهم على شواربهم لتوثيق الوعد والتطمين ..

    كلما استمعت الى ايباك لبنان من جماعة 14 آذار أحس أن الديمقراطية الاقطاعية هي اللعبة الخطرة والقذرة التي تأتي بالمال وتضع هؤلاء ممثلين للشعب اللبناني ولكنهم ممثلون لنتنياهو كما هو الكونغرس الاميريكي .. يصفق له ويقف خاشعا أربعين مرة .. وتحمر الأيدي من التصفيق لابداعاته ..

    ايباك 14 آذار لايريد ان يقول الحقيقة للبنانيين من أجل حفنة من الريالات والدولارات .. لأن الايباكيين اللبنانيين يعتقدون ان تنظيم داعش سيدخل لبنان ولكنه سيهاجم حزب الله والشيعة فقط وتنتقي رصاصاته وسكاكينه فقط الأعناق الجنوبية كما انتقت دواعش اسرائيل الضاحية الجنوبية في حرب 2006 وحطمتها وحولتها الى رماد ولكنها تركت مقاهي بيروت (الصديقة) دون أن تمس على بعد أمتار من الضاحية .. وكان مشرط الطيران الاسرائيلي يمر على رصيف الضاحية ويترك الرصيف الآخر لللآذاريين على بعد أمتار سالما بفناجين القهوة وجمر الأراكيل .. والايباكيون الآذاريون يسوقون لجمهورهم أن لاداعي للقلق من تهويلات نصرالله لأنهم محميون بالغرب وفرنسا واسرائيل التي ستحطم داعش اذا اقتربت من لبنان كما تحطمت عند حدود اربيل وعين العرب .. وهؤلاء لايمانعون ان مات حزب الله وحاضنته بينهم بسكين اسرائيل او سكين داعش وان مرت المذابح في طريقها الى الجنوب عبر غرف نومهم ..

    وكذلك فانهم في منتهى الصفاقة اذ يريدون من جمهور حزب الله أن ينام بهدوء وألا يقلق من داعش وألا يهاجم داعش قبل أن يصل اليه في قراه ومدنه لأن سمير جعجع وأحمد فتفت تعهدا بأن داعش تنظيم يمكن التفاهم معه بالحوار وسيزجره القبضاي سعدو الحريري حتى تتقصف ركبتا البغدادي من الرعب ..

    هذا ليس قصر نظر بل طول باع في الخيانة الوطنية التي تبيع جزءا من الشعب اللبناني أولا وكل الجغرافيا اللبنانية ثانيا ولاتتفهم قلق البعض وهو يرى شعارات لذبحه وذبح مقدساته وليس لاقصائه .. ولكنها اللامبالاة .. الا أن طول باع الخيانة يولد قصر البصر في مجال آخر .. فالايباكي اللبناني لايرى أن هناك في البعيد البعيد محاولة لاجتثاث الوجود المسيحي نهائيا من الشرق .. لأن وجود اسرائيل لايستوي ببقاء المسيحية المشرقية وهي التي كانت تناصب العداء لمشروع اسرائيل الكبرى ولأن المسيحية المشرقية هي التي كانت الجسر والناقل أو "الكبل الحضاري" بين الشرق والغرب لتطوير المشرق واشعال فتيله الحضاري ثانية .. وتألق في ذلك بالذات مسيحيو بلاد الشام .. فالاحتكاك المسيحي الاسلامي في الحروب الصليبية ولد شرارة النهضة في اوروبة اثر صدمة اللقاء مع الشرق المتطور آنذاك في الطب والفلك والعلوم والصناعة والفلسفة وحركة الترجمة عن اليونان .. ولكن تيار الحضارة الآن بدأ بالانتقال بشكل معاكس عبر المسيحيين المشرقيين الذين قادوا الى حد ما عملية نقل التنوير والتثقيف من أوروبة ضد الظلام العثماني .. وربما كان اشد الثوار تطرفا في مشروع نهوض الشرق هم من المسيحيين .. فأكبر الاحزاب شوفينية ووطنية مثل الحزب القومي السوري وحزب البعث أسسها سوريان مسيحيان هما أنطون سعادة وميشيل عفلق .. بل ان أول عملية استشهادية ضد الغرب لم يقم بها مسلمون بل نفذها مسيحي عربي سوري من مدينة اللاذقية اسمه جول جمال ضد بارجة حربية فرنسية (اي مسيحية) في العدوان الثلاثي على السويس عام 1956 عندما دعم السوريون الشعب المصري لرد العدوان ..

    ولذلك فان داعش كفكر لن يعفي اللبنانيين من مختلف الشرائح وسيقود عملية تدمير الوجود المسيحي أولا في لبنان اذا تمكن لأنه هدف اسرائيلي بتنظيف الشرق من التنوع ومن المكون المسيحي الذي يشكل نقيضا مهما له لايقل عن النقيض الاسلامي الحقيقي والنقيض القومي العربي .. لأن المسيحي العربي لاينظر الى القضية الفلسطينية كالمسيحي الاوروبي الذي تسيّره ايباكيات اوروبة ..

    وغني عن القول أن استرخاء هؤلاء الايباكيين وتخدير السنة والمسيحيين بالجزر والخيار سيدفع ثمنه السنة والمسيحيون في لبنان .. فالى جانب تهجير المسيحيين فان المسلمين السنة سيحظون برعاية أمير المؤمنين بدفعهم الى الجنة وهم بنظره رعية الخلافة الذين سيدفع بهم الى الفتوحات وفق الفكر الداعشي وفكر جبهة النصرة الذي تسيره العقول الصهيونية .. وسيحمل هذا الفكر المسلمين السنة للقتال في حروب بلانهاية وعبثية وسيشحنهم الخلفاء في سيارات الدفع الرباعي كالغنم الى حروب القرن القادم في أوراسيا ليقتلوا ويقتلون .. وبذلك ينتهي الغرب نهائيا من المارد الاسلامي الذي ينتحر في حروب عبثية في العالم .. دون عناء .. وينتهي من الوجود المسيحي الذي يشكل زيت المصباح في الشرق .. والسبب هو هذه النخب الاقطاعية الايباكية التي تصوت بالدولار والريال ولاتعنيها مصالح شعبها وطوائفها تريد اقناعنا أن داعش لايريد من لبنان الا أن يبقى بلدا يصنع له الكبة النية والتبولة والدبكة اللبنانية والعتابا والزجل ..

    ولذلك وفي نوع من التحدي يجب أن نطالبهم باثبات وجهة نظرهم بأن يضغطوا على أمير المؤمنين البغدادي كي يصدر الخليفة أمرا عاجلا بمثابة الفتوى التي لاترد ويقضي بتغيير اسم الدولة الاسلامية في العراق والشام الى اسم جديد هو (الدولة الاسلامية في العراق والشام الا لبنان) .. حيث يتخلى الخليفة أمير المؤمنين عن أمارة لبنان وتصدر ملاحق فورية بتغيير الخرائط السابقة التي استثنت لواء اسكندرون السوري (لأنه هبة الدولة الاسلامية الى تركيا الأم العثمانية) حيث أن الخرائط الجديدة ستستثني لبنان من أرض الخلافة .. وسيكون اسم التنظيم الجديد (داعش الا لبنان = داعشال) ..

    ---------------------------------

    الصورة المرفقة لأمير الشاي الشهير أحمد فتفت .. والصورة تشرح نفسها .. خداع البشر

  • لهذا نقف معكم

    إلى بريدي الالكتروني وصلت الرسالة التالية:كنا تراسلنا (على خفيف) من قبل، و قد قرأت مقالك عن الحكم بإعدام الرئيس المصري السابق مرسي، و أحببت أن أكتب لك تعليقاً سريعاً.أنا كما أخبرتك من قبل، سوري، من ........... لكن ما لم أخبرك به هو أنني، حسب التصنيفات المفروضة علينا، علوي. وجماعة الأخوان المسلمين يكفروننا جملة و تفصيلاً، و يعتبرون ألا توبة لنا و لا استتابة. و الرئيس مرسي كان يحضر لتدمير النظام السوري و الإتيان بنظام الأخوان لحكم سوريا، و في ظل مثل ذلك الحكم، لن يكون لي أو لأسرتي أي مكان داخل بلادي الأصلية، و لن يكون لنا مآل سوى القتل أو التهجير أو العيش كمواطن من الدرجة العاشرة.أنا أعرف متعاطفين سوريين معهم، كانوا أصدقاء لي، بل أصدقاء عُمر كما يقال، انقلبوا الآن و صاروا يقولون لي في وجهي عبارات و تهديدات و توعّد بالويل و الثبور، بعد نجاح الثورة.المرتقب (كما يمنون أنفسهم)

    كلما تكلمت معهم أو قرأت منطقهم شعرت بما يشبه ما تشعر به عندما تفتح فرناً ملتهباً، فتشعر باللهيب يلفح وجهك. و لعمري، فإن الكراهية الفائحة من أفواه من كانوا أصدقاء، تؤلم أكثر من غيرها.

    مع هذا و كله، فأنا أوافقك تماماً في ما كتبت.

    إعدام مرسي سيكون خطأ فادحاً قانوناً و سيكون باباً للخراب لمصر الحبيبة، و بالرغم من كل ما فعله ضد بلدي، فأنا لا أرى أنه يستحق الاعدام.

    نريد السلم و المحبة و لا نريد الانتقام، خاصة الانتقام الأعمى.

    لقد بنى السيد حسن نصر الله بنياناً رائعاً، حطمه المالكي صباح ذلك العيد المشؤوم بإعدامه صدام بتلك الطريقة الصفيقة

    ما أصعب البناء و ما أسرع الهدم.

    أحببت أن أجدد شكري لك على نفحات الصدق و السلام التي أقرؤها دائما في ما تكتب.

    تقبل تحياتي

    انتهت الرسالة، وقد استأذنت الأخ المرسل في أن أعقب عليها علنا.

    ساعة أطلق الإعلامي القطري الصهيوني فيصل القاسم صيحته المخزية في التحريض على مكوّن من المكونات العديدة للمجتمع السوري افترضنا أن هذا المأجور يعبر عن حالة الاحباط والشعور بالضآلة التي يعيشها، ويلمسها حيثما ولى وجهه، والتي أوصلته إلى درجة الهيستيريا مما يجعله لا يدرك أنه يحرض علنا وعلى رؤوس الأشهاد على القتل الطائفي، وأنه بذلك يعرض نفسه لمصير مؤلم وهو المثول أمام المحاكم الجنائية العالمية بمجرد أن تنتفي الحاجة إلى خدماته وخدمات أسياده في الدوحة. ألا لا يحسبن أي من هؤلاء المتطفلين على حياة شعوبهم أنهم سيفلتون من يد العدالة، فهذه اليد ستطالهم، وتوقفهم في أقفاصها مهما طال الزمن.

    غير أننا أدركنا، بدخول الإعلامي الاخونجي أحمد منصور الساحة في مقابلة مفضوحة الأهداف مع واحد من رموز الإرهاب في سورية، أن الاحباط ليس فرديا، ويقتصر على المأجور الرخيص فيصل القاسم، بل إنه احباط شامل من البيت الأبيض حتى أحمد منصور مرورا بتل أبيب والدوحة. إنه احباط جماعي فالحرب القذرة التي تشنها الصهيونية وأدواتها الرخيصة على الشعب السوري فشلت، ودخلت الآن مرحلة جديدة هي مرحلة كشف القناع تماما عن وجه المعتدي الآثم في سورية ليرى الناس أن من يقتل الشعب السوري، ويدمر البنى التحتية لمجتمعه غول شرس لا يريد إلا الدمار والقتل، ووضع سورية تحت رحمة الصهيونية العالمية، وأنه لا علاقة له لا بـ "الإسلام"، ولا بـ"الثورة" ولا بـ"المعارضة" ولا بـ"الديمقراطية"، وأنه ممنوع أصلا من مقاتلة الكيان الصهيوني، ولا مهمة له غير قتل السوريين. إنه اليأس من إقناع السوريين أن هدف الحرب الإرهابية هو إسقاط رئيس وإقامة ديمقراطية! وعندما يحصل مثل هكذا يأس وإحباط يفقد المجرمون أعصابهم فيكشرون عن أنيابهم الديمقراطية نهارا جهارا. الآن دخل العدوان الهمجي على الشعب السوري مرحلة المكاشفة، فالعدوان هدفه تقسيم السوريين إلى فرق وطوائف متقاتلة وأداته التقليدية هنا هي التحريض الطائفي على المكشوف.

    شرفاء العرب، ومنذ بداية الهجمة الصهيونية على أمتهم والتي أريد لها أن تخرج في ثوب "ربيع عربي"، لم يكونوا في شك حول الخندق الذي يقفون فيه، خندق شعوبهم، وليس خندق الأدوات التي أراد الصهاينة استخدامهم في إلباس العرب ثوب الربيع الأسود. وفي سورية لم يكونوا في شك حول أي خندق يقفون فيه، خندق الشعب السوري الموحد في حماية وطنه ودولته الوطنية، وليس خندق الطوائف والطائفية. وإنه لأمر مشين أن مرتزقة مأجورين عربا يحملون صفة إعلاميين أو كتابا، يضعون أنفسهم في خدمة الصهيوني في محاولته شق صفوف الشعب السوري، وتصوير العدوان الامبريالي على هذا الشعب وكأنه مسألة صراع بين مكونات هذا الشعب نفسه. أي درك نزل إليه هؤلاء المأجورون!

    التحريض على الطائفة العلوية في سورية من قبل المأجور فيصل القاسم والاخونجي أحمد منصور ومنبرهما الصهيوني "الجزيرة القطرية"، من يستفيد منه؟ بالتأكيد ليس أي من مكونات المجتمع السوري التي أبدى حتى هنري كيسنجر إعجابه بتماسكها، ووحدتها، واجتماعها في ظل وطن واحد موحد. والجميع يعرفون أن من يدافع عن سورية اليوم ليس أبناء طائفة واحدة معينة، بل هم السوريون بمختلف انتماءاتهم الدينية والإثنية والمذهبية. ومحاولة دق الإسفين بين إخوة الوطن الواحد ستبوء حتما بالفشل، وسيزداد فيصل القاسم وغيره من المأجورين احباطا وهيستيريا حتى نسمع أخبار انتحارهم كمدا.

    الذين يقفون مع شعب سورية لا يعنيهم كون السوري من هذا المذهب أو ذاك، أو من هذا الدين أو ذاك، أو من هذه القومية أو تلك، وإنما نقف مع من قلبه مع سورية والدولة السورية ويدافع عنهما. لكن عندما يتعلق الأمر بالإسلام فإننا نقف مع هذا الذي يرفض إعدام مرسي لأن ذلك يشكل خطرا على مصر وشعب مصر، مع أن مرسي أراد أن يدمر بلده، سورية، وكان يريد أن يعين الإخوان المسلمين على قتل السوريين - أنت يا أخي العلوي تمثل بهذا الموقف القومي المشرف جوهر الإسلام. الإسلام هو الذي يريد السلم و المحبة و لا يريد الانتقام، خاصة الانتقام الأعمى - تماما ما تريده أنت من سلم ووئام، ورفض للانتقام، أخي العلوي. الإسلام ليس دين من يقطع الرؤوس، ويوزع التكفير يمينا وشمالا، ويهدم الأوطان. الإسلام هو دين من يستنكر جعل إنسان من مذهب آخر أضحية يوم العيد.

    الإسلام يا صديقي هو إسلامك، وإسلام حسن نصرالله، وإسلامي أنا، إسلام المحبة، والتسامح، والصدق، والسلام، والمقاومة. أنا أقف مع سورية كل سورية، وأقف معك أنت بالذات لأننا نؤمن بنفس المبادئ في الأخوة، والسلام، والمحبة، والتسامح. أنا أقف معك في خندق سورية والعروبة والإسلام. وهذه "الثورة" التي يمنون أنفسهم بانتصارها هي دين الإرهاب الذي سيئده الشعب السوري. أولئك الذين انقلبوا الآن، و صاروا يقولون لك في وجهك عبارات، و تهديدات، و توعّد بالويل و الثبور (وقد عرفت مثلهم عام 2003 بعد الاحتلال الأمريكي الصهيوني للعراق)، عليهم أن يخجلوا من كونهم يصفقون ويهللون لهذا الذي كشف القناع عن وجهه القبيح، وجه الصهيونية الفاشية. قل لهم إن الدولة السورية لو سقطت، لا سامح الله، فلن تكون سورية بعدها لا لك ولا لهم، فهناك ثلاثون مليون صهيوني ينتظرون أن تبني لهم إسرائيل مستوطنات في إسرائيل الكبرى، فأين ستبنيها؟ طبعا ليس في الربع الخالي، بل هي تحلم في أن تبنيها في غوطة دمشق وفي أرض ما بين النهرين. تبا لهم من أغبياء مغفلين يسيرون إلى الهلاك على رؤوسهم! وأولئك المأجورون من أمثال المهرج فيصل القاسم والمسخ أحمد منصور عليهم أن يتوبوا عن ممارسة التحريض على القتل الطائفي قبل أن يأتيهم يوم يساقون فيه إلى أقفاص العدالة، أو من يدري فربما إلى أقفاص القرود. سورية ستنتصر ولن تكون إلا لك، ولأسرتك، ولأهلك، ولشعبك كله تعيشون فيها مرفوعي الرأس. قلبي معك، عقلي معك، روحي معك، ويدي على يدك.

  •  حنجرة سرقوا منها الحبال الصوتية

    كل ما سنذكره أدناه لا يعنيك من قريب ولا بعيد

    هو عبث فكري نتلاعب به بين الحين والآ خر

    ونحن نستمتع حين ندفع زكاة حرفنا وشتائمنا

    ففهي النهاية حين ندفع من فقرنا لفقرنا بكل فقرنا

    صدقني يستوي عندنا المدّح والذمّ والكرهّ والحبّ

    و " نحن " الواردة أعلاه تعني بكل بساطة " أنا "

    ولكن بما أني الوحيد الذي يدفع زكاته بكل كرمّ

    فأحبّ تفخيمّ نفسي بين الحين والآخر ..؟؟

    أتقن سبع لغات وسبع لهجات

    صدقيني كلها تضيق بي

    ولا يسعفني أي شيء

    حين أريد أن أقول لكِ

    كم أشتاقكِ الآن ..؟؟

    عاجز أن أترك التدخين

    ليس ضعفاً مني أبدا

    ولكن لما أترك للناس متعة حرق أعصابي

    في الوقت الذي أنا فيه قادر

    على حرق صدري ثم حرقهم بكلامي وحرفي ..؟؟

    ألا تدري أن جذور اللغة العربية فيها

    عشرين ألف جذر تنشأ منها آلاف الكلمات

    وأنت لم تختر من هذه الكلمات سوى كلمة " وداعاً " ؟؟

    أحترم جداً من يقول لي أني غير مناسب له وعلينا الافتراق

    أحترم جداً الحذاء الذي يخبرني أن قدمي ليست على مقاسه أبدا

    حياتك عبارة عن مسلسل مكتوب بكل تفاصيله المملة يا أنت

    هلا جربت مرة أن تخرج عن الحوار وتصير بطلاً ولو لمرة ..؟؟

    مسكينة تلك الاشجار التي حفرنا عليها اسماؤنا يوما باسّم الحبّ

    أي ذاكرة تحمل في أوراقها اليوم من قصص فاشلة للعشاق..؟؟

    الأبواب التي تراها كل يوم

    هي محطة القادمين الذين لن يأتوا أبداً

    وهي محطة المغادرين الذين لن يعودوا يوماً

    أكره من ينبح ويعوي : فلتسقط امريكا فلتسقط أمريكا

    ألم تعلم أيها الأحمق أنها اذا سقطت ستسقط على رؤوسنا

    فنحن العرب في أسفل كل شيء .. أسفل كل شيء

    عدم الهجرة من الوطن وعدم السفر منه

    ليس معيار حقيقي على كمية الوطنية في البلد

    فأغلب الناس فقراء لا يملكون تذكرة سفر ...؟؟

    هل تعلمون لما يحمرّ النهار قبل المغيب

    ربما لأن أفعالنا قبيحة وشنيعة

    لدرجة أنه يحمرّ خجلاً من أفعالنا ...؟؟

    هل تعلمون أن الفراغ عمل رفيع جداً

    لدرجة أن لا أحد يمتلك الجرأة أبداً

    أن يقول عن نفسه أنه شخص فارغ

    وهذه هي المرة الأولى التي أكتشف

    أني شخص فارغ من دونكِ ..؟؟

    أنا رجل أكره التاريخ وأحب الجغرافيا

    التاريخ كاذب ومشوهّ ويختلق أمور ليست موجودة

    ويهولّ ويعطي الأحداث والاشخاص أكبر من حجمها الحقيقي

    الجغرافيا أصدق منه يا سادة .. هل تعرفون لماذا ..؟

    لأنه حين يموت أي شخص في الحياة كان صغيرا أم كبيرا

    لا تعطيه سوى مترين في الأرض .. هذا حجمك يا إنسان ..؟؟

    بعض الأحيان هناك أمور من الأفضل أن لا تفهمها

    أو دعنا نقول هناك أمور مستعصية على فهمك

    ليس لأنك شخص غير قادر على الفهم

    ولكن فهمك لهذه الأمور

    ستجعلك شخص أسوء مما أنت عليه ..؟؟

    حين ترى كل شيء يرتفع حولك

    البشر .. المباني .. الأحداث

    فلا تظنّ هذا خداع بصري يا سيدي

    ربما بكل بساطة أنت الذي تسقط

    ولكنك لا تدري بعد ..؟؟

    مشكلتنا في أي علاقة كانت

    أننا نقيمّ الأشياء بناء على بعدها وقربها مننا

    لأننا نفترض أننا نقطة الأصل والاخرين نقطة الوصول ..؟؟

    الألم ليس أن تسقط في حفرة صغيرة وتكسر قدمك

    الألم هو أن تعيش في حفرة كبيرة بحجم حياتك

    لأنك أجبنّ من أن تجرب أن تكسر قدمك ...؟؟

    النساء مظلمومة بتهمة سافرة إسمها الثرثرة

    ولكن ألا تلاحظ أيضاً

    أن حكامنا العرب يفعلون مثلهم ..؟؟

    الحقيقة دوماً كانت وستكون عارية

    من الأثواب والمكياج

    لأجل هذا دوما نحجبّها بالأكاذيب

    كي لا تصير عورة سافرة ..؟؟

    كان لا بد أن يضيع الحب في طريقنا يا سيدتي

    طالما أضعنا الوقت كله في

    اختيار الحذاء المناسب للطريق ...؟؟

    لا يوجد أحقر ممن يأكلك لحماً ويرميك عظماً

    سوى ذاك الذي لا يتعففّ حتى عن مصّمصّة العظام ..؟؟

  • الجنازة حارة والميت كلب

    بعد ان نام "شهريار" على الحكاية التي قصّتها له "شهرزاد" .. والقائلة بان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني سيشاركان في مراسم تنصيب عمر البشير حاكماً "أبدياً" على رؤوسنا .. هاهو "شهريار" وبعد ان أدركه الصباح يستقيظ ضاحكاً ملء شدقيه على حقيقة الحكاية المُسلية ..القصة التي أضحكت الملك "شهريار" وأخرّست لسان الأميرة "شهرزاد" أثبتت ليلة أمس .. وتأكدت هذا الصباح الذي أتى بالكلام المُباح .. حيث وصل إلى مطار الخرطوم الأمير "منصور بن متعب بن عبدالعزيز" - وزير الدولة بالمملكة السعودية - ممثلاً عن الملك "سلمان" في الإحتفال .. أعقبه وصول "أحمد بن عبد الله آل محمود" - وزير دولة ايضاً – ممثلاً للأمير تميم حاكم دولة قطر ! كانت ليلة أمس تفوق كل ليالي "ألف ليلة وليلة" فكاهة وظرفاً .. حيث تدافعت الطائرات على مدرج المطار العتيق وهي تحمل في جوفها ثلة من أمهر المهرجين و"القرداتية" و"الحواة" .. حتى ان المنظر بدأ لي وكأنهم أتوا للإشتراك في مسابقة : (من سيربح السيرك) .. وليس للمشاركة في تنصيب رئيس لولاية جديدة في الحكم .. حيث أفرغت الطائرة الأولى حمولتها الثقيلة فخرج منها مهرج زيمبابوي "روبرت موغابي" .. تبعه التشادي "ادريس ديبي" ثم الجيبوتي "عمر قيلي" .. صراحة سقطت بعدها ولم أتمكن من مشاهدة وصول بقية أفراد السيرك المُشارك .. لأنني لم أتمالك نفسي من الضحك حين مشاهدتي مراسم وصول "جيمس واني إيقا" نائب رئيس دولة جنوب السودان .. لأن هذا الرجل جسّد بحق وحقيقة مقولة : (الرجل المناسب في المكان المناسب).عمر البشير لا يهمه من يصل - أو لا يصل - من القائمة المذكورة .. وكل همه ومبلغ شأنه الذي سعى إليه وركض ولهث خلفه ، هو : وصول الملك السعودي والأمير القطري حتى تكتمل فصول المسرحية بكذبة الرخاء الإقتصادي والإستثمار الملياري القادم من "جنه عدن" .. ولا يدري المسكين انه سيتذوق جحيم عدن "هنا" و"هناك" .. لأن "عدن" ستكون المقبرة الأخيرة للمرتزقة والغزاة .. ونهاية عهد ملوك الطوائف و"عبيدهم" .. ولأنه وكما كانت دائماً "الحكمة يمانية" كذلك ستكون النهاية .. لذا عليه ان يعرف قيمته وحجمه .. وان يقرأ التاريخ ويتمعّن في الحكمة اليمانية .. تلك الحكمة التي انتجت المثل ، القائل : (الجنازة حارة والميت كلب) .وفي الحكاية القديمة المُستعادة .. انه عندما خرج "المهدي" و"علي بن سليمان" إلى الصيد وكان معهما الشاعر الساخر "أبو دلامة" .. رمى المهدي ظبياً وصاده .. ورمى علي بن سليمان وهو يريد ظبياً فأصاب كلباً.. هنا ضحك المهدي ، وقال : يا أبا دلامة : قل في هذا .. فأنشد أبودلامة قائلاً : (رمى المهدي ظبيا شك بالسهم فؤاده / وعلي بن سليمان رمى كلبا فصاده / فهنيئا لكما كل امرئ يأكل زاده) .وكذلك هنيئاً لعمر البشير فليأكل زاده .. أعطه كيس من النقود يا غلام.

  • يحكى أن !

    يُحكى أنّ مُعلّماً طلب من تلاميذه كتابة ما يتمّنونه في المُستقبل كموضوع لمادّة التّعبير، فشرَعَ الطّلاب يكتبون أمنياتهم ، وكانت أُمنيات صغيرة في الجّملة ماعدا طالِباً واحِداً فقد طرَزَ الورقة بأمنيات عظيمة .فقد تمنّى أن يمتلك أكبر قصر، وأجمل مزرعة، وأفخم سيّارة، وأجمل زوجة ، وعند تصحيح الأوراق أعطى المُعلّم هذا الطّالب درجة مُتدنّية مُبرّراً بعدم واقعيّة الأمنيات واستحالتها .. فكيف بكل هذه الأماني لصغير لا يكاد يجد قوت يومه ؟!
    وقرّر المُعلّم رأفة بالصّغير أن يُعيد إليه الورقة شرط أن يكتُب أُمنيات تُناسبه حتّى يُعطيه درجة أكبر ، فردّ الصّغير و بكل ثِقة وقوّة احتفظ بالدّرجة، وسأحتفظ بأحلامي !!!سارقو الأحلام و مُحطّمو الطّموح موجودون في حياتنا ،قد يسخرون منّا، وقد يبذل أحدهم الجّهد العظيم لبناء الحواجز أمامنا و لكن علينا ان لا ندعهم يقفون بوجهنا فكم عدد الذين قالوا ان كل ما نفعله عبثي لا طائل منه و ما هي إلا ايام و ستسقط سورية ؟ و كم من ناعق بالايام المعدودة سقط و و كانت أيامه معدودة و بقينا نحن ؟
    فرضوا العقوبات و حاصرونا من كل الاتجاهات و حاربونا بلقمة عيشنا و لم يهزوا صمودنا ،عادوا فاجتمعوا و أرغوا و أزبدوا و قرعوا طبول الحرب علها ترعبنا فما غيّر ذلك شيئا بل رقصنا على وقع طبولهم و هزئنا من تهديدهم بحرب نحن نسعى اليها ، قطعوا طرقات مدننا و لكنهم لم يقطعوا تواصلنا ، احرقوا المساجد و الكنائس و لكن لم يحرقوا إيماننا ، فجروا أجسادنا أشلاء فزدنا التصاقا بتراب الوطن ، ذبحونا فارتوت الأرض بدمائنا و أزهرت القداسة ، ارادوا ان يبكونا دماً فأبكيناهم ذلا و عارا ، أرادوا أن نركع ألما و خوفا فشمخنا كبرياء و شجاعة ، تمنوا انشقاقنا فزاد انشقاقهم و شرذمتهم .لا يزالوا يحاولون التأثير فينا و الضرب بمعنوياتنا شتى الوسائل و الطرق و لا تزال تهب رياح محبتنا غير أبهة بهم و لا بشرورهم ، سنوات اربع و رؤوسهم الفارغة تتكسر من مناطحة أسوارنا المنيعة الصلبة ، يسعون الى حدث كسقوط مدينة بإيديهم ليضخموه و يصنعوا منه حدثاً و يبدأ التطبيل و التزمير بقرب سقوط سورية كلها و نحن نحقق في جبهات أخرى انتصارات عظيمة و لكن لم تتناولها وسائل الإعلام لأنها لا تفيد في إسقاط حكومتنا معنويا و لأن الهم الأكبر في العالم هو سورية شاغلة الدنيا التي يريدون تدميرها بأي شكل كان .
    ألا يكفينا أننا أقلقنا راحة هذا العالم من شرقه الى غربه و من شماله الى جنوبه حتى أن معظم زعمائه لا ينامون الليل و هم يفكرون بسورية ؟ ألا يكفينا أننا هززنا أركان العالم و لم نتحرك نحن قيد أنملة ؟ ألا يكفينا أننا نواجه هذا الدفق غير المحدود للقتلة و للأكاذيب و النفاق و الفبركة بسخرية الواثق من حقيقته الساطعة كالشمس؟فلندعهم ينعقون و يزيدون صراخا كما شاءوا باستحالة تحقيق نصرنا و لنمضي في تحقيق أحلامنا مهما بدت صعبة المنال فنحن شعب خلق المستحيل و صنع التاريخ و سيصنع المستقبل .صباح من هزّوا العالم و لم يهتزوا ...صباح من صمدوا بوجه الاعاصير و كانوا عصيين عن الاقتلاع ...صباحك الجيش العربي السوري

  • أحد تنابل ال سعود.... العريفي

    الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

  • الحشد الشعبي وداعش... وثالثهما الشيطان

    هي كلمةٌ قالها عبد الكريم قاسم قبل أكثر من خمسة عقود، نفط العراق للعراقيين، كلمة حق دفع ثمنها حياته وتحولت الى لعنة تلاحق العراق منذ ذاك الحين الى اليوم. صدام حسين، صبي المخابرات الذي كان يتردد بشكل دوري على السفارة الامريكية في القاهرة قبل مجيئه الى العراق، اغتال القاسم واستلم السلطة. كانت اداته السياسية حزب البعث العربي، احدث الحركات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية ونكبة فلسطين. عسكر صدام الحكم في العراق ولعب على اوتار العروبة والقومية وعناوين الدفاع عن فلسطين ليرسم شخصية العروبي البطل المدافع عن حقوق العروبة والمناهض للغرب والامبريالية، في حين أنه أسدى خدماتٍ لهذا الغرب لا تقدر بثمن، بدءاً من حرب الخليج الاولى (الحرب العراقية الايرانية) التي كانت بمثابة حرب كونية على الثورة الايرانية، مروراً باجتياحه الكويت الذي مهّد لدخول الامريكي الى الخليج بعملية عاصفة الصحراء، وصولاً الى اجتياح العراق عام 2003 والذي دمّر العراق واستباح شعبه وثرواته وجعله كعصفٍ مأكول.

    عام 2003، وجد الامريكي فرصةً ذهبية للانقضاض على العراق مستثمراً احداث 11 ايلول التي، وللمفارقة، كان اغلب منفذيها من الجنسية السعودية وليست العراقية، فكان العراق ضحية كذبة كبرى هي اسلحة الدمار الشامل أدخلته في حمام دم لم يخرج منه الى الآن، والذي شكل توطئة لما بعده من مشاريع هيمنة وتقسيم وتفتيت وصراع كان العراق ساحته ونواته وما زال.العراق بما يمثل من اهمية جيوسياسية بالغة لوقوعه في قلب العالم العربي واهمية حضارية ضاربة في التاريخ واهمية اقتصادية عظيمة، شكل هدفاً لكل مشاريع الهيمنة الكونية، الامريكي يريد ثرواته والصهيوني يسعى لتفتيته مهابةً وخوفاً من مقدراته، ودول الخليج تسعى لفرض هيمنتها عليه كممر رئيس وأساسي للهيمنة على القرار العربي.بعد الاحتلال الامريكي للعراق، دخل بلد التنوع الثقافي والحضاري والديني في مرحلة من انعدام التوازن، وطفت على السطح آفة الطائفية التي غذاها وعززها الاحتلال فكان دستور الحاكم بريمر بمثابة قنبلة موقوتة ما لبثت أن انفجرت بعد كل استحقاق سياسي حتى تحول العراق الى صندوق بريد اقليمي ودولي برسائل تفجير وارهاب لا ينتهي.المشهد السياسي والامني اليوم في العراق هو نتيجة عاملين متداخلين أثّرا على حاضره وسيؤثران على مستقبله، ولا سيما مستقبل المنطقة لاعتبار العراق كف الرحى وعامود السماء للمنطقة. العامل الاول تمثل باختراع الصحوات ودورها اللاحق في الصراع مع السلطة، فأصبحت أساساً ومنطلقاً للاحداث التي رافقت وتلت خروج المالكي، والعامل الثاني تمثل بتأثير مشروع الحريق العربي على العراق بتعزيز الفوضى الناجمة عنه خدمةً للانفجار الكبير الذي حصل في الموصل، انفجار داعش.

    لم يعد هناك من حاجة للتذكير بأنّ داعش تمكن من تكوين نفسه وحشد قوته بدعم مباشر من الصحوات التي تلقى بدورها دعماً مباشراً من مملكة الوهابية لضرب المالكي، وان تمكن داعش من غزو الموصل جاء بتواطؤ من رجالات البترودولار الذين زرعتهم اميركا والسعودية في العراق وبمساندة لوجستية من ارهابيي الحريق العربي من المغرب الى الخليج. ولا شك أيضًا، أنّ من أراد لمشروع داعش أن يتمدد هو من يسعى لإغراق المنطقة في الفوضى العارمة وخلق توازنات صدامية لا تنتهي إلّا بخراب المنطقة ونهب ثرواتها وإضعافها وجعلها أثرًا بعد عين.إلّا أنّ أصحاب هذا المشروع وعلى رأسهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، نسوا، او تناسوا، انهم ليسوا اللاعبين الوحيدين في المنطقة وأنّ زمن سايكس بيكو قد ولى بعد عام 1979، وان من يملك ارادة القرار صاحب الطلقة الاخيرة ليسوا هم، وأنّ العراق بعد كل ما حققه محور الممانعة من انجازات عام 2000 و2006 و2008 اصبح حلقة في منظومة تمتد من طهران الى فلسطين مروراً بلبنان، وانه ممنوع على هذا الخط الممتد وعلى هذه المنظومة ان تتفكك او تُهزم، فكان الجنرال سليماني في ميدان العراق منذ ايام الغزو الداعشي الاولى، يقدم السلاح للاكراد ويعزز الدعم للفصائل المقاومة ويقود معركة المواجهة بنفسه، فشكل أول حالة ترتيب وتنظيم للمجموعات المقاومة وصهرها في تشكيل الحشد الشعبي لعلمه وادراكه بانه لا يمكن للجيش العراقي أن يخوض المعركة وحده، وهو بحاجة لتكريس المعادلة الذهبية "الجيش والشعب والمقاومة" للانتصار ولدحر المشروع التكفيري الصهيو امريكي، فشكلت دعوى المرجع السيستاني اساساً ومنطلقاً لتنظيم الحشد الشعبي معطوفة على دعم سليماني حالة مواجهة واضحة وثابتة لكسر المشروع الآخر وتغيير مسار الخرائط القادمة.الامريكيون وتحالفهم الاممي لم يقدموا للعراق شيئاً لمحاربة داعش، وهم يحاولون خلق توازن بين القوتين المتواجهتين، فحينما حررت تكريت منع السلاح عن الجيش العراقي واسقطت الطائرات الامريكية السلاح لداعش ودخلت على خط المواجهة معزوفات الفتنة والخوف من الحشد الشعبي لأسباب طائفية، فكانت المراوحة التي ادت الى سقوط الرمادي.

    استدرك الحشد الشعبي خبث المخططات الامريكية، ووضع الامريكيين امام مسؤوليتهم لما حصل في الرمادي ووضع الحكومة العراقية ايضاً امام مسؤوليتها، ثم ذهب بعيداً في المواجهة، فعزز الحشد الشعبي عبر ضم فرق جديدة له من الانبار ومن باقي المناطق ليكون جامعاً لكل أطياف المكون العراقي حتى المسيحيين والكلدانيين منهم، وعلى رأسهم الاستاذ ريان الكلداني الامين العام للحركة المسيحية المنضوية تحت راية الحشد الشعبي.لقد ادرك الحشد حقيقة المؤامرة وأدرك سبل تفويتها، وتحضر لخوض المعركة على اعتبار انه يحارب عدوّان في آنٍ واحد: داعش، والتحالف الدولي الذي يلعب دور الشيطان مع كل من داعش وعدوها، فالتحالف الشيطاني مع داعش حين تضعف وضد داعش حين تقوى، يساند الجيش العراقي بعد كل تمدد لداعش ويدعم داعش بالسلاح ويتغاضى عن تحركاتها التي هي تحت مرمى طائراته حينما تضعف ليضمن التوازن لأطول مدة تحقق له تصريف السلاح وسرقة النفط الرخيص وتدمير العراق وإضعاف خصومه في المنطقة.

    اليوم أعلن السيد العامري، قائد الحشد الشعبي، اكتمال التحضير لعملية الهجوم على الانبار وتحريرها، كبرى مدن العراق واصعبها، واعلن ساعة الصفر لتبدأ معها عملية بالغة الاهمية في ابعادها ونتائجها، ليس فقط على الداخل العراقي، وليس فقط بنتائجها على حماية المكون العراقي من الانهيار والتلاشي في ظل السعي الحثيث لقسم هذا المكون عبر تسليحه وكنتنته، بل على مجمل المواجهة القائمة بين داعش والمحور المواجه لها من العراق الى سوريا والى كل مكان وجدت فيه داعش موطئ قدم. ولا شك أنّ لمعركة الانبار انعكاسات ستنجر في نتائجها على مجمل ساحات المواجهة في المنطقة وستشكل منعطفاً أساساً في رسم الشكل البياني للمنطقة لمرحلة رسم الخرائط القادمة، والتي لن تكون استنساخاً لخرائط 1916... بل إلغاءً لها.

  • من تونس إلى … دمشق: حقائق خفية عن الربيع العربي” كتاب جديد لرياض الصيداوي

    صدر لرياض الصيداوي مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف كتاب جديد عنوانه  “من تونس إلى … دمشق: حقائق خفية عن الربيع العربي”. ويباع الآن في معرض الكتاب في تونس وفي المكتبات. ومن المنتظر أن يطبع أيضا في بيروت وفي القاهرة. الكتاب جاء في 248 صفحة من القطع المتوسط ونقرأ فيه للمؤلف: “كنت متحمسا شديد الحماس لما سمي بثورات “الربيع العربي” والآن لم أعد كذلك. لقد تطورت تطورا طبيعيا وأنا المختص في الثورات والحروب الأهلية. أصبح واضحا لدي الفرق بين حدود الديناميكية الداخلية لهذه الجماهير العربية الصادقة ومدى التدخل الدولي السافر عسكريا مباشرا أو استخباراتيا سريا لأسباب أخرى لا علاقة لها لا بالحرية ولا بالديموقراطية.
    في هذا الكتاب تقرؤون:
    – غزوة متحف باردو: الإرهاب يضرب من جديد ويستهدف التاريخ والاقتصاد هذه المرة!
    – جريمة بسيطة أم مركبة؟ من قتل شكري بلعيد ومحمد براهمي ولماذا؟
    – ماذا حدث في تونس بالضبط؟ لغز 14 جانفي لا يفك إلا مع علي سرياطي ورشيد عمار على طاولة واحدة!
    – ثورة تونس الاجتماعية المغدورة : إن الله غني ويحب الفقراء!
    – سوسيولوجيا سرقة الثورة التونسية: وما الأمر في ذلك سبقتها سرقات وستتبعها أخرى؟
    – كيري في تونس لنشر الديموقراطية ومكافحة الإرهاب… أنا لا أصدق!
    – من جعل ليبيا بؤرة إرهاب وخطف للتونسيين وغيرهم؟
    – تصريح لطفي بن جدو “للخبر” عن أثرياء خليجيين يمولون الإرهاب في تونس صحيح: لكن ما خفي كان أعظم!
    – ما هي أسباب الإرهاب في تونس؟ من يغذيها؟ وكيف يمكن مكافحتها؟
    – ما سر عشق البعض لقطر والهيام بها؟ لوطنيتها، لإسلامها، لديمقراطيتها أم لمالها؟
    – قيم الثورة التونسية انتصرت وستنتصر على وهابية الغاز القطري والبترول السعودي.
    – بعد تجارب السودان ومصر وليبيا وتونس: هل بدأ انحسار “الانبهار” بالمشروع الديني للمجتمع وللدولة؟
    – من بيروت إلى دمشق المشرق العربي في مفترق الطرق: رحلتي إلى خط النار.
    – ماذا فعلنا لمحمد بن الذيب العجمي شاعر “الثورة التونسية” المنسي في زنازين دكتاتور الدوحة؟

  • لك الله أيها الجنوب: آثار الحرب علي الجنوب السعودي

    مخاوف العرقنة و التهجير القسري لساكنيه .  هاهي طبول الحرب تدق في منطقتنا وهانحن أبناء منطقة الجنوب مع أبناء بقية المناطق نساق الي حرب لم نعلم عنها شيئاً إلا بعد إنطلاقها ، وهكذا يأخذنا الإعلام الرسمي والتابع  لما يسمى بعاصفة الحزم  في إنتصارات كبيرة وسيطرة كاملة على الأجواء اليمنية خلال 15 عشر دقيقة ، كل ذلك قبل أن نستيقظ. وما أن تمضي عدة أيام وتتضح فداحة الخطأ والعدوان على أشقاءنا في اليمن و ما ان تبدأ جنازات أبناءنا في العودة من الجبهات المفروضة عليهم ظلماً وعدواناً وعلى إخوتنا في اليمن إلا ويقوم أحد الباحثين في الشئون الأمنية !!!  ويصدح قائلاً إن السعودية في حالة حرب فما هو دورالمواطن؟

    لك الله  أيها الجنوب….سنين من الإقصاء

    لم يكن الجنوب في عيون مسئولي النظام إلا مخزناً بشرياً يجب توظيفة وإستيعابه في ثكنات الجيش ، فقامت المدن العسكرية في مدينتي خميس مشيط وجيزان ، وإزدهرت بسببها وحولها تلك المدن وأتسعت ، إلا أن ابناء المنطقة لم تكن لديهم خيارات كثيرة غير الإنخراط في تلك الوظائف العسكرية ، ومن كانت لديه قدرة أو طموح فلديه الفرصة أن يذهب ويتغرب في احدى المدن الرئيسية البعيدة  التي فيها الجامعات والوزارات والكليات العسكرية التي تخرج ضباطاً لاجنوداً.هكذا جيلاً بعد جيل حتى تكدست المدن الكبرى وخلت قرى الجنوب الا من كبار السن والعجزة وبعض أبناءها ممن توظفوا في التعليم وغيرها من الوظائف الهامشية.لم يحض الجنوب بحصته من الثروة التي انعم الله بها على البلاد فلم تأت اليه الجامعات والمشاريع الا في آخرعشر سنوات وبدون تخطيط جيد بل على شكل عشوائي ، بعيداً عن متطلبات  وإحتياجات المنطقة ومايناسب بيئتها وحضارتها وطبيعة سكانها وفق رؤية إستراتيجية للتنمية في المنطقة .لم تحض أمارات تلك المنطقة على مدى سنين  الا بمسئولين ضعفاء بلا صلاحيات سواءاً كانوا أمراء  من الأسرة الحاكمة يمارسون الأمارة والأستفادة من ميزانيات هذه الأمارات، ليقوموا بعد ذلك بإيكال مهام وشئون مواطني تلك المناطق لوكلاء الأمارات ، والذين هم غالباً من ذوي الخلفية الأمنية ليقوموا بأعمال إستتاب الأمن لصالح وزارة الداخلية ، لم يكونوا خبراء في التنمية ولا في التعليم ولا في مجال الصحة ،…أمن الدولة أولاً وأخيراً وإدارة شئون القبائل في تلك المناطق.

    لك الله أيها الجنوب…من يعيد للجنوب شافعيته

    إنتقل كثير من شباب المنطقة إن بأنفسهم أو مع عائلاتهم لتلك المدن التي فيها تلك الفرص التعليمية من جامعات ومعاهد ، ليجد بعضهم في مناهج معاهدهم وجامعاتهم أن بلادهم كانت بلاد شرك وعبادة قبور إلي أن قيض الله لهم العلامة الفذ عبدالله القرعاوى لكي ينشر تعاليم الدين (دعوة أهل الجنوب) وينقذهم من ضلالات الشرك وعبادة القبور، لقد صدم كثير- من الأذكياء والمتسائلين-  من أبناء المنطقة في أباءهم وأجدادهم هل يعقل أنهم كانوا هكذا مشركين وعباد قبور إلا من رحم الله منهم !!!!ثم وجدوا أنفسهم بعد ذلك أمام إمتهان لهويتهم وعاداتهم فعرضتهم الرسمية يجب أن تكون  (العرضة النجدية) ، وأن ما تقومون به هو لون من ألوان الفلكلور الشعبي ، كما أن رقصتكم فيها نوع من الجهالة ليتم تسليط بعض صحويوا المنطقة ليصموها بالحرمة ،  ليبدأ سجال أبناء القبائل الجنوبية في كل صيف عندما يعودون الي قراهم ، هل العرضة حلال أم حرام ، الي عشرات المسائل الجزئية من مثل هل يجوز للمرأة  كشف وجهها ، الي غير تلك من الجزئيات الغريبة.إرتفعت عالياً أصوات من يسمون بجيل الصحوة هذه ،  ليقوموا بالتأليب على ابناء المنطقة من بني جلدتهم ، يريدون أن يفهموهم أنهم على جهل وغواية وأنهم هم من عرف الحق والهداية وهكذا… لتبدأ  محاضرات بن مسفر والقرني والحوالى وغيره تصم الآذان لتقول لأبناء المنطقة  انكم جهلة وفسقة ولدينا طريق الهداية.لقد جرت أكبر عملية تجريف للهوية والإستلاب العقدي لأبناء هذه المنطقة ، هذه المنطقة التي كان علماؤها وأبناؤها في أغلبهم على المذهب الشافعي ذي الإنتشار العريض في الحجاز وعسير واليمن تم إيهام أبناءه – تصريحا أو تلميحاً-  بأنهم مشركون وأن عليهم العودة للدين الصحيح وتم تجفيف كافة المدارس ومنع مدرسي المذهب من علمائنا الشوافع والأشاعرة اللذين يمثلون أهل السنة والجماعة في تلك المنطقة من البروز أو التحدث، وبعد مرورعدة سنين قام بعض أبناء المنطقة بعمل مراجعات فكرية لما آلت اليه المنطقة من تضليل فما كانت من الجهات الأمنية والجهات المشرفة على الشئون الإسلامية الا بمنع ومضايقة أولئك الدعاة والعلماء وكان من آخرهم الإخفاء القسري لإثنين من مشايخ المنطقة لأكثر من عام ونصف في سجون المباحث العامة وهما الشيخ عبدالله الشهراني والشيخ صالح الأسمري. ولا أريد الحديث عن ما حدث في عاصمة  الحجاز وأقصد بها مكة المكرمة وماعاناه مشايخها من إتهام في العقائد وتضييق ومنع فهذا شأن آخر أيضاً.  

    لك الله ايها الجنوب…عزل الجنوب عن مكوناته

    تم فصل الجنوب السعودي عن كافة مكوناته عن طريق التجاهل والحرمان من التنمية والتواصل فقد بقيت مدن ومناطق تهامة مناطق معزولة لعشرات السنين ولم تكن تتمتع بمشاريع طرق توصل ابناء السراة بإخوانهم أبناء تهامة الا عبر طرق محدودة بعضها في الباحة والأخرى في أبها وذلك لمنطقة يقارب إمتدادها من الثمانمائة كيلو متر ناهيك عن الطرق(العقاب) التي يعملها الأهالي ذات الخطورة العالية .بالإضافة الي عزل ابناء المنطقة عن بعضهم البعض كان هناك عزل لأولئك الذين خارج الحدود من أبناء المناطق والقبائل اليمنية ، وهنا حدث ولاحرج عن حجم معاناة اليمنيين وأخوانهم في الجانب السعودي ممن تربطهم  علاقات نسب أو قرابة أو حتى ابناء القبيلة الواحدة ممن لم يتم تصحيح أوضاعهم ، لقد كانت الحياة ومازالت جحيماً على أخواننا اليمنيين فهم لايستطيعون الدخول الي الأراضي السعودية الا بتأشيرة و كان من الصعب توفيرها في ظل أنظمة كفالة وشروط مجحفة بحقهم، فضلاً عن أكبر عملية طرد تمت في المنطقة إبان التسعينات عندما تم طرد عشرات الآلاف من المقيمين اليمنيين من المملكة،  لقد تم عزل المكون اليمني بالكلية لعقود، لايستطيع اليمني حتى أن يسافر براً الي الاردن او لبنان أو اي دول عربية اخري الا عبر المرور بالحدود السعودية والتي غالباً ما تمنعه مما يجعل الحياة هناك أشبه بسجن كبير، فضلاً عن ممارسة التجويع والإقصاء للشعب اليمني وحرمانه من حقة في حرية التنقل ، كما تم دعم شيوخ قبائل وعسكريين فاسدين لإستتباع اليمن وجعله يدور في فلك النظام السعودي، وهذا شأن آخر .

    لك الله أيها الجنوب

    أكبر عملية تهجير قسري في تاريخ الجزيرة العربية

    تعرض أبناء الحد الجنوبي (منطقة جازان) في عام 2009م لأكبرعملية  إخلاء  وتهجير قسري لمناطق واسعة من المنطقة المحاذية للحدود اليمنية في محافظة جازان ذات الكثافة السكانية العالية والمستوي المعيشي المنخفض. وقد طالت أعمال التهجير قرابة (450) قرية، وتضرر منها أكثر من (12) ألفاً من المواطنين.

    وقد شابت عمليات الإخلاء الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان. كما أن عمليات التعويض والإسكان والإغاثة تمت بطريقة غير منظمة، وشابها الكثير من أعمال الاستغلال والفساد، ومازال الكثير من سكان المنطقة غير راضين عن الإجراءات الحكومية التعسفية.

    يعيش على طرفي الحدود قبائل عربية عريقة متداخلة في الأراضي والأنساب والمصالح، وتحمل نفس العادات، إلا أن خط الحدود المرسوم كان أكثر حدّة، وتم عزل جميع القبائل المتداخلة عن بعضها، كما قامت وزارة الداخلية السعودية ممثلة في (حرس الحدود) بعمل منطقة عازلة بين الحدود السعودية والحدود اليمنية، امتدت في بعض المناطق من (500) متر مربع إلى أكثر من عشرة كيلو مترات، حسب طبيعة وأهمية هذه المناطق الحدودية، وبناءاً  على تقديرات اللجنة العليا لحرم الحدود التابعة لحرس الحدود.

    بعد انتهاء أعمال الحرب ضد الحوثيين في ذلك العام قامت السلطات السعودية بمنع الآلاف من سكان المنطقة من العودة إلى منازلهم وأراضيهم، وقامت بعمل سياج حديدي “شبوك ” ووضعت عدة بوابات. وقد قام العديد من أهالي المنطقة بالاعتصام السلمي أمام هذه البوابات، وتداعت كافة القبائل (قبائل الحرث) للاعتصام مطالبين بإعادتهم إلى مساكنهم وتمكينهم من أراضيهم، لكن دون جدوى.

    بعد ذلك قامت وزارة الداخلية بمنع الاعتصام، والالتفاف على مطالب المواطنين ، كما قامت باعتقال بعض الناشطين الذين يدعون للاعتصام السلمي، أو يقومون بترتيب مثل هذه المظاهرات السلمية للمطالبة بحقوقهم، وكان منهم الناشط / عيسى النخيفي من أبناء المنطقة والذي ما زال سجيناً حتى الآن ، كما تم محاكمة أحدعرفاء تلك القبيلة محاكمة سرية بعد سجنه عدة سنين في سجون المباحث العامة السرية وذلك على خلفية إعترضه على تجريف أرضه وللأسف قتله أحد الضباط والجنود أثناء منعهم من هدم منزله وتجريف أرضه .

    لك الله أيها الجنوب ….عرقنة جنوب المملكة

    للأسف الشديد إن ما تجرنا اليه الحكومة بتوجهاتها وقراراتها العدوانية تجاه اليمن سيتضرر منها الجميع من مواطني المملكة ولكن أبناء المنطقة الجنوبية هم المتضررين بالدرجة الأولى وما الحروب السابقة التي ذهب ضحيتها المئات  والتهجير القسري للسكان الذي طال الآلاف الا نماذج وعينات لما يمكن أن تصل اليه المنطقة ، كما أن أدبيات التطرف والتكفير والإقصاء والإتهام  للآخر أصبحت أرضية جاهزة وملغومة لتكون أرض الجنوب مرتعاً لعصابات مسلحة في حال توسعت الحرب مع اليمن وخرجت عن السيطرة ، ونرجو الايأتي ذلك اليوم الذي نرى فيه جماعات مسلحة متطرفة تجوب جبال السراه، لاسمح الله .إن قرار الحرب المتهور والعدواني والذي لاتسنده شرعية قانونية أو أخلاقية هي من ستتسبب في فتح المستقبل على المجهول والمقامرة بأمن وسلامة ووحدة بلادنا ، مثل هذه الحرب تزيد الشق وتضرب اللحمة بين الشعبين والذين هما اشقاء ومن أمة واحدة  والمتضرر في هذه الاعمال الحمقاء المتعالية هم ابناء الجنوب ، قلناها مراراً وتكراراً  إن أي حرب دون موافقة نواب الأمة عبر مجلس شورى يمثل إرادة الشعب بصدق وآلية إنتخابية شفافة يعتبر مغامرة غير محسوبة ، وإستبداداً بالقرار وبمصير الشعب وغالباً ما يؤدي الى كارثة.كما أن أي عمليات إخلاء لأجل عمليات عسكرية يجب أن تحضى بموافقة السكان الأصليين عبر مشاوارات جادة وصريحة من مندوبيهم وممثليهم، كما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية.أخيراً …..هانحن نشاهد الحرب لم تحقق أهدافها ونري ملامح عسكرة وتعبئة في مناطق الجنوب غير مسبوقة ، وما إعلان الداخلية – إن صح – عن تشكيل مايسمى بوكالة الأفواج لتجنيد أبناء القبائل المتاخمة للحدود إلا نوعاً من التصعييد الخطير ، والإستمرار في السياسات الخاطئة نحو تفريق قبائل الجنوب وإستحداث عداوات بين القبائل الأخرى على الجانب الآخر من الحدود .نذر التداعيات الإقليمية الخطيرة بسبب هذا العدوان وهذه القرارات الخاطئة والكارثية ستدخل الجنوب في دوامة لايعلم مداها إلا الله ، وأخشي ما نخشاه أن يتم عرقنة الجنوب السعودي ليكون مثل حال العراق أو سوريا مما لاتستطيع السيطرة عليه الحكومة المركزية في الرياض ، بسبب هذه السياسات الرعناء .

    حفظ الله جنوبنا ويمننا ، وكفانا شر موقدي نار الحروب من المستبدين والمتكبرين .

    المصدر: موقع شؤون خليجية

     

     

  • لأسد المناضل وأردوغان السفّاح؛ القومية تهزم الطائفية

    أطلّ الأسد، الأربعاء الماضي، 6 أيار، في الذكرى التي ينبغي ألا تغيب عن وجدان أبناء المشرق، ذكرى شهداء التحرر العربي من النير التركي. أولئك الذين علّقهم جمال باشا السفّاح على المشانق. سقطت المشانق، وسقطت الخلافة، وبدأ نضال المشرق، الطويل الدامي، للاستقلال وإعادة تأسيس الذات القومية، المغيّبة لأربعة قرون باسم الإسلام. لاحظ الرئيس، عن حقّ، أن التاريخ يكرر نفسه. فالكيان التركي المركّب، أساساً، على إلغاء الآخر، الديني والقومي، وعلى المذابح والإبادة والتهجير القسري، يُنتج السفّاحين، آخرهم أردوغان السفّاح.وحتى حين يكون تكرار التاريخ على شكل مهزلة؛ فهي مهزلة ملطخة بالدماء، دماء السوريين الذين حافظوا على معنى 6 أيار، ورايات ميسلون والثورة السورية الكبرى على الاحتلال الفرنسي، وقلب العروبة المضادّ، موضوعياً، للصهيونية ومشروعها لاغتصاب فلسطين، وللإمبريالية ومشروعها لتحطيم المشرق. أردوغان السفّاح ليس سوى مسخرة تاريخية؛ فهو المُصاب بجنون العظمة، يظنّ أن في الإمكان إعادة خلافة بني عثمان، برعاية الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية، انطلاقاً من خلافة أبو بكر البغدادي. يقرأ أردوغان السفّاح، تاريخ أجداده؛ فيرى المشهد مغرياً. مَن أسسوا الدولة العثمانية ليسوا سوى تنظيم إرهابي اجرامي همجي مثل تنظيم «داعش»، أسالوا الدماء وقطعوا الرؤوس، وألغوا القوميات والتقدم الاقتصادي الاجتماعي، باسم الإسلام. هل يمكن أن يحدث شيء كهذا في مطلع القرن الحادي والعشرين؟ وبعد قرن أو أكثر من النهضة العربية وكفاح شعوب المشرق من أجل التحرر والتقدم؟ تقوم خطة أردوغان السفّاح، كما أصبح مكشوفاً، على استجلاب الإرهابيين وتسليحهم ودعمهم، عسكرياً واستخبارياً، وبدقة استخدامهم كقوات مشاة برية للغزو. الديموقراطية والانتخابات؟ دعنا من هذه الكذبة؛ فأي ديموقراطية تلك التي تحاكم مدّعين عامين قاموا بواجبهم القانوني في توقيف شحنات سلاح إلى الإرهابيين في سوريا؟ إلا أن أردوغان السفّاح يعتمد على ما هو أخطر لتنفيذ مشروعه السوري، إنه يعتمد على تهييج الإسلام السنّي بوصفه هوية مضادّة للعروبة والمشرق التعددي بمكوّناته الاتنية والدينية والمذهبية؛ إنها حرب الهويّة التي تدفع سوريين نحو الولاء لأنقرة لا لدمشق، وتجيّشهم مع شيشان وتركستان الخ، لتمزيق بلدهم، وتدمير منشآته وآثاره والسطو على مصانعه لحساب تركيا، والأهم الولوغ في دماء سوريين آخرين، فقط لأنهم مختلفون في العرق أو الدين أو المذهب أو الثقافة ونمط الحياة. ولا يمكننا أن ننكر أن خطة أردوغان السفّاح، نجحت جزئياً؛ فلولا ذلك ما كانت الحرب على سوريا استمرت أربع سنوات. ولعل السر في ذلك النجاح الجزئي، يكمن في الصمت الطويل على جرائم الاسلام السياسي ــــ وفي مقدمته حماس ــــ ضد سوريا، وصمت الحلفاء على العدوان التركي المتصاعد على الشعب السوري وتكوينه وثقافته؛ ذلك الصمت هو، بالذات، ما يسمح بإعادة انتاج الدور التركي ــــ الاخواني ــــ المذهبي ــــ الإرهابي والسياسي، داخل سوريا؛ لاحظوا كيف يتسلل «المعارضون العلمانيون» إلى اسطنبول، ليخونوا وطنهم على الملأ. هنا، لا بد أن نضع النقاط على الحروف. لا يوجد لدى أي سياسي جدي، شكٌ بأن إيران قد تتخلى عن الدولة الوطنية السورية. فهي، بذلك، تتخلى عن مشروعها كله، أو شكٌ بأن الدعم الإيراني لسوريا عاملٌ من عوامل صمودها؛ لكن، في المقابل، هناك التباس ونقطة ضعف أساسية في العلاقة الكفاحية الثنائية: إيران ليست معنية ــــ حتى لا نقول أكثر من ذلك ـــ بأولوية الهوية العربية على الهوية الدينية. ويعود ذلك، بالطبع، إلى تكوين النظام السياسي في الجمهورية الاسلامية، لكنه يعكس مصالح موهومة للدور الإيراني؛ وأقول موهومة لأن صحوة العروبة في العراق، مثلاً، لن تحدّ من ذلك الدور، ولكنها ستجمع الشيعة والسنّة في هوية وطنية واحدة ــــ شرطها الهوية القومية، لا الدينية ــــ في مواجهة النفوذ الأميركي والسعودي والانفصالية الكردية. وكذلك الأمر في اليمن والبحرين والجزيرة العربية. لكن، في سوريا تحديداً، ذلك البلد القومي العلماني، لن تكون هناك نهاية للحرب من دون توحيد السوريين. وهو يتم، فقط، بالعودة إلى الهوية العربية المشرقية العلمانية التعددية، المعادية ــــ تحديداً ــــ للعثمانية القديمة والجديدة، وللإخوان المسلمين، ولكل خطاب ديني. أي خطاب ديني أو مذهبي في سوريا، مهما حسُنَتْ نواياه، ومهما قدّم من تضحيات، ستكون له آثار سلبية على وحدة السوريين، وبالتالي استمرار التدخل التركي الاستعماري في قلب سوريا. طلّة الأسد وإدانته العثمانية المجرمة من جمال باشا السفّاح إلى أردوغان السفّاح، مهمة للغاية في هذا التوقيت؛ لكن الحرب تحتاج إلى طلاّت وطلاّت من الرئيس، وخطاب صارم بقوميته وعلمانيته وعدائه للعثمانية وإيقاظ الوطنية السورية؛ لن نملّ منك أيها الأسد، والشعب السوري يحتاج إلى وقفاتك المستمرة في صفوفه؛ فلا تأخذ برأي المستشارين الذين يرونك نجماً؛ إنما أنت مقاتل... وخطابك القومي العلماني يحسم أكثر من السلاح؛ ألم يكن الزعيم الراحل، حافظ الأسد، يطل، يومياً، على السوريين، في تجمعاتهم، ويحشّدهم ضد عصابات الإخوان المسلمين، في مطلع الثمانينات، ويهدر بالفم الملآن: لا مكان للرجعية في سوريا!

  • أحمد داود أوغلوا يتسلل الى داخل الاراضي السوريه

    من زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو لضريح «سليمان شاه» بعمق 200 متر داخل الاراضي السورية. دمشق اعتبرت «التسلل» من دون موافقة الحكومة «عدواناً واضحاً» وخرقاً للقوانين الدولية. وفي خطوة تأتي «في إطار الحملة الانتخابية الدعائية لحزب العدالة والتنمية قبيل الانتخابات النيابية المقررة في حزيران المقبل

  • من «اشتبرق» إلى «الجزيرة»؛ بصراحة عن إبادة العلويين

    على السفوح الشرقية لجبال اللاذقية، بالقرب من جسر الشغور، تقع بلدة الفلاحين البسطاء، اشتبرق. أبناؤها علويون. وأنْ تكون علوياً، فهذه خطيئة أصلية لا علاج لها إلا بالقتل في عرف العثمانيين. الأجداد من عصابات سليمان شاه، والأحفاد من عصابات "داعش" المتطرفة و"النصرة" "المعتدلة"! وحين تمكنت الأخيرة من الاستيلاء على إدلب ــــ جسر الشغور، بدعم شامل من استخبارات أردوغان السفّاح، بادرت إلى تنفيذ البند الأول من برنامج "الثورة السورية"، وربما البند الوحيد على برنامجها الذي طالما تغنى به "يساريون" وليبراليون وهّابيون: "العلوي ع التابوت... والمسيحي ع بيروت".وفي دلالة بليغة على اعتدال "النصرة"، فقد التزمت ميليشياتها بهذا الشعار حرفياً؛ لم تقتل المسيحيين، أو تسبي نساءهم، أو تفرض عليهم الجزية، كما تفعل "داعش"، وإنما قامت بتهجيرهم جماعياً من "المناطق المحررة"، بينما أعملت القتل في صفوف العلويين في بلدة اشتبرق؛ هرب منهم من تمكن من النجاة، وسقط منهم ما يربو على مئتين بين شهيد وجريح، في مذبحة جديدة، ليس لها ضرورة عسكرية، ولا ضرورة "ثورية"، وإنما هي تعبير عن عقلية اجرامية متغلغلة في صفوف ميليشيات الفاشية الدينية. هذه ليست أول مذبحة للعلويين المدنيين منذ انطلاق "ثورة" المهووسين بالقتل في سوريا، العام 2011. فخلال السنوات الأربع الفائتة من عمر تلك "الثورة" السوداء، تعرّض العلويون السوريون، فقط لكونهم علويين، إلى سلسلة من المذابح والاغتيالات والتهجير (حتى من أحياء دمشقية) تحت طائلة الذبح. صحيح أن المسيحيين ــــ وكذلك الشيعة والاسماعيليين ــــ تعرّضوا، أيضا، لجرائم ضد الانسانية، مغرقة في البشاعة والهمجية، لكن المذابح ضد العلويين كانت، وما تزال، أبلغ لسببين، أولهما أنها طالت أعداداً أكبر مما طال الطوائف الأخرى، وثانيا، لأن تلك المذابح ظلت حتى الآن من ظواهر الحرب السورية، المسكوت عنها، حتى النسيان، بينما جرى تسليط الضوء، مراراً، على ما تعرّضت له الطوائف الأخرى من اعتداءات ومآس. يقدّر المرء، ولا بد، الدوافع الوطنية النبيلة للصمت الرسمي السوري إزاء مذابح العلويين. فكون الرئيس وجزء من النخبة السورية، تنتمي، بالمصادفة أو بصورة طبيعية، إلى الطائفة العلوية، ساد الاعتقاد بأن الصمت عن الدم العلوي والتضحيات العلوية، أكرم، وأفيد للوحدة الوطنية السورية، من حيث أنه يتلافى ردود الأفعال، ويضبط روح الثأر. وقد كان هذا المسلك السياسي والاعلامي يبدو مسوّغاً، رغم أنه من غير الأخلاقي السكوت عن أي جريمة ضد البشر بسبب العرق أو الدين أو المذهب الخ. ولكننا لا نستطيع أن نقبل، اليوم، أي مسوّغ للصمت على جرائم الإبادة ضد العلويين، لسببين، أولهما، سياسي ــــ ميداني؛ فالتحالف العثماني ــــ الوهّابي، المعبَّر عنه في اتحاد ما يسمى "جيش الفتح" يخطط، فعلياً، لغزو الساحل السوري. وهو سيفشل حتماً، إلا أن احتمالات العدوان الإرهابي على تجمعات علوية ومسيحية ستتزايد، وثانيهما، أخلاقي؛ فلم يعد جائزاً، تحت أي مبررٍ كائنا ما كان، السكوت على الاستهداف الإجرامي المتعمد لإبادة جماعة بشرية. تدلنا مؤشرات عديدة، في الأسابيع الأخيرة، على الخطة التركية ــــ السعودية ــــ القطرية، للتحريض على الإبادة الجماعية للعلويين في سوريا؛ هناك، أولا، مذبحة اشتبرق ــــ المقصودة والمصممة للترويع ــــ وثانيا، الحملة الدعائية المنظمة التي وظّفت سقوط جسر الشغور، لخلق حالة ذعر تستهدف الساحل، وثالثاً، الترويج ــــ المقصود منه تحقيق ذاته ــــ للادعاء بأن العلويين يفرّون من دمشق، ورابعاً، الدعوة الفاشية الصريحة التي أطلقتها قناة "الجزيرة" القطرية لإبادة العلويين. وهي جريمة موصوفة، لم تتوقف عندها أي هيئة انسانية أو حقوقية، بل وتجاهلتها، كالعادة، الجهات الحكومية السورية، ولم يثرها غير ناشط سوري (نبيل فياض) دعا إلى مقاضاة قناة "الجزيرة"، بجريمة التحريض على الإبادة الجماعية. بلاد الشام والعراق، هي بلاد التعددية الاثنية والدينية والمذهبية والثقافية. وهي، رغم كل مخططات الشر العثمانية ــــ الوهابية، ستظل كذلك، ولا مكان فيها للرجعية والفاشية الدينية والعرقية؛ هذا هو المضمون الرئيسي لحربنا الوطنية التي نخوضها الآن، ولن نربحها إلا بفضح الفاشية الدينية التي تستهدف الجماعات المذهبية، والفاشية العرقية التي تستهدف العرب والسريان والأرمن. وينبغي ألا نتسامح إزاء أي عداء لأي جماعة مشرقية، علنا وخارج أي اعتبارات من أي نوع؛ فسكوتنا على الفاشيين، ومجاملة أنصارهم وبيئاتهم، هي نقطة ضعفنا في هذه الحرب المستمرة على روح المشرق منذ مئات السنين.

  • انتم كفرة ، مجوس ، زناديق

    قد نكون كفرة و لكننا لم نقتل يوماً رجلاً و لم نغتصب طفلا و لا نذبح امرأة

  • العثور على مخطوطة لكتاب تاريخي موسوعي لم يصدر بسبب نشوب الحرب

    عثر علماء التاريخ الروس مؤخرا على مخطوطة لكتاب تاريخي موسوعي فريد من نوعه في موضوع تاريخ الحضارة العالمية، لم يطبع في حينه بسبب الهجوم النازي الألماني على الأتحاد السوفيتي.وكان الكتاب قد أعد  للطباعة في مايو/أيار عام 1941، وكان المجلد الأول منه تحت عنوان "تاريخ الثقافة العالمية " الذي شمل الفترة ما بين الفترة البدائية والعهد الجديد لتطور الحضارة البشرية. لكن هذا المجلد لم يطبع بسبب نشوب الحرب الوطنية العظمى (1941 – 1945) ضد الغزو النازي لأراضي الإتحاد السوفيتي.وكان 17 عالما لامعا يعكفون على إعداد الكتاب للنشر، وهم الجيل الأول للمؤرخين السوفيت الذين تلقوا علومهم على أيدى الأساتذة التابعين لمدرسة ما قبل الثورة في روسيا (عام 1917)، وأودت الحرب فيما بعد بحياة غالبيتهم. واستشهد بعضهم في ميادين المعارك. ولقي بعضهم الآخر مصرعه في مدينة لينينغراد المحاصرة. لذلك لم تتواصل كتابة مجلدات أخرى لهذا العمل التاريخي.وقد تم العثور على مخطوطة الكتاب صدفة حيث احتفظت مساعدة الاستاذ تامارا شيبتونوفا، التي تولت كتابة مقال عن الثقافة الإغريقية، بالمخطوطة رقم 133 من الكتاب والذي احتوى على مقالها هذا. وبعد وفاة شيبونوفا عثر البروفيسور في القسم الدراسي الخاص بتاريخ جنوب آسيا بجامعة موسكو أليكسي فيغاسين على هذه المخطوطة، عندما كان ينظم ما تحتوي عليه مكتبة العالمة الراحلة.وكان يفترض أن يصدر كتاب "الحضارة العالمية" بـ 3 مجلدات. وضم الكتاب 870 صفحة و17 صورة، بما فيها 8 صور ملونة. وكان يجب أن يبلغ عدد النسخ للكتاب 100 ألف نسخة.وشاءت الأقدار الشريرة أن يلقى غالبية العلماء المشاركين في كتابة هذا العمل الموسوعي التاريخي مصرعهم، وضمنهم عالم المصريات في جامعة لينينغراد (بطرسبورغ حاليا) نيكولاي شوربو الذي تطوع للخدمة في الجيش السوفيتي واستشهد في معارك عام 1941 ، والبروفيسور في جامعة موسكو، لباحث في التاريخ الصيني غيورغي قره مورزا الذي تعاون مع الاستخبارات السوفيتية وألقى محاضرات أمام ضباط الجبهة الصينية في موضوع التاريخ والثقافة الصينيين، ولقي فيما بعد مصرعه في حادث تحطم الطائرة التي نقلت المتوجهين عام 1945 إلى مراسم تخلي الامبراطور الصيني عن عرشه، والباحث في متحف الأرميتاج المستشرق والمستعرب أندريه بوريسوف مؤلف الكتاب عن تاريخ الفلسفة العربية الذي بقي في لينينغراد المحاصرة ومات هناك عام 1942 من جراء الجوع، وغيرهم من العلماء والباحثين البارزين.

    المصدر: " نوفوستي "

  • طائرة سعودية تهبط في إسرائيل بتأكيد جديد على العلاقات المتميزة بين الجانبين

    في تأكيد جديد على العلاقات المتميزة بين الكيان الصهيوني ونظام آل سعود هبطت طائرة ركاب سعودية في مطار بن غوريون الليلة الماضية بهدف الحصول على أعمال صيانة بموجب اتفاقية مع إحدى الشركات الإسرائيلية المتخصصة بإجراء عمليات فحص دورية لطائرات “إير باص”.وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن “الطائرة لم يكن على متنها ركاب بل وصلت إلى إسرائيل لإجراء عمليات صيانة في منشأة “بيدك” التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية”.وتوصف العلاقات بين مسؤولي كيان الاحتلال الإسرائيلي ونظام آل سعود بأنها تسير بشكل مطرد ومميز كما يطول التعاون بينهما بيع النفط السعودي إلى “إسرائيل” إضافة إلى التعاون الاستراتيجي واللوجيستي الدائم إذ كشفت وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي عن وجود تقارب جدي وحقيقي بين الجانبين متحدثة عن مصالح مشتركة للطرفين باستهداف سورية وإيران.وكانت صحيفة “ملادا فرونتا دنيس” التشيكية كشفت الشهر الماضي عن وجود تعاون استخباراتي بين “إسرائيل” والسعودية مؤكدة أنه في حال قررت “إسرائيل” ضرب المنشات النووية الإيرانية فإن السعودية ستسمح للطائرات الإسرائيلية بالمرور في أجوائها لفعل ذلك مشيرة إلى التقاء ممثلين عن الاستخبارات الإسرائيلية والسعودية في اجتماع سري وعدت السعودية خلاله الإسرائيليين بتقديم كل أشكال الدعم بما فيها السماح للطائرات المروحية الإسرائيلية بالتواجد في الأجواء السعودية لإنقاذ الطيارين الإسرائيليين في حال سقوط طائراتهم أثناء قصف إيران.يشار إلى أن صحيفة “الاندبندنت” البريطانية سبق لها أن نقلت عن دبلوماسي غربي يعمل في بروكسل قوله.. إن كل شيء يتعلق بإيران يجري التنسيق فيه بنسبة 100 بالمئة بين الإسرائيليين والسعوديين.

  •  همزة وصل أم قطع؟

    (1) أحلى أمن قومي "كبسة "خليجية " ع "كروسان" فرنسي!

    --------------------------------------------------------

    حل هولاند ضيفا معززا وفوق العادة على قمة عربان الخليج التي عقدت في الرياض يوم 4 أيار 2015. طبعا وكما هو معلن ومعروف فقد عقدت القمة للتدارس في شوؤن وشجون وتحديات الأمن القومي لعربان الخليج في ضوء فشلهم وبؤسهم وإجرامهم المدوي في اليمن الغالي... وطبعا هولاند أعلن وأكد وشدد على أن أمن الخليج القومي هو من أمن فرنسا القومي... وقبله وبعده أكد أيضا باراك أوباما على أن أمن الخليج طبعا القومي هو من أمن أمريكا القومي... وطبعا وأيضا إسرائيل لا تنام الليل من حرصها وخوفها على الأمن القومي لعربان الخليج... لأنه كمان من أمنها القومي ... ولو!!!!...

    ولكن الغريب أن يحضر هولاند كضيف شرف فوق العادة قمة الأمن الخليجي... فيما يتغيب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي... الذي أعلن مرارا وتكرارا أن أمن الخليج هو خط أحمر... يعني بالمصري "مسافة السكة"...!!!! ما علينا... المهم ولتأكيد روابط الأمن القومي الفرنسي مع الأمن القومي الخليجي... يقال بأن مسيو هولاند أحضر معه كهدية قومية فرنسية علبة "كروسان" بالتفاح.... فرد عليه العربان فورا بطبق كبسة خليجية قومية معتبرة... ولتأكيد الأخوة الفرنسية الخليجية يقال بأن الطباخين الفرنسيين وبالتنسيق مع طباخي مشايخ الخليج زينوا طبق الكبسة القومي بأصابع الكروسان القومية... وهكذا توحد الأمن القومي الفرنسي مع الأمن القومي الخليجي... وعالماشي طبعا وقع هولاند مع شيخ قطر صفقة مقاتلات "رافال" البالغ قيمتها 6,3 مليار يورو. في أحلى من هيك أمن قومي؟ كبسة ع كروسان...! (2) "الإيرباص" السعودية في تل أبيب... وهدنة كيري "الإنسانية" في الرياض؟ كتب نصار إبراهيم يقال بأن طائرة "إير باص" سعودية قد هبطت "مضطرة" في مطار تل أبيب... طيب مالو مطار الملكة عالية في عمان...من شو بيشكي؟ المهم أنه قيل أيضا: أن سبب الهبوط قال شو "خلل فني"...! حلو .. ممكن... وارد... بيصير... يحدث ذلك... ولكن ماذا لو لم يكن خلل فني...؟ هذا لن يعجب شركة EADS، يعني "الشركة الأوروبية للصناعات الجوية" والتي مقرها في تولوز- فرنسا، فهذا يضر بسمعتها في الأسواق العالمية، بما يعنيه ذلك من خسائر... يعني من حق الشركة أن ترفع دعوى للتحقيق مع الخطوط السعودية والمطالبة برد اعتبار... يعني تعويض... يعني الملك سلمان طويل العمر لازم يدفع تعويض شي 50 مليار يورو مثلا... شو عليه... مصاري زي الرز... يلا! مع إنو الخطوط السعودية بإمكانها تصلح الطيارة ب 500 يورو عند أزعم ميكانيكي طيارات..! هذا ما حصل.. سنتابع ونرى! وعلى هامش هذا الخبر سمعت أيضا إنو وزير الخارجية الأمريكي جون كيري... قد هبط هو أيضا "إضطراريا" في الرياض ... قال منشان "يقنع" ( حلوة جدا كلمة يقنع... وفي حال قلب الحروف ممكن أن تصبح يقمع)... ا

    لمهم ... أن كيري يريد أن "يقنع" وبكل أدب طبعا طويل العمر سلمان.. أن "يوافق "على "هدنة إنسانية" في اليمن... وعند ترجمة هذا الخبر إلى اللغة العربية يصبح : كيري وباسم الهدنة "الإنسانية" "سيقنع" الملك سلمان أن "يتسحسل" عن ظهر الجمل الذي صعد عليه في اليمن... "يتسحسل" أو يقفز أو ينزلق لا فرق المهم لازم ينزل...هيك بصراحة أنا فهمت هدنة كيري "الإنسانية" .. إذا في هناك ترجمة غير هيك... تفضلوا!

  • الحرب قادمة .. لامحالة

    في الحروب يُفرض عليك .. إما أن تكون قاتلاً أو تكون مقتولا

    ونحن لسنا أنبياء كي ندير الخد الأيسر, فضرب الخد الأيمن لابد أن يُعلّمنا حماية خدنا الأيسر نصف الحلول ما عادت لتحمينا ,,, ولم يخطئ من قال ( علّي وعلى أعدائي ) دأبت القيادة السورية على التعامل مع الحرب الدائرة على أنها مؤامرة... نصفها حرب ونصفها أزمة ... مع أن الواقع يقول أن الأزمه هي وليدة الحرب وليس العكس ,,, ولكن إن كان مفيداً ,, بالمعنى التكتيكي,, التعاطي مع نصف الحرب على أنه أزمه فهو من غير المفيد الآن , خاصة بعد عاصفة الحزم في اليمن وتقدم العدو للأمام خطوة باتجاه حرب متعددة الأطراف في الشمال السوري عبر تركيا ,, والجنوبي عبر الاردن, وما يُقال عن ضرب أهداف سورية بطيران (اماراتي !!!) واعلان النية الحقيقية للسعودية بعاصفة حزم في سوريا

    تعاملت القيادة السورية مع النصف الخاص بالأزمة, وكـأنها ابنة شرعيه ... رغم إدراكها وإدراك كل مواطن سوري أن هذه الأزمة إبنة ((مؤامرة دولية ,, ووليدة نكاح عربي صهيوني)) .. في حين كان من الواجب وأدها أو على الأقل أن تعاملها بأصلها ( كإبنة حرام ) ولا تطلق عليها اسم معارضة سياسيه وتحاورها وتعطيها الحق بمطالبة حقوق الابنة الشرعية بحق التواجد في المؤتمرات الدولية, والحق في المطالبة بالمشاركة بالحكم ... المعارضة السياسية بشقيها المسلحة منها وحامية السلاح ... هي ((إبنة حرام )) وعلينا معاملتها بأصلها ... ورميها من خلال المحاكم الى أهلها ومن تبناها ويريد فرضها علينا

    بعد أربع سنوات من عمر الحرب ... التي بدأت بمرحلة تحضير المنطقة العربية ابتداء من تونس وختامها في اليمن ... لم يكن الاّ تحضير أرض المعركة للحرب العالمية الثالثه القادمة حتماً, و التي ستدور رحاها فوق التراب السوري. عاصفة الحزم التي قامت بها مملكة الصهاينة, ضد الشعب اليمني ما هي الاّ ضربة استباقيه لتحصين حدودها مع اليمن, وهو إجراء دولي بالتنسيق مع الخونة من آل سعود للبدء بالمرحلة الأخطر في الحرب على سوريا التي سيشارك بها العرب من الاردن الى الامارات الى السعودية وقطر وغيرهم من الاشقاء اللدودين ...حتى النظام الحاكم في مصر الذي يحاول التنصل والتهرب من المشاركة بالحرب على سوريا لأسباب,,( أهمها أن الشعب والجيش المصري لن يقبل بذلك)... سيجدون له مدخل من الشباك الليبي ...وعلى ما أتوقع سيكون دور مصر ( السيسي ) التضييق على المسلحين الارهابيين من القاعده وغيرهم في حدودها مع ليبيا .. وقد تجتاح ليبيا بحجة حماية حدودها من الارهابيين مع ترك ممرات آمنه لهم للوصول الى تركيا ومن ثم سوريا للمشاركة بالحرب على سوريا

    تركيا التي خسرت كل شيء في الحرب العالمية الأولى عندما كانت عثمانية الفكر ... (حافظ أتاتورك) على ما تبقى منها وجنّبها الحرب العالمية الثانية ... لكن الفكر العثماني قد عاد بوريثهم (أردوغان,, العثماني الفكر) ليكون الركيزة الاساسية ورأس الحربة للحلف الأطلسي الذي يخوض فعلياً حرب استنزاف في الشمال السوري بمشاركة القوات التركية بشكل مباشر ....كل هذا مربوط بغرف سوداء تشارك في العمليات الميدانية عبر رسم الخطط والرصد وإمداد الارهابيين بالمعلومات والتعليمات , فالأقمار الصناعية ترصد , والطيارات الأمريكية بدون طيار تمسح أرض المعركة والطيران الاسرائيلي يتدخل نارياً وبشكل مباشر في النقاط الضرورية لتدخله , والأشقاء اللدودين يساهمون بالمال والسلاح وإرسال الارهابيين وكل ما أعطاهم اياه إيمانهم بالخيانة ((لاستنزاف سوريا)) والجيش العربي السوري العظيم .. وهي نهاية مرحلة والدخول الى المرحلة الأخطر .. ( الحرب العالمية القادمة )

    أمريكا ... العدو الحقيقي للإنسانية ... فالشر الامبريالي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمته أمام الرأسمالية ... جعل من أمريكا وذراعها البلطجي في المنطقة (اسرائيل),, تفرض ثقافتها وتفرض هيمنتها وتحل ازماتها الاقتصادية والسياسية على حساب شعوب العالم ... فالامبريالية قوتها بعدم امتلاكها الاخلاق الانسانية ... مما يجعلها تفرض بالقوة أجندتها لتحقق مصالحها على حساب أي شعب له تاريخ لأن لا تاريخ لها ,,, فهي لا تمتلك أخلاق ولا تمتلك تاريخ ولا تمتلك غير ثقافة القوة واستعباد الآخرين ,,, ومن العرب الكثير ... الكثير ... ممن يمتلكون أخلاق العبد والذين ولدتهم أمهاتهم من أنظمة استبدادية وخلفية طائفية ,, توّاقين لمن يستعبدهم ويمارسوا دورهم ككلاب نابحة تسبق صاحبها وتهجم دون تمييز على من يكون بطريق ولي نعمتها وماسك لجامها يفلتها متى شاء ويجزرها متى شاء ...ولو تُركت هذه الكلاب دون لجام لهاشت على بعضها وأصبحت أخطر لأنها لا تمتلك الا تربية الكلاب الهائجة ... ... فَ وفاء الكلاب ليس لبني جلدتها بل وفاءها لمن يرمي لها عظامنا بعد أن يأكل السيد الأمريكيي لحمنا.

    الحرب العالمية الثالثة تطرق أبواب المنطقة العربية... مهما حاول الطرف الثاني تأجيلها ( روسيا ,, الصين ,, ايران ) فالطرف المخطط للحرب أخذ القرار وجهز أرض المعركة .... وللأسف نحن كنا أرض المعركة ونحن من سيدفع الثمن الأكبر ... وللأسف أيضاً أننا لم نستطع .. لا إشعال النار في همة الحليف الايراني والروسي,, ولا أن نُشعل النار في أرض العدو استباقاً لاستنزافنا.

    الجيش العربي السوري قادر على إشعال الحرائق منذ بداية الحرب , إن كان في اسرائيل أو في تركيا أو في قطر والسعودية ... على الأقل من باب ( عليّ وعلى أعدائي ) لكن السياسة السورية التي حاولت دب الحمية وإشعال النار في دم سياسة الدول الحليفة والتي بدورها شاءت أم أبت ستدخل المعركة المفروضة عليهم وعلينا .. لكن (للأسف) متأخره بعد استنزاف سوريا ... فنحن من وقع عليه دفع ثمن تجهيز أرض المعركة القادمة من قبل أمريكا واسرائيل والخونة العرب ... ضد روسيا, الصين, ايران .. فما رأيناه منذ أربع سنوات من قتل وتدمير, كان مجرد بداية وتحضير لما هو قادم ...

    من هنا أرى أن القيادة في سوريا كان عليها أن لا تتعامل مع النصف الذي سمته أزمة والذي سعى (الحليف!!!) للتهرب من استحقاق المشاركة بالحرب تحت مسميات غير حقيقية ... من أزمة سياسيه الى مفاوضات قد توقف الحرب الى تسليم السلاح الكيميائي الى مشاركة المعارضة بالحكم الى تسميات غير حقيقية وغير قادرة على ابعاد شبح الحرب العالمية القادمة والمتخذ فيها القرار من قبل امريكا الى اوربا وخونة العرب ... كان من الأفضل لسوريا أن تتعامل مع الحقيقة .. بأنها حرب مكتملة الأركان ,,, وكان من الأفضل فرض الأمر الواقع إن كان على الحلفاء أو على الأعداء ... من خلال ضرب اسرائيل بشكل واضح وصريح منذ أول ضربة اسرائيلية لأهداف سورية ... والى الآن مازالت الفرصة مُتاحة ولا حلّ أخر .... ضرب اسرائيل جهاراً نهاراً ... والتعامل مع الخونة السوريين حوامل (الأزمة المفتعلة) من إرهابيين وحاضنتهم السياسية الممثله بمن يطلق عليهم تسمية معارضة سياسيه !!! .. وهم خونة وطن ... لأن حقيقة مواقفهم أنهم خونة ,, أصولهم مرتزقة كلاب انضمت الى الكلاب الخليجيين والعرب وسلموا حبال رقابهم الى السيد الامريكي والبلطجي الاسرائيلي الذي قادهم ومازال يقودهم ضمن جوقة الكلاب العربية النابحة على سوريا وقيادتها في هذا الشرق الخائن لدينه ولأهله ولمصالحه. سوريا التي بناها الراحل حافظ الأسد من لا شيء ... الى كل شيء ... وأتت مسيرة الحداثه ونقل الدولة الى حكم مدني ينشد الحداثه والانفتاح والتوجه الديمقراطي ... ليجعل من العدو الدولي وعدونا في المنطقة من عربان ,,, يتكاتفوا لتدمير سوريا

    سوريا التي ينتشر فيها الاسلام المعتدل ... والذي دأبت الصهيونية العالمية لتحويله الى إسلام مجرم ,, كماهو موجود في الصحراء العربية بزعامة المجرمين آل سعود وفشلت ... وسوريا مركز المسيحية العالمية ... التي حاولت دول أوربا وامريكا والصهيونية العالمية أن تهجّر المسيحية من مركزها وموطنها سوريا ... كل هذا سبب من أسباب عده وأهمها أن سوريا العمود الفقري لتيار المقاومه الممتد من إيران مروراً بسوريا ليصل جنوب لبنان.

    حلفائنا في المنطقة من مقاومة حزب الله ساهمت بشكل مباشر بالدفاع عن حصنها المقاوم , لكن امكانياتها العسكرية محدودة العدد , والحليف الايراني مازال يتصرف بأعصاب باردة , وعينه على التسوية بشأن اتفاقه النووي , لا ننكر دعمه الاقتصادي ولا ننكر الدعم السياسي ولا ننكر دعمه بالخبرات , لكن في حرب كالتي تخوضها سوريا وأمام عدو قوي ,من دول مشاركة الى عرب جاهروا بالخيانة ولم يعد يردعهم أي وازع ,,, أصبح مطلوب من حليفنا الايراني, الدخول بشكل مباشر في المعركة , فالحرب لا تستهدف سوريا فقط , إنها حرب تستهدف بالدرجة الأولى تيار المقاومة , وإسقاط سوريا بالنسبة لهم عبارة عن مرحلة أولى للسيطرة على الوطن العربي وتجهيز أرض المعركة التي أتوقع (لا مفرّ منها) وعلينا أن لا ننتظرها بعد الآن بل علينا مواجهتها ... فالشمال السوري يتواجد فيه كل قوى العالم ... والجنوب السوري يديره ويحركه الموساد الاسرائيلي ... هذا يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما :

    إما أن تُستنفذ قوى الجيش العربي السوري بالتعامل مع الحرب الدائرة على أنها مؤامرة... نصفها حرب ونصفها أزمة ...

    وإما نتعامل مع الحرب القادمة بأنها حرب مفروضة علينا ولا بد من توجيه الضربة الى اسرائيل لخلط الأوراق من جديد ...

    رغم اعتقادي أن الحرب العالمية قادمة لا محال ,, وأحداثها ستكون فوق تراب سوريا سوريا هزمت هولاكو الذي أسقط نصف آسيا وهُزم على أبوابها سوريا التي هزمت الربيع العربي سوريا ستنتصر بجيشها العظيم ,, جيشها الذي أدهش العالم بصموده وقوته ووطنيته

  • مغامرة خلف خطوط الخوف

    الأصل في التخطيط، سواء كان إداريًّا أو سياسيًّا أو عسكريًّا، أن تكون غايته المصلحة على أفضل وجه، وفي الوقت نفسه أن يتجنّب الأخطار والمخاسر، لكن مهمة التخطيط التي تحتاج لأكبر قدر من الشجاعة هي (أن يتوقّع الأسوأ)،ويتحضّر له، وقد يعني تجنّبُ المخاطر،أو أخذ أسوأ الاحتمالات في عين الاعتبار،أن نضحّيَ ببعض المكاسب المرتجاة، وهذا كلّه يتمّ بعملية موازنة دورية، في نظام تخطيط متزامن مرن.

    في الوضع العربي اليوم نحن نواجه مخطط التقسيم الجديد، مضافا إلى نتائج مخطط التقسيم القديم، ونواجه واقع الهيمنة والاستعمارالجديد غير المباشر، مضافا إلى نتائج لحقبة الاستعمار المباشر قديما، ونواجه الاحتلال الماثل اليوم، وإفرازات أطوار هذا الاحتلال عبر الزمن السابق، كل هذا مع العوق الإداري والمعرفي الذي أصيبت به الشخصية العربية، الحاضر في قسم من موروثها القديم، وتركة "عصرالنهضة" غير الناجزة، وفي كثير من واقعها المعيش اليوم، هذا ليس كل شيء بالتأكيد فالوضع معقّد أكثر مما يتسع له الوصف في فقرة،لكن يمكن أن نضرب مثلا لحالنا، بمسنّ مفرط السمنة يعاني من أمراض عدّة، ومن رهاب المرتفعات، ويحتاج أن يعبر قنطرة حبال مهترئة بين جبلين، ليهرب من وحوش لا قبل له بها، وتراكم هذه التحديات أمامه وأمامنا، وضيق الوقت، والإمكانات، يجعل من الوضع كابوساً لسنا بحاجة للإفراط في توصيفه ما دمنا نعيشه!

    النفس الثوريّ والإرادة الحديدية قد تزيّن لنا أن نقاتل الوحوش حالاً، أو نعبر القنطرة في التوّ واللحظة، ومهما يكن خيارنا فبالتأكيد الموت ليس خياراً مع أنّه احتمال قائم، لكننا يجب ألا نغفل عن أخذ احتياطنا من السقوط أو الافتراس، ولكي لا نفرط في التمثيل، لنعد للوضع العربيّ،ونقول أننا يجب علينا أن نفكّر في خطة ثانية وثالثة، في حال نجاح مشروع التقسيم،دون أن نعدّ ذلك انهزاميةً، فهو مجرّد تفكير في احتمال قائم بكل أسف، وليس تسويقا لمشروع معادٍ!

    كل ما سبق كان لتبرير سلوك معروف ومعتاد في حقل التخطيط، لكن الأذن العربية غير معتادة عليه، وهو يتطلب شجاعة معرفية للخوض فيه، فهو مغامرة وجدانية، يصعب المحافظة على العقل المتزن أثناءها،لاسيما وأننا لا نتحدّث عن خسارة مالية مهما عظمت، بل نتحدّث عن خطر يتهدد وجودنا كأمة، ومصيرنا الجمعي، ناهيك عن مصائرنا كأفراد في هذا المجموع، فإذا حدث ونجح مشروع التقسيم الثاني، فماذا سنفعل؟! وهل لنا من مخرج منه؟!وماذا يتوقّع أن تكون الشروط العصرية في ذلك الزمن؟

    نستطيع تخيّل بعض الملامح القبيحة لذلك الزمن:

    · انتفاء الرابطة الوطنية في الدولة القطرية العربية بعد تجزيئها، ونشوء روابط حديثة أصغر، وهذه الروابط ضعيفة لا تاريخ لها، وليس لها عمق حضاري.

    · الكيانات السياسية المحدثة ستكون بالضرورة كيانات أمنية، الدرك والشرطة فيها، أكبر تعداداً وعتاداً من الجيوش الوطنية.

    · الأساليب الأمنية ستكون متطوّرة معتمدة على الغرب في تقانتها؛ أجهزة تصوير، تعرّف محوسب على الوجوه، مراقبة على أجهزة الاتصال، حراسة مشددة على المنشآت، وغير ذلك مما نرى طرفا منه اليوم.

    · الروابط في الاجتماع العربي ستعود لحالتها البدائية، روابط ما قبل الدولة؛ العشيرة،الدين، المذهب!لكن هذا لن يلغي الرابطة القومية، بل قد يعززها على بعض المستويات، لاسيما الوجدان، فهي رابطة حقيقية، فوق الظروف العابرة.

    · الشركات أكبر وأقوى من الدول، وهذا وإن كان حاضرااليوم، فهو لا يعدو أن يكون طرفا يسيرا،من شكل العالم كلّه حينئذ، فقد تصبح السيطرة للشركات بشكل مباشر على المدى الطويل، (وكان هذا من جملة ما توقّعه عبد الرحمن الكواكبي).

    · الاجتماع المتمدّن سيتحوّل لجيوب آمنة ومناطق"خضراء"،في مقابل مساحات عشوائية للمنبوذين،يسيطر عليها الجهل والفقر والجريمة والمجاعة، وعند المواجهة قد تقصف بالطائرات وكفى.

    · قواعد عسكرية للقوى الامبريالية والشركات الأمنية منتشرة على مساحة الوطن العربي،أكثر مما هي اليوم.

    · طيف اجتماعي باهت، ذو لون متقارب، تعرضت فيه"الأقليات"غير المعتنقة للأيدولوجيا الإسلامية للاضطهاد فالتهجير، أي أننا نتحدث عن مجتمع فقد تنوّعه، ولم يحصّل وحدته!

    · نسخة سائدة ومشوّهة جدّا عن الإسلام، تعضد الحالة المتخلّفة وتعمل كقوى قصور ذاتي لتمنع حراك المجتمع!

    لا أعتقد أننا بحاجة لوصف الكابوس الحضاري الذي يتهددنا أكثر، لأننا لا نبتغي الترهيب من تلك الحالة بقدر ما نبتغي التفكير في المخارج المتاحة حينها والتي يمكّننا تخيّلُها من التحضير لها بشكل أو بآخر، لا لأننا سنسمح لهذا أن يحدث، ولكن لأننا ينبغي أن نوفّر من أدوات "الخطة(ب)"مالا يكون عائقا في وجه "الخطّة(أ)"، وأدوات الخطتين قد يتعارضا بالفعل ونحتاج للموازنة الدقيقة بينهما، ومما سيكون عونا لنا على تجاوز تلك المرحلة الكابوسية التي وصفناها، ما سنذكر بعضه، دون ترتيب يراعي الأولوية:

    · تعزيز الاقتصاد الأهلي، ومنه مثلا؛ مساكن (م.حسن فتحي)،ومساكن (مايكل رينولدز)،و(نادرالخليلي) وهي باختصار بيوت مبنية بمواد محلية أو نفايات،تقوم على إنتاج غذاء سكانها في حدائقها، وهذا يتطلب الحفاظ على طرز البناء غيرالمعتمدة على الدولة المركزية، والحفاظ على سلالات البذور غير المعدّلة جينيّاً، والاعتناء بسبل هندسية مقاومة، توفر طاقة مجانية ومياه نظيفة بتكلفة قليلة، لكن جوانب الاقتصاد الأهلي كثيرة وهي تشكل منظومة معارف حكيمة يجب ألا تنقرض، وهذه المنظومة تمتدّ للمطبخ الموسمي المناطقي الذي يواجه الانقراض اليوم!

    · تجديد الخطاب الديني ليكون جامعا لكافة المعتقدات السائدة في المنطقة، أي التوصل لخطاب"إسلامي"بمعناه الأصيل، الذي لا يتعلّق بالمعتقدات بل يتعلّق بالسلوك الجمعي (الأعراف)، وعلاقة الأفراد والمجموعات الجزئية بالمجموع الكبير (القوم).

    · تعزيز الفنون غير المكلفة، حيث ستكون هي الحامل للرقي الحضاري في حالة المجتمعات الفقيرةالمتفرقة، وتحميل الرسالة الحضاريةالعربية عليها، مثل الشعر العربي الأصيل مثلا، الذي يحمّل اليوم الكثير من الكراهية للعرب متقنعا بالإسلام!

    · الإغراب والإبداع في سبل الإتصال والتنظيم، وقد يعني هذا الرجوع خطوة أو خطوتين من جهة التقنية (مثل شبكة السلكي عند حزب الله اللبناني)،والتنظيم الجماعي ذي القلب الصلب والأطراف الرخوة، حيث يجوز الارتجال ضمن الخطوط العريضة.

    · إعادة الاعتبار للبعد الطبقي للصراع، الذي وإن كان صراع إرادات وحضارات، وصراع قوميّات،فهو له تجليّاته الطبقية الواضحة، والتي ستعني تحالفات نضالية من نوع جديد، فالمنطقة العربية تعني الكثير لكل من يتصادم مع الإمبريالية الغربية الشمالية.

    · التعليم المجتمعي اللاأكاديمي، حيث الأهالي يقيمون حلقات لتعليم المهارات للجيل الأصغر، مما ينفعهم في حياتهم، كتجربة فلسطين أيام الانتفاضة الأولى، وتجربةالجامعة الشعبية التي هي في طور النشوء أيضاً.

    · امتلاك أدوات حرب المدن، والتآلف مع فكرة المناطق غير المسيطر عليها، وتطوير قدرات جيوب المقاومة على خوض حروب الرعاية في تلك المناطق، بل والتآلف مع فكرة الحياة اليومية غير الآمنة، وتطوير استراتيجيات وتكنيكات للحياة والاستمرار بالمقاومة في أسوأ الظروف (أنفاق فيتنام مثالا).

    كثير من هذه الجوانب تضر الدولة المركزية العربية، المرسومة في مخيالنا، والتي حين تخيّلناها وحين حاول العرب إنجازها،كان القياس على الدولة القومية الأوروبية إبّان عصر النهضة حاضراً، ولكنها في الوقت ذاته تخفف العبء عن الدولة المركزية أثناءالمقاومة حتى القطرية المتبنية للمشروع القومي منها، وضبط الفوائد والمضار المتوقعة من نجاح مثل هذه الأدوات، يحتاج بحثا دقيقا ومطوّلاً، يساعد فيه أهل الاختصاص، لكن إنما هذه مغامرة ودعوة للتفكير لا أكثر، والنقاط الحاضرة فيها ليست أكثر من أمثلة، لعل هناك سبيلا في الحض على المعركة المصيرية غير طريقة (إن تهلك هذه العصبة فلن تعبد في الأرض أبدا)،فالمعارك ومهما تكن مصيرية فليست هي آخر المعارك سواء ربحناها أو خسرناها، فهذه المنطقة قدرها أن تكون "دارحرب"حتى يتغير الشرط الوجودي للبشرية كلها.

 

الأخبـــار

أحمد داود أوغلوا يتسلل الى داخل الاراضي السوريه

أيار 12, 2015 690 المشرف العام
p12 20150511 pic1 1
من زيارة رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو لضريح «سليمان شاه» بعمق 200 متر داخل الاراضي السورية. دمشق اعتبرت «التسلل» من دون موافقة الحكومة «عدواناً واضحاً» وخرقاً للقوانين الدولية. وفي خطوة تأتي…

طائرة سعودية تهبط في إسرائيل بتأكيد جديد على العلاقات المتميزة بين الجانبين

أيار 08, 2015 731 وكالات
444444444444444444444444444444444444444444
في تأكيد جديد على العلاقات المتميزة بين الكيان الصهيوني ونظام آل سعود هبطت طائرة ركاب سعودية في مطار بن غوريون الليلة الماضية بهدف الحصول على أعمال صيانة بموجب اتفاقية مع إحدى الشركات الإسرائيلية…

أوباما: أحياناً يتوجب علينا لي ذراع الدول التي لا تنفذ مطالبنا

فبراير 11, 2015 990 RT
54db3ec5611e9b66498b45c5
صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقابلة مع موقع "vox" أن بلاده مستعدة لـ"لي ذراع" الدول التي لا تنفذ ما تطلبه الولايات المتحدة منها. وجاء تصريحه هذا رداً على سؤال حول سياسته الخارجية، وما إذا كان…

لاصحاب القلوب الرهيفه التي غضبت من منظر حرق الطيار الأردني،، (1)

فبراير 10, 2015 1421 المشرف العام
1510922 725948977518612 4956590364202751548 n
هذا القس اسمه القس بولس يعقوب لم يحارب ولا يجاهد ولم يضرب صواريخ او طائرات حربيه...وجريمته الوحيده هي انه كان يقبع داخل محرابه ليصلي قطعت رقبته بالأمس في هدوء تام بدون اي صخب اعلامي ولا صراخ علي…

مقتل مندوب شركة إسرائيلية في السعودية: السبب «تاو»

فبراير 02, 2015 1024 الأخبار
imagesS9HPCIKI
ذكر موقع "واللاه" العبري أن مندوب شركة «كولسمان» الفرع الأميركي لشركة «البيت» الإسرائيلية، كريستوفر كريمر، قتل في ظروف غامضة في مدينة تبوك السعودية. ولفت الموقع الى أن ظروف مقتله غامضة، رغم أن…

مايكل مور لم «يقنص» كلينت إيستوود

كانون2 22, 2015 959 الاخبار
p24 20150121 pic3
«عمّي قُتل على يد قناص في الحرب العالمية الثانية. لقد علّمونا أنّ القناصين جبناء. يطلقون النار عليك من الخلف. القناصون ليسوا أبطالاً. والغزاة أسوأ». تغريدة مايكل مور (الصورة) هذه كانت كفيلة بأن تقيم…

ثقافة وأدب

من تونس إلى … دمشق: حقائق خفية عن الربيع العربي” كتاب جديد لرياض…

riadh-printemps-arabe
المشرف العام أيار 13, 2015 725
صدر لرياض الصيداوي مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف كتاب جديد عنوانه “من تونس إلى … دمشق: حقائق خفية عن الربيع العربي”. ويباع…

العثور على مخطوطة لكتاب تاريخي موسوعي لم يصدر بسبب نشوب الحرب

12211222222222
روسيا اليوم أيار 11, 2015 720
عثر علماء التاريخ الروس مؤخرا على مخطوطة لكتاب تاريخي موسوعي فريد من نوعه في موضوع تاريخ الحضارة العالمية، لم يطبع في حينه بسبب الهجوم النازي…

مُسْبَقةُ الصُّنْع

10947168 753215761429069 6789865375633780946 n
سعدي يوسف فبراير 10, 2015 969
أنت تسكنُ مُسْبَقةَ الصُّنْعِ بين مساكنِ بَرْزَةَ وابنِ النفيسِ ... وقد تتمشّى من البيتِ ، صبحاً ، لكي تَبْلُغَ " الـمَرْجـةَ " . الصبحُ يَعْبَقُ…

مزيد من المعرفة

  • 6666777888
    كامل النجار 1484 آذار 05, 2015

    الإسلام نسخة منتحلة من اليهودية

    يزعم شيوخ الإسلام أن إسلامهم هو خاتم الرسالات الإلهية وأن رسولهم هو خاتم الأنبياء، وهم بدون أدني شك موهومون. الإسلام كرسالة لم يأت بأي جديد يفيد البشرية ولم يقدم أي فكرة جديدة لم تكن معروفة لليهودية والديانات التعددية التي… تابع القراءة...
  • imagesCA9ZYSB7
    كارل_ساغان /مقال مترجم 1069 كانون2 21, 2015

    أصل الأخلاق – مجتمع قرود البونوبو

    يطرح التباين الغريب بين مجتمع قرود البونوبو و الشمبانزي تساؤلات عديدة على مستوى المجتمع الإنساني. منذ مليوني عام انفصلت هاتين المجوعتين من القردة، حيث استوطنت قرود البونوبو الضفة الغربية لنهر الكونغو في منطقة صغيرة و متقلصة من… تابع القراءة...
  • www-St-Takla-org--Adam-and-Eve-God-02
    الحكيم_الرائي 989 كانون2 02, 2015

    حوارات مع الله

    جالسا فى غرفة الأنتظار احاول ان اخفى توترى بأشعال السجائر واحدة تلو الآخرى.. هون عليك يا رجل ليس الامر بهذا الشكل الدرامى لقد حادثته من قبل اكثر من مرة انه ليس مرعبا ويبدو لى شخص لطيف قال جارى هذا الكلام لى وانا اتابع بعيناى سقف… تابع القراءة...
  • large news Algerie-2
    شبكة اللادينيين العرب 1096 ديسمبر 30, 2014

    كيف ظهرت الأفكار الإلحادية

    الإلحاد في التاريخ و ليس تأريخ الإلحاد، موضوع تاريخية الإلحاد يطول و كاتب هذه الأسطر ليس بمؤرخ و الغاية هنا العرض البانورامي للإلحاد في التاريخ بهدف المحاججة في سبيل الإلحاد و توضيح مغالطة الاعتقاد الذي يربط الإلحاد كسبب لفظائع… تابع القراءة...
  • secular-culture
    المشرف العام 2571 حزيران 16, 2014

    ما هو تعريف العلمانية؟

    يعرف معجم روبير العلمانية (بفتح العين)، نسبة إلى العالم (بفتح اللام) بأنها :"مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، الدولة لا تمارس أية سلطة دينية والكنائس لا تمارس أية سلطة سياسية". وهذا التعريف للعلمانية… تابع القراءة...
  • 6yyuuy
    د فرج خلاف 2767 أيار 26, 2014

    الطاقة النووية و تطبيقاتها

    من خلال التحديات والصراع من أجل استمرار حركة التقدم وعجلة الاقتصاد تسعى الدول جاهدة للحفاظ على مصادر الطاقة المتمثلة فى النفط والفحم ، وتسعى الحكومات للوصول إلى البدائل التى تحافظ على أستمراريها , حيث أثبتت الدراسات عن احتمالية… تابع القراءة...

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو