admin@albadeal.com

أستكان جاي

البديل الديمقراطي

تأسست عام 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع

مواقع

 

 عمر الانسان رهن حريته

رأي البديل

 الارشيف

الرئيسيه

دردشة مع والدتي ...حول نتائج الانتخابات العراقية......( 5 )علي ألأسدي

ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب  والناس بين مخاتل وموارب

يفشون  بينهم  المودة  والصفا   وقلوبهم   محشوة    بعقارب

علي بن أبي طالب (ع / رض )

 

على غير عادتها استيقظت والدتي ذلك اليوم متأخرة ، فتوجهت مسرعة إلى المطبخ لاعداد فطور الصباح ، وأثناء ذلك بادرت قائلة :

الليل كله البارحة ما نمت يمه ، جيف فكري مشغول بهالانتخابات اللي صارت يوم الاحد ، وخايفة لا كل هالتعب يروح بلاش اببلاش، ويبقى كلشي على حاله ، ولا جن هالملايين اللي اتحدت الموت وطلعت كلهه حتى تسوي تغيير بحياتهه.

 

سألتها لماذا تشغل نفسها بهذا الأمر؟  فأجابت :

 

ليش انت ما تعرف يمه ، المايخفون من الله شضامينة ضميمة ، هيج راح يخلون العراق يتهنا بحكومة ومجلس نواب مثل ما يريد؟  شوف شراح يخلقولة من مشاكل ، يمه ما يريدونة الخير ، لأن يعرفون لو يصير استقرار بهال العراق راح يصير أعظم بلد بالعالم. انت ماتفطن يمة على زمن عبد الكريم قاسم ، هم هيج ، الاذاعات مال الدول العربية كلها صارت ضدنه ، كلهه ضد العراق ، كلهه اتصيح العراق صار  شيوعي ، عبد الكريم جاب الشيوعية للعراق ، وطلعولة من جوة الكع أعداء ، من صفحة عبد الناصر وسوريا ، ومن صفحة الكويت والسعودية ، ومن صفحة إيران وتركيا وباكستان ، ومن صفحة امريكا وبريطانيا إلى أن فلشوه للعراق تفلش ياله ارتاحوا. هسه طلعونه الاحتلال الايراني ، كلهه تصيح إيران احتلت العراق عبالك العراقيين غنم ، هيا ليجي يحتلهم ويحكمهم ، واكفينه ذيج الوكفة ، ما ديخلوننه ناخذ نفس ، أي ليش؟

 

 والايرانيين من كل عقلهم يريدون يسوها صدك ، كل يوم خري مري ، هذا وزير خارجيتهم يتغدا بطهران ويتعشى ببغداد ، والعراقيين يخجلون ما يريدون يكبحون ويه أحد ، و آني لو مكان زيباري جان كل ما يريد يجي مسئول إيراني للعراق ألكيله فد عذر وكله الوقت مو مناسب واصرفه.  لكن يمة ايريدون العراق الهم  وبس ، بس آني أكلك لو ما أكو بالبلد ناس تشتغل الهاي الدولة وذيج جان ما صرنه حايط انصيص ، اليسوه ولما يسوه يطفر عليه. هاي السعوددية ترضى بحكم طالبان ولا تريد حكومة عراقية بيهه شيعة ، عبالك الشيعة راح ياكلوهم ، أي لو بس أعرف ليش يكرهوهم الهادرجة ما أدري ، شمسويلهم ما أدري ، شي يعجب؟ هذا هوه المدوخني يمة ، العراق مظلوم وامحسود ، جيف أهله انظاف ونيتهم صافية ، لكن تريد الصدك يمة ، يريدننه واحد يوكف ويالشعب ويكول بس بعد ، اللي يعجبة يرضى ، واللي ما يعجبه يطك راسه بالحايط ، وينعل أبوه واصله وفصله ، هاي بلادنه واحنه أعرف بيهه. لو صدك أكو عدنه هيج حكومة وطنية وعلى جلمة وحدة ، جان ما حد اندك بينة ، وجان كلمن احترم نفسه وسد حلكه وكعد ، لكن وينه هذا الواحد ، صدك احجي يمة لو مو صدك؟

 

اللي يحرك الكلب ، ويبزع النفس ، اشوف اليسوه والميسوه كل ما يختلف ويا حكومتنه ، يركض للسعودية ، أي على شنو يروح لهم؟  لو ما يعرف شكد كلبهم أسود علينه جان مايخالف ، بس يعرف شكد يكرهونه ، ولو بيديهم يمصون دمنه ، ورغم هذا كله تشوفه كل يوم شايل جلالاته ورايحلهم ، وهو هذا اللي يشك الكلب.

 

وبعد تناول الفطور تابعت الوالدة قائلة :

 

أكلك يمة آني البارحة شفت حلم على الانتخابات ، ما أعرف شلون أفسره ، يمكن اخابر أم عبد السادة بلكت تفسره اليه ، لأن هي تعرف بتفسير الأحلام ، ويامة شفت أحلام وفسرتها واللي كالته طلع صدك. بس كبل ما أخابرهه خلي احجيلك شنو شفت بالنوم البارحة.

 

شفت نفسي جني واكفة آني وأم عبد السادة كبال القصر الجمهوري ، وجانت الدنيا مكلوبة هناك ، كلها تنتظر حتى يمر موكب الرياضيين من هناك لأن أكو سباق ركض. جانت الشمس طالعة والجو حلو ، والناس فرحانة عبالك عيد ، تعرف يمة آني صارلي سنين ما فايته من ذاك الطريق ، شلون رحت لهناك ولويش ، هذا ما دا افتهمة. احنة بهالوكفة وجان تصيح الناس ، جوي ، جوي ، من همة الجوي ما عدي علم. بعد شوية شفت مجموعة جبيرة مصاليخ وتركض بطرك بنطرونات الرياضة الكصيرة ، وبنصهم  أياد علاوي وطارق الهاشمي وابراهيم الجعفري واحمد الجلبي والمالكي ديركضون والناس تهوسلهم وتصفك ، وداير مدايرهم أمريكان ديحرسوهم. صفنت ذيج الصفنة واباوع ، مصدكة مجذبة ، كلت ويا نفسي شجاريلها الناس واكفة بهالشمس حتى اشوف هالشي؟

التفتت على ام عبد السادة الكيته ميتة ضحك ، باوعت عليها وكتلهه على  شنو داضحكين ، لأن اللي داشوفة  مايضحك؟ وجان جاوبني وتكول ، لعد أنت ما افتهمتي القصة ، كتلهه ياقصة؟ وجان دكلي هذولة الجماعة كلهم دايتراكضون حتى اليوصل كبل يدخل القصر الجمهوري ، لكن وصلوا كلهم فد وكت ، وكل واحد يكول آني وصلت كبل وما ديخلوهم يدخلون ، وحرس القصر سدت البيبان وعافوهم وراحوا. جماعة علاوي كامت تصيح وتكول هو الوصل كبل الكل ، هو الوصل كبل الكل والهلاهل والهوسات والحامض حلو والملبس صار طشاره مالا تالي ، الجماعة اللي وصلوا ويا علاوي جانوا صافنين ، بس واحد منهم ما جذب خبر ، وجان يكول يا جماعة الخير ، العجلة من الشيطان ، ترى إحنا هم نكدر انكول وصلنا كبل ، بس خلوا الله بين عيونكم واحجوا، ترى احنا كلنا اوصلنا بنفس الوكت ، وهاي لمريكان شهود. التفتت على أم عبد السادة وكتلهه هاي شتخليله حتى الطيب؟

ويمة جان أفز من النوم ، وبقيت واعية للصبح أفكر بهال الحلم ، وأكول ويا نفسي ، لازم لهذا المنام معنى ، لأن هوسة جماعة علاوي مدوختني عبالك صدك.

علي ألأسدي