|
البديل الديمقراطي تأسست عام 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع | ||
|
|
|||
|
الارشيف |
أمريكا : ومحاولات
غزو وأحتلال وتصفيرالعقل العربي وأمركته قسراً .. الى أين وصلت ؟ ..........حبيب
محمد تقي
habibtaki@hotmail.com
أمريكا : ومحاولات غزو وأحتلال وتصفيرالعقل العربي وأمركته قسراً .. الى أين وصلت ؟
قبل وصول اليمين الجمهوري المتصهين لأدارة البيت الأسود . وقبل أحداث الحادي عشر من
سبتمبر ٢٠٠١ بفترة . طرح مجموعة من كبار مستشاري صناع القرار لأدارة الشر ، على
طاولة الأدارة الأمريكية أنذاك .ملف مخطط ومشروع تفصيلي . أستهدف أحتلال العقل
والفكر والثقافة ، في عموم المنطقة العربية . تمحور ذلك المخطط الشيطاني ، في تجنيد
الماكنة الأعلامية الأمريكية الضخمة ، بأمكاناتها المادية والتكنولوجية ، وتوجيهها
بكل ثقلها . كأحد وأهم الأسلحة الفاعلة . لأستخدامها في حربها القذرة ، حرب المصالح
والنفوذ في المنطقة . لكن ذلك المخطط أصطدم ببرود وعدم تحمس الكونغرس له . فلم يمرر
حينها ، لتكلفته الباهضة من جهة ولنتائجه الغير المؤكدة من جهة ثانية ولمعارضة بعض
العقلاء له من جهة ثالثة .
وبعد وصول اليمين المتصهين الى هرم الأدارة وتحكمه بالقرار . وبعيد أحداث الحادي
عشر من سبتمبر ٢٠٠١ . أعيد للمشروع الحياة مجددا . ليلقى أحتضانا من الأدارة
الجديدة . التي وجدت في المخطط ما يتناغم وينسجم وسياستها العدوانية التي أطلقت
العنان لها ، تحت شعار ( الشرق الأوسط الجديد ) وفي تحدي غير مسبوق ، بفرض الأمركة
فرضا عسكريا وثقافيا في المنطقة . فتبنت المشروع وشرعت بتفعيله وترجمته على أرض
الواقع . فبدأت الأدارة بتجنيد الملاكات والخبرات من الكوادر الأعلامية الأمريكية
ومن أستقطاب ومشاركة ، الكوادر الأعلامية العربية المتأمركة . وضخت لهم الأموال بلا
حساب وبلا رقيب . تلك الأموال الضخمة والمقتطعة أصلا من خزائن دافعي الضرائب .
الذين لاحول ولاقوة لهم ، من الشعب الأمريكي المزيف الأرادة . أموال تقدر
بالمليارات ( تعادل ميزانيات أنمائية لدول أفريقية مجتمعة ) ! صرفت وماتزال تصرف
على أكبرمشروع ومخطط ، غزو أعلامي وثقافي عدواني ، يستهدف أحتلال العقل العربي
وتصفيره وأمركته قسراَ وبأيعاز من أدارة الشر تشكل جهاز قيادي أنيطت به مهمة قيادة
و تفعيل مخطط الغزو الأعلامي الثقافي العدواني . تألف من ثمانية أعضاء قياديين ،
مناصفة جمهوريين وديمقراطيين . يعمل تحت أشراف مباشر لحساب وزارة و وزيرة الخارجية
الأمريكية . فبأشراف هذا الجهاز القيادي المستحدث ، أسست أدارة صحفية أخذت على
عاتقها أصدار مجلة عربية تحت أسم ( هاي ) ، موجهة أساسا الى الشباب العربي ،
ومخاطبته أينما كان ، وخصوصا في الجامعات الأمريكية والأوربية . بهدف أستدراجه
وأستمالته وضبط عقله .كما أنها لم تكتفي ( بصوت أمريكا ) الأذاعة الأمريكية القديمة
، التي تأسست في العام ١٩٤٢ ، و الناطقة باللغة العربية والموجهة الى منطقة الشرق
الأوسط . بل أضافت اليها أذاعة جديدة ثانية ، أطلقت عليها أسم ( سوا ) . وقد أستهلت
هذه الأذاعة ( سوا ) بثها ، في مطلع عام ٢٠٠٢ . وقد أسهمت هذه الاذاعة الموجهة
للمواطن العربي بشكل عام والعراقي منه بشكل خاص . أسهمت بدور عدواني دعائي وتخريبي
موجه في الحرب الأعلامية التي تزامنت مع غزو وأحتلال العراق . وكان لبعض الأنظمة
العربية الراكعة ، دور مخزي في أسناد ودعم هذا الصوت النشاز والشاذ في المنطقة . من
خلال أقامة محطات أستلام وأعادة تقوية البث الموجة لهذه الأداة الأعلامية التخريبية
، على أراضيها ودون أدنى إستحياء .
ومع مطلع ٢٠٠٤ ، بدأ العمل بالحلقة الأكبر من المشروع . إذ أصدرت الأوامر في تأسيس
وأنطلاق قناة تلفزيونية فضائية ناطقة بالعربية ، أتفق على تسميتها ب ( الحرة ) .
بهدف التوغل الى عمق النسيج الاجتماعي ، في الدخول الى منزل المواطن العربي
المستهدف ومخاطبته على مدار اليوم . ولكي تضمن إيصال رسالتها بشكل مباشر من مفاهيم
وقيم ، تبغي حفرها في العقول . حتى أسم القناة الفضائية تلك ، تم أختياره بهدف
التضليل والتمويه بغية أستدراج أكبر عدد ممكن من الجمهور للتعاطف معها . بينما
القناة في حقيقتها بعيدة كل البعد عن مفاهيم الحرية .أنما هي قناة منحازة قلباَ
وقالباً للقائمين عليها . أستحدثت لأداء أدوار معينة ومحددة ، تصب في أطار فرض
التسيد الامريكي المطلق ، ليس فقط على حكام المنطقة الراكعين دون خجل ، أنما شعوبها
العصية على الركوع. وأول تلك الأدوار : محو ذاكرة العقل العربي المكتنزة بمخزون
هائل من الجرائم التي أرتكبت بحقه ، على يد الجلاد الأمريكي . وثانيهما : أقتلاع
جذور الكراهية المستوطنة في أعماق قلب وعقل الموطن العربي أزاء المتفرعن الأمريكي .
وثالثهما : هو تجميل الصورة البشعة لأمريكا . ورابعهما : تسويق بضاعتها الثقافية
والسياسية الفاسدة . وخامسهما : الحد من نفوذ وتأثير ، منابر الممانعة رغم قلتها ،
ومنها على سبيل الذكر وليس الحصر . قناة الجزيرة وبعض المواقع الأعلامية و
الألكترونية الفاعلة ، و المتهمة بدورها بلأنحياز الى الضحية ، ومن شد أزر فكر
المقاومة أعلامياً . وهذا ما لايرتضيه ولا يقبله ، الجاني والجلاد بالطبع . ولذلك
يندفع الجاني الى ممارسة شتى السبل المتاحة له لأركاع أو سحق ، من يجرأ على الوقوف
بوجهه .
هذا بالأضافة الى أستغلال الشبكة العالمية للأنترنيت ، وذلك بتوظيف أعلام المستقبل
، الأنترنيت على أكمل وجه وتسخيره لخدمة أهدافها الرامية الى أشاعت و تسيد مفاهيمها
وقيمها المادية البحتة والمجردة من أي حس أنساني يميزها عن بقية الكائنات. وتجسد
هذا التوظيف ، بأستحداث ودعم الآف المواقع المختلفة ( سياسية وثقافية ودينية )
وموجهة الى شريحة الشباب العربي ، مستهدفة غسل عقولهم وغرس ثقافتها فيهم . تلك
الثقافة التي ترتكز على محاكات الغرائز و الشهوات وتمجيد الذات والغلو بها . وأشاعة
النزعة الاستهلاكية بينهم و زعزعت الأستقرار الأسري بنشر ثقافة الأنحلال والميوعة
والأباحية . والنظرة للعلاقات الأنسانية على أنها سلعة قابلة للمساومة على قاعدة
الربح و الخسارة...
كما أنها مارست وتمارس الرقابة الدائمة على الأعلام السمعي والبصري في المنطقة .
وتدفع بحكومات المنطقة الراكعة ، بالترغيب والترهيب الى أصدار التشريعات التي تحول
دون بروز فكر الممانعة والمقاومة . وبلغ بها الاستهتار والصلف التدخل في صياغة
الخبر وأختيار الصورة وتقيم أداء هذا الصحفي أو ذاك ، والرضى أو عدمه لهذا المعد في
القناة التلفزيونية أوتلك . والشواهد كثيرة لا تعد ولاتحصى ! ففي ظل هذا الغزو
الثقافي والأعلامي الخطير . في مضامينه وأهدافه المعلنة والغير معلنة . والذي
يستهدف عقل وذاكرة الأنسان العربي . سؤال ملح يطرح نفسه ويبحث عن أجابة تفصيلية
شافية :
هل نُضج ووعي وعقل المواطن العربي هذا ، موضع الأستهداف قادر على أفشال هذا الغزو ؟
وكيف ؟