|
البديل الديمقراطي تأسست عام 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع | ||
|
|
|||
|
الارشيف |
الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
تصريحات مقلقة...........المحرر السياسي جريدة "طريق الشعب"ـ
ص1الخميس 11/3/2010
أدلى بعض السياسيين العراقيين بتصريحات حول من يحق له ان يتسلم المواقع القيادية
الثلاث في العراق (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة مجلس النواب)، سيما تلك
التصريحات التي أدلى بها الهاشمي والسامرائي والنجيفي وتأكيدهم على حصر رئاسة
جمهورية العراق بعربي سني، وليس كرديا، تطمينا للدول العربية وضمانا لتعاونها مع
العراق وغير ذلك مما قدموه من مبررات ودوافع. لقد أثارت هذه التصريحات، وما زالت،
الكثير من القلق والخشية من ان تؤدي الى مزيد من تعقيد الأمور، والى رفع درجة
الحساسية والشكوك مما يفضي الى التأخير في انجاز الكثير من الاستحقاقات المطلوب
انجازها خلال الفترة القادمة.
في 7 آذار أنجز شعبنا الانتخابات العامة لمجلس النواب التي شكلت خطوة اخرى هامة في
مسيرة شعبنا لجهة ترسيخ الممارسة الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، فيما تزداد
مطالبة الجماهير للقوى السياسية، سيما المتنفذة، بمعالجة قضية المحاصصة الطائفية-
الاثنية في اسناد مواقع المسؤولية في الدولة العراقية، التي شكلت عقبة كأداء أمام
معالجة الكثير من القضايا والملفات العالقة. فبدل البحث عن حلول لهذه القضايا
ومعالجة ازمة الحكم، تأتي بعض التصريحات التي تريد العودة ببلادنا القهقري والرجوع
الى تلك الأيام التي صودرت فيها حقوق المواطنين وجرى التعامل معهم على أساس هوياتهم
القومية والطائفية.
انه ليس من الدستور في شيء أن يحرم أي مواطن عراقي من التقدم لأشغال أي من الوظائف
العامة في الدولة، ففي العراق الديمقراطي الذي تحترم فيه حقوق الإنسان، عراق
الدستور، الذي يساوي بين مواطنيه في الحقوق والواجبات، لا فرق بين عربي او كردي او
تركماني او كلداني اشوري سرياني او... في تبوء أي منصب، فالمعيار هو الكفاءة
والنزاهة والمصداقية والاخلاص للعراق الجديد.
ان شعبنا يتطلع في هذه الظروف الى تصريحات ومواقف تبدد اجواء الاحتقان وتأخذ منحى
التسامح والتوافق وتغليب مصالح الشعب والوطن العليا، وكل ما يطمئن المواطن المتطلع
الى الأمن والاستقرار، ومعالجة طائفة واسعة من القضايا التي ما زالت تثقل كاهله،
وان تقود الى اعلاء شأن المواطنة وترسيخ وتمتين الوحدة الوطنية وتلاحم أبناء الشعب
على اختلاف قومياتهم وأديانهم وطوائفهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحرر السياسي جريدة "طريق الشعب"ـ ص1الخميس 11/3/2010