admin@albadeal.com

أستكان جاي

البديل الديمقراطي

تأسست عام 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع

مواقع

 

 عمر الانسان رهن حريته

رأي البديل

 الارشيف

الرئيسيه

الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
افتتاحية جريدة "طريق الشعب" ـ ص1الخميس 11/3/2010


قناعة متزايدة بالتداول السلمي للسلطة عبر صندوق الاقتراع

السابع من آذار كان موعدا جديدا لملايين العراقيين، في الداخل و الخارج، مع الحبر البنفسجي وصناديق الاقتراع، في مسعى للتعبير عن روح الانتماء للوطن، والتأكيد على القيمة الكبيرة للصوت الانتخابي، والرغبة للمساهمة في البناء الديمقراطي للدولة المنشودة على أسس سليمة، من خلال تصفية الإرث الثقيل للحكم الدكتاتوري البغيض والإفرازات السيئة للسنوات القليلة الماضية التي أعقبت سقوط الدكتاتورية، للانطلاق في عمليات حقيقية للبناء والتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
لقد تابعنا جميعا، ومعنا كل المعنيين والمهتمين بشؤون العراق وشجونه في هذا العالم، كيف زحف أبناء الرافدين منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الاحد الماضي، شيبا وشبابا، رجالا ونساء، بزخم واضح متحدين تهديدات أزلام الظلام ومفخخاتهم وقذائفهم، غير عابئين بثقل عقود عجاف من الاستبداد والدكتاتورية، ليقولوا لا للإرهاب والتكفير والاستخفاف بالمواطن، نعم للتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع وتعزيز الممارسة الديمقراطية ومواصلة المسيرة لبناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية، الدولة المدنية الديمقراطية المعاصرة كاملة الاستقلال والسيادة.
لقد أكدت انتخابات السابع من آذار الجاري، فيما أكدت، ان أعدادا متزايدة من العراقيين وعلى اختلاف انتماءاتها وميولها السياسية، وبغض النظر عن تأييدها او معارضتها للعملية السياسية الجارية في بلادنا، بمن فيها فصائل كانت رفعت السلاح بوجه الوضع الجديد في سنوات سابقة، باتت تدرك بوضوح اكبر ان طريق التغييرات السياسية والاجتماعية لن يكون في عراق اليوم، الذي يسعى كل الوطنيين الخيرين الى المشاركة في بنائه، لن يكون عبر الفرض القسري للإرادات أو الصعود على ظهور الدبابات وحياكة خطط الانقلابات، بل عبر المشاركة السياسية والتنافس الانتخابي وبالوسائل الشرعية التي تبيحها، او تسمح بها، قواعد وآليات العملية الديمقراطية وضمن الدستور العراقي.
وعدا ان الانتخابات النيابية الجديدة شكلت تقدما محسوسا في نسبة المصوتين فيها مقارنة بتلك التي سجلت في انتخابات مجالس المحافظات في العام الماضي، فان نسبة مشاركة النساء وحماستهن لهذه المشاركة كانت واضحة هي الأخرى. وهذا ما يؤشر لوعي اجتماعي وسياسي متنامٍ في مجتمعنا، الى جانب كونه وعيا ذاتيا متزايدا من جانب النساء بأهمية دورهن في المجتمع وضرورة هذا الدور لنيل حقوقهن والحصول على فرص متساوية ومتكافئة مع الرجل.
من الضروري بمكان الإشارة هنا الى ان هذه الصفحات الايجابية للانتخابات الحالية لا تنفي الخروقات والتجاوزات والثغرات التي شابت العملية الانتخابية وإدارتها كما هو حاصل في سجل الناخبين، الحملات الانتخابية، التصويت الخاص، يوم الصمت واثناء عملية الاقتراع، الفوضى في انتخابات الخارج وما سجل من خروقات لتعليمات المفوضية المستقلة للانتخابات.. وغير ذلك، فيما يمكن القول ان الناخب، وفي هذه الانتخابات، أيضا، لم يصوت للبرامج السياسية الانتخابية، ولم يبتعد كثيرا عن الواعز الطائفي والاثني وهوما تتحمله، أيضا، تلك الكيانات التي استمرأت مواصلة ذات النهج رغم اعلانها تخليها عنه.
ان هذه الصفحات قد تحققت رغم ادراك الملايين من العراقيين للإجحاف الذي تضمنه القانون المعيب الذي جرت في ظله هذه الانتخابات. فهو قانون ينتهك الديمقراطية الحقيقية ومعاييرها في أكثر من مادة من مواده. قانون فرضته إرادة المتنفذين بغرض الاستحواذ والهيمنة والسعي لإقصاء الآخرين عن المشاركة في بناء الوطن واستعادة عافيته. وهذا ما سنتناوله في مقال قادم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ