|
البديل الديمقراطي تأسست عام 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع | ||
|
|
|||
|
الارشيف |
المجرب لا يجرب.. ماذا
ننتظر من المالكي ؟...........غالب زنجيل
قبل اربع سنوات تولى السيد المالكي رئاسة الحكومة في العراق، وكان وقتها غير معروف
لاكثر العراقيين. ويومها توقعنا ان يبلي في الحكم كما ابلى في المعارضة، وظن بعضنا
بأن الرجل، وان كان جديد عهد بسياسة الحكم الا انه يمكن ان يتعلم من اخطائه. ولعله
يعوض نقص الخبرة بالمشورة مع الاصدقاء والحوار مع الخصوم. الا ان جميع توقعاتنا
كانت خاطئة، او لنقل خرقاء!
مع كل ازمة سياسية او كارثة امنية ظل السيد نوري المالكي هو الصواب وغيره على خطأ
او ضلال، ان صح التعبير! والشعارات التي اطلقها قبل توليه السلطة ظلت من دون ان
ينفذ واحدة منها. فلا ارهاب اندثر تماما، ولا مؤسسات الدولة اديرت ببراعة، ولا
الاقتصاد تحسن، ولا شيء يمكن وصفه بالجيد يمكن شكر المالكي عليه، اللهم هذا التحسن
الامني الذي كثيرا ما تم اختراقه، فأنهار الدم لم تتوقف طوال السنوات الاربع
الفائتة.
تقول الحكمة : (( المجرب لايجرب))! وهي حكمة يوصف بها الاشخاص، فأن كانوا جيدين
فأنه لا يحتاج الى من يلمع صورته، لانه قد وضع موضع التجربة وقد نجح.. اما
الفاشلين، فأن اعادة التجربة معهم خسارة، وربما من يريدها اما ان يكون ذو مصلحة او
ان عقله قد غاب عنه! وهذا الحال ينطبق على السيد المالكي والسنوات الاربع المقبلة
التي سيسوس بها البلاد في حال اعيد انتخابه رئيسا للحكومة الجديدة.
المجرب لايجرب.. فالمالكي، وطوال سنواته الاربع كان يقول شيئا ويفعل نقيضه! كيف؟
كان يدعو للمصالحة، ولكنه هو شخصيا كان الطرف المسؤول عن تقطيع الخيوط مع جميع
القوى السياسية العراقية.. وكان همه الاول ان يحصر السلطة والقرار بنفسه ثم بحزبه.
اما خصومه السياسيون، فهم مارقون وعملاء لدول الجوار!
وحتى حلفائه فقد صفاهم واحدا بعد الاخر، فأول خلافاته مع الفضيلة التي ازاحها عن
الاشتراك في الحكومة منذ اليوم الاول!ثم جاء دور المجلس الاعلى بعد ذلك، وان كان قد
عجز عن ابعاده فأنه همشه فعلا، وكل من ينكر ذلك اما ان يكون عديم الذاكرة او
متملق!. اما الذين اصروا على ترؤسه الحكومة وهم الصدريون فقد قتلهم وسجنهم وطاردهم
وشردهم.
واذا ما كان السيد المالكي قد قسم سنواته الاربع على اساس برنامجه الانتخابي فأن
السنة الاولى منها كانت للقضاء على الارهاب، وكان هذا شعاره، الا ان الارهاب ظل
يقوم بضربات اجرامية كبيرة وعديدة حتى اليوم.. لكننا لاننكر ان حال الامن قد تحسن
جزئيا، يقابل ذلك عشرات المليارات التي انفقت على الاجهزة الامنية التي وصل عديدها
الان الى ما يقرب المليون من دون ان تستطيع القضاء على الارهاب نهائيا.
اما السنة الثانية التي كانت للاعمار والبناء، فكلنا شاهد على ان الامر لم يتعد
كونه شعاراً لاصلة له بالواقع. فأين السدود التي اقيمت؟ والعمارات التي شيدت؟
والطرق الحديثة التي شقت؟ لاشيء من ذلك قطعا.
والثالثة –السنة طبعا- كانت لمكافحة الفساد!! ولا اريد ان اطيل في هذا المجال،
فيكفي ان وجود وزير التجارة (السوداني) خارج السجن وحده قد كذب هذا الشعار ومسح به
الارض!
اما السنة الرابعة من حكم المالكي، فكان يفترض ان تكون سنة جني الثمار.. الا انها
كانت، او جاءت لنا بالخيبة التامة.. فالخدمات في دولة المالكي لا وجود لها اصلا،
وكل من يخالف المالكي في ذلك، ان كان سياسيا فأنه يعمل لتخريب العملية السياسية!
وان كان صحفيا فأنه عميل لدول الجوار!
المجرب.. لا يجرب! بعد هذا كله ما الفائدة من عودة المالكي لرئاسة الحكومة مرة
اخرى!! فلنجرب غيره، لعل وعسى يكون افضل منه!
ghalibzanjee@yahoo.com