|
البديل الديمقراطي تأسست عام 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع | ||
فرشت شليلي بدروبك،،، ابيع العشك
للدنيا..........عبد الصاحب الناصر
عن الحب المفاجىء . و هذا الرياء و النفاق الذي اصاب الكثير من السياسين و الممولين
و الراكضين وراء الشهرة . اصاب الكل قبل يوم الانتخابات و بات الكل يكيل كل ما يملك
للتقرب من هذا الانسان المجهول الصامت المخيف صاحب القرار الاوحد ، صاحب الصوت الذي
سيغير وجه و خارطة الوضع السياسي في العراقو مستقبله بعد السابع من اذار .وهذا
الصامت الذي لم يطبع ( بعد ) اصبعة باللون البنفسجي ، يحمل من القوة ما لم يتوقعه
كل ( المتتجسرين بالسياسة ) و كل انصاف الكتاب و اعلام اللغة و فطاحلة التاريخ و
المتأرخين و المراقبين المترقبون ابدا لصعود هذا او ذاك من السياسين للتقرب منهم
قبل غيرهم و قبل فوات الفرصة و دراهمها . هذه القوة التي ولدت من رحم العفة و
الاباء خلال كل تلك السنين العجاف لها جاذبية ساحرة تبهر كل من يطمع و يلهث وراء
الاشياء البراقة . وهذا الحب المفاجىء لهذا الشعب و لصوته بات اوضح من ان يخفوه في
دواخلهم . ما ابهره ، ما اجمله وما هذا االصمود الناصع لدى هذا الانسان ( الصعلوك )
الذي يملك كل هذه القوة . حلحلت قوة الجذب هذه كل المواقف التي كانت تدعي الرصانة
وزعزعت اناس كانت تعتاش على واجهات و مسوميات براقة ، زلزلت من ذلك الاتزان غير
المتزن بالاساس .في ليلة مقمرة في سماء العراق وقبل كل الغسق المنتظر ، باتت نفوس
اضناها طمعها تلهث وراء هذا الصوت وتتصنع التودد و ترسم الابتسامات الصفراء و تطلي
بزينة - فالصو - وجوهها الماكرة . ما هذا القوة ؟
وهذا الحب المصطنع ، ما سره ؟ ولمن ؟ لانه هكذا تنتصر الشعوب . بدون مسدسات و
بطانيات و دفاتر امريكية و بدون صفحات الانترنت التي كانت تتوسل بمن يكتب حرف واحدا
عندها ، اصبحت اليوم لتتغني تغتني بهذا الذئب او ذاك الفار و انحازت عن انحيادها
التي كانت تتبجح به ، انحازات قبل ان تفكر بغد سياتي و لكن بدون دراهم او دولارات .
بعد السابع من اذار ستغلق ابواب تدعي الحياد و يتختفي شخوص تدعي حب الناس و تنسى
كتابات كتبت بحبر غير الحبر البنفسجي و سيختفي كتاب درست اللغة و لم تدرس العفة و
حب الشعب . كثيرة هي سيوف العرب الخشبية و طويلة تلك الرماح الملتوية الصدءة . و ما
اكثرها تلك الفرسان الدونكيخوتية و سيبقي قيس واحد مغرم ابدا بحب تلك الليلة
العراقية .وسيطوي التاريخ كل اللافتات و الكلبات الدعائية و البوسترات و البلبوردات
بعد ان يغسل مطر بغداد اللوانها و ستتشرد حروفها و فونتاتها و ستعود بغداد بعد غياب
طويل وجه باسم عفيف يبيع العشق للناس يطفو بصوان خظر الياس و شموعه المثبتة بطين
دجلة يسير بطء متعمد رصين يغطي الفراتين ياخذها معه يغنون النواب ( دك راسك بكاع
العرس و انكز نكزتك للدف ) انها خطوة هامة الى الامام ، ليقل من يشاء و يتبجح من
تعلم الرياء . انها الخطوة التي زعزعت نفوس مشكوك باتزانها و بنواياها و حركة مياه
ساكنة فبانت ضحالتها . سانام انا عند السبعين لاصحو و احلق ذقني و البس اجمل ما
عندي و ساضع على صدري بافتخار خارطة العراق و وساضع بجانبها وردة قرنفل بيضاء وساقف
في طابور مع اهلي احمل شهادة جنسيتي القديمة و جواز سفير غير المدد منذ ثلاثون عاما
و دفتر خدمة اشتريته بمئة دينار و ساخذ معي كتاب صغير بغلاف اسوداعتز به منذ اربعون
سنة من نقابة المهندسي العراقيين و قبل كل تلك الاشياء الجميلة ساخذ معي صورة امي
اسير بها هذا اليوم لاعوضها عن تخلفي من السير في جنازتها بسبب الغربة . و ساهمس
بصمت للعراق (( شكد راسقي ونيمته ، وشكثر هجرك عاشر ليالي الهوه وما لمته ، انت
سحنت الليل بكلبي و كلت موش انت ))وسانتخب بنت من اهل العراق هويتها اقدم من هويتي
بالاف السنين . تحمل معها حقوق انسانيتي .
عذرا عن هذه الكلمات الخاصة .
عبد الصاحب الناصر - مهندس معماري / بغداد ، البعيدة القريبة