للكاتب رأي

مدينة الملائكة ..

الكاتب: محمد ابراهيم درويش التاريخ: 24 أغسطس 2014.

1535 1231022953بمجرد ذكر عبارة حماة /82/ فان قوارب أفكار السوريين جميعاً تتهادى على بحر ذاكرة غامضة تتقاذف أمواجه و معالمه وأفكاره ونتائجه محطات الإعلام الصهيوعربية لتتلو علينا قصص وشهود عيان مواليدهم من مواليد هذه الأحداث أو كانوا أطفالاً حينها اتهم من خلالها الجيش السوري بالقيام بمجزرة بحق ملائكة حماة ومدنييها وشيوخها ونسائها وأطفالها وأشجارها وورودها وأغصان الزيتون التي حملت على الكتف حتى دون أن يكلفو أنفسهم عناء البحث ولو عن ربع الحقيقة التي دفعت الجيش السوري لدخول مدينة الملائكة وكم تشبه لحد كبير أحداثنا التي نعيشها حالياً والثورة الوهابية المغفلة التي دمرت سوريا وأعادتنا إلى عصر ماقبل قبل قبل الإسلام. سأستعرض معكم موجزاً تاريخياً ابتدأ به بعام /1964/ أي قبل تسلم الرئيس حافظ الأسد سدة الحكم في سوريا فظهر الملاك المنتظر الشيخ مروان حديد وقام بتأسيس الطليعة المقاتلة في حماة فاندلعت أعمال عنف كبيرة انتهت بمحاصرته بمسجد السلطان واعتقاله ليطلق سراحه بعد عدة سنوات كونه عاد إلى الطبيعة البشرية وسلم سلاحه وانشق عن الملائكة ليستعيد بعد شهرين فقط من خروجه من السجن صفاته الملائكية ويعيد تشكيل الطليعة الإسلامية المقاتلة ويصدر بياناً وتسجيلاً صوتياً ملائكياً قال فيه (بلغوا هذا عنا نطالب بالحكم بالإسلام ولانرضى لغيره بديلا) واعد العدة لمحاربة الكفرة وطبعاً بالمفهوم السياسي للإسلام الكفرة هم كل من خالفهم الرأي لكنه مالبث أن اعتقل وحكم عليه بالإعدام ونفذ الحكم وعاد إلى التراب الذي خرج منه ليكتشف بأنه لم يخلق من نور.

لم ينته ماأسسه بموته فقامت الطليعة الإسلامية بين عامي /1975-1979/ بعمليات اغتيال طائفية ممنهجة طالت قيادات وضباط الدولة السورية ممن يشغلون مناصب مهمة فيها رغبة منهم كما اليوم الحاضر بإشعال نار الفتنة الطائفية في سوريا على حد قول الكاتب باتريك سيل (إما معنا أو يقتل) في العام 1979 قام الملاك النقيب إبراهيم اليوسف وعدنان عقلة بتنفيذ عملية في مدرسة المدفعية بحلب وقتل /300/ طالب ضابط كان يدربهم الملاك النقيب شخصياً طبعاً هذه ليست مجزرة بالمفهوم الإسلامي لان هذا اللفظ ينطبق فقط على مايقوم به الجيش السوري قديماً وحديثاً من حرق لأغصان الزيتون وقتل للملائكة. بعض الأسماء التي سأذكرها الآن لقيادات الطليعة الإسلامية التابعة للإخوان المسلمين الذي رفض دعمهم بالمال والسلاح قبل أن يبايعوا المرشد العالمي للإخوان المسلمين آنذاك الملاك(عدنان سعد الدين- أبوعامر ) تشبه الى حد كبير مبايعة البغدادي في وقتنا الحاضر الذي تلقى الدعم بالمال والسلاح على مبدأ التاريخ يكرر نفسه ففي حلب كان(عدنان عقلة-أبوعمار) وفي دير الزور ( عبد الحميد صالح-أبوخالدالديري)وفي حمص (عبد المعين السيد-أبومصعب الحمصي) وفي حماة (هشام جمباز) كل هؤلاء هم قادة الملائكة في الجمهورية العربية السورية وكم تتشابه اسمائهم مع قادة الملائكة في العام /2014/ هؤلاء بايعوا المرشد العالمي للإخوان وتسلم تنظيم الإخوان المسلمين قيادة العمليات الجهادية في سوريا منذ منتصف عام 1981 وحاولوا بمحاولة فاشلة اغتيال الرئيس السوري حافظ الأسد فنفذ عندها حكم الإعدام بحق كافة الملائكة المنتسبين لتنظيم الإخوان المسلمين المسجونين في سجن تدمر والذين حملوا أغصان الزيتون والهداية بوجه الدولة السورية وسميت لاحقاً بمجزرة تدمر طبعا نكرر لفظ المجزرة مربوطة فقط بالجيش السوري أو الدولة السورية . الملائكة الأربعمائة الذين عادوا إلى باريهم على يد الجيش السوري مجزرة أما الثلاثمائة طالب ضابط الذين استشهدوا في مدرسة المدفعية بحلب ماذا سنسميهم بلغتكم الإسلامية. في شباط عام 1982 بعد ثمانية عشر عاماً من صبر الدولة والجيش على الاغتيالات وتخريب أموال الدولة كما يحدث عقب كل مدينة يدخلها حالياً جيش الإسلام قام الجيش السوري بمحاصرة المدينة للقبض على المطلوبين من عناصر التنظيمات الإسلامية المسلحة فواجهوهم بأغصان السلام والورود وليس بالسلاح والمتفجرات والحمد لله تمت مهمة الجيش السوري بنجاح . بالطبع هي مجزرة حماة من وجهة نظر الإسلام السياسي الساعي إلى السلطة ليحكم بقطع الرؤوس والأيدي وبيع الجواري والعبيد ونكاح المجاهدين لمن شاؤوا فقط لأنهم يحملون بندقية وجهت إلى الدولة السورية بدل أن توجه لتحرير أقصاهم المستباح من اليهود ولكن بجهود الدولة الوهابية وجهت هذه البندقية إلى الدولة السورية ليخف الضغط عن اليهود ولينعموا بالسلام الأبدي الى حين ظهور المسيح المنتظر من جديد

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو