للكاتب رأي

بلا تعقيد: جوهر المخطط الأميركي

التاريخ: 21 سبتمبر 2014.

10616360 747490161965393 5127644234484550594 nأتمنى على من لا يزال يعول على جدية الغرب الإستعماري في حربه على الإرهاب، أن يخرج من رأسه هذه الأفكار الس...اذجة. إن قضية محاربة الإرهاب مفتعلة من أساسها ابتداءاً بتفجيرات 9/11 المذيلة بتوقيع صنيعة الأميركان الأولى بن لادن وانتهاءاً بالوليد الجديد للدوائر الإستخبارية الصهيوأمريكية "داعش".كل المنظمات الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر مسيرة من قبل تلك الدوائر وتخدم في المحصلة المخطط المرسوم للمنطقة والعالم منذ عشرات السنين على الأقل.الأميركان دهاة في خلق الأهداف الوهمية وذر الغبار في العيون والصيد في المياه العكرة، فإن صرحوا أنهم قلقون من احتمال نشوب حرب أهلية في بلد ما فإن هذا يعني أنهم يعملون على إشعالها، وإذا صرحوا أنهم يخشون وقوع كارثة إنسانية فهذا يعني أنهم يعملون على إحداثها ليصار إلى توظيفها لاحقاً. ولم يعد ذو عقل قادراً على تصديقهم.
إن ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية في منطقتنا العربية بات واضحاً رغم السحب الدخانية التي يطلقونها بين الفينة والأخرى لتشويش الرؤية وصرف الأنظار عن جوهر الأمور ويمكن اختصاره فيما يلي:
في العراق:
- تقسيم البلاد إلى ثلاث دويلات (سنية، شيعية، كردية) حيث يسند إلى الدويلة الكردية دوراً مشابهاً لدور إسرائيل.
- في المرحلة الأولى (وهي قد بدأت الآن) تغذية الخلافات بين الحكومة المركزية والأقاليم وخاصة الكردي وإيصالها إلى نقطة الغليان وافتعال حرب استنزاف بينها قد تدوم لسنوات طويلة (تسليح الطرفين من قبل أميركا وحلفائها)
- استخدام المسألة الكردية لإبتزاز الجوار العراقي (إيران وسورية وحتى تركيا) حيث تتواجد أقليات كردية تقوم بتحريضها على الإنفصال أسوة "بأخوتهم" في العراق.
- وضع آبار النفط الكبرى في شمال العراق تحت "السيادة الكردية" وضمان احتكارها من قبل الشركات الأميركية بشكل حصري.
- في البعد الإستراتيجي: إسقاط العراق أو ما تبقى منه من معادلة مواجهة الخطر الصهيوني بشكل نهائي.
في سورية:
- تمزيق الدولة السورية عبر إنهاكها بموجات متتالية من الفرق الإرهابية التي ستتناوب على إشغال الجيش السوري عن الجبهة الأساسية ضد إسرائيل وصولاً إلى إسقاط الدولة السورية.
- إن كتب لها النجاح في ذلك (ولن يكتب) ستكون الخطوة التالية هي إما تقسيم البلاد إلى دويلات طائفية وعرقية كحل مزعوم لوقف الإقتتال يفرض أممياً أو تسليم السلطة لدمى تابعة لها.
- بالطبع الهدف الأهم هو رعاية صلح تطبيعي بين الكيانات (أو الحكومة المصنعة أميركياً) والكيان الصهيوني وإنهاء القضية الفلسطينة وشطب مسألة الأراضي العربية المحتلة من الأجندة الأممية وإلى الأبد.
على مستوى المنطقة:
- إخضاع منطقة الشرق الأوسط للكيان الصهيوني عبر تسريع ديناميكية الإعترافات المتبادلة وتفعيل "التعاون" في كافة المجالات (وهذا ما رأينا بوادره في تصريحات ولقاءات شخصيات المعارضة المركبة أميركياً مع شخصيات إسرائيلية وحتى زيارات إلى الكيان الصهيوني)
- نظراً لضعف الكيانات الناشئة عن تفتت سورية والعراق (وربما دول أخرى تنتظر نفس المصير)، فإنه ستسهل إدارتها من قبل واشنطن وتل أبيب.
- السيطرة التامة والنهائية على ثروات المنطقة من نفط وغاز وغيرها.
على مستوى العالم:
- توريد عدم الإستقرار إلى إيران باتجاه روسيا في الشمال ومنها إلى الصين.
- بذلك تكون قد وجهت ضربة مميتة للحلف الدولي الصاعد الذي تتزعمه روسيا وإجبارها على التقهقر والإنكفاء إلى حدودها الداخلية والإعتراف بتكريس الهيمنة الأميركية على العالم.
- وكنتيجة لما سبق تكريس احتكار الشركات الأميركية بشكل خاص والغربية بشكل عام على منابع الطاقة وأسواق الإستهلاك العالمي ما يساهم ليس فقط في إنقاذ الإقتصاد الأميركي والغربي المتأرجح على حافة الهاوية بل وفي استعادة أمجاده الغابرة.
هذا هو بوضوح المشهد كما يخطط له الأميركان وكل ما عدا ذلك تفاصيل تكتيكية أو قضايا هامشية يتم من خلالها إشغال شعوبنا الساذجة عن مخططهم الجهنمي.

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو