للكاتب رأي

تراتيــــــــل مقهورة... لأولادِ الحــــــــــرام

التاريخ: 09 نوفمبر 2014.

9889eeبالرغم من أني لا أحب النقَّ أو النقيق وأكره من الحيوانات السحالي متغايرة الألوان والأفاعي والعقارب وأكره الضفادع الزلِقة بألوانها المتنوعة ,الخضراء والمبرقعة الألوان التي شاركتها المياه ذاتها في طفولتي الباكرة وأنا أتعلم السباحة في رام ضيعتي الجميلة,أكرهها فقط لأنها مشهورة بصوت النقيق.ولأني لا أحبذ الوقوف على الأطلال والبكاء عليه كقدامى الأجداد العرب المملوءين بالشعر والوجدان والكلام , فلتسمحوا لي بحفلة واحدة غير مكرورة من النقَ والوقوف على الماضي القريب ولمرة واحدة لا أعيدها أبداً.فلتسمحوا لي أن أبق حصوةً بحجم صخرة جبل كبير,ولتعذروا قساوة ألفاظي وتعريها لأننا نعيش زمناً قاهراً ملتبساً بألف لبوس ولبوس مرتدياً ألف قناع وقناع مردداً ألف شعار مزيف وألف راية ملفقة.هذا الخطاب أهديه لأولاد الحرام فقط ،في الداخل أو في الخارج ،السوريين منهم أو الأعراب , المستشرقين منهم أو المستغربين، غلمان الرجل الأبيض الغربي و سفرائه من بني جلدتنا الوسخة

- أستثني منهم أعداء الأمة من الصهاينة و الأمريكان ومن لف لفيفهم من الأغراب فهم يعملون لمصالحهم ويحق لهم أن يفعلوا ما يرونه صالحاً لذلك - .

أولاد الحرام الذين عملوا عن سابق نية وقصد وعن علمٍ ومعرفةٍ لا يخالطها شبهة الجهل أو الاجتهاد ، كما أهدي الخطاب لكل من يستثيره هذا الكلام وهذا المنطق و يسبب له حساسية من أي نوع سواءً وقعت في الجلد أو في العين أو في العقل أو في أي منطقة أخرى حتى لو سبب له البواسير فقط لا غير.

والى توضيح جليٍ وخطابٍ بينٍ مكشوف سبكه القهر والصدمة

أقصد منهم على وجه التحديد و الحصر:

أولئك الذين لم يعجبهم سعر لتر المازوت بخمسطعش ليرة و لتر البانزين بأربعين ليرة,

فكانوا سبباً في جعل لتر المازوت يصل لحوالي مية وخمسين ليرة, وصارت تدفاية الشتا مبلغاً مرقوماً كبيراً لأسر السوريين بعد ما كان يدفع من طرف الجيبي,وصار يكلفك تعباية خزان السيارة من البانزين ربع راتبك بعد ماكان يكلفك شي ألف وخمسمية ليرة

أولاد الحرام اللي حرمونا من صوت المقدمة الموسيقية لأغنية فيروز "أمس انتهينا"

التي كانت تملأ كل شوارع حلب و سوريا,وتصدر عن كل سيارات موزعي جرّات الغاز طوال النهار وطوال السنة,وتصلك الجرة لنص بيتك ومركبة وبجلدة جديدة, و بتدفع شي تلاتمية ليرة إذا كان بيتك يقع في الطابق الخامس مثلي.

فجعلوا جرة الغاز مثل عروسة العيد ومهرها عم يرتفع مثل أرقام البورصة، نتساءل ليش ضرب محطات الغاز ومصانعها وشاحنات توزيعها ؟!،

حلوا عن جرر الغاز وبيكفّي استخدامها كصواريخ وقذائف على رؤوس الناس الدراويش الآمنين وبيوتهم !

أولاد الحرام اللي شافوا خبز السوريين أرخص خبز,وأحسن وأوفر قمح في العالم فما عجبن هيك. فصاروا يكبوا ربطات الخبز في المجاري وهجموا على صوامع القمح التي كانت منتشرة في كل سورية وفيها احتياجات واحتياطي السوريين من قمح بلادهم لسنين عدةً , فحرقوا القمح وباعوه علفاً لحيوانات تركيا وتجارها , واشتروا فيها أسلحةً وذخائر ليدمروا البلد و منجزاته,وخلوا الناس على الأفران يقفوا بالطوابير يشتهون رغيف الخبز و يدفعون ثمنه دماً سورياً حراماً.

أولاد الحرام اللي شافوا أنو الكهربا في سوريا تتطور من سنة لأخرى , وأن الشبكة السورية الكهربائية تزود البلدان المجاورة بالتغذية وأن فاتورة الكهربا لا تزيد عن ألف ليرة في بيوت الدراويش, فقرروا أن يتوجهوا ليضربوا أماكن التوليد الكهربي ومحطات التغذية والخطوط الواصلة و سدود المياه , وجعلوها ساحاتِ حروبهم وقتلوا عمال الصيانة وتركوا الناس في ظلامٍ دامسٍ أو تحت رحمة أهالي الأمبيرات وتجار المازوت الجشعين.

أولاد الحرام اللي شافوا أنو المي في سوريا من بركات الخالق لبلاد الشام , فهي تصل لكل بيت سهلة طيبة باردةً, سبحان الخالق العظيم !! و المي في سوريا بالذات متعددة الوظائف ومن الحنفية ذاتها تشرب وتغتسل وتغسل سيارتك و بعدين بتدفع أخر الشهر مية و تمانين ليرة سورية يعني شي دولارين تلاته ثمن قنينة مي وحدة في بلدان غيرها, فدخل أولاد الحرام و جلسوا على مصادر المياه وعطشوا الناس لأسابيع وتركوا الدراويش لاستغلال أخر و لجشعين آخرين وجعلونا في العالم كله جرصة أن بلاد الأنهار والينابيع والهلال الخصيب يشتكون العطش والجفاف.

أولاد الحرام اللي شافوا السوري معزز مكرم في بيته ووطنه وخارجها وأنفه مرفوع للسما ، بلاده جميلة خيرة تعطي بدون توقف و تستقبل كل لاجئي العالم العربي ومعذبيه ومطارديه وأصحاب الأزمات والمصائب فيه ، فلحنوا للجهّال الضُلّال أغنيةً ساقطةً هابطةً فيها : [ أنو الشعب السوري مابينزل , و أنو الموت ولا المذلة ] فكانوا سبباً في تحول الأعزة الكرام أصحاب الخير والأملاك إلى سكان خيام يطلبون المعونة من اللئام وكافري النعمة وأجلاف العرب الذين يشكون الفقر و يمتهنون الشحاذة , فأسكنونا أطراف مزابلهم وصاروا يعرضونا وكأننا فئران تجربة أو أعراضاً مستباحة أو سبايا نخاسة للبيع والشراء .

أولاد الحرام اللي شافوا السوري يأكل من زرع بلاده ولحم حيواناته , ولم تكن تكلف وجبات السوري في اليوم كله أكتر من خمسمية زرقا وحدة , فقطّعوا الطرقات وحاصروا المدن والبلدات وحرموا الدراويش من استغلال أراضيهم وبساتينهم ومواشيهم وحولوها إلى أراضي قاحلة لا زرع فيها و لا مزارعين وجعلوا حياتهم أصعب وأمر من العلقم.

أولاد الحرام اللي شافوا أنو السوري لايلبس إلا من نسج بلاده ومعاملها, وأن كلفة لباس السوري منخفضةً مقارنة مع سكان الدول المحيطة وكان هدول نفسهم يأتون لسوريا ليشتروا حاجياتهم فاستهدفوا المعامل والمصانع وشردوا عمالها و أصحابها ليضيقوا عليهم ليهجروا البلد أو ليضطروا يصيروا في ركب أولاد حرام مثلهم .

أولاد الحرام اللي شافوا سوريا مصدر دائم للطاقات و الكفاءات وأن التعليم فيها مجاني وما كلفنا لنصير أصحاب اختصاصات جامعية ومهن مميزة أكتر من شي عشرتالاف ليرة فقرروا أن الدراسة لازم تتوقف , وأن الجهل والأمية أنفع لأولادنا فأوقفوا الدراسة والتدريس ومنعوا الطلاب من تقديم امتحاناتهم وحولوا المدارس لمعسكرات لتدريب الأولاد على حمل السلاح و التغيير بالتي هي أحسن !

أولاد الحرام اللي شافوا أنو الدين في سوريا مقام لله وحده , وأن الدين بين الناس يجري بالتي هي أحسن وأن الجوامع ممتلئة وأن الشعائر مقامة , وكلٌّ حسب رغبته واختياره وطاقته و ظروفه, ولا إكراه في الدين ولا قهر و لا إجبار, وأن الشام مكان للتعامل بالحسنى بين أصحاب الأديان جميعاً, ولا ضرر ولا ضرار, فجعلوا المساجد ساحات المعارك وأماكن التمترس, فتهدمت بيوت الله وهجرت من روادها , وتعطلت أركان الدين وطقوسه وعباداته ,وغاب كثيرٌ من الحجاج السوريين عن أداء مناسكهم لسنوات طويلة ,وانتهكت الدماء و الأعراض و الأرزاق و البيوت الآمنة وتتابعت الفتن كقطع الليل الأسود !

أولاد الحرام اللي شافوا سوريا تنعم بالأمن والآمان والسكينة والاستقرار والطمأنينة ففتحوا على هذه البلدة كلَّ الطرق التي دخل عبرها كلُّ الضلال والمرتزقة وأصحاب المآرب الرخيصة المشبوهة وأعداء الأمة ,فعاثوا في البلد وجعلوه موطناً لهم ,وصاروا يتحكموا بأهالي البلاد و يتدخلوا في أمور دينهم ودنياهم ,وصارت السوريات العفيفات الكريمات من سكان الخيام أو تحت رحمة أولاد الحرام .

أولاد الحرام اللي ما تركوا أحداً في العالم إلا و باسوا قفاه وأيديه ورجليه وصرمايتو ليسلمهم الكراسي والقيادة في سورية حتى ولو نصبوا الخوازيق  لأهلن و أهل بلدن و جعلوا وطنن حراماً مستباحاً .

لأولئك جميعاً من جعلَ حياةَ السوريين مُرّاً علقماً كالصبر مليئة بكل أنواع المآسي و التراجيديا و الصعوبات والمشقات

أقول:

 يا أولاد الحرام !

حاولوا معي مرة أخرى!

[ لم تستطيعوا أن تقنعوني بعد : أن الذي لا يملك حياته ودمه وعرضه وبيته ولباسه وطعامه وخبزه ورزقه وأمنه وعمله وماءه وهواءه و نور كهربائه وأمور دينه ودنياه, ولا يستطيع أن يحفظ أهله الذين في بيته.... يمكن أن يكون حرّاً في بلد حرٍّ يطبقُ شرعَ اللهِ ]

حاولوا معي مرّةً أخرى!

فقد أقتنع !!!؟

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو