للكاتب رأي

لماذا لم يكن "جول جمال" حاضرا في إحتفالات القاهرة...؟!

التاريخ: 16 ديسمبر 2014.

imagesCA068ZWTملاحظة منهجية: ما يرد في هذه المقالة ليس بالتأكيد مواقف وأحكام نهائية قاطعة أو بدافع التشكيك بمواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، بل هي مجرد أسئلة وملاحظات بقصد لفت النظر والمشاركة، انطلاقا مما تمثله مصر لنا وللعالم أجمع... ذلك لأن إطلاق أية أحكام مسبقة ونهائية بالاستناد فقط إلى ما ورد في  خطاب  الرئيس عبد الفتاح السيسي الافتتاحي هو أمر مخالف ومجاف لمنهج التفكير العلمي، وخاصة في دولة  بحجم ووزن مصر بكل ما تواجهه من تحديات وصعوبات هائلة بكل المقاييس...إذن هي مجرد ملاحظات من على قاعدة الاحترام والتقدير لمصر ودورها وإرادتها لا أكثر.

تمهيد إجباري: [خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956،  كانت المدمرة الفرنسية “جان بار” أو”تنين البحر الأبيض المتوسط” تقترب من الشواطئ المصرية وكان هدفها الأساسي هو تدمير ما تبقى من مدينة “بور سعيد” المصرية التي كانت قد تعرضت لقصف سلاح البحرية والطيران الملكي البريطاني، وعندما علم “جول” بطلب القيادة المصرية تشكيل فرق فدائية، دخل إلى مكتب قائده “جلال الدسوقي” وطلب منه أن يسمح له بالمشاركة في العمليات العسكرية، لكن قائده اعترض على ذلك كون اللوائح العسكرية لا تسمح لأي أجنبي بأن يقوم بدوريات بحرية، لكن “جول” أصر على طلبه بالمشاركة وهو يقول له كما ورد في مذكرات وزير الإعلام المصري في ذلك الوقت (عندما أرى شوارع الإسكندرية كأني أرى شوارع “اللاذقية”.. وأنا لا أرى بلدين، أنا أرى بلدا واحدا). وفعلاً تمت الموافقه على طلبه واشترك معه في هذه العملية ضابط سوري اسمه “نخلة سكاف” من “اللاذقية” وضابط مصري، وفي منتصف ليل 4 تشرين الثاني 1956  التقط الملازم ثاني جول جمال وزملاؤه بث المدمرة الفرنسية “جان بار” Jean Bart” فوضعت الخطة على أساس أن يقوم “جول” بالعملية أولاً، وإذا لم ينجح يأتي الضابط المصري، وأخيراً يأتي دور “نخلة سكاف”، وأثناء اقترابه من المدمرة الفرنسية استطاع “جول” أن يصل إلى نقطة الصفر، أي النقطة الميتة التي لا تستطيع مدافع المدمرة الوصول إليه منها، وهكذا استطاع “جول” أن يصل إلى المدمرة الفرنسية وينفذ عمليته الفدائية التي أدت إلى استشهاد البطل “جول” وغرق “جان بار” فخر البحرية الفرنسية آنذاك وعلى متنها 88 ضابطا    و2055 جندي بحرية فرنسي، مؤكداً بذلك وحدة المصير العربي»]، (المصدر: http://group73historians.com ).

وبعد،

أولا تحية لمصر، فالعيون ترنو إليها دائما، فهي كنانة العرب، ليس صدفة أو اعتباطا، بل بفعل حقائق التاريخ التي تفرض نفسها على مصر وعلينا.

 ولأن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو رئيس مصر، ولأنه انتخب بإرادة الشعب المصري في سياق انتفاضات مصرية متواصلة، ولأنه أيضا جاء بعد فشل الإخوان المسلمين  في إدارة شؤون الدولة المصرية وتلبية مطالب الشعب المصري، فمن الطبيعي أن ينتظر ويتابع الجميع ما سيقوله الرئيس المنتخب، وذلك من أجل الاطمئنان على شعب مصر، وعلى دور ومكانة مصر.

 لقد تابعت خطاب الرئيس السيسي، بانتباه شديد، وانتظرت... وانتهى الخطاب، وبقيت بعدها صامتا أتأمل، ولكني بعد ذلك شعرت بحالة من عدم الوضوح وكأنني لم أجد ما كنت أبحث عنه أو أتوقعه وأنتظره.

لا شك بأن اللحظة شديدة الحساسية، فالرئيس المنتخب يتقدم وأمامه كم هائل من التحديات والمهام، وميراث ثقيل من الأعباء والاختلالات التي لا يمكن معالجتها بكلمة أو خطاب... لكننا لا نبحث هنا عن أجوبة محددة أو تفصيلية عن كل الأسئلة والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية التي تواجه مصر، فهذا غير علمي وغير منطقي، مع إدراك هذه الحقيقة، إلا أن ذلك لا يتناقض مع البحث عن الأسس والمبادئ والنواظم التي تحدد معالم الطريق، أي الركائز  الأساسية التي ستحكم أداء مصر لدورها في المرحلة القادمة، وهذا لا يستهدف القفز أمام العربة وحرق المراحل، بل بسهدف المشاركة ولفت النظر ارتباطا بحجم الرهانات على مصر وما تمثله من ووزن نوعي في معادلات الإقليم والعالم.

لقد حاول الخطاب الذي القاه الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يستعرض كل شئ تقريبا، وأن يقدم بناوراما عامة ممزوجة بالأمنيات والأحلام والوعود، حيث تطرق لهيبة الدولة المصرية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ودور ومكانة الجيش المصري والشرطة، كما تطرق لدور المرأة المصرية والشباب والمهمشين والبسطاء، والتعليم والصحة والزراعة والصناعة والسياحة، والوحدة الوطنية والتسامح ومحاربة الإرهاب ودور الأزهر والكنيسة وغير ذلك من القضايا التي تناولها الخطاب،  ولكنه رغم كل ذلك بقي يدور في العموميات ويتحرك بحذر شديد وكأنه محكوم بمحاولة التوفيق بين المتناقضات والحفاظ على كل الخطوط، وإرضاء كل الأطراف، وبهذا فقد بصورة معينة بعضا من حرارته ووضوحه إن جاز التعبير.

لقد انشغل الرئيس السيسي كثيرا بعملية تدوير الزوايا بحيث جاء  ذلك على حساب عملية تحديد نقاط الانطلاق الواضحة والحاسمة، المشروطة بتوفر رؤية وفلسفة سياسية اجتماعية واقتصادية واضحة.

 فمثلا، جرى التركيز كثيرا على استعادة مصر لدورها، لكن هذا الدور بدا ملتبسا عندما تداخلت العروبة مع الفرعونية وإفريقيا والفضاء الإسلامي، بالطبع ليس في هذا نقيصة، إلا أن استعادة مصر لدورها الريادي مرتبط  في هذه المرحلة بضرورة تحديد القاطرة الرئيسة التي يجب أن تعكس هوية مصر وخصائصها ودورها ورؤيتها وثقافتها، وهي بالتأكيد العروبة، أي الانتماء القومي كإطار لحماية وحدة النسيج المجتمعي المصري ومواجهة التغريب والتبعية، والتواصل مع فضائها الإسلامي، والحفاظ على امتدادها الإقليمي.

نعم لقد أكد الخطاب على أولوية استعادة مصر لدورها القيادي، ولكنه لم يحدد الأسس التي تشكل معيارا  حاسما لمثل هذا الدور المغيب منذ ثلاثين عاما؛  فاقدار وأدوار الدول والمجتمعات لا تتقرر اعتباطا، بل هي نتاج وعي عميق للذات ومكانتها وقدرتها على المبادرة والتأثير المرتبط بدوره  بخصائصها الثقافية والحضارية والجغرافية وبما يتجاوز همومها الداخلية والمحلية.

وفي حالة مصر فإن دورها القيادي يتقرر بناء على مدى تأثيرها في  مجابهة التحديات التي تهدد الأمة العربية ومجالها الاستراتيجي، والمقصود بصورة أكثر تحديدا المشروع الصهيوني؛ والسياسات الإمبريالية وتوابعها في العالم العربي، أي الرجعيات العربية،  والتصدي الثقافي للفكر الرجعي والتخلف الاجتماعي،  فمقارعة مصر لهذا الحلف هو ما أعطاها دورها ومكانتها في العالم العربي وعلى مستوى العالم، وفي سياق هذه المجابهة  أزاحت مصر الملكية، وأممت قناة السويس، وواجهت الإقطاع، وشكلت ركيزة في قيادة حركة عدم الانحياز، وبنت الجيش المصري، والسد العالي، والصناعات الثقيلة، وأطلقت أجمل وأروع إبداعاتها الثقافية والأدبية في مختلف المجالات... في حين تراجع وبهت دورها عندما تخلت عن دورها القومي التقدمي التحرري وقبلت بدور التابع الذي يدور في فلك استراتيجية الحلف الامبريالي الرجعي العربي.

لقد بدا الخطاب على هذا الصعيد وكأنه محكوم بسقف محدد من خلال التأكيد العام  على استقلالية وهيبة الدولة المصرية والندية في العلاقات، غير أن هذه الإشارة لا تكفي للريادة والقيادة، إنها مناسبة أكثر للمنطقة الرمادية والملتبسة، فلكي تكون مصر في الطليعة، ولكي تستعيد دورها وهيبتها، عليها أن تحدد وبوضوح مواقفها تجاه قضايا الصراع الاستراتيجية في المنطقة،  وأن تحدد اتجاه حركتها الجيوسياسية على الصعيد العالمي في ظل محاور الصراع المحتدمة إقليميا وعالميا على أكثر من مستوى وصعيد، فهل مصر ستكون إلى جانب الولايات المتحدة وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل وظهيرهما أوروبا وتوابعها من الرجعيات العربية وأدواتهما متمثلة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أم ستكون إلى جانب روسيا والصين ودول البريكس ومنتدى شنغهاي، بكل المعاني السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والإنسانية لمثل هذا الانحياز؟! والمسألة هنا لا تتعلق بالحيادية أو الانحياز بل ترتبط من حيث الجوهر بطبيعة ومضمون الخيارات تجاه عناوين الاشتباك المطروحة. 

ثم جاء الخطاب على مسألة الأمن القومي المصري باعتباره خط أحمر، غير أن المفاجأة كانت عند  تكثيف ذلك الأمن "بمسافة السكة" مع دويلات الخليج!  وبعيدا عن التقليل من أهمية  منطقة الخليج والجزيرة العربية وحيويتها للأمن القومي العربي، إلا أن السؤال الملح هنا يتعلق بالألويات وبحقائق الواقع الاستراتيجية. فإذا كان الخط الأحمر لأمن مصر القومي يرتسم عند حدود دويلات الخليج، ألا يبدو إذن غريبا تجاهل حقيقة أن تلك الدويلات هي في الواقع الخاصرة الرخوة لأمن العرب القومي بما فيها من قواعد أمريكية تهدد الأمن القومي العربي وثروات العرب  في العمق، كما تهدد كل دول الإقليم عموما... أم أن ذلك شأن خاص بتلك الدويلات ولا علاقة لأمن مصر القومي  وخطوطه الحمراء به، ثم ألا تعني هذه المقاربة تظهيرا مفتعلا  للتناقض مع إيران على حساب تناقض العرب التاريخي والراهن مع المشروع الصهيوني ومع هيمنة الدول الاستعمارية ومع الرجعية والتخلف؟!

أليس الأولى أن يكون أمن مصر القومي مرتبط  بالتصدي للمخاطر الداهمة التي يمثلها المشروع الصهيوني ومشاريع التبعية والهيمنة  التي تعبر عنها سياسات الولايات المتحدة المتناقضة تاريخيا مع حقوق ووحدة واستقلال الشعوب العربية؟!   لم يقف الخطاب أمام هذا التهديد الاستراتيجي، وكل ما ذهب إليه هو التأكيد على التزام مصر باتفاقياتها التاريخية والدولية، في إشارة خاصة لاتفاقيات كامب ديفيد دون أن ننسى اتفاقيات تصدير الغاز إلى دولة الاحتلال.

لقد كان الخطاب مثيرا للدهشة وهو يتحدث عن الأمن القومي المصري... الذي هبط ليصبح معادلا لأمن دويلات الخليج الرجعية، في حين تجاهل وبصورة مثيرة للاستغراب بديهية الأمن القومي لمصر وللعرب ألا وهي مثلث دمشق - بغداد - القاهرة.

 أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، فقد تم التعرض لها كملف مثل غيره من الملفات، مع الإشارة إلى  أنها قضية العرب الأولى، وبأن مصر ستدعم قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، ولكن ماذا عن حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وماذا عن مرجعية القرارات الدولية؟! ألا يستحق ذلك مجرد تنويه؟!

أليس في هذا الموقف هبوطا  وتراجعا، حتى مقارنة مع المبادرة العربية الهابطة أصلا! وبالتالي كيف ستستعيد مصر دورها القيادي والطليعي عربيا وإقليميا، إذا بقيت محكومة تجاه قضية العرب الأولى بهكذا رؤية؟ 

الإشكالية المطروحة هنا لا تعود بالطبع إلى ذاتية أو شوفينية فلسطينية، بل تعكس قلقا تجاه مقاربة مصر ورؤيتها للمخاطر التي يمثلها التهديد الصهيوني والقيود التي فرضت على مصر بناء على اتفاقيات كامب ديفيد، فاحتلال فلسطين ليس أكثر من جسر إنزال  في قلب العالم العربي،  وما مقولة إسرائيل الكبرى ومشروع الشرق الأوسط الجديد إلا ترجمات للأهداف التوسعية الاستعمارية التي تهدد مصر في دورها ومكانتها ومصالحها.

أما بالنسبة لما يجري في سورية التي تقاوم وتتصدى ببسالة للحرب العدوانية الكونية المستمرة منذ ثلاث سنوات، وتشغل العالم من أقصاه إلى أقصاه، وتعيد رسم خرائط المنطقة والعرب، سورية التي تقاتل ذات الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي يقاتلها أبناء الجيش المصري، فلم يشر خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي إليها بكلمة واحدة!

  لقد كان فعلا غريبا أن تغيب سورية، بينما ترفع آيات الشكر لآل سعود ودويلات الخليج التي أوغلت وتوغل في دماء الشعب العربي السوري بأموالها وإعلامها وإرهابها، وفتاويها، ومخابراتها، وسلاحها ومجرميها... الشكر على ماذا ولماذا يا ترى؟  هل كل ذلك بسبب المساعدات المالية؟! هل هذا هو معيار مصر العروبة أمام استحقاق تحديد علاقتها مع دمشق ، مصر عبد الناصر، مصر التي جابهت العدوان الثلاثي وانتصرت، مصر التي دفعت خيرة أبنائها وهي تجابه الرجعية السعودية على امتداد الجغرافية العربية... مصر السد العالي ومصر حرب تشرين وأخوة السلاح والدم بين أهم جيشين وطنيين عربيين!؟

ألم تكن دمشق هي التي هبت ولبت نداء مصر أيام العدوان الثلاثي عام 1956، لم تكن الرياض ولا الدوحة ولا غيرهما... دمشق هي التي نهضت متحدية لتعلن: هنا القاهرة من دمشق!!

بالتأكيد يختزن الوعي الجمعي المصري هذه الحقيقة، التي عبر عنها بإبداع  وروعة  شاعر القطرين حافظ إبراهيم بما يعكس وحدة مصائر وأقدار الأمة العربية وفق ضرورات ونواميس التاريخ والجغرافية والاجتماع:

لمصر أم لربوع الشام تنتسب       هنا العلا وهناك المجد والحسب

ركنان للشرق لا زالت ربوعهما    قلب الهلال عليها خافق يجب

إذا ألمت بوادي النيل نازلة          باتت لها راسيات الشام تضطرب

لم يخاطب حافظ إبراهيم السعودية، أو قطر، أو البحرين، أو رأس الخيمة، أو أم القوين.... أو... أو...أقول هذا ليس انتقاصا من أحد، بل لأن مثلث النهوض أو التراجع في التاريخ الممتد للأمة العربية كان يتشكل دائما من دمشق والقاهرة وبغداد... هذا ما تقوله الحقائق والخصائص الاجتماعية والسياسية والجغرافية والثقافية لهذا المثلث الذهبي باعتباره الإطار المقرر والناظم في تحديد اتجاه  ومضمون حركة تطور الأمة العربية.

لهذا كان حضور جول جمال في احتفالات القاهرة أكثر من ضروري.. وعند السؤال (الافتراضي) قيل (افتراضا) بأن الضابط السوري جول جمال من اللاذقية لا زال يواصل التطواف على شواطئ بورسعيد ويحرسها كحبة العين... ومصر لا تنسى! 

صفحة الكاتب:

https://www.facebook.com/pages/Nassar-Ibrahim/267544203407374?ref_type=bookmark

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو