للكاتب رأي

الفاعِل واحد من شيخ شيوخ المسلمين، إلى قلعة المسلمين في طرابلس اللبنانية

التاريخ: 10 فبراير 2015.

321435657890---098765حدثٓ  هذا في مشيخة الأزهر  وفي زمن شيخ شيوخ المسلمين  !...

حدثٓ هذا في  الجامعة اللبنانية  في قلعة  المسلمين   ، إمارة طرابلس  اللبنانية !...

آلٓيْتُ  على نفسي الصمت والتَأّمُل   منذ حضور الفيلم السينمائي  الكساسبي  العشريني الأبعاد  ، بما تٓضّٓمنٓ من تقنيات فائقة الجودة   وآليات تصويرية حديثة  وهوليودية،  وبالتالي  ما رافق ذلك  الفيلم من إستعراضٍ كرنفالي  أرضي وجوّي للتحالف الدّولي  وأتباعه الخُّلّٓٓص  الشاطرين!. لستُ أدري لما  تسارٓعت في مُخيلتي  مشاهد مسرحيات  : أنا شارلي "  لا قدّٓرٓ الله "  ١١ أيلول  و كولن باول وسلاح العراق  الكيميائي   ولائحة   المطالَب والتمنيّات التي كُسِرٓت على أعتاب قصر المهاجرين ، لست  أدري لما تسارعت أمامي  مشاهد ١٤ شباط ٢٠٠٥   وتموز ٢٠٠٦ وحرب غزة الأولى والثانية  ومسرحية  حرق البوعزيزي  و  مشهد  إنتفاضة السلطان العثماني  الأردوغاني في دافوس  وفي مياه المتوسط على سطح مرمرته التي صبغها الصهاينة  بلون الدماء !.. 

أجبٓرتُ نفسي على التراجع الى الوراء عٓلّٓني  أستوعب  وأستطيعُ  رؤية ما حدثٓ تحت الأشعة  البنفسجية من أرضٍ وسماء!.

هل أُحرِقٓ الطيّار الكساسبة؟  أٓمْ لم يُحرٓق؟!   والله أعلم !! أو من أحرٓقٓ الطيار الكساسبة ؟!. كُتِب الكثير وقيلٓ الكثير الكثير في الموضوع ولكن بعد  سيناريو القتل الهوليودي  هذا،  يهمني  قول ما يلي :

من نافِل القول انه  كما إِنفٓطر قلبي على كل مخطوف ،  أسير وبريئ  جُرِح أو قُتل  ، وعلى كل جندي  عربي شهيد  قُتِل ظلماً وعدواناً ، إنفطر قلبي  أيضاً على مصير معاذ الكساسبة!.. ومع إِنّٓ    القتلُ حرقاً ليس  بجديدٍ علينا  ولا عليهم !  على ذمة كتب التاريخ  أٓلٰم يُحرٓق  محمد بن أبي بكر   وهو حيّ  على يد  غُلاة الدين والتدين دواعش ذلك العصر  جلاوزة معاوية بن أبي سفيان !؟؟..   فما هو الجديد في ذلك !؟..الجديد هذه المرّة هو إِصطناع الذهول الشديد الذي أصاب الأعراب  ودُعاة الإنسانية  شرقاً وغرباً وكإِنّٓ  الطيار الكساسبة هو أوَّل  وآخر شهيد  على الأرض قاطبةً !..  ولكِن ما هذا الذهول الذي أصاب الجميع  وكإِنٓ على رؤوسهم الطير   !??.

سواءً كان هذا الإستهجان والذهول من مليك الأردن وعبدهِ أٓمْ على لسان شيخ  شيوخ الإسلام والمسلمين  شيخ الأزهر الشريف     أجدُ نفسي اليوم   عصيّٓةً على فٓهم وإستيعاب فصول  هذه المسرحية البربرية !!..فيما يتعلّٓق   بواجب مليك الأردن وعبده عبدالله البطل الخارق  إبن مارغريت كان الصحافي الكبير ابراهيم الأمين    واضحاً   ومقاله   الذي نُشِرٓ هنا بهذا الموضوع  كافياً ووافياً ، ولكن الذي فاجأني حقيقةً   هو قيام قيامة شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب ،  وبأنه لا يزال حيّاً يٓنطُق   !!!

أولاً  راعني   وفاجأني  تهديد ووعيد وكلام الشيخ أحمد الطيب  الذي نادى بقتل الدواعش  وصلبهم  وتقطيع أيديهم وأرجلهم ووووو !!.. وكإِنّ الإسلام دين قتل وصلب وتقطيع  ! أليس الإسلام  بِدين الرحمة  والتسامح  والمغفرة والغفران   ،  والنَّاس  سواسية كأسنان المُشط!؟.   أَمْ  إن الشيخ  أصابته عدوى. وحشية الدواعش!؟؟.

ثانياً يبدو لي   وكإِنّ شيخ الأزهر لم يصِلْهُ بعد نبأ الدواعش والنواهش  خارج وداخل حدود إمارة إرسال اللبنانية !!. أٓلٓم يٓصِلُك يا شيخ الأزهر نَبَأ القتل الوحشي في مجزرة العاصي ومجزرة جسر الشغور ونهش الصدور  وأكل الأكباد ووو ؟  ألٓم يصِلُكٓ مشهد القتل البربري للجندي الشهيد يحي الشغري ورفاقه!؟.  ألٓم يصلُكٓ نٓبأ قتل العسكريين اللبنانيين  المُختطفين منذ آب ٢٠١٤!؟؟. أٓلٓم يَصِلُك المشهد  البربري لذبح الجندي علي السيد  من الوريد الى الوريد  وفصل الرأس الطاهر عن الجسد ؟ أو الإعدام الوحشي للجندي الشهيد محمد حمية  والدركي علي البزّال!؟.   أَمْ  ان شيخ الأزهر  لا ينتفض ولا يستنكر   ولا تقوم قيامته  إلآّ   عندما يشاهد فيلماً  بمواصفات هوليودية راقية   فائقة الجودة  كفيلم   معاذ الكساسبة!!؟؟؟.ما هذا السقوط  المدّوي  لمكانة  الأزهر  وشيوخ الأزهر !؟.

وَيَا لمحاسن الصُدٓف !. إنعطفٓ  السقوط على السقوط !.  من  صاحب بدعة الهلال الشيعي  إلى بدعة السيف الداعشي من قاهرة المُعّز إلى إمارة طرابلس !.

وكما ذكرنا سابقاً إِنَّهُ زمن العار  ، وعصر الغرائب والعجائب    ها هي  شبه الدولة اللبنانية قد سقطت عن آخِرها !. ومرةً جديدة  ومن على ساحة المؤسسة  الوطنية  الأخيرة المُتٓبقيّٓة   لنا ، ها هي شبه الدولة اللبنانية  قد سقطت بإمتحان شهادة القانون و الأدب و الأخلاق من جامعتها اللبنانية  فرع طرابلس!. كيف لا  وقد إِرتٓضت الجامعة  اللبنانية لنفسها  وبشخصِ  رئيسها  الدكتور عدنان السيد حسين  الإنصياع  للغوغاء والغوغائيين  وتراجع الرئيس   عن قرارهِ السابق  بتعيين الدكتور  أنطون طنوس  مديراً لكليّٓة الأعمال  في  طرابلس  وأقالٓ رئيس الجامعة  المُدير القدير طنوس فقط  لأنه  وَيَا للهول مسيحي الديانة و ذلك تحت وطأة الإضرابات  وضغط الإحتجاجات  ضد تعيين  طنوس  بالذّات بسبب  إنتمائه الديني  فقط لا غير !!!..

حصل هذا ويحصل اليوم في قلعة المسلمين  طرابلس  وتحت نٓظٓر وسمع  إسم الجلالة في ساحة النور  وبإسم الجلالة  يريدون إختزال  طرابلس  بجلالة عبدٍ  وملكٍ ومليكٍ وووووو!. وكإنّ  أهلنا المسيحيون   في لبنان  وخاصة في طرابلس أصبحوا مكسر عصا لكلّ من هبّ ودٓبّ  من جماعة إسلامية  ونوّاب جماعة الأربعتش الحضارية  والداعشية الهوى التي  ترفض قرار إزالة الشعارات السياسية والحزبية   الذي  تم التوافق عليه حديثاً !.  ولكن  أُرِيدٓ  لِساحة  بطل الإستقلال عبد الحميد  كرامي أن  تصبح    قلعة المسلمين   بإسم الله !  أنظروا الصورة  والشاطر  منكم  يتقدّٓم  ويتجرأ   لإزالة   العلم الأٓسوٓد علم الدواعش  وإزالة   هذه اللافتة التي  تتصدر المدينة وتحمل  اسم قلعة المسلمين  بإسم الله و  بالنيابة عن الله !.   والويل لمن تُسّٓول له نفسه ذلك. فَإِن شبه  النبي خالد الضاهر له بالمرصاد !...

إِحقاقاً للحَٓق لا بدّ من التذكير ان تاريخ مدينة طرابلس اللبنانية  وواقعها الديموغرافي  هما أكبر شاهدٍ ودليل على تنوّعها الديني والثقافي كما معظم المدن والمناطق اللبنانية . والوجود المسيحي ليس طارئاً أبداً على هذه المدينة بل هو وجود فاعِل ومؤثر  وسابق لوجود المسلمين  في تلك المدينة  بقرون عديدة  فلِما تبخسوا الناس أثمانهم يا أهل طرابلس  !؟؟..ولما تكرسون من جديد  معادلة جديدة  مليئة بالطائفية والمحسوبية  على حساب الكفاءة الأكاديمية والجدارة العلمية والثقافية  في لبنان !؟؟. لِما تنادون  وتُبٓشّرون بعودة  الحرب الأهلية اللبنانية الباردة !؟؟.... نعم الحرب الأهلية اللبنانية الباردة إلى حين !...

إسمحوا لي أن  أشكر مدرسةً  بعينِها ، وأتقَدّم بالشكر والإمتنان لها  ولأساتذتها عامةً ،  وخاصةً المسيحيون  منهم!

ألف تحيةٍ  وسلام  وإحترام  لأستاذٍ    وطني قديرٍ وجليل   ،لأستاذ اللغة العربية  في مدرسةٍ "مسلمة وخاصة"  من مدارس بيروت  ،  ألف تحية  لمُعلمي وأستاذي  الكبير  بديع خوري   الذي علّمني حرفاً عربياً أصيلاً  شريفاً  راقياً  ووطنيّاً  ....... وأكادُ أن أكون له  عبداً ....... عسى أن  يصلهُ  كمّ  إحترامي وإشتياقي  وسلامي .......

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو