للكاتب رأي

أمة تحترق الآن أم أنها ...؟؟!!

التاريخ: 12 فبراير 2015.

10421477 815852905129118 3545578757993445615 nابتدأ حريقنا يا سادة بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم فيما مضى من الأيام السابقة

و ما زالت شرارة تتطاير من تحت الرماد مع انتهاء كل حريق لتبعث اللهيب مرة أخرى

آخر حرائقنا التي ترتبط بما نعيشه الآن كان من عبدٍ ذليل من الدرعية في بلاد نجد وافق برسالة خطية على وهب فلسطين إلى المساكين اليهود و ليقدم بلفور وعده لشذاذ الأرض أن تجمعوا هنا في أرض الرسالات و الأنبياء و استمروا في استغباء شعوب هذه المنطقة التي نزل كل أنبياء الأرض فيها لا لأنهم كما قال المفتي حسون أنهم أهل كرامة فكرمهم الله بالأنبياء بل لأنهم شرار الأرض و جاءتهم الأنبياء ليقوِّموا سوء سلوكهم و وحشيتهم و همجيتهم و هذا رأيي و للجميع حق الاعتراض ،

احترقنا منذ بدأت عصابات شتيرن و الهاغانا بقطع الرؤوس و وضعها على الطرقات في فلسطين ليلتقط المارة الصورة في أذهانهم و يحملوها معهم بريداً اليكترونياً و واتس آب و رسائل SMS ذلك الزمان و ليدب الرعب في أوصال أهل القرى التي لم تصلها قطعان العصابات بعد فتلجأ للهروب خوفاً على الأرواح و الأعراض و الأموال قبل كل شيء !!!

احترقنا عندما خانت القيادات الجيش العربي الذي ذهب ليحرر فلسطين بذخيرة فاسدة!

و احترقنا عندما قاد الجبهة مشيرٌ وضع أسراره و أسرار الجيش و الدولة في حضن غانية !!

و احترقنا عندما طبب عميل للأعداء زعيم الأمة ليرحل و هو في عمر الثانية و الخمسين و ليقول زعيم الصين يومها ماو تسي تونغ للعرب لقد رحل صغيراً أنتم من قتله !!

احترقنا عندما كان يهدف المقبور من الحرب التحريكَ لا التحرير !!

احترقنا عندما باتت زيارة القدس فاتحة لعهد كامب ديفيد الذي جر ويلاته على الأمة !!

احترقنا عندما قتل نائب الرئيس رئيسه أحمد حسن البكر و ليصبح رئيس العراق و شرطي الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة بعدما تلاشى دور الشاه الذي أصبح مخلوعاً و هائماً يدور في البلاد !!

احترقنا عندما بدأ الشرطي يبتز بدو المنطقة و يدعي أنه حامي حمى العروبة و البوابة الشرقية !!

و احترقنا عندما هاجم الأخ الأكبر شقيقه الأصغر ليأخذ منزله عنوةً!!

و احترقنا عندما ادعى المجنون المصاب بجنون العظمة أن ما يحمله هو صاعق لصاروخ باليستي من صنع أشاوس العراق فيما كان يحمل في يده دولاب (( بيرنغ )) كذلك الذي يستخدمه العتالون في الموانئ و أسواق الخضار لجر عرباتهم فوقها !!!

احترقنا عندما ظن ذلك المعتوه أنه بفعله الصبياني سيُصبِح زعيم العرب .

و احترقنا عندما قتل عرفات بالسم اليهودي و لم نحرك ساكناً

و احترقنا عندما تركنا لبنان يصارع مصيره و يحرر نفسه من اسرائيل

و احترفنا عندما فتحنا بيوتنا و عقولنا لإعلام العدو ليغزونا و نحن نضحك و نلعب

احترقنا عندما أصبح أدرعي يدخل صالات بيوتنا ليبرر قتل الصهاينة لأبناء فلسطين

و احترقنا عندما أصبحنا نأخذ ثقافتنا من المسلسلات التركية و من القتل و التدمير و الكاوبوي و احترقنا عندما أصبح مُفتونا سدنةَ الجوامع و احترقنا عندما درس أبناؤنا القتل نقلاً عن مجهولين و تُرك أُسُّ الدين و أساسه و هو القرآن و بدأ التلاميذ يتلقون علومهم نقلاً عن فلانٍ و فلان و تركنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم و اتبعنا محمد ابن عبد الوهاب

احترقنا عندما صدقنا أن الملائكة تمشي على الأرض و الله ينفي ذلك بكتابه العزيز

((لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكاً رسولا )) صدق الله العلي العظيم

نزلنا و ليس بعثنا ؛

عليهم و ليس إليهم ؛

من السماء و ليس من الأرض أو غيرها !!!!!

و ما زال الرعاع يصدقون و ينشرون مقاطع الفيديو التي تدعي بظهور مَلَكٍ هنا و آخر هناك و الحقيقة أنه لا وجود إلا لملوك ناهزوا المئين من أعمارهم  أو ملوك من بلاد الفرنجة يتصرفون فيكذبون و يشعلوا ناراً تطال أجساد أبناء الشعوب التي تولوا حكمها عنوةً .

احترقنا عندما صدقنا أن كل من ينطق العربية عربياً

و احترقنا عندما صدقنا لجان حقوق الإنسان و لجان الأمم المتحدة و جلسات مجلس الأمن التي لم تجبر اسرائيل يوماً على دفع رسوم و مستحقات قبولها عضواً في تلك المنظمة العالمية .

نعم احترقنا منذ سنين بعيدة و ليس الآن

احترقنا برشوة راشٍ و فساد مسؤول و تقصير الرقابة بالعقوبة و المساءلة

احترقنا عندما علمنا أبناءنا أن تجاوز القانون شطارة و فهلوة

و أنك تساوي قرشاً إذا ملكت قرشاً

  و أنه (( يللي ما معاهوش ما بيلزموش ))

و احترقنا عندما حرمنا بناتنا و أخواتنا من حقهن في ميراثهن و احترقنا عندما علمنا أبناءنا أن تغدى به قبل أن يتعشى بك و أننا نتغاضى عن سلوكهم الخاطئ مهما صغر !!

احترقنا عندما قدمنا أول خطوة و تنازلنا و نسينا أو تناسينا أن مسلسل التنازلات يبدأ بخطوة !!

احترقنا عندما رضينا أن يباد بعث العراق و تجاهلنا أن الطائر لا يطير إلا بجناحين و إن كان أحدهما أقرب للقلب من الآخر .

لم تحترق أمتنا اليوم ولم يكن معاذ أول المحروقين و لا آخرهم !!

رحم الله شهداءنا من نضال جنود و شهداء جسر الشغور و بريد الباب و نهر العاصي و ساحات دير الزور و مفرزة نوى و من كان قبلهم و من لحق بهم بعدهم فالقائمة طويلة و تحتاج إلى توثيق .

احترق معاذ بطعام المملكة التي غذت به جسد داعشية تدعى ساجدة لتسع سنوات خلت فماذا كانت تصنع مملكة بأكملها تسع سنين ؟؟؟ هل كانت تبحث عن حبلٍ لتلفه حول رقبة إرهابية شاركت بقتل ستٍ و خمسين إنساناً !!!

من أمن العقوبة أساء الأدب

و عود ثقاب أو شرر صغيرٍ متطايرٍ يمكن أن يأتي على غابةٍ بأكملها ..

لذا لا بد من حلول جذرية

الاستئصال و لاشيء غير الاستئصال و لا مكان للمعالجة المحافظة أبداً

فهذه الآفات وصلت حداً لا يمكن أن تكون معه ردودةً بأي حال من الأحوال .

استأصل وامْنَح فرصة بسيطة لتعافي الجرح ومن ثم ابدأ علاجك الشعاعي و الكيميائي و عقِّم ساحة تواجد الجسد و واظب على النظافة و الطهارة حَدَّ التعقيم إن أمكن .

لا يمكن أن تكون الفأرة طاهرةً و لا دعاؤها مستجاباً.

الحزم و لا شيء غير الحزم .

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو