للكاتب رأي

الجنازة حارة والميت كلب

الكاتب: عبد المنعم سليمان (السودان) التاريخ: 04 يونيو 2015.

9880بعد ان نام "شهريار" على الحكاية التي قصّتها له "شهرزاد" .. والقائلة بان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني سيشاركان في مراسم تنصيب عمر البشير حاكماً "أبدياً" على رؤوسنا .. هاهو "شهريار" وبعد ان أدركه الصباح يستقيظ ضاحكاً ملء شدقيه على حقيقة الحكاية المُسلية ..القصة التي أضحكت الملك "شهريار" وأخرّست لسان الأميرة "شهرزاد" أثبتت ليلة أمس .. وتأكدت هذا الصباح الذي أتى بالكلام المُباح .. حيث وصل إلى مطار الخرطوم الأمير "منصور بن متعب بن عبدالعزيز" - وزير الدولة بالمملكة السعودية - ممثلاً عن الملك "سلمان" في الإحتفال .. أعقبه وصول "أحمد بن عبد الله آل محمود" - وزير دولة ايضاً – ممثلاً للأمير تميم حاكم دولة قطر ! كانت ليلة أمس تفوق كل ليالي "ألف ليلة وليلة" فكاهة وظرفاً .. حيث تدافعت الطائرات على مدرج المطار العتيق وهي تحمل في جوفها ثلة من أمهر المهرجين و"القرداتية" و"الحواة" .. حتى ان المنظر بدأ لي وكأنهم أتوا للإشتراك في مسابقة : (من سيربح السيرك) .. وليس للمشاركة في تنصيب رئيس لولاية جديدة في الحكم .. حيث أفرغت الطائرة الأولى حمولتها الثقيلة فخرج منها مهرج زيمبابوي "روبرت موغابي" .. تبعه التشادي "ادريس ديبي" ثم الجيبوتي "عمر قيلي" .. صراحة سقطت بعدها ولم أتمكن من مشاهدة وصول بقية أفراد السيرك المُشارك .. لأنني لم أتمالك نفسي من الضحك حين مشاهدتي مراسم وصول "جيمس واني إيقا" نائب رئيس دولة جنوب السودان .. لأن هذا الرجل جسّد بحق وحقيقة مقولة : (الرجل المناسب في المكان المناسب).عمر البشير لا يهمه من يصل - أو لا يصل - من القائمة المذكورة .. وكل همه ومبلغ شأنه الذي سعى إليه وركض ولهث خلفه ، هو : وصول الملك السعودي والأمير القطري حتى تكتمل فصول المسرحية بكذبة الرخاء الإقتصادي والإستثمار الملياري القادم من "جنه عدن" .. ولا يدري المسكين انه سيتذوق جحيم عدن "هنا" و"هناك" .. لأن "عدن" ستكون المقبرة الأخيرة للمرتزقة والغزاة .. ونهاية عهد ملوك الطوائف و"عبيدهم" .. ولأنه وكما كانت دائماً "الحكمة يمانية" كذلك ستكون النهاية .. لذا عليه ان يعرف قيمته وحجمه .. وان يقرأ التاريخ ويتمعّن في الحكمة اليمانية .. تلك الحكمة التي انتجت المثل ، القائل : (الجنازة حارة والميت كلب) .وفي الحكاية القديمة المُستعادة .. انه عندما خرج "المهدي" و"علي بن سليمان" إلى الصيد وكان معهما الشاعر الساخر "أبو دلامة" .. رمى المهدي ظبياً وصاده .. ورمى علي بن سليمان وهو يريد ظبياً فأصاب كلباً.. هنا ضحك المهدي ، وقال : يا أبا دلامة : قل في هذا .. فأنشد أبودلامة قائلاً : (رمى المهدي ظبيا شك بالسهم فؤاده / وعلي بن سليمان رمى كلبا فصاده / فهنيئا لكما كل امرئ يأكل زاده) .وكذلك هنيئاً لعمر البشير فليأكل زاده .. أعطه كيس من النقود يا غلام.

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو