قيادي في المعارضه السوريه لا أحد قادر على نزع شرعية الاسد

الكاتب: المشرف العام التاريخ: 16 ديسمبر 2014.

mohamed sabra geneve2102أكد المستشار القانوني السابق للحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض محمد صبرا أن هذه الحكومة هي مساهمة في «تقسيم سورية» واصفاً سلوكه بشأنها باللاعقلاني، ونبه إلى ضرورة التفكير بأمرها بعيداً عن «الأنانيات الشخصية ولوثة الألقاب الفارغة».   وصبرا العضو في الائتلاف والذي شارك في وفده إلى مفاوضات جنيف، استقال من وظيفته مستشاراً قانونياً للحكومة المؤقتة في مطلع العام الجاري. ويبدأ صبرا مقالته التي نشرها موقع «زمان الوصل» المعارض بفذلكة منطقية تؤكد أن «دور أي قائد سياسي هو استشراف حركة التغير الممكن حدوثها في المستقبل وبناء خطته الإستراتيجية وحركته التكتيكية استناداً إلى هذه المآلات الممكنة الحدوث من خلال تحليل دقيق وواقعي لموازين القوى»، وبهذا يعتبر أن «السياسي الحقيقي» هو ذلك «الذي يستطيع تغيير حركته بالانسجام مع حوادث الواقع وتبدلاتها، وبالتناغم مع تغير موازين القوى»، ويخلص إلى أن السياسي الذي «يبقى متحجراً» إذا ما «تغيرت الوقائع وموازين القوى كافة» هو «كائن منفصل عن الواقع يعيش عالمه الوهمي، المبني أساساً على تفكير رغبوي ساذج» ما يؤدي به «إلى الغرق وإغراق القضية التي يتبناها بالكامل». وبناء على فذلتكه، وصف صبرا سلوك الائتلاف حيال الحكومة المؤقتة «القضية الجوهرية والأساسية» بـ«اللاعقلاني». واستعرض علامات السلوك غير العقلاني للائتلاف حيال مسألة الحكومة المؤقتة خلال العامين الماضيين. وأشار إلى أنه مع تأسيس الائتلاف في أواخر عام 2012، جاء من يغري أعضاءه بـ«بشارات ووعود كثيرة»، كان من أهمها أنه «بمجرد تأسيس حكومة مؤقتة ستنهال الاعترافات عليها، وسيتم تسليمها مقعد سورية في الجامعة العربية، ومن ثم سيكون بإمكانها أن تطرد وفد النظام من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحل محله باعتبارها صارت الجهة الشرعية الوحيدة الممثلة للدولة السورية، مع ما يعنيه ذلك من إمكانية طلبها للمساعدة العسكرية الأجنبية، باعتبارها الحكومة الشرعية». ولفت إلى أن جامعة الدول العربية أصدرت عشية قمة الدوحة في آذار 2013، قراراً اعتبرت فيه الائتلاف «الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري»، ونص في فقرته الثانية على دعوة الائتلاف إلى تأليف هيئة تنفيذية لشغل مقعد سورية في الجامعة العربية. إلا أن المعارض استغرب أن الائتلاف أخفق في تأليف حكومة مؤقتة (المقابل للهيئة التنفيذية) بسبب صراعات أعضائه على الحصص والنفوذ، على الرغم من تسمية غسان هيتو رئيساً لها في نيسان من عام 2013، ما فوت «فرصة شغل مقعد سورية في الجامعة العربية ونزع الشرعية عن النظام آنذاك، يوم كان المناخ العربي والدولي يمكن أن يسمح بمثل هذا الأمر». وأسف لأن أعضاء الائتلاف اتفقوا لاحقاً على تأليف حكومة مؤقتة في الوقت الذي تغيرت فيه الظروف «ولم تعد مواتية»، مشيراً إلى أن ذلك جرى في تشرين الثاني من عام 2013 بعد شهرين من توقيع الاتفاق الدولي بين سورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية على إزالة الأسلحة الكيماوية السورية، والذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2118. واعتبر أن تشكيل الائتلاف للحكومة في ذلك الوقت جاء على الرغم من علمه أن «النظام قد أصبح شريكاً للمجتمع الدولي في اتفاقية نزع السلاح الكيماوي، ومن غير المعقول أن يقوم المجتمع الدولي بنزع شرعية النظام بعد توقيع هذه الاتفاقية معه»، لافتاً إلى أن ذلك ترافق مع تغير موقف الجامعة العربية، التي رفضت تسليم المقعد للحكومة المؤقتة بعد تشكيل هذه الحكومة ومطالبة الائتلاف بذلك، وأضاف: «بل لقد كانت قمة الكويت واضحة في دلالاتها الرمزية من حيث أن موضوع نزع شرعية النظام قد بات من الماضي، فبعد علم الثورة الذي رفرف في قمة الدوحة في آذار من عام 2013، ظهر علم النظام على طاولة القمة، ومنع وفد الائتلاف من الجلوس على هذه الطاولة، ثم صارح الأمين العام لجامعة الدول العربية (نبيل العربي) وفد الائتلاف الذي زار القاهرة في شهر أيلول بأن تسليم مقعد سورية للمعارضة أمر مرفوض». وأكد صبرا أن كل هذه الوقائع والدلالات «تجعل من وجود الحكومة المؤقتة مشروعاً للتقسيم، خاصة بعدما أكد رئيسها أحمد طعمة أن المنطقة العازلة ستديرها الحكومة المؤقتة»، ومضى قائلاً: «هذا ببساطة يعني أن المعارضة تسعى لاقتطاع جزء من الإقليم السوري، ووضع حكومة تديره في ظل إدراكها أن العالم أجمع، بما فيه جميع الدول العربية، لن يسحب شرعية النظام في تمثيل الدولة السورية». واستغرب «التطاحن والصراع بين أعضاء الائتلاف على حصص الحكومة، وتمسك رئيس الحكومة بهذا اللقب بغض النظر عن مدى الخطورة الجدية التي بات يشكلها وجود هذه الحكومة على وحدة الكيان السوري». وكشف عن أن أعضاء الائتلاف صموا آذانهم عن نصائح وتمنيات قدمت إليهم لـ«إعادة بحث موضوع الحكومة المؤقتة والنظر في مدى خطورتها القانونية على وحدة سورية». وأشار إلى أنه كان من المدافعين عن وجود حكومة مؤقتة في عام 2013 وعمل مستشاراً قانونياً لها، إلا أنه استقال بعد إدراكه أن «العالم والدول العربية لن تسحب الاعتراف من حكومة النظام.. منبهاً إلى ضرورة التفكير مرة ثانية، وبشكل متجرد عن الأنانيات الشخصية ولوثة الألقاب الفارغة».

 

 

 

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو