الأوراس

الكاتب: عبد الستار نورعلي التاريخ: 01 يونيو 2014.

1212مهداة إلى الشاعر الجزائري القدير الصديق بوعبدالله فلاح:

يُحكَى

أنَّ الريحَ الْهَـبَّتْ مِنْ بين جبالِ الأوراسِ

تقاسمتِ القلبَ مع الحبِّ الصادقِ

من جيلِ الثورةِ ايامَ فتوةِ هذا الصدرِ

وذاكَ العصرِ.

ما كانتْ أيامُكَ قادرةً أنْ تغفوْ

مِنْ غيرِ الصورةِ ثائرةً

تغلي منْ خلفِ القضبانْ.

جسدٌ مِنْ لونِ ترابِ الأرضِ

مثلَ الشمسِ

فوقَ جبالِ الأوراسْ ..

صَـبُّوا النارَ على الجسدِ،

فاشتعلَ الغيمُ، وفارَ التنورْ....

المطرُ الهاطلُ فوقَ الجبلِ

بينَ أزقةِ قسنطينةَ

أحمرُ

منْ لونِ الأوجهِ يومَ اشتدَّ زحامُ شوارعِـها

وانفلقتْ أبوابُ بيوتِ الفقرِاءِ،

ونوافذُهمْ،

عنْ أعينِـهمْ ،

حمراءَ بلونِ الثورةِ،

فاشتدَّ زحامُ أزقةِ بغدادَ

بعيونِ جميلةِ بوحيرد.

هذا الوجهُ الصاعدُ فوقَ الشمسِ

سلالةُ عبد القادرِ والمليونِ المروا قافلةً

في ينبوعِ الفردوسِ...

هذي دجلةُ خيرُ الأحبابِ

وخيرُ الأهلِ، وخيرُ الأصحابِ

ترسمُ صورتَها وسطَ الماءِ

وفوقَ الأغصانِ الممتدةِ  في القلبِ

وفي الوادي.....

أفتحُ كُـتُبَ الثورةِ:

فأرى الوجهَ المملوءَ جمالاً،

إصراراً، وصموداً، ونضالاً،

بينَ القضبانِ وبينَ أيادي الفاشستِ

ورصاصِ الغدرْ ...

أفتَحُ عينيها: شعاعٌ منْ وهجِ الشمسِ

ونورِ القمرِ ينادمُني:

ـ هلْ أنتَ الصابرُ مثلي، ومثلَ الأرضِ

تحملُ فأسكَ بين حقولِ النارْ،

قدماكَ تصُـبّانِ الزيتَ على الجمرةِ،

كي يكتملَ المشوارْ ؟

هل أنتَ الحاملُ وجهَكَ

بينَ غناءِ الشعرِ الثوريّ،

وبينَ قوافي الألحانِ الغزليةِ،

فتصبُّ النورْ

في الديجورْ،

في دربكَ موصولاً بالأفقِ ؟

هل أنتَ تصبُّ الأرضْ

في عينيها ،

تُغرقُ عينيها

في تربةِ هذي الأرضْ ؟

ـ شِعري عيناها  والأرضْ،

والقلبُ نواةُ الرحلةِ بينَ الوادي،

وعينيها،

وصدى الأوراسْ....

ـ أطربَـني

شِعرُكَ مغزولاً مِنْ حِمَمِ الأرضْ،

رغمَ السجّانِ،

رغمَ الموتِ،

رغمَ النارْ ،

رغمَ جنازيرِ عصاباتِ الأشرارْ .....

ـ أطربَني

عشقُكِ مغسولاً بدماءِ المليونْ .

أنا في قمةِ نشوةِ رائحةِ البحرِ المائجِ بالسفنِ،

تمخرُ أمواجَ العشقِ المزروعِ بقمةِ تلك الأوراسْ ...

أطربَني:

وردةُ غنّتْ للثورةِ،

وجميلةُ تسبحُ مثلَ فراشةِ نارٍ

كالعنقاءْ

تُـولَدُ من بين النيرانْ ....

أنا موجودٌ بالحبِّ،

بغناءِ القلبِ،

مشغولٌ بالثورةِ منْ أيام زاباتا،

والأيامِ المئةِ الهزّتْ أركانَ العالمِ،

لوركا ، وأراغونَ، نيرودا،

وأيامِ أختُطِفَ القادةُ

فوقَ مياهِ البحرِ الأبيضِ.

التنينُ االرابضُ خلفَ الأبيضِ مهووسٌ

بالخطفِ، وبالقتلِ،

في العلنِ، وفي السرِّ،

في دارةِ ذاكَ النمرِ الورقيِّ،

والنسرِ الهمجيِّ،

ومِقصلةِ الثورةِ ....

أوراسُ نداءٌ جبّارٌ،

أقلقَ ذاك الأكبرَ،

وأخافَ الأصغرَ،

ليشدَّ نفوسَ أزقتنا المحبوسةِ

بقيودِ المنعِ،

وسياطِ القمعِ ....

العنقاءُ الكبرى قادمةٌ،

والثورةُ ساحرةٌ،

تنضجُ يومَ نشدُّ رحالَ الصوتِ وأشرعةَ السفنِ

صوبَ الميناءْ.......

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو