حوارات مع الله

الكاتب: الحكيم_الرائي التاريخ: 02 /يناير 2015.

www-St-Takla-org--Adam-and-Eve-God-02جالسا فى غرفة الأنتظار احاول ان اخفى توترى بأشعال السجائر واحدة تلو الآخرى.. هون عليك يا رجل ليس الامر بهذا الشكل الدرامى لقد حادثته من قبل اكثر من مرة انه ليس مرعبا ويبدو لى شخص لطيف قال جارى هذا الكلام لى وانا اتابع بعيناى سقف الغرفة الأبيض وفراشة جميلة ملونة تعوم فى لجيج الضوء الذى ينساب من الطاقة العلوية..نظرت اليه بشكل احتجاجى وكآنى أقول له مالك ومالى, لكن انتزعت ابتسامة مفتعلة من على شفتاى واومأت برآسى شاكرا له تطمينى..لكن يبدو ان هذا شجعه على مواصلة الحوار فأضاف وهو يستوى فى مقعده كأنه يغوص فيه.. صدقنى كنت ابغضه, احمله مسؤلية كل شىء وعندما آتيت اليه لم اكن ارغب فى لقاؤه او طلب غفرانه او مساعدته, كنت اود ان اسبه مرة واحدة فى وجهه!!! رفعت وجهى وغرقت فى ضحكة هيسترية, لعب الرجل فى اذنه واستلقى هو ايضا فى ضحكة صاخبة,التقت عينى بعينه, لحظة تواصل سريعة لكنه فهم ان هذا ما آتى بى الى هنا.... على صوت الضحكات الصاخبة, دخلت امرأة شابة وجه طفولى برىء شعر اسود فاحم ينسدل حتى خصرتها هدوء غريب يشع من كل جوانبها اخذنى هذا الهدوء حتى لم اعد ارى تنورتها القصيرة التى تكشف عن ساقان لم ارى مثلهما من قبل - طاب يومكما سعيدة ان اسمع صوت ضحكاتكما انا رغبة سكرتيرة ثانية هنا اننى ابحث عن السيد الحكيم - هو انا - هلا سيدى تفضل معى دلفنا الى طرقة ضيقة طويلة ممتدة, موسيقى خلابة تبعث من الجوانب رائحة عطرية جميلة بصعوبة كنت اتلافى النظر الى مؤخرتهاوهى تتراقص فى تنورتها الضيقة القصيرة, كانت الطرقة تبدو طويلة بلا نهاية كلما امعنا فى السير كلما احذتنى الموسيقى والرائحة العطرية وتلاشى اهتمامى برغبة وسيقانها الجميلة.... نهاية الردهة باب واسع توقفت رغبة - تفضل سيدى هما بانتظارك هما تممت مستغربا من هما آتيت له انفتح الباب عن غرفة فسيحة ذات سقف زجاجى شفاف, تتوزع فى جوانبها نباتات جميلة الشكل ثلاث مقاعد وثيرة تتوسطهم طاولة واسعة تحمل على ظهرها فازة ممتلئة بالروز الأبيض, تمتمت معجبا زهورى المفضلة يبدو انه حسن الذوق فى اختيار زهوره على الجدار لوحات زيتية ضخمة تفضل بالجلوس صوت آتى من مكان ما لم آرى وجه محدثى ساخرا قلت لنفسى هو لا يكف ابدا عن اظهار قدراته السحريةوهذا يعطيه شعورا غارقا بالسعادة,انظروا انا الله اقدر على مالاتقدرون!!! تجاوزت القدرة السحرية الآولية, متمتما بصوت عال لاسمعه نحن فى عالمنا نفعل هذا ايضا ولا ندعى الآلوهية!!! انفتح باب جانبى خرج رجلا فى اواسط العمر, يرتدى بدلة انيقة سوداء دون رباطة عنق اهلا بك جلس مقابلى هرشت فى رآسى, قلت متحرجا يبدو ان ثمة حطأ لقد آتيت لمقابلة الله ابتسم ابتسامة باهتة انا هو قال لى هذا وعيناه مثبتتان على وضعت يدى على خدى خرج صوت بحشرجة بالغة انت هو هو ......هل تفهم ماذا أعنى - ابتسم وقال نعم هل اصبتك بالخيبة, كيف تخيلتنى نظرت ايه بنظرة زائغة وقلت - ليس بهذا الشكل - ماعيبه هذا الشكل ليس فيه عيب أخرجت علبة سجائرى واشعلت واحدة دون ان أعبا بسؤاله اذا كان لديه مشكلة بالتدخين - لماذا طلبت مقابلتى لم افق من الصدمة الأولى حتى عجلنى بالثانية الست الله تعلم كل شىء لماذا تسألنى دعك من هذا انا اسألك لماذا طلبت مقابلتى لا ادرى لاادرى

حسنا ما رآيك هل نؤجل الحوار حتى تدرى. عفوا هل شربت شيئا..استدرك لا شكرا لا رغبة لى..قلتها وانت أتذكر جان صديق فرنسى سليل عائلة اقطاعية فرنسية ..كان دائما يسالنى بعد ساعة من وجودى هل تود شرب شيئا, يبدو ان الآلهة والاقطاعيين لديهم سمات سلوكية مشتركة!!! فى الواقع لم آتى هنا لآدير حوار معك..قلتها بتعالى غريب كأنما اريد أن أفهمه اننى لا آقل عنه فى شيىء... حسنا لماذا اتيت؟! واقع الأمر اننى فى هذه اللحظة لا ادرى لماذا آتيت؟!! يبدوا انه ادرك اضطرابى,ابتسم بحذر: هل انت متزوج الا تدرى انا اسألك نعم انا متزوج هذا شيئا رائع قطبت حاجبى مستنكر قائلا فى نفسى طبعا هو لا يدرى شيئا عن النساء والزواج لذا يقول شيئا حسنا,الا اننى قررت التطاول وليحدث ما يحدث لماذا تقول شيئا حسنا وانت لا خبرة لك بالنساء ولا الزواج أنا كأننى القيت فى وجهه كوب من الماء البارد نعم انت ازددت تبجحا قطب جبينه مستنكرا انفتح نفس الباب الذى دخل منه, لتدخل آمرآة فى اواسط العمر , نوع من الجمال العادى الذى لا يصعق ولكنه يدفعك للأحترام, ثياب بسيطة انيقة وتنورة تتجاوز الركبة قليل من الماكياج, تذكرك بزوجة القس فى الأفلام الأمريكية..احنت رآسها فى تودد وقالت وهى تمد يدها مرحبة انا هى هى من سالت نفسى عندما جلس الأثنيين بجوار بعضهما مادت الأرض تحت قدماى, كأنهما توآم. بصعوبة ابتلعت ريقى من هى ابتسم وهو ينظر اليها نظرة حالمة زوجتى تمنيت ان تنشق الارض لتبتلعنى, وانا انظر لهما واتمتم ليس له صاحبة ولا ولد احد احد, انا فى كابوس هذا هو الشيطان بعينه ضحكت ضحكة صافية وقالت هل سمعت عن كريشنا وردادس حبيبته هل سمعت عن يسوع ومريم هل سمعت عن ونج ينج كانت الأسئلة تدوى فى رآسى كطنين النحل.... ماذا تريدى ان تقولى كل شىء يحمل فى ذاته نقيضه الذى لا تقوم له قائمة الا به الخير يحمل فى طيه الشر الموت يحمل فى طيه الحياة الأنثى تحمل فى طيهاالذكر الله يحمل فى طيه الشيطان ارتجفت يدى وانا اسحب سيجارة آخرى من علبتى هل سمعت عن ايزيس وازوريس ارتجفت يدى حتى سقطت الولاعة, انحنيت التقطها مدت هى يدها واعطتنى اياها كانما تتحاشى ان انظر لساقيها, تظل الأنثى انثى حتى و ولوكانت آلهة.. نعم سمعت عن ايزيس وازوريس وايضا عن توم وجيرى والعنقاء وسيدنا الخضر ابتسم ابتسامة مرحة محاولا تلافى الصدمة: يبدو انك صاحب ذوق راقى فى اللوحات الفنية, مشيرا الى اللوحات الزيتية, كما ان زهورك تعجبنى جدا مشيرا الى فازة الورد.. انها هواية آسيرة الى نفسى قال هذا معتدا لقد نظمت هذا البيت الجميل سويا معها يبدوا هذا واضحا نحن ايضا صنعنا اشياء جميلة على الارض بساتين ومدن ومدارس..لعلك سمعت بهذا اشار برآسه بكل تأكيد انا اتابع النشرة المسائية نشرة مسائية قلت محدثا نفسى هل يحصل على الآخبار من ال cnn ؟!!

حسنا هل تذكرت الان لماذا طلبت مقابلتى؟ شاعرا ببعض الثقة بعدما خفت حدة توترى.. واقع الأمر اننى ناقما عليك؟!! قلتها وسكت منتظرا ان يخرج من الباب فريق من الملائكة ليقبض على بتهمة العيب فى الذات الآلهية ومن ثم الق مصفدا الى ابد الابدين فى سجن الواحات تبع المخابرات الألهية.. هدؤه بدد خوفى لست وحدك الناقم على قالها وعيناه تخترقان السقف الزجاجى لكن واقع الامر آنتم ناقمون على انفسكم نعم نعم هذا صحيح قلتها وانا اراقب حركة عينه مخافة ان يسخطنى الى قرد فأرجع الى ادنى مراحل التطور ... دخلت قطة صغيرة جميلة تموء بصوت خافت قفزت الى حجره فحضنها بحنان بالغ واعطاها لها امسكت هى طرف الحديث انتم ناقمون على انفسكم غاضبون من انفسكم ولكنكم تهربون من المواجهة فتلقون علينا باللوم.. آهههه انظر ههما يتهربان الان بكل جبن من مسؤليتهما قلت محدثا نفسى...

اعتدلت فى مقعدى, ونظرت اليها بنظرات حادة نحن نتبع كتب الأرشادت التى انزلتموها الينا, وهى متناقضة متضاربة مليئة بتعاليم الغزو والحرب ورفض الأخرين واحتقار النساء (تعمدت ان اقول هذا لأضايقها) وضع يده على ركبتيها وامسك بيدها بدفء غريب .. نحن لم نقل هذا ابدا بهذا الشكل الذى تخيلتموه انتم قال هذا و ارخى ظهره على المقعد الوثير.. اذا انتم تقذفون الكرة فى ملعبنا وتتهمونا باننا علة المآساة؟!! قلت له غاضبا اسمع يا استاذ..نحن لم ننزل كتبا لندعوا للقتل او لنحض عليه ونحن لم ننزل اى كتب من اساسه قالها وصمت ثم استدرك كل ما فعلناه اننا ارشدنا بعض الناس ممن كانوا مؤهلين للقيادة الى القوانين الكونيةالى تساعد فى بناء مجتمع يرقى بكم جسديا ونفسيا, من جاء بعدهم كتبوا الكتب واضافوا وانقصوا حسب هواهم..فلا تتهمنا بما لاناقة لنا فيه ولاجمل من السهل عليك انت تغسل يدك قلتها غاضبا نظرت الى نظرة موجعة نحن لا نحاول غسل ايدينا من شىء انتم من يفعل هذا؟!! حسنا يمكننا ان نظل نلقى التهم على بعض الى مالا نهاية قلتها بصوت حاسم كآن الأمر بيدى , وانا اوجه دفة النقاش شيئا, ممتعا ان توجه النقاش فى حضرة الألهة... رفعت عينى صوبها ما رآيك بصبيا يولد مشوها وام تموت اثناء الوضع صبية تغتصب من قبل عمها رجل يفقد رجليه فى حرب طائشة لتظل اسرته آسيرة الفقر والمهانة.. ماذا تتوقع ان يكون ردى ...قالت ذلك وصمتت احسست انى اصبتها فى مقتل, فأكملت لماذا لا تتدخلوا فى اصلاح الكون وقف هو وسار نحو نافذة عريضة تطل على بحيرة واسعة حاملا قطته بين ذراعيه نادنى تعالى انظر المنظر من هنا رائع هل أفهم انكما تتهربان من الأجابة قلتها بتشفى !! استدار ناحيتى ترك القطة بحرص على ارض الغرفة ثم انتصب, سار قليلا ثم جلس - اسمع يا استاذ, اذا قذفت هذه القطة فى الحائط ثم خاولت امسكها ماذا سيكون رد فعلها ستنبش اظافرها فى لحمك المقدس قلتها بسخرية لم يلقى بالا لسخريتى أكمل حديثه: كل فعل له رد فعل كل ما تراه فى حياتكم البشرية هو ثمرة الأختيار الجماعى والأختيار الفردى, عندما تصنعون أختيارت افضل ستكون هناك حياة افضل لكم ولمن يآتون بعدكم ووسيآتى زمانا لايولد فيه اطفال مشوهون ولاتغتصب فيه الصبايا ولا يفقد احد عينه او ذراعه فى حرب طائشة..انتم اصحاب الآمر ولست انا!!!

حتى اذا افلتنا من هذا كله سيظل الموت رابضا متربصا بنا يبتلعنا.. قلتها له وكأننى اتعمد تكسير مجادفيه اطلق زفرة عميقة الكل يموت قال حتى الالهة تموت قلت له حتى الالهة تموت وتحيا كيف يكون الاله الها ان كان يموت رددت عليه بغل ضحك قائلا: كيف يكون الأله الها ان لم يمت ويحيا,انت تسطيع ان تكون الها يمكنك ان تكن هنا مكانى اذا غلبت الموت وقهرته كيف اقهر الموت وهو قاهر الكل بما فيهم انتما رد ناظرا اليها لم يقهرنا نحن قهرناه ودعسناه بالنعال لأنكم الهة ..قلت محتجا لا بل لأننا نفهم الشعرة الرفيعة التى تفصل الموت عن الحياة المسافة بين ماهو موجود بالقوة والموجود بالفعل المساحة بين الطاقة والجسد العلاقة بين الوعى بالذات والخلود انت كنت طفلا والأن صرت رجلا ولدت مسلما وانت الآن تنطاح الألهة مالذى تغير فيك لو اصبحت اليوم بوذيا ماذا تبقى منك. تبقى انت لو غيرت اسمك الى رافائيل ماذا تبقى منك تبقى منك .. انت فأنت لست الأسم ولا الدين ولا الجسد ولا الوطن انت ذاتك العميقة, تبقى هى لا يطمرها الطين والتغير, والنسيان فهى اعمق واكبر مما تظن تظن انك جرما صغير وفيك انطوى العالم الأكبر الم يقل الشاعر هذا.. قلت بنظرات زائغة نعم قال هذا لمح فى نظرتى هذا الزيغ..اقترب منى وربت على كتفى. تبدوا متعبا قالها بهدوء ..يمكنك ان تظل هنا لتنال قسطا من الراحة..البيت كبير ونحن متعودون على آستضافة الناس اعتدلت فى جلستى قائلا لا اريد ان أثقل عليكم لا ابدا أجابة باتسامة بريهة ودخلت رغبة بوجهها الطفولى وتنورتها القصيرة الجميلة بشعرها الأسود الفاحم وساقها الفاتنتان قمت مستاذنا ابتسما لى فى ذات الوقت. خرجت سائرا بجوار رغبة ..انتهى بنا رده آخر قصير الى قاعة فسيحة واسعة تبدو كحديقة آسيوية جميلة طيور صغيرة تقفز بين الشجيرات المرصوصة فى الجوانب بعناية فائقة, نافورة مياه اندلسية فى الوسط مقاعد من الجريد عليها وسائد كثيرة,القيت بنفسى على مقعد منهم..نظرت الى رغبة بعيون متعبة انحنت وخلعت عنى خذائى, ثم جواربى المتسخة قم تحمم اين تسآلت فى هذا الحوض خلعت ملابسى الا ما يستر العورة ابتسمت لا تخجل...قالت فى لهجة مرحة وطآت قدمى الحوض استلقيت على ظهرى مستسلما لحرارة المياة, الأنغام الرائعة, ورائحة العطور الآخاذة... وسارت مسارت حياتى كلها فى شريط سينمائى امام عيناى رآيت وجه آبى بملامحه الحميمة نظرات امى الحنونة ملامح آختى وهى تصرخ مستغيثة بأمى بسبب الدب الذى خطفته منها.. وأفقت شاعرا بيدا ناعمة تعبث فى شعرى.

نظرت الى الايدى التى كانت تعبث بشعرى, كانت رغبة باصابعها الرشيقة ووجها الصبوح,ابتسمت وقالت: ههه كان شخيرك يهز الجدار ويوقظ الموتى!! ارتبكت وقلت: آه لا يمكننى ان أفعل شيئا بخصوص ذلك يمكنك من التحدث معه ويمكنه ان يصلح الآمر بكلمة منه تقطب جبينها قائلة: كيف..هل تظنه حاوى؟ واطلقت ضحكة مرحة سرقت قلبى.. اعتدلت ورحت اتحسس جيوبى بحثا عن علبة سجائرى, أخرجت سيجارة اشعلتها نافخا الدخان فى مواجهة الحائط هل انت متاكدة ان هذا السيد هو فعلا الله؟ تسآلت,انحنت على ركبتها متحسسة بيدها الناعمة ملامح وجهى القاسية, بالتآكيد هو!! قالت لى بلهجة واثقة.. غريبة الذى اعرفه ان الله حاوى يخرج الحمام من كمه وآرنبة من قبعته ويقسم فتاة الى نصفين بدون ان تموت هل اذا ما ورد فى هذه الكتالوجات نوع من الدعاية للمنتج؟!! سقطت على ظهرها من الضحك انحسرت تنورتها القصيرة كاشفة عن ساق بيضاء جميلة..اعتدلت ضمت تنورتها واشارت باصابعها الى عيناى تلك العينان آهه من تلك العينان!! فى منهتى الشقاوة مستنكرا: انتن النساء تستمتعن بهذه الشقاوة اليس كذلك ؟؟ آهههه منك تبدو صاحب خبرة بالنساء والألهة قالت هذا وشدتنى من ذراعى قم دعنا نشرب شىء, هما بانتظارك بعد ساعة من الآن... قمت متمتا: هذه السيدة لا تعجبنى تبدو محترمة بشكل زائد اى سيدة ... قالت زوجته آه شىء طبيعى كل الزوجات محترمات بشكل زائد طالما هناك زاوج ...هذا طابع انثوى!! هو ايضا يبدو شخصية مملة للغاية زمجرت فى غيظ انت لا تعرفه كيف تحكم عليه؟ هل تعرفيه افضل منى؟ تسآلت يبدو انها فهمت نواياى السئة فقالت بغضب الى هنا توقف؟ نتوقف لما لا؟ سرنا الى قاعة صغيرة مجاورة احضرت كوبين من العصير المثلج .. قررت ان افعل شيئا مجنونا..وليحدث ما يحدث رغبة اود ان اسالك شيئا من ابوه!!! من آين آتى هو؟؟ انطلقت مرة آخرى فى الضحك... من آتى من ماذا؟ هو انت تعلمين ما اقصد هههههههه ضحكت مرة آخرى.. عندما تراه اسآله...

اهلا اهلا تفضل قالها بآبتسامته الرتيبة, جلست على نفس المقعد, الشعور بالتوتر بدأ يطفح على مرة آخرى, لا ادرى لماذا..لعله شعر بهذا التوتر الذى يسرى فى اعضائى كلها..اخرج اسطوانة موسيقية من درج صغير وقال لى: هل تحب تشيوكفسكى الف ليلة وليلة.. واقع الآمر انها مقطوعتى المفضلة نظرت له بآرتياب وانا افكر (هو لا يكف عن الاعيب الحواة عندى حق)... قلت له: هذه مقطوعتى المفضلة يالها من صدفة حسنة... قال هذا سآلته هل تحب الموسيقى؟ بالتاكيد قال بثقة غريبة سفراؤك على الآرض لا يحبونها واحدهم قال ان سامع الموسيقى تصب فى اذنه حمائم من جهنم!! ضحك واتجه الى الريكودر وادار الأسطوانة.. عفوا ايها ال..سيد هل قلت هذا؟!! نظرى ناحيتى لا لم اقل هذا لم اقل شيئا على الأطلاق!!!! اذا فكل هؤلاء كذابون نظر نظرة حادة الى وقال لم آقل هذا ايضا!!! غريبة قلت : ان تتكلم بالألغاز؟ - لا لاتوجد الغاز... قالها. و سرحت مع انغام تشيكوفسكى قليلا...

هل للموسيقى كل هذا التآثير فى نفسك؟ سآلنى. نعم لها تآثير على, أرأيت عظمة بنى الانسان يصنع من اصوات تخرج من معادن واخشاب مقطوعات من أجمل ما يكون..بينما بعض من المحسوبين عليك يعتبرها من فعل الشيطان.. انتبهت لما اقول نظرت اليه بعمق مقتربا منه هل هناك شيطان... بالتأكيد هناك شيطان قالها بحسم, سرحت قليلا ربما الشيطان هو رغبة سكرتيرته فبكل هذا الجمال والأنوثة ينبغى ان تكون شيطانا ..ضحكت فى سريرتى قائلا ربما انا هو الشيطان لآننى انسب كل هذا الجمال لحساب الشر..اننى اشد شرا من الآلهة !!! حسنا اين هو ..تساءلت هل تبحث عنه؟... ردا بسخرية خفيفة..اذا كنت تبحث عنه ستجده!! هل الآمر متوقف على بالتأكيد قالها وهو يرشف رشفة خفيفة من فنجانه.. ان لم تبحث عنى لم تجدنى!!! اذا انت موجود لأننى كنت ابحث عنك.. بالتأكيد والشيطان موجود لأننى ابحث عنه بلا شك يعنى ان لم ابحث عنك فآنت غير موجود نعم الأمر كذلك اذا فليس لك وجود خارج عقلى نعم لا وجود لى خارج عقلك انت اذا أنت تقول أنه لا وجود موضوعى لك خارجى هز رآسه بجدية بالتآكيد لا وجود موضوعى لى بخارجك.. مثل كل شىء حولك هو موجود لأنك موجود..اذ لم تكن موجودا فلا يوجد شىء بالنسبة لك تنمرت فى جلستى - لكن عندما لا اكون موجودا فهناك آخرون يدركون ما هو موجود - أنت تتحدث عن آخرين آم عن ذاتك, هل تتحدث عن الموجود الذاتى آم الموضوعى -الآثنيين -الأثنيين لا ينفصلان عن بعض مادمت حيا,اذا مت فلا يوجد ذاتى او موضوعى كل شىء آنتهى - لى - بالطبع - والآخرين - يظل وجود الاشياء لهم كما كان لك - هذا يعنى أن الحياة عبث - من قال هذا - ضمن كلامك - انا أجدر بمن أشرح كلامى - اشرحه إذا - لا يوجد لشىء قيمة فى ذاته آو خالى القيمة,انت تعطى قيمة للأشياء وتسحبها منها - ماذا تقصد - آقصد ما آقول - المسآلة ذاتية بحتة - تظل كذلك حتى يتحول الوعى الفردى الى وعى جماعى.

كانت عشرات الأفكار تعصف برأسى, وانا أنظر لوجه ذو الملامح الرتيبة المقلقة, لحظات لم أعد اقوى فيها على قول شىء, آى شىء..انفتح الباب الجانبى. دلفت منه ضاحكة عانقته فى حميمية غريبة.آعقبتها رغبة التى توجهت نحوى ثم جلست القرفصاء مقابلى ممسكة بيدى بحنو بالغ..متضجرا سآلتها: هل تفعلين هذا مع كل الزبائن. وهل انت حنونة هكذا مع كل من يآتى هنا - نعم قالت هذا ببسمة باردة أذا بالله عليكى اتركى يدي, فلست ممن يحب ان يرحب به بهذا الشكل, ربما هى وسيلتكم لأيقاع الناس فى شباك الله وياترى اذا تشاجرت معه او رفضته ماذا ستفعلون بى هل ستخرجونننى من جنة ترحبيكم الى جحيم ..آلقوا بهذا الكافر خارجا؟!! رد هو: نعم سنفعل هذا..انا ارحب بمن يريدنى اما من يرفضنى ارفضه تنمرت فى جالستى لكن من المفروض انك اكبر من مشاعر البشر فى القبول وفى الرفض, السنا نقول الله اكبر..ام آكبر هذه تعنى كبر السن او المقام او الحجم مغتاظا اقترب منى ممسكا بياقة قميصى انت هنا فى دارى آلزم آدبك او القيك من هذه النافذة ضحكت فى مرارة: كنت اعلم ان هذا كله تمثيل, هذه الموسيقى هذا الأستقبال هذه السكرتيرة ,هذا الادب كل شىء, فقط لجر الآرجل؟!! وبعد ان تقع الرجل فى الشبكة آظن اننى سآجلس تحت اعمل فى حديقتك المقدسة كرافع للقمامة التى تخلفها انت وطاقمك.. لكن صدقنى لن اعمل لجمع نفايتك ولا تغرينى هذه الجنان الوهمية, اود ان ارجع من حيث آتيت فهذه جنتى الحقيقية!! كان وجه رغبة تحول الا لون الكركم الصفر لحظات وآنسل ثلاث رجال من فصيلة بشرية منقرضة,اطبقوا على عنقوا وجرجرونى مضروبا يسيل دمى على الطرقة التى بدت بلا نهاية هذه المرة, لم اعد اسمع صوت موسيقى بل صوت نحيب ينسل من الجوانب صراخ طفل صغير آآهات مكتومة, تسآلت ما الفرق بين الله وهتلر وبين الملائكة والجستابو. واقع الامر ..لافرق!! فتح الباب عن زنزانة معتمة القونى وانصرفوا. زاحفا على قدمى التمس ركنااجلس فيه. خاطرة اثارت ضحكى اليس هذا ما كان عيسى يقول عنه هناك يكون البكاء وصرير الأسنان!!!تبا لهؤلاء اللألهة لا تستطيع التفاهم معهم قلت بصوت عال.. - عندك حق صوت آتى من ركن فى الزنزانة, هذه النبرة ليست غريبة عنى, تشبه نبرة صوت حامد صديقى الذى اختفى فى ظروف غامضة حامد اهذا انت ؟؟ نعم هو آنا اقتربت متحسسا وجهه ماذا فعلوا بك..تسآلت؟ ضحك فى مرارة يبدوا لى بالضبط مثلما فعلوا بك وانفجر فى ضحكة هستيرية يانهار اسود الا يوجد مخرج من هنا..تسآلت؟!! لا ادرى ربما..قالها ودس فى يدى شيئا - ماهذا - سيجارة - يا عفريت هل سرقتها من احد الملائكة - نعم سرقتها من مكتب ملاك كبير فى سلطة التحقيق يبدو برتبة عقيد - هل لديك كبريت - نعم اشعلنا السيجارة وتبادلنا انفاسها, كانت اروع سيجارة دخنتها فى حياتى!!! لا ادرى ما الذى جرجرنى الى هنا؟ كل هذا بسبب تمارين التآمل؟! لعنة الله على اليوجا!!وبدآت بتمارين تآمل وانتهت فى المعتقل الربانى اهاهاهاهاهااهها كان يضحك بشكل متواصل - تعرف لقد بدآت القصة بموت آخى الصغير وانتهى الأمر بى هنا قال هذا وشرع فى البكاء متذكرا اخيه الراحل -تبا لهؤلاء النصابون جرجرونا الى هنا لنقابله, لينتهى الآمر بهذا الشكل المزرى, صدقنى كنت متشكك جدا فى هذا اللطف ودماثة الآخلاق التى قابلونى بها...فهذه الالهة لا رحمة عندها..آظن ان هتلر كان ربا ولكن البشر هزموه شر هزيمة(ارتحت جدا لهذه الفكرة) اليس البعض يقول الألهة تآخذ جسد بشر. ربما ستالين كان ربا ايضا ولكن الموت دعسه..آهههه ما الذى اوقعنى فى هذا الفخ - هون عليك قال محاولا تهدئتى هؤلاء اشد شرا من هتلر وستالينى تلك الهة صغيرة المصيبة فى الكبار الذى يتربعون على العروش نعم قلت موافقا بينما باب الزنزانة ينفتح لينسل ضوء عليل الى الداخل.

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية. وحصر التعليقات على موضوع الصفحة...

كود امني
تحديث

send-article

مقــالات

الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق

Ar-Radi
تصدر في بغداد شهريا مجلة بعنوان ( أوراق من ذاكرة العراق ) يحررها الصحفي والاعلامي شامل عبد القادر، يتناول كل عدد منها…

الخوف من الحسين

556ggg
هل صحيح ان الغرب والولايات المتحدة ومشايخ الخليج تصدق ان رفع شعار الحسين من قبل الحشد الشعبي في العراق، هو سلوك طائفي؟…

1.5مليون عراقي فقدوا حياتهم 

ماذا فعلت الامم المتحده ومنظماتها 

ماذا فعلت منظمات حقوق الانسان 

مجموعه من الكذابين تجار الكلمه 

والدم لاغراض سياسيه ....نحن 

نحتقركم 

 

بلا رتوش

أحد تنابل ال سعود.... العريفي

10441041 10203840062036190 845298716187010182 n
الى متى تبقى الشعوب العربيه تساق الى المذبح ؟ أين المثقفين ؟ أين الاحزاب اليساريه ؟ يا حيف !!!!

إستفتـــاء!

الموضوع: هل تعتقد أن مشروع القانون الجعفري يعمق الانقسام المذهبي والمجتمعي في العراق ؟

نعم - 86.7%
لا - 13.3%

من مكتبة الفيديو