من يملك الحقيقه كامله

 

البديل الديمقراطي

روح الانسان مرهونة بحريته

تاسست 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع
 

 الارشيف

مواقع  admin@albadeal.com


رأي البديل

أنتخب

الرئيسيه

المخابرات في جيب المالكي ولكن الى حين !...........حسن الزيدي

المالكي رئيس لجنة الامن والدفاع في الجمعية الوطنية السابقة والعامل لدى احمد الجلبي في هيئة الاجتثاث , وصل الى رئاسة الحكومة في ظروف معقدة وملتبسة , فبعد ان كان يعتبر من السياسيين الضعفاء والذبن تحف بهم شبهات الارتباط مع الاجهزة الايرانية منذ ان كان لاجئا في ذلك البلد بعد هروبه من العراق عام 1979 , ثم ادامة ارتباطه بتلك الاجهزة في سورية ولبنان , مع اضافة ضرورية هي الارتباط بالمخابرات السورية في دمشق , اما السبب الاخر الذي كان رفض من اجله ان يتولى وزارة الدولة لشؤون الامن الوطني فهو صفاته التي لاتؤهله للقيادة , مثل التورط في قتل المخالفين , والمنهج الاقصائي والطائفية الحادة التي ينتهجها , ومع كل ذلك فقد تحول كما هو معروف الى قائد للعراقيين , رئيسا لحكومتهم (المنتخبة) وقائدا عاما لقواتهم المسلحة , والقابض على مفاتيح السلطة المطلقة , ومؤسس اجهزة خاصة لاشرعية لها ولاغطاء دستوري مثل (جهاز مكافحة الارهاب) و (عمليات بغداد) و ( لواء بغداد) و( اللجنة الامنية في رئاسة الوزراء ) لايعرف عنها نواب الشعب شيئا , ولاتأتمر باوامر الوزارات الامنية او وزارة الدفاع , مع ان تمويلها على حساب الدفاع والداخلية !.
المالكي , كانت نقطة ضعفه للوصول الى السلطة المطلقة ضم (جهاز المخابرات الوطني ) الى سلطته , وهي مهمة كانت تواجهها صعوبات بالغة , فقد كان الامريكيون الذين اعادو بناء هذا الجهاز من ضباط المخابرات العراقية السابقين ومن الضباط والطيارين وضم عناصر جديدة خارج الاطر الطائفية , كان الامريكيون يمنعون المالكي من مجرد الاطلاع على عمل الجهاز ومرافقه !
نقطة ضعف المالكي , ان الميليشيات وفرق الموت , واعضاء الاحزاب الطائفية وعلى رأسها حزب الدعوة كانت خارج نطاق ذلك الجهاز , خصوصا وان المخابرات - تحت امرة الامريكيين – كانت تنشط في مجالين , سوريا وايران ! .
وكانت الدعوة الى انشاء جهاز مخابرات مواز هي مطلب ملح لقادة الميليشيات اذ ان وزارة الدولة لشؤون الامن الوطني فشلت في انجاز مهماتها برغم مخالفتاها لقرار تأسيسها وللدستور ايضا !.
وكلما كانت الحكومة تفشل في وقف العنف والتفجيرات , فأنها كانت تتذرع بـ (نقص الجهد الاستخباري) حتى جاءت الفرصه المناسبة , بعد جريمة ( الاربعاء الدامي ) التي ذهب ضحيتها 100 قتيل و200 جريح عراقي بريء , في 19 اب / 2009 وحضور المالكي في جلسة المساءلة في مجلس النواب , يوها حدثت مشادة بينه وبين الفريق محمد الشهواني رئيس الجهاز , بعد ان اتهم الاخير المالكي واطراف في حكومته بالتغطية على دور الايرانيين في التفجيرات الارهابية بالعراق !
كانت النتيجة ان هرب الشهواني الى خارج العراق مهددا بكشف ماعنده من اسرار في مؤتمر صحفي بعمان , لكنه سكت وتوارى عن الانظار في ظروف مازالت غامضة , لكن اقرب الاحتمالات هي وقوعه تحت الامريكان واوامرهم له بالسكوت !.
وعلى الفور تحرك المالكي لملء الفراغ وتحقيق الامنية الغالية بتحويل الجهاز الى عهدته بعد ( تطهيره ) من الضباط والعناصر السنية , واوكل هذه المهمة لمدير مكتبه طارق النجم الذي تولى الاشراف على هذا الجهاز فور هروب الشهواني , وقد كان من المهمات العاجلة للمالكي اقالة مديري محطات الجهاز في الدول العربية وضباطهم وعناصرهم وبقوائم متتابعة .
اما بدائل المالكي فهي لا تحتاج الى تفكير , فقد خرج يأجوج ومأجوج من عزلة السد , فامتلأ الجهاز بعناصر الميليشيات وفرق الموت من ( بدر ) و ( الدعوة ) وكان امر المالكي ينص على : تعيين 1400 عنصر من تلك الجها بشكل سريع !.
اما قادة الجهاز الجديد فمنهم , (جودة كاظم القريشي) مستشار محافظ النجف السابق عدنان الزرفي , والقريشي مصاب بانفصام الشخصية ومدمن على المهدئات , رشحه للمنصب الجديد مديرا عاما للدائرة القانونية في جهاز المخابرات عمه الضابط الكبير في فيلق القدس واحد قادة فرق الموت , والمستشار في مكتب المالكي , ومنهم (سمير حداد ) ايراني الاصل مرتبط بالحرس الثوري عمل قبل وظيفته الجديدة - كمدير عام للدعم والاسناد والمالية في المخابرات -رئيسا للجنة الامنية في مجلس الوزراء , وهو يحمل شهادة حوزوية من قم !
ومنهم علي حميد الذي يسميه الكربلائيون (حرملة كربلاء) في اشارة لاحد قتلة الحسين (رض) , وحميد كان يعمل امر فوج طوارئ كربلاء ومن اقارب المالكي , مشهور بسفك الدماء .كتب المحلل السياسي الامريكي ديفيد اغاطيوس مقالة في 27 اب 2009 نشرتها له صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان (خلف المذبحة في بغداد ) قال فيها ان (اللواء محمد الشهواني رئيس المخابرات العراقية منذ عام 2004 , استقال هذا الشهر بسبب ما رأه من محاولات المالكي لتقويض خدمته والسماح للجواسيس الايرانيين بالعمل في بغداد بحرية )! وكفى بها شهادة ! .لكن السوال هو ما مصير ازلام المالكي الذين سوف يتحولون الى ايتام بعد رحيله غير مأسوف عليه ؟ هل سوف يتعرضون الى الاجتثاث لدواعي حزبية , ام ان ولائهم للحرس الثوري وفيلق القدس , هو مؤهلهم الذي سوف يعطيهم الحصانة الدائمة ؟! , اظن ان الجواب الاخير هو الاقرب الى الصحة , اما عن موقف الامريكان , فالرائحة الفاسدة تدل على انهم ليسوا بعيدين عن هذه المؤامرة .