|
من يملك الحقيقه كامله |
|
البديل الديمقراطي روح الانسان مرهونة بحريته تاسست 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع |
|
الارشيف |
مواقع | admin@albadeal.com | |
الحزب الشيوعي العراقي
مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )
افتتاحية طريق الشعب ص-1
الـــثــلاثـــاء 2 / 2 / 2010
نريد إطلاق التعيينات وان تكون المعايير حاضرة
أثارت المادة 21 من قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2010 الذي اقره
مجلس النواب في جلسته المسائية ليوم 26-1-2010، ردود فعل مختلفة. فقد أشارت المادة
في "ثانيا" الى: لا يتم إجراء التعيينات الوظيفية المقرة في الموازنة العامة
الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2010 والبالغة ( 115 ) ألف درجة وظيفية
إلا بعد تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي.
115 ألف درجة وظيفية جرى ربطها بتشكيل مجلس الخدمة الاتحادي، ولا احد يستطيع ان
يقول متى يقر ذلك، سيما وان مجلس النواب قد انهي فصله التشريعي الأخير. ونحن ندرك
أهمية تشكيل مجلس الخدمة، وقد طالبنا بإعادة الحياة إليه مرارا، نرى من الضروري أن
يتواصل الجهد لانجاز هذه المهمة، فعند تطبيق المعايير التي سيعلنها للوظيفة
والتعيين، ستكون آثاره الايجابية عامة شاملة لأبناء الشعب كافة.
وفي هذا السياق نرى انه من غير المقبول ولا الجائز، أن تسيس مثل هذه الأمور، وان
تخضع للمحاصصات وللتجاذبات والصراعات على مراكز القوة والنفوذ والقرار، وللأجندات
الانتخابية، فيما الكثير الكثير من العاطلين وعوائلهم ينتظرون بفارغ الصبر فرصة
الحصول على عمل، وهي الآن لا تتوفر، في الأعم الأغلب الا في الدولة ومؤسساتها، في
ظروف لم ينهض فيها بعد القطاع الخاص والمختلط، ولم تعد الحياة للعديد من المعامل
والمصانع والمؤسسات الزراعية والخدمية، وبينما لا تزال فرص الاستثمار محدودة .
وبجانب ذلك نؤكد ان مؤسسات الدولة، على اختلافها وتعددها، هي ملك للشعب العراقي،
بمختلف تكويناته السياسية والقومية والدينية، وطوائفه ومذاهبه. ومن هنا تبرز الحاجة
ملحة الى اعتماد معايير واضحة في التعيين والتوظيف وتوفير الفرص المتكافئة للجميع،
معايير تستند، أساسا، الى الكفاءة والإخلاص والنزاهة والوطنية.
ان نظاما للوظيفة العامة، ومنها الدرجات العليا والخاصة، أصبح مطلوبا في ظل الفوضى
التي تصاحب التعيينات، وترافق عملية بناء مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية. فقد
حدثت في هذا الشأن، ولا زالت، تجاوزات مضرة وخطرة من شأنها ان تلحق المزيد من الأذى
في ظل التمادي في إتباع ذات الطريقة منذ التغيير ورحيل الدكتاتورية المقبورة وحتى
يومنا هذا.
لقد جرى تحويل العديد من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة، والمؤسسات على
اختلافها، في ظل المحاصصات الطائفية والاثنية، الى "إقطاعيات" للمناصرين والمؤيدين.
ويجري من قبل أصحاب القرار انتهاك فظ حتى للتعليمات والضوابط التي يصدرونها. وهذا،
بحد ذاته، شجع وحفز الفاسدين والمفسدين والمرتشين، وكان، أيضا، بين الأسباب الهامة
لضعف أداء مؤسسات الدولة وترهلها وعجزها عن القيام بواجباتها. وهناك العديد من
الأمثلة والأدلة التي تؤكد ما ذهبنا اليه.
ولا يقتصر الأمر على التعيين والتوظيف واسناد الوظيفة العامة، بل يمتد ليشمل فرص
الإيفاد والتدريب والحصول على الزمالات الدراسية. والأغرب من كل ذلك ان تبنى، في
بعض الوزارات والمؤسسات، اطر لم ينزل بها من سلطان، ولا تستند الى القوانين
والتعليمات النافذة، ويجري الصرف على عملها من أموال الدولة بدون وجه حق.
ونحن اذ نقول بأهمية وضرورة اطلاق التعيينات والتوظيف وايجاد فرص العمل والدفع
باتجاه تحريك الحياة الاقتصادية والتحفيز الفعلي لمجالات الاستثمار الرشيد والمدروس
والمعالجة الجادة لملف البطالة المتضخمة، نؤكد أيضا، وبالقوة ذاتها، ان تكون
المعايير والضوابط حاضرة في عملية التوظيف، وان يرى النور قريبا مجلس الخدمة العامة
وان يتم تشكيله، بعيدا عن المحاصصات الطائفية والاثنية، والحزبية الضيقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ