من يملك الحقيقه كامله

 

البديل الديمقراطي

روح الانسان مرهونة بحريته

تاسست 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع
 

 الارشيف

مواقع  admin@albadeal.com


رأي البديل

أنتخب

الرئيسيه

التزوير دليل الافلاس السياسي .... د. هدى حمودي

يمكن القول بكل أطمئنان ان جميع الكتل السياسية المشاركة في الأنتخابات المقبلة تتخوف من التزوير والتلاعب في جميع مراحل العملية الأنتخابية وذلك بسبب التجربة المرة الممتدة من انتخابات عام 2005 حتى اليوم , فضلا عن ان العدد الكبير من أصحاب الشهادات المزورة الذين تولوا مناصب حساسة ومهمة مما يعزز القول ان تلك الظاهرة منتشرة انتشاراً سرطانياً في العراق المحتل , وان سلوك الحكومة وشركائها في السلطة اثبت بما لا يقبل الشك النزوع الى التفرد المطلق وهيمنة روح الأقصاء والتهميش والتأمر وأستخدام اكثر الأساليب وضاعة لتسقيط أصحاب المشروع الوطني المناهض للنفوذ الايراني وحلفاءه الذين جروا هذا البلد الى حافة الحرب الأهلية , وأشاعوا ثقافة القتل الطائفي والأختطاف ونهب المال العام .وقبل ان تبدأ الدعاية الأنتخابية ظهرت ملامح المشروع التأمري على الأنتخابات وعلى نتائجها , فقد كشف مرصد الحقوق والحريات الدستورية عن قيام المفوضية الأنتخابية بطبع اكثر من 7 ملايين ورقة اقتراع زائدة , فبينما تشير احصائية وزارة التجارة الى ان عدد الناخبين العراقيين الذين يحق لهم المشاركة هو 18 مليوناً و 700 الف ناخب , فأن عدد الأوراق المطبوعة زادت على 26 مليون ورقة , ولا بد هنا من تثبيت أمر بالغ الأهمية هو ان نسبة الذين يشاركون فعلياًً بالأنتخابات ويدلون بأصواتهم , لا تتعدى ال40%- 60% في أفضل الأحوال , وبهذا تزداد ملايين أخرى من الأوراق ( الفائضة ) التي يمكن أستخدامها من قبل القوى ذات السلطة والنفوذ لتزييف أرادة الناخبين العراقيين , بملئها بأسماء مرشحي تلك القوى ! .تم الكشف عن هذه الفضيحة المدوية , فيما يتفاوض الرئيس الأمريكي مع نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي في واشنطن في ملفات بالغة الحساسية من بينها الأنتخابات العراقية المزمع أجراؤها في 7 اذار المقبل , وبذلك فأن دعوات التحذير من التلاعب التي اطلقتها قوى وطنية معارضة للمشروع الأيراني في العراق , باتت مبررة تمتلك أدلتها .وعندما غادر الهاشمي الى واشنطن بدعوة من الرئيس أوباما كانت أزمة مؤامرة(الأجتثاث ) مشتعلة وكان للهاشمي موقفاً قوياً منها ,فيما تعالت أصوات المستفيدين من أستثمار الأجتثاث أستثماراً بشعاً يتجاوز التزوير والتلاعب والعمل خارج السياقات القانونية والدستورية , الى التباكي على الاستقلال المزعوم والسيادة الوهمية , وكان واضحاً أن اولئك المستفيدين يريدون اللعب المنفرد دون رقابة او تحكيم بما يخدم اهدافهم في التحكم برقاب العراقيين مرة اخرى .الفضيحة الجديدة أعادت الى الواجهة المطالبات الملحة برقابة صارمة وفاعلة على الأنتخابات لتشمل كافة مراحل العملية الأنتخابية , من ملاحظة تدخلات السلطة التنفيذية بقواتها المسلحة وأستخدامها موارد الدولة للدعاية والتأثير على الناخبين , والحضور الى المراكز الأنتخابية لمراقبة سلامة الأجراءات والعد الأولي , ومتابعة العملية النهائية اي العد والفرز وأعلان النتائج ثم تلقي الأعتراضات والطعون .هذه الرقابة يفضل ان تشارك بها جهات عربية ودولية وأسلامية (منظمات ودول ) لطمأنة المرشحين والناخبين على حدٍ سواء من نزاهة وشفافية الانتخابات .ان عملية التفرد بالقرار وبالأجراءات هي منهج ثابت للحكومة ويمكن تصور حجم ذلك التفرد من حقيقة ان اغلب اعضاء مجلس النواب لا يعرفون النظام الذي تعمل بموجبه المفوضية في أعلان النتائج , فماذا عن الناخب الذي بات غير مطمئن على مصير صوته وهل يصل بالفعل الى مبتغاه , بعد ان اصبحت وقائع العبث والفساد والتزوير والتأمر وخرق الأنظمة والقوانين هي السمة الغالبة على مجمل الأداء الحكومي , وسلوكية القوى المتحالفة مع السلطة التنفيذية .قصة الأوراق ( الفائضة ) تذكرنا بما جرى في أنتخابات 2005 ودخول شاحنات مملؤة بصناديق لاوراق اقتراع قادمة من أيران , الأمر الذي يؤكد وحدة منهج القابضين على خيوط السلطة المطلقة في العراق وأصرارهم على أفساد حياة العراقيين وسد الطرق امام أرادتهم في تغيير واقعهم المزري , وبكافة الأساليب البعيدة عن أخلاق وسلوكيات بناة الدول وقادة الشعوب والأمم وهذا ما يفسر اللغة التى تحدث بها الامىن العام للامم المتحدة وهو يعترض على سياسة الاجتثاث مخاطبا الحكومة بالقول (كونوا بناة دولة) وهى شهادة للطبقة الحاكمة انها لم ترقى بعد الى مرتبة القادة مما اثار حفيظتها .