|
من يملك الحقيقه كامله |
|
البديل الديمقراطي روح الانسان مرهونة بحريته تاسست 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع |
|
الارشيف |
مواقع | admin@albadeal.com | |
ما
هو الدستوري وما هو غير الدستوري في العراق..........شهاب
الحمد
الغت اللجنة التمييزية التي الفها مجلس النواب القرارات الباطلة التي اصدرها الجلبي
وتابعه علي اللامي بمنع المئات من المرشحين الى الانتخابات النيابية المقبلة مع 16
كيانا سياسيا .عندما يقال ان تلك القرارات باطلة فهذا تعبير دستوري وقانوني ، اذ ان
هيئة الاجتثاث التي نصبها بريمر ووضع على راسها جاسوسا مزدوجا مثل الجلبي ، هي
ملغاة دستوريا اما بديلتها المسماة ب(هيئة المساءلة والعدالة؟) فما زالت في عالم
الغيب فامناء تلك الهيئة لم يصوت عليهم بعد ، فما كان من الجلبي وبالتنسيق مع
اولياء الحرس الثوري الايراني الحاكمين في بغداد ، الا استثمار الفوضى ورفع علي
اللامي واعطائه بقدرة قادر صلاحيات سبع اعضاء في الهيئة الشبحية!ولقد كان واضحا
للجميع ان اوهام القوة والتفرد بالقرارات وتدمير النسيج الاجتماعي العراقي وتحطيم
العملية السياسية والشروع بمشروع استحواذي بالغ الخطورة على مستقبل العراق ، يجري
على قدم وساق استباقا لخروج قوات الاحتلال الامريكي ، وتهيئة الارض لايران لما
تعتبره ملء فراغ قدري باتسحاب الامريكان فكانما كنب على هذا البلد ان لا يخرج من
ثنائية الهيمنة الامريكية او الايرانية !ومن عجائب التزوير والتدليس ان يتعالى صراخ
من جاءوا مع الاحتلال وبفضله وشغلوا المناصب التي تمكنهم من الاستحواذ على السلطة
المطلقة واصدار فرمانات الابعاد والتهميش ، يتعالى صراخهم من مظلومية بايدن وهيل
لهم ، اذ ان العراق بحسب دهاقنة الائتلافين حر ومستقل ، لايخدش استقلاله وحريته
المزعومتين خادش ،وبالطبع فان الاحتلال الايراني الرديف في العراق ، لايعد تدخلا
ولا احتلالا ، بل ان من يرفع صوته معترضا على ان يصول رسل الولي الفقيه ويجولون في
هذا البلد ، فهو متهم بالارهاب والنصب والتكفير وبالبعثية !
ان تفسير الغاء قرارات الاجتثاث بانها مجرد رغبة امريكية نابعة من عاطفة امريكية
مفاجئة للوطنيين الحقيقيين ولبناة الدولة العراقية المحتملين هو خدعة يروجها الذين
يواجه مشروعهم الظلامي الفشل الذريع بكل المقاييس ولا يحتاج ائبات هذا الفشل الى
سرد قائمة بالمواقع المهينة التي بات هذا البلد المبتلى يشغلها في تقويمات المنظمات
الدولية ، بدءا من العجز عن تقديم الخدمات الانسانية الاولية مرورا بالتوجه الطائفي
الظلامي في التعامل مع العراقيين وانتهاك حقوقهم ووصولا الى الفساد السرطاني ونهب
الموارد ، ويمكن اختصار احوال هذا البلد تحت سلطة هؤلاء بكلمة جامعة مانعة هي ،
الكارثة !
اوهام القوة لاتنسجم مع وجود مشاريع بديلة لاقامة عراق جديد متطور يعتمد المواطنة
والكفاءة اساسا في التعامل مع مواطنيه ، ويحافظ على موارد البلاد من الهدر والعبث
والفساد ، ويباشر خططا تنموية طموحة تبدأ باصلاح الخراب العام وتعيد الى هذا البلد
وجهه المشرق ومكانته المتميزة بين الامم .
اوهام القوة تلك نتجت عن ابتعاد العراق عن دائرة الاضواء ، والتزام الامريكان
تكتيكات فاشلة جاء اوان نقدها ومراجعتها ،واضطرار الادارة الامريكية الى الاقرار
بالحقاءق المغيبة ، وقد كانت تصريحات السفير الامريكي في بغداد ، هيل عندما وصف
مؤخرا قرار انشاء هيئة الاجنثاث واسناد مسؤوليتها لاحمد الجلبي واشباهه ، بانها "
قرارات اتخذها غير العراقيين ، في ذلك الوقت ، من ضمنها تسمية هيئة اجتثاث البعث
،ربما لم تكن من القرارات الحكيمة " وزاد بقوله " ان الذين لايعتقدون ان اخطاءا
ارتكبت ، هم ببساطة لايعرفون الكثير عما حصل على ارض العراق " وهي شهادة متاخرة
لكنها باتت ضرورية لا باعتبارها انصافا للمبعدين والمهمشين ، فالامريكان لا ينظرون
للامر من زاوية العدالة والحق المطلقين بل بتاثير اي امر على الصورة الوردية التي
ينبغي ان يقدمونها باعتبارها ثمنا للاحتلال وتدمير هذا البلد بدعوى اقامة بديل
ديمقراطي فيه ؟، فمن يقتنع ان الانموذج المسخ الذي تمثله سلطة الطائفيين والفاسدين
المتخلفين هو انموذج استحق غزو هذا البلد واحتلاله ؟ .
لقد كانت مفاوضات نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مع الادارة الامريكية في زيارته
الى واشنطن بدعوة من الرئيس الامريكي قد تعرضت الى تلك المشكلة المرتبطة بنزاهة
الانتخابات القادمة , ومدى تعبيرها عن المشاركة الحقيقية للقوى الممثلة للعراقيين
في تلك الانتخابات
ومديات الازمة التي عصفت بالعراق بقرارات الابعاد ، ومخاطر عودة الفتنة الطائفية
التي كانت من دوافع تلك القرارات .
ان من المثير للسخرية بعد كل ذلك ان يتحدث المنتفعون من تلك السياسة الكتاتورية ،
عن التدخلات الخارجية فيما تنتظرهم مخاطر عدم اعتراف دولي واسع بنتائج انتخابات
تجري على انقاض العملية السياسية التي يتفاخرون بها ، وقد كانوا خططوا للمزيد من
اجراءات الثأر والانتقام والتهميش ، تترافق مع قرارات الابعاد عن المشاركة في
الانتخابات لخصومهم السياسيين ومنافسيهم الاقوياء ؟، ففتح الجلبي حقيبته ملوحا
بقوائم فيها اسماء نحو 600 الف عراقي حان دورهم للاضطهاد وهم عسكريون وموظفون
لايتوقع الجلبي وعصابته انهم يمثلون خطرا على
ائتلافه ومشروعه ، الامر الذي يدل على ان المؤامرة تتعدى العملية السياسية الى
اشعال فتنة طائفية في البلاد ، وكان من مقدماتها القيام بتفجيرات واعمال ارهابية
مثل التي حصلت لزوار الاربعينية واخرها في كربلاء نفسها .