|
من يملك الحقيقه كامله |
|
البديل الديمقراطي روح الانسان مرهونة بحريته تاسست 2003 |
الدين لله والدوله والوطن للجميع |
|
الارشيف |
مواقع | admin@albadeal.com | |
أيران الملالي وطموح الدولة الأقليمية العظمى ...! .........حبيب
محمد تقي
habibtaki@hotmail.com
أحتلال العراق ، الذي ترتب عليه كتحصيل حاصل ، خروجه من الواجهة والمواجهة . من
معادلة التوازن المعقدة . كقوة عربية أقليمية فاعلة في المنطقة . وخضوع معظم
الأنظمة العربية ، للأرادة والهيمنة الأمريكية . والتي بدورها عمقت من ضعف هذه
الأنظمة . ويظهر ذلك جليا ، في البون الشاسع بين هذه الأنظمة وشعوبها .
زد على ذلك ، الممارسات والسياسات الأسرائلية المتغطرسة . للشعوب ولهيبة تلك
الأنظمة .
وأنشغال باكستان بالكامل في حربها الداخلية ، والتي لأمريكا وأيران اليد الطولى
فيها .
والغياب التركي عن المشهد ، والأنشغال شبه الكامل بالشأن الداخلي ، وبموضوعة
الأنضمام الى الاتحاد الأوربي التي بشر بها أتاتورك المؤسس للدولة التركية الحديثة
.
هذه العوامل مجتمعة ، تركت فراغا كبير في المنطقة . أتاح ويتيح لأيران الملالي ، أن
تسعى جاهدة لأملاءه .
فأيران الملالي ، تعمل وتدفع بأتجاه فرض هيمنتها . كقوة قومية أقليمية عظمى . وتخطو
بخطى حثيثة لأنتزاع الأعتراف الدولي بها . والتعاطي معها على هذا الأساس .
ولتجسيد هذا الهدف الأستراتيجي كواقع قائم . عمدت أيران الملالي على اللعب ، بكل
البيادق المتاحة لها ، على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية وحتى منها الخارج تلك الرقعة
.
بدءًا ببيادق التنظيمات والحركات الأسلامية الموالية والذيلية . سواء تلك التي بذرت
بذورها ، في أنحاء متفرقة من الأقليم ، ورفدتها وماتزال ترفدها أيران . ماديا
ومعنويا وعسكريا . أو تلك التنظيمات والحركات التي كانت مزروعة أصلا . وتم لاحقا
أستمالتها أيرانيا ، بواسطة ضخ الأموال والدعم ألامتناهي والمغري لها .
كل ذلك بهدف زرع قواعد وركائز سياسية وعسكرية لها في المنطقة.. وهذا ما نجحت في
زرعه أيران ، خصوصا في المناطق الساخنة والفاعلة منها في الأقليم .
لتشكل في النهاية ، هذه القوى والأحزاب التابعة مجتمعة . جبهة أمامية لنفوذها ،
ورأس حربة لمخططاتها وأجنداتها . وللعب بها كأوراق ضاغطة لفرض تسيدها .
ومرورا بالملف النووي والقدرات الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى . والضاغطة بنفس
المنحى ، على أمريكا وحلفائها .
وقد وجدت أيران من مصلحتها ، طرح هذا الملف للمناورة والمساومة ، على طاولة
الأبتزاز السياسي الدولي . مقابل ثمن الأعتراف الأمريكي والغربي بها . كقوة أقليمية
عظمى ، يرتكن أليها في أعادة تقسيم الكعكة الأقليمية .
أن مساعي أيران المحمومة ، لتبوء هذا الموقع وأستمرارها فيه . لن يكتب له النجاح .
حتى وأن رضخت أمريكا وحلفائها ، في الدخول بمساومة عليه . لحزمة من الأسباب
والعوامل . أبرزها وأهمها العامل الداخلي :
إذ أن نظام الملالي ، نظاما فاقدا للمصداقية . سواء مع نفسه أو مع شعبه . نظام عجز
عن تحقيق مكاسب وأنجازات داخلية ، تأمن حياة حرة و كريمة لشعبه . فهو نظام هش غير
متماسك ومتوازن . ولا يمتلك شرعية أو قاعدة جماهيرية عريضة ، كما كان في أيامه
الأولى ، التي تشدق فيها بشعارات المظلومية والنقاء الديني والمذهبي وحتى الثوري .
فالمواطن الأيراني ، يعيش اليوم في حالة أغتراب سياسي حاد . فهو يرفض هذا النظام ،
ولايشعر بأي أنتماء سياسي أو عقائدي له . خصوصا بعد أن لمس هذا المواطن ، من غلو
وتطرف هذا النظام ، في تبديد خيراته وموارده وأمواله . وفي مشاريع توسعية ، زادت من
شقائه وبؤسه . ومست هويته وأنتمائه . ولمس نفس المواطن وطوال تلك الأعوام الثقيلة
والمنصرمة من عمر النظام . كيف أن أدلجت الدين والمذهب ، قد تحول الى كابوس رهيب ،
من الطغيان والأستبداد الذي يهدد حياته ويخاطر بمستقبله .
لذلك كله نستشعر بالغليان الذي يفعل فعله بهذا المواطن ، ويقوده الى حراك ، نجد
أوضح صوره ، في تجليات الشارع الأيراني المتنامية والواعدة والتي لن تتوقف حتى
أزاحت العمائم البرغماتية الأصولية ، نهائيا ودون عودة الى المشهد السياسي الداخلي
والأقليمي .