من يملك الحقيقه كامله

 

البديل الديمقراطي

روح الانسان مرهونة بحريته

تاسست 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع
 

 الارشيف

مواقع  admin@albadeal.com


رأي البديل

أنتخب

الرئيسيه

نايف حواتمة :يدعو لسرعة إنهاء الانقسام الفلسطيني وإجراء حوار شامل بالقاهرة
سباعي إبراهيم ـ عمان

دعا نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني، وإجراء حوار وطني شامل بالقاهرة على وجه السرعة. ووصف حواتمة في مؤتمر صحفي مع عدد من ممثلي وسائل الأعلام المحلية والعربية والأجنبية، الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني بِـ "العبثي والمدمر للقضية الفلسطينية"، منبهاً إلى أن المستفيد الوحيد والمستثمر الأكبر من هذا الانقسام العبثي هي إسرائيل بكل أطماعها وأعمالها التوسعية الجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن الخاسر الأكبر هو الشعب الفلسطيني والأقطار والشعوب العربية" على حد تعبيره.
وأضاف: "إن إنهاء الانقسام يجب أن يتم الآن قبل الغد وعلى مائدة الحوار الشامل وأن يجري التوقيع على الورقة المصرية لإنهاء الانقسام حتى تأخذ مداها بالآليات التنفيذية "، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يبقى الانقسام الفلسطيني ـ الفلسطيني ثلاث سنوات كاملة، وقاربنا على الدخول بالسنة الرابعة في هذا "الانقسام العبثي المدمر" .
ودعا إلى إنهاء الانقسام بالصف الفلسطيني لكن ليس على "قاعدة المحاصصة" بين فتح وحماس أو ما يسمى بالمصالحة بين الحركتين فقط بل بين الجميع، وقال "نحن لسنا قبائل بل شعب فلسطيني والمطلوب إنهاء هذا الانقسام على وجه السرعة" .
وأكد أن الحوار الشامل هو السبيل لإنهاء الانقسام الفلسطيني على أن يتم في القاهرة وأن يتم البحث فيما بين المتحاورين على ما أسماه " بالتطوير في الورقة المصرية"، وقال "إذا وصلنا إلى نتائج فهذا مرحب به ، وإذا لم يتم التوصل إلى حلول بشأن قضايا مختلف عليها، نوقع الورقة المصرية وأن تبدأ الآليات التنفيذية للورقة ونتابع الحوار بشأن القضايا المختلف عليها".
وقال نايف حواتمة: "إن الأخوة في حماس لا يطرحون إطاراً سياسياً وقضايا سياسية مختلف عليها، كما أن التعديلات التي يطرحونها لا يوجد بها حرف واحد عن القضايا السياسية"، مشيراً إلى أن الإطار السياسي اتفقنا عليه ثلاث مرات في الحوار الشامل، الأول في القاهرة (آذار/ مارس2005)، والثاني في غزة (حزيران/ يونيو2006) بتوقيع 13 فصيلاً فلسطينياً، وعدد كبير من الشخصيات المستقلة والمجتمع المدني، أما المرة الثالثة فكانت عقب حوار استمر 20 يوماً بالقاهرة في 19 آذار/ مارس 2009 .
وتابع: "حماس تطرح نقاط قائمة على تعزيز النفوذ والسلطة وتقاسمها بين فتح وحماس"، معتبراً أن الشعب الفلسطيني ليس معنياً بنقاط تقوم على تقاسم "السلطة والمحاصصة" .
مؤكداً أن القضية الفلسطينية هي قضية حقوق وطنية ترتكز على ضرورة إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وانجاز حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس العربية المحتلة وحق العودة وحل مشكلة اللاجئين وفقا لقرار الأمم المتحدة 194.
وقال إننا كجبهة ديمقراطية لدينا ملاحظات على الورقة المصرية وهي ملاحظات وطنية شاملة وليست ملاحظات لتعزيز وتقاسم نفوذ أو سلطة، موضحاً أنه في مقدمة هذه الملاحظات "دمقرطة كل المؤسسات الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بانتخابات شاملة، تقوم على قاعدة التمثيل النسبي الكامل للانتخابات التشريعية والرئاسية للسلطة، وانتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانتخابات جمعيات واتحادات المجتمع المدني، حتى نوحد شعبنا بعيداً عن عملية التفكيك الجارية الآن منذ الانقسام وحتى الآن".
وأضاف: "إن القضية الثانية الكبرى هي إقامة حكومة وفاق وطني بدلاً من حكومتين، لأن الورقة المصرية تشمل تشكيل لجنة من 16 عضوا من الفصائل ـ 13 فصيلاً التي تحاورت خلال الحوار الشامل بالقاهرة بالإضافة لعدد من المستقلين ـ تدير الأوضاع بالضفة وغزة على أساس التعاطي مع حكومتين في رام الله وغزة وهو من شأنه أن يعمّق الانقسام بينما المطلوب هو حكومة توافق وطني تنهي الحكومتين ويحل محلها حكومة ائتلافية وطنية تتعاطى مع كل قضايا الشعب الفلسطيني".
وقال نايف حواتمة: "إن القضية الكبرى الثالثة التي تطرحها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ هي ضرورة أن يتم تشكيل الأجهزة الأمنية كما هو الحال في أي بلد من بلدان العالم على أساس وطني، وأن تكون تلك الأجهزة مفتوحة لأبناء الشعب الفلسطيني، وليس على أساس المحاصصة بين حركتيّ فتح وحماس، لأن ذلك يكرس الانقسام ويحرم أبناء شعبنا من بناء المؤسسات الأمنية، على قاعدة وطنية للدفاع عن الشعب والأرض المحتلة وإنجاز حقوق شعبنا الوطنية في هذا المرحلة" .
وأشار إلى "أنه تم التوافق مع الرئيس محمود عباس/ أبو مازن خلال لقاء جمعهما بالعاصمة الأردنية عمّان، على الدعوة إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، بعيداً عن أي شكل من أشكال تقاسم السلطة والنفوذ أو التشريع للانقسام، وأن يتم التحاور فيما بيننا على الإطار الشامل في القاهرة وما لا نتمكن من التوافق بشأنه نواصل الحوار بخصوصه".
موضحاً: إنه في هذا الإطار تصبح الورقة المصرية مطروحة على الطاولة وما نصل له بالإجماع نطور على أساسه الورقة، وإذا لم نتمكن من الوصول إلى شيء فيجب توقيع الجميع على تلك الورقة وتبدأ آليات التطبيق والتنفيذ بروح وطنية شاملة ".
وأشار حواتمة إلى أن زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث لغزة مؤخراً، وعقده لاجتماع ضم القوى الخمس بغزة، والتي تجمع بين "سلاح المقاومة والسياسة"، وهي الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وفتح وحماس والجهاد الإسلامي، والذي تم خلاله مناقشة كل هذه القضايا من جديد، وعلى قاعدة البحث عن حل بالحوار الشامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني المدمر وليس بالحوارات والمحاصصة الثنائية، إلى جانب اللقاء المغلق الذي عقد بين شعث وإسماعيل هنية في منزل الأخير بغزة وتم خلاله بحث تلك القضايا.
غير أنه قال: "إنه مع الأسف كانت النتيجة أن عادت الأمور وكأن شيئاً لم يقع في غزة"، مشيراً إلى تصريحات عزت الرشق عضو المكتب السياسي بحركة حماس؛ بأن الحركة لن تُوَقع الورقة المصرية بدون إدخال التعديلات التي تريدها حماس والإصرار على ذلك، وضرورة توفير ضمانات لإدخال هذه التعديلات التي تطالب بها حماس.
ونبّه حواتمة إلى أن الحل ليس بالعودة إلى هذه الدوامة ووصفها بأنها دوامة بالفراغ نتيجتها الوحيدة تعميق الانقسام وبقاء الانقسامات في الشرق الأوسط لتمويل هذا الانقسام، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات تنصب في اتجاه تعميق الانقسام وفقا للمصالح الخاصة في الأوضاع المتصارعة بالمحاور الإقليمية والشرق أوسطية فيما بينهم، فالحل في الحوار الشامل، وأن ينعقد سريعاً بالقاهرة وعدم المماطلة والتأجيل لأن هناك اتجاهات تريد التأجيل للقمة العربية القادمة نهاية شهر آذار/ مارس المقبل في ليبيا وبالتالي نؤجل من قمة إلى قمة.
وطالب مجدداً بإجراء حوار وطني فلسطيني شامل لإنهاء الانقسام العبثي المدمر بدون مماطلة أو لف أو دوران، وباستقامة مع وأمام الشعب الفلسطيني، وبدون البحث عن حلول ثنائية تقوم على تقاسم السلطة والنفوذ، مؤكداً أن المطلوب هو وحدة الشعب ووحدة مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، والعودة للشعب في انتخابات كاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني لمنظمة التحرير في الوطن والشتات؛ بالتمثيل النسبي الكامل وحكومة وفاق وطني وإنهاء الانقسام وعدم تشريع حكومتين وانقسامين وفصل بين الضفة وقطاع غزة؛ إلى جانب بناء أجهزة أمنية مفتوحة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.
واعتبر أن تحقيق كل ذلك من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى دور فلسطيني فاعل في الضغط على الرأي العام الإسرائيلي وعلى حكومة نتنياهو من اجل وقف الشروط المسبقة الإسرائيلية لإطلاق المفاوضات والعمل الميداني الإسرائيلي وفقاً لشروطهم المسبقة؛ التي تهدد بالتوسع يومياً فضلاً عن تكثيف تهويد القدس ورسم حدود جديدة توسعية "لإسرائيل" .
وأكّد نايف حواتمة إن الوحدة الوطنية الفلسطينية من شأنها أن تؤدي إلى الضغط على الإدارة الأمريكية واستنهاض المجتمع الدولي من أجل احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، كما سيكون لنا دور للتأثير على الأوضاع العربية ـ العربية وفي الشرق الأوسط لإنهاء الانقسامات وصراع المحاور العربية ـ العربية والشرق الأوسطية، حتى يخرج الشرق الأوسط من حالة الركود إلى حالة ضاغطة فاعلة على الإدارة الأمريكية ومساندة الشعب الفلسطيني وأقطار التماس مع دولة "إسرائيل" من أجل حماية الحقوق الفلسطينية والعربية.
ورداً على السؤال: عمّا إذا كان حل القضية الفلسطينية يتطلب حالياً ترك المفاوضات واللجوء للمقاومة والحرب، قال حواتمة: "نحن ندعو إلى حلول سياسية لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي والصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، ببرنامج سياسي موحد فلسطيني تم إقراره في الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بالإجماع في حزيران/ يونيو 1974"، مشيراً إلى أن "الصراع يدور منذ ذلك الوقت وحتى الآن على ذلك".
وأشار إلى "أن فريقاً من منظمة التحرير ثم السلطة الفلسطينية منذ عام 1991 دخلت في مفاوضات مع "إسرائيل" لكنها قامت على قضايا جزئية ولم تكن شاملة على قضايا الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وعلى مدى 18 عاماً دارت وتدور في طريق مسدود" .
مؤكداً: "أن المطلوب هو مفاوضات شاملة على قضايا الصراع الأساسية وليس على القضايا الجزئية ورأى أنه لكي تنجح المفاوضات يجب عدم العودة إلى مفاوضات تتناول قضايا جزئية كما جرى في السابق ومن دون نتيجة".
وأضاف حواتمة: "إن ما يعطل المفاوضات وباعتراف العالم كله هي حكومة نتنياهو المتطرفة وما قبلها من حكومات إسرائيلية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما طرح في خطابه بجامعة القاهرة في
4 حزيران/ يونيو 2009 ضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات لكن هذا الموقف الأمريكي المتقدم والصحيح لم يتم حمايته بسبب الانقسام الفلسطيني، والعربي ـ العربي في الشرق الأوسط وضعف قوى السلام داخل "إسرائيل" وفي المقابل تعرضه إلى الضغوط من الأغلبية من الرأي العام الإسرائيلي، كما وقع 300 عضو من الكونجرس يطالبون أوباما بوقف ضغطه على حكومة "إسرائيل" وتسليط الضغط على الفلسطينيين والدول العربية لتقديم مزيد من التنازلات "لإسرائيل".
ورداً على السؤال حول جدوى المفاوضات في ظل التعنت الإسرائيلي، وهل سيكون خيار المفاوضات مطروحاً إلى ما لانهاية دون نتائج ملموسة؟، قال نايف حواتمة: "هذه مسألة فلسطينية وعربية مشتركة، ونحن لا نطرح خيار المفاوضات خياراً وحيداً ويتيماً، بل نرفض طرح الأمور بهذه الصيغة"، مؤكداً على ضرورة الجمع بين سلاح السياسية والمفاوضات وبين سلاح المقاومة بكل الأشكال الممكنة لشعبنا ضد الاحتلال الإسرائيلي، وحتى يصبح ممكناً تعدد الخيارات أمام شعبنا الفلسطيني من أجل انتزاع حقوقه الوطنية".
ودعا العالم العربي إلى بناء سياسات جديدة تقوم على تعدد الخيارات وليس على خيار يتيم ووحيد ، لأن الدول العربية عندما تقول "بأن السلام خيار استراتيجي عليها أن تضع العوامل التي تمكّن من تحقيق هذا السلام الذي يقوم على قرارات الشرعية الدولية" .
كما دعا إلى تشكيل هيئة من الملوك والرؤساء العرب تنبثق عن القمة العربية تدرس وتضع مجموع المصالح الاقتصادية والتجارية والطاقة والأمنية للولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي على الطاولة في كفة وفي المقابل حل قضية الصراع الفلسطيني والعربي الإسرائيلي وفقا لقرارات الشرعية الدولية بما يضمن جلاء العدو الإسرائيلي عن جميع الأراضي العربية المحتلة في يونيو 1967 وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية الثابتة بتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين وفقاً للقرار 194 .
وأعرب نايف حواتمة عن اعتقاده بأنه بدون سياسة عربية جديدة متوازنة تقوم حتى على ما دعا له أوباما في خطابه بجامعة القاهرة؛ على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل فإن الكلام عن "أن السلام خيار استراتيجي هو بدون المقومات الفعلية العربية له"، ويبقى كلاماً معلقاً في الهواء، ويصبح خاضعاً للضغوط والابتزاز الإسرائيلي وكذلك للضغوط الأمريكية، والتي ستكون في غير صالح قرارات الشرعية الدولية بل ستقدم التنازلات عنها.
واستعرض الممارسات الإسرائيلية العدوانية من اعتداءات وتهويد متسارع للقدس المحتلة وبناء الاستيطان بوتيرة عالية وهو ما يضع العملية السياسية والمفاوضات في طريق مسدود ، وتساءل ماذا سيتبقى للمفاوضات طالما أن نتنياهو وحكومته تضع شروطها المسبقة على الأرض والميدان وبهدف تشكيل الحدود الجديدة التوسعية بالأمر الواقع مع استمرار بناء الجدار التوسعي على امتداد الضفة الغربية ؟! ...
وقال: "إن تلك التطورات تتزامن مع تراجعات أمريكية عن ما أعلنه أوباما في خطابه في جامعة القاهرة؛ بأن على الاستيطان أن يتوقف بشكلٍ كاملٍ في الأراضي المحتلة عام 1967 قبل استئناف المفاوضات، وأن الشعب الفلسطيني الذي عانى طويلاً له الحق في دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين بعد عذابات تزيد عن 60 عاماً".
واستطرد قائلاً: "لكن الإدارة الأمريكية وجدت نفسها أمام ضغوط من جانب واحد عما طرحه أوباما، وهي ضغوط ثلاثية مترابطة في مقدمتها ضغط حكومة نتنياهو الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، إلى جانب ضغط اليمين الجمهوري داخل الولايات المتحدة إلى جانب ضغوط اللوبي الأمريكي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا .
وقال: "إن تلك القضايا كانت موضع نقاش مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في عمان قبيل توجهه للقاهرة للقاء الرئيس حسني مبارك، ووصلنا إلى نتائج محددة في مقدمتها الإقرار بأن الطريق مسدود في ظل 18 عاماً من المفاوضات مع "إسرائيل" على قضايا جزئية، والتأكيد على أن لا تعود السلطة الفلسطينية إلى التفاوض على قضايا جزئية كما جرى في السابق وبدون الوقف الكامل للاستيطان أو تحديد للمرجعية السياسية والقانونية الدولية لهذه المفاوضات وفي مقدمتها قرارات الشرعية الدولية، مؤكداً على أن حكومة "إسرائيل" تتحمل المسؤولية الكاملة عن تعطيل المفاوضات والبحث عن حلول سياسية بفعل الاحتلال والاستيطان والتهويد.