admin@albadeal.com

أستكان جاي

البديل الديمقراطي

تأسست عام 2003

الدين لله والدوله والوطن للجميع

مواقع

 

 عمر الانسان رهن حريته

رأي البديل

 الارشيف

الرئيسيه

حكومة " طبخة " آم حكومة "جوع " ...!!!..........عادل اليابس

ضم العالم الاجتماعي الأمريكي جون ديوي إلى قائمة العشرة عباقرة في العالم أحد الطهاة اليابانيين ، يقول ديوي ، هذا الشيف ، يمتلك القدرة على اختيار نوع نادر من الأسماك ويولفه مع صنف معين من الخضار يضيف له توابل لايعرف سرها إلا هو ، ويقدم مع الوجبة نبيذا يصنعه بنفسه ، وهو يطبخ بمقدار يكفي لثمانية أشخاص فقط  لوجبة واحدة  في اليوم ، بقي أن تعرفوا سادتي ، إنكم لكي تتلذذوا  بهذا الطعام الياباني ، عليكم الحجز مسبقا قبل ستة أشهر  والتنسيق مع الخطوط الجوية لنقلكم في الوقت المحدد إلى اليابان وما يتبع ذلك من حجز في الفنادق وغيرها ، هذا مايفعله أصحاب الفلوس الزايدة من المليارديرين الأمريكيين .

حكومتنا العتيدة المنتظرة بحسب القائمين على تشكيلها ، يجب أن تجسد أولا الاستحقاق الانتخابي ، ثم التنوع " المكونات " الطائفي والاثني ، بعدها الهوية الوطنية للوزير المرشح وتاريخه النضالي ،وأخيرا تكنوقراطيته ، والاهم إخضاعه للفلترة ، فيجب ان تختاره كتلته أولا"  ويقدم اسمه مع سيرته الشخصية ضمن مجموعة ، ثم يدرس تعينه من قبل رئاسة الوزراء ، ولا اعتراض عليه من البرلمان ثم مصادقة رئاسة الجمهورية ، وأخيرا عليه العبور من تحفظات العم سام.

أحد الظرفاء علق إذا دخلت القائمة العراقية  حكومة يعوزها "..." سيرجع مجلس الحكم ، الظريف يقول بان الديمقراطية تستوجب المعارضة كونها صمام الأمان المترصد لأعمال الحكومة ، وبالتالي مسائلتها ، والحكومات السابقة ، افتقدت المعارضة ، بسب  خضوعها للتشكيلات التوافقية ، وتداعياتها الصمت لاعلى أداء الوزارات كافة وما تبع من تدن للخدمات العامة وطفح للفساد الإداري والمالي وخلاصة الأمر من يستطيع  القول لوزير حصل على منصبه توافقيا ومحاصصة ، انه أخطا بكذا وكذا وعليه التنحي ، هذا لايتفق والمنطق لأنه سيعرض طبخة الوزارة كلها للفركشة  ، فقانون وزارة التوافق اسكت عني واسكت عنك ، والظاهر ان ديمقراطية البلدان العربية  مصابة بداء المحاصصة وحكومة الشراكة والإنقاذ الوطني ، هذا مايحدث في لبنان والعراق ، في السعي لتشكيل الحكومة فبعد شهرين من تكليفه بتشكيل الوزارة ، اعترف كرامي بعجزه ، وفي بلدنا ونزيف دم الأبرياء ، يجري يوميا وكل ساعة ، وفرهود السلب الإداري الحواسمي ساري ، وبعد شهرين من الثورة البنفسجية ، يحق لمواطننا التساؤل بحرقة من المسئول ، وقد سئم تكرار مفاهيم التوافق والمحاصصة والشراكة ... أم لبنات تزوجن حديثا أوصتهن أن لاتطعمن أزواجكن إلا بعد ان يتضوروا جوعا" ، فالجوع أمهر الطباخين ، يقيني إن وصية هذه الأم فاقت عالم الاجتماع " ديوي " فلذة طعام بعد جوع تفوق لذة طعام الطاهي الياباني ، وحال العراقيين في انتظار تشكيل الحكومة افقدهم طعمها الحقيقي وباتوا ينتظرونها كحكومة جوع .

 

نشرت بجريدة المنارة البصرية بالعدد 175 بتاريخ 26 نيسان 2005 بعد شهرين من انتخابات 2005 البرلمانية