|
|
|
|
زرر قميصك من أسفل إلى أعلى !
صباح محسن جاسم
في الكثير من الأحيان نقع في خطأ تزرير قميصنا .. إذ نكتشف بعد حين خطأ وضع ازرارات
قميصنا في بيونها حيث لم نلقم البيت الأول بأزراره المتقابل ثم لنعود نفكها من جديد
.
وبمعادلة بسيطة يكون خطأ الأزرار الخمسة كمعدل هو ما نسبته عشرون في المئة. ولو
فكرنا بطريقة تزرير مغايرة كأن تكون من أسفل الى أعلى نكون قد تخلصنا من نسبة الخطأ
تلك وننتهي بذلك من أقفال قميصنا بطريقة صحيحة لسبب بسيط هو اننا بالطريقة الثانية
نكون أكثر سيطرة بعيوننا في ملاحظة وضع الأزرار مع ما يقابله من بيت.
فنظرية التعوّد الاشرطي بحنوكنا المعلقة الى أعلى أو الغاطسة في عظام ترقواتنا حتما
ستخطيء قانونها الوضعي.
في بداية مشوار مجلس الحكم وبالذات قبله بقليل نفرنا من (الخيرات) التي ستفيض بها
الحصة التموينية وبخاصة حصة الحليب وربما (الويسكي) باعتباره يدخل بضمن ( البفيريج)
الغذائية. وراح المتخالفون والمتحاججون ينفرون من طريقة أخذ قياس (زند) المواطن من
قبل أولئك الوافدين الأجانب وبخاصة اذا ما وصل الحال الى أخذ قياس (زنود الست)
فنفرت الشوارب وتحمست الأوداج. وما ان انفض (ديوان) مجلس الحكم وحل مكانه المجلس
الوطني حتى استبشر الجميع بالخير. فمن الناس من باع دجاجاته البيوضة ووسع من مخزن
بيته ( البيتونة) لكي يستوعب ما سيلذ ويطاب من الحليب المطعم بالموز وباقي المواد
الغذائية من حبوب وسكر ومواد غسيل وزيت وحليب المدهش والديالاك ولحوم بيضاء وحمراء
وحتى وردية ( سندريللا و مانويللا ).
وتوالت اشهر عجاف أعجف من العجف شحت فيها الحصة التموينية وصرنا نسمع العجب من
المقترحات بالتخلص منها وهجر البطاقة التموينية. وتفاجأ المواطن باختفاء الخدمات
والهاتف والكهرباء وحتى الماء وصار يسمع بالفساد الأداري ولجنة النزاهة وما بين
البين ضاعت الحصة التموينية واصبحت موادها الثلاثة عشر التأسيسية في خبر كان. وان
تبادر وتسأل عن السبب سرعان ما يعلق الحال على شماعة الأرهاب وتعرّض القوافل
التموينية الى الهجمات. وحين نتطلع الى نهاية قميصنا نجد ان قوافل غذاء جنود
الأئتلاف تصل جنودها بالتمام والكمال ! وكأننا بتنا عاجزين عن تأمين حماية قوافلنا
الغذائية وما عاد بأيدينا أن نفعل ما فعله أجدادنا من الأعراب وغيرهم من الأتراب في
حماية قوافلهم وتجارتهم.
السؤال: متى نتخلص من حال وضع حنوكنا في عظام ترقواتنا ونخنق انفسنا ابتغاء ضبط
أزراراتنا في حين بأمكاننا أن نتجاوز نسبة الخطأ وعلى رسل نظرنا السديد وان نفكر
قبل ان نصرّح ويسمع اللصوص بخططنا ونعرف جيدا كم تبقى لنا من أزرار قمصاننا؟
المشكل أننا بدأنا بعدها نسهوا ضبط سحابات بناطيلنا !
لاهاي هيه
25-08-2005