الدين لله والعراق للجميع

البديل الديمقراطي

من يدعي أمتلاك الحقيقه كامله ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
تتعرض حركة المجتمع الديمقراطي ومرشحوها لضغوط غير مبررة من جهات حكومية منذ فترة ليست قصيرة وقد تكثفت هذه الضغوط منذ بدء الحملة الانتخابية حتى الآن والهدف واضح وهو إعاقة وصول مرشحيها إلى البرلمان لتمثيل جماهيرها العريضة في العراق ككل وفي منطقة الفرات الأوسط والجنوب بشكل خاص.
وفي السياق نفسه فقد مارس السيد خضير عباس، الأمين العام لمجلس الوزراء، والقيادي في حزب الدعوة الإسلامية، ضغوطا متواصلة على السيد حميد الكفائي رئيس الحركة وهدد بإغلاق مكتبه في الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي يشغله منذ عامين ونصف، كباقي المسؤولين العراقيين السابقين والحاليين، وإخراجه من سكنه المتواضع الذي لا يتعدى غرفة واحدة تفتقر إلى أبسط الخدمات.
كما أزيلت ملصقات وبوسترات الحركة بشكل نظامي في معظم المحافظات خصوصا في المناطق التي رشح فيها مرشحون أقوياء كالسماوة التي رشح فيها السيد حميد الكفائي، والحلة والبصرة والناصرية التي رشح فيها ثلة من خيرة أبناء الفرات الأوسط والجنوب من محامين وقانونيين وأكاديميين مرموقين، عبر حملة منظمة تهدف إلى تغييب المنافسين والإبقاء على مرشحي جهة واحدة فقط.
هناك أشخاص مأجورون يجوبون الشوارع ويزيلون بوسترات المنافسين الحقيقيين بينما يبقون على بوسترات قوائم معروفة وبعض المرشحين الهامشيين.
ولم تتوقف هذه المضايقات يوما بل تواصلت وفي كل صعيد، ففي يوم الجمعة المصادف الثاني من كانون الأول اعتقل ستة من أفراد الحماية الشخصية للسيد حميد الكفائي أثناء مرورهم في محافظة الديوانية بأمر مباشر من الدائرة الأمنية لمجلس الوزراء وظلوا محتجزين لفترة ست ساعات دون أي مبرر رغم أنهم يحملون باجات وتراخيص أسلحة رسمية نافذة، إلا أنهم أعتقلوا بعد أن قالوا إنهم يعملون في حماية السيد حميد الكفائي. وقد أطلق سراحهم بعد تدخلات شخصية من جهات عديدة بينها مستشارية الأمن الوطني ببغداد.

وفي يوم الأربعاء السابع من كانون الأول الجاري أرسل الأمين العام لمجلس الوزراء رسالة إلى مكتب السيد حميد الكفائي تفتقر إلى أبسط قواعد الاحترام المتبعة بين المسؤولين في دوائر الدولة العراقية "يأمره" فيها بالتخلي عن مكتبه الذي يشغله منذ عامين ونصف بحلول الحادي عشر من الشهر الجاري "وإلا فسوف نستولي عليه بالقوة".

إن هذه الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية التي تذكرنا بممارسات النظام السابق، هي بالتأكيد لا تنم عن روح ديمقراطية عند بعض من هم في السلطة الآن بل تعني أنهم سوف يسيئون استخدامها في أول فرصة تسنح لهم، وها هم الآن يسيئون استخدام ما توفر لديهم من سلطة قليلة زائلة. هؤلاء دكتاتوريون بطبيعتهم ولن يوقفهم قانون أو قواعد سلوك، ولا يعرفون نظاما غير التعسف وإيذاء الآخرين حتى وإن لم يستفيدوا من هذه الممارسات والإجراءات، ومن المؤسف حقا أن ممارسات من هذا القبيل تصدر من شخص هو عضو في حزب الدعوة الإسلامية الذي ناضلنا معه سنين طويلة ضد الدكتاتورية والظلم والتهميش والقمع وكنا ولا نزال نكن لهذا الحزب ورموزه والعديد من أعضائه كل احترام وتقدير لما لنا وإياهم من تاريخ مشترك في محاربة صدام وحزب البعث.

لقد أطْلعنا السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء والسيد عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الإئتلاف، والسادة روز نوري شاويس وأحمد الجلبي وعبد مطلك الجبوري، نواب رئيس الوزراء على هذه المضايقات اليومية التي نتعرض لها وطالبناهم بالتدخل لوقفها، كما أطلعنا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والسيد أشرف قاضي، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وسوف نرد عليها بالطرق المشروعة قانونا، فنحن لسنا ضعفاء بل أقويا بالله وبالحق وبأبناء شعبنا الأبي.

نقولها بملء الفم لكل من يزعجه الانتشار الديمقراطي لحركتنا السياسية في أنحاء العراق المختلفة، ولكل من يخشى المنافسة الحرة الشريفة، ولكل الذين يخشون النور ويفضلون العمل في الظلام ولكل من يريد أن يغيّب إرادة الشعب العراقي الأبي، نقولها بوضوح وبملء الفم إننا ماضون في طريق الحرية والكرامة وتحرير العراق من العقليات والممارسات الدكتاتورية ولن تخيفنا أو ترهبنا مثل هذه الممارسات اليائسة من أشخاص اختاروا بإرادتهم أن يكونوا صغارا ويقفوا ضد الديمقراطية وإرادة الشعب الحرة. لم نخش من صدام بكل جبروته واتساع أجهزته الأمنية ولن يخيفنا أحد من بعده مهما حاول أن يتجبر أو يتكبر أو يستأسد على من يتوهم أنهم ضعفاء، لكنهم أقوياء بعون الله.
إن قرار الشعب آت في الخامس عشر من كانون الأول الجاري وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، صدق الله العلي العظيم.

حركة المجتمع الديمقراطي