|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
لتتحد القوى الوطنية المناهضة للاحتلال من أجل
أحباط مخططاته
في خضم تسارع الاحداث التي مرت بالعراق ، تصادف ان استخدمت اثنان من القوى الوطنية
المناهضة للاحتلال نفس الاسم ، الجبهة الوطنية لتحرير العراق .احدهما مجموعة مقاومة
من خيرة ابناء الوطن المخلصين له ، وثانية تشكلت من عدد من القوى المناهضة للاحتلال
. ولما كانت الاهداف واحدة ، والغايات واحدة وهي العمل على ازالة الاحتلال بكل
الطرق والوسائل المشروعة ، والعمل على تحرير العراق ، والحفاظ على وحدة اراضيه ،
ورفض كل التبعات القانونية والادارية التي جاءت نتيجة للاحتلال . لذلك تناشد مناضلي
الجبهتين ، راغبين جميعا في توحيد جميع الجهود الخيرة من اجل تحقيق اهداف الثورة
العربية في العراق ، وطرد الغزاة المحتلين ، وتصحيح الاوضاع بما يتماشى مع مقومات
المصلحة الوطنية العراقية والامن الوطني العراقي ..وتم الاتفاق على دمج الجبهتين في
تنظيم واحد يحمل نفس الاسم : الجبهة الوطنية لتحرير العراق ( الحق ) .
أن الجبهة الوطنية لتحرير العراق ( الحق ) ، اذ تبشر شعبنا بهذه الخطوة التوحيدية
التي نامل بان تكون خطوة باتجاه توحيد جميع فصائل المقاومة الوطنية العراقية وتلك
المناهضة للاحتلال ، فهي تدعو جميع القوى الوطنية الارتقاء لمستوى المسؤولية ،
والتخلص من النزعات الذاتية وتركيز كل الجهود من اجل تحقيق وانجاز عملية التحرير ،
والتغلب على النزعات المتمركزة حول الذات الشخصية او التنظيمية ، وتجاوز الخلافات
الثانوية او تلك التي تعمق الهوة بين القوى الوطنية ، ولاتخدم اهداف الثورة الوطنية
الديمقراطية .
تدرك الجبهة ان الصراع الدائر في العراق هو بين القوى الوطنية العراقية والاحتلال
واعوانه .تجاوز هذا الانقسام كل الانقسامات الاخرى التي يخطط لها المحتلين ، والتي
يريد ان يرسخها خدمة لاهدافه وتطلعاته في المضي في تفتيت قوى العراق ، وانهاكه بما
يخدم مخططاته للسيطرة على الوطن العربي بعد ان تتهيأ له السيطرة على قلب العروبة
النابض ، وحاضرتها ، ومخزن تاريخها المجيد ، عراق الامام علي ، والعباسيين ، عراق
الشيعة والسنة والخوارج والمعتزلة ، والمرجئة ، وكل المدارس الفقهية الاسلامية .
أن اية خلافات يريد البعض ان يفرضها على الساحة العراقية على حساب الصراع الرئيسي ،
سوف لن تخدم الا مخططات الاحتلال ، واهدافه ، سواء اكان هذا البعض متفق ضمنا
ومباشرة مع الاحتلال ، او يرفع شعارات معادية له ، انه يقف بالنتيجة في صف الاحتلال
، ويمثل جزء من قواه ، والعوامل التي تمهد له طريق الانتصار . لذلك ننبه شعبنا على
ضرورة التيقظ للحرب النفسية التي تشنها عليه قوى العدوان والصهيونية التي ترتب بعض
العمليات الارهابية التخريبية وتنسبها ظلما للمقاومة .
ان المقاومة الوطنية العراقية ، وهي تقدم التضحيات الكبيرة في الدفاع عن ارض العراق
، كل شبر ، كل حجر ، كل بيت او مؤسسة ، او معلم تاريخي ، وتهدف لشل يد التخريب التي
تريد العبث بالعراق ومستقبله وادواره العربية ،سواء اتم ذلك من قبل الاحتلال مباشرة
او بواسطة وكلائه المحليين ، لن تقبل باي اعتداء على اية اموال او مؤسسات اومنازل
عراقية ، وتضحي من اجل الحفاظ على ارواح وممتلكات ابناء وطننا .
ان من يريد تخريب العراق وتدميره ، هم اولئك المحتلين الحاقدين الذين جلبوا الاف
الدبابات والطائرات والسفن من اجل تحطيم العراق ، وتدمير قواه ، ومن مهد لهم او
اعطاهم الغطاء المحلي لتبرير هذا العدوان ، هؤلاء هم اعداء العراق اللذين يرون ان
الانقسامات الطائفية او الاثنية ستسهل لهم تمرير حقدهم ، ومخططاتهم المريضة في خدمة
اسيادهم من اعمال وارباب وعملاء الصهيونية العالمية التي ترى ان كثرة القتل في
العراقيين يمكن ان يحقق لهم بعض تخريصاتهم واساطيرهم المجنونة في ظهور المسيح من
جديد .لذلك نتوخى في شعبنا ان يكون بمستوى الدور الحضاري الذي صنعه اجداده العظام ،
وان يدرك ان الوسيلة السليمة للتميز بين العمليات البطولية التي تنذفها المقاومة
وتلك العمليات الارهابية التي تمارسها القوى المعادية للعراق ، هو مدى انسجام
العملية مع متطلبات المصلحة الوطنية ، بما تتضمنه من تاكيد على استقلال البلاد
وسيادته ن ووحدة اراضيه ، وامن ورفاهية مواطنيه .. واي تقسيمات لشعبنا لاتخدم الا
اعداء الاستقلال والسيادة وسلامة اراضي البلد وامن مواطنيه . لذلك ليس هناك من
مقاومة شريفة واخرى غير شريفة ، فليس هناك ما هو اطهر وانبل من العمل المقاوم ، مع
التاكيد هنا على ان تنظيمات المقاومة الوهمية التي يصنعها المحتلين ويروجون لها ،
ما هي الا جزء من قوى الاحتلال وصناعته .
أن الجبهة الوطنية لتحرير العراق ، اذا تتبنى الموقف المقاوم للاحتلال ، ولاترتضي
بغير الاستقلال الكامل ، والسيادة الكاملة لكل اطراف الوطن واجزائه ، ترى ان
المقاومة الوطنية العراقية هي الممثل الشرعي للدولة العراقية ، وهي السلطة الشرعية
والرسمية الوحيدة ، وترفض كل ما يجري من مؤامرات في الخارج للالتفاف على اهداف
المقاومة ، وتفتيت قواها .فليس هناك من بديل عن الانسحاب الكامل وغير المشروط لقوى
الاحتلال ، ولا ترتضي المقاومة التعامل مع اي جهة او منظمة دولية ، الامم المتحدة
او الجامعة العربية ، ما لم تتبنى شرط الانسحاب الكامل وغير المشروط لقوات الاحتلال
، ومطالبة قوى العدوان بالتعويض عن الخسائر التي ترتبت على عدوانها . ان العراقيين
بقيادة مقاومتهم الوطنية ، يمتلكون القدرة الكلية لاعادة بناء وطنهم وفقا لمتطلبات
المصلحة الوطنية والقومية للعراق ، وهم ليسوا بحاجة لوسطاء او سماسرة او تجار ،
سواء اكانوا اشخاصا ، او دول ، او منظمات دولية . وستبقى كل المحاولات والمؤامرات
الجاري اللغط حولها في الخارج معزولة عن شعبنا ومقاومته الوطنية . ليس هناك من
درجات وسط بين الوطنية والخيانة ، الاستقلال وانسحاب قوى العدوان كليا ، وكل ما
عداها من خلافات بالراي او التصورات الوطنية ثانوي . ان اية حكومة ومهما ادعت به من
التزام بالشعارات الوطنية فان وصولها للسلطة بمساعدة قوى الاحتلال وتحت قوانينه
وانظمته يلغي عنها سمة الوطنية ، وتصبح جزء من ادوات الاحتلال وقواه .
أن الفصائل المندمجة في جبهة الحق تؤكد على منطلقاتها الاساسية التالية :
1 : مقاومة الاحتلال بكل الوسائل والاساليب الممكنة ، بالتعاون مع مختلف فصائل
المقاومة العراقية الاخرى ، من اجل انجاز الانسحاب الكامل ، غير المشروط للاحتلال .
والغاء كافة النتائج السياسية والقانونية والادارية والثقافية التي ترتبت على
عدوانه على العراق . وما يترتب على هذا من الغاء كافة الاتفاقات ، مع اية اطراف
اخرى عراقية او غير عراقية، يمكن ان تشكل تهديدا او مساسا باستقلال وسيادة العراق ،
ووحدته الوطنية .
2 : الى ان يتحقق التحرير ، وينجز مطلب الاستقلال تظل المقاومة العراقية بكل
فصائلها هي الممثل الشرعي الوحيد للسلطة والحكومة العراقية .
3 : أن المعركة الاساسية هي بين الشعب العراقي وقواه الوطنية المقاومة ، وبين
الاحتلال وعملائه ، لذلك ننبه شعبنا الى ضرورة احباط مخططات المحتل لمشاغلتهم
بلعبات جانبية عن المضي في مقاومتهم ، مثل لعبة الدستور والفدرالية والمحاحصات
وغيرها من اللعبات الخبيثة. أن الطائفي يقف في صف المحتل سواء اكان موقفه مدروسا ،
مخططا او عفويا . ونعزز ارتقاء وسمو الروح الوطنية على تلك الطائفية في مواقف
التيار الصدري ، وهيئة علماء المسلمين . ونطالبهم ونطالب جميع القوى الوطنية
المناهضة للاحتلال بتصعيد الصراع من خلال المظاهرات والندوات والتحركات وسط الشارع
لتعبئته بما يتناسب ومهمات النضال من اجل تحرير البلد وانجاز استقلاله .
4 : الجيش العراقي ، بكوادره وضباطه ، ملك لكل العراقيين ، وسيظلون نواة وطنية كفؤة
لاعادة بناء الجيش العراقي ، كما أن استمرار غالبيتهم في مقاومة المعتدي والتصدي
لقواته وعملائه ، يمثل استمرارا طبيعيا لاداء مهماتهم الوطنية في الدفاع عن البلد
وثرواته . لذلك نحذر من المؤامرة التي يمارسها اعداء العراق في اغتيال ضباطنا
المخلصين ، الوطنيين ، بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية ، او اية تبعات اخرى يمكن
ان يبرر اغتيالهم بغير الحقد على العراق والعراقيين . ونتمنى من شعبنا ان ينتبه
لمثل هذه المؤامرات ، وينشط في احباطها بتوفير الحماية بمختلف الطرق لضباطنا هؤلاء
، كذلك علمائنا ، واطبائنا ومهندسينا وكافة الخبرات الوطنية الاخرى .
5 : الاقرار الكلي بحق الاخوة الاكراد والتركمان وبقية الاقليات على العيش الحر
الكريم جنبا لجنب مع اخوتهم العرب ، وسن الضمانات الدستورية والقانونية التي تضمن
لجميع ابناء الوطن حق المساهمة في خدمته ، والمساوات الكلية في الواجبات والحقوق ،
بالاعتماد على ما ورد من مبادئ وحقوق في بيان 11 أذار . نؤكد هنا على بيان آذار
لانه كتب بوجود دولة عراقية وسلطة عراقية ، ورضى واتفاق اخوتنا الاكراد .
6 : بالوقت الذي نستنكر فيه التدخلات الايرانية في العراق ، والدعم الايراني
لميليشيات او جماعات متعاونة مع الاحتلال . نبارك فيه انتفاضة شعبنا العربي في
الاحواز من اجل تاكيد حقوقه القومية في الاستقلال ، والعودة لحضيرة الوطن الام ،
الا انا ننبه الاخوة في مختلف الفصائل الثورية الاحوازية من مؤامرات الغرب
الاستعماري الذي يريد ان يجير نضالات شعبنا في الاحواز لصالحه .
أن عملية تحرير الاحواز لاتقل اهمية بالنسبة لجبهة ( الحق ) من عملية تحرير العراق
، لذلك تشدد الجبهة على تحالفها مع الجبهة العربية لتحرير الاحواز ، كطرف من اطراف
جبهة الحق المناضلة من اجل التحرير والوحدة والديمقراطية .
أن الجبهة الوطنية لتحرير العراق ( حق ) ، وفي مسعاها الحثيث من اجل توحيد كل
القدرات الوطنية المناهضة للاحتلال ، ستظل مفتوحة لانتماء أي من الشخصيات
اوالفعاليات الوطنية المناهضة للاحتلال ، من اجل تصعيد العمل الكفاحي لدحر الغزاة
المحتلين .
العراق باق والاحتلال وعملائه الى زوال
القيادة الموحدة للجبهة الوطنية لتحرير العراق
( حق )
بغداد 21 /9 / 2005