الدين لله والعراق للجميع

البديل الديمقراطي

من يدعي أمتلاك الحقيقه كامله ؟

الادعاء العام والقاضي وخيبة الامل

مالوم ابو رغيف

حتى لا نظلم القاضي رزكار امين نقول انه قد حافظ على الشرط الاول الذي يجب ان يتوفر في القاضي وهو شرط الحيادية ،لكنها حيادية افتقدت الى الصرامة والهيبة ،ليس ما اقصده هيبة القاضي،فهذه مرجوعها عليه وعلى مستقبله وعلى تاريخه  الذي سيخلفه وراءه، لكنها هيبة المحكمة التي من اولى مهمات اي قاضي الحفاظ عليها والزام المتخاصمين على احترامها وفق قانون سير الجلسات الذي يحدد المسموح واللا مسموح ويعاقب من لا يلتزم بذلك  وفق القانون.

لكن حيادية القاضي رزكار امين اضعفتها ذاكرته القانونية و هي الدالة الرئيسية لنجاح و امتياز المحامي والقاضي ،الذاكرة القانونية هي التي تؤهل الحقوقي بان يكون قاضي بامتياز اضافة الى شروط اخرى بالطبع .من يفقد هذه الخاصية ،خاصية تذكر القانون ومواده وبونده والمامه بالسوابق القانونية ومجمل قوانين العقوبات وسير الجلسات المعمول بها ،فانه لا يصلح ان يكون قاضيا ابدا .

تلكأ السيد رزكار امين ،ليس لانه لا يعرف العربية او لانه لا يجيد التحدث بها ،هذا التلكأ ناشئ عن ضعف عام في تاهيله وبنيته القانونية ،وعدم معرفته بما يجب او لا يجب عمله واي اجراء يجب ان يتخذ وفق القانون في المستجدات التي تطرأ على سير المحكمة ،والتي ربما لم يحسب لها القاضي اي حساب.فهو يحتاح الى مهلة للتفكير والتذكر،وقد ادرك الدفاع ذلك ،فالح عليه بالطلبات وتآمرالدفاع واوعز للمجرمين صدام وعصابته ،بكثرة المقاطعة واستخدام مختلف الاساليب الاستفزاية لاستغلال ضعف القاضي القانوني.ليس من مهمة المحكمة ابراز الوجه الديمقراطي او الانساني ،فهذه الكلمات ليست بمفردات قانونية ، القانون لا يعرف الرحمة ،ولا يعرف الانسانية ،ولا يعرف المجاملة ،القانون هو السلاح الذي يحارب به الخصمان او الطرفان المتنازعان ،والعدالة هي تطبيق القانون بحذافيرة  وبحيادية تامة ،والحكم يكون عادلا باقترابه من القانون والمحاكة الناجحة هي تلك التي تلتزم بالقواعد التي يجب مراعاتها في سير الجلسات وليس بالوجه الديمقراطي او الانساني.

واذا كنا نؤخذ على القاضي رزكار ضعفه القانوني ،فان الادعاء العام قد فشل فشلا ذريعا في وقف الدفاع من تسيير المحاكمة لمصلحته .فبدت المحكمة وكأنها تتكون من طرفين قاض ودفاع فقط ،في حين جلس الادعاء العام  جلوس المتفرجين الذين لا دور لهم سوى التهامس فيما بينهم وتركوا

للدفاع الحرية الكاملة في التصرف والتلاعب بالوقت وبالقانون. لقد اثيرت اكثر من نقطة كان بامكان الادعاء العام التدخل والاعتراض عليها واجبار القاضي على وقف مهزلة تدخلات المجرم صدام الذي ليس له حق التكلم اذا لم ياذن له القاضي و محاولة تحويل المحكمة الى منبر اعلامي تحريضي دعائي ،كما لم يعترض الادعاء العام على تواجد ثلاثة محامين اردني وقطري وامريكي ،في قاعة المحكمة دون استكمال الاجرائات الثبوتية والقانونية والتوكيلية ،بحيث وقع المجرم صدام التوكيل في قاعة المحكمة .وكان من المفروض الخلاص من كل هذا الاجرائات الشكلية بوقت سابق وليس وقت المحاكمة.ولا احد يعرف كيف استطاع هؤلاء الثلاثة الدخول الى قاعة المحكمة والجلوس على منصة الدفاع دون اذن قانوني مسبق والذي لا يعُطى دون طلب الحصول عليه واجازته ومن اهمها توكيل المتهميين له.

ولم يبدي الادعاء العام اي اعتراض بتدخلات المتهميين التي لا تخص المحاكمة والتي هي خارج عن اطار الاتهام مثل الورقة والقلم والمرض وما شاكل ذلك من تصريحات ماكرة.كان فشل الادعاء العام في الحد من محاولات الدفاع المتكررة لتاخير الجلسة وحرف المحاكمةعن موضوعها الرئيسي والطعن في صلاحيتها ،سببا في زيادة ضعف القاضي الذي لم يعرف ما ذا يقول عندما طعن وزير العدل القطري السابق في شرعية وصلاحية المحكمة فاجاب بانه سيرد عليه تحريريا بينما وجودالوزير القطري  غير قانوني وهو لم يحصل لحد لحضة تحدثه على اذن قانوني للتدافع عن عصابة القتلة.

خيبة امل اثر خيبة امل ولا نعرف الى متى سيتسمر هذا المسلسل الهزيل والى متى سيستمر القاضي والادعاء العام في ادائهم الضعيف الذي يثير الغثيان.