الدين لله والعراق للجميع

البديل الديمقراطي

من يدعي أمتلاك الحقيقه كامله ؟

م/ بيان صحفي

   يلاحظ المتابع لمجريات العملية السياسية في العراق ، إن النزاعات والخلافات  حول توزيع المناصب السيادية العليا والوزارات السيادية وتشكيل الحكومة ، منحصرة بين القوائم  الفائزة الكبيرة . وعلى هذا الأساس فأن الكتل السياسية الكبيرة أصبحت صاحبة الاستحقاق الوطني والاستحقاق الانتخابي في آن واحد ، بينما ظلت القوائم الفائزة الصغيرة تنتظر فتات مائدة  القوائم الكبيرة ، وكل ذلك يدفعنا إلى القول إن القوائم الصغيرة أصبحت ضحية التوافق بين القوائم الكبيرة على كل شيء . وإذا كانت هذه الأمور تجري تحت يافطة الديمقراطية في العراق ، فأن هذه الديمقراطية لم تتذوقها حتى الان  سوى الكتل السياسية الكبيرة التي حصرتها في معتقل التوافق بينها ، وظلت الكتل السياسية الأخرى أسيرة المفردات التي ولدتها الديمقراطية في هذا المعتقل مثل حقوق المواطنة والمساواة والنزاهة ووو.....الخ . ولا احد يدري هل ان الديمقراطية تبرأت من مفرداتها أم بالعكس ؟ وقد لايحتار البعض امام هذه الحالة بل يبادر الى قطع الشك باليقين بأن الديمقراطية أصبحت مرتزقة تتعامل بالدولار وليس بالدينار .

    وبطبيعة الحال فقد اصبح الغبن يلاحق التركمان في ساحة الاستحقاق الانتخابي والوطني ، حيث ان تمثيلهم في مجلس النواب لا يوازي حجمهم الحقيقي لأن الانتخابات التشريعية الأخيرة جرت في المناطق التركمانية في ظروف مثالية من التزوير وعدم النزاهة  والانتهاكات ، فجاءت النتيجة مخيبة لآمال التركمان بالمرة . وأما استحقاقهم الوطني فأنه معلق في الهواء رغم أنهم يشكلون القومية الثالثة في العراق .

   وعليه فان التركمان يعيشون صفر اليدي تقريبا  في كل ما يتعلق باستحقاقهم الانتخابي والوطني . فلم يحصلوا حتى الان على أي منصب من المناصب السيادية العليا ، وليس من المؤمل أن يحصلوا على أية وزارة سيادية ، ولا احد يدري هل ان الحظ سوف يحالفهم للحصول على وزارة في الحكومة الجديدة . ناهيك عن خلو معظم الوزارات من الشخصيات أو إداريين من التركمان ، وليشهد مجلس النواب وإدارته على حاله في هذا المجال .            

      ولا ننسى ان عدم حصول  التركمان مناصب سيادية لا يمنعهم من المطالبة بالمناصب الأخرى مثل منصب نائب رئيس الوزراء ، ووزارتين ووكلاء وزارات ، و10% من المناصب الدبلوماسية (سفراء )  ومدراء عامين .

     وفي الختام ... نتقدم بهذا البيان إلى الرأي العام العراقي الذي من حقه ان يعرف بصورة شفافة مدى إحقاق حقوق مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية الجارية في العراق .

 

                                                              حزب توركمن ايلي

                                                               المكتب الإعلامي

                                                               26/4/2005