تفجير ضريحي الإمامين على الهادي و الحسن العسكري من قبل الحرس الجمهوري
د . عدنان جواد الطعمة
adnan_al_toma@hotmail.com
عظم
الله أجور المسلمين الإخوة السنة و الشيعة و أجورنا و خصوصا أهالي مدينة سامراء
الكرام بهذا المصاب الجلل الذي أدى و سيؤدي إلى حرمان الإخوة في سامراء من
الإرتزاق من بركات الإمامين عليهما السلام و الآلاف من زوار هذين الضريحين
الشريفين .
تشير
كل الدلالات و البراهين إلى أن من قام يتفجير هذين المرقدين الشريفين هم من
الحرس الجمهوري الصدامي السيئ الصيت مع بعض أعوانه المرتزقة و الحاقدة من
الإرهابيين الذين عاثوا في البلاد الفساد و الدمار منذ تحرير الكويت الشقيق
وحتى سقوط طاغية العوجة في التاسع من نيسان المبارك عام 2003 .
و
الجميع يعلم أن ما حدث بعد تحرير الكويت في فبراير المبارك عام 1991 و قيام
السيد بوش الأب بإلقاء خطاب موجه إلى الشعب العراقي الكريم عربا و أكرادا و
تركمانا ، قائلا نحن حررنا الكويت و عليكم الإنتفاض والقضاء على دكتاتور
العراق . و بالفعل هبت جماهير شعبنا المضطهدة شيعة و أكرادا بالإنتفاضة
الشعبانية المباركة و استولت على كثير من المدن العراقية لمدة اسبوعين ، حيث
كان الحرس الجمهوري في المواضع الخلفية مطوقا بكماشة من قبل قوات الحلفاء التي
قادها البطلان شفاتزكوبف و صاحب السمو الملكي الفريق أول الركن خالد بن سلطان
بن عبد العزيز . وفجأة توقفت الحرب و بدأت مفاوضات خيمة صفوان ، حيث خدع فريق
الحلفاء من الوفد العراقي المفاوض و سمح شفارتزكوبف أن يسحب الحرس الجمهوري
كل قواته و يطير مع صواريخه و أسلحته فوق قوات الإحتلال . وكان قائد الحرس
الجمهوري حسين كامل الذي قال لصدام بأنه سيقضي على الإنتفاضة . و بالفعل أطلقت
صواريخ سكود على قبة الإمام الحسين و أخيه العباس عليهما السلام و على قبة
الإمام علي عليه السلام ثم طوقت مدينتي كربلاء البطلة من كل الجوانب و قام
الحرس الجمهوري بإرغام العشرات من شباب كربلاء على شرب البانزين ثم أطلقت
النيران على بطونهم و حملوا عشرات من الشباب أيضا بالطائرات السمتية و رموهم
و هم أحياء . كما قام الحرس الجمهوري بتفجير مئات البيوت التاريخية القديمة
المزخرفة بالنقوش و الموزائيك و السيراميك حول مرقدي الإمامين الحسين بن علي و
أخيه العباس عليهما السلام .
وحسب
ما وردتنا الأخبار بأن حسين كامل كان جالسا على دبابته مقابل باب صحن الإمام
الحسين عليه السلام ، خاطبه قائلا : " أنا حسين ، و إنت حسين " ، بهذا الغرور و
الإستهزاء ، لكن رحمة الله كانت أوسع ، كيف أن حسين كامل أستدعي من عمان و قتل
مع والده و أخيه بأبشع صورة من قبل قوات صدام . هذه ليست شماتة مني ، و لكني
أقول من يعتدي على مقدسات المسلمين و مراقد أهل البيت فإن الله سبحانه و تعالى
سيعاقبه عقابا شديدا آجلا أم لاحقا . فعلى المسلمين كافة إحترام مساجد الله و
مقدسات المسلمين و مراقد الصحابة و أهل البيت و حتى قبورهم .
و ما
حدث في سامراء هو نفس الأسلوب الذي لا يختلف عليه إثنان .
وهذا
الحرس الجمهوري قام بنفس الأساليب البشعة بتفجير السجناء كما لاحظنا و نلاحظ في
الأفلام التي بثتها مشكورة فضائية الفيحاء العراقية و نشرتها مواقع عراقية
كثيرة .
أما
فيما يخص ماقام به الحرس الجمهوري من مجازر وحشية في مناطق الأهوار و منطقة
كردستان العراق الحبيب تقشعر منها الأبدان ، حيث استعمل كافة أنواع الأسلحة
المحرمة كالغازات السامة و النابالم كما استخدمها في حلبجة الجريحة و في معارك
الأنفال التي راح ضحيتهالا أكثر من 182 ألف نسمة و كيف استخدم هذا الحرس البغيض
الجرافات لتغطية الأحياء من الإخوة الأكراد من نساء و أطفال و رجال في الحفر و
في الوديان .
وقيام الحرس الجمهوري بتسميم مياه منطقة الأهوار في الجنوب التي كان يطلق عليها
جنة عدن ، و قتل ما يقارب مليون نسمة من الشيعة و مئات الأطنان من الأسماك و
الطيور و حتى الحيوانات كالجواميس و الأغنام و الصخول و الدجاج بالإضافة إلى
تلويث البيئة مثلما أحرق آبار و عيون نفط الكويت العزيز .
وقد
شاهدنا فلما وثائقيا بثته إحدى محطات تلفزيون ألمانية .
وخلاصة القول فإن ما حدث في سامراء هو على الأغلب من أفراد الحرس الجمهوري الذي
سرق ما يقارب 400 طنا من المواد المتفجرة و بقية الأسلحة أثناء سقوط بغداد ،
لأن هذا هو أسلوبهم و ديدنهم .
لذا
نطالب السادة و على رأسهم السيد رئيس الجمهورية الدكتور جلال الطالباني و
الدكتور إبراهيم الجعفري و السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان على
المسارعة في تشكيل الحكومة العراقية من القوائم التي انتخبها الشعب العراقي
الكريم بسرعة و إخلاء الدوائر الحساسة كالدفاع و الأمن و الشرطة من الحرس
الجمهوري و أمن صدام ، إذا لا يمكن الثقة بهؤلاء و الإعتماد عليهم .
وقد
أخطأ الأخ السيد الدكتور أياد علاوي عندما أعاد الكثير من أصدقائه البعثيين
إلى دوائر و وزارات حساسة ، بحسن نيته و طيبته ، لكنه لم يعلم بأن بعضا من
هؤلاء كان يعمل معه في النهار و ضده في الليل .
ونفس
الشيئ حصل مع المرحوم الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم طيب الله ثراه ، عندما
عين اللواء الركن نجيب الر بيعي رئيسا لمجلس السيادة وكان يزوره و يحترمه
تقريبا أكثر الأوقات . و أنا سمعت من إبن نجيب الربيعي الذي كان يتحدث إلى
صديقي عدنان بأن البعثيين و القوميين كانوا يجتمعون في بيته للتآمر على الشهيد
المغفور له عبد الكريم قاسم .
و حتى رئيس مخابرات عبد الكريم قاسم ، محسن الرفيعي كان على علم
بالإنقلاب المشؤوم و كانت لديه قائمة بأسماء الإنقلابيين .
و
ختاما نسأل الله أن يوحد كلمة كافة علماء السنة و الشيعة و الأديان الأخرى و
القوميات المتعددة و الأحزاب الوطنية من أجل إنقاذ العراق من المجرمين و
الإرهابيين ، الله ولي التوفيق .
الخزي و العار و الموت لأعداء العراق و العراقيين !
المجد و الخلود لشهداء العراق كافة دون تمييز !
ألمانيا في 25 / 2 / 2006