|
|
|
|
فكر الكفر
ضرغام الشلاه
منذ أندلاع أزمة ألكاريكتر حشد ألمسلمون جيوش ألله وأستنفروا بياناتهم ألسياسية في أحزاب ألله
,أعدوا سيوف ألله ألمسلولة لبتر ألرقاب هذا ما كرسه ألرأي ألعام ألمتدين بألأسلام في الشارع باصحاب السيقان العارية منها الاملس والمشعر كأنهم ديكة هراتية يصرخون صبرا صبرا يا يهود, جيش محمد راح يعود...كلا كلا امريكا كلا كلا استكبار كلا كلا اسرائيل....فلتسقط الدنمارك والنرويج واوربا..الخ .أما أنظمتهم ألسياسية في منتجع شرم ألشيخ وألبحر ألميت وصحراء رفحا فأنها شمرت سواعدها من أجل ألحشد ألدولي وألدبلوماسي بسبب ألمساس بمشاعر ألمواطنين ألمسلمين ألدينية من قبل رسام كاريكتر دنماركي
. في ألجانب ألأخر من ألأزمة رسام كريكاتر يمارس حقه ألطبيعي في مجتمع لايقدس ألأنسان ألمتدين يؤمن بحرية ألرأي وألتعبير بضمانة دستورية .ألأزمة موضوعها ألمعلن كاريكتر يسخر من شخص ألرسول ألكريم
(ص ) كما تقدم. ألا أن أساسها يعود ألى أن ألعالم ألقرية قد هدم تركيبة ألهرم في صياغة ألثقافة ألأنسانية وجعلها مستوية في وسائل ألتبادل ألحر للمعلومة من خلال تطور وسائل ألأتصال . تتلاقف ألشعوب ألمختلفة ثقافاتها ألمختلفة وتتعامل معها كأنها ظروف طبيعية أو مناخية خارج ارادتها المحلية .يبدو أن عولمة ألثقافة ألأنسانية قد سحقت أطروحة ألغزو ألثقافي ألتقليدي فأنتفت ألحاجة ألى ألجيوش ألتقليدية ألمكلفة من حيث ألعدة ألمادية وألبشرية
, تلك ألوسادة ألأجتماعية ألتي يسترخي عليها ألرأي ألعام في محيطنا أذ أنفرطت أقطاب ألحرب ألباردة وفككت صواريخها ألعابرة للقارات فحلت محلها ثقافات عابرة للقارات سخنت مخلفات ألحرب ألباردة.أن عولمة ألعالم ولملمته في قرية قد أدى ألى نشوء واقع سياسي وأقتصادي وفكري مراده لاقيود لاضرائب لاسيادة تقف حائلا أمام ألتبادل ألحر بين شعوب ألأرض في ألسياسة وألأقتصاد وألثقافات فأنشئت مناطق حرة للتبادل ألتجاري وتم تفعيل ألأرادة ألدولية في مجال تطبيق ألقانون ألدولي وتفضيل سيادة ألمجتمع ألدولي ألحر على ألسيادة ألأنفرادية للطغاة أما ألثقافات ألمختلفة فأن ألعالم ألحر قد خلعها من جدران ألهرم ألحاجز بين ألشعوب وبسطها على ألعقل ألبشري من أجل ألوصول ألى ثقافة أستراتيجية مشتركة لاتقل أهمية عن ألثروة ألنفطية
.أثبتت ألتجارب التاريخية ألمتراكمة أن تعامل ألأنسان مع ألأديان يماثل التطور الطبيعي للكائنات الحية يثمر عن تفعيل نباتات أو حيوانات أو بشر يحملون عوامل سايكولوجية وبايلوجية معينة للعلاقة مع ألطبيعة أثر في ظهورها
.منذ فجر التاريخ كان للديانات القديمة المتعددة الالهة دور في تنامي الالتزام بالحرية الفردية طالما يمتلك الفرد حرية اختيار الاله
.وذلك الوجه الاجتماعي للديمقراطية.كان لظهور تكتلات سياسية تحكم مجتمعات من خلال شرعية دينية بالاخص تحت مظلة الاديان التوحيدية
(امبراطوريات دينية) دور في الولوج في مخاض علمانية الدولة او الوجه السياسي للديقراطية. اذ صادرت ارادة الحكام بشرعية الدين ارادة الشعب فاضفت ديكتاتوربة مقدسة بقدسية سلطتهم وتدين الدولة , انتهى الصراع بين الدين والدولة بانتصار الدولة للدولة والدين للدين استقل الدين بقدسيته لله وصانة الدولة حياديتها ومهنيتها في تمثيلها للشعب بارادته المختارة من خلال الانتخاب.الوجه النقيض للعولمة كشف المستور للعالم الاخر المثخن بثقافة التنويم الاجتماعي تغرقه عموديا في اعماق التاريخ وافقيا في فكر مغلق ملخصه معركة الجنة والنار
. وهذا من شانه خلق كائن سياسي يستخدم الفطرة بماهيتها الغيبية كالدين والقومية في تحقيق مكاسب مادية ملموسة .وفق هذه الرؤية يتحرك العالم المتدين بالاسلام السياسي القومي العروبي
. افرز راي عام وفكر فرخ دول قومية او دينية تدار من قبل سلطة قومية عروبية شوفينية باعتبار العرب العرق الاقرب لله مستمدا من عروبة الرسول وعروبة القران. او سلطة دينية مستمدة من دولة الخلافة الاسلامية التي افرزت الوراثة والسيطرة بالقوة على مقاليد السلطة بتسخير المُقـدسيّن القران والسنة.لم تؤسس دولة الخلافة ممارسة وعرف التداول السلمي للسلطة بل شرعت سنة الوراثة واغتصاب السلطة والاستيلاء السياسي والمذهبي على ارادات الشعب مستندة الى عدة تفسيرات ابتداءا من
(ألستُ أولى بكم من انفسكم ) مرورا بـ(لله جنود من عسل) انتهاءا بالاستعمار العثماني وانقلاب الدبابات.وفق هذا المسلك النفسي السياسي في قومنة الدولة وتدينها
. والثقافي في ان معركة الجنة والنار مستمرة وكل له تفسير في طريق الجنة والنار...يثار تساؤل هل يستطيع العرب والمسلميين ان يكونوا جزءا من العالم القرية?العالم الحر بحريته الفردية تتعدد فيه الاديان يصول ويجول فيه المبلغيين والدعاة الى الاسلام
. وبعلمانيته يلجا اليه الجميع للمساعدة والحماية دون تمييز . اما العالم الاخر فان معركته المقدسة معركة الجنة والنار قد سخرت كل شيء من اجل النصر.- صدام المتهم بجرائم ابادة بحق شعب اغلبه عرب ومسلمين يقف خلف قفص الاتهام حامل المصحف ينال احترام اغلبية العرب والمسلمين وينهال محاميهم في تقديم خدمات الدفاع عنه.
- لم ينتصر الدم طيلة التاريخ الاسلامي على السيف الا في واقعة الطف الا ان حارس البوابة الشرقية وحامي الاسلامئموي صدام حور التاريخ بصناعة صواريخ مدمرة باسم الحسين والعباس سفكت دماء الابرياء بتشجيع الراي العام العربي والاسلامي.
- اباح المسلمون كل مقدسات الاخرين ورموزهم في حرق اعلام الدول التي تمثل موروث رمزي للشعوب ليس للعامل السياسي دور في اختياره وحصنوا اعلامهم باضافة لفظ الجلالة اليها.
- الانتحار المقدس من اجل وجبة طعام او نكاح في الجنة كما يطرحه اصحاب الراي في بعض الفرق الاسلامية.
في خضم الصخب والهرج والمرج خرج احدرجال الدين على المسلمين بخطاب يشحذ فيه ضمير المسلمين لادانة اساءة رسام دينماركي لشخص الرسول الكريم
(ص) برسوم معبرة عن لسان حال المسلمين وافعالهم صادف ذلك يوم عاشوراء يوم ذبح حفيد الرسول ( ص) وانتهاك حرمة ودماء آل بيت دون ادانة واستذكار لفعل يزيد ابن معاوية(رض)كما يقول اغلب المسلمون.هذا ما يصل الى العالم الحر عن الاسلام فكيف يمكن ان نتوقع من رسام كايكتر ان يصور شخصية رجل دين او رسول
?يعاني الراي العام في الاسلام من ازمة تكفير سياسي مرده الاختلاف السياسي في تفسير القران وليس الديني ذلك اوجد قران من وحي عقل الانسان حمال اوجه فرق الاسلام الى اديان وليس مذاهب يرضى الله في البعض منها عن البعض وفي الاخر يلعنهم ومازالت معركة الجنة والنار مستمرة
. اما العالم الحر فانه صنع انسان القران باحترام غاية القران الكريم في الحرية والعدالة للانسان. ربما اخطأ رسام الكاريكتر في لغة الخطاب مع المسلمين فاعتذر, أما فكرته فأنها من وحي تاريخنا وافعال واقعنا.ماذا سيكون تصور الرسام الدينماركي عن المسلمين بعد تفجير ضريح الامام علي الهادي
(ع). ربما سيظهر الفاعلون يزفون بشرى نسف قبر يعبده الشيعة من خلال قناة الجزيرة خلفهم يافطة مكتوب عليها الله اكبر...اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله.. اما الله اكبر فمؤذن ضريح الامام يرددها خمس اوقات في اليوم اما محمد رسول الله فمن نسفتم ضريحه حفيد الرسول.لامكافاة لكم لاحواري لاطعام الى جهنم وبئس المصير انها ازمة فكر
... برر كفر.الباحث الحقوقي
- ضرغام الشلاه