|
|
|
|
رُحماكَ عازفُ اللحن ِ!
صباح محسن جاسم
عاصفُ الريح ِ
يلهو معاندا
شجيراتي ، النارنج
يقلعُ نثارَ البيض ِ،
لآلئيِّ
أ َخـَبِـِرتَ عنفَ الريح ِ؟
ترقصُ أشجاري
أهرعُ مسندا سيقانها
بذراعيَّ وجذعي
يضوعُ عطرُها المشبوبُ
يضجّ بين نافر ِ نهد ٍ ونهد ِ
تَنِـدّ ُ آهتَها ، آهتي
تعلو .. تعلو
وتعودُ
تنفرط ُ متسربلة ًحبيباتُ زِئبَقي
تستفزني كفشاتُ أشجاري المتمايلة ِ
تيجانها المدلاةُ
تهللُ مع الريح ِ جذلى
تتساوقُ .. تتموسقُ
تتزاحمُ .. تتراحمُ
متوحدا مع الريح أعوي ذئبا
منذهلا ً
إذ يمتشقُ القمرُ بدرَهُ
أيُّ طيّلسانة ٌ شَرود ٌ
أعانقُ أشجاري الراقصة َ
تنسكبُ الدهشة ُ مني وفيّ ، التيهُ
ترحلُ عيوني من محاجرها
وعازفُ اللحن ِ
يتسلّى
عاصفُ الريح ُيلقي بباكر نبق ِ سدرتنا
ُتبكِرُ أشجاري قديحاتها اللؤلؤية
تسبحُ سميكاتي الذهبية ُ
لا ليست ذهبية
..............
تغادرُ الفراتَ .. وتمرقُ
تمرّ ُ أسرابُها الملائكية ُ
تعبرُ الماءَ
فضية ٌ وهجُ القمر ِ
تسبحُ مصطفة ً في َعبق العطر ِ
تسابقُ الريحَ غيرُ آبهة ٍ
عبرَ سيقان ليمونتنا الحلوة ِ
أسراباً متعاقبة ً
هي ذي تسبحُ وسط الريح ِ
تقبـّلُ صدري فيما تمضي
غيرُ عابئةٍ
أن تهدأ الريحُ
يُطغي شفيفُ العطر ِ خلجانَ حديقتنا
تتأملُ دموعي المترددة ُ
تتطلعُ نثارَ النجم المقتول ِ رهبة ً
تتطامنُ البقية ُ
ألا بدّ مِن الضحايا !؟
.............
لآلئي التعبى
الدهشة ُ بي تجهشُ
الكلُ في بهجة ٍ
وأستدركُ
القمرۥ البدرُ يهمسُ
أشجاري تلهثُ
سمكاتي بأسرابها تجدّف ُ
تلتفُّ من حولي وشجيراتي
وتدلف ُ
وعازفُ اللحن ِ وحدهُ
يلهو .. منهمكاً
غيرُ مبال ِ
***
**
*