الدين لله والعراق للجميع

البديل الديمقراطي

من يدعي أمتلاك الحقيقه كامله ؟

ينعى نادي الرافدين الثقافي العراقي في برلين فقيده وفقيد الأمة العراقية والمسرح
العراقي الفنان والمخرج المسرحي الكبير البروفيسور عوني كرومي الذي وافاه الأجل مساء
يوم السبت المصادف 27 / 5 / 2006 في إحدى مستشفيات العاصمة الألمانية برلين أثر نوبة
قلبية ألمت به قبل يومين من رحيله خلال عرض مسرحيته الأخيرة ( مسافر الليل ) .

برحيل عوني كرومي فقد النادي أخاً وصديقاً عزيزاً ورمزاً وطنياً وفنياً كان يفتخر
العراقيون المقيمون في برلين وألمانيا بوجوده وحضوره الدائم بينهم وفقد العراق إبناً
باراً من أبنائه ورمزاً بارزاً من رموزه الوطنية وفقد المسرح العراقي ركناً مهماً من
أركانه الأساسية .

لقد عرفنا الفنان الراحل إنساناً رائعاً وفناناً مبدعاً في آن واحد.. فقد جمع الفقيد في
شخصيته المتميزة بساطة الإنسان الطيب ونقائه وحزم الفنان المبدع وإلتزامه.. كان يملئه
عشق طاغٍ للفن وللمسرح وقبلهما للعراق لذا كانت حياته فيضاً من العطاء والإبداع الذي لم
ينضب ويتوقف إلا بتوقف نبضات قلب فقيدنا العزيز.. فخلال مسيرته الفنية الطويلة التي
إمتازت بالعطاء المتواصل قدم الفقيد الراحل مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية في العراق
وفي العديد من الدول العربية ودول العالم والتي تعد أغلبها من العلامات البارزة في
تأريخ المسرح العراقي والعربي وكان آخرها مسرحية ( مسافر الليل ) التي سافر فقيدنا
الراحل ليلة عرضها . 

ولد الدكتور عوني كرومي في مدينة الموصل شمال العراق عام1945.. خريج معهد الفنون
الجميلة قسم التمثيل والإخراج ببغداد عام1965 وأكاديمية الفنون الجميلة ببغداد
عام1969.. حصل على شهادة ماجستير علوم مسرح من معهد العلوم المسرحية / جامعة همبولدت
ببرلين - ألمانيا عام1972 ثم حصل على شهادة دكتوراه علوم مسرحية من معهد العلوم
المسرحية في نفس الجامعة عام  1976.. درّس في العديد من الجامعات العراقية والعربية
والألمانية بين الأعوام 1977- 1997 وشارك في العديد من المؤتمرات والمهرجانات والحلقات
الدراسية العربية والعالمية بين الأعوام 1972 - 2002.. نال العديد من الجوائز العالمية
في مهرجانات بغداد والقاهرة وقرطاج وبرلين كما حصل على لقب ( وسيط الثقافات ) من مركز
بريشت في العاصمة الألمانية برلين .

لقد رحل عوني كرومي عن دنيانا لكنه سيبقى حاضراً بيننا وفي قلوبنا وذاكرتنا بإبتسامته
الجميلة وأعماله المسرحية الخالدة التي لا تنسى الى الأبد.. وستبقى روحه الطاهرة ترفرف
على خشبات المسارح مع كل عمل فيه تجديد وحداثة وفن راقي كالذي كان يمتعنا به .

نعزي أنفسنا ونعزي عائلة الفقيد الكريمة ونعزي كل الفنانين العراقيين والعرب ونعزي
العراق برحيل أحد عمالقة المسرح العراقي ورواده.. الأخ والصديق العزيز أبو حيدر..
داعين لروحه الطاهرة بالطمأنينة والسكينة ولعائلته الكريمة بالصبر والسلوان .

الهيئة الإدارية لنادي الرافدين الثقافي العراقي -  برلين