عوده للصفحة الرئيسيه

الارهاب الامريكي للشعب العراقي - بعد صدام، امريكا تُهجِر العراقيين

عبدالله كاظم محمد
raa3oo4@yahoo.com
29 – 10 – 2006


الذي يلاحظ بان القوات الامريكية قامت وبكل شجاعة بمحاصرة الكرادة ومدينة الصدر وضربت وقصفت السكان المدنيين الآمنين، بحجة الجندي الامريكي المغرم بحبيبته الكرادية ، وبعد تهديد بوش واعوانه للحكومة العراقية بالتغيير واعلانهم بوضع جدول زمني ونشرهم لتقرير بيكر وتقرير المخابرات الامريكية وصنع التقارير والتحقيقات الاعلامية عن العنف الدائر في العراق وامكانية اشعال الحرب الاهلية التي يمكن ان ينزلق اليها الشعب العراقي.

يوم الاربعاء، والثلاثاء، 25/10/2006 تصاعدت حدة الاشتباكات بين الجهات المختلفة في باب الشيخ والفضل والرحمانية والشيخ علي والكريمات والشواكة والدوريين وشارع حيفا ، وتساقطت الهاونات على بيوت المدنيين الابرياء ، وقبل هذا اليوم الجثث في الشوارع متناثرة ومتروكة من الصباح وحتى الغروب لا يتقرب منها احد ولا حكومة تنتشلها وتودعها الطب العدلي .
الارهابيون المسلحون انتشروا في الشوارع بعد ان حيدوا نقطة تفتيش المتواجدة عند مدخل جسر مدينة الطب في جانب الكرخ ، كان التحييد بضربها بالاسلحة الثقيلة عدة مرات، وفي يوم السبت 28 – 10 – 2006 قامت عصابات الرحمانية بقتل بعض الشبان الابرياء وطلاب المدارس وتهديد بعض العوائل بالرحيل والهجرة من مناطق سكناهم ، وتم الهجوم ايضا على الشواكة والكريمات فكانت المواجهة المسلحة غير المتكافئة بين المسلحين والمواطنين ، ولكن العجيب اننا لم نر احدا من الامريكان او قوات التحالف تهتم لذلك، بالاضافة الى ان قوات الشرطة او قوات الامن العراقية او قوات وزارة الدفاع والداخلية ، لاتتدخل عند نشوب هذه المناوشات التي راح ضحيتها الاهالي الابرياء او الشخصيات الوطنية المستهدفة !، وعند الاتصال بالرقم 130 لا يجيبك احد او يتم غلق الخط.
لماذا كل ذلك ؟!
والجواب: هذا شكل من اشكال الارهاب الامريكي الذي يطال المواطن العراقي الذي يدعو المواطنين الى الهجرة، فقبل ايام العيد وفي ايام شهر رمضان يصرح المسؤولون الامريكان بان وتيرة العنف سوف تزداد ، وهذا ما يحصل فعلا . وهذا الموقف تكرر ولايزال يتكرر.
الموقف الامريكي معروف والهدف معلوم ألا وهو بث الرعب في قلوب الناس، واعطاء زخم وقوة للمنظمات الارهابية في اخافة الناس وانتهاك حرماتهم.
ومن نتائج ذلك المهمة والرئيسية : توجيه الناس للهجرة خارج العراق أوالتهجير داخله.

لحد الآن، هُجـِر العراقيون داخل بلدهم بما يقارب من مليون ونصف شخص، حيث يقدر عدد العوائل المهجرة قسريا من السنة والشيعة 55 الف عائلة، والمسلسل لا زال مستمرا .
ولقد هاجر من العراقيين الى خارج العراق بما يقرب من 944 الف عراقي الى سوريا والاردن ، حسب احصائية الامم المتحدة ، وهذا الرقم متواضع جدا فربما العدد خمسة اضعاف ما مذكور، وهؤلاء كلهم او اغلبهم من الطبقة الوسطى ومن ذوي الاختصاص الدقيق كالاساتذة والجامعيين والاطباء والخبراء والصناعيين والمهندسين ، الهدف من ذلك واضح تهديم البنى التحتية للبلاد واشاعة الخوف في قلوب الناس وتجبينهم وترك البلاد يرتع فيها القتلة.
وانا اعتقد بان هذا العدد غير حقيقي فالعدد اكبر من ذلك بكثير وهو ربما يختص بالمسيحيين فقط من الذين تركوا ديارهم وبيوتهم بعد تهديدات وصلتهم من قبل المنظمات الارهابية المجهولة الهوية ، وبعد تفجير احدى المدارس في الكرادة التي راح ضحيتها طالبتين واثنين من الحراس.
والعجيب ان سفارات عديدة فتحت ذراعيها لاستقبال هذه العوائل المهاجرة بامر من الحكومة الامريكية، حتى ان السفارة المصرية في سوريا تولت العمل كوكيل شرعي عن تسعة سفارات حسبما سمعت مثل كندا والمانيا وهولندا وبعض الدول الاسكندنافية.
أين وزارة الخارجية عن رصد مثل هذه الظواهر، واين ابحاثها ؟ هل تم وضع دراسة عنها وكيفية معالجتها، مجرد سؤال ولو هذا مو موضوعنا، لاننا نعرف قدرات وزارات الحكومة العراقية الفعلية.
الخلاصة ، من يدفع رواتب المهاجرين ؟ الجواب: طبعا، الخزينة العراقية ، امريكا لا يهمها شيء، ولكنها تحل المشكلة بالمنطق الارعن.
ومن هم المهاجرون؟ : انهم من السنة والشيعة على حد سواء فالذي يهاجر من بغداد يقابله من يهاجر من الرمادي او الفلوجة...الخ.
من هم الارهابيون؟ : هم الامريكان وقوات الاحتلال الذين يديرون فرق الموت والعصابات الارهابية والصداميون والتكفيريون .
الى متى يستمر الحال ؟ : اعتقد بان المسلسل الامريكي لازال مستمرا ، وكأنما قدر على العراقيين الغربة في أوطانهم وخارج بلادهم، في زمن عميلهم صدام ونظامه العفن وفي زمن الديموقراطية الامريكية القاتلة، التي تناست وضعها القانوني الدولي بموجب قرارات الامم المتحدة وتناست وضعها الاخلاقي وتريد ان تثبت للعالم بانها الاستعمار الجديد الذي سيقسم الشرق الاوسط الجديد ، وهي من يسرق ثروات العراق وتقتل ابناءه ، وبناءا على ذلك لا أجد وصفا دقيقا لها إلا انها الشيطان الاكبر.
فانتبهوا ايها العراقيون... فالمسلسل لا زال مستمرا.