البديل الديمقراطي

الصفحة الرئيسيه

متى يقف العنف الطائفي في العراق؟

 

 

طارق عيسى طه ‏29‏/04‏/2007

 

المئاسي تتكرر يوميا منتقلة من محافظة الى اخرى عشرات القتلى ومئات الجرحى

المسلسل اليومي  مستمر ,لهذا الشعب المسالم الذي سلم نفسه الى نخبة ,لا تعرف الحفاظ عليه ,اخر المطاف ماساة التفخيخات المجرمة في مدينة كربلاء المقدسة حيث انتشرت الاشلاء وسالت الدماء البريئة,والشعب يتابع عملية ما يسمى بعملية فرض القانون,والتي بدات منذ اكثر من ثلاثة اشهر ,ولا يلوح في الافق القريب اية اشارة

تدل على نجاح هذه الخطة ,وقد بدات علامات الفشل واضحة في التخبطات والتصريحات المتناقضة  بما يخص  سور الاعظمية الطائفي ففي يوم الاحد الماضي دعى دولة رئيس الوزراء السيد المالكي الى ايقاف بناء هذا السوراما السيد قنبر قائد

 عملية فرض القانون فانه يدعي  بان السور لم يبدا البناء فيه  ويبدي عجبه

بان هناك اسوارا في الشعلة  وغيرها بنيت لم يعترض عليها احد اما سور الاعظمية

والذي لم يبداوا ببنائه تثار عليه مثل هذه الضجة,اما قوات الاحتلال فقد صرح المتحدث الرسمي بان الحكومة العراقية طلبت الاستمرار في بناء السور ,وهذا ما سوف يتم فعلا

ان على الحكومة العراقية واجبات كثيرة لم تحقق منها الاالنزر اليسير,فقد وعدت حال تسلمها الحكم ,بحل الميليشيات ولا زال الموضوع حبرا على ورق,اعمال العنف والتهجير القسري لا زالت حديث الساعة ,50الف عراقي يغادر بلاده  اسبوعيا الى المصير المجهول,المعاناة ليست لمن يعيش في الوطن فقط,فالذي يهاجر عنده معاناة اخرى,

الحصول على الاقامة ,البحث عن لقمة العيش ,المحافظة على شرف بناته من الهبوط

وكم اصبح عدد النساء اللواتي فقدن المعيل والابن ولم يبق امامهن سوى الهاوية ؟

ان مسؤولية الحكام هي ليست مراقبة زملائهم وما اكثرهم من  الذين استغلوا المنصب واشتروا العمارات الشاهقة اين ما كانت في لندن وباريس وعمان فقط ,وانما في توفير الامن ومساعدة البائسين وما اكثر عددهم  ان من حق هؤلاء المواطنين ارسال اولادهم الى المدارس لاكمال

تعليمهم ,من يتكفل بعلاج المرضى في الخارج؟ ان على الحكومة ان تكون جديرة بمواجهة التحديات الكثيرة واهمها العمل على استتباب الامن والضرب بقوة على ايادي الارهابيين ,الوقوف بكل حزم وقوة وتصميم على انهاء الخلافات الانية وتاجيل البت بها في الوقت الحاظر,ان الهوية العراقية هي المحك الحقيقي لمعرفة المواقف الوطنية

ان التاريخ سوف يسجل هذه المواقف وتكون سندا لمقومات المجتمع تاجيل كل ما يدعو للاختلاف وهذه هي فرصتكم الاخيرة,اما ان ننقذ عراقنا الجميل بلد الحضارة والسلام والانسانية ,او يتم تقسيمه الى اسوار ومقاطعات يعيث فيها الفساد والاجرام وتنهب ثرواته ويعرض سيادته او ما تبقى منها للخطر